معركة الصحافة مع أنوف السياسيين الطويلة جدًّا

صورة كاريكاتورية لرئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بأنف طويل، في إحالة إلى مفارقة الكذب لدى شخصية بينوكيو الخيالية (Pinocchio paradox)، تتصدر الموقع الذي أطلقه الصحفي البريطاني بيتر أوبورن؛ بعنوان مختصر وجامع "أكاذيب بوريس جونسون".

"الأكاذيب والافتراءات والتحريفات لجونسون وحكومته"، يلخّص أوبورن فكرة الموقع بهذا التعريف المقتضب، والملخّص أيضا لفكرة الموقع؛ حيث جمع هناك عشرات التصريحات الكاذبة وغير الدقيقة التي أدلى بها جونسون وحكومته، بدءا من مرحلة تزعّم جونسون لحملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "بريكست" قبل أكثر من 4  أعوام وصولا إلى آخر تصريحاته، والتي أدلى بها الاثنين الماضي 9 ديسمبر،  وادعى فيها أن بريطانيا، عند خروجها من الاتحاد الأوروبي، ستصبح متحكمة بشكل كامل بعمليات الصيد في مياهها، في محاولة من جونسون لاستمالة مواقف الصيادين البريطانيين، وهو ما اتضح أنه تضليل صريح؛ لأن هناك اتفاقيات تلزم بريطانيا بالتنسيق مع الدول المجاورة لها في ما يتعلق بإدارة عمليات الصيد والمخزون السمكي.

"أيام مظلمة للصحافة البريطانية"، هكذا وصف الصحفي نفسه المشهد في الصحافة البريطانية، قبل أيام من الانتخابات العامة البريطانية، التي سينتخب فيها البريطانيون أعضاء مجلس العموم، الذي سيختار رئيس الحكومة القادم. وصف أوبورن هذا تجاه الصحافة البريطانية، جاء نتيجة الضغوط التي يفرضها حزب المحافظين على الصحافة للحد من عملها، وآخرها منع مراسل صحيفة الديلي ميرور Daily Mirror المحسوبة على حزب العمال، من السفر رفقة باقي الصحفيين على متن الحافلة المخصصة لحملة حزب المحافظين الانتخابية، وهي الحادثة التي اعتبرت صادمة بين أوساط الصحفيين البريطانيين. كما أن مواقف أثيرت تجاه أولئك الصحفيين الذين لم يتضامنوا مع مراسل الـ"ميرور" وبقوا في الحافلة.

حافلة جونسون، الحافلة بالتصريحات الزائفة وغير الدقيقة، ليست الوحيدة التي "ركنت" في منتصف طريق الصحافة الموضوعية التي تسعى لممارسة دورها الرقابي، الطبيعي، بتعرية السياسيين أمام الرأي العام.

فنظيره "الأبيض" على الضفة الأخرى من المحيط الأطلسي، يمارس، منذ أن دخل البيت الأبيض؛ ذات المنهجية في تضليل الرأي العام الأميركي بكم هائل من المعلومات المزيفة وغير الدقيقة، مصطحبا معه أذرع اليمين الإعلامية التي ما انفكت تروّج لتلك التصريحات الزائفة، حتى خلقت حالة جديدة سميت "عصر ما بعد-الحقيقة (Post-Truth Era)". 

في نهاية عام 2017 أعدت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية مادة جمعت فيها كل "أكاذيب" ترمب منذ فترة توليه الرئاسة في 20  يناير 2017 وحتى نوفمبر 2017، إلا أن الصحيفة اضطرت إلى تحديث تلك المادة في شهر ديسمبر من ذات العام، مبررة ذلك بأن "الرئيس ما زال يكذب"، وبالتالي كان لا بد من تحديث قائمة أكاذيبه.

وتزامنا مع جهود التايمز في رصد تصريحات ترمب الخاطئة والمضللة، أنشأت صحيفة الواشنطن بوست قاعدة بيانات متخصصة في رصد التصريحات الخاطئة والمضللة التي أدلى بها دونالد ترمب منذ توليه رئاسة الولايات المتحدة، ووفقا لآخر تحديث لقاعدة البيانات في التاسع من أكتوبر 2019، فإن ترمب أدلى بـ 13,435 تصريحا خاطئا أو مضللا خلال  993 يوما قضاها رئيسًا للولايات المتحدة.

 

منصات لرصد صحة المعلومات

محاولات الصحفيين لرصد المعلومات الزائفة أو المضللة التي يصرّح بها السياسيون حول العالم لم تتوقف هنا؛ فخلال السنوات الماضية أُُنشِئت العديد من المنصات المتخصصة لرصد المعلومات المتداولة والتحقق من صحتها (Fact-checkers).

في بريطانيا، أُنشئت منصة Full Fact المتخصصة في التحقق من المعلومات التي يدلي بها السياسيون في بريطانيا، وكذلك منصة FactCheckNI في إيرلندا الشمالية، وكلاهما منصة مستقلة تتلقى تمويلا من مؤسسات معنية بالعمل الإعلامي وكذلك من مؤسسات مجتمع مدني ومؤسسات أكاديمية. كما وضع موقع القناة الرابعة البريطانية  زاوية مخصصة للتحقق من الأخبار. وقد برزت أهمية وجود مثل هذه المنصات مع تنامي التضليل والتزييف في الدعاية السياسية التي تهدف للتلاعب بمواقف العامة تجاه قضاياهم المصيرية.

أما في الولايات المتحدة الأميركية، فيوجد العديد من المنصات المتخصصة في التحقق من المعلومات التي يدلي بها السياسيون أو يتداولها النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، ولعل أبرزها موقع PolitiFact المتخصص في التحقق من الأخبار والحاصل على جائزة بوليتزر لقاء تغطيته للانتخابات الأميركية عام 2008. وكذلك موقع Truth or Fiction الذي يعد من أقدم مواقع التحقق من المعلومات المنتشرة عبر الانترنت، حيث تأسس عام 1999.

كما انضمت بعض المؤسسات الإعلامية الكبرى إلى حملة تقصي الحقائق Fact-Checking، كمنصة وكالة الأنباء الفرنسية AFP المخصصة في تقصي صحة الأخبار (AFP Fact Check) والتي تنشر بخمس لغات؛ الفرنسية والإنجليزية والعربية والإسبانية والبرتغالية.

 

تجارب عربية

عربيا، أطلقت العديد من المنصات المتخصصة في التحقق من المعلومات، لعل أبرزها منصة فتبينوا الأردنية التي حصلت على تصويت الجمهور باعتبارها المنصة الأكثر إبداعية في محتواها بين المنصات المتنافسة ضمن جوائز الشبكة الدولية لتقصي الحقائق. وفي الأردن أيضا، أطلق معهد الإعلام الأردني مرصد مصداقية الإعلام الأردني "أكيد" والمتخصص في رصد صحة الأخبار المتداولة في وسائل الإعلام الأردنية. كما أطلق صحفيون سوريون منصة "تأكد" للتحقق من المعلومات والأخبار المتداولة عبر المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي.

وهناك عدد من الصفحات التي أطلقها صحفيون وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي في بعض الدول العربية كلبنان وفلسطين والجزائر والمغرب ومصر وغيرها.

 

ضربة مرتدة من فيسبوك

بعد فضيحة كامبردج أناليتكا التي كشفت كيفية استغلال فيسبوك للمعلومات الشخصية لعدد كبير من مستخدميه لغاية استهدافهم بالدعايات السياسية والأخبار المزيفة بغية التأثير على أصواتهم في الانتخابات؛ حاول الموقع تبييض سمعته بإطلاقه لمبادرة لتقصي الحقائق (Facebook Fact-Checker)  من خلال تعاونه مع مؤسسات إعلامية وأكاديمية كطرف ثالث (Third-Party) لتقييم الأخبار التي تنشر على فيسبوك. فبدأ بعقد شراكات مع 100 منصة ومؤسسة إعلامية متخصصة في تقصّي الحقائق، وانتشرت في عدد من دول العالم.

لكن هذه النية أعلنها فيسبوك، لسعيه للحد من نفوذ الإعلانات السياسية الموجّهة على الموقع، وتحجيم قدرات السياسيين على استهداف مستخدمي الموقع بأخبار مضللة وزائفة بغية التلاعب بقرارهم الانتخابي؛ لم تكن فعلا صادقة؛ لأن الموقع دأب خلال الأشهر الماضية على منع بعض منصات التحقق الشريكة معه في المشروع، من التحقق من الإعلانات السياسية التي يروّج لها السياسيون على فيسبوك. والمفارقة، أن تلك الإعلانات هي العامل الرئيسي في التلاعب بالانتخابات.

في هولندا، انسحبت صحيفة NU الرقمية، من مشروع تقصي الحقائق الخاص بفيسبوك، بعد انسحاب جامعة لايدن الهولندية من ذات المشروع العام الماضي. انسحاب الصحيفة الهولندية من المشروع جاء بعد منع فيسبوك الصحيفة من التحقق من الإعلانات السياسية للأحزاب الهولندية والإشارة للكاذبة منها بذلك، وتحديدا الإعلانات السياسية التي روّج لها حزب الحرية الهولندي اليميني (PVV) على موقع فيسبوك. 

وفي هذا يعود فيسبوك، لعادته القديمة، في مساعدة الأحزاب اليمينية على الوصول لأكبر قدر من مستخدمي فيسبوك والترويج لتصريحاتهم الكاذبة والمضللة على الموقع، تماما كما حصل في الانتخابات الرئاسية الأميركية السابقة، التي كان فيسبوك طرفا رئيسيا في تضليل الرأي العام الأميركي، كما كشفت تحقيقات كامبردج أناليتكا.

 

الحاجة إلى الشفافية

في ظل كل هذا الجدل القائم، وتنامي الأخبار الكاذبة بشكل غير مسبوق على مواقع التواصل الاجتماعي، تبقى الحاجة ملحة إلى بروز مزيد من المنصات المتخصصة في تقصي الحقائق (Fact-Checking)، لكنّ تلك الحاجة تصحبها حاجة مثيلة لأن تكون تلك المنصات، محايدة تماما وواضحة في مصادر تمويلها، لكي لا تصبح منصات التحقق، هي الأخرى، وسيلة جديدة للتوظيف السياسي، بدلا من أن تمارس عملها في تقصّي الأخبار وتصريحات السياسيين، دون خضوعها لأجندة معينة تحوّلها لأداة جديدة لتضليل الرأي العام وتوجيهه للاقتناع برأي سياسي معين دون آخر.

 

 صورة المقال:  Neil Hall/Pool via REUTERS 

 

المزيد من المقالات

حينما تتعالى الصِّحافةُ السودانية على آلام المستضعَفين

بينما الشّارعُ السّودانيُّ يغلي بسبب انتشار الفقر، وبينما تتّسعُ دائرةُ التّهميش، تُصِرُّ الصِّحافةُ السّودانيّةُ على التَّشاغُل بتغطية شؤون "النُّخبة"؛ بعيدًا عن قصص الفقر في المدن والأرياف.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 31 مارس, 2021
التسريبات في تونس.. الصحافة تدخل "الغرف المظلمة"

تحول جزء من الصحافة التونسية إلى فضاء للتسريبات والتسريبات المضادة، لكن نادرا ما طرح السؤال عن المعايير الأخلاقية والمهنية في التحقق منها، ومدى ملاءمتها للمصلحة العامة..

أمين بن مسعود نشرت في: 28 مارس, 2021
أطفال مخيم الهول في عين الحدث.. شيطنة الضحايا

في مخيم الهول، ظهرت صحفية تطارد أطفالا وتنعتهم بتسميات وصفها بعض الأكاديميين أنها منافية لأخلاقيات المهنة. كيف يتعامل الصحفيون مع الأطفال؟ ولماذا يجب أن يحافظوا على مبادئ الإنصاف واحترام خصوصيات الأفراد والحق في الصورة؟ وماهو الحد بين السعي لإثبات قصة وبين السقوط في الانتهاكات المهنية؟

أحمد أبو حمد نشرت في: 25 مارس, 2021
الصحفي وامتحان "الوثائقي"

ما لم تحفز الأفلام الوثائقية المشاهد على "عمل شيء، أو توسيع مدارك المعرفة والفهم الإنسانية"، فإنه لا يضيف أي قيمة للممارسة الصحفية. البعض يعتقد أن صناعة الفيلم الوثائقي ليست مهمة، لذلك يسقطون في أخطاء، يحاول هذا المقال أن يرصد أبرزها خاصة التي تفتقر للحد الأدنى من لغة الوثائقي.

بشار حمدان نشرت في: 16 مارس, 2021
الصحفي.. والضريبة النفسية المنسية

في مرحلة ما، تتشابه مهام الصحفي والأخصائي النفسي الذي يستمع لمختلف القصص ويكون أول من يحلل أحداثها لكن عليه أن يحافظ على مسافة منها وألا ينسلخ عن إنسانيته في ذات الوقت. في هذا المقال، تقدم الزميلة أميرة زهرة إيمولودان مجموعة من القراءات والتوصيات الموجهة للصحفيين للاعتناء بصحتهم النفسي.

أميرة زهرة إيمولودان نشرت في: 14 مارس, 2021
فيسبوك بلا أخبار في أستراليا.. عن حرب العائدات التي اشتعلت

استيقظ مستخدمو فيسبوك في أستراليا، صباح اليوم الأربعاء، على "فيسبوك دون أخبار"؛ حيث قررت شركة فيسبوك منع مستخدميها في أستراليا من مشاهدة أو نشر الأخبار على منصته.

محمد خمايسة نشرت في: 18 فبراير, 2021
العمل الصحفي الحرّ في الأردن.. مقاومة لإثبات الوجود

أظهرت نتائج الرصد تحيزًا كبيرا إلى الرواية الرسميّة الحكوميّة في تلقي المعلومات وبثها، حتى تحوّلت الحكومة من خلال الناطق الإعلامي والوزراء المعنيين وكبار الموظفين في الوزارات ذات الاختصاص، إلى مصادر محددة للمعلومات التي تتولى وسائل الإعلام تلقيها وبثها.

هدى أبو هاشم نشرت في: 29 ديسمبر, 2020
المبلّغون عن المخالفات.. الحبر السري لمهنة الصحافة

أدى ظهور ما يسمى "المبلغون عن الفساد" إلى إحداث تغيير جوهري في الممارسة الصحافية، فطرحت قضايا جديدة مثل أخلاقيات المهنة وحماية المصادر وتدقيق المعطيات التي يقدمها عادة موظفون في دوائر حكومية.

كوثر الخولي نشرت في: 14 ديسمبر, 2020
صحفيات على خطوط النار

لم يُسأل الصحفيون الرجال يوما وهم يستعدون لتغطية مناطق النزاع: يجب أن تفكر قبل الذهاب.. لديك أطفال، لكنهم يسألون النساء بثوب الناصحين، رغم أن جدارتهن في المناطق المشتعلة لا تحتاج إلى دليل.

نزار الفراوي نشرت في: 2 ديسمبر, 2020
التمويل الأجنبي للصحافة العربية.. مداخل للفهم

التمويل الأجنبي للمؤسسات الإعلامية العربي ليس شرا كله وليس خيرا كله. بعيدا عن التوجه المؤامراتي الذي يواجه به نظرا لأنه أصبح خارج سيطرة السلطة لابد أن يطرح السؤال الكبير: هل تفرض الجهات الممولة أجندات قد تؤثر على التوجهات التحريرية وتضرب في العمق بمصداقية وموضوعية العمل الصحفي؟

مجلة الصحافة نشرت في: 30 نوفمبر, 2020
"هذا ليس فيلمًا".. عن قصة روبرت فيسك

"يجب أن تبحث عن الحقيقة في الميدان"، هذه كانت وصية روبرت فيسك الأخيرة التي خلدها "هذا ليس فيلما" للمخرج بونغ تشانغ. يروي فيسك قصته مع الراغبين في إخفاء الحقيقة وتبني رواية واحدة هي رواية الغرب دون تمحيص ودون مساءلة السلطات.

شفيق طبارة نشرت في: 29 نوفمبر, 2020
الانتخابات الأميركية واستطلاعات الرأي.. النبوءة القاصرة

مع بداية ظهور أرقام التصويت في الانتخابات الأميركية، كانت صورة النتائج النهائية تزداد غموضاً، وبدا أن استطلاعات الرأي التي ركنت إليها الحملات الانتخابية والمؤسسات الإعلامية محل تساؤل وجدل. فأين أصابت وأين أخفقت؟

أيوب الريمي نشرت في: 8 نوفمبر, 2020
ذاكرة الزلزال.. الكتابة عن الكارثة

في العام 2004 ضرب زلزال عنيف مدينة الحسيمة شمالي المغرب.. زار كاتب المقال المدينة المنكوبة ليؤمّن تغطية صحفية، باحثا عن قصص إنسانية متفرّدة.

نزار الفراوي نشرت في: 6 أغسطس, 2020
صحافة الهجرة التي ولدت من رحم كورونا

في مواجهة سردية اليمين المتطرف، كان لابد من صوت إعلامي مختلف ينتشل المهاجرين العرب من الأخبار المزيفة وشح المعلومات حول انتشار فيروس كورونا رغم الدعم المالي المعدوم.

أحمد أبو حمد نشرت في: 23 أبريل, 2020
أفلام ومسلسلات يجب على الصحفيين مشاهدتها في Netflix

في هذه المادة نجمع لكم عددا من الأفلام والمسلسلات الصادرة مؤخرا، والتي تعالج أحداثا سياسية وتاريخية بمقاربة تفيد الصحفيين حول العالم، والموجودة عبر خدمة Netflix. هذه الأفلام والمسلسلات لا يتحدث معظمها عن الصحافة بشكل مباشر، إنما تستعرض أحداثا وقضايا تهم الصحفيين حول العالم، كما تثير لديهم العديد من التساؤلات حول تحديات الصحافة في العصر الحالي، وكذلك تؤمن لهم مخزونا جيدا من الأفكار التي يمكنهم تطويرها في قصص صحفية. 

محمد خمايسة نشرت في: 26 مارس, 2020
الصحافة في الصومال.. "موسم الهجرة" إلى وسائل التواصل الاجتماعي

من تمجيد العسكر والمليشيات إلى التحوّل إلى سلطة حقيقية، عاشت الصحافة الصومالية تغيرات جوهرية انتهت بانتصار الإعلام الرقمي الذي يواجه اليوم معركة التضليل والإشاعة، والاستقلالية عن أمراء الحرب والسياسة.

الشافعي أبتدون نشرت في: 23 فبراير, 2020
هل طبّع "الصحفيون المواطنون" مع الموت؟

الموت كان يداهم الناس، لكن المصورين كانوا مهووسين بالتوثيق بدل الإنقاذ. لقد أعاد مشهد احتراق طفلة في شقتها أمام عدسات المصورين دون أن يبادر أحد إلى إنقاذ حياتها، نقاش أدوار" المواطن الصحفي" إلى الواجهة: هل يقتصر دورهم على التوثيق ونقل الوقائع للرأي العام، أم ينخرطون في إنقاذ أرواح تقترب من الموت؟

محمد أكينو نشرت في: 2 فبراير, 2020
يوميات صحفي رياضي في كابل (1)

الطريق إلى كابل ولو في مهمة رياضية، ليست مفروشة بالنوايا الحسنة. صحفي سابق لدى قناة "بي إن سبورتس" الرياضية، زار أفغانستان لتغطية مباراة دولية في كرة القدم، لكنه وجد نفسه في دوامة من الأحداث السياسية.. من المطار إلى الفندق إلى شوارع كابل وأزقتها، التقى قناصي الجيش الأميركي، وكتب هذه المشاهدات التي تختصر قصة بلد مزقته الحرب.

سمير بلفاطمي نشرت في: 26 يناير, 2020
إعلام ضد رهاب الآخر.. هل هو صعب المنال؟

يستعرض المقال صورة اللاجئين في عين وسائل الإعلام الغربية، ويركّز على لبنان والأردن عربياً وكيف التعاطي مع ملف اللاجئين السوريين.

محمد شمّا نشرت في: 6 نوفمبر, 2019
صناعة وثائقي بتقنية الواقع الافتراضي مع مجتمع محلي: سرد قصة كفاح دلتا النيجر

يأخذ الفيلم المصور بتنقية الواقع الافتراضي مشاهده إلى قلب دلتا النيجر، ويسلط الضوء على نضال شابة، تدعى ليسي، في عاصمة النفط في نيجيري

كونتراست الجزيرة نشرت في: 17 يوليو, 2019
دروس من مراسلة حربية.. مقابلة مع زينة خضر

كان هدفنا بسيطاً وهو تسليط الضوء على أهوال الحرب وقتامة الألم الذي يتسبب به الإنسان. وقد تحوّل العمل داخل سوريا إلى كابوس لجميع الصحافيين لما كان يشكّله من خطر على سلامتهم.

عواد جمعة نشرت في: 10 يوليو, 2019
تجارب صحافي محلي مستقل في اليمن

لعلّ أحد أصعب المواقف التي نواجهها في اليمن هو الانتقال من محافظة إلى أخرى. وللوصول إلى قصتك الصحافية، غالباً ما تضطر لتعريض نفسك للخطر.

معتصم الهتاري نشرت في: 16 يونيو, 2019
الخصوصية في العصر الرقمي .. ثقب أسود في حياة الصحفيين

نسبة كبيرة من الصحفيين لازالوا حتّى اليوم يعتقدون أن حفظ أمنهم الرقمي يندرج في إطار "الكماليات والرفاهية"، إذ أن ثقافة الحماية الأمنية حتى الآن غائبة عن حسابات عدد لا بأس به من المؤسسات الإعلامية والصحفيين الأفراد، ويرجع ذلك إلى عدّة اعتبارات

أحمد حاج حمدو نشرت في: 13 يونيو, 2019
التمويل التشاركي في الإعلام... العامة كرئيس تحرير

مشاريع التمويل التشاركي أو الصحافة المستقلة لم تكتفِ فقط بالتحرر من عقد الممول، وإنما بدأت أيضا إعادة طرح أسئلة جوهرية في شكل الصحافة السائد، وكيفية تقديم نوع جديد من الصحافة المعمّقة يستطيع طرح مقاربات جديدة حول الأحداث.

محمد خمايسة نشرت في: 11 يونيو, 2019