الإعلام الأمازيغي المغربي.. مخاطبة المواطن بلغته الأم

 

تحقّقت مكاسب مهمة لأمازيغ المغرب، بعد مطالب رُفعت منذ تسعينيات القرن الماضي لإنصاف لغتهم وثقافتهم؛ أهمها دسترة الأمازيغية كلغة رسمية للمغرب إلى جانب اللغة العربية وذلك العام 2011، وقبل ذلك إدماج اللغة الأمازيغية في قطاع التعليم، وإطلاق قناة أمازيغية حكومية العام 2010.

لكن هذا لا يعني أن اللغة، قبل إطلاق القناة الأمازيغية التابعة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، كانت مُغيّبة بشكل كامل عن الإعلام السمعي البصري الحكومي والصحافة الوطنية. بل أدرِجت قبل ذلك بسنوات نشرات إخبارية وبرامج أمازيغية في القناتين الحكوميتين الأولى والثانية، إضافة إلى تخصيص إذاعة أمازيغية تابعة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون، مع وجود صحافة ورقية أمازيغية غير حكومية (وإن كان بعض منها يتلقى دعم وزارة الاتصال).

بعد كل ما تحقق لأمازيغ المغرب حتى الآن في مجال الصحافة والإعلام، يحقّ التساؤل عن قيمة وجود صحافة وقنوات وإذاعات بلغة أمازيغية إلى جانب اللغة العربية مثلا؟ ثم كيف يتفاعل المشاهد أو المستمع أو القارئ الأمازيغي مع الصحافة والإعلام الأمازيغيين؟

 

ترسيخ التعدد والتنوع اللغويين

يتفق مجموعة من الزملاء، على ضرورة وجود وسائل الإعلام الأمازيغية، التي تعمل على ترسيخ التنوع والتعدد اللغويين على أرض الواقع، وهو ما يؤكده عمر إسرى، رئيس تحرير بالقناة الأمازيغية، بقوله إن "وجود الإعلام الأمازيغي مسألة لا تقبل الجدل؛ باعتبار الإعلام يساهم في تأطير المواطنين وتوعيتهم بحقوقهم وواجباتهم، من خلال وظائف الإخبار والتّثقيف والتّرفيه، باللغة التي يتقنها المشاهد أو القارئ أو المستمع".

وهذا يعني، بحسب إسرى أنه "من الأدوار المنوطة بالإعلام؛ تجسيد الحقوق اللغوية والثّقافية للفئات المستهدفة، مع ترسيخ قيم المواطنة والافتخار بالهوية الوطنية والتّنوع اللغوي والثّقافي".

بدورها، تعتبر رشيدة إمرزيك، سكرتيرة تحرير جريدة العالم الأمازيغي (غير حكومية)، أن الصحافة أو الإعلام الأمازيغيين "دعامة قوية لترسيخ التّنوع الثّقافي واللغوي ببلادنا، بالإضافة إلى أنه حقّ يكفله الدستور المغربي لسنة 2011".

وتضيف الصحافية الأمازيغية، في حديثها لـ"مجلة الصحافة"، أن "وجود إعلام أمازيغي، سواء في الصحافة الورقية أو الإعلام السمعي البصري، يساهم في النّهوض بالبعد الأمازيغي في هويّتنا الثّقافية الوطنية، التي تتّسم بالتّعدد والتّنوع في إطار الوحدة".

كما أن الإعلام الأمازيغي برأيها "هو الوحيد الذي يهتم بتناول مواضيع أمازيغ المغرب العميق، والذين لا يحظون بنصيبهم في قنوات القطب العمومي الأخرى الناطقة بالعربية، زيادة على أنه إعلام يحاول فك العزلة عن المواطن الأمازيغي الذي يعيش في المناطق النائية، ويعمل على إيصال ما يقع في العالم من أحداث وتطورات لكل أمازيغي بلسانه".

لهذا يدعو سعيد بلغربي، الكاتب الأمازيغي صاحب كتاب: "الإعلام الإلكتروني الأمازيغي"، إلى ضرورة أن "يُوجَّه الإعلام للعموم بلغته الأم، وأن يحيط بثقافته وانشغالاته اﻷساسية والهامشية، وأن يُحاكي المجتمع الأمازيغي من خلال لغته، وأن يحيط بالمجال والإنسان".

 

تفاعل ملحوظ مع السمعي البصري

لا شك أن وجود وسائل إعلام أمازيغية في المغرب، ساهم في "تنامي الوعي بالانتماء، فتفاعل الأمازيغ بشكل واضح مع هذه النّواقل الإخبارية المختلفة، والتي من خلالها تشكّل رأي عام أمازيغي يتأثّر ويؤثّر في اﻷحداث المصيرية في المجتمع"، برأي بلغربي.

هنا ينبه عمر إسرى إلى أن "تفاعل المشاهدين مع الإعلام السمعي البصري، يكون أقوى من تفاعل القرّاء مع الصحافة الورقية والإلكترونية بالأمازيغية". وهو الأمر الذي تؤكده أيضا، رشيدة إمرزيك إذ تعتبر أن "الصحافة المكتوبة تعاني من ضعف منسوب القراءة، رغم أن جلّ الجرائد الأمازيغية لازالت تعتمد الخط العربي لكتابة المحتوى مع حضور محتشم للأمازيغية".

سبب ذلك يرجع برأيها إلى أن "قراء الأمازيغية بالخط الأصلي "تيفيناغ" قليلون"، رغم مرور 16 سنة على إقراره حرفا رسميا لكتابة الأمازيغية في المغرب.

وبحكم تنقّله كصحافي لإنجاز روبورتاجات في المناطق الأمازيغية الثلاث (جنوب، وسط، شمال)، لاحظ عمر إسرى، "أن متابعة القناة الأمازيغية بسوس والأطلس والريف، أكبر بكثير من مشاهدة القنوات الأخرى، دون الحديث عن المدن الكبرى التي تُسجَّل فيها نسب مشاهدة عالية كذلك، بالإضافة إلى نسب المشاهدة العالية التي تعرفها الأخبار بالأمازيغية التي تبثّها القناة الثانية"، إذ كان ضمن فريق الصحافيين الأوائل الذين أطلقوا التجربة سنة 2006. 

 

مكسب مهم يحتاج الدعم

هذه التجربة الإعلامية الأمازيغية في المغرب، وإن كانت في التلفزيون تجاوزت بالكاد عقدا من الزمن، لكنها كما تقول رشيدة إمرزيك تعدّ "مكسبا مهما، استطاعت إلى حد ما، سواء في المكتوب أو السمعي البصري، فرض نفسها في ترسيخ التّنوع الثّقافي واللغوي بالمغرب لدى مجموعة من المواطنين، ودفعت معظم المغاربة إلى الإهتمام بالثقافة والتاريخ والحضارة الأمازيغيين".

لكن عمر إسرى بدوره، يشدّد على أن أمر تحقيق أهداف الإعلام الأمازيغي، "يتطلّب تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية في جميع المجالات" (يقصد إخراج الحكومة لقوانين منظمة لما جاء به الدستور بخصوص الأمازيغية).

من جانبه، يشترط سعيد بلغربي "الاستقلالية عن هيمنة الذهنية السياسية الحاكمة لتحقيق أهداف اﻹعلام اﻷمازيغي، فرسمية اﻹعلام والصحافة تساهم في الحدّ من حريته وتفرض عليه رقابة مباشرة وغير مباشرة"، موضحا أن "عددا كبيرا من الصحف والمواقع اﻷمازيغية، تتلقّى دعما وتمويلا ماديا من الحكومة لمواصلة مسيرتها، وهذا يؤثر بشكل واضح في طريقة وأسلوب مهنيتها، ويضعف بشكل أو بآخر مستوى اﻷداء لديها".

 

المزيد من المقالات

كيف تعيد غزة تعريف العمل الصحفي

مباشرة بعد الشروع في حرب الإبادة الجماعية أغلق الاحتلال الإسرائيلي غزة في وجه الصحفيين الدوليين، وتبنى نسقا إباديا ممنهجا ضد الصحفيين الفلسطينيين، أعاد "النشطاء" تعريف المهنة بتغطيات مفتوحة ومحدثة أحدثت نوعا من التوازن ضد الصحافة الغربية المنحازة.

آنا ماريا مونخاردينو نشرت في: 2 فبراير, 2026
قضايا الهجرة ومأزق التأطير في الصحافة الغربية

كيف تؤثر الصحافة الغربية في تشكيل سردية الهجرة؟ ما الأطر الصحفية الأكثر استخداما في تغطية قضاياها؟ وهل تغطية المظاهرات المناهضة للهجرة محايدة أم مؤدلجة؟ الزميلة سلمى صقر تحلل تغطيات لجانب من الصحافة الغربية تماهت مع خطاب العنصرية الذي يتبناه أقصى اليمين.

Salma Saqr
سلمى صقر نشرت في: 29 يناير, 2026
صحفي أم محلل؟

المسافة بين الصحافة والتحليل الرياضي دقيقة جدا، حقلان يلتقيان في تقديم المعلومات للجمهور، ويختلفان في الأدوات والمعارف. ما هي الحدود بينهما؟ ولماذا على الصحفيين الالتزام بمعايير مهنة الصحافة قبل "المغامرة" بالتحليل؟

همام كدر نشرت في: 18 يناير, 2026
مؤتمر الصحافة الاستقصائية.. الهجرة والمساءلة والحرية

في ماليزيا، اجتمع عشرات الصحفيين في المؤتمر العالمي للصحافة الاستقصائية لسرد تجاربهم الميدانية. بين تحقيقات الهجرة على خطوط الموت، ومعارك الخصوصية والتشريعات المقيّدة وحجب المعلومات، ما يزال الصحفيون الاستقصائيون يواجهون قوانين "الصمت" وإخفاء الحقيقة.

سماح غرسلي نشرت في: 15 يناير, 2026
الصحة شأن سياسي، وعلى الصحافة أن تكون كذلك

يدافع المقال عن أطروحة جوهرية مفادها أن الصحة، باعتبارها قضية مجتمعية مركزية، لا يمكن فصلها عن السياسات العامة والقرارات السياسية التي تحدد مآلاتها. ومن ثم، فإن دور الصحفي لا يقتصر على نقل المعلومات الطبية أو تبسيط المصطلحات للجمهور، بل يتجاوز ذلك إلى مساءلة السياسات الصحية بحس نقدي، وتحليل أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بما يعيد النقاش إلى جوهره: الصحة كحق عام ومسؤولية سياسية قبل أن تكون شأنا تقنيا.

أنيس الجرماني نشرت في: 13 يناير, 2026
من سروليك إلى حنظلة.. الكاريكاتير كرمز إعلامي

من شخصية سروليك الإسرائيلي المدافعة عن الاحتلال إلى حنظلة الفلسطيني المقاوم والساخر، يبرز الكاريكاتير، كساحة أخرى للصراع على الذاكرة والمستقبل. كيف ظهرت هذه الشخصيات، وما رمزيتها الإعلامية؟ ولماذا ما يزال الكاريكاتير مؤثرا؟

سجود عوايص نشرت في: 11 يناير, 2026
الصحافة في موريتانيا.. ما خلف مؤشرات حرية التعبير

تحتل موريتانيا مرتبة الصدارة في مؤشر حرية التعبير الصادر عن "منظمة مراسلون بلاد" في العالم العربي، لكن خلف هذه الصورة، تواجه وسائل الإعلام والصحفيون تحديات كبيرة ترتبط بضبابية مفهوم "الصحفي"، وقدرتهم على تمثل أدوار المهنة في المساءلة والمحاسبة. ورغم الجهود الرسمية، فإن السمة الأساسية للمشهد الإعلامي الموريتاني هي: التأرجح.

 Ahmed Mohamed El-Moustapha
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 7 يناير, 2026
المسافة بين البنادق والصحافة في كولومبيا

كيف يعمل الصحفيون والبنادق فوق رؤوسهم؟ ما حدود تحدي عصابات المخدرات والمنظمات الإجرامية؟ وهل المعلومة أهم من سلامة الصحفي؟ من الحدود الكولومبية- الفنزويلية، يروي أيمن الزبير، مراسل الجزيرة، لمجلة الصحافة تجارب صحفيين يبحثون عن الحقيقة "بقدر ما يسمح لها".

أيمن الزبير نشرت في: 29 ديسمبر, 2025
كيف تجعل الصحافة أزمة المناخ قضية الناس؟

بين استيراد منظومة مفاهيم ومصطلحات غربية لا تنسجم مع البيئة العربية، وإنكار الأزمة المناخية أو العجز عن تبسيطها وشرحها للناس، تبرز قيمة الصحافة في تنوير الجمهور وإظهار أن قضايا التغير المناخي تمس جوهر الحياة اليومية للإنسان العربي.

Bana Salama
بانا سلامة نشرت في: 24 ديسمبر, 2025
ليبيا على سلم حرية التعبير.. هل نصدق المؤشرات؟

هل يعكس تحسن تصنيف ليبيا على مؤشرات حرية التعبير وضعية الصحفيين الحقيقية؟ وماذا تخفي الأرقام عن تأثير الانقسام السياسي وغياب التشريعات على المهنة؟ وما التحديات الأساسية لظهور "المؤثرين على المنصات الرقمية؟

عماد المدولي نشرت في: 17 ديسمبر, 2025
كيف يحمينا الشك من التضليل؟

هل تكفي الأدوات التقنية وحدها لإنقاذ الصحفيين من موجات التضليل التي ازدادت تعقيدا وخطورة في عصر الذكاء الاصطناعي؟ وكيف يمكن أن يتحول الشك المهني والحسّ النقدي إلى آليات أساسية في عملية التحقق من الأخبار؟ وما هي التحديات الجديدة التي تفرضها المنصات الرقمية على مدققي المعلومات في زمن السرعة وتدفق المعلومات؟

إسلام رشاد نشرت في: 14 ديسمبر, 2025
أي صورة ستبقى في الذاكرة العالمية عن غزة؟

أي صورة ستبقى في المخيلة العالمية عن غزة؟ هل ستُختصر القصة في بيانات رسمية تضع الفلسطيني في خانة "الخطر"؟ أم في صور الضحايا التي تملأ الفضاء الرقمي؟ وكيف يمكن أن تتحول وسائل الإعلام إلى أداة لترسيخ الذاكرة الجماعية وصراع السرديات؟

Hassan Obeid
حسن عبيد نشرت في: 30 نوفمبر, 2025
ظاهرة "تجنب الأخبار".. هل بتنا نعرف أكثر مما ينبغي؟

رصدت الكثير من التقارير تفشي ظاهرة "تجنب الأخبار" بسبب الضغوط النفسية الشديدة وصلت حد الإجهاد النفسي نتيجة تلقي كميات ضخمة من الأخبار والمعلومات. ما تأثيرات هذه الظاهرة على غرف الأخبار؟ وكيف يمكن التعامل معها؟

وسام كمال نشرت في: 16 نوفمبر, 2025
الصحافة الثقافية.. تاريخ المجتمع والسلطة والتحولات الكبرى

تطورت الصحافة الثقافية في العالم العربي في سياق وثيق الارتباط بالتحولات السياسية والاجتماعية، ورغم كل الأزمات التي واجهتها فإن تجارب كثيرة حافظت على أداء دورها في تنوير المجتمع. ما هي خصائص هذه التجارب ومواضيعها، وكيف تمثلت الصحافة الثقافية وظيفتها في التثقيف ونشر الوعي؟

علاء خالد نشرت في: 13 نوفمبر, 2025
حرب السودان.. حين يُجرَّد الصحفيون من المهنة

"يُلقي الصحفيون السودانيون باللوم على المنظمات الدولية المعنيّة بِحرّيّة الصحافة، متهمين إياها بالتقاعس عن دعمهم والاكتفاء بتقديم مساعدات محدودة في الأسابيع الأولى للحرب، ثم تُرِك نحو 500 صحفي سوداني يصارعون ظروفا معيشية قاسية بلا دخل ثابت". عن وضعية الصحافة والصحفيين السودانيين يكتب محمد سعيد حلفاوي لمجلة الصحافة.

محمد سعيد حلفاوي نشرت في: 9 نوفمبر, 2025
الصحافة المتأنية في زمن الذكاء الاصطناعي: فرصة صعود أم بوادر أفول؟

هل يمكن أن تساهم أدوات الذكاء الاصطناعي في ترويج وانتشار الصحافة المتأنية التي ما تزال تحظى بنسبة مهمة من متابعة الجمهور، أم ستسهم في اندثارها؟ يقدّم الزميل سعيد ولفقير قراءة في أبرز الأدوات، ويبحث في الفرص الجديدة التي يمكن أن يتيحها الذكاء الاصطناعي للصحافة المتأنية، خاصة في مجال خيارات البحث.

. سعيد ولفقير. كاتب وصحافي مغربي. ساهم واشتغل مع عددٍ من المنصات العربية منذ أواخر عام 2014.Said Oulfakir. Moroccan writer and journalist. He has contributed to and worked with a number of Arab media platforms since late 2014.
سعيد ولفقير نشرت في: 4 نوفمبر, 2025
كما في رواندا.. هل يمكن ملاحقة الصحافة الإسرائيلية بتهمة المشاركة في الإبادة الجماعية؟

"إرهابيون"، "وحوش"، "منتمون إلى حماس يجب قتلهم"، وتوصيفات أخرى لاحقت الصحفيين الفلسطينيين في الإعلام الإسرائيلي. أنس الشريف، صحفي الجزيرة، كان واحدا ممن تعرضوا لحملة ممنهجة انتهت باغتياله في غزة. ماهي أنماط التحريض الإعلامي ضد الصحفيين الفلسطينيين في إعلام الاحتلال؟ وهل يمكن متابعة الصحفيين والمؤسسات الإعلامية أمام العدالة الدولية كما حدث في رواندا؟

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 2 نوفمبر, 2025
البروباغندا بين الضمير المهني والأجندة المفروضة

حين فكرت وسائل الإعلام في صياغة مواثيق التحرير والمدونات المهنية، كان الهدف الأساسي هو حماية حرية التعبير. لكن التجربة بينت أنها تحولت إلى "سجن كبير" يصادر قدرة الصحفيين على مواجهة السلطة بكل أشكالها. وهكذا يلبس "الأخ الأكبر" قفازات ناعمة ليستولي على ما تبقى من مساحات لممارسة مهنة الصحافة.

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 15 أكتوبر, 2025
عن تداعي الصحافة الثقافية.. أعمق من مجرد أزمة!

ترتبط أزمة الصحافة الثقافية في العالم العربي بأزمة بنيوية تتمثل في الفشل في بناء الدولة ما بعد الاستعمار، وقد نتج عن ذلك الإجهاز على حرية التعبير ومحاصرة الثقافة واستمرار منطق التبعية والهيمنة والنتيجة: التماهي التام بين المثقف والسلطة وانتصار الرؤية الرأسمالية التي تختزل الثقافة في مجرد "سلعة".ما هي جذور أزمة الصحافة الثقافية؟ وهل تملك مشروعا بديلا للسلطة؟

هشام البستاني نشرت في: 12 أكتوبر, 2025
آليات التكامل بين الدعاية العسكرية والعمليات الميدانية ضد الصحفيين الفلسطينيين في غزة

مراكز استخبارات ومنظمات ضغط وإعلام إسرائيلية عملت منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على غزة بالتوازي مع آلة الحرب في استهداف الصحفيين مهنيًا ومعنويًا. الإعلام الإسرائيلي، بنسختيه العبرية والإنجليزية، عزّز روايات المؤسستين العسكرية والأمنية وروّجها عالميًا، عبر حملات تشويه ممنهجة أغرقت الصحفيين باتهامات فضفاضة بلا أدلة. كيف أصبح استهداف الصحفيين إستراتيجية ممنهجة؟ وما آليات التنسيق بين الدعاية العسكرية وقتل الصحفيين الفلسطينيين؟

إبراهيم الحاج نشرت في: 8 أكتوبر, 2025
جندي برتبة مراسل أو صحافة على مقاس الجيش الإسرائيلي

يقدّم المقال قراءة تاريخية في أثر المراسل العسكري الإسرائيلي وأدواره المتماهية مع الفعل الحربي منذ ما قبل النكبة، عبر نقل أخبار العصابات الصهيونية وخلق حالة من التماهي بين الصحافة والعنف. وقد تحولت هذه "الوظيفة" لاحقا إلى أداة لتدويل الرواية الإسرائيلية، قبل أن تصبح مرجعًا أساسيًا في تغطية الحروب مثل العراق وأوكرانيا.

سجود عوايص نشرت في: 1 أكتوبر, 2025
دينامية "الاقتباس": التأثير المتبادل بين الصحافة والعلوم الاجتماعية

تقارب هذه المقالة مسألة "الاقتباس" بوصفها ضرورة إبستمولوجية ومنهجية، وتدعو إلى تجاوز الثنائية الصارمة بين الحقلين من خلال تبني منهج "التعقيد" الذي يسمح بفهم تداخلهما ضمن تحولات البنى الاجتماعية والمهنية. كما يجادل المقال بأن هذا التفاعل لا يُضعف استقلالية أي من الحقلين، بل يُغنيهما معرفيًا، ويمنح الصحافة مرونة أكبر في إنتاج المعنى داخل عالم تتسم فيه المعلومة بالسيولة والتدفق.

أنس الشعرة نشرت في: 28 سبتمبر, 2025
الصحفي السوري بين المنفى والميدان

كيف عاش الصحفي السوري تجربة المنفى ؟ وما هي ملامح التجربة الصحفية السورية بعد ثورة 2011: هل كانت أقرب إلى النشاط أم إلى المهنة؟ الزميل محمد موسى ديب يحاول في هذا المقال قراءة هوية المهنة المتأرجحة بين المنفى والميدان خاصة في ظل حكم نظام الأسد.

محمد موسى ديب نشرت في: 23 سبتمبر, 2025
تدقيق المعلومات والذكاء الاصطناعي والشراكة "الحذرة"

هل ستساعد أدوات الذكاء الاصطناعي مدققي المعلومات، أم ستضيف عليهم أعباء جديدة خاصة تلك التي تتعلق بالتحقق من السياقات؟ ما أبرز التقنيات التي يمكن الاستفادة منها؟ وإلى أي مدى يمكن أن يبقى الإشراف البشري ضروريا؟

خالد عطية نشرت في: 14 سبتمبر, 2025