الصحافة.. مهنة "طاردة" للنساء في الأردن

توصلت دراسة نشرت في الأردن مؤخراً إلى أنَّ بيئة العمل في الصحافة "طاردة" للنساء الإعلاميّات بسبب عدم توفر بيئة عمل مناسبة لهنّ، وممارسة التمييز ضدهنّ من قبل أصحاب العمل ومصادر المعلومات، وتعرضهن للتحرّش.

لا تثق مصادر المعلومات وبعض المؤسسات الرسميّة الأردنيّة (الديوان الملكي، الوزارات، البرلمان) بالمرأة كإعلاميّة، وتفضّل الرجل عليها لبثّ الأخبار والمعلومات.

يبلغ عدد المؤسسات الإعلاميّة في الأردن 309 مؤسسات، تتوزّع بين محطات فضائيّة، وإذاعات، ومطبوعات إلكترونيّة وورقيّة، ومطبوعات متخصصة، يعمل فيها 1229 إعلامياً ممن هم أعضاء في نقابة الصحفيين، منهم 260 إعلاميّة تبلغ نسبتهن 21% من العدد الكليّ.

تُعدُّ نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل الأردنيّ منخفضة بشكل عام، وينسحب الأمر على قطاع الإعلام. إلا أن اللافت كان غياب المرأة تقريبًا عن المراكز القيادية في المؤسسات الإعلاميّة، بحسب دراسة "تقييم واقع عمل الصحفيات في مؤسسات الإعلام الأردنيّة" التي أجرتها منظمة "دعم الإعلام الدولي" (IMS)، إذ يُلاحظ "عدم وجود وسيلة إعلام أردنيّة تملكها امرأة، عدا قلّة من المطبوعات الإلكترونيّة وقناة فضائيّة واحدة، وأيضاً خلو المواقع القيادية الأولى في الصحف اليوميّة من النساء، في حين برزت النساء في مواقع إدارية متوسطة وعُليا في بعض المحطات الإذاعية والتلفزيونيّة".

التمييز وعدم الثقة
يمكن ملاحظة غياب المرأة أيضا خلال اللقاء الذي ينظمه الديوان الملكي دوريًّا بين الإعلاميين والملك لبحث مواضيع تتعلّق بالمشهد السياسيّ الأردنيّ، إذ شهد الاجتماع الأخير حضور عشرة إعلاميين كان بينهم امرأة واحدة فقط، بينما لم تشهد لقاءات سابقة حضور أي إعلامية.

خلال لقاء الملك بالصحفيين
خلال لقاء الملك بالصحفيين

الأمر نفسه ينسحب على المؤسسات الإعلامية الخاصة والعامّة في البلاد. فوفقًا للدراسة، تغيب المرأة عن المراكز القياديّة في هذه المؤسسات، وإن حضرت يكون تمثيلها خجولا. فعلى سبيل المثال، لم يسبق أن كان هناك ناطقة إعلامية في وزارات الحكومة الأردنية.

في العام 2005، كانت الصحفيّة عطاف الروضان أوّل امرأة تبثّ على الهواء مباشرة من داخل مجلس النواب الأردنيّ لصالح إذاعة "البلد"، واستمرت لخمس سنوات. تتذكر الروضان طريقة التعامل معها في تلك الفترة من قِبل مصادر المعلومات: "كانت المصادر تفضل إعطاء الأخبار لصحفية امرأة، وكانوا يفضلون التعامل مع المرأة الصحفيّة". وتستدرك: "اكتشفت أنَّ المعلومات والأخبار التي تُعطي لي كصحفيّة ليست مهمّة أو لا تؤثر على سياق الأحداث، إذ كانوا يفضلون الصحفيين الرجال".

تشير الروضان إلى أن تفضيل بعض الصحفيين كان سببه أحياناً أنهم يتبعون صحفا قريبة من الحكومة، إضافة إلى أولئك التابعين لوكالة الأنباء الرسميّة "بترا"، مضيفة "لكنني كنت أرى في كثير من الحالات تفضيل الصحفيين الرجال على الصحفيات في تزويدهم بالأخبار. هناك الكثير من الأحداث التي تدلّ على أنَّ مصدر المعلومات لا يثق بالصحفية". كانت الدراسة قد توصلت إلى أنَّ 49% من الصحفيات أفدن بتعرضهن لتمييز على صعيد الحصول على المعلومات.

وعلى الرغم من وصول إعلاميّات أردنيات إلى مواقع قياديّة في مؤسسات إعلاميّة، مثل: دعاء علي ولينا عجيلات في رئاسة وإدارة تحرير موقع "حبر"، وجمانة غنيمات في رئاسة تحرير صحيفة "الغد"، وهالة زريقات مديرةً للتلفزيون الأردني، فإنَّ الطابع العام هو غياب الإعلاميات عن المواقع القيادية.

لكن، ما الذي سيتغيّر حين تُوجد المرأة في موقع قيادي داخل المؤسسة الإعلاميّة أو في القسم السياسيّ؟ إذ تبلغ نسبة الإعلاميات العاملات في تغطية الشأن السياسيّ (صفر%) من عيّنة الدراسة.

التفاصيل والمسحة الإنسانيّة

استحوذت تغطيات قانون العفو العام في الأردن مؤخراً على منصات وسائل الإعلام المحليّة. وبينما كُتبت عشرات التغطيات والمقالات عمَّن يجب أنيشملهم هذا العفو، وعمن يجب ألا يشملهم، وكلفة السجناء على الدولة، كانت صحفيّة أردنيّة تتناول قضيّة إحراق أردنيّ لطفلته الصغيرة وكيف سيشمله العفو العام. وقد بدا لافتاً للانتباه أسلوب الصحفية، وكيف تركت خلفها كل العناوين الكبيرة واهتمت بموضوع تفصيليّ سيأخذ منحى إنسانيًّا وبعيدًا عن التجريد.

كانت تلك أحد أنماط التغطيات الصحفيّة للشؤون السياسيّة التي تقوم بها المرأة في الإعلام، والتي رصدتها سوسن زايدة أثناء إعدادها للدراسة، لكنَّها لم تدرجها في دراستها لعدم وجود "رابط مباشر".

تقول زايدة -وهي صحفيّة وباحثة في شؤون الإعلام- "وضعنا هذه الفرضيّة (وجود نمط تغطيات صحفيّة إذا كان الموكل بالتغطية امرأة لا رجلا) مسبقًا قبل إعداد الدراسة، كإحدى النقاط مدار البحث، لكن لم يكن هناك علاقة مباشرة.. لم نجد".

تضيف "وجدنا أن الرجال أكثر ميلا إلى تغطية السياسة بمعناها المجرد (تناول السلطة والوزراء والبرلمان والنخب السياسيّة). أما ربط الموضوع السياسيّ بالمعنى الحياتي وحياة الناس اليوميّة فهي من لمسة المرأة الصحفيّة".

التحرّش

"دعوات لشرب القهوة في المكاتب، نظرات، وتصرفات صبيانيّة، وكلام غير مناسب"، مجمل ما تعرّضت له الصحفيّة الأردنيّة (س) أثناء تغطيتها أخبار إحدى المؤسسات الرسميّة، لكنها تضع مسألة مهمّة هنا في سياقها، إذ كانت كنيتها عاملاً أساسياً في الحدّ من هذه التحرشات، "اسمي حماني، لكن الأمر لم يكن نفسه مع زميلاتي".

تعرضت الصحفيّة (س) لتحرش لفظي خلال عملها خارج المكتب، "أغلب المؤسسات الإعلاميّة هنا ذات طابع عائلي، وتسود فيه روح عائلية، لذا يعتبر مكان التغطية هو الأكثر احتمالية للتحرّش".

وفقاً للدراسة، كانت النسبة الأكبر للتحرش بالإعلاميّات خارج مكان العمل وبواقع 47%، تليها مصادر المعلومات 43%، وفي مكان العمل بالنسبة ذاتها. ومن عيّنة الدراسة ككل، كانت 45% من الإعلاميّات تعرضن لتحرش جنسيّ. وهل أثرّ هذا التحرّش على عمل الصحفيات أو وظائفهنّ؟ تؤكّد زايدة "نعم، هناك من تركت تغطية موضوع أو تركت وظيفتها بسبب التحرّش".

تقترب نسب التحرّش التي أوردتها هذه الدراسة مع دراسات سابقة مثل دراسة صادرة عن اللجنة الوطنية لشؤون المرأة، إذ أظهرت أنَّ ما نسبته 51.5% من عينة الدراسة ممن تعرضن للتحرش بشكل عام كانت في مكان العمل/الدراسة، في حين كانت النسبة الأكبر للتحرشّ في الأماكن العامّة وبنسبة 77.3% من العيّنة.

-

 

معيقات أخرى

لا يقتصر الأمر على التحرّش، وتدني نسبة الإعلاميات في الشؤون السياسيّة، والمواقع القياديّة، وعدم وجود بيئة آمنة لهنّ، كمعيق لعمل الإعلاميّات الأردنيّات، فهن يواجهن أيضا معيقات أخرى مثل: عدم مُراعاة احتياجتهنّ من قبل المؤسسات الإعلاميّة التي تفرض ساعات دوام لا تتناسب وظروفهنّ الاجتماعيّة، وعدم توفير مرافق خاصّة أو حضانات لأطفالهنّ، والتمييز ضدّهن من قبل مصادر المعلومات كالسياسيين وموظفي الحكومة، الأمر الذي انعكس على المنافسة في الحصول على المعلومات.

تحاول الحكومات الأردنيّة -وإن بنسب متفاوتة- إعطاء المرأة حقّها في المناصب القياديّة، وشهدت الحكومة الأخيرة أكثر من أي حكومة في عمر المملكة؛ وجود وزيرات، وعيّنت رئيسة تحرير "الغد" الإعلامية جمانة غنيمات ناطقة باسم الحكومة، وفي 2003 كانت أسمى خضر وزيرة للإعلام. لكن الآمال أكبر من قبل الناشطات في مجال حقوق المرأة لوصول الإعلاميّة إلى مناصب عُليا، لكن ليس فقط في إجراءات الحكومة، وإنما كذلك في صياغة تشريعات بهذا الشأن "إدخال تعديلات على التشريعات (..)، تعديل أنظمة عضوية نقابة الصحفيين لإيجاد آليات تدعم الإعلاميّات (..)، تطوير أنظمة مؤسسيّة لحماية الإعلاميّات".

لا يبدو أنَّ المعيقات التي أوردتها الدراسة تختصّ بالأردن فقط، إذ تقترب نسب هذه الدراسة من دراسات أخرى في دول الجوار، حيث تبلغ نسبة الصحفيات الفلسطينيات العاملات في مؤسسات إعلامية فلسطينية (23%) من العدد الكليّ للعاملين في الصحافة. بالإضافة إلى معيقات أخرى أدّت إلى أن تكون بيئة العمل الصحفيّة "طاردة للنساء ومهددةلاستمرارهن في المهنة".

 

المراجع

1- وفقًا لأرقام هيئة الإعلام، يُوجد في الأردن 38 محطة فضائيّة، و39 إذاعة، و30 مطبوعة ورقيّة، و170 مطبوعة إلكترونيّة، و32 مطبوعة متخصصة.

2- لا تعبّر هذه الأرقام بشكل دقيقٍ عن أعداد العاملات في الإعلام، إذ الكثير من الإعلاميين الأردنيين خارج نقابة الصحفيين.

3- نسبة مشاركة المرأة في الاقتصاد الأردنيّ لعام 2016 تبلغ 13.4%.

4- باستثناء صحيفة "الغد" التي رأست تحريرها جمانة غنيمات قبل أن تدخل التشكيلة الحكومية كوزيرة عام 2018.

5- الصحف اليوميّة الرسمية أو شبه الرسمية (الدستور والرأي) لكل صحيفة مجلس إدارة من تسعة أشخاص، لا يوجد بينهم امرأة، بينما لا توجد في صحيفة "السبيل" القريبة من جماعة الإخوان المسلمين امرأة في مجلس إدارتها.

6- استثنت الدراسة كاتبات المقال السياسيّ اللائي يمارسن نشاطا اقتصاديا ويكتبن المقال.

7- رسالة ماجستير بعنوان "العوامل المؤثرة على الرضا الوظيفي لدى الصحفيات الفلسطينيات في فلسطين.. دراسة ميدانية"، الجامعة الإسلامية، سامية عدنان العجوري، ص 82.

المزيد من المقالات

اتجاهات وتوقعات الصحافة والتكنولوجيا في 2023

أصدر معهد رويترز وجامعة أكسفورد تقريرا سنويا يرصد أهم توجهات الصحافة لسنة 2023. البحث عن اشتراكات جديدة يشكل التحدي الأساسي للمؤسسات الصحافية لضمان الاستدامة.

عثمان كباشي نشرت في: 18 يناير, 2023
سنة سوداء في تاريخ الصحفيين

الاغتيال، الاختطاف، الاعتقال، الحبس، المضايقات، الاختفاء، كلمات يمكن أن تختصر سنة أخرى سوداء في تاريخ الصحفيين. منظمة "مراسلون بلا حدود" ترسم في تقريرها السنوي صورة جد قاتمة عن واقع الصحفيين الذين يواجهون "شراسة" غير مسبوقة من السلطة أثناء مزاولتهم لعملهم.

هدى أبو هاشم نشرت في: 1 يناير, 2023
"زيزو".. مصور رياضي يطارد كأس العالم

في بلد مثل اليمن، من الصعب أن تمارس مهنة الصحافة الرياضية، والأصعب من ذلك أن تصبح مصورا رياضيا، لكن تجربة المصور عمر عبد العزيز في تغطية الأحداث الكبرى تستحق أن تروى.

بسام غبر نشرت في: 14 نوفمبر, 2022
الصحافة الاستقصائية الرياضية أسيرةً لرؤوس الأموال

مع تشعب فروع الرياضة وتشابكها بالسياسة والمصالح الاقتصادية، فإن دور الصحافة الاستقصائية في المجال الرياضي أصبح حيويا أكثر من أي وقت مضى. تقاوم بعض المنصات الجديدة في كشف الفساد الرياضي، لكن حصيلتها ما تزال ضعيفة.

إلياس بن صالح نشرت في: 13 نوفمبر, 2022
قضية براندون.. تحقيق استقصائي ينقب في جذور العنصرية بأمريكا

كان يكفي خيط واحد، ليشرع الفريق الاستقصائي للجزيرة في تتبع خيوط أخرى تكشف كيف يزج برجل أسود رغم غياب أدلة دامغة في السجن. برنامج "Fault Lines" قضى سنة كاملة ينقب في الأدلة ويبحث عن المصادر ليثبت براءة براندون إدانة "عنصرية" النظام الجنائي في لويزيانا.

جيرمي يونغ نشرت في: 27 أكتوبر, 2022
كيف تساهم الصحافة الاستقصائية الجادة في تحقيق العدالة؟

ترفض الصحفية كريستين لونديل تصديق الرواية الرسمية حول بيانات شركة سويدية للبترول تستثمر في السودان ثم تبدأ رحلة طويلة لاختبار الحقائق في الميدان. بعدها تشتري الأسهم في نفس الشركة لتحصل على حق الولوج إلى المعلومات وتنجز تحقيقا استقصائيا يفضح تواطؤ السياسيين والرأسمالية في سحق الفقراء. 

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 25 أكتوبر, 2022
صحفيو الميدان في فلسطين.. لا حماية ولا أمان

أعاد اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة من طرف قوات الاحتلال نقاش السلامة المهنية للصحفيين الميدانيين الفلسطينيين. يواجه الصحفيون خطر  القنص والاستهداف المباشر بينما لا توفر بعض وسائل الإعلام أدوات الحماية لطاقمها.

هيثم الشريف نشرت في: 16 أكتوبر, 2022
 بين حق المعلومة وكرامة الضحايا: أخلاقيات التغطية الإعلامية لجرائم القتل

ماهو المعيار الأخلاقي والمهني الذي يحكم تغطية جرائم القتل؟ أين تبدأ الصحافة وأين تنتهي كرامة الضحايا، ومتى يتحول النشر إلى تشهير بالضحايا وانتهاك لخصوصياتهم؟ أسئلة تفرض نفسها بعد الجدل الكبير الذي رافق تغطية قضايا القتل بالكثير من الدول العربية.

هدى أبو هاشم نشرت في: 13 سبتمبر, 2022
الألتراس المغربي.. من تشجيع رياضي إلى حركة احتجاجية 

تحولت فصائل "الألتراس بالمغرب" إلى فضاء أكثر وضوحا في التعبير عن المطالب وفي ممارسة الفعل النقدي تجاه الواقع. إذ بدت المنصات الافتراضية والرياضية أكثر قدرة من الفاعلين السياسيين التقليديين على التعبير عن السيكولوجية العامة التي ولدتها الوضعية السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المغرب، بل وصناعتها أحيانا وتوجيهها. 

خديجة هيصور نشرت في: 12 سبتمبر, 2022
حذار من الصحفيين الناشطين!

تقود الحماسة الصحفية في بعض الأحيان أثناء الحروب والأزمات إلى تبني ثنائية: الأشرار والأخيار رغم ما تنطوي عليه من مخاطر مهنية. إرضاء المتابعين لم يكن يوما معيارا لصحافة جيدة.

إيليا توبر نشرت في: 7 أغسطس, 2022
من أين يحصل المراهقون على الأخبار؟

"يحصل المراهقون على الأخبار من: إنستغرام أولا ويليه تيك توك ثم يوتيوب وأخيرا البي بي سي!"، هو خلاصة تقرير جديد لمكتب الاتصالات البريطاني أوفكوم حول مصادر الحصول على الأخبار لدى المراهقين. هذه قراءة في أبرز الأرقام الملفتة التي تضمنها التقرير.

عثمان كباشي نشرت في: 31 يوليو, 2022
هل فشل الدعم الأجنبي للصحافة في اليمن؟

هل أدى التمويل الأجنبي في اليمن إلى مساعدة وسائل الإعلام المحلية في اليمن إلى بناء نموذج اقتصادي مستدام؟ وماهي رهاناته؟ يناقش المقال كيف أن التمويل الخارجي لم يفض إلى ظهور صحافة قوية تسائل السلطة السياسية وتؤثر فيها بل إلى خدمة أجندته في الكثير من الأحيان.

أصيل حسن نشرت في: 24 يوليو, 2022
"قانون حماية العملاء الأجانب".. حصان طروادة للقضاء على الصحافة الاستقصائية

في دول أمريكا الوسطى، انتقلت الأنظمة إلى مستوى آخر لترويض "الصحفيين الشرسين"، فبعد المتابعات القضائية، سنت قوانين تكاد تكون متشابهة حول مراقبة الدعم الأجنبي، وبذلك تفقد الصحافة المستقلة خط دفاعها الأخير.

دافيد أرنستو بيريز نشرت في: 5 يوليو, 2022
حرب الأخبار الكاذبة في اليمن

بالموازاة مع الحرب المريرة التي تعيشها اليمن منذ سنوات، هناك حرب لا تقل ضراوة تدور رحاها على وسائل التواصل الاجتماعي بين الأطراف المتصارعة بتوظيف سلاح الإشاعة. من هنا، يقود صحفيون يمنيون مبادرات من أجل التحقق من الأخبار الكاذبة وتوعية الجمهور.   

محمد الرجوي نشرت في: 5 يوليو, 2022
 القنوات التلفزيونية الخاصة بموريتانيا.. البدايات الصعبة 

 تجد القنوات التلفزيونية الخاصة الموريتانية نفسها بين نارين: نار السلطة والالتزام بالخط الرسمي، ونار الإعلانات التي تبقيها على قيد الحياة. في هذه البيئة الصعبة، يواجه هذا القطاع الناشئ تحديات التحول الرقمي والمحتوى المقدم للجمهور.

محمد المختار الشيخ نشرت في: 3 يوليو, 2022
الحياة مقابل الحقيقة.. ضريبة الصحافة في فلسطين

يشبه الصحفيون الفلسطينيون المشتغلون بالميدان أبطال رواية "رجال في الشمس" لغسان كنفاني، فهم معرضون لـ "الاختناق" و"القتل البطيء والسريع" والملاحقات والتهديد المعنوي، فقط لأنهم ينقلون للعالم حقيقة محتل عنصري يحاول أن يبني شرعيته بالقوة والسلاح. هذه قصة صحفيين فلسطينيين دفعوا حياتهم دفاعا عن الحقيقة.

هدى أبو هاشم نشرت في: 5 يونيو, 2022
ملاحظات على التغطية الإعلامية للانتخابات اللبنانية

يعيش لبنان على وقع تنافس سياسي محتدم حول الانتخابات التشريعية. وسائل الإعلام وجدت الفرصة مناسبة لاستعادة  الخسائر التي تكبدتها أثناء انتشار فيروس كورونا، لكن احتضان النقاش والدعاية الانتخابية رافقتها تجاوزات مهنية وأخلاقية يرصدها هذا المقال.

أيمن المصري نشرت في: 27 أبريل, 2022
كيف غطت وسائل الإعلام في الأرجنتين الحرب في أوكرانيا؟

بالنسبة إلى كثير من وسائل الإعلام، تلك التي يهمها أن "تبيع" شيئا كل يوم، فإنها تركز على قصص وروايات شخصيات معينة، تنقل الدراما اليومية التي يمرون بها، والحقيقة أن تلك الروايات منزوعة السياق لا تضيف شيئا ذا قيمة.

غابي بيغوري نشرت في: 19 أبريل, 2022
التفكير التصميمي في سياق الإعلام.. لنبدأ من الجمهور دائماً

التفكير التصميمي في سياق الإعلام صيغة مبتكرة لإشراك الجمهور في صناعة الصحافة  من أجل زيادة جودة الأخبار والتقارير. فهم رغبات الجمهور واحتياجاته تعد معيارا أساسيا للبدء في عملية الإبداع التي تقوم على الاعتناء بالشكل والمضمون.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 12 أبريل, 2022
وسائل الإعلام والاستقطاب السياسي في السودان

انخرطت وسائل الإعلام في السودان في موجة الاستقطاب السياسي الحاد بين الأطراف المتصارعة. أثبتت الممارسة أنها فقدت قيمة التوازن في تغطياتها الإخبارية مما عمق حدة الانقسام.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 6 أبريل, 2022
أخطاء المراسل التلفزيوني

لا تخلو ممارسات المراسلين التلفزيونيين من بعض الأخطاء المهنية إما بنقص معرفي أو بسبب توجهات المؤسسات الإعلامية. يجيب المقال عن سؤال: كيف يمكن للمراسل التلفزيوني ضمان تغطية متوازنة باحترام المعايير الأخلاقية والمهنية؟

لندا شلش نشرت في: 22 مارس, 2022
ذوي الاحتياجات الخاصة.. "الغائب الكبير" في غرف التحرير 

تمثل فئة ذوي الاحتياجات الخاصة حوالي 15 بالمئة من سكان العالم، لكن حضورهم في غرف التحرير يبقى "باهتا". أدى ذلك إلى تنميطهم في التغطيات الإعلامية في قالبين: إما أبطالا خارقين أو ضحايا يبحثون عن التعاطف. 

مايا مجذوب نشرت في: 21 مارس, 2022
الصحفيون في ليبيا.. التحقق من الأخبار وسط حقل ألغام

يواجه الصحفيون في ليبيا تحديات كبيرة في التحقق من  الأخبار السياسية. حالة الاستقطاب التي تشهدها البلاد، أفرزت ظاهرة جديدة ترتبط بتراجع المسؤولين عن تصريحاتهم،  والنتيجة: تهديد الصحفيين بالاعتقال، التحقيق داخل غرف الأخبار، والأخطر زعزعة الثقة في قدرة الصحافة على نقل الحقيقة.

عماد المدولي نشرت في: 20 مارس, 2022
الحسابات الإخبارية على المنصات الرقمية بعمان.. هل هي مهنية؟

القضايا الحقيقية للمواطنين في عمان لا تناقشها وسائل الإعلام التقليدية، بل الحسابات الإخبارية على وسائل التواصل الاجتماعي. في ظرف سنوات قليلة، بنت هذه الحسابات جمهورها، وامتلكت القدرة على التأثير وسط انتقادات حادة توجه إليها بانتهاك المعايير الأخلاقية والمهنية.

سمية اليعقوبي نشرت في: 6 مارس, 2022