في الدفاع عن الديمقراطية.. ينتهي الحياد

يمكن تعريف مفهوم الانتقال الديموقراطي بأنه مسلسل تغيير سياسي لنظام سلطوي نحو الديموقراطية. وتميز الربع الأخير من القرن العشرين بجملة من التحولات العميقة في بنية بعض الأنظمة السياسية جنوبي المتوسط مثلما هو الحال في البرتغال وإسبانيا واليونان حيث ساهم الإعلام بنسب متفاوتة في دعم هذا المسلسل والترويج لقيم الديموقراطية.

وتمثل الحالة الإسبانية نموذجا متفردا وجديرا بالدراسة لما توفره من أدوات ومداخل لفهم الدور الذي اضطلعت به الصحافة في نشر المعلومة وإشاعة الوعي في بيئة سياسية هشة تتصارع فيها القوى الممانعة للتغيير ممثلة في المؤسسة العسكرية والكنيسة لوأد المشروع الديموقراطي.

تجمع معظم الدراسات على أن فترة الانتقال الديموقراطي بدأت من منظور سياسي ومؤسساتي صرف بعد وفاة الجنرال فرانثيسكو فرانكو في تشرين الثاني/نوفمبر 1975 وانتهت في كانون الأول/ ديسمبر 1978 وهو التاريخ الذي دخل فيه الدستور الجديد حيز التنفيذ.

وشهدت إسبانيا على مدى هذه السنوات الثلاث عملية تفكيك تدريجي للمؤسسات التي أفرزتها الحقبة الديكتاتورية وأبرز محطاتها قانون الإصلاح السياسي الذي تم بمقتضاه حل البرلمان والدعوة إلى أول انتخابات حرة في حزيران/يونيو 1977.

وبالتوازي مع التحولات العميقة التي شهدها المسار السياسي، شهد الحقل الإعلامي الذي يؤطره قانون النشر والطباعة لعام 1966 طفرة هائلة باتساع هامش الحرية على نحو غير مسبوق بعدما تخلصت وسائل الإعلام من سيف الرقابة ولم يعد دورها مختزلا في تمجيد الحاكم والدعاية لسياساته.

وكرس الدستور الجديد هذا التوجه بجعل الحق في المعلومة حقا من الحقوق الأساسية ومن خلال إقراره الصريح بأنه "يحق لكل مواطن إسباني أن يتلقى أو يكون مصدر معلومات موثوقة في وكل وسائل الإعلام ". 

وفي إطار تحرير قطاع الصحافة والإعلام، ألغيت وزارة الإعلام وسن قانون بموجبه انتهت حزمة من التدابير الزجرية المنصوص عليها في قانون الصحافة وبينها إغلاق الصحف.

وأضفت هذه الأجواء غير المسبوقة من الحرية ظهور عناوين ومطبوعات جديدة بلغت في عام 1984 نحو 115 صحيفة كان لبعضها دور بارز في هذ المرحلة السياسية الحاسمة وفي مقدمتها صحيفتا 

El PAIS, ELPERIODICO DE CATALUNYA وتحولت المنابر الإعلامية إلى ساحة لنقاش سياسي استوعبت أصواتا لم يكن مسوح لها بالتعبير عن مواقفها خلال حقبة الديكتاتورية كالقوميين واليساريين، فصارت الصحف، وفق توصيف ورد في دراسة قيمة للباحث ألبارو دي دييغو غونثاليث "برلمانا ورقيا" تدافع فيه كل التعبيرات السياسية على اختلاف أطيافها عن تصوراتها وطروحاتها الفكرية والإيديولوجية بحرية مطلقة.

ويشير الكاتب كارلوس باريرا في هذا المنحى إلى أن دمقرطة الحياة السياسية ومؤسساتها ترتب عنها تخلص وسائل الإعلام من وصاية الدولة وظهور مقاولات إعلامية لم يكن لها وجود قبل حقبة الثمانينيات.  

كما أن الساسة استثمروا هذا الزخم فجعلوا من وسائل الإعلام أداتهم الأثيرة للترويج لبرامجهم ومشاريعهم السياسية.

وفي خضم المنعطف الحاسم وتعاظم دور الإعلام في مصاحبة مسلسل الانتقال الديموقراطي، لعبت الإذاعة دورا بارزا في المساهمة في النقاش العمومي إذ انتقل عدد المستمعين من 7 ملايين في عام 1975 إلى نحو 17 مليونا سنة 1982.

وانخرط التلفزيون بدوره في حمأة هذا النقاش، وسارع إلى تطوير محتواه الإخباري، فتحول إلى أداة مؤثرة في عملية الإصلاح الديموقراطي الذي باشرته حكومة أدولفو سواريث المنبثقة عن أول انتخابات حرة في إسبانيا.   

ومن خلال تحليل المحتوى الإعلامي لتلك الفترة، كما وكيفا، وتبيان طبيعة العلاقة بين الصحافة وبقية الفاعلين السياسيين، يمكن القول إن الصحافة ساهمت إلى حد بعيد في تجذير القيم والمبادئ الديموقراطية وبالتالي في نجاح مسلسل الانتقال الديموقراطي. 

وجاء في ورقة بحثية أعدها ريكاردو ثوغاستي تحت عنوان "دور الصحافة في بناء الديموقراطية: من موت فرانكو إلى دستور 1978" أن حصة الأخبار المتعلقة بأحزاب المعارضة والنقابات والنزاعات الاجتماعية سجلت ارتفاعا ملحوظا في الصحف في مقابل تراجع واضح للأخبار ذات الصبغة الرسمية بينما نزعت صفة القداسة عن المؤسسة الملكية وبات رئيس الحكومة عرضة للانتقاد.

أما على مستوى المفاهيم فقد ساهمت الصحافة الإسبانية في ترسيخ المبادئ والقيم الديموقراطية من خلال ملامستها المستمرة لقضايا تتصل بالحريات العمومية ومفهوم الحكم الذاتي والوفاق الوطني.

وشكل النقاش العمومي المتواصل حول مفهوم الديموقراطية في وسائل الإعلام قطب الرحى في المسار الذي اعتبر أن الوفاق الوطني شرط لا محيد عنه لبناء الدولة الديموقراطية.

وخلصت الدراسة إلى أنه رغم الاختلافات الإيديولوجية والسلوك السياسي لمختلف المنابر الإعلامية في مرحلة الانتقال الديموقراطي إلا أن التركيز انصب بطريقة واعية على البحث عن نقاط التلاقي أسوة بالمسار الذي سلكته الأحزاب السياسية بما سمح بترويج خطاب إعلامي معتدل وعقلاني بعيدا عن غوغائية الديماغوجيا.

وإذ صارت بعض المنابر حديثة النشأة هدفا للعمليات العسكرية لمنظمة "إيتا" الباسكية الداعية للانفصال، إلا أن وحدة صف الجسم الصحفي والتفافه الواسع حول مفهوم الحرية، أبان عن إيمان راسخ للصحافة بالمسلسل الديموقراطي، وهو الموقف نفسه الذي تبنته الصحافة من محاولة الانقلاب الفاشلة التي قادها العسكر في فبراير عام 1981. 

وعلى مستوى آخر، كان لافتا أن الصحافة الإسبانية لم تتحاش الخوض في القضايا الخلافية، التي ما زال بعضها موضوع اختلافات سياسية عميقة لحد الآن، سيما ما يرتبط بإرث حقبة الجنرال فرانكو والحرب الأهلية التي خلفت ندوبا عميقة في الذاكرة الجمعية لإسبانيا.

ولم توظف هذه القضايا الخلافية كأداة للمواجهة في الصراع السياسي القائم، بل تم التعامل معها من منطلق أنها مدخل أساسي للمصالحة بين الإسبان فيما يبدو محاكاة واعية لنفس النهج الذي اتبعته الأحزاب في تعاطيها مع هذه الصفحة الأليمة من تاريخ إسبانيا المعاصر باختبارها النسيان بدل النبش في الذاكرة الموشومة وذلك من خلال إقرار قانون العفو في يوليو تموز 1976 الذي سمح بإعادة إدماج المعتقلين السياسيين والعسكريين ممن لم تلطخ أيديهم بدماء بني وطنهم.

المزيد من المقالات

الصحافة الجيدة.. مكلفة جدا

الصحافة الرصينة تنتمي إلى الصناعات الثقيلة التي تحتاج إلى موارد مالية كبيرة. لقد عرت أزمة كورونا عن جزء من الأزمة التي تغرق فيها بينما تتعاظم انتظارات القارئ الذي أدرك أن الصحافة الجيدة هي الملجأ الأخير..

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 30 يونيو, 2020
التكوين الرقمي في الصحافة.. طوق النجاة

التطور الرقمي لا يرحم ولا ينتظر أحدًا، لكن كليات ومعاهد الصحافة العربية اطمأنت إلى توجهها التقليدي، والنتيجة في الأخير: طالب تائه في غرف التحرير. التشبث بالهرم المقلوب، والانشداد إلى التكوين التقليدي، وغياب الوسائل، كل ذلك يعيق عملية التحصيل الدراسي.

سناء حرمة الله نشرت في: 29 يونيو, 2020
كورونا وفيروس الأخبار الكاذبة.. أعراض مضاعفة!

تفشت الأخبار الزائفة على نحو كبير مع انتشار فيروس كورونا، لكن الخطورة تأتي هذه المرة من تحول وسائل إعلام ومنصات اجتماعية إلى حوامل لأخبار مضللة قاتلة.

أسامة الرشيدي نشرت في: 28 يونيو, 2020
في زمن كورونا الصوت الأعلى للتلفزيون... قراءة في تقرير معهد رويترز

أشار تقرير معهد رويترز هذا العام إلى تغيرات كبيرة في سلوك جمهور الإعلام بسبب جائحة فيروس كورونا، كان أبرزها عودة ثقة الجمهور بالقنوات التلفزيونية كمصدر رئيسي للأخبار، إضافة لتغير سلوكيات جمهور الإعلام الرقمي وتفضيلاته.

محمد خمايسة نشرت في: 22 يونيو, 2020
الإعلام في باكستان.. حين يغيب التعاطف

سقطت الطائرة الباكستانية على حي سكني، وسقطت معها الكثير من أخلاقيات مهنة الصحافة التي تعرضت للانتهاك في تغطية مأساة إنسانية حساسة. هكذا ظهرت الأشلاء والدماء دون احترام للمشاهد ولا لعائلات الضحايا، في مشاهد تسائل المهنة في مبادئها الأساسية.

لبنى ناقفي نشرت في: 21 يونيو, 2020
الفيديوهات المزيفة.. كابوس الصحافة

باراك أوباما يتحدث في فيديو ملفق عن أشياء ملفقة، لكن المقطع يبدو كأنه حقيقي. رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي تظهر ثملة تتلعثم في فيديو "مفبرك" حصد 8 ملايين مشاهدة.. مقاطع تختصر المأزق الحقيقي لظاهرة تزوير مقاطع الفيديو الرقمية. شركة "ديبتريس" (Deeptrace) الهولندية تدق ناقوس الخطر نتيجة تزايد عمليات التزييف والأضرار التي تسببها للحكومات وللأفراد على السواء.

محمد موسى نشرت في: 16 يونيو, 2020
التقرير الصحفي في زمن كورونا.. بين الحقيقة والتصنع

في القصص الإخبارية التي تبثها الفضائيات، تحس بأن الكثير منها متصنعة وغير حقيقية. أزمة كورونا أضافت الكثير من البهارات لتغطيات كانت إلى وقت قريب عادية، في حين غيبت قضايا حقيقية من صميم اهتمام الممارسة الصحفية.

الشافعي أبتدون نشرت في: 14 يونيو, 2020
الإشاعة.. قراءة في التفاعلات الإعلامية والسياسية للأخبار الزائفة

الإشاعة وباء العصر، وحتى في زمن التحقق والصرامة الصحفية في التعامل مع الأخبار، فرخت على وسائل التواصل الاجتماعي. فما هي دلالاتها؟ وكيف تطورت؟ والأهم، كيف تؤثر على الصحافة وقرائها؟

يوسف يعكوبي نشرت في: 10 يونيو, 2020
لا تصدقوا الحياد في الصحافة..

"خطيئة الولادة" ما تزال تطارد الصحافة، ولا يبدو أنها قادرة على الحسم في هويتها: هل تحافظ على صرامة المهنة، أم تميل إلى نبض المجتمع؟

محمد البقالي نشرت في: 8 يونيو, 2020
هل "أصابت" كورونا الإعلام البديل في لبنان؟

قبل انتشار فيروس كورونا، كانت وسائل التواصل الاجتماعي تقود ثورة الشباب في لبنان ضد الطائفية والأوضاع الاقتصادية السيئة، لكن سرعان ما استعاد الإعلام التقليدي سطوته لتحرر السلطة ما ضاع منها في الحراك.

جنى الدهيبي نشرت في: 3 يونيو, 2020
العمل الصحفي الحرّ في زيمبابوي.. صراع البقاء

مهنة الصحافة في زيمبابوي عالية المخاطر، وتزداد خطورة إذا كنت صحفيا حرا في مواجهة دائمة مع مضايقات السلطة وشح الأجور.

هاجفيني موانكا نشرت في: 31 مايو, 2020
أزمة كورونا.. الصحافة تنسى أدوارها

هل لجمت كورونا "كلب الحراسة" الصحفي في بلدان العالم العربي؟ هل ضاعت الصحافة في نقل أخبار الموتى والمصابين متناغمة مع الرواية الرسمية وناسية دورها الحيوي: مراقبة السلطة.

أنس بنضريف نشرت في: 17 مايو, 2020
صحفيون تونسيون في فخ الأخبار الزائفة

دراسة تونسية تدق ناقوس الخطر: فئة كبيرة من الصحفيين المحترفين يعترفون بأنهم كانوا عرضة للأخبار الزائفة على وسائل التواصل الاجتماعي. تجربة "فالصو" للتحقق، تغرد وحيدة في سرب لا يؤمن إلا بالتضليل.

عائشة غربي نشرت في: 12 مايو, 2020
الطائفية.. حتى في كليات الإعلام

لا يكفي أن تتوفر على كفاءة عالية كي تصير أستاذا للإعلام، ففي لبنان تتحكم الطائفية السياسية في تعيين أطر التدريس، وتفرض الأحزاب القوية رأيها بعيدا عن معايير الاستحقاق، ليصبح مشروع تخرّج صحفي مرهونًا للحسابات السياسية.

غادة حداد نشرت في: 11 مايو, 2020
الصحفي الخبير.. لقاح نادر في زمن كورونا

بمبضع المتخصصة، تطل الصحفية التونسية عواطف الصغروني كل مساء على مشاهديها بمعطيات دقيقة عن الوضع الوبائي. في زمن انتشار كورونا، لا يبدو خيار الصحفي الشامل الذي يفهم في كل شيء خيارا فعالا.

محمد اليوسفي نشرت في: 10 مايو, 2020
منصة "قصّة".. عامان في الرحلة

"رحلة الألف ميل تبدأ بقصة".. هكذا كان حلمنا في البداية؛ أن نحكي عن الإنسان أينما كان.. كبر الحلم، وبدأنا نختبر سرديات جديدة، جربنا، نجحنا وأخفقنا، لكننا استطعنا طيلة عامين أن نقترب من مآسي وأفراح البشر، بأسلوب مكثف.. ومازلنا نختبر.

فاتن جباعي ومحمد خمايسة نشرت في: 7 مايو, 2020
من "ساعة الصفر" إلى "حافة الهاوية" مستقبل الصحافة في التنّوع والتعاون والتعلّم!

هل يمكن للصحافي اليوم أن يعمل لوحده دون شبكة من الصحافيين. هل يطمئن إلى قدراته فقط، كي ينجز قصة صحافية، ما الذي يحتاجه ليتعلم؟ تجربة مكثفة، تسرد كيف يوسع الصحافي من أفقه في البحث والتقصي..

علي شهاب نشرت في: 6 مايو, 2020
الإعلام في صربيا.. لا تسأل "أكثر من اللازم"

رغم أن صربيا تنتمي إلى الفضاء الأوروبي فإن جائحة كورونا بينت أن صدر السلطة ما يزال ضيقا أمام أسئلة الصحفيين، خاصة الذين يحققون في قصور النظام الصحي عن مواجهة الوباء.

ناتاليا يوفانوفيتش نشرت في: 30 أبريل, 2020
ماذا يعني أن تكون صحفيا في تشاد؟

الصحافة ما تزال في يد السلطة، ورجال السياسة يتحكمون في توجهاتها العامة. وكل من يقرر أن يغرد "خارج السرب" يجد نفسه إما في السجن، أو ملاحقا بتهم ثقيلة، كما حدث مع الصحفييْن فرانك كودباي ومارتن إينو. في مساحة الحرية الضئيلة، يعمل الصحفيون التشاديون في ظروف صعبة.

محمد طاهر زين نشرت في: 29 أبريل, 2020
كيف أثّرت وسائل التواصل على التلفزيون في اليمن؟

"من القاعدة إلى القمة"، شعار أطّر معظم القنوات التلفزيونية اليمنية، وهي تتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي التي غيرت من طريقة معالجتها للأخبار. مشهد تلفزيوني متنوع، غير أن قنوات قليلة فقط هي التي استطاعت أن تجعل من رواد شبكات التواصل شريكا في صناعة المحتوى.

محمد الرجوي نشرت في: 28 أبريل, 2020
كيف أصبحت الصحافة تحت رحمة الشبكات الاجتماعية؟

وسائل التواصل الاجتماعي أحكمت قبضتها على الصحافة. ولا شيء قادر اليوم على الحد من تأثيرها على المحتوى الإخباري ولا على النموذج الاقتصادي للمؤسسات الإعلامية..

إسماعيل عزام نشرت في: 27 أبريل, 2020
صحافة الهجرة التي ولدت من رحم كورونا

في مواجهة سردية اليمين المتطرف، كان لابد من صوت إعلامي مختلف ينتشل المهاجرين العرب من الأخبار المزيفة وشح المعلومات حول انتشار فيروس كورونا رغم الدعم المالي المعدوم.

أحمد أبو حمد نشرت في: 23 أبريل, 2020
الشركات الناشئة للصحافيين.. "الدواء الأخير".

في ظرفية موسومة بإفلاس وسائل الإعلام إما بسبب كساد المال السياسي أو فشل النموذج الاقتصادي، تظهر "الشركات الناشئة" كبديل للصحافيين الباحثين عن مزيد من الحرية والابتكار.

غادة حداد نشرت في: 19 أبريل, 2020
الصورة كجواز سفر

حينما تعجز عن الحديث بلغة أهل البلد، تحتمي بالصورة. هذه قصة الفرجي الذي وصل إلى إيطاليا بعدما أمضى عقدا كاملا من العمل الصحفي في المغرب. متنقلا بين منصات إيطالية وأخرى عربية، كان عبد المجيد يقتحم "العالم الصحفي الجديد" بالصورة مستعيضا عن اللغة.

عبد المجيد الفرجي نشرت في: 15 أبريل, 2020