الإحصاءات الفلسطينية تشير إلى معدلات عالية من البطالة في تخصص الصحافة والإعلام، فما هو السبب؟

حال طلبة الإعلام في فلسطين: مشكلة فرص أم قوانين؟

 

"كثيرون هم الأشخاص الذين لم يدرسوا الإعلام فحالفهم الحظ أكثر ممن درسوه"، بهذه العبارة لخّصت مريان روبير حنا حنظل من رام الله معاناتها جراء قلة الشواغر الوظيفية المرتبطة بتخصصها، فقد تخرجت من حقل الصحافة المكتوبة في العام 2016، وتقدّمت بطلبات توظيف للكثير من المؤسسات الإعلامية، غير أنها لم تحظ بفرصة عمل في مجالها، الأمر الذي اضطرها لقبول وظيفة مؤقتة في مركزٍ تابعٍ لإحدى الوزارات الحكومية، ومع ذلك، فهي الآن ومنذ أكثر من سنة ونصف عاطلة عن العمل!

يبقى حال مريان أفضل من نماذج أخرى استعرضها نقيب الصحفيين الفلسطينيين السابق، والمحاضر في قسم الإعلام في العديد من الجامعات الفلسطينية عبد الناصر النجار، في مقالةٍ نشرتها صحيفة الأيام الفلسطينية أيار-مايو الماضي، قائلاً: "خلال دخولي أحد مراكز التسوق في رام الله، التقيت أحد طلابي الخريجين والذي يعمل بائعًا، لأنه لم يجد فرصة عمل في مجال الإعلام أو في مجال آخر قريب حتى من تخصصه، مع أنه تخرّج قبل خمس سنوات"، مضيفاً أنها "لم تكن تلك المرة الأولى التي ألتقي فيها بالمتخرّجين من كليات الصحافة الذين يعملون في غير مجالهم، فسبق أن رأيت من يعمل في الفرن، ومحطة الوقود والمصرف".    

وفي مقاله "خريجو الإعلام مباشرة إلى سوق البطالة"، يذكر النجار أن 45% من المتخرّجين من كليات الإعلام يعملون في مجالات خدماتية لا تحتاج إلى مؤهل علمي، وأن عدد طلبة الإعلام في جميع الجامعات والكليات قد بلغ 11900 طالب وطالبة بمعدل 700 طالب وطالبة في كل كلية، وأن العدد في بعض الجامعات يفوق الألف! أي أن هناك جيشاً كاملاً من الخريجين خلال السنوات الأربعة المقبل، متسائلاً عن مصير هؤلاء الطلاب، وعن التخطيط الاستراتيجي للتعليم العالي، وعن ضرورة التقنين في هذا التخصص والحد من الهدر المالي الذي يجري إنفاقه على طلبة هذا التخصص بلا جدوى أو منفعة اقتصادية.   

استعرضت مجلة الصحافة البيانات الرسمية الصادرة حديثاً عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني لعام 2019 (مسح القوى العاملة الفلسطينية: التقرير السنوي 2018)، والمتعلقة بمجالات الدراسة وسوق العمل في فلسطين والبطالة في صفوف الطلبة الخريجين، حيث بيّنت الإحصاءات أن تخصص الصحافة والإعلام قد سجل نسبة 50.1 % وهي أعلى معدلات البطالة في عام 2018 مقارنة بالتخصصات الأخرى، وأن نسبة البطالة في فلسطين عام 2018 قد بلغت 30.8 % من مجموع نسبة المشاركين في القوى العاملة، 17.6 % منها في الضفة الغربية.

كما أشارت بيانات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى أن عدد المعاهد والمراكز الإعلامية التابعة لمؤسسات التعليم العالي في فلسطين قد بلغ 38 معهداً ومركزاً منها 17 في الضفة الغربية. غير أن هذا العدد يتجاوز المطلوب وذلك بحسب أستاذ العلوم السياسية والصحافة محمود الفطافطة، لأن السوق ضيق وعدد خريجي الإعلام كبير، مضيفاً أن الإشكالية تتوزع بين إدارة الجامعات التي تركز على الجانب المالي لدرجة تحول جامعات إلى بنوك أكاديمية، ونظرة العائلات إلى الإعلام على أنه مهنة يتم التوظيف فيها سريعا، وأيضاً وزارة التربية والتعليم العالي التي سمحت بهذا العدد من البرامج والتخصصات الإعلامية دون التثبت من حاجة السوق على أرض الواقع".   

لكن الخبير الإعلامي وليد بطراوي رأى أن المشكلة ليست مرتبطة بعدد المعاهد والمراكز الإعلامية بقدر ما هي مرتبطة بالمضمون الذي يتم تدريسه ومدى مواكبته للعصر وللعمل الإعلامي وما يحتاجه السوق من كفاءات، ويقول: "ما  يهم هو ما تقدمه هذه الكليات والمراكز من نوعية تعليم وتأهيل للطلبة، حيث أن معظمها لا يقدم المستوى المطلوب، فالأداء في الغالب ضعيف إلا في تلك المعاهد التي توفر فرص التدريب والتأهيل وتعتمد مناهج حديثة وعصرية، بالتالي فإن ضعف المناهج، وعدم توفر الفرص للتأهيل والتدريب، والعدد الكبير للطلبة الملتحقين بدراسة الإعلام ينعكس على مخرجات التعليم، خاصة وأنه وفي الكثير من الأحيان هناك اعتماد كبير على مدرسين غير ممارسين للمهنة، والذين تنقصهم الخبرة العملية".

يتفق الفطافطة مع بطراوي، مشيراً إلى أن "نسبة كبيرة من المدرسين في دوائر وأقسام الإعلام في الجامعات والكليات والمعاهد الفلسطينية يتحصّلون على معارف نظرية أكثر مما هي تطبيقية أو عملية، في حين أن المطلوب من الهيئة التدريسية أن تكون أمينة ومؤهلة وأن تركّز على الجانبين النظري والعملي، فما ألمسه من نتائج ذلك أن نسبة ليست بالقليلة من الخريجين تنقصهم الخبرة والكفاءة المطلوبة، فالصحافة مهنة تحتاج للكثير من المهارات والخصال التي يفقدها كثير من خريجينا بكل أسف".  

لكن الوكيل المساعد لشؤون التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور إيهاب القُبّج يخالفهم في الرأي، مؤكداً أن الكادر البشري في المعاهد والمراكز الإعلامية والكليات التابعة لمؤسسات التعليم العالي الفلسطيني، مؤهل أكاديميا، لأنهم عادة ما يكونون ضمن برامج تطويرية ويستفيدون من الموارد البيئية والتعليمية والتطبيقية، ومعظمهم مرتبطين بالميدان، مضيفاً "مع ذلك، فقد أجرينا مع بداية العام الجاري دراسة لواقع البحث العلمي في الجامعات الفلسطينية، للوقوف على مواطن القوة والضعف فيها، وتم إبلاغ تلك الجامعات بالنتائج لتعمل على تعزيز نقاط القوة، أو على تحسين نقاط الضعف لرفع مستوى الجودة، الأمر الذي سيؤدي إلى تطوير البرامج الاكاديمية وتحسينها".

وحول كثرة المعاهد والمراكز الإعلامية، وارتباط أعداد الخريجين بمؤشرات البطالة في حقل الإعلام، يقول الوكيل المساعد لشؤون التعليم العالي والبحث العلمي إن "البطالة في حقل الإعلام حالها كحال معظم البرامج التي تقدمها مؤسسات التعليم العالي الفلسطيني وإن بتفاوت، ففلسطين ما زالت تحت الاحتلال، الأمر الذي يقيض التنمية ويضعفها، وبالتالي ستبقى معدلات البطالة رهينة ذلك الوضع. ومع ذلك فنحن دائمًا وباستمرار ندعو إلى التركيز على التعليم التقني والمهني، حيث قمنا بتوجيه رسالة إلى كل مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية، دعونا من خلالها وبشكل أدبي إلى إنشاء كليات تقنية وتطبيقية، وأن يتم التركيز على البرامج التعليمية التعاونية بكل أشكالها بما فيها التعليم التكاملي والثنائي، بمعنى أن الطالب الذي يلتحق بتلك البرامج يتحصل على التدريب العملي الميداني (في سوق  العمل) بشكل مكثف خلال فترة دراسته الجامعية بالإضافة إلى التعليم الاكاديمي النظري، بحيث يتخرج الطالب ولديه الكفاءة والخبرة مما يعزز فرص حصوله على عمل مناسب بشكل سريع وفوري، رغم أن السوق الفلسطيني حتى اللحظة ليس سوقا عميقا كفاية لاستيعاب العديد من تلك البرامج".

واستعرض الدكتور القبج أهم الشروط والمعايير لاعتماد معاهد ومراكز إعلامية: "هناك شروط ومعايير واضحة ومحددة تضعها الهيئة الوطنية للاعتماد والجودة والنوعية في مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية التابعة للوزارة، من أهمها توفير الكادر المحدد والمرتبط بعدد الطلاب والتخصص، والبنية التحتية من مباني ومرافق ومختبرات مختلفة وساحات وخدمات طلابية وأمن، كما أن فريق الهيئة (وقبل اعتماد أي كلية بغض النظر عن تخصصها) يقوم بمعاينة المرافق من خلال نماذج خاصة، ويتأكد من عقود الكادر الذي ستقوم الكلية بتوفيره".

"لكن هل ينتهي دوركم بالترخيص؟" سألنا الوكيل المساعد فرد قائلا: "أقرت الوزارة خطة استراتيجية لمتابعة ضمان جودة مؤسسات التعليم العالي والبرامج الاكاديمية التي تقدمها تلك المؤسسات، للتأكد من أن هذه الكليات والبرامج المعتمدة تسير وفق معايير معينة ومهنية، بالإضافة إلى المتابعة الحثيثة لمعظم البرامج وخاصة الحديثة منها التي تم اعتمادها مؤخرا وذلك على عدة أصعدة، منها صعيد الكادر البشري الاكاديمي والاداري، فعلى سبيل المثال قد نحتاج في السنة الأولى من طرح البرنامج الى اثنان من حملة الدكتوراه وواحد ماجستير، ولكن في السنة الثانية قد نضطر إلى زيادة العدد. وعلى صعيد المختبرات، فأحيانا لا نحتاج إليها إلا في السنة الثالثة أو الرابعة، وهكذا..."

ويتبع الدكتور القبج: " كما أنه ولأول مرة ترد في قانون التعليم العالي الجديد رقم 6 للعام 2018، مادة تتعلق بالإجراءات التأديبية الخاصة بمخالفات مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية، والتي من بينها تجميد البرنامج أو حتى اغلاقه. وبالفعل، تم ضبط العديد من المخالفات المرتبطة بالجودة، فأحيانا مثلا نكتشف أن عدد الكادر ليس كافيا، لكن علاج مخالفات الجودة هذه تتم عبر التواصل المباشر، إذ نقوم بمراسلة الجامعة أو الكلية، ونمهلها فترة زمنية معينة للإعلان والتعاقد مع الكادر المؤهل، وعادة ما تكون مدة فصل دراسي أو حسب البرنامج والتخصص، وإذا ما قمت بمراجعة الصحف اليومية لشهري آذار وحزيران، ستجد أن بعض الجامعات بدأت بالإعلان عن شواغر للحصول على الكادر البشري بشكل أكثر من السنوات السابقة، كما أننا وفي موضوع تصويب برامج التعليم العالي، قمنا بإغلاق العديد من البرامج التي تقدمها مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية في قطاع غزة، فقد تم إغلاق برامج في جامعات حكومية ايضا، وكان ذلك ضمن خطة لتصويب أوضاع المؤسسات والبرامج في قطاع غزة، وعلى الرغم أننا منحنا الجامعات الاستقلال المالي والاداري، ولكن علينا أن نضمن جودة اعتماد تلك البرامج، وبالتالي ستكون هناك دراسة مستفيضة، وقد يكون هناك دمج لكليات أو لبرامج معينة، أما موضوع الإغلاق أو التجميد أو التطوير في الضفة فستكون مطروحة على طاولة مجلس التعليم العالي الذي سيتشكل قريبا، وكل ذلك سيتم بالتعاون والتنسيق الكاملين ما بين الوزارة ومؤسسات التعليم العالي الفلسطينية، إذ نؤكد دائما على أن علاقاتنا بمؤسسات التعليم العالي علاقة تكاملية تقوم على الاحترام المتبادل والتواصل المستمر، وهي مؤسسات وطنية بامتياز، نقدر عملها ومخرجاتها".

وأمام الواقع المُر للخريجين في حقل الإعلام، يختم عبد الناصر النجار نقيب الصحفيين الفلسطينيين مقاله بالمطالبة بالتدخل العاجل لوقف الهدر المالي والحد من الأمراض النفسية التي يعاني منها العاطلون، وسحب التراخيص من معظم هذه الكليات أو دمجها مع قبول عدد محدود وبشروط للطلبة الجدد، وأنه يجب ألا يزيد عدد الطلبة المقبولين في كل عام عن ثلاثة أضعاف حاجة السوق، وأن تتم عملية القبول بعد دراسة حقيقية لحاجة السوق.

وقد رد الدكتور ايهاب القبج الوكيل المساعد  لشؤون التعليم العالي والبحث العلمي بأن أعلن أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ستوجه قريبا جدا الدعوة لجميع الأطراف وجهات الاختصاص بما فيها نقابة الصحفيين الفلسطينيين وكافة ممثلي وسائل الإعلام ومؤسسات التعليم العالي الفلسطيني وعمداء كليات الإعلام لحضور ورشة عمل للوقوف على هذه المشكلة، بهدف الخروج بسياسات مستقبلية، معللًا ذلك: "أي قرار يتعلق بإغلاق أو دمج أو رفع معدلات القبول سيكون قرار مشترك بين جميع الأطراف وجهات الاختصاص، ولن يتخذه طرف واحد، ولنحرص على أن لا يكون بالإكراه إذا كان البرنامج غير مخالف للشروط والمعايير الموضوعة، وحتى نعمل سويا على دراسة احتياجات السوق الفلسطيني، وتعمل الكليات والمؤسسات المختلفة على موائمة مخرجاتها مع متطلبات السوق".

 

المزيد من المقالات

الصحفيون المستقلون.. مظليون يقاومون السقوط الحر

أصابت جائحة كورونا الصحفيين المستقلين وقضمت من حقوقهم الضئيلة أصلا. ووسط هامش صغير من التحرك، ما يزال "الفريلانسرز" يبحثون عن موطئ قدم "بالقطعة"، وبأجر زهيد وخطر أكبر.

مريم التايدي نشرت في: 27 يوليو, 2020
بعيداً عن المقر.. صحافة تقاوم الحجر

تحولات كثيرة طرأت على الصحافة متأثرة بفيروس كورونا، وهذا ما يدفع إلى السؤال: هل ستستطيع المهنة الصمود عبر توظيف تقنيات وأساليب جديدة في العمل؟

كريم بابا نشرت في: 19 يوليو, 2020
خطاب الكراهية في الإعلام بإثيوبيا.. القانون وحده لا يكفي

ما الذي يضمن ألا أن توظف الدولة القوانين الخاصة بخطاب الكراهية من أجل تصفية معارضيها؟ وكيف يمكن أن تتناسب العقوبات مع حجم الجرم؟ أسئلة ما تزال مثار قلق في إثيوبيا، بينما التخوفات تتعاظم من أن تتحول القوانين إلى وسائل جديدة للحد من حرية التعبير.

بيهايرو شايفارو نشرت في: 12 يوليو, 2020
كليات الصحافة.. "الملجأ الأخير"

"معدلي لم يسمح بغير الصحافة".. جملة قد تعبّر بعمق عن حال تكوين الصحفيين. في الأردن ما تزال كليات ومعاهد الإعلام غارقة في المناهج التقليدية، غير قادرة على مواكبة التغيرات الرقمية. آلية انتقاء غير سليمة للطلبة، والحجر على حريتهم في التعبير، وبيئة سياسية معادية، تجعل مهمة تخريج صحفي جيد صعبة وشاقة.

هدى أبو هاشم نشرت في: 9 يوليو, 2020
في التشاد.. المنصات الرقمية تقاوم إعلام السلطة

حينما وجدت الدولة منصات التواصل الاجتماعي بدأت تستحوذ على الحق في الإخبار، ابتدعت تهمة أصبحت بمثابة الموضة: نشر أخبار مزيفة. وفي بيئة لم تطبّع بعدُ مع الصحافة الرقمية، تبدو المواجهة مفتوحة بين السلطة والصحفيين.

محمد طاهر زين نشرت في: 5 يوليو, 2020
الصحافة الجيدة.. مكلفة جدا

الصحافة الرصينة تنتمي إلى الصناعات الثقيلة التي تحتاج إلى موارد مالية كبيرة. لقد عرت أزمة كورونا عن جزء من الأزمة التي تغرق فيها بينما تتعاظم انتظارات القارئ الذي أدرك أن الصحافة الجيدة هي الملجأ الأخير..

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 30 يونيو, 2020
التكوين الرقمي في الصحافة.. طوق النجاة

التطور الرقمي لا يرحم ولا ينتظر أحدًا، لكن كليات ومعاهد الصحافة العربية اطمأنت إلى توجهها التقليدي، والنتيجة في الأخير: طالب تائه في غرف التحرير. التشبث بالهرم المقلوب، والانشداد إلى التكوين التقليدي، وغياب الوسائل، كل ذلك يعيق عملية التحصيل الدراسي.

سناء حرمة الله نشرت في: 29 يونيو, 2020
كورونا وفيروس الأخبار الكاذبة.. أعراض مضاعفة!

تفشت الأخبار الزائفة على نحو كبير مع انتشار فيروس كورونا، لكن الخطورة تأتي هذه المرة من تحول وسائل إعلام ومنصات اجتماعية إلى حوامل لأخبار مضللة قاتلة.

أسامة الرشيدي نشرت في: 28 يونيو, 2020
في زمن كورونا الصوت الأعلى للتلفزيون... قراءة في تقرير معهد رويترز

أشار تقرير معهد رويترز هذا العام إلى تغيرات كبيرة في سلوك جمهور الإعلام بسبب جائحة فيروس كورونا، كان أبرزها عودة ثقة الجمهور بالقنوات التلفزيونية كمصدر رئيسي للأخبار، إضافة لتغير سلوكيات جمهور الإعلام الرقمي وتفضيلاته.

محمد خمايسة نشرت في: 22 يونيو, 2020
الإعلام في باكستان.. حين يغيب التعاطف

سقطت الطائرة الباكستانية على حي سكني، وسقطت معها الكثير من أخلاقيات مهنة الصحافة التي تعرضت للانتهاك في تغطية مأساة إنسانية حساسة. هكذا ظهرت الأشلاء والدماء دون احترام للمشاهد ولا لعائلات الضحايا، في مشاهد تسائل المهنة في مبادئها الأساسية.

لبنى ناقفي نشرت في: 21 يونيو, 2020
الفيديوهات المزيفة.. كابوس الصحافة

باراك أوباما يتحدث في فيديو ملفق عن أشياء ملفقة، لكن المقطع يبدو كأنه حقيقي. رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي تظهر ثملة تتلعثم في فيديو "مفبرك" حصد 8 ملايين مشاهدة.. مقاطع تختصر المأزق الحقيقي لظاهرة تزوير مقاطع الفيديو الرقمية. شركة "ديبتريس" (Deeptrace) الهولندية تدق ناقوس الخطر نتيجة تزايد عمليات التزييف والأضرار التي تسببها للحكومات وللأفراد على السواء.

محمد موسى نشرت في: 16 يونيو, 2020
التقرير الصحفي في زمن كورونا.. بين الحقيقة والتصنع

في القصص الإخبارية التي تبثها الفضائيات، تحس بأن الكثير منها متصنعة وغير حقيقية. أزمة كورونا أضافت الكثير من البهارات لتغطيات كانت إلى وقت قريب عادية، في حين غيبت قضايا حقيقية من صميم اهتمام الممارسة الصحفية.

الشافعي أبتدون نشرت في: 14 يونيو, 2020
الإشاعة.. قراءة في التفاعلات الإعلامية والسياسية للأخبار الزائفة

الإشاعة وباء العصر، وحتى في زمن التحقق والصرامة الصحفية في التعامل مع الأخبار، فرخت على وسائل التواصل الاجتماعي. فما هي دلالاتها؟ وكيف تطورت؟ والأهم، كيف تؤثر على الصحافة وقرائها؟

يوسف يعكوبي نشرت في: 10 يونيو, 2020
لا تصدقوا الحياد في الصحافة..

"خطيئة الولادة" ما تزال تطارد الصحافة، ولا يبدو أنها قادرة على الحسم في هويتها: هل تحافظ على صرامة المهنة، أم تميل إلى نبض المجتمع؟

محمد البقالي نشرت في: 8 يونيو, 2020
هل "أصابت" كورونا الإعلام البديل في لبنان؟

قبل انتشار فيروس كورونا، كانت وسائل التواصل الاجتماعي تقود ثورة الشباب في لبنان ضد الطائفية والأوضاع الاقتصادية السيئة، لكن سرعان ما استعاد الإعلام التقليدي سطوته لتحرر السلطة ما ضاع منها في الحراك.

جنى الدهيبي نشرت في: 3 يونيو, 2020
العمل الصحفي الحرّ في زيمبابوي.. صراع البقاء

مهنة الصحافة في زيمبابوي عالية المخاطر، وتزداد خطورة إذا كنت صحفيا حرا في مواجهة دائمة مع مضايقات السلطة وشح الأجور.

هاجفيني موانكا نشرت في: 31 مايو, 2020
أزمة كورونا.. الصحافة تنسى أدوارها

هل لجمت كورونا "كلب الحراسة" الصحفي في بلدان العالم العربي؟ هل ضاعت الصحافة في نقل أخبار الموتى والمصابين متناغمة مع الرواية الرسمية وناسية دورها الحيوي: مراقبة السلطة.

أنس بنضريف نشرت في: 17 مايو, 2020
صحفيون تونسيون في فخ الأخبار الزائفة

دراسة تونسية تدق ناقوس الخطر: فئة كبيرة من الصحفيين المحترفين يعترفون بأنهم كانوا عرضة للأخبار الزائفة على وسائل التواصل الاجتماعي. تجربة "فالصو" للتحقق، تغرد وحيدة في سرب لا يؤمن إلا بالتضليل.

عائشة غربي نشرت في: 12 مايو, 2020
الطائفية.. حتى في كليات الإعلام

لا يكفي أن تتوفر على كفاءة عالية كي تصير أستاذا للإعلام، ففي لبنان تتحكم الطائفية السياسية في تعيين أطر التدريس، وتفرض الأحزاب القوية رأيها بعيدا عن معايير الاستحقاق، ليصبح مشروع تخرّج صحفي مرهونًا للحسابات السياسية.

غادة حداد نشرت في: 11 مايو, 2020
الصحفي الخبير.. لقاح نادر في زمن كورونا

بمبضع المتخصصة، تطل الصحفية التونسية عواطف الصغروني كل مساء على مشاهديها بمعطيات دقيقة عن الوضع الوبائي. في زمن انتشار كورونا، لا يبدو خيار الصحفي الشامل الذي يفهم في كل شيء خيارا فعالا.

محمد اليوسفي نشرت في: 10 مايو, 2020
منصة "قصّة".. عامان في الرحلة

"رحلة الألف ميل تبدأ بقصة".. هكذا كان حلمنا في البداية؛ أن نحكي عن الإنسان أينما كان.. كبر الحلم، وبدأنا نختبر سرديات جديدة، جربنا، نجحنا وأخفقنا، لكننا استطعنا طيلة عامين أن نقترب من مآسي وأفراح البشر، بأسلوب مكثف.. ومازلنا نختبر.

فاتن جباعي ومحمد خمايسة نشرت في: 7 مايو, 2020
من "ساعة الصفر" إلى "حافة الهاوية" مستقبل الصحافة في التنّوع والتعاون والتعلّم!

هل يمكن للصحافي اليوم أن يعمل لوحده دون شبكة من الصحافيين. هل يطمئن إلى قدراته فقط، كي ينجز قصة صحافية، ما الذي يحتاجه ليتعلم؟ تجربة مكثفة، تسرد كيف يوسع الصحافي من أفقه في البحث والتقصي..

علي شهاب نشرت في: 6 مايو, 2020
الإعلام في صربيا.. لا تسأل "أكثر من اللازم"

رغم أن صربيا تنتمي إلى الفضاء الأوروبي فإن جائحة كورونا بينت أن صدر السلطة ما يزال ضيقا أمام أسئلة الصحفيين، خاصة الذين يحققون في قصور النظام الصحي عن مواجهة الوباء.

ناتاليا يوفانوفيتش نشرت في: 30 أبريل, 2020
ماذا يعني أن تكون صحفيا في تشاد؟

الصحافة ما تزال في يد السلطة، ورجال السياسة يتحكمون في توجهاتها العامة. وكل من يقرر أن يغرد "خارج السرب" يجد نفسه إما في السجن، أو ملاحقا بتهم ثقيلة، كما حدث مع الصحفييْن فرانك كودباي ومارتن إينو. في مساحة الحرية الضئيلة، يعمل الصحفيون التشاديون في ظروف صعبة.

محمد طاهر زين نشرت في: 29 أبريل, 2020