عمر الحاج رفقة طاقم الجزيرة في أوكرانيا

عمر الحاج.. قصة صحفي بين حربين

لم تحظَ أي حرب في العصر الحديث بتغطية بهذا الحجم الذي تحظى به الحرب الدائرة اليوم في أوكرانيا. اندلعت حروب في بلدان متفرقة في إفريقيا وآسيا، وخاضت أذربيجان وأرمينيا حربا مريرة بين جيشين نظاميين باستخدام أسلحة فتاكة، ودُمّرتقريبا بلد بكامله في سوريا، ومات الآلاف في اليمن بفعل حرب لا تنتهي، دون أن تتصدر أجندة وسائل الإعلام.

باستثناء قلة نادرة من الصحفيين، ظلت الحرب في هذه المناطق في أولويات الصحافة الغربية خاصة مجرد خبر عادي، حتى ولو أدت إلى قتل الآلاف وتشريد الملايين، لكن في أوكرانيا بدأت التغطية حتى قبل أن تُدقّ طبول الحرب.

في سوريا، خاض النظام السوري حربا بكل الأسلحة المحرمة دوليا ضد الثوار بحضور وسائل إعلام قليلة تعضدها رواية النشطاء الصحفيين. والحال أن قناة الجزيرة من بين المنصات القليلة التي حاولت أن تنقل الصورة المأساوية التي تسبَّبَ فيها النظام السوري مدعوما بروسيا. عمر الحاج الذي يغطي الحرب الروسية على أوكرانيا، كان هناك.

1
عمر الحاج في تغطية الحرب في سوريا

 

التشابه والاختلاف.. بين حربين

غطى عمر الحاج، مراسل الجزيرة بكييف، الحرب في سوريا وفي أذربيجان. وبين هذه التجارب تشابهات واختلافات. أما التشابه، فيراه متمثلا في وجود قوة عسكرية هي روسيا. "في سوريا كان من المستحيل أن تتصرف بحرية في الميدان. احتمال الموت تحت القصف وارد جدا، ومع ذلك فإنك تخاطر أكثر مما تخاطر اليوم في أوكرانيا. لماذا؟ لأنني أنتمي لهذا البلد".

ثمة دائما فجوة بين التنظير للصحافة وبين ممارستها في الميدان. هل يستطيع صحفي سوري مثل عمر الحاج يرى يوميا مئات القتلى والمهجّرين وخراب العمران أن يتجرد من أحاسيسه ومن عواطفه؟ يسرد الحاج أنه حين كان يغطي الحرب هناك "كانت محنة الضحايا بالإضافة إلى الحصول على الأخبار، محور اهتمامي. وأنا الذي حرمت من رؤية والديّ ثماني سنوات وأخي تسع سنوات، لهذا بقيّت هذه المحنة حاضرة في قصصي، وهذا جوهر عملي الصحفي كما أؤمن به".

الاختلافات كثيرة جدا في تغطية الحرب في أوكرانيا وسوريا، بيد أن أهمها هي: "في سوريا كان الصحفي هدفا مشروعا لآلة الحرب الروسية، أما ارتداء سترات الصحفي فيعني بشكل مباشر أنك أضحيت هدفا مشروعا دون أدنى تردد، على العكس من تغطية الحرب في أوكرانيا حيث يحظى الصحفيون بتعامل مختلف "أتكلم معك الآن من فندق تقيم فيه العشرات من البعثات الصحفية، والروس يحاولون ما أمكن تجنب الصحفيين، ثم إنه في أوكرانيا نتوفر على فريق كامل، بينما في سوريا كنت المصور "والفيكسر" والمعد، وأقوم بكل شيء".  يفسر الحاج، هذه الازدواجية في المعايير، بالضغط الغربي الشديد الذي تمارسه وسائل الإعلام والمؤسسات الدولية. الحرب في سوريا لم تستقطب وسائل إعلام دولية بسبب المخاطر الكبرى التي يتعرض لها الصحفيون، "باستثناء الجزيرة وبعض النشطاء" لذلك هيمنت رواية واحدة عن الحرب، هي رواية النظام، أما في أوكرانيا فتحضر وسائل الإعلام بقوة، تغطي كل شيء تقريبا، وتنتصر لرواية واحدة أيضا".

 

2
عمر الحاج في تغطية الحرب في سوريا

 

 

سلامة الصحفي أولا

الموازنة بين نقل الواقع على الأرض وحماية الطاقم الصحفي، تخضع لتقييم يومي بين الصحفيين المكلفين بنقل مجريات الحرب، فالأولوية، كما يقول الحاج لسلامة الطاقم قبل كل شيء: "لا يمكن أن يحظى السبق بأهمية أكبر من السلامة الشخصية للطاقم الذي يساهم في التغطية الصحفية، لذلك نحاول دائما قبل الخروج إلى الميدان أن نقرأ تعليمات الجيوش المتحاربة حول المناطق الخطرة التي تدور فيها معارك عنيفة، أو نتابع آخر المستجدات التي تنشرها السلطات، ولا يعني ذلك أننا نتماهى مع روايتها، لكننا نحاول ما أمكن الحفاظ على السلامة الجسدية للطاقم". وفق شهادة عمر فإنهم "يتوفرون على مسعف للتدخل في الحالات العاجلة، وعلينا أن نعي أننا نغطي حربا وليس شيئا آخر".

 

الرواية الرسمية مهمة لكن..

تطرح إشكالية توظيف المصادر محاذير مهنية كثيرة في مقدمتها كيفية التعامل مع الرواية الرسمية، "في تغطية الحرب الروسية على أوكرانيا نعتمد بالأساس على الروايتين الرسمية للبلدين المتحاربين، غير أن ذلك لا يعني، أننا نسلم بهما أو نتماهى معهما بشكل مطلق".

كيف يمكن أن يعارض الصحفي الرواية الرسمية وسط حالة التعبئة والدعاية التي وصلت مداها أمام تعقّد مسارات الحرب؟ خلال التجارب التي راكمها عمر الحاج في تغطية الحروب، تصبح "العين المجردة" الدليل الذي لا يمكن أن يرقى إليه الشك، حيث تشكّل التغطية الميدانية والاحتكاك بشهود العيان وبالآليات العسكرية بعدا مختلفا عن الرواية الرسمية التي تميل أثناء الحروب إلى توظيف البروباغندا. يستدل بالأرقام التي تنشرها وزارة الدفاع الأوكرانية حول مقتل ما يقارب 12 ألف عسكري، التي تبدو بعين صحفي عاش الحروب قابلة للتشكيك لكن في التغطيات المباشرة يجب أن تخضع للتنسيب، أي إسنادها إلى مصدر رسمي.

يحكي عمر الحاج أن الرواية الرسمية الأوكرانية أكدت أكثر من مرة أن الجيش الروسي لم يدخل إلى مدينة "بوغدونيكيفا"، بيد "أنه خلال زيارتي بدا لي أن الواقع يتعارض مع هذه الرواية. لم أقلها بشكل واضح في التغطية المباشرة للجزيرة، واكتفيت بالقول "نحن على مشارف المدينة بوجود دبابات روسية".

وسط حالة التوتر والتحشيد بين الروايتين، تصبح عملية توظيف مصادر تناقض الرواية الرسمية صعبة جدا لسبب أساسي، برؤية عمر: "لا ننسى أننا في حالة حرب، ومزاج الأنظمة يتسم بالعدوانية، وكل معلومة تذكرها توضع تحت مجهر التقييم، وبالتالي فنحن حريصون بمعية "الفيكسر" على تجنب البروباغندا بالدرجة الأولى، ثم تجنب السقوط في تبني الرواية الرسمية كما هي لأنها تعمد في الحروب إلى المبالغة".

 

 

3
عمر الحاج في تغطية الحرب في سوريا

 

"أزمة" مصطلحات

منذ انطلاق الحرب في أوكرانيا، انقسمت وسائل الإعلام حول استخدام المصطلحات، إما بدوافع سياسية قومية أو معايير تحريرية، فاستُخدِم "الغزو الروسي"، "الأزمة الأوكرانية"، "الصراع الروسي الأوكراني"، "العدوان الروسي" للدلالة على الخط التحريري لوسائل الإعلام المغطية للحرب.

"من اليوم الأول كانت الجزيرة واضحة في قضية تحديد المصطلحات المستخدمة من طرف المراسلين، ولو تلاحظون، فإننا نستعمل "الحرب الروسية على أوكرانيا"، ويمكن للجميع أن يلاحظ، أيضا" كيف أن الجزيرة تفردت بتغطية مهنية وموضوعية، لدرجة أن بعض المصادر تفضل قنواتنا على باقي وسائل الإعلام الأخرى، لأننا حريصون على ضمان التوازن بين جميع الأطراف دون الانحياز العاطفي أو إملاء تحريري. ما يهمنا قبل كل شيء هو نقل الحقيقة أما الصراعات السياسية _خاصة بين الشرق والغرب_ فإننا نتعامل معها بشكل مهني صرف".

هذا الالتزام الحرفي بالمصطلحات التي يحددها الخط التحريري، قد تكون موضع نقاش داخل غرف الأخبار، "فإذا كان الأمر يتعلق بمجزرة حضرها الصحفي ورأى تداعياتها وعاش آثارها على الناس، يجب أن توصف كما هي، والصحفي عليه أن ينحاز للحقيقة في نهاية المطاف".

يمكن تفسير أزمة استعمال المصطلحات في بعض الأحيان بمدى قدرة الصحفيين على فهم السياق السياسي والثقافي لـ "الحرب الروسية على أوكرانيا". لم يأتِ الحاج إلى أوكرانيا دون أن يتوفر على معرفة مسبقة بجغرافيا البلد وتقاليده ولغته وقوميته: " قبل أن أصل لكييف قرأت تاريخ البلد، وتاريخ الاتحاد السوفياتي، وقارنت بين الجيوش، وعرفت لغات البلد وثقافاته والصراعات التي تنشأ بين اللغتين الأوكرانية والروسية، واقتصاد أوكرانيا والأسلحة التي تتوفر عليها، هذه معلومات حيوية لأي صحفي يريد أن يقدم تغطية مهنية متوازنة"

جاء عمر الحاج من سوريا محملا بذكريات استهداف الصحفيين، وسياسة الأرض المحروقة التي انتهجتها روسيا في مواجهة المطالبين بالديمقراطية والعدالة، ليجد أن التعامل مختلف لحد ما هذه المرة رغم استهداف بعض الصحفيين.. هذه هي التناقضات التي سجلها صحفي عاش بين حربين.

 

المزيد من المقالات

الإدانة المستحيلة للاحتلال: في نقد «صحافة لوم الضحايا»

تعرضت القيم الديمقراطية التي انبنى عليها الإعلام الغربي إلى "هزة" كبرى في حرب غزة، لتتحول من أداة توثيق لجرائم الحرب، إلى جهاز دعائي يلقي اللوم على الضحايا لتبرئة إسرائيل. ما هي أسس هذا "التكتيك"؟

أحمد نظيف نشرت في: 15 فبراير, 2024
قرار محكمة العدل الدولية.. فرصة لتعزيز انفتاح الصحافة الغربية على مساءلة إسرائيل؟

هل يمكن أن تعيد قرارات محكمة العدل الدولية الاعتبار لإعادة النظر في المقاربة الصحفية التي تصر عليها وسائل إعلام غربية في تغطيتها للحرب الإسرائيلية على فلسطين؟

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 31 يناير, 2024
عن جذور التغطية الصحفية الغربية المنحازة للسردية الإسرائيلية

تقتضي القراءة التحليلية لتغطية الصحافة الغربية لحرب الاحتلال الإسرائيلي على فلسطين، وضعها في سياقها التاريخي، حيث أصبحت الصحافة متماهية مع خطاب النخب الحاكمة المؤيدة للحرب.

أسامة الرشيدي نشرت في: 17 يناير, 2024
أفكار حول المناهج الدراسية لكليات الصحافة في الشرق الأوسط وحول العالم

لا ينبغي لكليات الصحافة أن تبقى معزولة عن محيطها أو تتجرد من قيمها الأساسية. التعليم الأكاديمي يبدو مهما جدا للطلبة، لكن دون فهم روح الصحافة وقدرتها على التغيير والبناء الديمقراطي، ستبقى برامج الجامعات مجرد "تكوين تقني".

كريغ لاماي نشرت في: 31 ديسمبر, 2023
لماذا يقلب "الرأسمال" الحقائق في الإعلام الفرنسي حول حرب غزة؟

التحالف بين الأيديولوجيا والرأسمال، يمكن أن يكون التفسير الأبرز لانحياز جزء كبير من الصحافة الفرنسية إلى الرواية الإسرائيلية. ما أسباب هذا الانحياز؟ وكيف تواجه "ماكنة" منظمة الأصوات المدافعة عن سردية بديلة؟

نزار الفراوي نشرت في: 29 نوفمبر, 2023
السياق الأوسع للغة اللاإنسانية في وسائل إعلام الاحتلال الإسرائيلي في حرب غزة

من قاموس الاستعمار تنهل غالبية وسائل الإعلام الإسرائيلية خطابها الساعي إلى تجريد الفلسطينيين من صفاتهم الإنسانية ليشكل غطاء لجيش الاحتلال لتبرير جرائم الحرب. من هنا تأتي أهمية مساءلة الصحافة لهذا الخطاب ومواجهته.

شيماء العيسائي نشرت في: 26 نوفمبر, 2023
استخدام الأرقام في تغطية الحروب.. الإنسان أولاً

كيف نستعرض أرقام الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي دون طمس هوياتهم وقصصهم؟ هل إحصاء الضحايا في التغطية الإعلامية يمكن أن يؤدي إلى "السأم من التعاطف"؟ وكيف نستخدم الأرقام والبيانات لإبقاء الجمهور مرتبطا بالتغطية الإعلامية لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة؟

أروى الكعلي نشرت في: 14 نوفمبر, 2023
الصحافة ومعركة القانون الدولي لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

من وظائف الصحافة رصد الانتهاكات أثناء الأزمات والحروب، والمساهمة في فضح المتورطين في جرائم الحرب والإبادات الجماعية، ولأن الجرائم في القانون الدولي لا تتقادم، فإن وسائل الإعلام، وهي تغطي حرب إسرائيل على فلسطين، ينبغي أن توظف أدوات القانون الدولي لتقويض الرواية الإسرائيلية القائمة على "الدفاع عن النفس".

نهلا المومني نشرت في: 8 نوفمبر, 2023
"الضحية" والمظلومية.. عن الجذور التاريخية للرواية الإسرائيلية

تعتمد رواية الاحتلال الموجهة بالأساس إلى الرأي العام الغربي على ركائز تجد تفسيرها في الذاكرة التاريخية، محاولة تصوير الإسرائيليين كضحايا للاضطهاد والظلم مؤتمنين على تحقيق "الوعد الإلهي" في أرض فلسطين. ماهي بنية هذه الرواية؟ وكيف ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تفتيتها؟

حياة الحريري نشرت في: 5 نوفمبر, 2023
كيف تُعلق حدثاً في الهواء.. في نقد تغطية وسائل الإعلام الفرنسية للحرب في فلسطين

أصبحت وسائل الإعلام الأوروبية، متقدمةً على نظيرتها الأنغلوساكسونية بأشواط في الانحياز للسردية الإسرائيلية خلال تغطيتها للصراع. وهذا الحكم، ليس صادراً عن متعاطف مع القضية الفلسطينية، بل إن جيروم بوردون، مؤرخ الإعلام وأستاذ علم الاجتماع في جامعة تل أبيب، ومؤلف كتاب "القصة المستحيلة: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ووسائل الإعلام"، وصف التغطية الجارية بــ" الشيء الغريب".

أحمد نظيف نشرت في: 2 نوفمبر, 2023
الجانب الإنساني الذي لا يفنى في الصحافة في عصر ثورة الذكاء الاصطناعي

توجد الصحافة، اليوم، في قلب نقاش كبير حول التأثيرات المفترضة للذكاء الاصطناعي على شكلها ودورها. مهما كانت التحولات، فإن الجانب الإنساني لا يمكن تعويضه، لاسيما فهم السياق وإعمال الحس النقدي وقوة التعاطف.

مي شيغينوبو نشرت في: 8 أكتوبر, 2023
هل يستطيع الصحفي التخلي عن التعليم الأكاديمي في العصر الرقمي؟

هل يستطيع التعليم الأكاديمي وحده صناعة صحفي ملم بالتقنيات الجديدة ومستوعب لدوره في البناء الديمقراطي للمجتمعات؟ وهل يمكن أن تكون الدورات والتعلم الذاتي بديلا عن التعليم الأكاديمي؟

إقبال زين نشرت في: 1 أكتوبر, 2023
العمل الحر في الصحافة.. الحرية مقابل التضحية

رغم أن مفهوم "الفريلانسر" في الصحافة يطلق، عادة، على العمل الحر المتحرر من الالتزامات المؤسسية، لكن تطور هذه الممارسة أبرز أشكالا جديدة لجأت إليها الكثير من المؤسسات الإعلامية خاصة بعد جائحة كورونا.

لندا شلش نشرت في: 18 سبتمبر, 2023
إعلام المناخ وإعادة التفكير في الممارسات التحريرية

بعد إعصار ليبيا الذي خلف آلاف الضحايا، توجد وسائل الإعلام موضع مساءلة حقيقية بسبب عدم قدرتها على التوعية بالتغيرات المناخية وأثرها على الإنسان والطبيعة. تبرز شادن دياب في هذا المقال أهم الممارسات التحريرية التي يمكن أن تساهم في بناء قصص صحفية موجهة لجمهور منقسم ومتشكك، لحماية أرواح الناس.

شادن دياب نشرت في: 14 سبتمبر, 2023
تلفزيون لبنان.. هي أزمة نظام

عاش تلفزيون لبنان خلال الأيام القليلة الماضية احتجاجات وإضرابات للصحفيين والموظفين بسبب تردي أوضاعهم المادية. ترتبط هذه الأزمة، التي دفعت الحكومة إلى التلويح بإغلاقه، مرتبطة بسياق عام مطبوع بالطائفية السياسية. هل تؤشر هذه الأزمة على تسليم "التلفزيون" للقطاع الخاص بعدما كان مرفقا عاما؟

حياة الحريري نشرت في: 15 أغسطس, 2023
وسائل الإعلام في الهند.. الكراهية كاختيار قومي وتحريري

أصبحت الكثير من وسائل الإعلام في خدمة الخطاب القومي المتطرف الذي يتبناه الحزب الحاكم في الهند ضد الأقليات الدينية والعرقية. في غضون سنوات قليلة تحول خطاب الكراهية والعنصرية ضد المسلمين إلى اختيار تحريري وصل حد اتهامهم بنشر فيروس كورونا.

هدى أبو هاشم نشرت في: 1 أغسطس, 2023
مشروع قانون الجرائم الإلكترونية في الأردن.. العودة إلى الوراء مرة أخرى

أثار مشروع قانون الجرائم الإلكترونية في الأردن جدلا كبيرا بين الصحفيين والفقهاء القانونين بعدما أضاف بنودا جديدة تحاول مصادرة حرية الرأي والتعبير على وسائل التواصل الاجتماعي. تقدم هذه الورقة قراءة في الفصول المخالفة للدستور التي تضمنها مشروع القانون، والآليات الجديدة التي وضعتها السلطة للإجهاز على آخر "معقل لحرية التعبير".

مصعب الشوابكة نشرت في: 23 يوليو, 2023
لماذا يفشل الإعلام العربي في نقاش قضايا اللجوء والهجرة؟

تتطلب مناقشة قضايا الهجرة واللجوء تأطيرها في سياقها العام، المرتبط بالأساس بحركة الأفراد في العالم و التناقضات الجوهرية التي تسم التعامل معها خاصة من الدول الغربية. الإعلام العربي، وهو يتناول هذه القضية يبدو متناغما مع الخط الغربي دون مساءلة ولا رقابة للاتفاقات التي تحول المهاجرين إلى قضية للمساومة السياسية والاقتصادية.

أحمد أبو حمد نشرت في: 22 يونيو, 2023
ضحايا المتوسط.. "مهاجرون" أم "لاجئون"؟

هل على الصحفي أن يلتزم بالمصطلحات القانونية الجامدة لوصف غرق مئات الأشخاص واختفائهم قبالة سواحل اليونان؟ أم ثمة اجتهادات صحفية تحترم المرجعية الدولية لحقوق الإنسان وتحفظ الناس كرامتهم وحقهم في الحماية، وهل الموتى مهاجرون دون حقوق أم لاجئون هاربون من جحيم الحروب والأزمات؟

محمد أحداد نشرت في: 20 يونيو, 2023
كيف حققت في قصة اغتيال والدي؟ 

لكل قصة صحفية منظورها الخاص، ولكل منها موضوعها الذي يقتفيه الصحفي ثم يرويه بعد البحث والتقصّي فيه، لكن كيف يكون الحال حين يصبح الصحفي نفسه ضحية لحادثة فظيعة كاغتيال والده مثلا؟ هل بإمكانه البحث والتقصّي ثم رواية قصته وتقديمها كمادة صحفية؟ وأي معايير تفرضها أخلاقيات الصحافة في ذلك كله؟ الصحفية الكولومبية ديانا لوبيز زويلتا تسرد قصة تحقيقها في مقتل والدها.

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 11 يونيو, 2023
ملاحظات حول التغطية الإعلامية للصراع المسلح في السودان

تطرح التغطية الصحفية للصراع المسلح في السودان تحديات مهنية وأخلاقية على الصحفيين خاصة الذين يغطون من الميدان. وأمام شح المعلومات وانخراط بعض وسائل الإعلام في الدعاية السياسية لأحد الأطراف، غابت القصص الحقيقية عن المآسي الإنسانية التي خلفتها هذه الأزمة.  

محمد ميرغني نشرت في: 7 يونيو, 2023
الصحافة والذكاء الاصطناعي وجهاً لوجه

تبنت الكثير من المنصات والمنظمات نقاش تأثير الذكاء الاصطناعي على الصحافة دون أن تكون ثمة رؤية علمية ودقيقة عن حدود هذا التأثير وإمكانيات توظيفه. جوهر مهنة الصحافة لا يمكن أن يتغير، لكن يمكن أن يشكل  الذكاء الاصطناعي آلية تقنية لمحاربة الأخبار الكاذبة ومساعدة الصحفيين على إنجاز مهامهم.

أميرة زهرة إيمولودان نشرت في: 6 يونيو, 2023
أين مصلحة المجتمع في تفاعل الجمهور مع الإعلام؟

استطاعت وسائل التواصل الاجتماعي تحويل التفاعل مع المحتوى الإعلامي إلى سلعة، وتم اختزال مفهوم التفاعل إلى لحظة آنية تُحتسب بمجرّد التعرّض للمحتوى. فكان لهذا أثره على تطوّر المواد الإعلامية لتصبح أكثر تركيزاً على اللحظة الراهنة للمشاهدة دون النظر إلى ما يتركه المحتوى من أثر على الفرد أو المجتمع.

أحمد أبو حمد نشرت في: 4 يونيو, 2023
دراسات الجمهور الإعلامي العربي ومأزق المقاربة السوسيولوجيّة

قد تسعف القراءة السوسيولوجية لمفهوم الجمهور في وسائل الإعلام في فهم العلاقة بين الصحافة والجمهور، بعدما سيطرت المقاربة الرقمية الإحصائية على الدراسات الخاصة في هذا الموضوع. 

وفاء أبو شقرا نشرت في: 31 مايو, 2023