في إحدى ليالي القنص.. قُتلت حرية الصحافة بالعراق!

تنويه: المقال يعبّر عن وجهة نظر الكاتب الذي اختار اسمًا مستعارًا له. 

 

قبل الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2019، كان الجميع يتغنى بحرية الصحافة في العراق، وعن سهولة التواصل مع كبار مسؤولي الدولة وأخذ تصريحات منهم، على عكس السائد عادةً في غالبية الدول العربية.

في أول أيام ذلك الشهر، غضّ الجميع الطرف عن الدعوات الخجولة التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي إلى التجمع في ساحة التحرير التاريخية وسط العاصمة بغداد، حتى إن السواد الأعظم قرّر ألا يغطيها إعلاميًّا ظنًّا منهم أنها ستكون مظاهرة مشابهة لتلك التي تجري كل يوم جمعة في البلاد منذ سنوات، وعادة ما تكون تحت مظلة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

بدأ التجمع خجولا في الساحة.. هدوء وهتافات عادية متكررة رفضا للتدخل الأجنبي في البلاد، أي الإيراني والأميركي حصرًا. لكن ما لم يكن عاديًّا حينها، كان رفع صور قائد قوات مكافحة الإرهاب عبد الوهاب الساعدي، الذي أقاله رئيس الوزراء عادل عبد المهدي من منصبه لأسباب غير واضحة حتى اليوم.

انقلبت الصورة في أقلّ من نصف ساعة.. بدأت قوات مكافحة الشغب العراقية بإطلاق وابل من قنابل الغاز المدمع باتجاه المتظاهرين.. حالات اختناق كثيرة في صفوفهم، لكن ذلك لم يزدهم إلا إصرارًا على المضيّ قدمًا باتجاه جسر الجمهورية الذي يصل شرق العاصمة بغربها عبر نهر دجلة، واضعين المنطقة الخضراء الشديدة التحصين نصب أعينهم.

بدأت الاتصالات بكثافة بين الصحفيين لمحاولة فهم ما جرى.. اتفق الجميع على أن الأمور تتجه إلى التطوّر، وباتت التغطية ملحّة. انتهت الليلة بحالات اختناق، لكن الاحتجاجات لم تتوقف.

في اليوم الثاني، حمل الصحفيون أقلامهم ومسجلاتهم وكاميراتهم، واتجهوا إلى الساحة. لكن لا أحد منهم -ممن شارك في تغطية معارك تكريت والفلوجة والموصل وتلعفر ضد تنظيم الدولة الإسلامية- فكّر في ارتداء درع مضاد للرصاص أو خوذة. 

غير أن رياح الاحتجاجات لم تجرِ بما اشتهته سفن السلطة، فكان القنص هو الخيار.

في تلك الليلة، استشهدت حرية الصحافة في ساحات العراق، من بغداد امتدادًا إلى جنوب البلاد..

لم توفّر رصاصات "القناصة المجهولين" -كما وصفتهم السلطات العراقية- أحدًا.. كان الدم غزيرًا في الساحات.. شهداء يسقطون على مدار الساعة.. وصل تعداد الأيام الستة الأولى من الانتفاضة التي بدأت مطلبية؛ إلى 157 قتيلاً، وقد بلغ حتى الآن أكثر من 420 قتيلاً معظمهم من المتظاهرين، بحسب حصيلة رسمية لتحقيق حكومي.

قتل صحفيان على الأقل، وأصيب العشرات منهم بجروح. لكن الطامّة الكبرى كانت حين قررت الدولة -بشكل غير رسمي- أن تكون "جمهورية خوف" تهدد الجميع، والصحفيون في المقدمة.

بدأت الأمور بمنع التصوير، ثم التدقيق في الأخبار المنشورة، وتوجيه رسائل عبر قنوات عدة، منها قنوات رسميّة. وسرعان ما خرجت الأمور عن السيطرة، حتى باتت وسائل الإعلام التي توصل أصوات المتظاهرين عدوّة للدولة، وعرضة للاقتحام.

قطعت السلطات الإنترنت، وحجبت وسائل التواصل الاجتماعي، وشرعت "قوات خاصة" غير معلومة الانتماء في "غزو" قنوات إعلامية واقتحام مقارها، وضرب العاملين فيها، وتكسير المعدات تحت أنظار كاميرات المراقبة.

خمس وسائل إعلامية على الأقل كانت ضحية تلك الممارسات.. كانت رسالة للآخرين بالكفّ عن تغطية المظاهرات.. أضيف إليها رسائل من بعض المصادر الأمنية لقنوات عدة بأن "خففوا من تغطيتكم.. وإلا!".

نفت السلطات أن تكون وراء حملة الترهيب تلك، ونسبتها إلى "جهات مجهولة"! وهو ما أثار هلعًا بين معشر الصحفيين، إذ لا جهة معروفة للتواصل معها إذا وقعت الواقعة.

ذلك الهلع عززته شائعات سرت عن لائحة تضم أسماء 136 وسيلة إعلامية وصحفيين "مطلوبين"، لم يتمكن أحد من الاطلاع عليها. ولذلك، اعتبر الجميع نفسه مهدَّدًا.

كثيرون غادروا بغداد، خصوصا إلى مدينة أربيل في إقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي، وكان بمنأى عن الاحتجاجات، على غرار المحافظات ذات الغالبية السنيّة التي كانت تمتنع عن التظاهر خوفا من التهم الجاهزة "بالإرهاب" أو الانتماء إلى حزب "البعث" البائد.

يمكن القول إن السلطات العراقية تخوفت في مكان ما من تدويل الأزمة بسبب بحث الصحفيين عن ملجأ آمن، فقررت حينها استخدام "هيئة الإعلام والاتصالات" التي تنظم عمل الصحافة في البلاد لإرسال تطمينات.

لكن الأمور لم تكن مطمئنة.. اتصلت الهيئة بمعظم الصحفيين الذين غادروا ودعتهم إلى اجتماع موسّع للاستماع إلى هواجسهم وطلباتهم، لكن النتيجة كانت رسالة واضحة "اعملوا بالحسنى.. لا تفبركوا أخبارًا، كي لا تخرج الأمور من يدنا"!

اعتبر صحفيون ذلك تهديدًا أيضًا، تُرجم ليلا عندما بدأت عمليات اختطاف لصحفيين من منازلهم أو قرب أماكن عملهم.

كان الذعر مخيّمًا، حتى قرر البعض أن أرواح الصحفيين أهم.. امتنع البعض عن التغطية لأيام عدة.

توقفت المظاهرات لفترة أسبوعين لإتاحة المجال أمام إحياء ذكرى الأربعينية التي يقوم بها الشيعة في العراق، خصوصا في محافظتي كربلاء والنجف الجنوبيتين.

استأنف العراقيون احتجاجاتهم ليلة 24 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ولكن الشعارات التي كانت مطلبية، باتت اليوم تطالب بتغيير الطبقة السياسية التي تحكم البلاد منذ 16 عاما.

لكن أشياء عدة تغيّرت.. توقف استخدام الرصاص الحي تمامًا بعد انتقادات عدة محلية وإقليمية ودولية، ولم يتوقف سقوط القتلى.

صار السلاح القاتل اليوم هو قنابل الغاز المدمع الذي يطلق مباشرة باتجاه رؤوس وأجساد المتظاهرين، فيخترق جماجمهم ويَلقوْن مصرعهم فورًا.

لفتت منظمات دولية عدة إلى أن القنابل التي تستخدمها القوات الأمنية قنابل عسكرية غير مخصصة لفض المظاهرات، ووزنها عشرة أضعاف القنابل المستخدمة دوليًّا.

لم يَسلم الصحفيون من ذلك أيضًا.. إصابات عدة، وحالات اختناق يومية، لكن التغطية تواصلت رغم ذلك.

حينها، عيّن رئيس الوزراء (المستقيل) -وهو أيضا القائد العام للقوات المسلحة- متحدثًا عسكريًّا باسمه، وهو اللواء عبد الكريم خلف الذي صار "عينا" تراقب الجميع، والصحافة خصوصًا، ولا يخجل من "التهديد" علنًا على الهواء بمحاكمة صحفيين وفق المادة "4 إرهاب" التي تصل العقوبة فيها إلى الإعدام!

قبل خمسة أيام فقط، قررت هيئة الإعلام تعليق عمل تسع قنوات فضائية محلية وأجنبية وإنذار خمس أخريات، بناء على "توصيات حكومية" بعد "رصد خروقات لمواد لائحة قواعد الترخيص الإعلامي".

المفارقة أن الهيئة والحكومة تتهمان وسائل الإعلام "بالتحريض على العنف والإرهاب"، لكن تلك القنوات لم تقم إلا بنقل الأحداث التي سقط فيها مئات القتلى حتى اليوم. فمن يقف في صفّ العنف يا ترى؟

 

المزيد من المقالات

الإعلام المساند للثورة في سوريا.. سياقات النشأة وإكراهات الاستدامة

كيف نشأ الإعلام السوري المساند للثورة؟ وماهي مراحل تطوره ومصادر تمويله الأساسية؟ وهل استطاع الانتقال من النضال السياسي إلى ممارسة المهنة بمبادئها المؤسسة؟

ميس حمد نشرت في: 3 أبريل, 2025
هل تحتاج ليبيا إلى إعلام حكومي؟

في ليبيا تزداد مخاوف الصحفيين وشريحة كبيرة من الرأي العام من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لـ "إصلاح" الإعلام الحكومي. وبين التوجس من أن تصبح مؤسسات الإعلام تابعة لهيكل الدولة والآمال في مسايرة تطور المجتمع يطرح السؤال الكبير: هل تحتاج ليبيا ما بعد الثورة إعلاما حكوميا؟

عماد المدولي نشرت في: 27 مارس, 2025
لماذا الجزيرة 360؟

ما دوافع إطلاق منصة الجزيرة 360؟ وما الذي يميزها عن باقي المنصات الأخرى أو التابعة لشبكة الجزيرة الإعلامية؟ وما هي القيمة المضافة التي ستثري بها المحتوى العربي؟ وكيف استطاعت المنصة أن تصل إلى أكبر شريحة من الجمهور في وقت قصير؟

أفنان عوينات نشرت في: 6 مارس, 2025
شيرين أبو عاقلة.. الحضور والغياب

اغتال الاحتلال الإسرائيلي الصحفية في قناة الجزيرة شيرين أبو عاقلة كما اغتال مئات الصحفيين في غزة، لكنها لا تزال مؤثرة في المشهد الصحفي الفلسطيني والعالمي، ولا تزال تغطياتها الميدانية على مدار سنوات، تشكل درسا مهنيا للصحفيين، ووثيقة تدين الاحتلال إلى الأبد.

Linda Shalash
لندا شلش نشرت في: 23 فبراير, 2025
الوقفة أمام الكاميرا.. هوية المراسل وبصمته

ماهي أنواع الوقفات أمام الكاميرا؟ وما وظائفها في القصة التلفزيونية؟ وكيف يمكن للصحفي استخدامها لخدمة زوايا المعالجة؟ الزميل أنس بنصالح، الصحفي بقناة الجزيرة، راكم تجربة ميدانية في إنتاج القصص التلفزيونية، يسرد في هذا المقال لماذا تشكل الوقفة أمام الكاميرا جزءا أصيلا من التقارير الإخبارية والإنسانية.

أنس بن صالح نشرت في: 18 فبراير, 2025
قتل واستهداف الصحفيين.. لماذا تفلت إسرائيل من العقاب؟

لماذا تفلت إسرائيل من العقاب بعد قتلها أكثر من 200 صحفي؟ هل بسبب بطء مساطر وإجراءات المحاكم الدولية أم بسبب فشل العدالة في محاسبة الجناة؟ ألا يشجع هذا الإفلات على استهداف مزيد من الصحفيين وعائلاتهم ومقراتهم؟

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 16 فبراير, 2025
الصحفيون الفريلانسرز.. تجارب عربية في مواجهة "الحرس القديم"

في الأردن كما في لبنان ما يزال الصحفيون الفريلانسرز يبحثون عن الاعترافيْن النقابي والقانوني. جيل جديد من الصحفيين إما متحررين من رقابة مؤسسات وسائل الإعلام أو اضطرتهم الظروف للعمل كمستقلين يجدون أنفسهم في مواجهة "حرس قديم" يريد تأميم المهنة.

بديعة الصوان, عماد المدولي نشرت في: 12 فبراير, 2025
العنف الرقمي ضد الصحفيات في لبنان

تواجه الصحفيات اللبنانيات أشكالا مختلفة من العنف الرقمي يصل حد التحرش الجنسي والملاحقات القضائية و"المحاكمات الأخلاقية" على وسائل التواصل الاجتماعي. تحكي الزميلة فاطمة جوني قصص صحفيات وجدن أنفسهن مجردات من حماية المنظمات المهنية.

فاطمة جوني نشرت في: 9 فبراير, 2025
الصحافة والجنوب العالمي و"انتفاضة" مختار امبو

قبل أسابيع، توفي في العاصمة السنغالية داكار أحمد مختار امبو، الذي كان أول أفريقي أسود يتولى رئاسة منظمة دولية كبر

أحمد نظيف نشرت في: 3 فبراير, 2025
الصحفي الرياضي في مواجهة النزعة العاطفية للجماهير

مع انتشار ظاهرة التعصب الرياضي، أصبح عمل الصحفي محكوما بضغوط شديدة تدفعه في بعض الأحيان إلى الانسياق وراء رغبات الجماهير. تتعارض هذه الممارسة مع وظيفة الصحافة الرياضية التي ينبغي أن تراقب مجالا حيويا للرأسمال السياسي والاقتصادي.

أيوب رفيق نشرت في: 28 يناير, 2025
الاحتلال الذي يريد قتل الصحافة في الضفة الغربية

"كل يوم يعيش الصحفي هنا محطة مفصلية، كل يوم كل ثانية، كل خروج من المنزل محطة مفصلية، لأنه قد يعود وقد لا يعود، قد يصاب وقد يعتقل"، تختصر هذه العبارة للصحفي خالد بدير واقع ممارسة مهنة الصحافة بالضفة الغربية خاصة بعد السابع من أكتوبر

Hoda Abu Hashem
هدى أبو هاشم نشرت في: 21 يناير, 2025
لماذا يجب أن يحْذر الصحفيون من المصادر الإسرائيلية؟

دعاية وإشاعات وأخبار متضاربة رافقت المفاوضات العسيرة لصفقة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، اعتمدت خلالها الكثير من المؤسسات الإعلامية العربية على المصادر العبرية لمتابعة فصولها. ما هو الفرق بين نقل الخبر والرأي والدعاية إلى الجمهور العربي؟ وكيف أثرت الترجمة "العشوائية" على الجمهور الفلسطيني؟ وما الحدود المهنية للنقل عن المصادر الإسرائيلية؟

أحمد الأغا نشرت في: 20 يناير, 2025
هل ستصبح "ميتا" منصة للتضليل ونظريات المؤامرة؟

أعلن مارك زوكربيرغ، أن شركة "ميتا" ستتخلى عن برنامج تدقيق المعلومات على المنصات التابعة للشركة متأثرا بتهديدات "عنيفة" وجهها له الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب. هل ستساهم هذه الخطوة في انتعاش نظريات المؤامرة وحملات التضليل والأخبار الزائفة أم أنها ستضمن مزيدا من حرية التعبير؟

Arwa Kooli
أروى الكعلي نشرت في: 14 يناير, 2025
التعليق الوصفي السمعي للمكفوفين.. "لا تهمنا معارفك"!

كيف تجعل المكفوفين يعيشون التجربة الحية لمباريات كأس العالم؟ وهل من الكافي أن يكون المعلق الوصفي للمكفوفين يمتلك معارف كثيرة؟ الزميل همام كدر، الإعلامي بقنوات بي إن سبورتس، الذي عاش هذه التجربة في كأسي العرب والعالم بعد دورات مكثفة، يروي قصة فريدة بدأت بشغف شخصي وانتهت بتحد مهني.

همام كدر نشرت في: 12 يناير, 2025
لماذا عدت إلى السودان؟

قبل أكثر من سنة من الآن كان محمد ميرغني يروي لمجلة الصحافة كيف قادته مغامرة خطرة للخروج من السودان هربا من الحرب، بينما يروي اليوم رحلة العودة لتغطية قصص المدنيين الذين مزقتهم الحرب. لم تكن الرحلة سهلة، ولا الوعود التي قدمت له بضمان تغطية مهنية "صحيحة"، لأن صوت البندقية هناك أقوى من صوت الصحفي.

محمد ميرغني نشرت في: 8 يناير, 2025
الصحافة العربية تسأل: ماذا نفعل بكل هذا الحديث عن الذكاء الاصطناعي؟

كيف أصبح الحديث عن استعمال الذكاء الاصطناعي في الصحافة مجرد "موضة"؟ وهل يمكن القول إن الكلام الكثير الذي يثار اليوم في وسائل الإعلام عن إمكانات الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي ما يزال عموميّا ومتخيّلا أكثر منه وقائع ملموسة يعيشها الصحفيون في غرف الأخبار؟

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 2 يناير, 2025
ما ملامح المشهد الإعلامي سنة 2025؟

توهج صحافة المواطن، إعادة الاعتبار لنموذج المحتوى الطويل، تطور الفيديو، استكشاف فرص الذكاء الاصطناعي هي العناصر الأساسية لتوقعات المشهد الإعلامي لسنة 2025 حسب تقرير جديد لنيمان لاب التابع لجامعة هارفارد.

Othman Kabashi
عثمان كباشي نشرت في: 31 ديسمبر, 2024
التضليل في سوريا.. فوضى طبيعية أم حملة منظمة؟

فيديوهات قديمة تحرض على "الفتنة الطائفية"، تصريحات مجتزأة من سياقها تهاجم المسيحيين، مشاهد لمواجهات بأسلحة ثقيلة في بلدان أخرى، فبركة قصص لمعتقلين وهميين، وكم هائل من الأخبار الكاذبة التي رافقت سقوط نظام بشار الأسد: هل هي فوضى طبيعية في مراحل الانتقال أم حملة ممنهجة؟

Farhat Khedr
فرحات خضر نشرت في: 29 ديسمبر, 2024
طلبة الصحافة في غزة.. ساحات الحرب كميدان للاختبار

مثل جميع طلاب غزة، وجد طلاب الإعلام أنفسهم يخوضون اختبارا لمعارفهم في ميادين الحرب بدلا من قاعات الدراسة. ورغم الجهود التي يبذلها الكادر التعليمي ونقابة الصحفيين لاستكمال الفصول الدراسية عن بعد، يواجه الطلاب خطر "الفراغ التعليمي" نتيجة تدمير الاحتلال للبنية التحتية.

أحمد الأغا نشرت في: 26 ديسمبر, 2024
الضربات الإسرائيلية على سوريا.. الإعلام الغربي بين التحيز والتجاهل

مرة أخرى أطر الإعلام الغربي المدنيين ضمن "الأضرار الجانبية" في سياق تغطية الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا. غابت لغة القانون الدولي وحُجبت بالكامل مأساة المدنيين المتضررين من الضربات العسكرية، بينما طغت لغة التبرير وتوفير غطاء للاحتلال تحت يافطة "الحفاظ على الأمن القومي".

Zainab Afifa
زينب عفيفة نشرت في: 25 ديسمبر, 2024
صحافة المواطن في غزة.. "الشاهد الأخير"

بكاميرا هاتف، يطل عبود بطاح كل يوم من شمال غزة موثقا جرائم الاحتلال بلغة لا تخلو من عفوية عرضته للاعتقال. حينما أغلق الاحتلال الإسرائيلي غزة على الصحافة الدولية وقتل الصحفيين واستهدف مقراتهم ظل صوت المواطن الصحفي شاهدا على القتل وحرب الإبادة الجماعية.

Razan Al-Hajj
رزان الحاج نشرت في: 22 ديسمبر, 2024
مقابلة الناجين ليست سبقا صحفيا

هل تجيز المواثيق الأخلاقية والمهنية استجواب ناجين يعيشون حالة صدمة؟ كيف ينبغي أن يتعامل الصحفي مع الضحايا بعيدا عن الإثارة والسعي إلى السبق على حساب كرامتهم وحقهم في الصمت؟

Lama Rajeh
لمى راجح نشرت في: 19 ديسمبر, 2024
جلسة خاطفة في "فرع" كفرسوسة

طيلة أكثر من عقد من الثورة السورية، جرب النظام السابق مختلف أنواع الترهيب ضد الصحفيين. قتل وتحقيق وتهجير، من أجل هدف واحد: إسكات صوت الصحفيين. مودة بحاح، تخفت وراء أسماء مستعارة، واتجهت إلى المواضيع البيئية بعد "جلسة خاطفة" في فرع كفرسوسة.

Mawadah Bahah
مودة بحاح نشرت في: 17 ديسمبر, 2024
الاستعمار الرقمي.. الجنوب العالمي أمام شاشات مغلقة

بعد استقلال الدول المغاربية، كان المقاومون القدامى يرددون أن "الاستعمار خرج من الباب ليعود من النافذة"، وها هو يعود بأشكال جديدة للهيمنة عبر نافذة الاستعمار الرقمي. تبرز هذه السيطرة في الاستحواذ على الشركات التكنولوجية والإعلامية الكبرى، بينما ما يزال الجنوب يبحث عن بديل.

Ahmad Radwan
أحمد رضوان نشرت في: 9 ديسمبر, 2024