الفيسبوك والحرب في إثيوبيا.. حاضنة خطاب الكراهية

طالما ارتبطت مذابح رواندا (1994) بإذاعة "الألف تلة"، إذ حولت بخطاب الكراهية العنصري الذي داومت على بثه، أبناء قبائل الهوتو إلى موتورين يحاولون استئصال أقلية التوتسي، فقتلوا قرابة مليون شخص في مئة يوم. لكن ما لا يعلمه الكثيرون أن هذه الإذاعة بدأت عملها ببث الأغاني الممتعة والبرامج المسلية الخفيفة لاستقطاب المستمعين.

مع اختلافات في التفاصيل تحمل قصة هذه الإذاعة تقاطعات كثيرة مع دور منصات التواصل الاجتماعي في الحرب الإثيوبية الأخيرة، التي تحولت، في مفارقة لافتة مع شعارها المرتبط بفتح فضاء التواصل بين الأشخاص، إلى منبر لنشر خطاب الكراهية والتحريض على العنف العرقي بأدوات أكثر تطوراً وتأثيراً ممّا فعلته "الألف تلة".

وفي هذا الإطار نُشر العديد من التقارير التي عالجت هذه "النقلة الدموية" في استخدام وسائل التواصل في إثيوبيا، ومن أبرزها ما فصّله تقرير نشره مختبر أبحاث الطب الشرعي الرقمي "DFRLab" التابع للمجلس الأطلنطي بالولايات المتحدة الأمريكية، بعنوان "حسابات وسائل التواصل الاجتماعي الإثيوبية المؤثرة تذكي نار الصراع على أسس عرقية"، في 17 ديسمبر/كانون الأول 2021.

 

الدماء على أيدي الجميع

التقرير أعدته الباحثتان في DFRLab، Tessa Knight المتخصصة في متابعة المعلومات المضللة في السياق الإفريقي، وBeth Alexion من برنامج المحترفين العالميين الشباب بالمركز، بالاعتماد على متابعة وتحليل الحسابات الإثيوبية على وسائل التواصل الاجتماعي (1). 

تذكر الكاتبتان أنه بعد اندلاع حرب التيغراي "انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي دعوات إلى العنف ضد مجموعات عرقية معينة. تم استخدام كلمات مثل "إرهابي" و"قتلة" و"سرطان" و"أعشاب ضارة" لوصف أشخاص وجماعات من جميع أنحاء البلاد.

اللافت للانتباه في التقرير أن هذا النوع من الاستخدام التحريضي لم يقتصر على طرف واحد من أطراف الحرب الإثيوبية، حيث حدد التقرير حسابات متعددة على كل من تويتر وفيسبوك لكل منها أكثر من 5000 متابع، نشرت حديثاً خطاب الكراهية دون متابعة من الحكومة. بعض هذه الحسابات يديرها موظفون حكوميون أو مؤسسات موالية للحكومة.

وعلى سبيل المثال يورد التقرير منشوراً للناشط المؤيد للحكومة ديجني أسفا، الذي يضم حسابه على فيسبوك أكثر من 127000 متابع، وتحصد مشاركاته بانتظام آلاف الإعجابات ومئات المشاركات. ذكر ديجيني أواخر أكتوبر/تشرين الأول 2021، في منشور على فيسبوك أن "الحرب هي مع من نشأت معهم؛ مع جارك"، ودعا الناس إلى العمل ضد "الخونة" حتى ولو كانوا لا يريدون ممارسة الخيانة".

في هذا الإطار يضيف التقرير أمثلة تبين أن ديجيني ليس حالة منفردة في المعسكر الداعم للحكومة، متسائلاً عن الأسباب خلف عدم مقاضاة أصحاب هذه الحسابات بالنظر إلى أن الحكومة الإثيوبية أقرت في مارس/آذار 2020 قانوناً لمنع إعلان خطاب الكراهية والمعلومات المضللة، يقضي بتغريم المواطنين وسجنهم على ما يخالف القانون من منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، إذا كان الحساب يمتلك ما يزيد على 5000 متابع.

على الطرف الآخر من ميدان المعركة لم تكن الأمور أفضل حالاً، حيث أشار التقرير إلى "توثيق الخطاب العنيف من قبل قادة وأنصار الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي".

ويمثّل التقرير بحساب الناطق باسم الجبهة المذكورة Getachew Reda على تويتر، حيث غرد في 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2020 ببيان صحفي رسمي من حكومة تيغراي الإقليمية بشأن "جهات أجنبية شائنة". أشار البيان إلى أن حكومة رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد "طفيليّة ومفترسة“.

 

 

حرب أخرى خارج إثيوبيا

لم تقتصر المعارك الرقمية على أطراف الصراع الرئيسيين ومناصريهم داخل البلاد، حيث يذكر التقرير أنه اكتشف كميات كبيرة من خطاب الكراهية صادرة عن إثيوبيين في الشتات.

وفقاً للتقرير فإن شركة البث Zehabesha ومقرها مينيسوتا الأمريكية، لديها على الفيسبوك أكثر من مليون ونصف مليون متابع، نشرت صورة الشيطان بجانب علم التيغراي مع نص يدعو الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي بالأسماء المهينة. وفي أوائل نوفمبر/تشرين الثاني نشرت الشركة ذاتها مقابلة بالفيديو مع زعيم مليشيات "فانو" الأمهرية دعا فيها إلى وضع جميع التيغراي في معسكرات الاعتقال.

وضمن مقاطع فيديو نشرتها ميكونين كبدا، وهي مواطنة أمريكية من أصل إثيوبي ذات صلات وثيقة بـ "فانو"، دعت إلى قتل التيغراي جميعاً. ورغم أن فيسبوك حذف المقطع بعد الإبلاغ عنه إلا أنه كان قد حصد 180 ألف متابعة.

 

الخوارزميات تميل إلى ترويج المحتوى المتطرف

حول مسؤولية هذه المنصات عن مكافحة خطاب الكراهية الإثيوبي، يوثق التقرير العديد من الحالات التي تم فيها حذف المنشورات بعد التواصل مع كل من فيسبوك وتويتر، كما يورد إجراءات اتخذتها شركة ميتا في الفترة الماضية، منها توسيع قدرتها على مراجعة المحتوى باللغات الأمهرية والأورومية والصومالية والتغرينية، وتطوير تقنية للتعرف تلقائياً على خطاب الكراهية والافتراءات العرقية، ممَّا أدى إلى إزالة أكثر من 92000 قطعة من المحتوى بين مايو/أيار وأكتوبر/تشرين الأول 2021.

غير أن ذلك لا يعكس كل الحقيقة، فوفقاً لتحقيق استقصائي مثير للانتباه كتبه كل من سيمون أليسون وصمويل جيبري وكلير ويلموت، ونشرته مجلة "African journalism" الصادرة عن موقع "The Continent” المتخصص في الشؤون الإفريقية، فإن الوثائق التي سربتها المديرة السابقة في قسم النزاهة المدنية بفيسبوك فرانسيس هوغان ترسم صورة لشركة "تدرك مدى الخطورة التي من الممكن أن تكون عليها منصتها، لكنها فشلت مراراً وتكراراً في اتخاذ إجراءات لجعلها أكثر أماناً، لا سيما خارج الولايات المتحدة".

يذكر التحقيق المعنون بــ "كيف يعمل فيسبوك على تأجيج النيران في إثيوبيا" بالاعتماد على الوثائق المسربة في سبتمبر/أيلول 2021، أن فريقاً من موظفي المنصة الأشهر عالمياً أوصى بحذف مجموعة من الحسابات تشكل عقداً رئيسية لشبكة مرتبطة بمليشيات "فانو" الأمهرية، تنسق "دعوات للعنف" و"تشجع النزاع المسلح، وجمع الأموال للميليشيا".

يضيف التحقيق المنشور في عدد المجلة الرابع والستين الصادر في 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، أنه بعد أشهر من هذه التوصية ما تزال هذه الحسابات نشطة تنشر نفس الخطاب.

لتفسير ذلك، يعتمد التحقيق على وثائق هوغان التي بينت أن النقطة الأساسية التي يشير إليها العديد من التجارب الداخلية في الشركة هي أن "المحتوى التحريضي والمتطرف من المرجح أن ينتشر بشكل كبير، ممَّا ينتج عنه ما يسميه فيسبوك التفاعل الاجتماعي الهادف (MSI)، وهو مقياس لمدى الوصول والتأثير على فيسبوك (وهو أمر أساسي لكيفية كسب فيسبوك للمال). وقد تم تصميم معظم ميزات فيسبوك لتعظيم MSI، ممَّا يعني أن الخوارزمية تميل إلى الترويج للمحتوى المتطرف".

 

الأرباح مقدَّمة على الحلول

بالاطلاع على تحقيق كونتنت يتبادر إلى الذهن التساؤل عن معرفة فيسبوك بخطورة ما تنشره؟ وعما فعلته لتغيير هذا المسار؟ إجابة التساؤل الأول وفق الوثائق المسربة تكشف أن الشركة كانت مدركة لخطورة المحتوى الذي تروجه، في حين حمل جواب التساؤل الثاني العديد من المفاجآت!

تقترح هوغان أن الحد من انتشار خطاب العنف والكراهية ممكن من خلال إجراء تقني تصفه بأنه "حل سريع وشامل"، يقوم على تضييق انتشار المادة من خلال تعطيل زر المشاركة، ما يجعل المتابع يبذل بعض الجهد في النسخ واللصق، ووفق التجارب الداخلية في فيسبوك فإن هذا الحل يؤدي إلى "انخفاض فوري ومثير في انتشار الأخبار المزيفة وخطاب الكراهية".

فما المانع من استخدامه إذن؟! تكشف وثائق هوغان أن مارك زوكربيرغ في إيجاز مع فريق النزاهة المدنية الهادف إلى كبح التضليل في المعلومات والتهديدات الأخرى لأمن الانتخابات الأمريكية (2020)، وجّه موظفيه إلى عدم المضي قدماً في أي تغييرات "إذا كانت هناك مقايضة جوهرية مع تأثير MSI"، وهو ما يجعل موظفي الفريق، وفق وثيقة أخرى، يقضون شهوراً في البحث عن مخرج يضمن جانبي السلامة والربح، وهي "حلول لا تكاد توجد أبداً" تقول هوغان.

 

تحيزات الفيسبوك 

يذكر التحقيق أن ثمة خياراً آخر متاحاً أمام فيسبوك لحل "المعضلة الإثيوبية"، بإضافة معالجة لكل مادة على حدة، وهو ما يستلزم زيادة هائلة في الموارد المادية والبشرية، حيث إن عدد الموظفين المتابعين للمحتوى باللغات الإثيوبية المعتمدة بالشبكة لا يتجاوز 100 شخص لمراقبة محتوى ما يزيد على 6 ملايين مستخدم.

وعدم اعتماد هذا الحل من قبل فيسبوك يكشف عن تحيزات مفرطة لإدارة المنصة، إذ يتم توجيه الغالبية العظمى من إنفاقها نحو الولايات المتحدة. يورد التحقيق أنه "وفقاً للسجلات المالية، في عام 2020، تم تخصيص 13٪ فقط من ميزانية الشركة لمكافحة المعلومات الزائفة في بلدان خارج الولايات المتحدة، على الرغم من أن هذه البلدان تمثل 90٪ من قاعدة مستخدمي فيسبوك".

وجه آخر للتحيزات تكشف عنه وثيقة مسربة أخرى تظهر أنه رغم تصنيف الشبكة لإثيوبيا، اعتباراً من ديسمبر/كانون الأول 2020، على أنها تتصف بأضعف مستوى من الحماية وفق معاييرها، "فإن ميزات الأمان الأساسية المتوفرة للجماهير الأمريكية والغربية ليست متاحة للعديد من المستخدمين الإثيوبيين، الذين لا يتمتعون بأي حماية ضد المعلومات المضللة والتحرش المدني والبريد الإلكتروني العشوائي والحسابات المزيفة".

رغم أن نسبة مستخدمي شبكات التواصل لا تتجاوز 10% من سكان إثيوبيا، تبدو الحرب الإثيوبية الدموية مخبراً هاماً لدراسة سلوك المستخدمين ومنصات التواصل على حد سواء، ولا سيما أن التوترات العرقية وغيوم الحرب تحيط ببلدان أكثر سكاناً وأكثر وصولاً إلى شبكات التواصل بدءاً من الهند والباكستان وليس انتهاء بروسيا وكرواتيا.

 

المراجع: 

 

https://medium.com/dfrlab/influential-ethiopian-social-media-accounts-stoke-violence-along-ethnic-lines-6713a1920b02

https://media.mg.co.za/wp-media/2021/11/b88ba361-thecontinentissue64.pdf

 

 

المزيد من المقالات

يوميات مراسل حرب في أوكرانيا

غطى عمر الحاج، الصحفي بقناة الجزيرة، حروبا كثيرة، كان فيها شاهدا على فداحة الأزمات الإنسانية خاصة حينما نقل للعالم قمع الثوار في سوريا. بين الحرص على سلامته الجسدية وصعوبة الوصول إلى المصادر وشراسة المعارك، يوجد عمر اليوم على خط النار في أوكرانيا.

عمر الحاج نشرت في: 31 أغسطس, 2022
قصة المصورة الصحفية جهاد.. صوت النساء المعنفات

تصر جهاد، رغم تحديات الحرب والتمييز ضد النساء في اليمن، على سرد القصص المصورة لنساء وجدن أنفسهن إما عرضة للتحرش أو للعنف الجسدي. طاردت شغفها بالتصوير منذ سنة 2011، لتصبح بعد ثماني سنوات مصورة محترفة تواجه قضايا مجتمعية في بلد مزقته الحرب.

رغدة جمال نشرت في: 30 مايو, 2022
عمر الحاج.. قصة صحفي بين حربين

بين سوريا وأوكرانيا ثمة تشابه كبير وهو أن روسيا من تغزو هذه البلدان. عمر الحاج، مراسل الجزيرة بكييف، عاش بين الحربين، ويسرد في حواره مع الزميل محمد أحداد أهم الاختلافات والتشابهات بين أن تكون مراسلا للحرب في سوريا وأن تكون مراسلا للحرب في أوكرانيا..

محمد أحداد نشرت في: 11 مارس, 2022
الحرب في أوكرانيا.. أدوات الرقابة والتأثير في اتجاهات صناعة الأخبار

ما يزال الوقت مبكرا لإعداد دراسة حول التغطية الإعلامية للحرب في أوكرانيا. لكن يمكن تحديد بعض الملامح الأولية المتمثلة في اللجوء إلى الدعاية المدفوعة بالاستقطاب السياسي وانتعاش الرقابة على وسائل الإعلام، وتوظيف الأدوات الرقمية للتأثير في اتجاهات صناعة الأخبار.  

سمية اليعقوبي نشرت في: 10 مارس, 2022
التنوع في الإعلام النرويجي.. النوايا وحدها لا تكفي

رغم كل الجهود التي تقوم بها وسائل إعلام نرويجية من أجل ضمان تمثيلية للمهاجرين في غرف الأخبار، فإن التحيزات اللاواعية لمسؤولي التحرير الباحثين عن صحفيين يشبهونهم لا يسمح بفهم أعمق لقضايا الأقليات.

رنا زهران نشرت في: 16 فبراير, 2022
أخلاقيات الصورة الصحفية في تغطية قضايا اللجوء

تخضع الصورة الصحفية في تغطية قضايا اللجوء للكثير من المعايير المهنية والأخلاقية خاصة الالتزام بنقل المشاعر الحقيقية والحفاظ على هوية وخصوصيات اللاجئين أو طالبي اللجوء.

آلاء الرشيد نشرت في: 9 فبراير, 2022
وصلوا لكابل أول مرة.. صحفيون يحكون تجاربهم

ثمة الكثير من أحكام القيمة حول تغطية الأحداث التي أعقبت استيلاء طالبان على السلطة في أفغانستان. صحفيون من وسائل إعلام مختلفة يتحدثون عن التحديات التي واجهوها في أول تجربة لهم بكابل.

 إبراهيم الشامي نشرت في: 16 يناير, 2022
الصحفيون الفلسطينيون والرقابة الذاتية

حين تسلط السلطة القمع ضد الصحفيين، يلجأ الكثير منهم إلى تنمية الشعور بالرقابة الذاتية، فيتحول "الخوف" من السجن والمضايقات إلى "رقيب تحريري". في فلسطين، لا يواجه الصحفيون قمع الاحتلال فقط، بل قمع السلطة الفلسطينية وقدرة القضاء على "تأويل" و"تمطيط" فصول القانون التي ترسم حدود ممارسة المهنة لتضيع الكثير من الحقائق والسبب: الرقابة الذاتية.

لندا شلش نشرت في: 28 ديسمبر, 2021
من بغداد إلى بيروت.. رحلة صحفيين من مراقبة السلطة إلى البحث عن الكهرباء

كيف يطلب من الصحفيين في الكثير من البلدان العربية ممارسة أدوارهم وهم ليسوا قادرين على توفير الحد الأدنى من الكهرباء والإنترنت. "أقضي معظم يومي عند محطات البنزين لأعبّئ سيارتي والذي أفكر فيه هو كيف أستطيع تأمين قوت اليوم لعائلتي، لقد استحوذت هذه الهموم على حياة الصحفي" هكذا يختصر صحفي لبناني "قسوة" الظروف التي يواجهها جزء كبير من الصحفيين.

آمنة الأشقر نشرت في: 24 أغسطس, 2021
التغطية الصحفية لسد النهضة.. "الوطنية" ضد الحقيقة

استحوذ قاموس الحرب والصراع السياسي على التغطية الصحفية لملف سد النهضة. وعوض أن تتصدر الصحافة العلمية المشهد لفهم جوانب الأزمة، آثرت وسائل الإعلام الكبرى أن تتبنى سردية إما سطحية أو مشحونة بالعواطف باسم الوطنية والأمن القومي.

رحاب عبد المحسن نشرت في: 12 يوليو, 2021
الحرب في تشاد.. الصحفي في مواجهة الأخبار الزائفة والبروباغندا

معارك لم تحدث في الواقع، تحيزات سياسية وعرقية، نشر أخبار زائفة... شكلت ملامح تغطية الصحافة المحلية والدولية للحرب الدائرة بالتشاد منذ شهور.

محمد طاهر زين نشرت في: 4 يوليو, 2021
في أمريكا الوسطى.. اغتيال الصحفيين لم يعد خبرا

إذا أردت أن تكون صحفيا في أمريكا الوسطى؛ فيجب أن تحفر قبرك أولا. إنها قصص لصحفيين اغتيلوا؛ إما من مافيا المخدرات، أو من الجبهات التي تدعي التحرر والثورة، أو من الدول المتشابهة في ترسيخ أساليب الاستبداد. تبدو الصورة أكثر قتامة بعد انتشار فيروس "كوفيد- 19".

دافيد أرنستو بيريز نشرت في: 4 أبريل, 2021
الصحفي.. والضريبة النفسية المنسية

في مرحلة ما، تتشابه مهام الصحفي والأخصائي النفسي الذي يستمع لمختلف القصص ويكون أول من يحلل أحداثها لكن عليه أن يحافظ على مسافة منها وألا ينسلخ عن إنسانيته في ذات الوقت. في هذا المقال، تقدم الزميلة أميرة زهرة إيمولودان مجموعة من القراءات والتوصيات الموجهة للصحفيين للاعتناء بصحتهم النفسي.

أميرة زهرة إيمولودان نشرت في: 14 مارس, 2021
البابا في العراق.. مَلامِحُ من المعالَجة الصّحفيّة

كيف بدت زيارة البابا إلى العراق في وسائل الإعلام العالمية، ولماذا تكتسبُ أهميتَها في الإعلام الدولي؛ على الرغم من الحالة السياسية والأمنية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها العراق منذ عقود؟

سمية اليعقوبي نشرت في: 11 مارس, 2021
بكسر التّاء.. فُسْحةُ نقاشٍ نسويّةٌ آمنةٌ عبر الأثير

لقاءٌ مع مقدِّمة برنامَج بكسر التاء روعة أوجيه

أحمد أبو حمد نشرت في: 7 مارس, 2021
 مَجَلَّةُ الصِّحافة تُطلقُ نسختَها الإنجليزيّة

لا يُحتفَى بتجرِبة الصّحفيّ في المِنطَقةِ العربيّة -غالبًا- إلّا بعد مماته أو تحوُّله لخبرٍ عاجل. اليومَ أصبحَتِ الفرصةُ مواتيةً لإطلاق مجلة الصّحافة بنُسختِها الإنجليزيّة؛ في محاولة لمنْحِ الصحفيّين مَقْعدًا في النّقاش العالميّ حول مِهْنَةِ الصِّحافة، والانخراط فيه، بدلًا من اتّخاذ موقف المتفرِّج.  

مجلة الصحافة نشرت في: 1 مارس, 2021
الإعلام الإفريقي.. هامشية الدور ومحدودية التأثير

ما فتئت الكثير من وسائل الإعلام الدولية -الغربية منها على وجه الخصوص- تقدم صورة مجتزأة عن القارة الإفريقية، بل تكاد تختزلها في كل ما هو سلبي، وباتت بذلك مرتبطة في الذهنية العالمية بكل من "الإرهاب" و"الجوع" و"المرض" و"الفقر" و"الفساد".. إلى آخر القائمة اللامتناهية الموغلة في التشويه.

محفوظ ولد السالك نشرت في: 24 فبراير, 2021
قصتي مع التحول الرقمي  

الميدانُ لم يعد مقتصِرا على الشارع في عالم الصحافة. الميدانُ الحقيقي اليوم هو المنصات الرقمية، وبرامج المونتاج وتعديل الصورة، والأدوات التي توضع في "الجيب" للتصوير، والموبايل الذي يلتقط صورا محترفة، ويُستخدم لتسجيل الصوت وإنتاج القصة ونشرها.

محمد بدارنة نشرت في: 21 فبراير, 2021
الصحفيون اللاجئون في أوروبا.. هل ينجح "التعاطف" الرمزي في دمجهم بعالم الصحافة؟

رغم كل المبادرات، فإن المؤسسات الإعلامية في أوروبا ما تزال تتعامل مع الصحفيين اللاجئين بكثير من الطقوس الاحتفالية، فإما أن يقدَّموا بثوب الأبطال أو برداء الضحايا. وحين تقرر مؤسسات -على قلتها- أن توظفهم، يُنظَر إليهم كخبراء في الهجرة لا كصحفيين مثل باقي أقرانهم، قادرين على إبداع قصص فريدة عن المجتمعات التي يعيشون فيها.

شارلوت ألفرد نشرت في: 6 يناير, 2021
ماذا علمتني 2020 عن طريقة تغطيتنا للأخبار؟

في ذروة تفشّي الجائحة، عمل فريقنا بجهد دؤوب لتغطية كافة التطورات لحظة بلحظة، في حين كانت الجائحة إزاءنا جميعًا، مما اضطرنا إلى الانتقال للعمل من المنازل لأجل غير معلوم، في خطوة غير مسبوقة ومليئة بالمفارقات هي الأخرى. وزعتُ وقتي في المنزل، ففي الصباح أضع أجندة الأخبار أثناء اجتماع الفريق التحريري، على نحو يضمن تغطية زوايا جديدة فيما يتعلق بأزمة "كوفيد-19"، ثم أنتقل فجأة خلال النهار إلى وضعية إدارة الأزمات وأنا أسمع تمتمات متزايدة من الفريق بشأن رصد أول حالة عدوى بالفيروس في قطر.

ثريا سلام نشرت في: 30 ديسمبر, 2020
الإعلام اليميني.. حينما تصبح الكراهية مجرد حرية تعبير

لم يتوان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مهاجمة ما أسماه التطرف الإسلامي، لكنه لم يشر، ولو بكلمة واحدة، أنه توصل بتقرير من لجنة حقوق الإنسان، يثبت أن "الخطاب العنصري تحرَّر في وسائل الإعلام الفرنسية وصار عاديًّا وغير صادم".. كيف يوظف اليمين وسائل الإعلام لنشر خطاب الكراهية والعنصرية؟ ولم أصبحت مواضيع الإسلام والأقليات "بضاعة" رائجة للصحافة الفرنسية؟

علاء الدين بونجار نشرت في: 7 ديسمبر, 2020
الصحافة في أفغانستان.. أيام "الموت المعلن"

رغم جو الانفتاح النسبي لحرية الصحافة والتعبير، فإن الصحفيين الأفغان يواجهون تحدّيا من نوع خاص: الموت. التقارير المحلية والعالمية تشير إلى مقتل صحفيين في ولايات مختلفة بسبب رقابة السلطة والجماعات الدينية.

أحمد شاه عرفانيار نشرت في: 6 ديسمبر, 2020
صحفيات على خطوط النار

لم يُسأل الصحفيون الرجال يوما وهم يستعدون لتغطية مناطق النزاع: يجب أن تفكر قبل الذهاب.. لديك أطفال، لكنهم يسألون النساء بثوب الناصحين، رغم أن جدارتهن في المناطق المشتعلة لا تحتاج إلى دليل.

نزار الفراوي نشرت في: 2 ديسمبر, 2020
نقاش حول الحياد في الصحافة

أثارت اتهامات صحفيات لمذيع دنماركي شهير بالتحرش، نقاشا تحريريا عميقا حول قدرتهن على ضمان كتابة قصص مهنية وحيادية في موضوع يهمّهن بشكل مباشر. مواثيق المهنة في الغالب لا تمنع الصحفيين من أن تكون لديهم تحيزات أو انتماءات، لكنها تمنع عليهم أن تؤدي إلى التأثير على القصص الإخبارية.

أحمد أبو حمد نشرت في: 1 ديسمبر, 2020