Amani Shninu

الأمهات الصحفيات في غزة.. أن تعيش المحنة مرتين

استمع إلى المقالة

مهما كانت الصور المنقولة من غزة، لا يمكن تخيل كواليس التغطية الصحفية، ولا يمكن سرد كل معاناة الصحفيين، لكن للأمهات الصحفيات حصة الأسد من الضغوط الجبّارة؛ يُحاربن على أكثر من جبهة، ما بين حقهن في الأمومة وواجبهن الإنساني لنقل الحقيقة وتوثيقها.

 

تعالوا أخبركم عن الحياة في كونتينر!

أستيقظ متعبة، من ليل لم أهنأ به بالنوم في "الكونتينر" (الحاويات المتنقلة) الذي نسكنه ملجأً سادسا في نزوحنا الأخير. داهمتنا حشرة كبيرة تُدعى "أم أربعة وأربعين"، ارتعب أولادي الصغار الثلاثة، ولا أُخفي عنكم سرا، خفت أنا أيضا؛ إذ لها شكل قريب من العقرب، وتُسمِّم مثله.

قد تبدو هذه قصة عادية ومألوفة يعيشها النازحون بشكل يومي، لكنها تظل مؤلمة وتزيد علينا الأسى، في حياة غير آدمية على الإطلاق، نعيشها في غزة مضطرين ومجبرين، وإلا فلا صبر على كل هذا!

أصحو يوميا وأنطق الجملة البديلة عن "صباح الخير"، "من أشعل الفرن فينا؟". منذ السابعة صباحا تبدأ الشمس بثورتها، تشرق على الدنيا، وتحرق الكونتينر بمن فيه! نفزع من نومنا، نفتح الباب ونهرب إلى الخارج أنا والأولاد.

أستيقظ متعبة، من ليل لم أهنأ به بالنوم في "الكونتينر" (الحاويات المتنقلة) الذي نسكنه ملجأً سادسا في نزوحنا الأخير. داهمتنا حشرة كبيرة تُدعى "أم أربعة وأربعين"، ارتعب أولادي الصغار الثلاثة، ولا أُخفي عنكم سرا، خفت أنا أيضا؛ إذ لها شكل قريب من العقرب، وتُسمِّم مثله.

 

تحديات ثقيلة!

ما بين البحث عن الماء وترقب وصول الطاقة لشحن الهواتف وبطارية نضيء بها ليلا، أبدأ يومي في محاولات حثيثة لإنجاز مهامي اليومية الثقيلة من تحضير فطور وغسيل الملابس يدويا، بينما يلعب الأولاد بالرمل بدلا من مشاهدة ناشونال جيوغرافيك، وقنوات الأخبار: إنهم يعيشون الواقع نفسه على الأرض، مع سماع دوي الانفجارات من وقت إلى آخر، والزنّانة في خلفية المشهد دائما!

يسأل الأولاد، وتحديدا أكبرهم عبد الرحمن (عشر سنوات): "ماما متى نذهب للبيت؟". لكم أن تتخيلوا ماذا يفعل هذا السؤال بي بوصفي أمًّا، وأنا التي لم أتخيل يوما أن أسكن في "كونتينير"، لا يشبه البيت في شيء، ولا يشبه فكرته، أرد عليه: "ادع في صلاتك لنا لنرجع قريبا!" ثم أستدرك أن بيتنا قُصِف ودمر بالكامل، فأقول: لتنتهِ الحرب أولا، ولنعد للشمال، ثم سنبني بيتا آخر!
 

العمل من المخيم

ولمُتابعة العمل "أونلاين" من قلب الكونتينر فصول أُخرى من المعاناة؛ فالإنترنت سيئ، وأُتابع الأخبار بصعوبة وبفواصل عديدة قبل أن يقاطعني الأولاد: "ماما بدي... "، فأترك الحاسوب وأنتبه إليهم، وأعود في نضال مستمر للإمساك بفكرة لأكتبها، وإكمال تقرير كنت قد بدأته.

يلعب الأولاد لعبتهم المفضلة، يصنعون خيمة من الفراش، يمسك محمد ابني الصغير ذو السنوات الثلاث وسادة ويقذفها على أخيه:" صاروخ!"، هذه الكوميديا السوداء التي باتوا يتقنونها جيدا في محاولة منهم للتكيف مع الخوف، وصوت القصف الذي لا يفارق حياتنا منذ عشرة أشهر!

 

أم صحفية وزوجة صحفي

أما نور السويركي، صحفية ومراسلة تلفزيونية لقناة الشرق، فتجربتها في تغطية الحرب تُقسم نصفين، تقول: "تجربتي مع الأولاد منقسمة إلى جزئين؛ الأولى حين كانوا هنا في غزة، والأخرى حين سافروا. قبل السفر كان الموضوع صعبا جدا؛ فكلانا -أنا وزوجي- نعمل في الصحافة، ولا سيما حينما يكون العمل الميداني بعيدا عن البيت، فإما أن أتركهم مع العائلة وإما مع جيراننا النازحين".

1
الصحفية نور السويركي

تروي نور أصعب المواقف التي تعرضت لها قائلة: "كنت آخذهم في كثير من الأوقات معي إلى موقع العمل، وحدث في يوم ما قصف قريب من سيارتي التي كانوا يحتمون فيها من حر الشمس، لأُجن عليهم، تركت التصوير وركضت لأطمئن عليهم، والحمد لله أنهم كانوا بخير!"

 

قصة قصيرة عن القهر!

كثير من العائلات، وتحديدا عائلات الصحفيين، اضطروا إلى التفرق؛ تارة الاحتلال يجبرهم على النزوح، وتارة يُجبرون عليه بأنفسهم، ونور وزوجها قرروا إبعاد أولادهم إلى مصر، ريثما تنتهي الحرب. "بعد الحديث عن دخول رفح خفت عليهم، فأخرجتهم من غزة إلى مصر عند عائلتي، ليخفف علي بعض العبء النفسي، ولكن يظل الشعور بالقهر لأننا اضطررنا إلى فعل ذلك! طوال اليوم أتواصل معهم عبر الواتساب، وقلقي عليهم لا يتوقف في كل وقت إن خرجوا وتأخروا قليلا وفي حال مرضوا"، تقول نور في حديثها لمجلة الصحافة: "أنا الآن نازحة في خيمة داخل مستشفى شهداء الأقصى مثل بقية الصحفيين، ولا أدري حقا كيف نؤدي رسالتنا وعملنا! ولا أعرف من أين نأتي بهذه القوة لنستمر!" 

 

كذبة الأماكن الآمنة!

في ظل عدم انتظام الحياة أساسا في الحرب، يبدو من الصعب جدا تنظيم الوقت بين العمل والأولاد، وهذا حال معظم الصحفيات الأمهات؛ إذ لا توجد حضانات ولا مدارس كما تقول إسلام الزعنون الصحفية والمراسلة لتلفزيون فلسطين والتي تعمل بشكل مستقل مع قنوات أخرى.

1
الصحفية إسلام الزعنون

تُضيف الزعنون: "مع طول مدة الحرب، أصبح في قناتنا تنظيم للعمل، فاخترت الدوام الصباحي حتى لا أتأخر عن أولادي، لكن الالتزام في العمل الحر في القنوات الأخرى، يتطلب مني الجهوزية في أي وقت لبث مباشر أو للتصوير، وهذا أمر مُرهق!".

تنتشر بين فترة وأُخرى صور يبثها الاحتلال عن الأماكن الآمنة وأُخرى يُطالبون بإخلائها، ومن يُتابع ذلك يعرف كيف يتلاعب بنا، وأن هذه الدعاية كذبة كبيرة؛ إذ لا وجود لأماكن آمنة! وهذا ما اختبرته إسلام وعائلتها حين نزحت لمرات عديدة من مناطق صُنِّفت بأنها آمنة، قبل أن تُقصَف وتقتحم بشكل مفاجئ.

ولادة تحت القصف

قصة إسلام الزعنون تبدو مختلفة؛ فقد واجهت تحديا من نوع خاص تسرده للمجلة: "أكثر المواقف المؤثرة في الحرب، هي استمراري في التغطية في أثناء حملي وحتى الشهر التاسع، في وقت كانت الأحزمة النارية تحاصرنا من كل حدب وصوب. أما الموقف المؤثر الآخر الذي لن أنساه في حياتي أبدا فهو يوم ولادتي؛ إذ كان القصف يشتد في محيطنا، وانقطع التيار الكهربائي في أثناء ولادتي القيصرية، وخوفي في تلك اللحظات كان رهيبا. وبعد الولادة بأيام قطعت ما يُسمى بالممر الآمن من الشمال للجنوب، ومشيت وابنتي الصغيرة بين يدي ثمانية كيلومترات مشيا على الأقدام، وجرح عمليتي لا يزال مفتوحا! وكان لذلك مضاعفات سيئة على صحتي".

أكثر المواقف المؤثرة في الحرب، هي استمراري في التغطية في أثناء حملي وحتى الشهر التاسع، في وقت كانت الأحزمة النارية تحاصرنا من كل حدب وصوب. أما الموقف المؤثر الآخر الذي لن أنساه في حياتي أبدا فهو يوم ولادتي؛ إذ كان القصف يشتد في محيطنا، وانقطع التيار الكهربائي في أثناء ولادتي القيصرية، وخوفي في تلك اللحظات كان رهيبا.

 

أم صحفية وزوجة الصحفي الشهيد!

"أنا زوجة الصحفي الشهيد رشدي السراج، الذي استشهد في أول شهر من الحرب، كانت طفلتي حينئذ بعمر 11 شهرا" ، هكذا تتحدث الصحفية شروق العيلة المخرجة والصحفية الاستقصائية بألم لمجلة الصحافة.

1
الصحفية شروق العيلة

عن عملها تقول شروق: "مواعيد عملي ليست بدوام محدد، قد أعمل طوال اليوم وبأيام العطلات، غالبا ما أعود من عملي متأخرة بسبب أزمة المواصلات، فأمشي ساعتين وثلاثا حتى أصل. أترك ابنتي مع أخواتي حين أذهب للدوام، وهي تحبهم، ولكن حين أشعر أنها تفتقدني وتبكي قد أُلغي العمل وأعود إليها.

تقول العيلة:" أكبر هاجس صعب لمسته في هذه الحرب هو خوفي من الموت، وأن أُفقد تحت ركام المكان. في مرات كثيرة كنت أكون خارجة للتصوير، فيحدث قصف قريب مثلما حدث في مجزرة النصيرات. كنت قريبة جدا من الحدث، ولم أتمالك أعصابي من الخوف على ابنتي، وهذا الخوف عليها أصبح مُضاعفا منذ أن فقدت أباها".

تعمل شروق على القصص الإنسانية والاجتماعية التي تُخلِّفها الحرب، وتُحاول جاهدة أن تبتعد عن الأخبار اليومية معللة ذلك بالقول: "أشعر أن سلامتي النفسية ليست بخير، وقد أنهار في أي لحظة، ورؤية الشهداء والأشلاء شيء فوق احتمالي، وهذا ليس وقت الانهيار، لا أملك هذا الترف!"

أشعر أن سلامتي النفسية ليست بخير، وقد أنهار في أي لحظة، ورؤية الشهداء والأشلاء شيء فوق احتمالي، وهذا ليس وقت الانهيار، لا أملك هذا الترف!

تسترجع شروق الأيام الأولى للحرب حين فقدت زوجها (وزميلها في المهنة في الوقت نفسه): "إنه أسوأ موقف مؤثر حدث منذ بدء الحرب، كنت معه حينئذ، حين استُهدِفَ واستشهد ويدي في يده! وأن أكون أمًّا وصحفية ليس صعبا في هذه الظروف فقط، بل يبدو مستحيلا، وهذا المستحيل هو ما نحققه يوميا!"

 

 

مقالات ذات صلة

الصحفي الغزي وصراع "القلب والعقل"

يعيش في جوف الصحفي الفلسطيني الذي يعيش في غزة شخصان: الأول إنسان يريد أن يحافظ على حياته وحياة أسرته، والثاني صحفي يريد أن يحافظ على حياة السكان متمسكا بالحقيقة والميدان. بين هذين الحدين، أو ما تصفه الصحفية مرام حميد، بصراع القلب والعقل، يواصل الصحفي الفلسطيني تصدير رواية أراد لها الاحتلال أن تبقى بعيدة "عن الكاميرا".

Maram
مرام حميد نشرت في: 2 يونيو, 2024
في تغطية الحرب على غزة.. صحفية وأُمًّا ونازحة

كيف يمكن أن تكوني أما وصحفية ونازحة وزوجة لصحفي في نفس الوقت؟ ما الذي يهم أكثر: توفير الغذاء للولد الجائع أم توفير تغطية مهنية عن حرب الإبادة الجماعية؟ الصحفية مرح الوادية تروي قصتها مع الطفل، النزوح، الهواجس النفسية، والصراع المستمر لإيجاد مكان آمن في قطاع غير آمن.

مرح الوادية نشرت في: 20 مايو, 2024

المزيد من المقالات

صحفي أم محلل؟

المسافة بين الصحافة والتحليل الرياضي دقيقة جدا، حقلان يلتقيان في تقديم المعلومات للجمهور، ويختلفان في الأدوات والمعارف. ما هي الحدود بينهما؟ ولماذا على الصحفيين الالتزام بمعايير مهنة الصحافة قبل "المغامرة" بالتحليل؟

همام كدر نشرت في: 18 يناير, 2026
مؤتمر الصحافة الاستقصائية.. الهجرة والمساءلة والحرية

في ماليزيا، اجتمع عشرات الصحفيين في المؤتمر العالمي للصحافة الاستقصائية لسرد تجاربهم الميدانية. بين تحقيقات الهجرة على خطوط الموت، ومعارك الخصوصية والتشريعات المقيّدة وحجب المعلومات، ما يزال الصحفيون الاستقصائيون يواجهون قوانين "الصمت" وإخفاء الحقيقة.

سماح غرسلي نشرت في: 15 يناير, 2026
الصحة شأن سياسي، وعلى الصحافة أن تكون كذلك

يدافع المقال عن أطروحة جوهرية مفادها أن الصحة، باعتبارها قضية مجتمعية مركزية، لا يمكن فصلها عن السياسات العامة والقرارات السياسية التي تحدد مآلاتها. ومن ثم، فإن دور الصحفي لا يقتصر على نقل المعلومات الطبية أو تبسيط المصطلحات للجمهور، بل يتجاوز ذلك إلى مساءلة السياسات الصحية بحس نقدي، وتحليل أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بما يعيد النقاش إلى جوهره: الصحة كحق عام ومسؤولية سياسية قبل أن تكون شأنا تقنيا.

أنيس الجرماني نشرت في: 13 يناير, 2026
من سروليك إلى حنظلة.. الكاريكاتير كرمز إعلامي

من شخصية سروليك الإسرائيلي المدافعة عن الاحتلال إلى حنظلة الفلسطيني المقاوم والساخر، يبرز الكاريكاتير، كساحة أخرى للصراع على الذاكرة والمستقبل. كيف ظهرت هذه الشخصيات، وما رمزيتها الإعلامية؟ ولماذا ما يزال الكاريكاتير مؤثرا؟

سجود عوايص نشرت في: 11 يناير, 2026
الصحافة في موريتانيا.. ما خلف مؤشرات حرية التعبير

تحتل موريتانيا مرتبة الصدارة في مؤشر حرية التعبير الصادر عن "منظمة مراسلون بلاد" في العالم العربي، لكن خلف هذه الصورة، تواجه وسائل الإعلام والصحفيون تحديات كبيرة ترتبط بضبابية مفهوم "الصحفي"، وقدرتهم على تمثل أدوار المهنة في المساءلة والمحاسبة. ورغم الجهود الرسمية، فإن السمة الأساسية للمشهد الإعلامي الموريتاني هي: التأرجح.

 Ahmed Mohamed El-Moustapha
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 7 يناير, 2026
المسافة بين البنادق والصحافة في كولومبيا

كيف يعمل الصحفيون والبنادق فوق رؤوسهم؟ ما حدود تحدي عصابات المخدرات والمنظمات الإجرامية؟ وهل المعلومة أهم من سلامة الصحفي؟ من الحدود الكولومبية- الفنزويلية، يروي أيمن الزبير، مراسل الجزيرة، لمجلة الصحافة تجارب صحفيين يبحثون عن الحقيقة "بقدر ما يسمح لها".

أيمن الزبير نشرت في: 29 ديسمبر, 2025
كيف تجعل الصحافة أزمة المناخ قضية الناس؟

بين استيراد منظومة مفاهيم ومصطلحات غربية لا تنسجم مع البيئة العربية، وإنكار الأزمة المناخية أو العجز عن تبسيطها وشرحها للناس، تبرز قيمة الصحافة في تنوير الجمهور وإظهار أن قضايا التغير المناخي تمس جوهر الحياة اليومية للإنسان العربي.

Bana Salama
بانا سلامة نشرت في: 24 ديسمبر, 2025
ليبيا على سلم حرية التعبير.. هل نصدق المؤشرات؟

هل يعكس تحسن تصنيف ليبيا على مؤشرات حرية التعبير وضعية الصحفيين الحقيقية؟ وماذا تخفي الأرقام عن تأثير الانقسام السياسي وغياب التشريعات على المهنة؟ وما التحديات الأساسية لظهور "المؤثرين على المنصات الرقمية؟

عماد المدولي نشرت في: 17 ديسمبر, 2025
كيف يحمينا الشك من التضليل؟

هل تكفي الأدوات التقنية وحدها لإنقاذ الصحفيين من موجات التضليل التي ازدادت تعقيدا وخطورة في عصر الذكاء الاصطناعي؟ وكيف يمكن أن يتحول الشك المهني والحسّ النقدي إلى آليات أساسية في عملية التحقق من الأخبار؟ وما هي التحديات الجديدة التي تفرضها المنصات الرقمية على مدققي المعلومات في زمن السرعة وتدفق المعلومات؟

إسلام رشاد نشرت في: 14 ديسمبر, 2025
أي صورة ستبقى في الذاكرة العالمية عن غزة؟

أي صورة ستبقى في المخيلة العالمية عن غزة؟ هل ستُختصر القصة في بيانات رسمية تضع الفلسطيني في خانة "الخطر"؟ أم في صور الضحايا التي تملأ الفضاء الرقمي؟ وكيف يمكن أن تتحول وسائل الإعلام إلى أداة لترسيخ الذاكرة الجماعية وصراع السرديات؟

Hassan Obeid
حسن عبيد نشرت في: 30 نوفمبر, 2025
ظاهرة "تجنب الأخبار".. هل بتنا نعرف أكثر مما ينبغي؟

رصدت الكثير من التقارير تفشي ظاهرة "تجنب الأخبار" بسبب الضغوط النفسية الشديدة وصلت حد الإجهاد النفسي نتيجة تلقي كميات ضخمة من الأخبار والمعلومات. ما تأثيرات هذه الظاهرة على غرف الأخبار؟ وكيف يمكن التعامل معها؟

وسام كمال نشرت في: 16 نوفمبر, 2025
الصحافة الثقافية.. تاريخ المجتمع والسلطة والتحولات الكبرى

تطورت الصحافة الثقافية في العالم العربي في سياق وثيق الارتباط بالتحولات السياسية والاجتماعية، ورغم كل الأزمات التي واجهتها فإن تجارب كثيرة حافظت على أداء دورها في تنوير المجتمع. ما هي خصائص هذه التجارب ومواضيعها، وكيف تمثلت الصحافة الثقافية وظيفتها في التثقيف ونشر الوعي؟

علاء خالد نشرت في: 13 نوفمبر, 2025
حرب السودان.. حين يُجرَّد الصحفيون من المهنة

"يُلقي الصحفيون السودانيون باللوم على المنظمات الدولية المعنيّة بِحرّيّة الصحافة، متهمين إياها بالتقاعس عن دعمهم والاكتفاء بتقديم مساعدات محدودة في الأسابيع الأولى للحرب، ثم تُرِك نحو 500 صحفي سوداني يصارعون ظروفا معيشية قاسية بلا دخل ثابت". عن وضعية الصحافة والصحفيين السودانيين يكتب محمد سعيد حلفاوي لمجلة الصحافة.

محمد سعيد حلفاوي نشرت في: 9 نوفمبر, 2025
الصحافة المتأنية في زمن الذكاء الاصطناعي: فرصة صعود أم بوادر أفول؟

هل يمكن أن تساهم أدوات الذكاء الاصطناعي في ترويج وانتشار الصحافة المتأنية التي ما تزال تحظى بنسبة مهمة من متابعة الجمهور، أم ستسهم في اندثارها؟ يقدّم الزميل سعيد ولفقير قراءة في أبرز الأدوات، ويبحث في الفرص الجديدة التي يمكن أن يتيحها الذكاء الاصطناعي للصحافة المتأنية، خاصة في مجال خيارات البحث.

. سعيد ولفقير. كاتب وصحافي مغربي. ساهم واشتغل مع عددٍ من المنصات العربية منذ أواخر عام 2014.Said Oulfakir. Moroccan writer and journalist. He has contributed to and worked with a number of Arab media platforms since late 2014.
سعيد ولفقير نشرت في: 4 نوفمبر, 2025
كما في رواندا.. هل يمكن ملاحقة الصحافة الإسرائيلية بتهمة المشاركة في الإبادة الجماعية؟

"إرهابيون"، "وحوش"، "منتمون إلى حماس يجب قتلهم"، وتوصيفات أخرى لاحقت الصحفيين الفلسطينيين في الإعلام الإسرائيلي. أنس الشريف، صحفي الجزيرة، كان واحدا ممن تعرضوا لحملة ممنهجة انتهت باغتياله في غزة. ماهي أنماط التحريض الإعلامي ضد الصحفيين الفلسطينيين في إعلام الاحتلال؟ وهل يمكن متابعة الصحفيين والمؤسسات الإعلامية أمام العدالة الدولية كما حدث في رواندا؟

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 2 نوفمبر, 2025
البروباغندا بين الضمير المهني والأجندة المفروضة

حين فكرت وسائل الإعلام في صياغة مواثيق التحرير والمدونات المهنية، كان الهدف الأساسي هو حماية حرية التعبير. لكن التجربة بينت أنها تحولت إلى "سجن كبير" يصادر قدرة الصحفيين على مواجهة السلطة بكل أشكالها. وهكذا يلبس "الأخ الأكبر" قفازات ناعمة ليستولي على ما تبقى من مساحات لممارسة مهنة الصحافة.

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 15 أكتوبر, 2025
عن تداعي الصحافة الثقافية.. أعمق من مجرد أزمة!

ترتبط أزمة الصحافة الثقافية في العالم العربي بأزمة بنيوية تتمثل في الفشل في بناء الدولة ما بعد الاستعمار، وقد نتج عن ذلك الإجهاز على حرية التعبير ومحاصرة الثقافة واستمرار منطق التبعية والهيمنة والنتيجة: التماهي التام بين المثقف والسلطة وانتصار الرؤية الرأسمالية التي تختزل الثقافة في مجرد "سلعة".ما هي جذور أزمة الصحافة الثقافية؟ وهل تملك مشروعا بديلا للسلطة؟

هشام البستاني نشرت في: 12 أكتوبر, 2025
آليات التكامل بين الدعاية العسكرية والعمليات الميدانية ضد الصحفيين الفلسطينيين في غزة

مراكز استخبارات ومنظمات ضغط وإعلام إسرائيلية عملت منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على غزة بالتوازي مع آلة الحرب في استهداف الصحفيين مهنيًا ومعنويًا. الإعلام الإسرائيلي، بنسختيه العبرية والإنجليزية، عزّز روايات المؤسستين العسكرية والأمنية وروّجها عالميًا، عبر حملات تشويه ممنهجة أغرقت الصحفيين باتهامات فضفاضة بلا أدلة. كيف أصبح استهداف الصحفيين إستراتيجية ممنهجة؟ وما آليات التنسيق بين الدعاية العسكرية وقتل الصحفيين الفلسطينيين؟

إبراهيم الحاج نشرت في: 8 أكتوبر, 2025
جندي برتبة مراسل أو صحافة على مقاس الجيش الإسرائيلي

يقدّم المقال قراءة تاريخية في أثر المراسل العسكري الإسرائيلي وأدواره المتماهية مع الفعل الحربي منذ ما قبل النكبة، عبر نقل أخبار العصابات الصهيونية وخلق حالة من التماهي بين الصحافة والعنف. وقد تحولت هذه "الوظيفة" لاحقا إلى أداة لتدويل الرواية الإسرائيلية، قبل أن تصبح مرجعًا أساسيًا في تغطية الحروب مثل العراق وأوكرانيا.

سجود عوايص نشرت في: 1 أكتوبر, 2025
دينامية "الاقتباس": التأثير المتبادل بين الصحافة والعلوم الاجتماعية

تقارب هذه المقالة مسألة "الاقتباس" بوصفها ضرورة إبستمولوجية ومنهجية، وتدعو إلى تجاوز الثنائية الصارمة بين الحقلين من خلال تبني منهج "التعقيد" الذي يسمح بفهم تداخلهما ضمن تحولات البنى الاجتماعية والمهنية. كما يجادل المقال بأن هذا التفاعل لا يُضعف استقلالية أي من الحقلين، بل يُغنيهما معرفيًا، ويمنح الصحافة مرونة أكبر في إنتاج المعنى داخل عالم تتسم فيه المعلومة بالسيولة والتدفق.

أنس الشعرة نشرت في: 28 سبتمبر, 2025
الصحفي السوري بين المنفى والميدان

كيف عاش الصحفي السوري تجربة المنفى ؟ وما هي ملامح التجربة الصحفية السورية بعد ثورة 2011: هل كانت أقرب إلى النشاط أم إلى المهنة؟ الزميل محمد موسى ديب يحاول في هذا المقال قراءة هوية المهنة المتأرجحة بين المنفى والميدان خاصة في ظل حكم نظام الأسد.

محمد موسى ديب نشرت في: 23 سبتمبر, 2025
تدقيق المعلومات والذكاء الاصطناعي والشراكة "الحذرة"

هل ستساعد أدوات الذكاء الاصطناعي مدققي المعلومات، أم ستضيف عليهم أعباء جديدة خاصة تلك التي تتعلق بالتحقق من السياقات؟ ما أبرز التقنيات التي يمكن الاستفادة منها؟ وإلى أي مدى يمكن أن يبقى الإشراف البشري ضروريا؟

خالد عطية نشرت في: 14 سبتمبر, 2025
نجونا… وبقينا على قيد الحياة!

في العادة يعرف الصحفيون بمساراتهم وصفاتهم المهنية، لكن يمنى السيد، الصحفية التي عاشت أهوال الحرب في غزة، تعرف نفسها بـ: ناجية من الإبادة. وربما يفسد أي اختصار أو تقديم عفوية هذه الشهادة/ البوح الذي يمتزج فيه الصحفي بالإنساني وبالرغبة الغريزية في النجاة..

يمنى السيد نشرت في: 10 سبتمبر, 2025
محمد الخالدي ومروة مسلم.. "منسيون" أنكرتهم الحياة وأنصفهم الموت

قتل الاحتلال الصحفيان محمد الخالدي ومروة مسلم ضمن نسق ممنهج لاستهداف الصحفيين، لكن في مسيرتهما المهنية واجها الإنكار وقلة التقدير. الزميلة ميسون كحيل تحكي قصتهما.

ميسون كحيل نشرت في: 4 سبتمبر, 2025