زفاف هاري وميغان وجدل الحياة الخاصة في الإعلام

 لم يكن مستغربا أن يحظى الزفاف الأسطوري للأمير هاري والممثلة الأميركية ميغان ماركل في بريطانيا، باهتمام إعلامي منقطع النظير، فكل وسائل الإعلام كانت تتسابق للحصول على صور حصرية وتغطية متميزة لهذا الحدث، لعلمها أن أكثر من مليار شخص يتابعون هذا الحفل، وبينما كانت وسائل التواصل الاجتماعي، تضج بصور الزفاف ومن حضر ومن غاب عن الحفل، وسرد تفاصيل حياة العروسين، كان هناك جدل من نوع آخر على صفحات الجرائد البريطانية، يهم أخلاقيات المهنة، وكعادتها كانت صحيفة "الغارديان" السباقة لإثارة النقاش حول ضرورة التمييز بين الحياة العامة والخاصة للشخصيات العمومية، مستنكرة نبش وسائل إعلام بريطانية في أسرار خاصة لأسرة ميغان.

الحياة الخاصة وحرية التعبير.. حدود مبهمة

وفي الواقع فالصحيفة أعادت فتح نقاش قديم جديد في بريطانيا حول الحياة الخاصة والتعامل معها في وسائل الإعلام، كيف لا وقد أدى هذا الموضوع إلى فتح أكبر تحقيق قضائي يهم الممارسات الصحفية في المملكة المتحدة، منذ الحرب العالمية الثانية، والحديث هنا عن فضيحة التنصت على الهواتف التي كانت خلفها صحيفة "نيوز أوف ذو وورلد" الأكثر مقروئية في بريطانيا، والتي عصفت بإمبراطورية روربت مردوخ الإعلامية في المملكة المتحدة ووضعته محل محاسبة قانونية.

وإذا كان هناك اتفاق في الصحافة الغربية على أن حرية الصحافة هي حق لا يقبل النقاش، فهناك اختلاف في تفاصيل ممارسة هذا الحق. ولهذا سنجد أن الصحف الغربية الكبرى تخوض معركة شرسة لاحترام الحياة الشخصية، فمثلا صحيفة لوموند الفرنسية تضع حدودا بين حرية الصحافة وبين التدخل غير المبرر في الحياة الخاصة للأفراد حتى وإن كانوا شخصيات عمومية، وترى أن العمل الصحفي يجب أن يركز على الحديث عن وقائع والتحقق من صحتها وألا ينبني على الظن والشك أو المبني للمجهول، وحتى بالنسبة للصحفي كاتب الرأي فهو ملزم بتقديم معطيات تعضض رأيه وإلا يفقد رأيه القيمة حسب منظور الصحفية الفرنسية.

احترام الصحفي هذه الضوابط المهنية يفرض عليه أن يراعي أيضا القوانين سواء كانت مكتوبة أو عرفية، فالقانون المدني الفرنسي ينص على ضرورة احترام الحياة الخاصة للأفراد كيفما كانت وظيفتهم من رئيس الجمهورية إلى المواطن العادي وسنقرأ أيضا في الإعلان عن حقوق وواجبات الصحفيين أنه "يجب احترام الحياة الخاصة للأفراد".

أمام هذا التأكيد القانوني على احترام الحياة الخاصة لكل فرد، كيف يمكن للصحفي أن يمزج بين احترام المعايير المهنية وحتى القانونية وبين متطلبات عمله للتحقيق والبحث عن المعلومة خصوصا عندما يتعلق الأمر بالشخصيات العمومية؟ يمكن أن نعثر في ميثاق أخلاقيات المهنة الأميركي على الإجابة الأكثر وضوحا في هذه المسألة بالتنصيص على مبدأ مفاده "وحدها الحاجة العمومية الملحة من يمكنها أن تبرر التدخل في الحياة الخاصة للفرد".

فما هي الحاجة الملحة للرأي العام البريطاني التي يمكن أن تبرر التدخل في حياة ميغان ماركل ووالديها وخصوصا والدها؟ هنا تجيب صحيفة "الغارديان" بأن العديد من الصحف البريطانية وحتى العالمية استغلت والد ميغان بطريقة سيئة وتدخلت في حياته الخاصة، علما أنه لا يشكل خطرا لا على الأمن العام ولا يمس بصورة البلد ولا هو أسرف المال العام، فلماذا كل هذا التدخل في حياة أسرة الممثلة الأميركية؟

الجواب هو الرغبة في تحقيق الإثارة والنبش في أسرار الناس، والفضول غير المبرر، وهي دوافع لا علاقة لها بالعمل الصحفي بقدر ما هي مرتبطة بالهوس للرفع من عدد النقرات والمشاهدات. في المقابل هناك من يقول إن نشر معلومات حول شخصية عمومية أو محيطهم، يدخل في إطار الإخبار والإعلام وهذا مختلف، لأنها معلومة خاصة، لا يحق للقارئ أو المشاهد التعرف عليها ولا يمكن لأي وسيلة إعلامية نشرها دون أخذ الإذن من المعني بالأمر.

الحل: الرقابة المهنية والنقد الذاتي

ما العمل إذن لضبط هذه الانزلاقات التي تقف خلفها وسائل إعلام ربما يكون لها احترام ومتابعة كبيرة؟ هل هي الضوابط القانونية؟ هنا يقول البعض إن كثرة الضبط القانوني ستؤدي إلى التضييق على حرية التعبير، ليبقى الحل هو ما توصلت إليه مدونة الأخلاقيات للصحفيين الأميركيين التي نصت على أنه "يتعين على وسائل الإعلام والصحفيين فضح واستنكار أي تجاوز لأخلاقيات المهنة من طرف أي وسيلة إعلام أخرى" ضدا على مبدأ "انصر أخاك ظالما أو مظلوما"، وسبب إقرار المدونة الأميركية لهذا النص هو الوعي بدور وسائل الإعلام باعتبارها سلطة رابعة عليها أن تمارس النقد الذاتي قبل الانطلاق في ممارسة نقد الظواهر السلبية في المجتمع وفضح الفساد ومناصرة حقوق المظلومين.

وهذا ما فعلته صحيفة "الغارديان" في فضيحة التنصت على الهواتف، بنشرها سنة2002 خبرا مفاده أن محققين خاصين يعملون لصالح صحيفة "نيوز أوف ذي وورلد" تجسسوا على هاتف الفتاة ميلي داولر التي قتلت في عام 2002 وذلك عندما كانت الشرطة تجري بحثا عن ظروف اختفائها، حيث وظفت الجريدة مخبرا كان يتجسس على العلبة الصوتية لهاتف الضحية بل مسح الرسائل الصوتية لهاتف الضحية حتى يوهم أهلها والشرطة بأنها على قيد الحياة ما أخر التحقيقات، ثم توالى تحقيق الغارديان إلى حين الكشف عن تعمد صحيفة "نيوز أوف ذي وورلد" إلى تقديم رشا لضباط شرطة، وعمليات تنصت وابتزاز للعديد من السياسيين ومشاهير الرياضة والسينما، ثم ظهر أشخاص آخرون كانوا هدفاً للتنصت، مثل ضحايا جرائم القتل المختلفة، والجنود الذين سقطوا في حربي أفغانستان والعراق، وضحايا تفجيرات لندن الإرهابية في عام 2005، ومازالت تبعات هذه القضية مستمرة إلى الآن ما جعلها من أطول القضايا في تاريخ بريطانيا.

ولعل الهاجس الذي يحرك هذه الصحف العريقة لدق ناقوس الخطر حول وضع حدود واضحة بين الحياة العامة والخاصة، هو الخوف من غلبة الصحافة الفضائحية التي تقتات من أسرار المشاهير والشخصيات العمومية وحياتهم الخاصة، وتحيد بالنقاشات في المجتمع عن القضايا المهمة والمصيرية بالنسبة للمواطن، فبدون هذه الحدود المرسومة قد تتحول حرية الرأي والتعبير إلى مبرر ديكتاتوري أعمى، لا يراعي القيم والأخلاق ولا الأضرار التي يمكن أن تنجم عن التدخل في الحياة الخاصة للناس، فحتى لو كانت المعلومة تهم شخصية عمومية، فالأكيد أن كل محيطه (الأسرة، العمل، الأصدقاء) قد يتضرر من الأمر دون أن يكون لأي طرف ذنب في الموضوع.

حرية التعبير حق ومسؤولية أيضا

وهكذا فخطر الصحافة التي من دون حدود أخلاقية والتي ترى أن حرية التعبير مطلقة لا تحدها قوانين ولا ضوابط، وتعتبر استغلال الحياة الخاصة للناس أمرا مشروعا، لا يقل عن خطر المتاجرة في المعطيات الشخصية أو التجسس على الناس. ليس من وظائف الصحافة القيام بدور المخبر بل على العكس من ذلك، فهي من يحمي المواطن من كل هذه التجاوزات.

وبالعودة إلى صحيفة "الغارديان"، فهذه الصحيفة رسمت شروطا واضحة للتدخل في الحياة الخاصة لأي شخص مرتبطة بقيام شخصية عمومية بأفعال تنافي القانون أو إن كانت الحياة الخاصة لتلك الشخصية تكلف الميزانية العمومية أو تؤثر على أمن البلاد وسياساته، وهناك أمثلة عديدة كما حدث مع المدير السابق لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروس كان، بعد تورطه في فضائح جنسية، وكذلك الأمر بالنسبة للرئيس الأميركي سابق بيل كلينتون، وفضيحته مع مونيكا لوينسكي في البيت الأبيض، وهنا أيضا لابد من الانتباه لضرورة احترام الصحفيين لقرينة البراءة في حال عدم إدانة المتهم، وهو ما لم يحدث مثلا مع المفكر طارق رمضان الذي انطلقت صحف فرنسية وغربية في إدانته قبل القضاء والنبش في أسراره الشخصية.

وانطلاقا من الوعي بخطورة عدم ضبط حرية التعبير بمعايير مهنية وأخلاقية فقد وُضع ميثاق ملكي سنة 2013 ينظم عمل الصحافة في بريطانيا وتخضع الصحافة بموجبه إلى نظام لجنة الشكاوى التي تتمتع بصلاحية إلزام الناشرين بتقديم اعتذارات مسبقة وتسديد غرامات بمليون جنيه إسترليني، ولا يمكن تغيير صلاحيات هيئة الرقابة إلا بتصويت ثلثي غرفتي البرلمان، بناء على هذا التشريع.

إن ما قامت به صحفية "الغارديان" من التحذير من الخوض في الحياة الخاصة لعائلة ميغان ماركل، هو انتصار للعمل المهني ولأخلاقيات الصحافة، ولنبل الرسالة الإعلامية، فنشر المعلومات الشخصية يمكن لأي أحد أن يقوم به في منصات التواصل الاجتماعي، سواء كانت معلومات صحيحة أو خاطئة، دون رقيب لكن منطق وسائل التواصل الاجتماعي شيء، والصحافة شيء آخر، باعتبارها مسؤولية أخلاقية، أمام القارئ والمجتمع وحتى أمام التاريخ.

المزيد من المقالات

منصات تدقيق المعلومات.. "القبة الحديدية" في مواجهة الدعاية العسكرية الإسرائيلية

يوم السابع من أكتوبر، سعت إسرائيل، كما تفعل دائما، إلى اختطاف الرواية الأولى بترويج سردية قطع الرؤوس وحرق الأطفال واغتصاب النساء قبل أن تكشف منصات التحقق زيفها. خلال الحرب المستمرة على فلسطين، واجه مدققو المعلومات دعاية جيش الاحتلال رغم الكثير من التحديات.

حسام الوكيل نشرت في: 28 فبراير, 2024
كيف نفهم تصاعد الانتقادات الصحفية لتغطية الإعلام الغربي للحرب على قطاع غزّة؟

نشر هذا المقال بالإنجليزية على موقع "unbiasthenews.org" بعنوان " Why journalists are speaking out against Western media bias in reporting on Israel-Palestine" ونعيد نشره هنا بالعربية مع بعض التصرف بموجب إذن بالترجمة والنشر من الموقع.

بيل دي يونغ نشرت في: 27 فبراير, 2024
حوار | في ضرورة النقد العلمي لتغطية الإعلام الغربي للحرب الإسرائيلية على غزة

نشر موقع ذا إنترسيبت الأمريكي، الذي يفرد مساحة واسعة للاستقصاء الصحفي والنقد السياسي، تحليلا بيانيا موسعا يبرهن على نمط التحيز في تغطية ثلاث وسائل إعلام أمريكية كبرى للحرب الإسرائيلية على غزّة. مجلة الصحافة أجرت حوارا معمقا خاصا مع آدم جونسون، أحد المشاركين في إعداد التقرير، ننقل هنا أبرز ما جاء فيه.

مجلة الصحافة نشرت في: 25 فبراير, 2024
في فهم الفاعلية: الصحفيون وتوثيق الجرائم الدولية

إن توثيق الجرائم الدولية في النزاعات المسلحة يُعد أحد أهم الأدوات لضمان العدالة الجنائية لصالح المدنيين ضحايا الحروب، ومن أهم الوسائل في ملاحقة المجرمين وإثبات تورطهم الجُرمي في هذه الفظاعات.

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 24 فبراير, 2024
الصحافة في زمن الحرب: مذكرات صحفي سوداني

منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" في منتصف نيسان/أبريل 2023، يواجه الصحفيون في السودان –ولا سيما في مناطق النزاع– تحديات كبيرة خلال عملهم في رصد تطورات الأوضاع الأمنية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية في البلاد جراء الحرب.

معاذ إدريس نشرت في: 23 فبراير, 2024
محرمات الصحافة.. هشاشتها التي لا يجرؤ على فضحها أحد

هل من حق الصحفي أن ينتقد المؤسسة التي يعمل بها؟ لماذا يتحدث عن جميع مشاكل الكون دون أن ينبس بشيء عن هشاشة المهنة التي ينتمي إليها: ضعف الأجور، بيئة عمل تقتل قيم المهنة، ملاك يبحثون عن الربح لا عن الحقيقة؟ متى يدرك الصحفيون أن الحديث عن شؤون مهنتهم ضروري لإنقاذ الصحافة من الانقراض؟

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 20 فبراير, 2024
هل يفرض الحكي اليومي سردية عالمية بديلة للمعاناة الفلسطينية؟

بعيدا عن رواية الإعلام التقليدي الذي بدا جزء كبير منه منحازا لإسرائيل في حربها على غزة، فإن اليوميات غير الخاضعة للرقابة والمنفلتة من مقصلة الخوارزميات على منصات التواصل الاجتماعي قد تصنع سردية بديلة، ستشكل، لاحقا وثيقة تاريخية منصفة للأحداث.

سمية اليعقوبي نشرت في: 19 فبراير, 2024
شبكة قدس الإخبارية.. صحفيون في مواجهة الإبادة

في ذروة حرب الإبادة الجماعية التي تخوضها إسرائيل ضد غزة، كانت شبكة القدس الإخبارية تقاوم الحصار على المنصات الرقمية وتقدم صحفييها شهداء للحقيقة. تسرد هذه المقالة قصة منصة إخبارية دافعت عن قيم المهنة لنقل رواية فلسطين إلى العالم.

يوسف أبو وطفة نشرت في: 18 فبراير, 2024
آيات خضورة.. الاستشهاد عربونا وحيدا للاعتراف

في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 استشهدت الصحفية آيات خضورة إثر قصف إسرائيلي لمنزلها في بيت لاهيا شمالي القطاع، بعد ساعات قليلة من توثيقها اللحظات الأخيرة التي عاشتها على وقع أصوات قنابل الفسفور الحارق والقصف العشوائي للأحياء المدنية. هذا بورتريه تكريما لسيرتها من إنجاز الزميل محمد زيدان.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 16 فبراير, 2024
"صحافة المواطن" بغزة.. "الجندي المجهول" في ساحة الحرب

في حرب الإبادة الجماعية في فلسطين وكما في مناطق حرب كثيرة، كان المواطنون الصحفيون ينقلون الرواية الأخرى لما جرى. "شرعية" الميدان في ظروف حرب استثنائية، لم تشفع لهم لنيل الاعتراف المهني. هذه قصص مواطنين صحفيين تحدوا آلة الحرب في فلسطين لنقل جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال.

منى خضر نشرت في: 14 فبراير, 2024
السقوط المهني المدوي للصحافة الغربية في تغطيتها للإبادة الجماعية في فلسطين

بعد سقوط جدار برلين بشّر المعسكر الرأسمالي المنتشي بانهيار الاتحاد السوفياتي، بالقيم الديمقراطية في مقدمتها الحرية التي ستسود العالم. مع توالي الأحداث، أفرغت هذه الشعارات من محتواها لتصل ذروتها في فلسطين، حيث سقطت هذه القيم، وسقط معها جزء كبير من الإعلام الغربي الذي تخلى عن دوره في الدفاع عن الضحايا.

عبير النجار نشرت في: 12 فبراير, 2024
رواية فلسطين في وسائل الإعلام الغربية و"الأجندة المحذوفة"

تحاول هذه المقالة تقصّي ملامح الأجندة المحذوفة في المعالجة الإعلامية التي اعتمدتها وسائل الإعلام الغربية الرئيسية لحرب غزّة. وهي معالجة تتلقف الرواية الإسرائيلية وتعيد إنتاجها، في ظلّ منع الاحتلال الإسرائيلي مراسلي الصحافة الأجنبية من الوجود في قطاع غزّة لتقديم رواية مغايرة.

شهيرة بن عبدالله نشرت في: 11 فبراير, 2024
البرامج الحوارية في الولايات المتحدة.. التحيز الكامل للرواية الإسرائيلية

كشف تحليل كمّي جديد لمحتوى أربع برامج حوارية سياسية شهيرة في الولايات المتحدة طريقة المعالجة المتحيّزة لوقائع الحرب المدمّرة على قطاع غزّة، وبما يثبت بمنهجيّة علميّة مدى التبعيّة للرواية الإسرائيلية في الإعلام الأمريكي والتقيّد الصارم بها.

مجلة الصحافة نشرت في: 10 فبراير, 2024
ناقلو الحقيقة في غزة.. "صحفيون مع وقف الاعتراف"

أكثر من 120 صحفيا اغتالهم الاحتلال الإسرائيلي في غزة، واستهدف عائلاتهم ومنازلهم، بينما ما تزال بعض المنظمات والنقابات تعتمد منهجية تقليدية تنزع الاعتراف المهني عن الكثير من ناقلي الحقيقة من الميدان. منسيون يقاومون الحصار الإعلامي المضروب على الرواية الفلسطينية، "غير مشاهير"، وأبطال بلا مجد في جبهات القتال، تروي لندا شلش قصصهم.

لندا شلش نشرت في: 7 فبراير, 2024
كيف يكشف تحليل كمي عن مدى التحيز في تغطية الإعلام الأمريكي للحرب على غزة؟

يتطلب تحليل التغطية الإعلامية لقضية ما الاعتماد على لغة البيانات؛ وذلك للمساعدة في البرهنة على أنماط المخالفات المهنية لدى وسائل إعلام معينة. وهذا ما اضطلع به تحقيق صدر مؤخرا عن موقع ذا إنترسيبت بتحليله 1100 مقال من ثلاث صحف أمريكية، يعرض هذا التقرير أهم النتائج التي توصل إليها.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 12 يناير, 2024
كيف اختلفت التغطية الإخبارية للحرب على غزة بين شبكتي الجزيرة وسي أن أن؟

ماهي الاختلافات المهنية والتحريرية بين تغطية شبكتي الجزيرة وسي أن أن للحرب الإسرائيلية على غزة؟ ماهو شكل هذه التغطية؟ وماهي طبيعة المصادر المعتمدة؟ يرصد أحمد سيف النصر في هذا المقال أبرز أوجه الاختلاف بناء على قراءة في مضامين التغطية أثناء الحرب.

أحمد سيف النصر نشرت في: 4 يناير, 2024
إسكات "المتمردين" في غرف الأخبار والتهمة: فلسطين

العشرات من الصحفيين فقدوا وظائفهم أو تعرضوا لحملة "قمع" شديدة من طرف المؤسسات المؤيدة لإسرائيل فقط لأنهم دافعوا عن قيمة الحقيقة أو احتجوا على الرواية المنحازة لوسائل الإعلام. ثمة "تكتيك" بنمط متكرر يستهدف الصحفيين "المتمردين" بغاية إسكاتهم.

إسراء سيد نشرت في: 1 يناير, 2024
شهود الحقيقة وضحاياها: كيف مرَّ عام 2023 على الصحفيين الفلسطينيين؟

عام أسود عاشه الصحفيون الفلسطينيون الذي يغطون العدوان الإسرائيلي على غزة. ووسط صمت يكاد يرقى إلى درجة التواطؤ من بعض المنظمات الدولية، قتل أكثر من مئة صحفي خلال 3 شهور فقط فيما استهدفت المقرات ومنعت الطواقم من الوصول إلى الميدان لنقل الحقيقة إلى العالم.

هدى أبو هاشم نشرت في: 31 ديسمبر, 2023
قصص وتجارب حية لصحفيين اختاروا "الفريلانس"

اختيار العمل كصحفي فريلانسر لا يكون دائما مدفوعا بالاضطرار بل بالرغبة في التحرر واكتساب مهارات جديدة لا يتيحها العمل بالدوام الثابت. من لبنان، تسرد الصحفية جنى الدهيبي قصص ثلاثة صحفيين من مجالات مختلفة، يعملون فريلانسرز.

جنى الدهيبي نشرت في: 27 ديسمبر, 2023
كيف يتراجع نمو اقتصاد المستقلين في المؤسسات الإعلامية العربية؟

يكاد يصبح نموذج العمل الحر هو خيار وسائل الإعلام الأول في العالم العربي، مستفيدة من خبرات وكفاءات الفريلانسرز دون القدرة على الانخراط في بيئة العمل. الصورة ليست قاتمة تماما، لكن التجربة بينت أن الصحفيين الفريلانسرز، وبدافع الخوف، يرضون على "انتهاكات" ترفضها المنظمات والقوانين.

سمية اليعقوبي نشرت في: 26 ديسمبر, 2023
التصوير السري في الصحافة الاستقصائية.. خداع أم وسيلة إثبات؟

قد يعتبر التصوير السري أو العمل خفية أحد أبرز أساليب الصحافة الاستقصائية التي ترعى اهتمام الناس بقضية ما. مهنياً ليست القرار الأفضل دائماً، ونسبة الصواب والخطأ تحتمل العديد من التحديات القانونية والأخلاقية.

بديعة الصوان نشرت في: 24 ديسمبر, 2023
2024 ما الذي تحمله لصناعة الصحافة؟ حضور طاغ للذكاء الاصطناعي

بسرعة كبيرة، يفرض الذكاء الاصطناعي نفسه على غرف الأخبار، مع تزايد الحاجة إلى التعلم والتدريب. بالمقابل ثمة تخوفات كبيرة من آثاره الأخلاقية والاجتماعية

عثمان كباشي نشرت في: 18 ديسمبر, 2023
تدقيق المعلومات.. خط الدفاع الأخير لكشف دعاية الاحتلال في فلسطين

تلاعب بالمعلومات، حملات دعائية مكثفة، تضليل على نطاق واسع، كانت أبرز ملامح معركة "السرديات" التي رافقت الحرب على غزة. حاول الاحتلال منذ اللحظة الأولى توفير غطاء إعلامي لجرائم الحرب المحتملة، لكن عمل مدققي المعلومات كشف أسس دعايته.

خالد عطية نشرت في: 10 ديسمبر, 2023
كيف تشتغل منصات التحقق من الأخبار في زمن الحروب؟

في غبار الحروب تنتعش الأخبار الزائفة، ويميل الجمهور إلى تصديق الأخبار لاسيما التي تتماهى مع موقفهم. في هذه المساحة، تشتغل منصات التحقق من الأخبار حفظا لقيمة الحقيقة ولدور الصحافة في توفير المعلومات الدقيقة.

هيثم الشريف نشرت في: 2 ديسمبر, 2023