لماذا يعتمد الإعلام الفلسطيني على المصادر العبرية؟

 

يتعاظم مد الإعلام العبري من حيث الوصول ونوعية الجمهور، وتزداد أهمية الوقوف عنده عندما يتحول إلى عدو موجود في أماكن كثيرة في حياتنا على صورتين: الأولى عندما يصبح موجودًا في بيوتنا، وسياراتنا، وهواتفنا، والثانية: عندما نكون كفلسطينيين مادته الإخبارية لخدمة المؤسسة "الإسرائيلية" الأمنية، ولخدمة الصورة الذهنية التي يعمل الإسرائيلي على تكوينها في مجتمعه ولدى الرأي العام العالمي.

يدعم إعلام الاحتلال الرواية الرسمية الصادرة عن الجهات الأمنية، سواء كانت مخابرات أو جيش، ويبدو بصورة عامة منظمًا مجندًا عندما يتعلق الأمر بمواجهة الخطر الفلسطيني المزعوم، يجعل من المجتمع المدني الإسرائيلي ساحة تنافسية بين مؤسساته الإعلامية، يدغدغه تارة، وأخرى يغذي تعطشه للانتقام من الفلسطيني في أماكن وجوده المختلفة، وهو ما يخدم أيضًا جماعات تدفيع الثمن التي ازدهر حضورها ونشاطها بحراسة الجيش.

يمارس الإعلام العبري الانتقائية في تناول الأخبار، فهو يركز على الجريمة في المجتمع الفلسطيني في الأراضي المحتلة 1948، فيما يحول الضحية التي يُسفك دمها وتستباح منازلها ليلًا نهارًا في الضفة الغربية والقدس إلى جانٍ. بالنسبة له، لا فرق بين طفل وامرأة، فعندما يقدم خبره، يستهلّه "بتحييد مخرب"، متجاوزًا كونه إنسانًا، متغاضيًا عن عمره أو كيف تم تحييده، وبعد كل حادثة يقدم كل الإعلام العبري ما يبرر سلوك الجيش حتى وإن أظهرت تسجيلات الفيديو إعدامًا ميدانيًا، فلكل سلوك أمني ما يبرره، وما يجب أن يقدم كحماية وقرابين رضا للمجتمع الإسرائيلي.

حالة الضبط التي يمكن ملاحظتها على سلوك الإعلام العبري؛ من حيث الامتناع عن النشر عند عدم وجود إذن أمني بالنشر، والالتزام بالرواية الرسمية الإسرائيلية، وتجنب ما يمس بمعنويات المجتمع الإسرائيلي، لا يقابلها إلا فوضى في المجتمع الفلسطيني لها ما يفسرها أيضًا، إلا أن الإشارة هنا إلى إستراتيجية متينة تهدف إلى ثلاثة أهداف مهمة:
(أ) شيطنة المجتمع الفلسطيني لتغذية روح العداء لدى المجتمع الإسرائيلي.
(ب) تحقيق الردع لخفض روح المقاومة لدى المجتمع الفلسطيني.
(ج) تضخيم الثمن المدفوع مقابل أي سلوك مقاوم تجاه الاحتلال الإسرائيلي، وهذا يمتد ليشمل العائلة الأقرب فالأوسع، وحالة والدة الشهيد أشرف نعالوة أقرب مثال يجسد ذلك.

هذه الحالة التي يتعاطى معها الصحفي والإعلام المحلي الفلسطيني، والتي وفي ظل تتعدد مصادره الإخبارية المتوفرة، يختار الدوران في فلك الإعلام العبري، وهي حالة لها ما يفسرها من حيث التبعية للمستعمِر، والاغترار به، ولكنها أيضًا تحمل إشكاليات أخرى متعلقة بسلوك الصحفي نفسه. لنرَ مثلًا إشكالية تناول الأخبار، إذ لدينا ثلاثة أنواع منها: النوع الأول هي الأخبار العالمية والتي يمكن الحصول عليها من الوكالات، ورغم ذلك تجد الإعلام المحلي ينقلها عن الإعلام العبري متجاوزًا المصادر الأصلية. النوع الثاني أخبار الداخل الفلسطيني المحتل أو المتعلقة بالاحتلال وعلاقته مع العرب والفلسطينيين، وتنقل ترجمة محضة من دون تحليل أو تمحيص. أما النوع الثالث فهي الأخبار الفلسطينية الداخلية وهنا المتوقع أن يستفيد الصحفي والإعلام المحلي من الإعلام العبري في حالة انعدام المصدر الفلسطيني، لكن يجري تقديم المصدر العبري على المصادر الفلسطينية، ولعل جزءًا من المشكلة هنا أن بعض الساسة يمتنعون عن تقديم تصريحاتهم للإعلام المحلي فيما يبقى الباب مفتوحًا للإعلام العبري.

الإشكالية الثانية متعلقة بمجتمع الصحفيين، فالصحفي الذي يقتن اللغة العبرية، أو شيئًا منها، يُدخل نفسه في حالة سباق ينافس فيها أقرانه، فينقل مترجِمًا عن المواقع العبرية وصفحاتها، سرعة يعوِّض معها غيابه عن شهود الحدث، يترافق معها ترجمة حرفية دون تمحيص وفي كثير من الأحيان بلا تحرير، هو يترجم ليسبق، ويكتفي بنَسب الخبر لمصدره، فترى كثراً يستخدون عبارة: "نقلًا عن مصادر عبرية"، معتبرين أن هذه العبارة كافية لتظهر مهنيتهم، وهنا إشكالية ثالثة، فالترجمة دون تحرير توقع الصحفي في تقديم رواية "إسرائيلية" بمصطلحات تحددها المؤسسة الأمنية أو الإعلامية، متجاوزًا خطورة وقوفه على ثغرة مهمة متعلقة بثقافة المجتمع، والوعي المتراكم الذي يُشكَّل ويُصاغ على فترة زمنية طويلة، يتأثر معها هذا الوعي بكل لفظ، بكل شكل يظهر فيه الخبر، فالاحتلال يسعى من خلال برمجة مصطلحاته إلى برمجة تطال الجمهور العربي بما فيه الصحفيين، فمثلًا حين يستخدم وبكثرة لفظ "أحبط جيش الاحتلال"، "تحييد مخرب"، مع الوقت تسود حالة من الإحباط واللا جدوى لدى الضحية المستهدفة حتى لا تكرر فعلها المقاوم، ولتنشغل فيما لا يُشبع اليأس ويغذّيه.

لنأخذ حالة الانتفاضة الأخيرة أواخر العام 2015، عندما لوحظ تأثير وصايا الشهداء الفلسطينيين وضحايا الإعدام الميداني، بتنا نلاحظ اقتحام جيش الاحتلال لمنازل الشهداء قبل الإعلان عن أسمائهم أو حالتهم، في محاولة للوصول إلى آثار الشهداء والضحايا قبل أن تأخذ هذه الآثار طريقها إلى مواقع التواصل الاجتماعي من خلال صحفي نشيط أو صحافة المواطن، في محاولة لحصر تأثير وصايا الشهداء الباذلين دمهم على مقصلة الاحتلال، هنا كان الصحفي الفلسطيني يملك زمام الخبر، وهي مساحة يتفوق فيها على الإعلام العبري.

في السياق ذاته، يسعى الاحتلال جاهدًا إلى إظهار الجانب الإنساني لقتلاه، فتجد الصحفي الفلسطيني يقوم بنشر الصور ذاتها، وسواء كان بدافع الاستهزاء أو الإعلام، فإنه ببساطة بات يمارس التسويق للاحتلال بما يمنح له من مصداقية، ويدخل في الدائرة التي رسمها الاحتلال؛ اتساع رقعة النشر، تحت ذرائع كثيرة يجد الصحفي مخرجًا ليبرر سبب نشره لخبر أو صورة أو فيديو كما هو دون تحرير أو معالجة ليغدو مناسبًا لأهداف وغايات المشروع الفلسطيني ورغبته في التحرر والتحرير، فالإعلام العبري الموحد في سياساته التحريرية، وفي قوة تدفقه لحظة الحدث أو حين تلقيه قرارا بالنشر، يقابله حالة فوضى، يحكمها هوى النفس، وحب الاستعراض، والتنافس المرضي أحيانًا، وفي الوقت الذي يركز فيه الإعلام العبري في كل برامجه اليومية على قضاياه المحلية فإنه يوميًا أيضًا يخصص مساحة تغطي مادة من الضفة الغربية، ومادة أخرى عن الجريمة في الوسط العربي، يقابل ذلك في الإعلام المحلي الفلسطيني اليومي -الإذاعات والتلفاز نموذجًا- حالة من الضياع والإغراق المفرط في الهموم والتفاصيل اليومية والترفيه، وتغذية العصبيات خاصة الحزبية ويتركز ذلك في البرامج النهارية، وفيما ينجح الإعلام العبري والمجندون لخدمته في الحد من وصول وانتشار المحتوى الفلسطيني، ويتعاون مع فيسبوك وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي لخدمة ذلك من خلال الحذف المستمر للمحتوى الفلسطيني، يفقد الصحفيون ومؤسساتهم منصاتهم تدريجيًا دون وجود بدائل تحجز للرواية الفلسطينية موقعها وتحميها من التغييب أو الاندثار، وفيما يتجه العالم نحو تكوين تكتلات جماعية لخدمة الغايات المشتركة؛ لا زال الإعلام الفلسطيني ممثلًا بالصحفيين غير متهيئ لهذه الثقافة.

كذلك يبث الإعلام العبري عادة الخبر مضخمًا، لينتشر كالنار في الهشيم، سواء كان خبرًا صحيحًا 100% أو لم يكن، كالأخبار التي تتناول حيازة سكين أو محاولات الطعن، في المقابل يتلقى الصحفي الفلسطيني الخبر مترافقًا مع حالة من الإنكار والرفض دون البناء على معلومات حقيقية، بل قد يضيف الصحفي من عنده أن الحادثة لم تكن طعنًا فالضحية كانت تقطف الزيتون! أو الضحية تعاني من إشكالية اجتماعية وليست عملية مقاومة! حسنًا.. لعل الخبر "الإسرائيلي" مبالغ فيه، ولكن ما الذي يبرر للصحفي التمترس خلف حالة الإنكار دون القيام بدور حقيقي في التقصي والإثبات؟ قد تكون الضحية لم تمارس أي مقاومة ولكن هذه الإجابة لا تأتي دون بحث أو اكتمال للأدلة، وكثيرًا ما أعقب حالة الإنكار هذه ظهور فيديو مسجل يُظهر الشهيد وهو ينفذ عملية الطعن (مثلًا) ليثبت عكس ما قدمه الصحفي، فإذا كان السياسي الفلسطيني يستخدم الإنكار كدبلوماسية أو قناعة فإن الصحفي لا يتوقع منه إلا تقديم الوقائع والتحقق منها.

ورغم أن المقال لم يتناول وسائل الصحافة الفلسطينية وكيفية تعاطيها مع الخبر والمقال والتقرير المنقول عن مصادر عبرية، إلا أنه بحسب دراسة (1) أجرتها طالبة في كلية الإعلام بجامعة الخليل عام 2017 تناولت تحليل 249 مادة تم نقلها من مصادر عبرية إلى أربعة صحف فلسطينية (القدس، الحياة الجديدة، الأيام، فلسطين)، أظهرت الدراسة نقلًا بنسبة 55.8%، أخبار ومقالات وتقارير إخبارية بالترتيب، كما أظهرت نقلًا دون مراجعة أو تحرير في ما يتعلق بالمصطلحات المستخدمة باستثناء صحيفة فلسطين التي حررت كل المصطلحات فيما نقلته من أخبار ولم تنقل أو تترجم أي مقال عبري، وتعزو الباحثة السبب إلى الخلفية الأيديولوجية للصحيفة، وأكدت دراسة سابقة (2) في جامعة القدس عام 2015 أن الإعلام الفلسطيني ينقل الرواية الإسرائيلية بما تحتوي من معلومات كما هي، ويكتفي بتغيير شكل المادة الإعلامية فقط. إلا أنّه لا يوجد للآن دراسة تتناول سلوك الصحفيين وتأثير خلفياتهم الثقافية والأيديولوجية في تناول الخبر وترجمته.

عندما يدرك الصحفي الفلسطيني أهمية دوره في صناعة الوعي، وصياغة أسس المواجهة، وأهمية توحد الصحفيين في بوتقة واحدة لتشكيل لوبي ضاغط حقيقي يوفر له الوسائل والخيارات لإحراز نجاح فعلي في الميدان الإعلامي المقاوِم في سياق مشروع تحرري يسعى إليه شعبه؛ يمكنه التغلب على التحديات والإشكاليات التي تواجهه أثناء اضطراره للتعامل مع إعلام الاحتلال، فربما تعوزه الوسائل مع الزمن ولكن يجب ألا يفتقر إلى الحس الناقد، المنحاز لثقافة شعبه، ويجب ألا يفتقر إلى حس المغامرة ليبقى في طليعة الأخبار المحلية.

المراجع: 

1- عبيات، أحلام، تحليل المواد الإعلامية المنقولة من الإعلام والمصادر الإسرائيلية إلى الصحف الفلسطينية اليومية الأربعة، جامعة الخليل، 2017.

2- مسالمة، محمد يوسف، الآثار المعرفية والسلوكية للإعلام الإسرائيلي الموجه باللغة العربية على الشباب الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس خلال حربي 2012 و 2014، جامعة القدس، 2015.

صورة المقال: عمار عواد - رويترز 

المزيد من المقالات

في تغطية الحرب على غزة.. صحفية وأُمًّا ونازحة

كيف يمكن أن تكوني أما وصحفية ونازحة وزوجة لصحفي في نفس الوقت؟ ما الذي يهم أكثر: توفير الغذاء للولد الجائع أم توفير تغطية مهنية عن حرب الإبادة الجماعية؟ الصحفية مرح الوادية تروي قصتها مع الطفل، النزوح، الهواجس النفسية، والصراع المستمر لإيجاد مكان آمن في قطاع غير آمن.

مرح الوادية نشرت في: 20 مايو, 2024
كيف أصبحت "خبرا" في سجون الاحتلال؟

عادة ما يحذر الصحفيون الذين يغطون الحروب والصراعات من أن يصبحوا هم "الخبر"، لكن في فلسطين انهارت كل إجراءات السلامة، ليجد الصحفي ضياء كحلوت نفسه معتقلا في سجون الاحتلال يواجه التعذيب بتهمة واضحة: ممارسة الصحافة.

ضياء الكحلوت نشرت في: 15 مايو, 2024
"ما زلنا على قيد التغطية"

أصبحت فكرة استهداف الصحفيين من طرف الاحتلال متجاوزة، لينتقل إلى مرحلة قتل عائلاتهم وتخويفها. هشام زقوت، مراسل الجزيرة بغزة، يحكي عن تجربته في تغطية حرب الإبادة الجماعية والبحث عن التوازن الصعب بين حق العائلة وواجب المهنة.

هشام زقوت نشرت في: 12 مايو, 2024
كيف نفهم تصدّر موريتانيا ترتيب حريّات الصحافة عربياً وأفريقياً؟

تأرجحت موريتانيا على هذا المؤشر كثيرا، وخصوصا خلال العقدين الأخيرين، من التقدم للاقتراب من منافسة الدول ذات التصنيف الجيد، إلى ارتكاس إلى درك الدول الأدنى تصنيفاً على مؤشر الحريات، فكيف نفهم هذا الصعود اليوم؟

 أحمد محمد المصطفى ولد الندى
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 8 مايو, 2024
"انتحال صفة صحفي".. فصل جديد من التضييق على الصحفيين بالأردن

المئات من الصحفيين المستقلين بالأردن على "أبواب السجن" بعد توصية صادرة عن نقابة الصحفيين بإحالة غير المنتسبين إليها للمدعي العام. ورغم تطمينات النقابة، فإن الصحفيين يرون في الإجراء فصلا جديدا من التضييق على حرية الصحافة وخرق الدستور وإسكاتا للأصوات المستقلة العاملة من خارج النقابة.

بديعة الصوان نشرت في: 28 أبريل, 2024
إسرائيل و"قانون الجزيرة".. "لا لكاتم الصوت"

قتلوا صحفييها وعائلاتهم، دمروا المقرات، خاضوا حملة منظمة لتشويه سمعة طاقمها.. قناة الجزيرة، التي ظلت تغطي حرب الإبادة الجماعية في زمن انحياز الإعلام الغربي، تواجه تشريعا جديدا للاحتلال الإسرائيلي يوصف بـ "قانون الجزيرة". ما دلالات هذا القانون؟ ولماذا تحاول "أكبر ديمقراطية بالشرق الأوسط" إسكات صوت الجزيرة؟

عمرو حبيب نشرت في: 22 أبريل, 2024
هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل المعلق الصوتي في الإعلام؟

يضفي التعليق الصوتي مسحة خاصة على إنتاجات وسائل الإعلام، لكن تطور تطبيقات الذكاء الاصطناعي يطرح أسئلة كبرى من قبيل: هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل المعلقين الصوتيين؟ وما واقع استخدامنا لهذه التطبيقات في العالم العربي؟

فاطمة جوني نشرت في: 18 أبريل, 2024
تعذيب الصحفيين في اليمن.. "ولكن السجن أصبح بداخلي"

تعاني اليمن على مدى عشر سنوات واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إن لم تكن الأسوأ على الإطلاق. يعمل فيها الصحفي اليمني في بيئة معادية لمهنته، ليجد نفسه عُرضة لصنوف من المخاطر الجسيمة التي تتضمن القتل والخطف والاعتقال والتهديد وتقييد حرية النشر والحرمان من حق الوصول إلى المعلومات.

سارة الخباط نشرت في: 5 أبريل, 2024
صدى الأصوات في زمن الأزمات: قوة التدوين الصوتي في توثيق الحروب والنزاعات

في عالم تنتشر فيه المعلومات المضلِّلة والأخبار الزائفة والانحيازات السياسية، يصبح التدوين الصوتي سلاحا قويا في معركة الحقيقة، ما يعزز من قدرة المجتمعات على فهم الواقع من منظور شخصي ومباشر. إنه ليس مجرد وسيلة للتوثيق، بل هو أيضا طريقة لإعادة صياغة السرديات وتمكين الأفراد من إيصال أصواتهم، في أوقات يكون فيها الصمت أو التجاهل مؤلما بشكل خاص.

عبيدة فرج الله نشرت في: 31 مارس, 2024
عن دور المنصات الموجهة للاجئي المخيمات بلبنان في الدفاع عن السردية الفلسطينية

كيف تجاوزت منصات موجهة لمخيمات اللجوء الفلسطينية حالة الانقسام أو التجاهل في الإعلام اللبناني حول الحرب على غزة؟ وهل تشكل هذه المنصات بديلا للإعلام التقليدي في إبقاء القضية الفلسطينية حية لدى اللاجئين؟

أحمد الصباهي نشرت في: 26 مارس, 2024
العلوم الاجتماعيّة في كليّات الصحافة العربيّة.. هل يستفيد منها الطلبة؟

تدرس الكثير من كليات الصحافة بعض تخصصات العلوم الاجتماعية، بيد أن السؤال الذي تطرحه هذه الورقة/ الدراسة هو: هل يتناسب تدريسها مع حاجيات الطلبة لفهم مشاكل المجتمع المعقدة؟ أم أنها تزودهم بعدة نظرية لا تفيدهم في الميدان؟

وفاء أبو شقرا نشرت في: 18 مارس, 2024
عن إستراتيجية طمس السياق في تغطية الإعلام البريطاني السائد للحرب على غزّة

كشف تحليل بحثي صدر عن المركز البريطاني للرقابة على الإعلام (CfMM) عن أنماط من التحيز لصالح الرواية الإسرائيلية ترقى إلى حد التبني الأعمى لها، وهي نتيجة وصل إليها الباحث عبر النظر في عينة من أكثر من 25 ألف مقال وأكثر من 176 ألف مقطع مصور من 13 قناة تلفزيونية خلال الشهر الأول من الحرب فقط.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 13 مارس, 2024
صحفيات غزة.. حكايات موت مضاعف

يوثق التقرير قصص عدد من الصحفيات الفلسطينيات في قطاع غزة، ويستعرض بعضاً من أشكال المعاناة التي يتعرضن لها في ظل حرب الاحتلال الإسرائيلي على القطاع.

فاطمة بشير نشرت في: 12 مارس, 2024
عن العنف الرقمي ضد الصحفيات في الأردن

تبرز دراسة حديثة أن أكثر من نصف الصحفيات الأردنيات تعرضن للعنف الرقمي. البعض منهن اخترن المقاومة، أما البعض الآخر، فقررن ترك المهنة مدفوعات بحماية قانونية ومهنية تكاد تكون منعدمة. هذه قصص صحفيات مع التأثيرات الطويلة المدى مع العنف الرقمي.

فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 11 مارس, 2024
الصحافة المرفقة بالجيش وتغطية الحرب: مراجعة نقدية

طرحت تساؤلات عن التداعيات الأخلاقية للصحافة المرفقة بالجيش، ولا سيما في الغزو الإسرائيلي لغزة، وإثارة الهواجس بشأن التفريط بالتوازن والاستقلالية في التغطية الإعلامية للحرب. كيف يمكن أن يتأثر الصحفيون بالدعاية العسكرية المضادة للحقيقة؟

عبير أيوب نشرت في: 10 مارس, 2024
وائل الدحدوح.. أيوب فلسطين

يمكن لقصة وائل الدحدوح أن تكثف مأساة الإنسان الفلسطيني مع الاحتلال، ويمكن أن تختصر، أيضا، مأساة الصحفي الفلسطيني الباحث عن الحقيقة وسط ركام الأشلاء والضحايا.. قتلت عائلته بـ "التقسيط"، لكنه ظل صامدا راضيا بقدر الله، وبقدر المهنة الذي أعاده إلى الشاشة بعد ساعتين فقط من اغتيال عائلته. وليد العمري يحكي قصة "أيوب فلسطين".

وليد العمري نشرت في: 4 مارس, 2024
في ظل "احتلال الإنترنت".. مبادرات إذاعية تهمس بالمعلومات لسكان قطاع غزة

في سياق الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وقطع شبكات الاتصال والتضييق على المحتوى الفلسطيني، يضحي أثير الإذاعة، وبدرجة أقل التلفاز، وهما وسيلتا الإعلام التقليدي في عُرف الإعلاميين، قناتين لا غنى عنهما للوصول إلى الأخبار في القطاع.

نداء بسومي
نداء بسومي نشرت في: 3 مارس, 2024
خطاب الكراهية والعنصرية في الإعلام السوداني.. وقود "الفتنة"

تنامى خطاب الكراهية والعنصرية في السودان مع اندلاع حرب 15 أبريل/ نيسان، وانخراط صحفيين وإعلاميين ومؤسسات في التحشيد الإثني والقبلي والعنصري، بالتزامن مع تزايد موجات استنفار المدنيين للقتال إلى جانب القوات المسلحة من جهة والدعم السريع من جهة أخرى.

حسام الدين حيدر نشرت في: 2 مارس, 2024
منصات تدقيق المعلومات.. "القبة الحديدية" في مواجهة الدعاية العسكرية الإسرائيلية

يوم السابع من أكتوبر، سعت إسرائيل، كما تفعل دائما، إلى اختطاف الرواية الأولى بترويج سردية قطع الرؤوس وحرق الأطفال واغتصاب النساء قبل أن تكشف منصات التحقق زيفها. خلال الحرب المستمرة على فلسطين، واجه مدققو المعلومات دعاية جيش الاحتلال رغم الكثير من التحديات.

حسام الوكيل نشرت في: 28 فبراير, 2024
كيف نفهم تصاعد الانتقادات الصحفية لتغطية الإعلام الغربي للحرب على قطاع غزّة؟

تتزايد الانتقادات بين الصحفيين حول العالم لتحيّز وسائل الإعلام الغربية المكشوف ضد الفلسطينيين في سياق الحرب الجارية على قطاع غزّة وكتبوا أنّ غرف الأخبار "تتحمل وِزْر خطاب نزع الأنسنة الذي سوّغ التطهير العرقي بحق الفلسطينيين"

بيل دي يونغ نشرت في: 27 فبراير, 2024
حوار | في ضرورة النقد العلمي لتغطية الإعلام الغربي للحرب الإسرائيلية على غزة

نشر موقع ذا إنترسيبت الأمريكي، الذي يفرد مساحة واسعة للاستقصاء الصحفي والنقد السياسي، تحليلا بيانيا موسعا يبرهن على نمط التحيز في تغطية ثلاث وسائل إعلام أمريكية كبرى للحرب الإسرائيلية على غزّة. مجلة الصحافة أجرت حوارا معمقا خاصا مع آدم جونسون، أحد المشاركين في إعداد التقرير، ننقل هنا أبرز ما جاء فيه.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 25 فبراير, 2024
في فهم الفاعلية: الصحفيون وتوثيق الجرائم الدولية

إن توثيق الجرائم الدولية في النزاعات المسلحة يُعد أحد أهم الأدوات لضمان العدالة الجنائية لصالح المدنيين ضحايا الحروب، ومن أهم الوسائل في ملاحقة المجرمين وإثبات تورطهم الجُرمي في هذه الفظاعات.

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 24 فبراير, 2024
الصحافة في زمن الحرب: مذكرات صحفي سوداني

منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" في منتصف نيسان/أبريل 2023، يواجه الصحفيون في السودان –ولا سيما في مناطق النزاع– تحديات كبيرة خلال عملهم في رصد تطورات الأوضاع الأمنية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية في البلاد جراء الحرب.

معاذ إدريس نشرت في: 23 فبراير, 2024
محرمات الصحافة.. هشاشتها التي لا يجرؤ على فضحها أحد

هل من حق الصحفي أن ينتقد المؤسسة التي يعمل بها؟ لماذا يتحدث عن جميع مشاكل الكون دون أن ينبس بشيء عن هشاشة المهنة التي ينتمي إليها: ضعف الأجور، بيئة عمل تقتل قيم المهنة، ملاك يبحثون عن الربح لا عن الحقيقة؟ متى يدرك الصحفيون أن الحديث عن شؤون مهنتهم ضروري لإنقاذ الصحافة من الانقراض؟

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 20 فبراير, 2024