كيف تساهم الصحافة الاستقصائية الجادة في تحقيق العدالة؟

مقدمة لشرح السياق 

 

في السودان كانت هناك حرب أهلية في البلاد منذ فترة طويلة، تميزت بعدم احترام القانون الدولي الإنساني، أي قوانين الحرب، ومع انفتاح البلاد على استخراج النفط، أصبحت الحرب أيضًا تدور حول النفط والسيطرة على مناطق النفط في جنوب السودان.

 

تعمل شركة النفط السويدية (Lundin Oil AB) - تسمى الآن (Lundin Petroleum) المُدرجة في البورصة، والمملوكة جزئياً للبنوك السويدية الكبرى، في السودان منذ عام 1991.

 

 في عام 1997، من خلال شركة فرعية مملوكة بالكامل، انخرطت "لوندين بتروليوم"،  في اتفاقية مع حكومة السودان، بقيادة الرئيس السابق عمر البشير، لاستخراج النفط فيما كان جزءا من السودان آنذاك (جنوب السودان الآن)، في منطقة تسمى بلوك 5A، وهي منطقة، تشكل ضعف مساحة الجمهورية اللبنانية. كانت هذه المنطقة حتى ذلك الحين بمنأى عن الحرب الأهلية، نسبيا.

 

وفقًا لاتفاقية السلام المحلية لعام 1997 بين الحكومة السودانية والعديد من الميليشيات في الولايات الجنوبية، فإن مسؤولية النظام والأمن في بلوك 5A، من بين أمور أخرى، ستقع على عاتق القوات العسكرية للولايات الجنوبية، وليس الجيش السوداني، بمعنى آخر كانت هذه القوات مسؤولة عن أمن عمليات شركة "لوندين بتروليوم" عندما بدأت في عام 1997.

بالتزامن مع بدء عمليات التنقيب، شنت مجموعة من المليشيات الموالية للنظام هجمات على بلوك 5A للسيطرة عليه، لكن لم تنجح في ذلك.

بعد وقت قصير من عثور لوندين بتروليوم للنفط في بلوك 5A في عام 1999، بدأ الجيش السوداني مع نفس الميليشيات الموالية عمليات عسكرية هجومية، في المنطقة للسيطرة عليها وتهيئة الظروف المناسبة للتنقيب عن النفط في لوندين بتروليوم.

 

دارت معارك على أراضي الشركة في جنوب السودان. ووصفت الشركة النزاعات المسلحة بأنها "حروب قبلية"، وهو وصف أصبح مألوفا حتى في وسائل الإعلام الغربية. أدت هذه المعارك، والهجمات العشوائية، والاستهداف المتعمد للمدنيين، إلى سقوط أكثر من 12 ألف قتيل من المدنيين، وحرق القرى والملاجئ والنهب، وتدمير الحاجيات الضرورية للبقاء على قيد الحياة، مع انخفاض مذهل في استخدام الأراضي الزراعية، واغتصاب النساء، واختطاف الأطفال، والتعذيب، والتهجير القسري وفرار أكثر من 160 ألف شخص من منازلهم، بعضهم وصل لاجئاً إلى السويد عبر برنامج إعادة التوطين التابع للأمم المتحدة.

 

قامت منظمات حقوق الإنسان مثل هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، وأطباء بلا حدود، بالإبلاغ عن الانتهاكات ضد المدنيين، لكن ذلك لم يصل إلى الرأي العام السويدي والأوروبي خصوصاً بعد لجوء الشركة إلى تعيين وزير الخارجية السويدي آنذاك كارل بيلد في مجلس الإدارة وما صاحب ذلك من  ضغط على الصحفيين ووسائل الإعلام لوقف الكتابة والنشر عن الموضوع.

 

كيف بدأت القصة؟

 

المؤلفة والصحفية الاستقصائية السويدية كريستين لونديل التي كانت تعمل حينها في مجلة " البيئة" في السويد، بدأت بمراجعة تقارير تتعلق بعمل الشركة، واردة عن منظمات تطوعية أوروبية ناشطة في جنوب السودان، وطرحت السؤال الأساسي: هل الشركة السويدية متورطة حقاً في النزاع؟

 

جاء رد شركة لوندين في البداية على أسئلة كريستين، بالقول إنها تعتبر التقارير تشهيرية وتحتفظ بالحق في المطالبة بتعويضات إذا تم نشرها. وشككت في دقة التقارير واستنتاجاتها وتفسير القانون الدولي المنصوص عليه في التقارير. نفت الشركة أنها انتهكت القانون الدولي، وتنفي كذلك أنها كانت متورطة بشكل مباشر أو غير مباشر في النزاع في السودان أو أنها شاركت أو كان يجب أن تكون على علم بأي من الأعمال غير القانونية الموثقة في هذه التقارير.

 

حسناً، ماذا يحدث عندما يتعذر تعقب مجموعات الأعمال والبرلمانيين والموظفين المدنيين؟ عليك الإجابة على أسئلتهم بنفسك، والبحث أكثر، والنظر في النماذج والحجج التفسيرية المحتملة، في أسوأ الأحوال، عليك تخمين ما يمكن أن يقولوه إذا أجابوا بشكل صحيح.

 

 في كتابها "تجارة الدم والنفط، شركة لوندين في أفريقيا" جادلت كريستين، بأن الشركة تعمل في منطقة رمادية عالمية، حيث لم يجرؤ سوى عدد قليل من شركات النفط الأخرى على العمل هناك، وحيث يتم انتهاك القوانين بشكل مستمر، والذراع الطويلة للقانون السويدي ليست طويلة بما يكفي للوصول إلى دول مثل السودان والصومال وإثيوبيا. كما أن الاتفاقيات الدولية غير مجدية تقريبًا عندما يتعلق الأمر بوقف هذا النوع من النشاط. وبالتالي، فإن احتمال تورط الشركة في جرائم ضد الإنسانية، ليس له عواقب ولا يملك المساهمون السويديون معلومات كافية لوضع حد لها، وإن أجساد النساء المغتصبات والجنود الأطفال المفقودين والقرى المحروقة هي التي تمكن من تحقيق أرباح بالمليارات، التي يتم ضخها لاحقًا في جيوب المساهمين السويديين، ومدخري المعاشات التقاعدية، لتمويل شراء بيوت فخمة في الشواطئ المشمسة.

 

قامت كريستين بالسفر إلى السودان لتقابل المتضررين من السكان المحليين الذين قالوا: أولاً جاء الجنود وأحرقوا القرى، ثم بناة الطرق وأخيراً أهل النفط، قامت برسم خرائط واتباع أعمال لوندين في الأماكن التي يتم فيها ضخ النفط (بلوك 5A).

 

تزن كريستين الحجج والظروف ضد بعضها البعض. تدعي أن شركة لوندين لا يمكن أن تكون جاهلة بما حدث. كما تدعي أن الشركة تتحمل مسؤولية إبرام صفقات مع أنظمة، مثل النظام السوداني الذي كان يقوده آنذاك عمر البشير المطلوب بتهمة الإبادة الجماعية من قبل محكمة جرائم الحرب في لاهاي. ولا يمكن لأي شخص يعتمد على حماية القوة العسكرية في بلد مزقته الحرب أن يتفاجأ من اللجوء إلى العنف.

 

تشير كرستين لونديل إلى معلومات من منظمات محترمة مثل منظمة العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش وكريستيان إيد (المساعدات المسيحية)، وهي كلها تفيد بأن المنطقة كانت خالية من الناس عندما كانت لوندين تعمل هناك. كما أنها تستنسخ شهادات من النازحين. وتكتب عن ردود الفعل القوية في كندا عندما تم اكتشاف أن شركة النفط الكندية "تاليسمان" كانت تعمل في نفس المنطقة.

 

تمكنت كريستين من خلال الاستعانة بصور الأقمار الصناعية لكل متر مربع في المنطقة، من إعادة رسم خرائط توزع نفوذ شركات النفط العاملة في المنطقة، وتحدد المسؤولين عن تأمين المنطقة التي تعمل بها الشركة السويدية، والشركات الأمنية المستأجرة، ومع الصور التكميلية في الأرض ومقاطع الفيديو من تحديد أماكن بعض المقابر الجماعية بدقة.

 

لم تكن كريستين صحفية استقصائية، أو باحثة أو محققة شرطة، بل مزيج من أولئك وغيرهم. كانت موجودة في كل مكان، تقرأ التحقيقات، وتجري مقابلات مع اللاجئين الذين وصلوا إلى أوروبا عبر قوارب الموت، أو عبر برنامج إعادة التوطين، والمحامين، والموظفين السابقين في الشركة، وتسافر لحضور المؤتمرات التي تناقش صناعة النفط، ولكن للأسف معظم الأشخاص الذين تلتقي بهم غالبًا ما يكونون شهودًا غير مباشرين على المآسي التي تحدث في عمق البلدان المعادية. مما جعلها تشعر بإحباط.

 

لكن دائماً كانت عائلة "لوندين" المالكة للحصة الأكبر من الشركة تتقدم بخطوة واحدة، بكفاءة مذهلة، بطريقة معقدة للغاية، مع تخطيط ماهر لمنع التدقيق والتحقيق، سواء من وسائل الإعلام أو السلطات. في كثير من الأحيان لا يكون من الممكن حتى إثبات من يملك الشركات المعنية.

 

الأمر الذي دفع كريستين إلى شراء حصة في أسهم الشركة، حتى تتمكن من حضور الاجتماع السنوي العام للشركة، والاطلاع على النتائج المالية، والسماح لها بطرح الأسئلة على مجلس إدارة الشركة، باعتبارها من حاملي الأسهم.

 

تكتب كرستين لونديل عن دور وزير الخارجية السويدي السابق كارل بيلت كعضو في مجلس إدارة شركة لوندين بتروليوم 2000-2006، وكيف يبدو بأنه "مقتنع بأن الوجود الأجنبي هو فرصة السودان للسلام والتنمية".

 

أثر الفراشة

الكتاب دفع الحكومة السويدية إلى فتح تحقيق جنائي ضخم في القضية في عام 2010.  تم إجراء حوالي 270 استجوابا، من بين المستجوَبين كارل بيلدت وزير خارجية السويد ورئيس وزرائها من عام 1991 إلى عام 1994، وزير خارجية السويد من عام 2006 إلى عام 2014، وأعضاء مجلس الإدارة الآخرين والاستماع إلى 150 شخصًا في التحقيق، حيث يغطي تقرير التحقيق الأولي ما يزيد قليلاً عن 80000 صفحة.  وبعد خمس سنوات تم تقديم الادعاء.

منذ عام 2016، يشتبه رئيس مجلس الإدارة إيان لوندين والرئيس التنفيذي أليكس شنايتر في المساعدة والتحريض على انتهاك صارخ للقانون الدولي، ومنذ عام 2018 أيضًا للتحريض على الانتهاكات في إجراءات المحكمة، بعد المعلومات عن تهديد الشهود، والتحريض على التجاوزات في الإجراءات القانونية. بعض الشهود الذين قابلتهم كريستين تم نقلهم سراً إلى السويد جواً لتوفير ظروف آمنة ومستقرة للاستماع إلى شهادتهم وروايتهم للأحداث.

في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، وجه المدعي العام السويدي إلى المديرين التنفيذيين في الشركة، إيان لوندين (ابن صاحب الشركة) وأليكس شناير، لائحة الاتهام  الأولية التي تتعلق بالمساعدة والتحريض على انتهاكات القانون الدولي، وهو ما قد يؤدي إلى السجن، من خلال تمويل عمليات طرد السكان المحليين بعيدًا عن الأرض التي عاشوا عليها لأجيال، و تمويل جرائم ضد الإنسانية كما يوضح رئيس التحقيق الأولي، المدعي العام للغرفة هنريك أتوربس، في لائحة الاتهام.

في البيان الصحفي للمدعي العام حول لائحة الاتهام، كتب رئيس التحقيق الأولي والمدعي العام في الغرفة هنريك أتوربس ما يلي:

"من المهم ألا تنسى هذه الجرائم الخطيرة. تعد جرائم الحرب من أخطر الجرائم التي يقع على مملكة السويد التزام دولي بالتحقيق فيها ومقاضاة مرتكبيها. تأثر عدد كبير من المدنيين بجرائم النظام السوداني التي نعتقد أن المتهمين شاركوا فيها. أُجبر العديد من المدنيين الذين نجوا على الفرار من منازلهم وعدم العودة أبداً، ولا علم لهم حتى يومنا هذا بما حدث لأقاربهم وأصدقائهم".

 

كما طالب الادعاء بمصادرة 1.4 مليار كرونة سويدية (140 مليون دولار)، من شركة النفط. إنه الربح الذي تم تحقيقه في صفقة كبيرة في عام 2003 بعد اكتشافات النفط في السودان. ويمكن أن يؤدي التصنيف الجنائي إلى السجن مدى الحياة، وفقًا للمدعي العام في الغرفة هنريك أتوربس.

في المقابل حصلت الصحفية على إشادة دولية، وتم منحها جائزة Gold Spade (أرفع جائزة تمنح للتحقيقات الاستقصائية في السويد)، حيث جاء في جواب لجنة التحكيم حول الدافع وراء منحها الجائزة "لامتلاكها الشجاعة والمثابرة والالتزام المعلن عنها لفحص صفقات النفط المشكوك فيها، لشركة سويدية في إفريقيا، لها صلات بوزير خارجية السويد والدبلوماسية السويدية".

 

تتوقع منظمة العفو أن تكون القضية دليلاً في توضيح مسؤولية الشركات عن احترام حقوق الإنسان، حتى في المواقف الشديدة الخطورة.

تعتبر قضية المحكمة أيضًا مهمة للغاية للأفراد والجماعات في جميع أنحاء العالم الذين يعملون على مساءلة الشركات الكبيرة المتعددة الجنسيات، لا سيما في الصناعة الاستخراجية، التي غالبًا ما تؤثر على السكان المحليين والبيئة بطريقة ملموسة، كما تقول أولريكا ساندبرج، الخبيرة في مسؤولية الشركات في منظمة العفو الدولية.

 

 

"الانحياز" كاحتمال

 

في الكتاب، يتم عرض العديد من الخيوط المتوازية حيث نلتقي بتجار المخدرات والشرطة وصناع القرار، بينما تحصل في نفس الوقت على نظرة عامة على تاريخ العائلة المالكة للشركة التي تُحب العمل في المناطق المتوترة.

 وعلى الرغم من أنه من الواضح أن كريستين متورطة شخصيًا (بالمعنى الإيجابي طبعاً) في عرض المشكلة، لكنها نادرا ما تظهر العاطفة أو تكتب بمزاج.

 

من المحتمل أن تكون كريستين لونديل كانت على وشك الانزلاق إلى دور الناشطة، لكنها تقاوم بثبات. لأنه نادرًا ما يكون دور الناشط دورًا يختاره الصحفي، بل هو نتيجة حتمية لغياب المساءلة.

من الناحية الأسلوبية، فإن كتاب كريستين"تجارة الدم والنفط، شركة لوندين في أفريقيا" ليست تحفة فنية ولكنها حرفة رائعة تمامًا. هو كتاب حماسي إلى حد ما، يعطي صورة واضحة عن السعر الحقيقي للذهب الأسود.

الجزء الأكثر حزنًا في كتاب كريستين لونديل هو المقابلات مع النساء المغتصبات والمشوهات. كانت قراءة قوية وصادمة. إن مهارة وحساسية كريستين سمحا لها بتجاوز جدار الصمت الذي يحيط بأنشطة الشركات السويدية العابرة للحدود، "التي تنقل معها القيم السويدية إلى العالم "، كما يقول وزير التجارة السويدي في الحكومة السابقة إيوا بيورلينغ.

 

لكن من الناحية الموضوعية، يبدو أن الكتاب يرتكز على أرضية صلبة لأن كريستين اعتمدت بشدة الشهادات المباشرة التي جمعتها، وعلى التقارير الموثوقة، وصور الأقمار الصناعية، والمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالسودان ولجنة الحقوقيين الدولية، حيث يدرك القارئ في كل لحظة كيف تتحرك مصائر بشرية معينة نحو البؤس.

إنه كتاب مهم وتغطية صحفية مهمة للفساد الذي ينمو بيننا. هي قصة تحول نموذجي في الصحافة الاستقصائية التي تسعى إلى تحقيق العدالة، والمساهمة في رفع مستوى النقاش المثمر والمثير حول أفريقيا، الطبقية، والعنصرية والازدواجية، والعمل، والعدالة.

 

 

 

المزيد من المقالات

يوميات مراسل حرب في أوكرانيا

غطى عمر الحاج، الصحفي بقناة الجزيرة، حروبا كثيرة، كان فيها شاهدا على فداحة الأزمات الإنسانية خاصة حينما نقل للعالم قمع الثوار في سوريا. بين الحرص على سلامته الجسدية وصعوبة الوصول إلى المصادر وشراسة المعارك، يوجد عمر اليوم على خط النار في أوكرانيا.

عمر الحاج نشرت في: 31 أغسطس, 2022
قصة المصورة الصحفية جهاد.. صوت النساء المعنفات

تصر جهاد، رغم تحديات الحرب والتمييز ضد النساء في اليمن، على سرد القصص المصورة لنساء وجدن أنفسهن إما عرضة للتحرش أو للعنف الجسدي. طاردت شغفها بالتصوير منذ سنة 2011، لتصبح بعد ثماني سنوات مصورة محترفة تواجه قضايا مجتمعية في بلد مزقته الحرب.

رغدة جمال نشرت في: 30 مايو, 2022
عمر الحاج.. قصة صحفي بين حربين

بين سوريا وأوكرانيا ثمة تشابه كبير وهو أن روسيا من تغزو هذه البلدان. عمر الحاج، مراسل الجزيرة بكييف، عاش بين الحربين، ويسرد في حواره مع الزميل محمد أحداد أهم الاختلافات والتشابهات بين أن تكون مراسلا للحرب في سوريا وأن تكون مراسلا للحرب في أوكرانيا..

محمد أحداد نشرت في: 11 مارس, 2022
الحرب في أوكرانيا.. أدوات الرقابة والتأثير في اتجاهات صناعة الأخبار

ما يزال الوقت مبكرا لإعداد دراسة حول التغطية الإعلامية للحرب في أوكرانيا. لكن يمكن تحديد بعض الملامح الأولية المتمثلة في اللجوء إلى الدعاية المدفوعة بالاستقطاب السياسي وانتعاش الرقابة على وسائل الإعلام، وتوظيف الأدوات الرقمية للتأثير في اتجاهات صناعة الأخبار.  

سمية اليعقوبي نشرت في: 10 مارس, 2022
الفيسبوك والحرب في إثيوبيا.. حاضنة خطاب الكراهية

ساهمت منصة فيسبوك في احتضان خطاب الكراهية الذي أجج الحرب بين الأطراف المتنازعة في إثيوببا. لقد انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي دعوات إلى العنف ضد مجموعات عرقية معينة باستخدام كلمات مثل "إرهابي" و"قتلة" و"سرطان" و"أعشاب ضارة" لوصف أشخاص وجماعات من جميع أنحاء البلاد.

عبد القادر محمد علي نشرت في: 20 فبراير, 2022
التنوع في الإعلام النرويجي.. النوايا وحدها لا تكفي

رغم كل الجهود التي تقوم بها وسائل إعلام نرويجية من أجل ضمان تمثيلية للمهاجرين في غرف الأخبار، فإن التحيزات اللاواعية لمسؤولي التحرير الباحثين عن صحفيين يشبهونهم لا يسمح بفهم أعمق لقضايا الأقليات.

رنا زهران نشرت في: 16 فبراير, 2022
أخلاقيات الصورة الصحفية في تغطية قضايا اللجوء

تخضع الصورة الصحفية في تغطية قضايا اللجوء للكثير من المعايير المهنية والأخلاقية خاصة الالتزام بنقل المشاعر الحقيقية والحفاظ على هوية وخصوصيات اللاجئين أو طالبي اللجوء.

آلاء الرشيد نشرت في: 9 فبراير, 2022
وصلوا لكابل أول مرة.. صحفيون يحكون تجاربهم

ثمة الكثير من أحكام القيمة حول تغطية الأحداث التي أعقبت استيلاء طالبان على السلطة في أفغانستان. صحفيون من وسائل إعلام مختلفة يتحدثون عن التحديات التي واجهوها في أول تجربة لهم بكابل.

 إبراهيم الشامي نشرت في: 16 يناير, 2022
الصحفيون الفلسطينيون والرقابة الذاتية

حين تسلط السلطة القمع ضد الصحفيين، يلجأ الكثير منهم إلى تنمية الشعور بالرقابة الذاتية، فيتحول "الخوف" من السجن والمضايقات إلى "رقيب تحريري". في فلسطين، لا يواجه الصحفيون قمع الاحتلال فقط، بل قمع السلطة الفلسطينية وقدرة القضاء على "تأويل" و"تمطيط" فصول القانون التي ترسم حدود ممارسة المهنة لتضيع الكثير من الحقائق والسبب: الرقابة الذاتية.

لندا شلش نشرت في: 28 ديسمبر, 2021
من بغداد إلى بيروت.. رحلة صحفيين من مراقبة السلطة إلى البحث عن الكهرباء

كيف يطلب من الصحفيين في الكثير من البلدان العربية ممارسة أدوارهم وهم ليسوا قادرين على توفير الحد الأدنى من الكهرباء والإنترنت. "أقضي معظم يومي عند محطات البنزين لأعبّئ سيارتي والذي أفكر فيه هو كيف أستطيع تأمين قوت اليوم لعائلتي، لقد استحوذت هذه الهموم على حياة الصحفي" هكذا يختصر صحفي لبناني "قسوة" الظروف التي يواجهها جزء كبير من الصحفيين.

آمنة الأشقر نشرت في: 24 أغسطس, 2021
التغطية الصحفية لسد النهضة.. "الوطنية" ضد الحقيقة

استحوذ قاموس الحرب والصراع السياسي على التغطية الصحفية لملف سد النهضة. وعوض أن تتصدر الصحافة العلمية المشهد لفهم جوانب الأزمة، آثرت وسائل الإعلام الكبرى أن تتبنى سردية إما سطحية أو مشحونة بالعواطف باسم الوطنية والأمن القومي.

رحاب عبد المحسن نشرت في: 12 يوليو, 2021
الحرب في تشاد.. الصحفي في مواجهة الأخبار الزائفة والبروباغندا

معارك لم تحدث في الواقع، تحيزات سياسية وعرقية، نشر أخبار زائفة... شكلت ملامح تغطية الصحافة المحلية والدولية للحرب الدائرة بالتشاد منذ شهور.

محمد طاهر زين نشرت في: 4 يوليو, 2021
في أمريكا الوسطى.. اغتيال الصحفيين لم يعد خبرا

إذا أردت أن تكون صحفيا في أمريكا الوسطى؛ فيجب أن تحفر قبرك أولا. إنها قصص لصحفيين اغتيلوا؛ إما من مافيا المخدرات، أو من الجبهات التي تدعي التحرر والثورة، أو من الدول المتشابهة في ترسيخ أساليب الاستبداد. تبدو الصورة أكثر قتامة بعد انتشار فيروس "كوفيد- 19".

دافيد أرنستو بيريز نشرت في: 4 أبريل, 2021
الصحفي.. والضريبة النفسية المنسية

في مرحلة ما، تتشابه مهام الصحفي والأخصائي النفسي الذي يستمع لمختلف القصص ويكون أول من يحلل أحداثها لكن عليه أن يحافظ على مسافة منها وألا ينسلخ عن إنسانيته في ذات الوقت. في هذا المقال، تقدم الزميلة أميرة زهرة إيمولودان مجموعة من القراءات والتوصيات الموجهة للصحفيين للاعتناء بصحتهم النفسي.

أميرة زهرة إيمولودان نشرت في: 14 مارس, 2021
البابا في العراق.. مَلامِحُ من المعالَجة الصّحفيّة

كيف بدت زيارة البابا إلى العراق في وسائل الإعلام العالمية، ولماذا تكتسبُ أهميتَها في الإعلام الدولي؛ على الرغم من الحالة السياسية والأمنية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها العراق منذ عقود؟

سمية اليعقوبي نشرت في: 11 مارس, 2021
بكسر التّاء.. فُسْحةُ نقاشٍ نسويّةٌ آمنةٌ عبر الأثير

لقاءٌ مع مقدِّمة برنامَج بكسر التاء روعة أوجيه

أحمد أبو حمد نشرت في: 7 مارس, 2021
 مَجَلَّةُ الصِّحافة تُطلقُ نسختَها الإنجليزيّة

لا يُحتفَى بتجرِبة الصّحفيّ في المِنطَقةِ العربيّة -غالبًا- إلّا بعد مماته أو تحوُّله لخبرٍ عاجل. اليومَ أصبحَتِ الفرصةُ مواتيةً لإطلاق مجلة الصّحافة بنُسختِها الإنجليزيّة؛ في محاولة لمنْحِ الصحفيّين مَقْعدًا في النّقاش العالميّ حول مِهْنَةِ الصِّحافة، والانخراط فيه، بدلًا من اتّخاذ موقف المتفرِّج.  

مجلة الصحافة نشرت في: 1 مارس, 2021
الإعلام الإفريقي.. هامشية الدور ومحدودية التأثير

ما فتئت الكثير من وسائل الإعلام الدولية -الغربية منها على وجه الخصوص- تقدم صورة مجتزأة عن القارة الإفريقية، بل تكاد تختزلها في كل ما هو سلبي، وباتت بذلك مرتبطة في الذهنية العالمية بكل من "الإرهاب" و"الجوع" و"المرض" و"الفقر" و"الفساد".. إلى آخر القائمة اللامتناهية الموغلة في التشويه.

محفوظ ولد السالك نشرت في: 24 فبراير, 2021
قصتي مع التحول الرقمي  

الميدانُ لم يعد مقتصِرا على الشارع في عالم الصحافة. الميدانُ الحقيقي اليوم هو المنصات الرقمية، وبرامج المونتاج وتعديل الصورة، والأدوات التي توضع في "الجيب" للتصوير، والموبايل الذي يلتقط صورا محترفة، ويُستخدم لتسجيل الصوت وإنتاج القصة ونشرها.

محمد بدارنة نشرت في: 21 فبراير, 2021
الصحفيون اللاجئون في أوروبا.. هل ينجح "التعاطف" الرمزي في دمجهم بعالم الصحافة؟

رغم كل المبادرات، فإن المؤسسات الإعلامية في أوروبا ما تزال تتعامل مع الصحفيين اللاجئين بكثير من الطقوس الاحتفالية، فإما أن يقدَّموا بثوب الأبطال أو برداء الضحايا. وحين تقرر مؤسسات -على قلتها- أن توظفهم، يُنظَر إليهم كخبراء في الهجرة لا كصحفيين مثل باقي أقرانهم، قادرين على إبداع قصص فريدة عن المجتمعات التي يعيشون فيها.

شارلوت ألفرد نشرت في: 6 يناير, 2021
ماذا علمتني 2020 عن طريقة تغطيتنا للأخبار؟

في ذروة تفشّي الجائحة، عمل فريقنا بجهد دؤوب لتغطية كافة التطورات لحظة بلحظة، في حين كانت الجائحة إزاءنا جميعًا، مما اضطرنا إلى الانتقال للعمل من المنازل لأجل غير معلوم، في خطوة غير مسبوقة ومليئة بالمفارقات هي الأخرى. وزعتُ وقتي في المنزل، ففي الصباح أضع أجندة الأخبار أثناء اجتماع الفريق التحريري، على نحو يضمن تغطية زوايا جديدة فيما يتعلق بأزمة "كوفيد-19"، ثم أنتقل فجأة خلال النهار إلى وضعية إدارة الأزمات وأنا أسمع تمتمات متزايدة من الفريق بشأن رصد أول حالة عدوى بالفيروس في قطر.

سُرَيّا سلام نشرت في: 30 ديسمبر, 2020
الإعلام اليميني.. حينما تصبح الكراهية مجرد حرية تعبير

لم يتوان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مهاجمة ما أسماه التطرف الإسلامي، لكنه لم يشر، ولو بكلمة واحدة، أنه توصل بتقرير من لجنة حقوق الإنسان، يثبت أن "الخطاب العنصري تحرَّر في وسائل الإعلام الفرنسية وصار عاديًّا وغير صادم".. كيف يوظف اليمين وسائل الإعلام لنشر خطاب الكراهية والعنصرية؟ ولم أصبحت مواضيع الإسلام والأقليات "بضاعة" رائجة للصحافة الفرنسية؟

علاء الدين بونجار نشرت في: 7 ديسمبر, 2020
الصحافة في أفغانستان.. أيام "الموت المعلن"

رغم جو الانفتاح النسبي لحرية الصحافة والتعبير، فإن الصحفيين الأفغان يواجهون تحدّيا من نوع خاص: الموت. التقارير المحلية والعالمية تشير إلى مقتل صحفيين في ولايات مختلفة بسبب رقابة السلطة والجماعات الدينية.

أحمد شاه عرفانيار نشرت في: 6 ديسمبر, 2020
صحفيات على خطوط النار

لم يُسأل الصحفيون الرجال يوما وهم يستعدون لتغطية مناطق النزاع: يجب أن تفكر قبل الذهاب.. لديك أطفال، لكنهم يسألون النساء بثوب الناصحين، رغم أن جدارتهن في المناطق المشتعلة لا تحتاج إلى دليل.

نزار الفراوي نشرت في: 2 ديسمبر, 2020