يوميات مراسل حرب في أوكرانيا

في الساعة العاشرة مساء يوم العشرين من شهر فبراير/شباط 2022، وصلني اتصال من مديري المباشر في الجزيرة يطلب مني أن أتجهز للسفر صباح اليوم التالي على أول طائرة باتجاه أوكرانيا لتغطية ما كان يعرف حينها بالتوتر بين أوكرانيا وروسيا. كنت مثل الكثيرين لا يستقر لي رأي حول ما إذا كانت هذه الأزمة ستمر دون توتر كما حدث العام المنصرم، إذ قيل إن فتيل الأزمة حينها نزعته وساطة تركيا بعد زيارة الرئيس الأوكراني ولقائه نظيره التركي في إسطنبول وتأكيده أن هذه الزيارة ليست لتشكيل جبهة ضد طرف ثالث (يعني روسيا) بل هي مبادرة لتخفيف التوتر بين روسيا وأوكرانيا وربما توطئة لحل شامل بين الدولتين. أتذكر ذلك لأنني غطيت الزيارة وكنت أضع نصب عيني ما جرى وما تلاها من أحداث أثناء استعدادي السريع لهذه المهمة.

 

خلال 11 سنة من عملي مع الجزيرة، وهي تعد قصيرة نسبيا، غطيت فيها عدداً لا بأس به من الحروب والنزاعات وفي مناطق تشهد توترات على رأسها الحرب في سوريا، والعمليات العسكرية التركية الثلاث التي شنت ضد تنظيم الدولة أو من تسميهم أنقرة أذرع حزب العمال الكردستاني في سوريا إضافة إلى حرب أذربيجان ضد أرمينيا.

من كل هذه التجارب، رسخت تغطية الحرب في سوريا في وجداني، بكل ثرائها، وما يشوبها من اللغط الكثير والحروب الإعلامية، بل وأحياناً استغفال الأطراف المتصارعة للصحفيين بعلمهم أو بدون علمهم لترويج رواية على حساب أخرى.

 

وأنا أتجه لتغطية الأزمة التي تحولت إلى حرب عمدت إلى البحث عن المصادر التي علي أن أستقي منها الخبر، فكان أن استقرت وجهتي في البداية على وكالة الأنباء الرسمية الأوكرانية ونظيرتها الروسية ثم حسابات المسؤولين الفاعلين في كلا الجانبين، ولم يكونوا بالضرورة الأعلى منصباً. ففي أوكرانيا مثلاً كانت حسابات بعض المسؤولين الذين لا يتعدى وصفهم سوى مستشار في مكتب الرئاسة أنشط بل وأنفع من حساب رئيس الوزراء نفسه وأحياناً من وزارة الدفاع والخارجية بينما كان الأمر صارماً في وكالة الأنباء الروسية.

 

ساعدتني تغطيتي للحرب في سوريا على توقع بعض المسارات وماهية ما سيحدث وخاصة عمليات الحصار لبعض المناطق والاستخدام المفرط للقوة حتى ضد المدنيين. 

 

بيد أن ذلك لم يسعفني على الأقل في الجانب الأوكراني، فحساب وصفحة وكالة الأنباء الأوكرانية الرسمية "يوكراين فورم" أو الوكالة الرسمية الأخرى "يونان"؛ كانت غاية في البطء فيما يخص الخدمة باللغة الإنكليزية وأسرع بدرجة منها باللغات الأوكرانية والروسية، وما كنت في بداية الأمر أحبذ استخدام مترجم غوغل لكنه حقاً أثبت جدارة ونفعاً خاصة أن الأيام بينت دقة الترجمة فعلياً وكانت مشكلته تقتصر على الصياغة غير المرتبة.

 

ولأنني لم أجد ضالتي في المصادر الرسمية، عمدت للبحث عن مصادر أخرى، ومما اكتشفته في أذربيجان أن هذا الجزء من العالم يعتمد كليا في التواصل وتناقل الأخبار على تطبيقي "التليغرام" و"الفايبر" حتى إنك لا تسمع ذكراً للـ"واتساب" ومجموعاته أو حتى "تويتر". وكنا في كثير من الأحيان ننقل ما تبثه كبرى هذه المجموعات من أخبار وفيديوهات بعد التثبت منها إلى درجة أنها أصبحت مصدراً يمكن الاعتماد عليه يسبق في كثير من الأحيان المصادر الرسمية. وهنا، أتذكر أن إحدى المجموعات، حين وصلت البلاد كان عدد مشتركيها لا يتجاوز سبعين ألف، أما الآن فقد صار مليونا و300 ألف، أي أكبر من مشتركي قناة الجزيرة على "التليغرام".

 

 

ساعدتني تغطيتي للحرب في سوريا على توقع بعض المسارات وماهية ما سيحدث وخاصة عمليات الحصار لبعض المناطق والاستخدام المفرط للقوة حتى ضد المدنيين. توقعت منذ البداية أننا سنكون أمام موجات نزوح كبرى خاصة مع بدء الهجوم فجر الرابع والعشرين من فبراير/شباط، وإن كان الهجوم قد باغتني شخصياً، إذ كنت في القطار حينها متوجها من كييف إلى ماريبول لكن القطار توقف حينها ولم يكمل مسيره إلى هناك.

لم يحدث استخدام مفرط للقوة على الأقل كما كان الحال في سوريا باستثناء ماريوبول التي وصلت منها المشاهد التي تعيد إلى الذاكرة ما حدث في حلب. كما أننا لم نشهد قتال شوارع في المدن الكبرى على نطاق واسع لكن كنا شهودا على موجات النزوح الكبرى، حيث وصل عدد النازحين واللاجئين الأوكرانيين حتى تاريخ كتابة هذه السطور إلى أكثر من عشرة ملايين شخص.

الاعتماد في مثل هذه الحالات كان على الحواس؛ إما ما تراه العين أو ما نسمعه من انفجارات لم تكد تنتهي خاصة بعد انتقالي من حدود ماريبول إلى زابورجيا ثم إلى دينيبرو ومنها إلى العاصمة التي كان دوي الانفجارات فيها يسمع بوضوح وبالإمكان تحديد جهته بسهولة مع اقتراب المعارك إلى مناطق لم تكن تبعد عن مركز العاصمة في بعض الأحيان إلا 17 كيلومترا.

 

رسخت تغطية الحرب في سوريا في وجداني، وما يشوبها من اللغط والحروب الإعلامية، بل وأحياناً استغفال الأطراف المتصارعة للصحفيين بعلمهم أو بدون علمهم لترويج رواية على حساب أخرى.

 

 

بعد اليوم السابع من الحرب تقريباً لا سيما بعد بيان لوزارة الدفاع الأوكرانية تحدثت فيه عن مقتل 5000 جندي روسي منذ بداية المعركة، أخذت عهداً على نفسي ألا أعتمد هذا النوع من المعلومات حتى وإن كان من الجهات الرسمية وهو ما ينسحب أيضا على الجانب الروسي الذي قال إنه دمر 289 منشأة عسكرية خلال الـ 24 ساعة الأولى من الحرب! حينها كان واضحاً بالنسبة لي على الأقل أن الأمر سيستمر على هذا المنوال وستطرح أرقام لا يستطيع أي صحفي محايد التثبت من صحتها. لذلك، تجنبتها إلى أقصى حد إلا ما تعلق بالخسائر في المدرعات التي تنشرها الأطراف المتصارعة بعد التحقق منها.

كنت مثل باقي الزملاء حريصاً على المبالغة في الحياد، إن جاز التعبير. وقد حرصت الجزيرة على وجود شبكة مراسلين في كلا الجانبين الروسي والأوكراني بينما غابت فرق المحطات الكبرى كالبي بي سي وسي أن أن وسكاي نيوز وغيرها عن الجانب الروسي بل وأغلقت مكاتبها في موسكو.

 

الإعلام الغربي كان واضحاً في انحيازه للجانب الأوكراني، وكان يروج دائماً لكل ما يصدر منه ويأخذه كما هو، بينما كنا في الجزيرة نحرص على إعطاء المساحة الوافية الكافية لرواية للطرفين. في كييف مثلا، كنا نورد اسم المكان الذي تعرض للقصف، وإن كان هناك ضحايا لا نسهب في وصفه إلا حين نتأكد من ذلك ونقف عليه بأنفسنا ونتجنب ذلك في أماكن أخرى حتى لو كانت مدرسة أو مرفقاً آخر لأن الجانب الروسي كان يبث ما يثبت عكس ذلك بالصور. ولعل مبنى مركز روليت للتسوق وسط العاصمة الذي سوي بالأرض خير مثال، إذ ليس الروس فقط من بثوا صوراً تظهر وجود آلات عسكرية فيه بل إن مدوناً أوكرانياً عبر التيك توك (ولا أدري إن قام بذلك متعمداً أم بهدف كسب الشهرة) صور بعض هذه الشاحنات العسكرية ونشرها على حسابه ليقصف بعدها المكان ويسوى بالأرض كما ذكرت، وها هو الآن يقضي حكما بالسجن لسبع سنوات.

حاولت الالتزام بالحياد ما أمكن عكس الكثير من المراسلين الذين راحوا على الهواء مباشرة يشرحون للأوكرانيين ما هي نقاط ضعف الدبابات الروسية ومن أين يمكن تحقيق أكبر قد من الضرر فيها، وكنت أتساءل لو أقدم صحفي عربي على فعل ذلك أيام الحرب في سوريا أو العراق، كيف سيكون مصيره؟

 

 

كمراسل غطى الحرب في سوريا كنت أستطيع القول بوضوح مرة أخرى إن المقاربة الروسية في استخدام القوة المفرطة كما شهدتها بأم عيني في عموم سوريا أو ما شهده العالم في الشيشان في أواخر التسعينيات ليست هي ذاتها المستخدمة في أوكرانيا، وقد تكون ماريوبول عاشت جزءا من ذلك، لكنها لم تجرب - على الأقل من وجهة نظري - "طعم" الصواريخ الفراغية التي كانت تدك أعتى الأبنية فتجعلها أثراً بعد عين. وحتى الغرب بشقيه العسكري والإعلامي أشار مرة واحدة فقط إلى استخدام مثل هذه الصواريخ في أوكرانيا، وربما شجعني أكثر للاقتراب من مناطق القصف والجبهات بقدر ما كانت تسمح لنا السلطات.

 

بعد فترة أصاب الحراك العسكري تحديداً في كييف ومحيطها نوع من الرتابة وأصبحت القوات الروسية خاصة بعد 21 مارس/آذار محَاصرَةً لا مُحاصرة، وبدأت كييف وضواحيها بتنفس الصعداء، ولم تمض أيام حتى أعلنت القوات الروسية انسحابها من العاصمة ثم تشرنيهف وأخيراً من سومي.

 

الإعلام الغربي كان واضحاً في انحيازه للجانب الأوكراني، وكان يروج دائماً لكل ما يصدر منه ويأخذه كما هو، بينما كنا في الجزيرة نحرص على إعطاء المساحة الكافية لرواية للطرفين.

 

شكل الانسحاب فرحة غير مكتملة للأوكرانيين، فانسحاب القوات الروسية كشف عن جرائم بشعة. لم أكن أول الواصلين غير أني رأيت بأم عيني الجثث المتكدسة في بوتشا سواء في المقبرة المشهورة بجانب الكنيسة أو التي كانت في قبو للتحقيق أعده الروس في مكان قريب حيث كبلت الأيدي للخلف وربما قضى بعض هؤلاء أثناء التعذيب.

لا يمكنك كإنسان أو كصحفي إلا أن تصف هذه المشاهد بالجريمة وما يجري من تحقيقات الآن وسط إنكار الجانب الروسي لن يغير من وصفها في شيء.

أنا الآن في كراماتورسك حيث يعتقد أنها وفقا لكل مراقبي الحرب ستكون ماريوبول جديدة إذا تمسك الأوكران بالدفاع عنها. لم أبتعد عن التغطية الميدانية ولكني أريد أن أتحدث في تغطيتي عن الجانب الإنساني أكثر، عن كبار السكن الذين لا يريدون الخروج من المدينة التي قتل فيها قبل أيام 57 مدنيا في قصف استهدف محطة القطار التي كانت تعج بالسكان. منهم من لا يريد الخروج لأنه مقتنع أن أحداً لن يلتفت لحاله في مهجره، ومنهم من يميل إلى الجانب الروسي مشيراً إلى ذلك تلميحاً لا تصريحاً، ومنهم من لا يملك حقاً تكلفة الرحيل.

تحدثت عن هؤلاء وعن عائلات المصابين بالأمراض العقلية الذين أرسلتهم المستشفيات مرة أخرى إلى أهاليهم بعد أن أغلقت أبوابها، ومنهم من كان يتعالج لمدة ثمانية عشر عاماً، ولك أن تتخيل حالة أهله.

 

بعض مراسلي القنوات العالمية كانوا يشرحون على الهواء نقاط ضعف الدبابات الروسية وكيف يمكن استهدافها، وكنت أتساءل لو أقدم صحفي عربي على فعل ذلك أيام الحرب في سوريا أو العراق، كيف سيكون مصيره؟

 

لم تنته الحرب بعد ويبدو أنها مستمرة. لم يحقق الروس مبتغاهم وهم عازمون على رد الصاع لما حدث في الشمال، أنا كصحفي وإنسان سأبقى ملتزماً بنقل الحقيقة رغم ما تنطوي عليه من مرارة وبرود في بعض الأحيان أعتقد أني بت معتادا على ذلك.

 

 

المزيد من المقالات

قصة المصورة الصحفية جهاد.. صوت النساء المعنفات

تصر جهاد، رغم تحديات الحرب والتمييز ضد النساء في اليمن، على سرد القصص المصورة لنساء وجدن أنفسهن إما عرضة للتحرش أو للعنف الجسدي. طاردت شغفها بالتصوير منذ سنة 2011، لتصبح بعد ثماني سنوات مصورة محترفة تواجه قضايا مجتمعية في بلد مزقته الحرب.

رغدة جمال نشرت في: 30 مايو, 2022
عمر الحاج.. قصة صحفي بين حربين

بين سوريا وأوكرانيا ثمة تشابه كبير وهو أن روسيا من تغزو هذه البلدان. عمر الحاج، مراسل الجزيرة بكييف، عاش بين الحربين، ويسرد في حواره مع الزميل محمد أحداد أهم الاختلافات والتشابهات بين أن تكون مراسلا للحرب في سوريا وأن تكون مراسلا للحرب في أوكرانيا..

محمد أحداد نشرت في: 11 مارس, 2022
الحرب في أوكرانيا.. أدوات الرقابة والتأثير في اتجاهات صناعة الأخبار

ما يزال الوقت مبكرا لإعداد دراسة حول التغطية الإعلامية للحرب في أوكرانيا. لكن يمكن تحديد بعض الملامح الأولية المتمثلة في اللجوء إلى الدعاية المدفوعة بالاستقطاب السياسي وانتعاش الرقابة على وسائل الإعلام، وتوظيف الأدوات الرقمية للتأثير في اتجاهات صناعة الأخبار.  

سمية اليعقوبي نشرت في: 10 مارس, 2022
الفيسبوك والحرب في إثيوبيا.. حاضنة خطاب الكراهية

ساهمت منصة فيسبوك في احتضان خطاب الكراهية الذي أجج الحرب بين الأطراف المتنازعة في إثيوببا. لقد انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي دعوات إلى العنف ضد مجموعات عرقية معينة باستخدام كلمات مثل "إرهابي" و"قتلة" و"سرطان" و"أعشاب ضارة" لوصف أشخاص وجماعات من جميع أنحاء البلاد.

عبد القادر محمد علي نشرت في: 20 فبراير, 2022
التنوع في الإعلام النرويجي.. النوايا وحدها لا تكفي

رغم كل الجهود التي تقوم بها وسائل إعلام نرويجية من أجل ضمان تمثيلية للمهاجرين في غرف الأخبار، فإن التحيزات اللاواعية لمسؤولي التحرير الباحثين عن صحفيين يشبهونهم لا يسمح بفهم أعمق لقضايا الأقليات.

رنا زهران نشرت في: 16 فبراير, 2022
أخلاقيات الصورة الصحفية في تغطية قضايا اللجوء

تخضع الصورة الصحفية في تغطية قضايا اللجوء للكثير من المعايير المهنية والأخلاقية خاصة الالتزام بنقل المشاعر الحقيقية والحفاظ على هوية وخصوصيات اللاجئين أو طالبي اللجوء.

آلاء الرشيد نشرت في: 9 فبراير, 2022
وصلوا لكابل أول مرة.. صحفيون يحكون تجاربهم

ثمة الكثير من أحكام القيمة حول تغطية الأحداث التي أعقبت استيلاء طالبان على السلطة في أفغانستان. صحفيون من وسائل إعلام مختلفة يتحدثون عن التحديات التي واجهوها في أول تجربة لهم بكابل.

 إبراهيم الشامي نشرت في: 16 يناير, 2022
الصحفيون الفلسطينيون والرقابة الذاتية

حين تسلط السلطة القمع ضد الصحفيين، يلجأ الكثير منهم إلى تنمية الشعور بالرقابة الذاتية، فيتحول "الخوف" من السجن والمضايقات إلى "رقيب تحريري". في فلسطين، لا يواجه الصحفيون قمع الاحتلال فقط، بل قمع السلطة الفلسطينية وقدرة القضاء على "تأويل" و"تمطيط" فصول القانون التي ترسم حدود ممارسة المهنة لتضيع الكثير من الحقائق والسبب: الرقابة الذاتية.

لندا شلش نشرت في: 28 ديسمبر, 2021
من بغداد إلى بيروت.. رحلة صحفيين من مراقبة السلطة إلى البحث عن الكهرباء

كيف يطلب من الصحفيين في الكثير من البلدان العربية ممارسة أدوارهم وهم ليسوا قادرين على توفير الحد الأدنى من الكهرباء والإنترنت. "أقضي معظم يومي عند محطات البنزين لأعبّئ سيارتي والذي أفكر فيه هو كيف أستطيع تأمين قوت اليوم لعائلتي، لقد استحوذت هذه الهموم على حياة الصحفي" هكذا يختصر صحفي لبناني "قسوة" الظروف التي يواجهها جزء كبير من الصحفيين.

آمنة الأشقر نشرت في: 24 أغسطس, 2021
التغطية الصحفية لسد النهضة.. "الوطنية" ضد الحقيقة

استحوذ قاموس الحرب والصراع السياسي على التغطية الصحفية لملف سد النهضة. وعوض أن تتصدر الصحافة العلمية المشهد لفهم جوانب الأزمة، آثرت وسائل الإعلام الكبرى أن تتبنى سردية إما سطحية أو مشحونة بالعواطف باسم الوطنية والأمن القومي.

رحاب عبد المحسن نشرت في: 12 يوليو, 2021
الحرب في تشاد.. الصحفي في مواجهة الأخبار الزائفة والبروباغندا

معارك لم تحدث في الواقع، تحيزات سياسية وعرقية، نشر أخبار زائفة... شكلت ملامح تغطية الصحافة المحلية والدولية للحرب الدائرة بالتشاد منذ شهور.

محمد طاهر زين نشرت في: 4 يوليو, 2021
في أمريكا الوسطى.. اغتيال الصحفيين لم يعد خبرا

إذا أردت أن تكون صحفيا في أمريكا الوسطى؛ فيجب أن تحفر قبرك أولا. إنها قصص لصحفيين اغتيلوا؛ إما من مافيا المخدرات، أو من الجبهات التي تدعي التحرر والثورة، أو من الدول المتشابهة في ترسيخ أساليب الاستبداد. تبدو الصورة أكثر قتامة بعد انتشار فيروس "كوفيد- 19".

دافيد أرنستو بيريز نشرت في: 4 أبريل, 2021
الصحفي.. والضريبة النفسية المنسية

في مرحلة ما، تتشابه مهام الصحفي والأخصائي النفسي الذي يستمع لمختلف القصص ويكون أول من يحلل أحداثها لكن عليه أن يحافظ على مسافة منها وألا ينسلخ عن إنسانيته في ذات الوقت. في هذا المقال، تقدم الزميلة أميرة زهرة إيمولودان مجموعة من القراءات والتوصيات الموجهة للصحفيين للاعتناء بصحتهم النفسي.

أميرة زهرة إيمولودان نشرت في: 14 مارس, 2021
البابا في العراق.. مَلامِحُ من المعالَجة الصّحفيّة

كيف بدت زيارة البابا إلى العراق في وسائل الإعلام العالمية، ولماذا تكتسبُ أهميتَها في الإعلام الدولي؛ على الرغم من الحالة السياسية والأمنية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها العراق منذ عقود؟

سمية اليعقوبي نشرت في: 11 مارس, 2021
بكسر التّاء.. فُسْحةُ نقاشٍ نسويّةٌ آمنةٌ عبر الأثير

لقاءٌ مع مقدِّمة برنامَج بكسر التاء روعة أوجيه

أحمد أبو حمد نشرت في: 7 مارس, 2021
 مَجَلَّةُ الصِّحافة تُطلقُ نسختَها الإنجليزيّة

لا يُحتفَى بتجرِبة الصّحفيّ في المِنطَقةِ العربيّة -غالبًا- إلّا بعد مماته أو تحوُّله لخبرٍ عاجل. اليومَ أصبحَتِ الفرصةُ مواتيةً لإطلاق مجلة الصّحافة بنُسختِها الإنجليزيّة؛ في محاولة لمنْحِ الصحفيّين مَقْعدًا في النّقاش العالميّ حول مِهْنَةِ الصِّحافة، والانخراط فيه، بدلًا من اتّخاذ موقف المتفرِّج.  

مجلة الصحافة نشرت في: 1 مارس, 2021
الإعلام الإفريقي.. هامشية الدور ومحدودية التأثير

ما فتئت الكثير من وسائل الإعلام الدولية -الغربية منها على وجه الخصوص- تقدم صورة مجتزأة عن القارة الإفريقية، بل تكاد تختزلها في كل ما هو سلبي، وباتت بذلك مرتبطة في الذهنية العالمية بكل من "الإرهاب" و"الجوع" و"المرض" و"الفقر" و"الفساد".. إلى آخر القائمة اللامتناهية الموغلة في التشويه.

محفوظ ولد السالك نشرت في: 24 فبراير, 2021
قصتي مع التحول الرقمي  

الميدانُ لم يعد مقتصِرا على الشارع في عالم الصحافة. الميدانُ الحقيقي اليوم هو المنصات الرقمية، وبرامج المونتاج وتعديل الصورة، والأدوات التي توضع في "الجيب" للتصوير، والموبايل الذي يلتقط صورا محترفة، ويُستخدم لتسجيل الصوت وإنتاج القصة ونشرها.

محمد بدارنة نشرت في: 21 فبراير, 2021
الصحفيون اللاجئون في أوروبا.. هل ينجح "التعاطف" الرمزي في دمجهم بعالم الصحافة؟

رغم كل المبادرات، فإن المؤسسات الإعلامية في أوروبا ما تزال تتعامل مع الصحفيين اللاجئين بكثير من الطقوس الاحتفالية، فإما أن يقدَّموا بثوب الأبطال أو برداء الضحايا. وحين تقرر مؤسسات -على قلتها- أن توظفهم، يُنظَر إليهم كخبراء في الهجرة لا كصحفيين مثل باقي أقرانهم، قادرين على إبداع قصص فريدة عن المجتمعات التي يعيشون فيها.

شارلوت ألفرد نشرت في: 6 يناير, 2021
ماذا علمتني 2020 عن طريقة تغطيتنا للأخبار؟

في ذروة تفشّي الجائحة، عمل فريقنا بجهد دؤوب لتغطية كافة التطورات لحظة بلحظة، في حين كانت الجائحة إزاءنا جميعًا، مما اضطرنا إلى الانتقال للعمل من المنازل لأجل غير معلوم، في خطوة غير مسبوقة ومليئة بالمفارقات هي الأخرى. وزعتُ وقتي في المنزل، ففي الصباح أضع أجندة الأخبار أثناء اجتماع الفريق التحريري، على نحو يضمن تغطية زوايا جديدة فيما يتعلق بأزمة "كوفيد-19"، ثم أنتقل فجأة خلال النهار إلى وضعية إدارة الأزمات وأنا أسمع تمتمات متزايدة من الفريق بشأن رصد أول حالة عدوى بالفيروس في قطر.

ثريا سلام نشرت في: 30 ديسمبر, 2020
الإعلام اليميني.. حينما تصبح الكراهية مجرد حرية تعبير

لم يتوان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مهاجمة ما أسماه التطرف الإسلامي، لكنه لم يشر، ولو بكلمة واحدة، أنه توصل بتقرير من لجنة حقوق الإنسان، يثبت أن "الخطاب العنصري تحرَّر في وسائل الإعلام الفرنسية وصار عاديًّا وغير صادم".. كيف يوظف اليمين وسائل الإعلام لنشر خطاب الكراهية والعنصرية؟ ولم أصبحت مواضيع الإسلام والأقليات "بضاعة" رائجة للصحافة الفرنسية؟

علاء الدين بونجار نشرت في: 7 ديسمبر, 2020
الصحافة في أفغانستان.. أيام "الموت المعلن"

رغم جو الانفتاح النسبي لحرية الصحافة والتعبير، فإن الصحفيين الأفغان يواجهون تحدّيا من نوع خاص: الموت. التقارير المحلية والعالمية تشير إلى مقتل صحفيين في ولايات مختلفة بسبب رقابة السلطة والجماعات الدينية.

أحمد شاه عرفانيار نشرت في: 6 ديسمبر, 2020
صحفيات على خطوط النار

لم يُسأل الصحفيون الرجال يوما وهم يستعدون لتغطية مناطق النزاع: يجب أن تفكر قبل الذهاب.. لديك أطفال، لكنهم يسألون النساء بثوب الناصحين، رغم أن جدارتهن في المناطق المشتعلة لا تحتاج إلى دليل.

نزار الفراوي نشرت في: 2 ديسمبر, 2020
نقاش حول الحياد في الصحافة

أثارت اتهامات صحفيات لمذيع دنماركي شهير بالتحرش، نقاشا تحريريا عميقا حول قدرتهن على ضمان كتابة قصص مهنية وحيادية في موضوع يهمّهن بشكل مباشر. مواثيق المهنة في الغالب لا تمنع الصحفيين من أن تكون لديهم تحيزات أو انتماءات، لكنها تمنع عليهم أن تؤدي إلى التأثير على القصص الإخبارية.

أحمد أبو حمد نشرت في: 1 ديسمبر, 2020