الصورة في قضية خاشقجي.. العلامة الفارقة

 

كيف لقصة واحدة أن تحمل كل هذا القدر من الصور والتفاصيل البصرية؟ لا أحد سينسى ما حدث للصحفي السعودي جمال خاشقجي يوم قصد سفارة بلده؛ إذ أصبح لعبارة "قل كلمتك وامش" مع مجموعة متفرقة من الصور والفيديوهات ولقطات الكاميرات العامة التي جسدت المشهد بشكله التراجيدي؛ أثر بالغ الأهمية والغرابة في ذات الوقت.

دواعي الصورة وسط ضجيج الآراء

الصحفي الذي ترك رحيله علامة فارقة في التغطية العالمية ومعالجات وسائل الإعلام في الأشهر الأخيرة من العام الماضي، لم يكن ليترك أثرا كبيرا بين حوادث خطف وقتل الأصوات الفكرية والصحفية في العالم لولا تتابع التفاصيل والمعلومات الصحفية وتلك البصرية التي نتحدث عنها في هذا التقرير، في واحدة من أغرب حوادث قتل واستهداف الصحفيين. عناصر بصرية بذات الأهمية لتكون دليلا جنائيا على وقوع الجريمة ساقتها الصور الآتية من مقر السفارة السعودية تارة، ومن المناطق المحيطة بها والمقار الحكومية والفنادق تارة أخرى، حيث تركت أثرها للمتلقي وصانع القرار السياسي على حد سواء. وإذا كان للصورة أن تغني عن ألف كلمة، فإنها أغنت المتابع العالمي والعربي عن تتبع الكثير من العبارات والتفسيرات والأقاويل الصحفية التي كانت ستطلقها وتدفع بها وسائل الإعلام، في ظل غياب إطار حسي متكامل يتجاوز إنتاج المصورين ليصل إلى تسريبات صور الكاميرات العامة وصور كاميرات المؤسسات المحصنة أمنيا كالمطارات ومراكز حكومية أخرى في العاصمة التركية.

يتحدث المصور الصحفي عدنان الحسين الذي يقيم في إسطنبول، وقد تابع عددا من التسريبات الإعلامية التركية المصورة، عن أهمية الصور الصحفية في تغطية قصة مقتل خاشقجي: "أظهرت الصور جانبا مهما من الحقيقة، وأبعدت الشبهة عن الكثير من التصريحات السياسية والتسريبات التي وصفت بأنها متحيزة. لقد ساهمت الصورة في دفع وسائل الإعلام العالمية للاهتمام بالقصة لكون المشاهد الحسية حاضرة في القضية. ولقد ساهمت الصور في ربط المتابع العالمي بالأحداث، وأصبحنا أمام سلسلة من الصور والمتابعات البصرية الرسمية والمسربة بدأت منذ اللحظات الأولى لاختفاء الصحفي، وانتهت بمشاهد فرق وطواقم التحقيق التركية. لو أن هذه الصور غابت لكانت الحقيقة مغيبة حتما، ولا شيء يدلنا على مصداقية اتهامات وسائل الإعلام دون الاستناد إلى التراكمات البصرية الحاصلة. أستطيع القول إن التتابع البصري والمرئي لهذه القضية جعل من الصحافة محققا جنائيا لجريمة متعددة التفاصيل ومعقدة المعالم.. الصور هي بمثابة أدلة دامغة على جريمة مروعة".

وحول أكثر الصور أهمية في هذه القصة، تقول الصحفية دارين علامة: "إن أكثر الصور تأثيرا بناء على تجربتي في نقل هذه القصة، هي صورة دخول خاشقجي إلى مبنى السفارة، فهي تعبّر عن المشهد الأخير من حياته، والدليل الأهم على دحض ادعاءات الأطراف التي قاومت تصريحات وسائل الإعلام بالكذب؛ لتنطلق رحلة الكشف عن الحقائق بعد هذه الصورة. إن أهمية الصورة لم تقتصر على بعدها المعلوماتي والإخباري فحسب، بل لتمكنها من حشد الآراء الدولية تجاه القضية والدفع بتبدل المواقف السياسية الدولية أيضا". وبرأي علامة "هناك عنصرا آخر هو الربط بين هذه الصور في قصة متسلسلة، وهذا ليس اختياريا أو تكميليا لسلسلة المعلومات والتسريبات، بل إن هذه الصور تعد ضرورة لاكتمال مشهد الحقيقة. وبعد ما حدث، صرنا أكثر إيمانا بأهمية البصريات في عالم الصحافة السياسية، حيث أسهمت حادثة خاشقجي الموجعة في تعزيز دور الصورة الصحفية في دحض التضليل والزيف السياسي".

 

الصورة استحضار للرموز

إن تحديد دلالة الأشياء ومرجعيتها استنادا إلى رمزية الصور، أصبح أمرا شائعا في الصحافة العالمية. تتوزع الصور في أنماط متمايزة، ويمكن القول إن سلسلة من الصور التي ينتظم نشرها في سياق مكاني أو اجتماعي محدد، بوسعها أن تخلق رموزا حسية وشعورية تنسجم مع التعبيرات النفسية والبلاغية السائدة، أو أن تقوم بهدم ما يمكن هدمه من المعاني النمطية المتعارف عليها. بوسعنا اليوم أن ننظر إلى صورة واحدة محددين الرمز التي تشير إليه، لكن تذكر هذا الرمز وإدراكه يعتمد بشكل أساسي على مستوى استحضار عناصر تلك الصورة وتكرارها كل مرة في القصص الصحفية. وفي السياق، يقول الباحث في مجال الصورة محمد فاتي: "إذا كان لصورة ما بُعد حركي فإن لها بعدا لغويا أيضا، فصورة واحدة قد تساوي الكثير من التعبيرات والدلالات النفسية، ولهذا يمكن القول إن التعامل مع الصورة هو بمثابة التعامل مع النظام اللغوي".

على سبيل المثال، في حادثة قتل الصحفي خاشقجي، يتم التعامل مع شعار المملكة العربية السعودية الذي يتوسط ببروز في باب فولاذي للسفارة، على أنه أحد رموز تلك القصة ومعالمها التي تستحضر باستمرار. بعض وسائل الإعلام تبنت هذا الأمر إلى الحد الذي جعل من صورة باب السفارة الفولاذي مع شعار المملكة موضوعا للكثير من التقارير والتسريبات الصحفية حتى بعد أشهر من وقوع الجريمة. قد يلحظ المتابع أيضا أن هذه الصورة استخدمت في مواضع كثيرة بديلا عن شح الصور المتصلة ببعض موضوعات التسريبات. اليوم يمكن استحضار مشاعر الصرامة، والكتمان، والسلطوية في صورة واحدة استخدمتها وسائل الإعلام لتعبر عن محاولات طمس الحقيقة خلف الأبواب الموصدة، أو عزل الحقيقة خلف أبواب فولاذية يصعب اختراقها. إن صورة واحدة كهذه الصورة لا يمكنها تأدية دور رمزي لوهلة واحدة، لكن التعبير والتكرار الدائم لها يخلق اتجاها منفردا لدى المتلقي.

مثال آخر تحدثت عنه الصحفية المتخصصة في القضايا السياسية مي محمود: "لا يمكنني تجاوز تلك الصورة الصحفية التي قدمتها وسائل الإعلام على أنها أول لقاء رسمي يجمع ابن الصحفي جمال خاشقجي وهو يصافح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.. عندما وصفت وسائل الإعلام هذه الصورة بأنها لقاء القاتل بالضحية، محللة معالم الوجه والغضب والفتور الذي رافق لحظة المصافحة، فإنني اعتبرت ذلك تقليلا حقيقيا من شأن هذه الصورة القاتمة والسوداوية التي يمكنها أن تدفع بالكآبة.. إنها صورة رمزية بامتياز لأنها تضع المتابع أمام ندين حقيقيين، أحدهما يملك السلطة والقوة، ليدفع بانكفاء الآخر وتلاشيه ودفعه للمصافحة والاستسلام.. إنها أكثر الصور تعبيرا عمّا أسميه قانون الغاب في عالم السياسة".

 

الصورة وحلول الصحافة في القضايا المعقدة

أمام متابعات قد تمتد لأيام وأشهر، هل تجد في الصورة مخرجا للقضايا المعقدة؟ غالبا لا يتم التعاطي مع سريالية الجرائم ودمويتها عبر وسائل الإعلام بالكثير من التفاؤل. في قصة محزنة لصحفي سعودي يذهب إلى قنصلية بلاده ويختفي بعدها نهائيا، ومع الكثير من الصور التي تؤكد حدوث هذه الجريمة وتكامل تتابعها الزمني بصريا، بدءا من دخول القنصلية وحتى مغادرة فريق الجريمة مقرها، تبعث التكوينات البصرية بالكثير من الإحباط والسلبية على جميع الأصعدة، لكن في ظل المتابعات اليومية التي تنفذها الصحافة لقضايا قد تمتد لأشهر، يمكن اعتبار متابعة الإجراءات الحكومية بصريا أسلوبا ملائما لبث الحياة في المشاهد القاتمة. بعدد غير محدود من صور فرق التحقيق التركي التي تغطي شارع القنصلية ومقر السفارة السعودية بل وفي الغابات والمناطق المحيطة بالجريمة، تعكس الصور الصحفية بعدا جديدا ومخرجا مؤقتا للتعامل مع المشكلات. إنها تمنح المتابع انفراجا مؤقتا يفضي إليه استعداد السلطات وجاهزيتها للتحقيق رغم نجاح الصحافة المحدود في معرفة كافة تفاصيل نتائج هذه التحقيقات.

إن الصور المنتشرة لطواقم التحقيق تظهر -كما لم يظهر من قبل عبر وسائل الإعلام- فرقا بكامل الاستعداد والجاهزية ويحمل أعضاؤها المعدات اللازمة، بل وينتشر أفرادها على أسطح المباني في محاولة لتقصي ما يمكن تقصيه من خيوط الجريمة. في مدونة "الشاهد" التابعة لمنظمة الصورة العالمية، يتحدث البروفيسور في السياسة الدولية ديفد كامبل عن أهمية تجسيد الحلول في تتبع القصص الصعبة قائلا: "إن القصة الصحفية ذات الحدود الضيقة مكانيا والمتشابكة حد الصعوبة، ينبغي أن تلتزم التأثير القائم على استقراء محاولات الحلول، ويمكن أن نسمي هذا المخرج في تتبع القصص بحلول الصحافة. واستنادا إلى هذا التجسيد البصري القائم على بعث الحلول وتقديمها حتى وإن كانت آنية، فإننا يمكن أن نتعامل ونفهم هذه الصور بمزيد من الإيجابية وأنها مخرج محدود للتعامل مع المشكلات".

 

صحافة اليوم عوالم حسية مستمرة

مهما بلغت قتامة الظروف والأحداث السياسية التي تتابعها الصحافة العالمية كل يوم، فإن الحاجة إلى خلق عوالم بصرية قائمة على تقصي الأحداث ومتابعتها بفعل تأثيرات الصورة أصبحت حاجة ملحة، في ظل انتشار حملات الكذب والتزييف. إن معرض الصور الصحفية في المواقع الإعلامية الإخبارية هو بمثابة ذاكرة حسية تنقل الكثير من المعلومات والاتجاهات، دون الحاجة للرجوع إلى مهارات المحرر الصحفي أو المحلل السياسي. يقول المصور الصحفي علي الفهداوي الذي غطى عددا من الأحداث السياسية والحروب في العراق: "لا توجد صحافة دون صورة، ولا توجد صورة دون مغامرة. كمصور صحفي لا بد أن تقتنص لحظات مستمرة وجريئة في ذات الوقت. إن الأحداث الصعبة تنتج صورا يصعب تخيلها، ولكنها في ذات الوقت تمنح شعورا بالإنجاز لدى المتلقي قبل الصحفي نفسه، فكيف يمكن جمع أحداث الترقب والقلق والمفاجأة في صورة ثابتة؟ هذا ما نحتاج فعله في صحافة اليوم". 

المزيد من المقالات

اتجاهات وتوقعات الصحافة والتكنولوجيا في 2023

أصدر معهد رويترز وجامعة أكسفورد تقريرا سنويا يرصد أهم توجهات الصحافة لسنة 2023. البحث عن اشتراكات جديدة يشكل التحدي الأساسي للمؤسسات الصحافية لضمان الاستدامة.

عثمان كباشي نشرت في: 18 يناير, 2023
سنة سوداء في تاريخ الصحفيين

الاغتيال، الاختطاف، الاعتقال، الحبس، المضايقات، الاختفاء، كلمات يمكن أن تختصر سنة أخرى سوداء في تاريخ الصحفيين. منظمة "مراسلون بلا حدود" ترسم في تقريرها السنوي صورة جد قاتمة عن واقع الصحفيين الذين يواجهون "شراسة" غير مسبوقة من السلطة أثناء مزاولتهم لعملهم.

هدى أبو هاشم نشرت في: 1 يناير, 2023
"زيزو".. مصور رياضي يطارد كأس العالم

في بلد مثل اليمن، من الصعب أن تمارس مهنة الصحافة الرياضية، والأصعب من ذلك أن تصبح مصورا رياضيا، لكن تجربة المصور عمر عبد العزيز في تغطية الأحداث الكبرى تستحق أن تروى.

بسام غبر نشرت في: 14 نوفمبر, 2022
الصحافة الاستقصائية الرياضية أسيرةً لرؤوس الأموال

مع تشعب فروع الرياضة وتشابكها بالسياسة والمصالح الاقتصادية، فإن دور الصحافة الاستقصائية في المجال الرياضي أصبح حيويا أكثر من أي وقت مضى. تقاوم بعض المنصات الجديدة في كشف الفساد الرياضي، لكن حصيلتها ما تزال ضعيفة.

إلياس بن صالح نشرت في: 13 نوفمبر, 2022
قضية براندون.. تحقيق استقصائي ينقب في جذور العنصرية بأمريكا

كان يكفي خيط واحد، ليشرع الفريق الاستقصائي للجزيرة في تتبع خيوط أخرى تكشف كيف يزج برجل أسود رغم غياب أدلة دامغة في السجن. برنامج "Fault Lines" قضى سنة كاملة ينقب في الأدلة ويبحث عن المصادر ليثبت براءة براندون إدانة "عنصرية" النظام الجنائي في لويزيانا.

جيرمي يونغ نشرت في: 27 أكتوبر, 2022
كيف تساهم الصحافة الاستقصائية الجادة في تحقيق العدالة؟

ترفض الصحفية كريستين لونديل تصديق الرواية الرسمية حول بيانات شركة سويدية للبترول تستثمر في السودان ثم تبدأ رحلة طويلة لاختبار الحقائق في الميدان. بعدها تشتري الأسهم في نفس الشركة لتحصل على حق الولوج إلى المعلومات وتنجز تحقيقا استقصائيا يفضح تواطؤ السياسيين والرأسمالية في سحق الفقراء. 

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 25 أكتوبر, 2022
صحفيو الميدان في فلسطين.. لا حماية ولا أمان

أعاد اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة من طرف قوات الاحتلال نقاش السلامة المهنية للصحفيين الميدانيين الفلسطينيين. يواجه الصحفيون خطر  القنص والاستهداف المباشر بينما لا توفر بعض وسائل الإعلام أدوات الحماية لطاقمها.

هيثم الشريف نشرت في: 16 أكتوبر, 2022
 بين حق المعلومة وكرامة الضحايا: أخلاقيات التغطية الإعلامية لجرائم القتل

ماهو المعيار الأخلاقي والمهني الذي يحكم تغطية جرائم القتل؟ أين تبدأ الصحافة وأين تنتهي كرامة الضحايا، ومتى يتحول النشر إلى تشهير بالضحايا وانتهاك لخصوصياتهم؟ أسئلة تفرض نفسها بعد الجدل الكبير الذي رافق تغطية قضايا القتل بالكثير من الدول العربية.

هدى أبو هاشم نشرت في: 13 سبتمبر, 2022
الألتراس المغربي.. من تشجيع رياضي إلى حركة احتجاجية 

تحولت فصائل "الألتراس بالمغرب" إلى فضاء أكثر وضوحا في التعبير عن المطالب وفي ممارسة الفعل النقدي تجاه الواقع. إذ بدت المنصات الافتراضية والرياضية أكثر قدرة من الفاعلين السياسيين التقليديين على التعبير عن السيكولوجية العامة التي ولدتها الوضعية السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المغرب، بل وصناعتها أحيانا وتوجيهها. 

خديجة هيصور نشرت في: 12 سبتمبر, 2022
حذار من الصحفيين الناشطين!

تقود الحماسة الصحفية في بعض الأحيان أثناء الحروب والأزمات إلى تبني ثنائية: الأشرار والأخيار رغم ما تنطوي عليه من مخاطر مهنية. إرضاء المتابعين لم يكن يوما معيارا لصحافة جيدة.

إيليا توبر نشرت في: 7 أغسطس, 2022
من أين يحصل المراهقون على الأخبار؟

"يحصل المراهقون على الأخبار من: إنستغرام أولا ويليه تيك توك ثم يوتيوب وأخيرا البي بي سي!"، هو خلاصة تقرير جديد لمكتب الاتصالات البريطاني أوفكوم حول مصادر الحصول على الأخبار لدى المراهقين. هذه قراءة في أبرز الأرقام الملفتة التي تضمنها التقرير.

عثمان كباشي نشرت في: 31 يوليو, 2022
هل فشل الدعم الأجنبي للصحافة في اليمن؟

هل أدى التمويل الأجنبي في اليمن إلى مساعدة وسائل الإعلام المحلية في اليمن إلى بناء نموذج اقتصادي مستدام؟ وماهي رهاناته؟ يناقش المقال كيف أن التمويل الخارجي لم يفض إلى ظهور صحافة قوية تسائل السلطة السياسية وتؤثر فيها بل إلى خدمة أجندته في الكثير من الأحيان.

أصيل حسن نشرت في: 24 يوليو, 2022
"قانون حماية العملاء الأجانب".. حصان طروادة للقضاء على الصحافة الاستقصائية

في دول أمريكا الوسطى، انتقلت الأنظمة إلى مستوى آخر لترويض "الصحفيين الشرسين"، فبعد المتابعات القضائية، سنت قوانين تكاد تكون متشابهة حول مراقبة الدعم الأجنبي، وبذلك تفقد الصحافة المستقلة خط دفاعها الأخير.

دافيد أرنستو بيريز نشرت في: 5 يوليو, 2022
حرب الأخبار الكاذبة في اليمن

بالموازاة مع الحرب المريرة التي تعيشها اليمن منذ سنوات، هناك حرب لا تقل ضراوة تدور رحاها على وسائل التواصل الاجتماعي بين الأطراف المتصارعة بتوظيف سلاح الإشاعة. من هنا، يقود صحفيون يمنيون مبادرات من أجل التحقق من الأخبار الكاذبة وتوعية الجمهور.   

محمد الرجوي نشرت في: 5 يوليو, 2022
 القنوات التلفزيونية الخاصة بموريتانيا.. البدايات الصعبة 

 تجد القنوات التلفزيونية الخاصة الموريتانية نفسها بين نارين: نار السلطة والالتزام بالخط الرسمي، ونار الإعلانات التي تبقيها على قيد الحياة. في هذه البيئة الصعبة، يواجه هذا القطاع الناشئ تحديات التحول الرقمي والمحتوى المقدم للجمهور.

محمد المختار الشيخ نشرت في: 3 يوليو, 2022
الحياة مقابل الحقيقة.. ضريبة الصحافة في فلسطين

يشبه الصحفيون الفلسطينيون المشتغلون بالميدان أبطال رواية "رجال في الشمس" لغسان كنفاني، فهم معرضون لـ "الاختناق" و"القتل البطيء والسريع" والملاحقات والتهديد المعنوي، فقط لأنهم ينقلون للعالم حقيقة محتل عنصري يحاول أن يبني شرعيته بالقوة والسلاح. هذه قصة صحفيين فلسطينيين دفعوا حياتهم دفاعا عن الحقيقة.

هدى أبو هاشم نشرت في: 5 يونيو, 2022
ملاحظات على التغطية الإعلامية للانتخابات اللبنانية

يعيش لبنان على وقع تنافس سياسي محتدم حول الانتخابات التشريعية. وسائل الإعلام وجدت الفرصة مناسبة لاستعادة  الخسائر التي تكبدتها أثناء انتشار فيروس كورونا، لكن احتضان النقاش والدعاية الانتخابية رافقتها تجاوزات مهنية وأخلاقية يرصدها هذا المقال.

أيمن المصري نشرت في: 27 أبريل, 2022
كيف غطت وسائل الإعلام في الأرجنتين الحرب في أوكرانيا؟

بالنسبة إلى كثير من وسائل الإعلام، تلك التي يهمها أن "تبيع" شيئا كل يوم، فإنها تركز على قصص وروايات شخصيات معينة، تنقل الدراما اليومية التي يمرون بها، والحقيقة أن تلك الروايات منزوعة السياق لا تضيف شيئا ذا قيمة.

غابي بيغوري نشرت في: 19 أبريل, 2022
التفكير التصميمي في سياق الإعلام.. لنبدأ من الجمهور دائماً

التفكير التصميمي في سياق الإعلام صيغة مبتكرة لإشراك الجمهور في صناعة الصحافة  من أجل زيادة جودة الأخبار والتقارير. فهم رغبات الجمهور واحتياجاته تعد معيارا أساسيا للبدء في عملية الإبداع التي تقوم على الاعتناء بالشكل والمضمون.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 12 أبريل, 2022
وسائل الإعلام والاستقطاب السياسي في السودان

انخرطت وسائل الإعلام في السودان في موجة الاستقطاب السياسي الحاد بين الأطراف المتصارعة. أثبتت الممارسة أنها فقدت قيمة التوازن في تغطياتها الإخبارية مما عمق حدة الانقسام.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 6 أبريل, 2022
أخطاء المراسل التلفزيوني

لا تخلو ممارسات المراسلين التلفزيونيين من بعض الأخطاء المهنية إما بنقص معرفي أو بسبب توجهات المؤسسات الإعلامية. يجيب المقال عن سؤال: كيف يمكن للمراسل التلفزيوني ضمان تغطية متوازنة باحترام المعايير الأخلاقية والمهنية؟

لندا شلش نشرت في: 22 مارس, 2022
ذوي الاحتياجات الخاصة.. "الغائب الكبير" في غرف التحرير 

تمثل فئة ذوي الاحتياجات الخاصة حوالي 15 بالمئة من سكان العالم، لكن حضورهم في غرف التحرير يبقى "باهتا". أدى ذلك إلى تنميطهم في التغطيات الإعلامية في قالبين: إما أبطالا خارقين أو ضحايا يبحثون عن التعاطف. 

مايا مجذوب نشرت في: 21 مارس, 2022
الصحفيون في ليبيا.. التحقق من الأخبار وسط حقل ألغام

يواجه الصحفيون في ليبيا تحديات كبيرة في التحقق من  الأخبار السياسية. حالة الاستقطاب التي تشهدها البلاد، أفرزت ظاهرة جديدة ترتبط بتراجع المسؤولين عن تصريحاتهم،  والنتيجة: تهديد الصحفيين بالاعتقال، التحقيق داخل غرف الأخبار، والأخطر زعزعة الثقة في قدرة الصحافة على نقل الحقيقة.

عماد المدولي نشرت في: 20 مارس, 2022
الحسابات الإخبارية على المنصات الرقمية بعمان.. هل هي مهنية؟

القضايا الحقيقية للمواطنين في عمان لا تناقشها وسائل الإعلام التقليدية، بل الحسابات الإخبارية على وسائل التواصل الاجتماعي. في ظرف سنوات قليلة، بنت هذه الحسابات جمهورها، وامتلكت القدرة على التأثير وسط انتقادات حادة توجه إليها بانتهاك المعايير الأخلاقية والمهنية.

سمية اليعقوبي نشرت في: 6 مارس, 2022