الصحافة الاستقصائية وخدمة ”ما بعد النشر“

في علم التسويق تعد خدمة "ما بعد البيع" من الخدمات الأساسية المكملة لجهود فريق التسويق، ويتولى تنفيذها غالباً فريق الدعم الفني واللوجستي للمؤسسة أو الجهة المشرفة على تنفيذ السياسات التسويقية والمتابعة مع المستهلكين.

خدمة "ما بعد البيع" تقوم أساسا على توفير الدعم الفني للزبون من صيانة وضمان ومتابعة واستطلاع رأي حول المنتج وجودته ومقارنته بمنتوجات أخرى، ومدى الرضا والمشكلات الناجمة عن الاستخدام وكيفية التعامل معها، لدرجة أن خبراء التسويق يرون بأن خدمة ما بعد البيع تعد اليوم أمرا رئيسيا في حسم قرارات الشراء للمستهلكين ولم تعد مجرد ترف أو أمر كمالي.

فما العلاقة بين خدمة "ما بعد البيع" والتحقيقات الاستقصائية؟ وما استراتيجيات تفعيل نتائج التحقيقات الاستقصائية في الوطن العربي بما يعزز مبدأي المساءلة والمحاسبة الحقيقيّين لا الصوريين؟

بالنظر إلى حجم التحقيقات الاستقصائية في الوطن العربي والموضوعات المهمة والحساسة التي تتناولها والنتائج التي تكشف عنها؛ نجد أنها غالبا لا تحدث التأثير المطلوب الذي يكافئ الجهود المبذولة في كشف الحقائق التي من شأنها تغيير وإصلاح ومحاربة للفساد.

الجهود المضاعفة والمخاطر الجسيمة التي يواجهها الصحفيون الاستقصائيون والقضايا المهمة التي يطرحونها ويحفرون فيها عميقاً تستدعي ألا يتم التعامل مع التحقيق الاستقصائي كخبر أو رأي عابر، وألا يقتصر على إثارة الحماس "الآني والموسمي" ضد المتهمين والانحياز إلى جانب الضحايا، وهو ما يشبه في كثير من الأحيان زوبعة في فنجان، تنقضي دون أن تُفضي إلى نتائج ملموسة وتعجز عن تغيير الواقع القائم للعديد من الأسباب الموضوعية وغير الموضوعية.

قد يرى البعض بأن مهمة الصحفي هي الكشف عن قضايا الفساد وتوضيح الحقائق للمواطنين وللرأي العام، ومهمة الجهات المسئولة والمعنية هي متابعة تلك القضايا والتحقق من المتورطين في الفساد ومحاسبتهم ومساءلتهم، وهو كلام سليم في حال وجود مؤسسة ونظام وقانون، لكن طالما أن الجهة المخولة بالمحاسبة تحتاج غالبا إلى محاسبة فإن مهمة الصحفي يجب أن تتضاعف وتتجاوز حالة إنجاز التحقيق إلى الانخراط في عمل منظم لإجبار المؤسسة القائمة على اتخاذ إجراءات لمحاسبة الفاسدين وإنصاف المظلومين والمنتهكة حقوقهم.

وقياساً على خدمة "مابعد البيع" في التسويق؛ يمكننا التأسيس لخدمة "ما بعد النشر" في الصحافة الاستقصائية حتى لا تضيع الحقائق المكتشفة هدرا بدون توظيفها واستثمارها في إحداث تغيير في المجتمع نحو الأفضل ومحاربة الفساد بأشكاله وهيئاته وأشخاصه ومواقعه المختلفة عبر تعزيز مبدأي المساءلة والمحاسبة.

أبقها حية ومتفاعلة!

مارك لي هانتر، خبير في الصحافة الاستقصائية وأستاذ مساعد وزميل بحث متقدم في كلية الدراسات العليا في الأعمال INSEAD بفرنسا، يقول في حوار هاتفي أجريته معه: "الصحفي الاستقصائي لا يستطيع أن يكسب الجولات بمفرده، إذ يحتاج إلى جهود الآخرين معه وخاصة المرتبطين بالموضوع بصورة مباشرة وغير مباشرة مثل الضحايا والمواطنين والخبراء وكل الداعمين للحقوق".

ينطلق هانتر في رؤيته لمتابعة الصحفي لنتائج تحقيقه الاستقصائي من زاويتين، هما: أن يظل الصحفي الاستقصائي على تواصل مباشر قبل النشر مع المصادر وبعد النشر مع المعنيين، وأن يعمل على إبقاء القضية حية ومتفاعلة من خلال متابعتها مع الجهات ذات الاختصاص والضحايا وغيرهم".

وزاوية إضافية لما تقدم به هنتر، عرضتها الصحفية الاستقصائية الفلبينية "شيلا كورنيل" أمام منتدى شبكة أريج للصحافة الاستقصائية في العالم العربي العام الماضي، إذ قالت "الإعلاميون العرب مدعوون إلى التضامن مع بعضهم البعض أكثر من أي وقت مضى، حتى لا تنفرد بهم السلطات، وحتى يدرك السياسيون الفاسدون أنهم ليسوا وحيدين في الميدان".

ومن جملة ما تحدثت به بما يتوافق مع موضوع التقرير "نحن ندفع ثمناً مقابل قول الحقيقة، لكن إن بقينا صامتين فستدفع المجتمعات والدول ثمن صمت الصحفيين الذين يكتبون النسخة الأولى من التاريخ".

نهاية "تراجيدية"

لو استعرضنا التحقيقات الاستقصائية التي ينتجها الصحفيون العرب، لاستشكفنا حجم الخطر المحدق بالمواطن العربي لانتهاك حقوقه واستغلاله وابتزازه في كافة مجالات الحياة وفي كافة الحقوق التي من حقه التمتع بها.

لكن في المقابل تجد أن النسبة المئوية لأصداء التحقيقات والنتائج العملية التي ترتبت على كشف قضايا الفساد والمتورطين بها، خاصة إذا كانوا مقربين من الأنظمة والأحزاب والمؤسسات الحاكمة، لا تذكر مقارنة بحجم قضايا الفساد في العالم العربي.

قضايا الفساد موجودة في كل العالم ولم تعد سرا يذاع، لكن في العالم الذي يحتكم إلى القانون وإلى  منظومة العمل المؤسسي نجد أنه لا غطاء للفاسدين، ولنا في النماذج العالمية أمثلة متعددة في هذا الإطار في دول عدة، وفي المقابل لنا في الثورات العربية أكبر النماذج على عدم محاسبة الفاسدين.

هذه النهاية التراجيدية لسلسلة من التحقيقات الاستقصائية في العالم العربي؛ تمثل رسالة من الفاسدين إلى كل من يحاول الإصلاح وكشف المستور في جوانب الحياة المختلفة مفادها أن "الفساد باق طالما لا قانون ولا محاسبة ولا شفافية ولا نزاهة لدى القائمين على أمور الناس".

نهاية يعززها ارتفاع منسوب الفساد عربيا، ليس هذا فحسب؛ بل إن الفاسدين يراهنون على أن الموجة التي تلي نشر التحقيقات الاستقصائية مجرد عاصفة تمر سريعا مر السحاب، ثم ما يلبث المجتمع أن ينشغل بقضية أخرى دون منهجية في التعاطي مع مثل هذه القضايا والتحقيقات المهمة، وبالتالي يتواصل الإفلات من العقاب.

أصداء متواضعة!

وحتى نتعرف أكثر إلى ما تؤول إليه نتائج التحقيقات الاستقصائية العربية، أورد هنا ما ذكرته رنا صباغ، المديرة التنفيذية لشبكة إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية (أريج) لشبكة CNN عن تجربة العرب مع قضية "أوراق بنما" وكيف كانت نتيجة النشر/البث في زمن يطغى فيه التضليل والتعتيم على محتوى وسائل الإعلام العربية العامة والخاصة، رغم تورط شخصيات عامة ورئيسية في عدد من الدول العربية. تقول "أصداء قليلة.. قرّاء ومتابعون ومتخصصون شكروا الزملاء على جهودهم الرائعة، على أن غالبية وسائل الإعلام العربية أخفت أسماء مشاهير الوجبة الأولى وبعضها طعن في صدقية هؤلاء الصحفيين وأهمية تعاونهم مع أريج".

وتساءلت صباغ بعد المرارة ورحلة المعاناة والمطاردة للصحفيين العرب المشاركين في فريق كشف أوراق بنما: "هل سيستسلمون بعد أن كوفئت جهودهم بأكوام من التشكيك والتحامل؟ لا، أبدا".

غير أن الحكومات ليست وحدها من يحاول منع نشر التحقيقات والتعاطي مع نتائجها، إذ أن "تعامل الإعلام العربي مع أوراق بنما خذل حق المجتمع في المعرفة والاطلاع، حيث أن غالبية وسائل الإعلام العربية الخاصة لم تذكر أسماء الشخصيات العربية التي تخص بلادها، بينما اضطرت للتعاطي مع خبر استقالة رئيس وزراء آيسلندا والعاصفة التي هزّت رئيس وزراء بريطانيا، الذي قرر أخيرا الإفصاح عن سجله الضريبي"، وفق الصباغ.

تجربة من تجارب عديدة نستعرضها كنموذج على ضعف تأثير التحقيقات الاستقصائية العربية في تفعيل مبدأي المساءلة والمحاسبة بكل شفافية، في وقت أطاحت فيه تلك الوثائق المسربة بشخصيات لها وزنها السياسي، وأجبرت غيرهم على تقديم اعترافات بتورطهم بقضايا فساد.

جلسات استماع ومساءلة

ورغم ذلك لا ننكر أن عددا من التحقيقات الاستقصائية العربية آتت أكلها وأدت إلى إحداث تغيير ولو بالحد الأدنى، عبر تطبيق مبدأ المساءلة الذي كثيرا ما يُقابل بقيود تشريعية ومضايقات تصل إلى حد الانتهاكات للصحفيين الاستقصائيين لإرغامهم على الابتعاد عن منطقة "حقل الألغام" التي يقتربون منها.

وثمة تجربة أخرى نوعية للائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" تعرضها لنا نادين الصيفي منسقة الإعلام والاتصال، حيث تروي لنا تجربتهم مع متابعة الصحافة الاستقصائية في فلسطين، فتقول: "لا نكتفي بنشر نتائج التحقيق الاستقصائي فقط وإنما نعمل على متابعتها إيجابية كانت أم سلبية بطرق مختلفة تترواح ما بين عقد جلسات استماع للأطراف الحكومية المعنية، أو عقد جلسات مساءلة بحضور الطرف الرسمي والأطراف الشعبية والأهلية، فضلا عن انتهاج نمط حلقات المساءلة الإذاعية لطرح القضية على الرأي العام وتناول ما يقوله فيها..  ليس هذا فحسب؛ فمؤسسة "أمان" التى ترعى وتدعم عشرات التحقيقات الاستقصائية تتولى متابعة ورفع النتائج والتوصيات وكل ما يترتب على الجلسات والحلقات إلى مجلس الوزراء مع إعلام الأطراف الحكومية الأخرى ذات العلاقة ومن ثم نعمل على نشر هذه التوصيات في الإعلام، فضلا عن استخدام نتائج وتوصيات التحقيقات الاستقصائية وتضمينها في التقرير السنوي الذي تعده "أمان" كل عام وتبني عليه خطة التدخلات كاملة للعام الذي يليه، وذلك كله بهدف ممارسة مزيد من الضغط نحو إحداث التغيير" وفق الصيفي.

منظومة في مقابل منظومة

منظومة العمل لمتابعة نتائج التحقيقات الاستقصائية، والعمل على تحقيق مبدأي المساءلة والمحاسبة يجب أن ينطلق من أسس منهجية لا عشوائية ويستند إلى خطوات عملية "طويلة النفس" ومتكاملة، من خلال آليات تترجم شعار "خدمة ما بعد النشر".

ويمكنني أن أوجز هذه الآليات في النقاط الآتية:

- تنظيم حملة إعلامية وتوعوية للجمهور لإطلاعه على مخاطر استمرار الفساد قبل نشر التحقيق ومواصلة الحملة وتكثيفها بعده.

- تشكيل "لوبي ضاغط" يضم مؤسسات إعلامية وغير إعلامية، ونخب مجتمعية وأهلية وحقوقية وخيرية لتضع الجميع أمام مسئولياته وترغم أصحاب القرار على اتخاذ خطوات حقيقية بحق المتورطين في قضايا الفساد.

- عدم الاستسلام لتصريحات المسؤولين التي تمثل "إبر تخدير" للرأي العام خاصة عندما يعلنون عن تشكيل لجنة لمتابعة التحقيق، فهذه هي بداية الهروب المنظم من استحقاقات محاسبة الفاسدين.

- إشراك الضحايا والجهات المعنية في الحفاظ على حيوية طرح الموضوع بأشكال مختلفة.

- مبادرة المؤسسات الشريكة والمعنية وخاصة الحقوقية منها بعقد جلسات المساءلة والمحاسبة والاستماع للأطرف المختلفة ذات العلاقة بالقضية المطروحة.

- استكتاب النخب المؤثرة في المجتمع من أجل تعزيز التأثير والضغط على الجهات المسؤولة وإرغامها على الاستجابة لمطالب التغيير.

إيماننا برسالتنا المهنية السامية لا ينطلق من رغبة بفوز التحقيق بمسابقة أو تكريم أو حصد أكبر عدد من اللايكات وإعجاب المشاهدين والقراء وغيرهم، بل يبقى المحرك والدافع الرئيس للصحفيين هو كشف الحقائق للجمهور وملاحقة المتورطين في الانتهاكات والجرائم المجتمعية المختلفة ومحاربة السلوك والأداء والممارسات الفاسدة.. لذا لا تنتظروا من الجهات الرسمية أن تهديكم حق ملاحقة الفاسدين، فقد تعلمنا منذ الصغر أن "الحقوق تُنتزع ولا توهب"، ولا تتوقعوا منها أن تشرع لكم القوانين التي من شأنها منحكم الحق في الحصول على المعلومات.

 

 مراجع:

 

1) مروة العقاد، "وثائق بنما": تسريبات ضخمة توحّد الصحفيين وتطلق تحقيقات عابرة للحدود"، شبكة الصحفيين الدوليين. الرابط:http://cutt.us/103rj

2)  رنا الصباغ، "تجربة العرب مع أوراق بنما: الصحافيين والصحافة العربية"، شبكة CNN بالعربية.

الرابط: http://arabic.cnn.com/middleeast/2016/04/14/rana-sabagh-panama-articles

3) شبكة أريج للصحافة الاستقصائية، "ملتقى أريج الثامن.. التوثيق والصدقية حصانة الصحافي الاستقصائي". الرابط: http://cutt.us/ahxXu

4) مقابلة خاصة مع: مارك هانتر - أستاذ مساعد وزميل بحث متقدم في كلية الدراسات العليا في الاعمال INSEAD بفرنسا.

5) مقابلة خاصة مع نادين الصيفي - منسقة الإعلام والاتصال في الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" في فلسطين.

 

 

المزيد من المقالات

رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

مجلة الصحافة نشرت في: 21 فبراير, 2024
يوميات صحفي فلسطيني تحت النار

فيم يفكر صحفي فلسطيني ينجو يوميا من غارات الاحتلال: في إيصال الصورة إلى العالم أم في مصير عائلته؟ وماذا حين يفقد أفراد عائلته: هل يواصل التغطية أم يتوقف؟ وكيف يشتغل في ظل انقطاع وسائل الاتصال واستحالة الوصول إلى المصادر؟

محمد أبو قمر  نشرت في: 3 ديسمبر, 2023
كيف يمكن لتدقيق المعلومات أن يكون سلاحًا ضد الرواية الإسرائيلية؟

في السابق كان من السهل على الاحتلال الإسرائيلي "اختطاف الرواية الأولى" وتصديرها إلى وسائل الإعلام العالمية المنحازة، لكن حرب غزة بينت أهمية عمل مدققي المعلومات الذين كشفوا زيف سردية قتل الأطفال وذبح المدنيين. في عصر مدققي المعلومات، هل انتهت صلاحية "الأكاذيب السياسية الكبرى"؟

حسام الوكيل نشرت في: 17 نوفمبر, 2023
انحياز صارخ لإسرائيل.. إعلام ألمانيا يسقط في امتحان المهنية مجدداً

بينما تعيش وسائل الإعلام الألمانية الداعمة تقليدياً لإسرائيل حالة من الهستيريا، ومنها صحيفة "بيلد" التي بلغت بها درجة التضليل على المتظاهرين الداعمين لفلسطين، واتهامهم برفع شعار "اقصفوا إسرائيل"، بينما كان الشعار الأصلي هو "ألمانيا تمول.. وإسرائيل تقصف". وتصف الصحيفة شعارات عادية كـ "فلسطين حرة" بشعارات الكراهية.

مجلة الصحافة نشرت في: 15 نوفمبر, 2023
استخدام الأرقام في تغطية الحروب.. الإنسان أولاً

كيف نستعرض أرقام الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي دون طمس هوياتهم وقصصهم؟ هل إحصاء الضحايا في التغطية الإعلامية يمكن أن يؤدي إلى "السأم من التعاطف"؟ وكيف نستخدم الأرقام والبيانات لإبقاء الجمهور مرتبطا بالتغطية الإعلامية لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة؟

أروى الكعلي نشرت في: 14 نوفمبر, 2023
الصحافة ومعركة القانون الدولي لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

من وظائف الصحافة رصد الانتهاكات أثناء الأزمات والحروب، والمساهمة في فضح المتورطين في جرائم الحرب والإبادات الجماعية، ولأن الجرائم في القانون الدولي لا تتقادم، فإن وسائل الإعلام، وهي تغطي حرب إسرائيل على فلسطين، ينبغي أن توظف أدوات القانون الدولي لتقويض الرواية الإسرائيلية القائمة على "الدفاع عن النفس".

نهلا المومني نشرت في: 8 نوفمبر, 2023
هل يحمي القانون الدولي الصحفيين الفلسطينيين؟

لم يقتصر الاحتلال الإسرائيلي على استهداف الصحفيين، بل تجاوزه إلى استهداف عائلاتهم كما فعل مع أبناء وزوجة الزميل وائل الدحدوح، مراسل الجزيرة بفلسطين. كيف ينتهك الاحتلال قواعد القانون الدولي؟ وهل ترتقي هذه الانتهاكات إلى مرتبة "جريمة حرب"؟

بديعة الصوان نشرت في: 26 أكتوبر, 2023
منصات التواصل الاجتماعي.. مساحة فلسطين المصادرة

لم تكتف منصات التواصل الاجتماعي بمحاصرة المحتوى الفلسطيني بل إنها طورت برمجيات ترسخ الانحياز للرواية الإسرائيلية. منذ بداية الحرب على غزة، حجبت صفحات وحسابات، وتعاملت بازدواجية معايير مع خطابات الكراهية الصادرة عن الاحتلال.

إياد الرفاعي نشرت في: 21 أكتوبر, 2023
كيف يساعد التحقق من الأخبار في نسف رواية "الاحتلال" الإسرائيلي؟

كشفت عملية التحقق من الصور والفيديوهات زيف رواية الاحتلال الإسرائيلي الذي حاول أن يسوق للعالم أن حركة حماس أعدمت وذبحت أطفالا وأسرى. في هذا المقال تبرز شيماء العيسائي أهمية التحقق من الأخبار لوسائل الإعلام وللمواطنين الصحفيين وأثرها في الحفاظ على قيمة الحقيقة.

شيماء العيسائي نشرت في: 18 أكتوبر, 2023
"لسعات الصيف".. حينما يهدد عنوان صحفي حياة القرّاء

انتشر "خبر" تخدير نساء والاعتداء عليهن جنسيا في إسبانيا بشكل كبير، على وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تتلقفه وسائل الإعلام، ليتبين أن الخبر مجرد إشاعة. تورطت الصحافة من باب الدفاع عن حقوق النساء في إثارة الذعر في المجتمع دون التأكد من الحقائق والشهادات.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 30 يوليو, 2023
كيف نستخدم البيانات في رواية قصص الحرائق؟

كلما اشتد فصل الصيف تشتعل الحرائق في أماكن مختلفة من العالم مخلفة كلفة بشرية ومادية كبيرة. يحتاج الصحفيون، بالإضافة إلى المعرفة المرتبطة بالتغير المناخي، إلى توظيف البيانات لإنتاج قصص شريطة أن يكون محورها الإنسان.

أروى الكعلي نشرت في: 25 يوليو, 2023
انتفاضة الهامش على الشاشات: كيف تغطي وسائل الإعلام الفرنسية أزمة الضواحي؟

اندلعت احتجاجات واسعة في فرنسا بعد مقتل الشاب نائل مرزوق من أصول مغاربية على يدي الشرطة. اختارت الكثير من وسائل الإعلام أن تروج لأطروحة اليمين المتشدد وتبني رواية الشرطة دون التمحيص فيها مستخدمة الإثارة والتلاعب بالمصادر.

أحمد نظيف نشرت في: 16 يوليو, 2023
كيف حققت في قصة اغتيال والدي؟ 

لكل قصة صحفية منظورها الخاص، ولكل منها موضوعها الذي يقتفيه الصحفي ثم يرويه بعد البحث والتقصّي فيه، لكن كيف يكون الحال حين يصبح الصحفي نفسه ضحية لحادثة فظيعة كاغتيال والده مثلا؟ هل بإمكانه البحث والتقصّي ثم رواية قصته وتقديمها كمادة صحفية؟ وأي معايير تفرضها أخلاقيات الصحافة في ذلك كله؟ الصحفية الكولومبية ديانا لوبيز زويلتا تسرد قصة تحقيقها في مقتل والدها.

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 11 يونيو, 2023
عن أخلاقيات استخدام صور الأطفال مرة أخرى

في زمن الكوارث والأزمات، ماهي المعايير الأخلاقية التي تؤطر نشر صور الأطفال واستعمالها في غرف الأخبار؟ هل ثمة مرجعية تحريرية ثابتة يمكن الاحتكام عليها أم أن الأمر يخضع للنقاش التحريري؟

مجلة الصحافة نشرت في: 9 فبراير, 2023
حذار من الصحفيين الناشطين!

تقود الحماسة الصحفية في بعض الأحيان أثناء الحروب والأزمات إلى تبني ثنائية: الأشرار والأخيار رغم ما تنطوي عليه من مخاطر مهنية. إرضاء المتابعين لم يكن يوما معيارا لصحافة جيدة.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 7 أغسطس, 2022
الحياة مقابل الحقيقة.. ضريبة الصحافة في فلسطين

يشبه الصحفيون الفلسطينيون المشتغلون بالميدان أبطال رواية "رجال في الشمس" لغسان كنفاني، فهم معرضون لـ "الاختناق" و"القتل البطيء والسريع" والملاحقات والتهديد المعنوي، فقط لأنهم ينقلون للعالم حقيقة محتل عنصري يحاول أن يبني شرعيته بالقوة والسلاح. هذه قصة صحفيين فلسطينيين دفعوا حياتهم دفاعا عن الحقيقة.

هدى أبو هاشم نشرت في: 5 يونيو, 2022
الحسابات الإخبارية على المنصات الرقمية بعمان.. هل هي مهنية؟

القضايا الحقيقية للمواطنين في عمان لا تناقشها وسائل الإعلام التقليدية، بل الحسابات الإخبارية على وسائل التواصل الاجتماعي. في ظرف سنوات قليلة، بنت هذه الحسابات جمهورها، وامتلكت القدرة على التأثير وسط انتقادات حادة توجه إليها بانتهاك المعايير الأخلاقية والمهنية.

سمية اليعقوبي نشرت في: 6 مارس, 2022
يوميات الصحفي الفلسطيني على خط النار

بعضهم قصفت مقراتهم، والبعض الآخر تركوا عائلاتهم ليدحضوا السردية الإسرائيلية، أما البعض الآخر فقد اختاروا أن يشتغلوا على القصص الإنسانية كي لا يتحول الضحايا إلى مجرد أرقام.... هي قصص صحفيين فلسطينيين يشتغلون تحت النار.

ميرفت عوف نشرت في: 20 مايو, 2021
الرواية الفلسطينية في بث حي على إنستغرام

بينما كانت بعض القنوات التلفزيونية تساوي بين الضحية والجلاد في أحداث القدس، كان مؤثرون ونشطاء صحفيون يقدمون الرواية الفلسطينية للعالم. لقد تحولت المنصات الرقمية، رغم كل التضييق، إلى موجه للقرارات التحريرية، وإلى مصدر رئيسي للتحقق مما يجري على الأرض.

مجلة الصحافة نشرت في: 9 مايو, 2021
حينما تتعالى الصِّحافةُ السودانية على آلام المستضعَفين

بينما الشّارعُ السّودانيُّ يغلي بسبب انتشار الفقر، وبينما تتّسعُ دائرةُ التّهميش، تُصِرُّ الصِّحافةُ السّودانيّةُ على التَّشاغُل بتغطية شؤون "النُّخبة"؛ بعيدًا عن قصص الفقر في المدن والأرياف.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 31 مارس, 2021
التسريبات في تونس.. الصحافة تدخل "الغرف المظلمة"

تحول جزء من الصحافة التونسية إلى فضاء للتسريبات والتسريبات المضادة، لكن نادرا ما طرح السؤال عن المعايير الأخلاقية والمهنية في التحقق منها، ومدى ملاءمتها للمصلحة العامة..

أمين بن مسعود نشرت في: 28 مارس, 2021
أطفال مخيم الهول في عين الحدث.. شيطنة الضحايا

في مخيم الهول، ظهرت صحفية تطارد أطفالا وتنعتهم بتسميات وصفها بعض الأكاديميين أنها منافية لأخلاقيات المهنة. كيف يتعامل الصحفيون مع الأطفال؟ ولماذا يجب أن يحافظوا على مبادئ الإنصاف واحترام خصوصيات الأفراد والحق في الصورة؟ وماهو الحد بين السعي لإثبات قصة وبين السقوط في الانتهاكات المهنية؟

أحمد أبو حمد نشرت في: 25 مارس, 2021
الصحفي وامتحان "الوثائقي"

ما لم تحفز الأفلام الوثائقية المشاهد على "عمل شيء، أو توسيع مدارك المعرفة والفهم الإنسانية"، فإنه لا يضيف أي قيمة للممارسة الصحفية. البعض يعتقد أن صناعة الفيلم الوثائقي ليست مهمة، لذلك يسقطون في أخطاء، يحاول هذا المقال أن يرصد أبرزها خاصة التي تفتقر للحد الأدنى من لغة الوثائقي.

بشار حمدان نشرت في: 16 مارس, 2021
الصحفي.. والضريبة النفسية المنسية

في مرحلة ما، تتشابه مهام الصحفي والأخصائي النفسي الذي يستمع لمختلف القصص ويكون أول من يحلل أحداثها لكن عليه أن يحافظ على مسافة منها وألا ينسلخ عن إنسانيته في ذات الوقت. في هذا المقال، تقدم الزميلة أميرة زهرة إيمولودان مجموعة من القراءات والتوصيات الموجهة للصحفيين للاعتناء بصحتهم النفسي.

أميرة زهرة إيمولودان نشرت في: 14 مارس, 2021