يوميات مراسلة من غرفة المعيشة

في حين بدأ كثير من الزملاء الصحفيين التعايش مع واقع جديد من العمل من المنزل منذ أسبوع أو أسبوعين في بعض دول العالم، إلا أن محنتي مع العزل الذاتي والحجر الصحي والحظر الجزئي قد بدأت منذ أكثر من شهر. 

بدأ الأمر كله برحلة صحفية إلى إيران في شهر شباط/فبراير الماضي، حين تفشى الفيروس خارج الصين ووصل إلى الشرق الأوسط. كانت الأزمة ما تزال في أول أيامها، فمع عودتي إلى الدوحة، كان عدد ضحايا كوفيد-19 في إيران قد بلغ أربعة أشخاص ووصلت عدد حالات الإصابة المؤكدة إلى 18 شخصاً. ولم يعد الوباء مقصوراً على بؤرة تفشيه الأولية في مدينة قم في إيران. 

أما اليوم فقد تحول مرض كوفيد-19 إلى جائحة بحسب تعريف منظمة الصحة العالمية، ولم تعد الصين وإيران بؤراً وحيدة لتفشي الوباء الذي اجتاح أوروبا وسواها. 

تخوض دول مثل إسبانيا وإيطاليا معركة صعبة للسيطرة على أعداد الوفيات التي تحصى بالمئات كل يوم. وبات الخطر يداهم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. أما الطواقم الطبية فتحاول تدبير ما توفر لديها من موارد، في ظل نقص المعدات الطبية الأساسية مثل أجهزة الفحص والأقنعة الطبية ومعدات الوقاية الشخصية وأجهزة التنفس الاصطناعي، مع تضاعف أعداد الحالات الجديدة والوفيات في كل ساعة.  

وباعتباري مراسلة، كان أي وضع عالمي أو إقليمي أقل تأثيرًا من أزمة كورونا سيدفعني إلى الميدان، لممارسة مهمتي في تغطية الأخبار ونقلها إلى المشاهدين. لكني كنت مضطرة للبقاء رهن العزل في غرفة معيشتي مثل كثيرين غيري. 

 ورغم أني لا أزال أبذل ما بوسعي "لصناعة الأخبار"، فقد وقفت موقف المتفرج على التطورات الحاصلة، مثل غالبية الناس الذين يقبعون في منازلهم حول العالم. 

هذه تجربة تبعث على التواضع. 

منذ وضعت قدمي في مطار الدوحة في 23 شباط/فبراير، لم يظل شيء على حاله. 

خضت فترة الحجر الصحي لأربعة عشر يوماً متواصلة في شقتي، دون القدرة على استقبال أحد فيها ولا مغادرتها، اللهم إلا حين خرجت مرة إلى المستشفى تحت إجراءات وقائية مشدّدة لإجراء فحص كوفيد-19. كان طعامي واحتياجاتي تصلني إلى باب منزلي. وكان الإنترنت وسيلتي الوحيدة للتواصل مع العالم الخارجي. وأصبح هاتفي وحاسوبي ومنصات التواصل الاجتماعي أصدقائي المقربين. 

ومع ذلك، واصلت عملي، ورحت أكتب التقارير الإخبارية في مناوبات عمل منتظمة من ثماني ساعات، وأشارك زملائي مقترحات للتغطية وأجري مكالمات هاتفية لإجراء مقابلات كالمعتاد، لكن من بعيد هذه المرة. 

ساد تصوّر بين كثيرين بأن هذه فرصة "ذهبية" ليصير المرء أعلى إنتاجية في العمل، وأن يتمّ المهامّ قبل المواعيد النهائية، وأن يقرأ ويتأمل ويحاول العيش مع ذاته أكثر. 

لكنّ هذا لا ينطبق على حالتي أنا! 

ما إن انتهت فترة الحجر الصحي، حتى تلقيت كتابًا رسميًا من وزارة الصحة القطرية، يلزمني بعدم العودة إلى العمل من المكتب والاستمرار في العمل من المنزل. وهكذا، صار علي التعايش مع حياة جديدة تمامًا، مختلفة عن كل شيء عرفته قبل تفشي فيروس كورونا الجديد. 

جميع الموظفين في البلاد صاروا ملزمين بالعمل من المنزل، باستثناء طواقم العمل في بعض القطاعات الحيويّة.  

كنت متلهفًة لانقضاء فترة الحجر المنزلي التي دامت أسبوعين طويلين، لكنها الآن ستمتد وقتاً إضافياً، وإلى أجل غير معلوم. 

اليوم وبعد مضيّ أكثر من خمسة أسابيع على هذه الحال من العمل في المنزل، أستطيع ربما أن أقدّم من تجربتي بضع نصائح للزملاء الصحفيين حول كيفية العمل المنزل، وتحقيق أعلى كفاءة ممكنة، والمحافظة على المرونة الذهنية، وبناء روتين يومي معقول، والاستمتاع بالوضع الجديد الذي يبدو أنه لا مفرّ منه. 

قلت في نفسي، إذا كان بإمكان كل هؤلاء المؤثرين نشر كل ما يناسبهم من نصائح محتوى لتنمية الذات، ودورات احترافية وتمرينات منزلية على حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، فلم لا أفعل ذلك أنا أيضًا؟

لكن في الواقع لم أجد ما هو أهمّ من وصف حقيقة الوضع الذي نحن بإزائه. فالحجر الصحي تحول من ساعات إلى أيام، والأيام امتدّت أسابيع، وهذا يعني أن علينا الاستعداد لمواجهة قدر كبير من الإرهاق وتوقّع تراجع الإنتاجية في العمل. 

بالنسبة إلي، أصبحت أجد صعوبة حقيقيّة في أداء العديد من المهام البسيطة، مثل تحضير سندويشة أو كتابة مقال كهذا، بل وحتى عملي كمراسلة، وإعداد النشرات والاطلاع على آخر التطورات، والتي تشمل العديد من القضايا الأخرى غير أخبار فيروس كورونا. 

ولأني صحفية، فالأخبار جزء لا يتجزأ من حياتي. فما يراه الآخرون كارثة عالمية وتطورات مقلقة، هي ما تبعث لدي في معظم الأحيان الحماس والدافع للقيام بالمزيد من العمل. 

لكن الأمر مختلف هذه المرة، فكل خبر جديد قادم من إيران أو إيطاليا أو من المملكة المتحدة التي هي بلدي، كان بمثابة صفعة تزيد من قلقي وتوتري. 

كان ثمة طابع شخصي جديد في عملية إعداد التقارير عن فيروس كورونا الجديد، أحيانا بالبيجاما وأنا على السرير الذي لم يرتب لأيام، أو على الكنبة في غرفة المعيشة أو في المطبخ في أحيان أخرى، على سبيل التغيير. 

كل تطور جديد في ما يتعلق بالوباء كان يعني أن الفيروس صار أقرب لصديق آخر، أو زميل أو أحد المعارف في أماكن مختلفة حول العالم. وفي أثناء سعي العالم لإيجاد علاج أو لقاح، أشعر وكأن جدران الغرفة تضيق عليّ يومًا بعد يوم، وأشعر بعجزي التام حيال ذلك.  

لكني في المقابل أعرف أشخاصًا مروا بأشكال مريرة من المعاناة، وفي أحلك ظروف اليأس، لكنهم لم يشعروا بالعجز التامّ واستمرّوا في مقاومة الظروف التي يعيشونها.  

وفي الحقيقة، لقد مررت بأوقات عصيبة وظروف أشدّ إحباطًا دفعتني للشكّ في قيمة العمل الذي أقوم به.  

سواء كان إعداد التقارير من مخيمات اللاجئين المليئة بالأطفال اليتامى وأمهاتهم الأرامل اللواتي يحاولن توفير المأكل والملجأ لأطفالهن، أو الملاجئ المليئة بنساء وقعن في أسر تنظيم الدولة الإسلامية ويخضعن الآن للعلاج من الصدمة النفسية والجسدية. مرت علي في مسيرتي المهنية لحظات شعرت أمامها بالعجز المطلق، وكان ذلك يجعلني أكره نفسي. 

 

1

 رغم هذا وفي خضمّ تحديات العمل الصحفي من مناطق الحروب والكوارث الطبيعية والدول ذات الأنظمة القمعية، كنت أتلمّس الرابط مع ما أقوم به، وعبر هذا الرابط كان بإمكاني الاستمرار بتأدية واجبي الصحفي المتمثل في إخبار الآخرين بما قد لا تتاح لهم معرفته أو رؤيته. 

لكن أمام هذه الأزمة، حين صار "التباعد الاجتماعي" هو الطريقة الوحيدة للحفاظ على سلامتنا وسلامة الآخرين، كنت أقع في فخّ العزلة أكثر وأكثر.  

 لا أقول بأن معاناتي مع العزلة تقارن بأي حال من الأحوال مع الصعوبات الحقيقية التي يعانيها آلاف الناس حول العالم الآن. 

أصيب مئات الآلاف حول العالم بعدوى هذا الفيروس المريع، وكثيرون يشعرون بالقلق على مصير مريض قريب أو صديق قد تنتهي حياته، وما يزيد الأمر سوءاً أنهم قد يحرمون أيضًا من وداعه إلى مثواه الأخير في حال وفاته بالمرض المعدي. 

كثيرون غيرهم يشعرون بالقلق من احتمالات التسريح من العمل وانقطاع مصادر دخلهم أو عدم القدرة على الحصول على الرعاية الصحية، في حين علق آخرون بعيداً عن أحبابهم وأوطانهم، ويرزح غيرهم في مناطق صراع تشح فيها أبسط متطلبات الأمن والحياة.  

وهكذا، ورغم أن ممارسة عملي الصحفي من المنزل لم تكن تجربة سهلة على الإطلاق، فإنني أشعر بشيء من الرضا والامتنان، لأن التجربة أثبتت لي، وبشكل أكثر وضوحًا من أي وقت مضى، بمدى حاجتنا نحن البشر إلى التواصل والتعاطف. 

المزيد من المقالات

التقرير الصحفي في زمن كورونا.. بين الحقيقة والتصنع

في القصص الإخبارية التي تبثها الفضائيات، تحس بأن الكثير منها متصنعة وغير حقيقية. أزمة كورونا أضافت الكثير من البهارات لتغطيات كانت إلى وقت قريب عادية، في حين غيبت قضايا حقيقية من صميم اهتمام الممارسة الصحفية.

الشافعي أبتدون نشرت في: 14 يونيو, 2020
يوميات صحفي فلسطيني تحت النار

في مواجهة الاحتلال، يعيش الصحفيون الفلسطينيون ظروفا صعبة أثناء التغطية الميدانية. هذه مشاهد لصحفي غامر بحياته دفاعا عن نقل الرواية المحاصرة.

محمد أبو قمر  نشرت في: 13 مايو, 2020
في ليبيا.. "الوباء السياسي" يتفشى في الإعلام

في ليبيا، حاولت وسائل الإعلام التابعة لقوات حفتر أن تسبغ على وباء كورونا ضغائن سياسية وصلت حد اعتقال طبيب قال على المباشر إن تعامل اللجنة التي شكلها اللواء المتقاعد ضعيف.

عماد المدولي نشرت في: 3 مايو, 2020
الصحافة الورقية تحت الحجر

لا يتفق كاتب المقال مع أصحاب مقولة إن أزمة كورونا ستوجه الضربة القاضية للصحافة المطبوعة. لن تنقرض، بل تحتاج فقط أن تبني نموذجا اقتصاديا يجمع بين الإخبار والبقاء على قيد الحياة.

يونس مسكين نشرت في: 21 أبريل, 2020
الصورة كجواز سفر

حينما تعجز عن الحديث بلغة أهل البلد، تحتمي بالصورة. هذه قصة الفرجي الذي وصل إلى إيطاليا بعدما أمضى عقدا كاملا من العمل الصحفي في المغرب. متنقلا بين منصات إيطالية وأخرى عربية، كان عبد المجيد يقتحم "العالم الصحفي الجديد" بالصورة مستعيضا عن اللغة.

عبد المجيد الفرجي نشرت في: 15 أبريل, 2020
روايات للصحافيين.. في الحجر الصحي وبعده

يظهر الصحافي في الروايات متسلقا، وصوليا، عدوا للحقيقة مرتشيا، تغره الأهواء والأضواء، مستثمرا سلطته للتصفية الرمزية في خدمة الساسة ورجال الأعمال، عاشقا للفضائح و"اللحم الطري" (فيلم ذا بوست).

محمد أحداد نشرت في: 31 مارس, 2020
يوميات صحفي رياضي في كابل (1)

الطريق إلى كابل ولو في مهمة رياضية، ليست مفروشة بالنوايا الحسنة. صحفي سابق لدى قناة "بي إن سبورتس" الرياضية، زار أفغانستان لتغطية مباراة دولية في كرة القدم، لكنه وجد نفسه في دوامة من الأحداث السياسية.. من المطار إلى الفندق إلى شوارع كابل وأزقتها، التقى قناصي الجيش الأميركي، وكتب هذه المشاهدات التي تختصر قصة بلد مزقته الحرب.

سمير بلفاطمي نشرت في: 26 يناير, 2020
الإعلام الإنساني وسط ضجيج الحروب

من أهم القيم الخبرية (News Values) هي قيمة البعد الإنساني (Human Interests) حسب رأيي، لأن لها تأثيراً مباشراً

محمد ولد إمام نشرت في: 29 سبتمبر, 2019
تجار الحقيقة.. صناعة الأخبار في العصر الرقمي والمعركة من أجل الحقائق

يستعرض الكاتب في مقاله كتاباً لجيل أبرامسون الذي صدر في فبراير/ شباط 2019 عن دار سايمون آند شوستر، والذي يتناول التحول الذي لحق بالصحافة الأميركية في العصر الرقمي الذي نعايشه.

عثمان كباشي نشرت في: 25 سبتمبر, 2019
كيف نستفيد من تطور التواصل الاجتماعي في قصتنا المتأنية؟

غالباً ما أبدأ تقريري بقصة أحد الأبطال، من أجل تقريب الصورة إلى ذهن القارئ، فهو لا يقرأ خبراً صرفاً، بل قصة إنسانية يستطيع أن يتخيل نفسه بطلها ويشعر بما يشعر به بطل القصة الحقيقي. قد يتساءل المرء: "بطل؟ هل هذه رواية؟".. نعم، إنها الصحافة المتأنية.

محي الدين حسين نشرت في: 25 أبريل, 2019
نصائح: كيف تغطي أخبار البرلمان

إذا وقع اختيار رئيس التحرير عليك لانتدابك مراسلاً للشؤون البرلمانية لتغطيتها في بلادك فأنت صحفي محظوظ، فالبرلمان هو المكان الأفضل لممارسة سلطتك الصحفية الرقابية على كل من السلطة التشريعية والتنفيذي

أحمد أبو حمد نشرت في: 3 مارس, 2019
اليوميات..التأريخ بعيداً عن السياسة التحريرية

جرت العادة أن يَقصِر الصحفي كتابته عن الحدث الذي يغطيه ضمن الإطار الذي تفرضه السياسة التحريرية للوسيلة الإعلامية، فتراه يختزل الأشياء من حوله في كلمات أو صور أو أصوات، وهو يدرك جيدا أنه م

يونس الخراشي نشرت في: 13 فبراير, 2019
التغطية الإخبارية في ظل الاحتلال في فلسطين

في المقابلة التالية، ارتأينا تسليط الضوء على التحديات التي تواجهها مهنة الصحافة تحت الضغط وفي ظل الاحتلال لأنها تختلف عن التحديات التي تواجه صحافة الحروب بشكل عام.

تامر المسحال نشرت في: 6 فبراير, 2019
من الرباط إلى كابل.. قصة مراسل

لأسباب قد يطول شرح تفاصيلها، رفضت السلطات المغربية منحي رخصة العمل كمراسل لقناة الجزيرة في المغرب.. واقع جعلني لما يقارب السنتين مراسلا صحفيا مع وقف التنفيذ، قضيت معظم هذا الوقت في غرفة الأخبار بال

يونس آيت ياسين نشرت في: 2 ديسمبر, 2018
الواقع الافتراضي في الصحافة

غالبا، تقدمنا نشرات الأخبار على أننا أرقام، عشرون شهيداً، ثلاثون أسيراً ومئات المصابين ربما.

إيليا غربية نشرت في: 25 نوفمبر, 2018
المراسلة الجديدة

يتحتم عليّ في ظل هذا الازدحام الإعلامي الرقمي أو التقليدي أن أجد طريقاً آخر لصياغة تقريري أو قصتي كما أحب أن أسميها، إذ لا معنى للمنافسة في السرعة أو العدد، لكن الهامش واسع جداً للتميز والاختلاف والانتقائية وبلورة القصة من زوايا جديدة.

نجوان سمري نشرت في: 6 نوفمبر, 2018
المراسل الحر.. قناص اللحظة ومنقب عن الذهب

 عُرف المراسل الصحفي بكونه مؤرخ اللحظة باعتبار أن الحدث الحاصل أو المُرتقَب الحصول هو ميدان عمله، وانحصرت مهنته بشكل أساسي في تغطية الأحداث السياسية والرياضية والاقتصادية والفنية،

جورج كدر نشرت في: 9 سبتمبر, 2018
أخلاقيات الإعلام الفلسطيني برسم ”المصالحة“

فجأة، تغيرت المصطلحات السياسية والإعلامية وتبدلت التوصيفات.

محسن الإفرنجي نشرت في: 31 أكتوبر, 2017
زلزال المكسيك.. الصحفي الضحية

كأنما هو كابوس. كان الوقت فجرا، في مدينة موراليس المكسيكية. ورأيتني مع عائلتي مسحقوين تحت أطنان من الأحجار.

ماكسيمو سيرذيو نشرت في: 12 أكتوبر, 2017
صحافة ”بائعي المطاط“ بالمكسيك.. قصص الموتى أم الأحياء؟

لماذا لم يقتلوك؟ هكذا سألني كارلوس سانشيس، مراسل صحيفة إيرموسيو، في مدينة سينالوا شمال شرق المكسيك.

خافيير بالديس كارديناس نشرت في: 21 مايو, 2017
تخليتُ عن قصتي لأجل السمراء

تعثرت في إحدى خيام التضامن مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال بقصة صحفية اعتقدتُ أنها قوية ونادرة.

عميد شحادة نشرت في: 8 مايو, 2017
بابٌ في الصحافة يخلعه الضيوف

دعاني صديقي حميد لشرب فنجان قهوة في مكتبه، وحميد هذا لا يتصل بي عادة إلا إذا كانت لديه أخبار فضائحية عن مجتمع الصحافة، طلبت منه على الهاتف أن يزودني برؤوس أقلام عن المصيبة التي حصلت أو ستحصل، لكنه

عميد شحادة نشرت في: 20 أبريل, 2017
من يُضلّل الآخر.. الجمهور أم الصحافة؟

كُنت كغيري أعتقد أن التضليل الإعلامي يسير في اتجاه واحد تكون فيه الصحافة مُضلِلة ويكون فيه الجمهور مُضلَلا به، لكن ما حدث معي قبل ثلاث سنوات أثبت إمكانية عكس القاعدة التي ثبَّتت مصطلح التضليل الإعل

عميد شحادة نشرت في: 14 مارس, 2017