قوانين تجرّم الصحفيين من بوابة الأخبار الكاذبة

 

جرّب أن تدخل موقع اليوتيوب، اكتبْ عبارة "أخبار كاذبة" موصولةً باسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مربع البحث، لتظهر لك نتائج العديد من مقاطع الفيديو التي يتحدّث فيها الرئيس عن ضرر نشر هذه الأخبار.

حتى الآن، لا شيء يبعث على القلق.. رئيس دولة عظمى يحذّر من ضرر الأخبارِ الكاذبة (1)، إلا أن اللافت في هذه التحذيرات، أنّ معظمها مصوّب نحو الإعلام. رئيس البيت الأبيض ركّز في معظم خطاباته على أن آفةً يعاني منها العالم أجمع ترتبط بالإعلام فقط، في وقتٍ حظي مصطلح "الأخبار الكاذبة" برواجٍ في السنوات الأخيرة لارتباطه بطفرة وسائل التواصل الاجتماعي، وقدرة أيّ شخص -صحفياً كان أم مواطناً عادياً- على نشر مثل هذه الأخبار، سواء عن قصد، أو عن عدم معرفة. 

خلال أكثر من عامين، كان مصطلح "أخبار زائفة" (Fake News) رأس حربة لدى الرئيس الأميركي في نزاعه مع إعلام بلاده، لكنّه حتى اليوم، لم يتمكن من تكميم أفواه الصحافة.. إنها أميركا يا عزيزي.

وحتى عندما قرر البيت الأبيض سحب تصريح الدخول لمراسل "سي.أن.أن" جيم أكوستا إثر المشادة الكلامية الشهيرة التي حدثت بينه وبين ترامب في أحد المؤتمرات الصحفية، كان القضاء الأميركي يعيد تصاريح أكوستا إليه (2). 

إذاً، في بلد "الحريات والديمقراطية"، لم يستطع ترامب الضغط لسن قانون يجرّم نشر الأخبار التي يراها "زائفة" من قبل وسائل الإعلام.. خطوةٌ سبقته إليها أنظمة عربية عدة، وسنّت قوانين تجرّم نشر الأخبار الكاذبة وتفضي إلى السجن في كثير من الأحيان. 

هكذا ببساطة، شرَعت دول عربية عديدة خلال السنوات القليلة الماضية في سنّ قوانين تحاصر الصحفيين، وتقضي بسجنهم إذا ما نشروا أخباراً قد تكون "كاذبة" برأي النظام. مَن يعلم، فتقنيات التحقق من الأخبار -رغم تطوّر أدواتها اليوم- تبقى رهينةً لوجهات النظر في أحيان كثيرة.

أواخر العام الماضي، قدمت الحكومة الأردنية مشروعاً لتعديل قانون الجرائم الإلكترونيّة، وأرسلته إلى مجلس النواب لإقراره وفق القنوات الدستوريّة (3). 

مشروع القانون المعدل لقانون الجرائم الإلكترونية الصادر عام 2015، تضمّن تجريم الإشاعات والأخبار الكاذبة، على أن تتراوح العقوبة بين ثلاثة أشهر وسنتين. وقبل أن يتم البتّ في التعديل، كانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" ترى فيه "تقييداً لحرية التعبير بشكل مفرط"، بينما دعا نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة مايكل بيج إلى "إلغاء الأحكام القانونية التي تقيّد حرية التعبير، لا أن تضيف أحكاماً أكثر غموضاً مثل الأخبار الكاذبة، التي من شأنها أن تكبح أي نقاش عام هام حول القضايا المهمة" (4).   

ورأى بيج أنه "بدلا من إدخال مفاهيم مبهمة جديدة مثل الأخبار الكاذبة، ينبغي للأردن التحرك لإلغاء أي أحكام تهدد قدرة المواطنين على المشاركة في المحادثات عبر الإنترنت، حتى لو كانت تتعلق بمواضيع حساسة مزعومة".   

بحسب المحامية والناشطة الحقوقية الأردنية هالة عاهد، فإن المادة 13 من مشروع القانون المعدل، جرّمت نشر أو بث الإشاعات والأخبار الكاذبة بحق أي شخص طبيعيّ أو معنويّ، عن قصد وبسوء نية.

لكنها ترى أن النص المقترح لا يعرّف الإشاعة، علما بأن قانون العقوبات يعاقب على فعل الذم الذي عرّفه بأنه "إسناد مادة معينة إلى شخص ولو في معرض الشك والاستفهام، من شأنها أن تنال من شرفه وكرامته". 

وتؤكد هالة أن التحرك الحكومي "يأتي في سياق معادٍ للحقوق والحريات يتمثل في اعتقال النشطاء وملاحقتهم أمنياً، ومنع المسيرات والفعاليات والقيود الواردة على عمل النقابات ومنظمات المجتمع المدني، ويعبر عن ضيق صدر الحكومة بالدور الذي تلعبه مواقع التواصل الاجتماعي في توجيه النقد القاسي لها، في توظيفٍ سياسي واضح لمحاصرة المنابر الجديدة التي يستخدمها المواطنون لمحاسبة الحكومة وكشف الفساد". 

الموقف الرافض لمثل هذه القوانين لم يتوقف على الأردن، ففي المغرب أيضاً كان موقف (5) نقابة الصحفيين رافضاً توجه الحكومة لتشريع قانون يتعلق بما تسميه "نشر الأخبار الزائفة"، ومطالباً بإلغائه، مع التحذير من "خطورته البالغة". فقد عبّرت النقابة "عن استغرابها الشديد إزاء هذا المشروع غير الواضح في خلفياته وأهدافه"، كما وجدت فيه "ذريعة في أيدي أعداء حرية الصحافة لتكميم أفواه الصحفيين"، لا سيما أن نشر الأخبار الزائفة منصوص على عقوبته في العديد من أحكام قانون الصحافة والنشر، المعمول بها في المغرب.

البحرين كانت سبّاقة في هذا النوع من القوانين، فقد سعت عام 2012 إلى تعديل المادة 168 من قانون العقوبات، المتعلقة بإذاعة ونشر الأخبار الكاذبة والحق في حرية التعبير، وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وتوظيف البعض لها في زعزعة الأمن (7). 

التعديل كان قد فرض السجن "مدة لا تزيد على سنتين، وبالغرامة التي لا تتجاوز مئتي دينار، أو إحدى هاتين العقوبتين، في حق من أذاع عمداً أخباراً كاذبة مع علمه بأنها من الممكن أن تحدث ضرراً بالأمن الوطني أو بالنظام العام أو بالصحة العامة". واشترط التعديل أن تحرّض الأخبار على العنف. تجدر الإشارة هنا إلى أن السلطات البحرينية اتهمت الناشط نبيل رجب بمجموعة من التهم إحداها "نشر أخبار كاذبة وشائعات في زمن الحرب"، وحكمت بسجنه. (8)

القوانين التي تجرّم نشر الأخبار الكاذبة، طالت فلسطين أيضاً، ففي غزة نصت المادة 62 على العقوبة بالسجن ثلاث سنوات لكل "من نشر أو ردد قولا أو إشاعة أو خبراً من شأنه أن يسبب خوفاً أو رعباً للناس، أو أن يكدر صفو الطمأنينة العامة، وهو عالم أو لديه ما يحمله على الاعتقاد بأن ذلك القول أو الإشاعة أو الخبر عار عن الصحة"، وهي المادة التي تتشابه مع المادة 188 من القانون المصري التي تعاقب بالسجن أيضاً كل من نشر -عن قصد أو عن غير قصد- "أخباراً أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو أوراقاً مصطنعة أو مزورة أو منسوبة كذباً إلى الغير، إذا كان من شأن ذلك تكدير السلم العام أو إثارة الفزع بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة" (9).       

أما في الضفة الغربية، فيعاقَب الصحفي الذي "ارتكب الجريمة بالأشغال الشاقة المؤقتة إذا وقعت زمن الحرب حسب المادة (131)". 

وينطلق معظم المشرعين للقوانين المشابهة من ضرورة مكافحة مروّجي الأخبار الكاذبة ومن خطر وسائل التواصل الاجتماعي، إلا أن اللافت كان تركيز معظم هذه القوانين على الصحفيين، وهنا نعود إلى تركيز الرئيس الأميركي في حديثه عن الأخبار الكاذبة، على الإعلام.

عربياً، تشير بعض الأصوات بصراحة إلى أن مثل هذه القوانين من شأنها تقييد حرية الصحفيين (10)، بينما ما زال بعضها خجولا في التعبير الصريح عن رأيه. 

في ماليزيا مثلاً، كانت المعارضة واضحة في اتهام السلطات بالتخفي وراء هذا القانون بغية التغطية على فسادها، وهي التي جعلت عقوبة السجن في هذا القانون قد تصل إلى ستة أعوام. 

ولم تكن المعارضة وحدها من توقف عند الهدف الحقيقي من القانون، بل جاء الاستنكار من منظمة العفو الدولية التي أشارت إلى "الغموض" الذي يكتنف مصطلح "الأخبار الكاذبة"، ودعت إلى سحب مشروع القانون، واصفة إياه بأنه محاولة لتحصين الحكومة من الانتقاد.    

وعلى الهامش، كان للمنظمات الحقوقية دور كبير للتشكيك في الغاية من تشريع مثل هذه القوانين، إذ أشارت منظمة "مراسلون بلا حدود" في بيان نشرته عام 2017، إلى أن هذه القوانين "ذريعة للرقابة في أيدي أعداء حرية الصحافة" (11).  

كما أن الأمم المتحدة ومنظمة "الأمن والتعاون في أوروبا" ومنظمة "الدول الأميركية" و"اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب"، سبق أن أكدت في بيان مشترك أن "الأخبار الزائفة تُستخدم لنشر دعاية الدول وتبرير عرقلة حرية الصحافة، على حد سواء.

وشدد الموقِّعون على البيان على ضرورة إلغاء تجريم التشهير. كما أن الأمم المتحدة تعتبر "تعزيز موثوقية المعلومات أفضل طريقة لمحاربة الأخبار الزائفة" (12).

 

 

هوامش: 

1- https://www.youtube.com/results?search_query=trump+fake+news+

2-https://www.cnbc.com/2018/11/16/judge-orders-trump-administration-to-restore-cnn-reporter-jim-acostas-white-house-press-pass.html

3-http://petra.gov.jo/Include/Main.jsp?lang=ar

4-https://www.hrw.org/ar/news/2019/02/21/327633

5-https://anfaspress.com/news/voir/35023-2018-01-30-12-35-44?fbclid=IwAR081idhK3YaTPi_3UEMUuWDtinCZlGc5WmZCf-ZqVZi6tvDsx-kMZA6X7c

6-https://ar.welovebuzz.com/34847

7-https://www.alayam.com/alayam/Variety/162082/News.html

8-http://www.bbc.com/arabic/sports-46720287

9-https://www.amad.ps/ar/Details/5620

10- http://7oryanet.net/ 

11-https://rsf.org/ar/news/les-fake-news-pretexte-a-la-censure 

12-https://www.osce.org/fom/302796?download=true 

 

 

 

 

المزيد من المقالات

المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز بغزة

لا يتوفرون على أي حماية، معرضون للقتل والمخاطر، يواجهون الاستهداف المباشر من الاحتلال، يبحثون عن حقوقهم في حدها الأدنى.. عن المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز في غزة تروي الزميلة نور أبو ركبة قصة أربعة صحفيات وصحفيين مستقلين.

نور أبو ركبة نشرت في: 26 أغسطس, 2025
"لا أريدك صحفية يا ماما".. هل يملك صحفيو غزة ترف الغياب؟

هل يملك الصحفي الفلسطيني في غزة حرية "الغياب"؟ وكيف يوازن بين حياته المهنية والعائلية؟ وإلى أي مدى يمثل واجب التغطية مبررا لـ "التضحية" بالأسرة؟ هذه قصص ترويها الزميلة جنين الوادية عن تفاصيل إنسانية لا تظهر عادة على الشاشة.

جنين الوادية نشرت في: 24 أغسطس, 2025
اللغة تنحاز: كيف روت الصحافة السويدية حرب غزة؟

أظهرت نتائج تحقيق تحليلي أنجزته أنجزته صحيفة Dagens ETC على عينة ة من 7918 مادة خبرية منشورة في بعض المؤسسات الإعلامية السويدية انحيازا لغويا واصطلاحيا ممنهجا لصالح الروائية الإسرائيلية حول حرب الإبادة الجماعية المستمرة على غزة.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 19 أغسطس, 2025
الصحفي الفلسطيني كعدو "يجب قتله" في الإعلام الإسرائيلي

بعد اغتيال الصحفي أنس الشريف، ظهر الصحفي الفلسطيني في الإعلام الإسرائيلي كهدف عسكري مشروع ضمن إستراتيجية مصممة لإسكات شهود الحقيقة. يرصد هذا المقال جزءا من النقاشات في مؤسسات إعلامية عبرية تحرض وتبرر قتل الصحفيين في غزة.

Anas Abu Arqoub
أنس أبو عرقوب نشرت في: 14 أغسطس, 2025
تقاطعات الصحافة والعلوم الاجتماعية في الميدان

يمثل الميدان ذروة التقاطع بين الصحافة والعلوم الاجتماعية والإنسانية، ومع تعقد الظواهر، يرتدي الصحفي في الكثير من الأحيان عباءة السوسيولوجي دون أن يتخلى عن جوهر المهنة في المساءلة والبحث عن الحقائق المضادة لكل أشكال السلطة. إن هذا "اللجوء" لأدوات ومعارف العلوم الاجتماعية، يحسن جودة التغطية ويؤطر القصص بسياقاتها الأساسية.

Mohammed Ahddad
محمد أحداد نشرت في: 10 أغسطس, 2025
فيليب ماير وولادة "صحافة الدقّة".. قصّة كتاب غيّر الصحافة الأمريكية

شهدت الصحافة منذ ستينيات القرن الماضي تحولًا نوعيًا في أساليبها وأدواتها، كان من رواده الصحفي والأكاديمي الأمريكي فيليب ماير، فيما عُرف لاحقًا بـ"صحافة الدقة". في هذا المقال، نعود إلى كتاب ماير الموسوم بالعنوان ذاته، والذي قدّم فيه دعوة جريئة لتبني أدوات البحث العلمي في العمل الصحفي، خاصة تلك المشتقة من حقل العلوم الاجتماعية.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 3 أغسطس, 2025
رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

Al Jazeera Journalism Review
مجلة الصحافة نشرت في: 31 يوليو, 2025
واشنطن بوست أو حين تصبح اللغة غطاء للانحياز إلى إسرائيل

كيف اختلفت التغطية الصحفية لواشنطن بوست لقصف الاحتلال لمستشفيات غزة واستهداف إيران لمستشفى إٍسرائيلي؟ ولماذا تحاول تأطير الضحايا الفلسطينيين ضمن "سياق عملياتي معقد؟ ومتى تصبح اللغة أداة انحياز إلى السردية الإسرائيلية؟

Said Al-Azri
سعيد العزري نشرت في: 30 يوليو, 2025
القصة الإنسانية في غزة.. الحيرة القاتلة "عمن نحكي"!

في سياق تتسارع فيه وتيرة الإبادة الجماعية، هل يتجاوز "إيقاع" الموت بغزة قدرة الصحفيين على معالجة القصص الإنسانية؟ وكيف يطلب منهم التأني في كتابة القصص في ظروف الجوع والنزوح والموت؟ وإلى أي حد يمكن أن يشكل التوثيق اللاحق للحرب قيمة صحفية في حفظ الذاكرة الجماعية وملاحقة الجناة؟

Mirvat Ouf
ميرفت عوف نشرت في: 28 يوليو, 2025
معركة أن يبقى الصحفي حيا في غزة

صحفيون جوعى يغطون أخبار التجويع في غزة، يتناولون الملح للبقاء أحياء، يبيعون وسائل عملهم لتوفير "كيس دقيق" لأبنائهم"، يتحللون من "خجل" أن يطلبوا الغذاء علنا، يقاومون أقسى بيئة إعلامية للحفاظ على "التغطية المستمرة"..

Mona Khodor
منى خضر نشرت في: 24 يوليو, 2025
المجتمع العربي والصحافة الاستقصائية.. جدلية الثقافة والسلطة والمهنة

عندما تلقت صحيفة بوسطن غلوب الأمريكية أول بلاغ عن تعرض طفل لانتهاك جنسي داخل إحدى الكنائس الكاثوليكية تجاهلت الصحيفة القصة في البداية، رغم تكرار البلاغات من ضحايا آخرين.

Musab Shawabkeh
مصعب الشوابكة نشرت في: 20 يوليو, 2025
الإعلام الرياضي في الجزائر.. هل أصبح منصة لنشر خطاب الكراهية؟

كيف انتقل خطاب الكراهية الرياضي في الجزائر من الشارع إلى مؤسسات الإعلام؟ وهل تكفي التشريعات القانونية للحد من تغذية الانقسام داخل المجتمع؟ وإلى أي مدى يمكن أن يلتزم الصحفيون بالموضوعية في ظل ضغوط شديدة من الجمهور؟ الصحفية فتيحة زماموش تحاور صحفيين رياضيين وأساتذة جامعيين، للبحث في جذور هذه الظاهرة.

فتيحة زماموش نشرت في: 15 يوليو, 2025
من "إعلان وفاة" إلى "مرثية".. "النعي" وقد أصبح نمطا صحفيا

أصبح النعي الإعلامي للشخصيات العامة المؤثرة نمطا/ جنسا صحفيا راسخا في الكثير من المؤسسات الإعلامية العالمية يتولاه كبار الصحفيين وأكثرهم خبرة ومعرفة. كيف تطورت هذه الممارسة وما أبرز سماتها المهنية؟ وإلى أي مدى يعتبر "تجهيز" النعي المسبق مقبولا من زاوية المعايير الأخلاقية؟

Mahfoud G. Fadili
المحفوظ فضيلي نشرت في: 13 يوليو, 2025
التحيّز بالحذف.. كيف تُفلتَر جرائم الاحتلال الإسرائيلي في وسائل إعلام غربية؟

لا تكتفي وسائل الإعلام الغربية في تغطيتها للحرب على غزة بالانحياز في اختيار ما تنشر، بل تمارس شكلاً أعمق من التحيز: التحيز عبر الحذف. الشهادات تُقصى، والمجازر تُهمش، وتُعاد صياغة الرواية لتخدم سردية واحدة. في هذا المقال، يتناول الزميل محمد زيدان عمل "حرّاس البوابة" في غرف التحرير الغربية، ومساهمتهم المباشرة في تغييب الصوت الفلسطيني، وتثبيت الرواية الإسرائيلية.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 7 يوليو, 2025
عبء ترامب.. كيف تغطي وسائل الإعلام تصريحات الزعماء الكاذبة؟

لماذا يطلق ترامب تصريحات غير دقيقة؟ وهل تعتبر المؤسسات الإعلامية شريكة في التضليل إذا لم تتحقق منها؟ وكيف تصدت وسائل الإعلام خاصة الأمريكية لهذا الموضوع؟ وما الطريقة المثلى التي يجب أن تتبعها وسائل الإعلام في تغطيتها لتصريحات ترامب؟

Othman Kabashi
عثمان كباشي نشرت في: 5 يوليو, 2025
من رواند إلى فلسطين.. الإعلام شريكا في الإبادة الجماعية

يتزامن يوم 4 يوليو من كل سنة مع يوم التحرير في رواندا الذي يؤرخ لإنهاء حرب الإبادة الجماعية ضد التوتسي. يشرح المقال أسباب التجاهل الإعلامي للإبادة الجماعية وكيف أخفقت الصحافة في المساهمة في منع الإبادة الجماعية، كما يقدم رؤية نقدية عن إعادة إنتاج نفس الممارسات في تغطيتها لحرب الإبادة الجماعية على فلسطين.

Mohammed Ahddad
محمد أحداد نشرت في: 4 يوليو, 2025
تدريس الصحافة والعلوم الاجتماعية.. خصومة راسخة؟

في شمال الضفة الغربية، عاش طلبة الصحافة تجربة مختلفة مع "بدو الأغوار" لمدة ثلاثة أيام، جربوا فيها الاشتباك بالميدان في سياق ممارسة "الصحافة بالمجاورة" تحت إشراف الدكتور منير فاشة. خارج قاعات الدرس اختبر الطلبة أدوات قادمة من العلوم الاجتماعية رغم أن دراسات موثقة تبرز الخصومة الراسخة بين تدريس الصحافة في تقاطعها مع العلوم الاجتماعية والإنسانية.

سعيد أبو معلا نشرت في: 29 يونيو, 2025
حسن إصليح.. "وكالة الأنباء" وصوت المهمشين الذي قتله الاحتلال

لا يمثل اغتيال الصحفي حسن إصليح من طرف الاحتلال الإسرائيلي حالة معزولة، بل نمطا ممنهجا يستهدف الصحفيين الفلسطينيين منذ بدء حرب الإبادة الجماعية. تقدم رشيدة الحلبي في هذا البروفيل ملامح من سيرة إصليح الصحفي والإنسان.

رشيدة الحلبي نشرت في: 25 يونيو, 2025
إجابات كبيرة في أماكن صغيرة أو نقد تاريخ السلطة!

هناك تاريخ السلطة، وهناك تاريخ المجتمع. بين هذين الحدين، بحث عمار الشقيري عن إجابات كبيرة في قرية صغيرة في الأردن هي "شطنا" متقصيا عن الأسباب السوسيولوجية لهجرة سكانها إلى المدن الكبرى. بعد فحص المصادر التاريخية وإجراء المقابلات، سرد قرنا كاملا من تاريخ القرية بمنظور "التاريخ المصغر".

عمار الشقيري نشرت في: 22 يونيو, 2025
كيف يصوغ الإعلام الغربي كارثة المجاعة في قطاع غزة؟

هل يمكن لوسائل الإعلام أن تخضع موضوع المجاعة في فلسطين للتوازن المهني حتى بعد إقرار المنظمات الأممية ومحكمة العدل الدولية بذلك؟ لماذا تفادت الكثير من وسائل الإعلام الغربية توصيفات قانونية وأخلاقية دقيقة، مثل "مجاعة" (famine) أو "تجويع " (starvation) ولجأت إلى تعابير فضفاضة مثل "نفاد الغذاء" أو "أزمة تغذية؟ ألا تنطوي هذه الممارسة على تحيز واضح لصالح الرواية الإسرائيلية وتبرير لسياسة "التجويع الممنهجة"؟

Fidaa Al-Qudra
فداء القدرة نشرت في: 18 يونيو, 2025
أن تحكي قصص الأطفال من غزة!

تبدو تجربة الصحفية الفلسطينية ريما القطاوي مختلفة تماما في الاشتغال على القصص الإنسانية. في معهد الأمل بغزة التقت أطفال يعيشون ظروفا قاسية بعد فقدان عائلاتهم، ولم تخل التجربة من تحديات مهنية وأخلاقية. أين ينتهي التعاطف وأين تبدأ المهنة؟ وكيف يمكن التعامل مع الأطفال، وهل مقبول من الناحية الأخلاقية إجراء المقابلات معهم؟

Rima Al-Qatawi
ريما القطاوي نشرت في: 16 يونيو, 2025
المغرب.. الصحافة والمرحلة الانتقالية و"جيوب المقاومة"

"لقد أُجهِض الانتقال الإعلامي حزبيا، وانتصرت رؤية السياسي الذي يفضل الترافع والمفاوضة والمناورة خلف الأبواب المغلقة، عوض تمكين الإعلاميين من طرح القضايا الكبرى في الفضاء العام". من داخل جريدة الاتحاد الاشتراكي، عاش عمر لبشيريت تجربة الانتقال الديمقراطي في المغرب، ليسرد لنا عن تشابك السلطة بالسياسة والإعلام.

عمر لبشيريت نشرت في: 10 يونيو, 2025
صحافة المواطن.. "الصوت الأخير" وسط الإبادة

كيف ساهم المواطنون الصحفيون بغزة في تغطية حرب الإبادة الجماعية؟ وما الذي دفعهم لدخول مجال الصحافة؟ وما هي التحديات المهنية التي يواجهونها؟ يقدم المقال قراءة في مسارات مواطنين صحفيين جاؤوا من مشارب أكاديمية مختلفة، وجدوا أنفسهم في مواجهة النسق الإبادي لـ "الجماعة الصحفية" في فلسطين.

فاطمة الزهراء زايدي نشرت في: 8 يونيو, 2025
من معسكرات البوسنة وشوراع كيغالي إلى مجازر غزة.. عن جدوى تغطية الصحفيين الأجانب للإبادات الجماعية

كيف غطّى الصحفيون الأجانب عمليات القتل في كل من البوسنة والهرسك ورواندا؟ هل ساهموا في إيصال الحقيقة وإحداث تأثير؟ هل كان دخول الصحفيين الأجانب إلى قطاع غزة سيغير من واقع الإبادة المستمرة؟ وهل كانت تغطياتهم للمجاعة والمجارز ستقدم إضافة للتغطية اليومية للصحفيين المحليين؟ لماذا يُنظر إلى تغطية الصحافة المحلية للحروب بأنها تغطية قاصرة مقارنة بالصحافة الغربية على الرغم من أنها تتكبد الخسائر والضحايا بشكل أكبر؟

Saber Halima
صابر حليمة نشرت في: 1 يونيو, 2025