الصورة كجواز سفر

 

مع مستهل العام الجديد 2020، أمضي نحو عامي الحادي عشر في الديار الإيطالية.. إيقاع الزمن هنا في المهجر كسرعة الضوء.. لم يخطر ببالي قبل نحو 18 عاما حينما حصلت في الرباط على إجازة في التاريخ (عن بحث في تاريخ تجربة هجرة اليهود في المغرب من خلال الصحافة الحزبية)؛ أني سأكتب عن تجربتي كصحفي مهاجر، ببعد هوياتي/ديني بحكم السياق السياسي والاجتماعي الذي تعيشه منطقتنا العربية خاصة، ثم إيطاليا وأوروبا عامة مع ارتفاع أصوات اليمين المتطرف التي رسمت صورا معادية للأجانب والمسلمين خاصة.

قبل انطلاق "الربيع العربي"، كنت أعيش ربيع العام 2009 مختنقا وأنا أشتمّ رائحة "بنْعَلة" (من بن علي) المشهد السياسي في المغرب.. كنت أرصد ذلك من موقعي كمحرر صحفي سياسي مركزي في جريدة "الصباحية" المغربية. في صيف العام ذاته، أخذت أفكر جادا في البحث عن متنفس وأفق جديد.. وصلت إلى قناعة وجودية أني مقيد، مكبل، ما لم أغامر وأجرب خارج الوطن في مناحي الحياة الإعلامية والفنية أيضا، خصوصا في مجال صناعة الفيلم الوثائقي التسجيلي.

 

فضل الراديو

كنت قد حصلت في أغسطس/آب 2009 على تأشيرة لمتابعة الدراسة بإيطاليا في علوم الاتصال (تخصص سينما وسمعي بصري). خلال اليوم الأول، أثناء مباشرتي إجراءات التسجيل في رحاب جامعة تورينو التي احتضنتني، كنت متعبا نفسيا وجسديا بسبب السفر.. قرار الهجرة، وترك مسار مهني يمتد لقرابة عقد من الممارسة الصحفية في المغرب.

كنت ملقى على هيئة شخص نائم في حديقة الجامعة، أغطي وجهي بملف يحجب أشعة الشمس عن رأسي الذي كانت تتزاحم فيه حزمة من الأسئلة، أذكر منها: كيف يمكن أن أخوض تجربة إعلامية جديدة في مكان جديد لا أتقن لغة أهله جيدا؟ كيف لي أن أواصل العمل في الصحافة هنا في غياب مؤسسات إعلامية كبيرة ناطقة بالعربية، كما هو الشأن في بلدان أوروبية أخرى؟ ما العمل؟

بينما كانت تتناسل الأسئلة في ذهني الواحدة تلو الأخرى، رنت في أذني عبارة "هنا راديو الجامعة".. على الفور وقفت.. تسمرت في مكاني.. أخذت أحرّك رأسي يمينا وشمالا علّني ألتقط اتجاه مصدر الصوت.. ترجّلت فوصلت إلى مقر الإذاعة التي كان أمامها مكبر صوت ضخم.. استأذنت، فكان الاستقبال جميلا من المذيعين والتقنيين.

قدّمتُ نفسي، وحينها تلقيت دعوة من البروفيسور كوتسي الأستاذ الجامعي في مادة الراديو، للالتحاق في اليوم الموالي باجتماع خاص بالمتدربين في مقر تلفزيون وإذاعة الجامعة، وبالفعل كنت في اليوم الموالي هناك. وبعد أسبوع التحقت بتلفزيون الجامعة "إكسترا كامبوس" متدربا، وهناك تعلمت بعض مهارات التصوير والإخراج التلفزيوني، إلى جانب ما كنت تعلمته في دورة طويلة في التلفزيون ومهارات المونتاج والتحرير للصورة من أستاذي الراحل محمد خير البوريني بمعهد الجزيرة للإعلام.

 

الصورة.. لغتي البديلة

ساعدني بعض مما بدأت أراكمه نظريا وتطبيقيا في مجال الصورة، في الحصول على فرصة عمل كمعد تقارير لتلفزيون ويب تابع لبلدية تورينو بشراكة مع شعبة علوم الاتصال في الجامعة، متخلصا من حاجز الكتابة باللغة الإيطالية في بداياتي بالمهجر، وتعويضه بالصورة المتحركة التي ستصبح لغتي الأكثر استعمالا، خصوصا في مرحلة لاحقة في عالم الويب مع المنصة الرقمية "أصوات مغاربية" التي سأعتَمَد مراسلا رسميا لها كمحرر متعدد الوسائط في كامل التراب الإيطالي، ثم منتجا ومعدا متعاونا مع قناة "بي.بي.سي".

كانت الصورة في عامي الأول لغتي التي ساعدتني في الحصول على بعض فرص العمل لتصوير تقارير. وقبل أن يأتي الصيف الأول من هجرتي، أخذت أتعاون مع بعض المخرجين الصاعدين في صناعة الفيلم الوثائقي، كالتوأمين دي سيريو الحائزين على جائزة الإخراج في المهرجان الدولي للسينما بمراكش عام 2011.

أتذكر أن التوأم الأول جانلوكا حينما التقيته أول مرة في ورشة تدريبية عام 2010 في فالكييرا ضاحية مدينة تورينا، كان قد شجعني كثيرا للمضي في مجال صناعة الوثائقي: "كل المستقبل للصورة، والوثائقي سيكون ثروة هامة لك إذا ما وظفت فيه بعضا من خبرتك الصحفية أيضا، حينما يتطلب الأمر منك ذلك" يقول جانلوكا.

 

صوت "بزاف"

في العام الثاني من هجرتي بدأت أشارك في أشرطة قصيرة جماعية مع طلبة في الجامعة. وبالموازاة مع ذلك، بادرت إلى إعداد مشروع برنامج إذاعي بعنوان "بزاف" على أمواج إذاعة جامعة تورينو بالعربية والإيطالية رفقة الزميلة الإيطالية فابيولا بالماس، يشتغل على المشترك بين الثقافة الغربية والعربية، وانطلق في أكتوبر/تشرين الأول 2010، وشاءت الأقدار أن صادف انطلاقة "الربيع العربي" في تونس، لتتم بعدها ملاءمة البرنامج مع ما يحدث في الضفة الأخرى، وينتقل موعد بثه من يوم الخميس مساء إلى يوم الجمعة زوالا، مباشرة بعد انتهاء الصلاة في العديد من الدول العربية.

كنا ننقل مراسلات مباشرة من ساحات "التحرير"/المظاهرات، حيث جُمعات الغضب، يصل صداها عبر شبكة من العلاقات كنت محظوظا في نسجها قبل قدومي إلى إيطاليا، بفضل حضوري في بعض الدول العربية للمشاركة في سلسلة من الدورات التكوينية التي كانت تنظمها منظمات أهلية لفائدة مشاريع شباب قياديين وصحفيين استقصائيين في الوطن العربي، سيصبحون في الواجهة بعدما أضرم البوعزيزي النار في جسده.

في 20 فبراير/شباط 2011 تاريخ انطلاق الحراك المغربي في سياق "الربيع العربي"، توجهت إلى المغرب لتقديم حلقة إذاعية خاصة عن الأجواء هناك، وصادف ذلك أن حظيت بتوثيق للحظة عبر الفيديو، لأقرر مباشرة بعد عودتي إلى إيطاليا إنجاز أول وثائقي في مساري كمخرج وثائقي وصحفي بعنوان "صدى" أو "صدى الحراك العربي في الغرب".

كنت أحاول أن أجمع بين الفني والإعلامي في آن واحد.. كنت أشارك حينها في عروض مسرحية مع منظمة العفو الدولية تعالج مسألة الحرية، وقد وثقت بعضا منها أيضا بالفيديو، وكذلك فعلت في برنامج "بزاف" الإذاعي في توثيقه بصريا، وبعدها أخذت في الاشتغال على خيط رابط بين الفني والإعلامي في قالب وثائقي.

كان صوت الراديو، وصور العروض الفنية خيطا ناظما لحبك محتوى بصري أعدّ في إيطاليا يحكي صدى الحراك العربي في الغرب، عبر قصص ثلاثة شباب عرب، من تونس ومصر والمغرب، وآخرين غربيين من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا. 

تجربة الوثائقي "صدى" (25 دقيقة، 2011) منحتني كثيرا من الثقة في النفس، فقد أضحى الفيلم بمثابة جواز سفر، أو بطاقة زيارة، للتواصل وفتح آفاق إبداعية أخرى، خصوصا بعد اعتماده كمادة بيداغوجية للعرض في كل من الجامعتين الإيطاليتين بيرغامو وتورينو، وكذا جامعة لشبونة في البرتغال، إضافة إلى المشاركة في عدة مهرجانات بكل من إسبانيا وإيطاليا، توجت بنيل الجائزة الكبرى لمهرجان الفيلم الوثائقي القصير المنظم من طرف جمعية المتحف الوطني للسينما.

مع مرور الزمن، أخذ مساري المهني يميل نحو عالم السينما، خصوصا جنس الفيلم الوثائقي التسجيلي، رغم استمراري في الكتابة عن الشؤون السياسية وقضايا المهاجرين بإيطاليا، لعدد من المنابر الصحفية العربية الدولية والمغربية، وهو ما منحني فرصة العمل أيضا على التحليل الفيلمي، وتغطية بعض المهرجانات.

وكانت أبرزها المهرجان الدولي للفيلم في تورينو، الذي سبرت فيه عالم الفيلم أكثر مما تلقيته في دروس السينما بالجامعة. ولهذا المهرجان المعروف بخطه التحريري الموجه للفيلم التسجيلي، فضل كبير في بلورة وكتابة فيلمي الوثائقي قيد الإنجاز "أنا وأخي" الذي هو عبارة عن تنديد فني تجاه العنصرية والإسلاموفوبيا والإكزينوفوبيا (كره الأجانب).

 

"ضحية" صورة

في مهرجان تورينو الدولي للسينما الذي اعتُمدتُ فيه كصحفي موفد من طرف راديو الجامعة أول مرة، ثم تلفزيون بلدية تورينو ومنابر عربية أخرى لمدة ست سنوات، عشت موقفا محرجا، صادما وتمييزيا، في خريف 2015، حيث مُنعت من الدخول كصحفي للحفل الخاص بالمشاركين في المهرجان الذي أقيم في ثكنة عسكرية، بسبب التخوف من عمل إرهابي محتمل، بعدما كانت الجارة فرنسا للتو قد تعرضت لعملية إرهابية.

لم يقف الأمر فقط عند حدود المنع من الدخول رغم توفري على الشارة الخاصة بالصحفيين وتسجيلي في الآجال المطلوبة للحضور، فقد شهدت الثكنة حالة من الطوارئ حينما كنت أقول للسيدة المكلفة بالاستقبال إنه من غير اللائق أن يرفع المهرجان شعار التلاقح الثقافي ويجسد عكس ذلك.

تلقفتني الشرطة السرية عندما كنت أغادر الثكنة العسكرية، وحقق الشرطي معي متحدثا بعربية ركيكة، ومستفسرا عن السر وراء اختياري لدراسة السينما، ولماذا بالضبط تورينو؟ ولماذا رفض المنظمون دخولي؟ وغير ذلك من الأسئلة التي بدت لي بليدة.

قررت أن أقاطع المهرجان، وأن أحضره بعد أن ينطفئ غضبي من باب مهني آخر كصانع للفيلم الوثائقي، وقد فعلت ذلك خلال الدورة الأخيرة عام 2019، لأتصالح مع نفسي ومع مهرجان تعلمت منه الكثير وما زلت أطمح إلى أن أغرف المعرفة فيه حول الصورة التي نصنعها وتصنعنا.

 

المزيد من المقالات

يوميات مراسل حرب في أوكرانيا

غطى عمر الحاج، الصحفي بقناة الجزيرة، حروبا كثيرة، كان فيها شاهدا على فداحة الأزمات الإنسانية خاصة حينما نقل للعالم قمع الثوار في سوريا. بين الحرص على سلامته الجسدية وصعوبة الوصول إلى المصادر وشراسة المعارك، يوجد عمر اليوم على خط النار في أوكرانيا.

عمر الحاج نشرت في: 31 أغسطس, 2022
قصة المصورة الصحفية جهاد.. صوت النساء المعنفات

تصر جهاد، رغم تحديات الحرب والتمييز ضد النساء في اليمن، على سرد القصص المصورة لنساء وجدن أنفسهن إما عرضة للتحرش أو للعنف الجسدي. طاردت شغفها بالتصوير منذ سنة 2011، لتصبح بعد ثماني سنوات مصورة محترفة تواجه قضايا مجتمعية في بلد مزقته الحرب.

رغدة جمال نشرت في: 30 مايو, 2022
عمر الحاج.. قصة صحفي بين حربين

بين سوريا وأوكرانيا ثمة تشابه كبير وهو أن روسيا من تغزو هذه البلدان. عمر الحاج، مراسل الجزيرة بكييف، عاش بين الحربين، ويسرد في حواره مع الزميل محمد أحداد أهم الاختلافات والتشابهات بين أن تكون مراسلا للحرب في سوريا وأن تكون مراسلا للحرب في أوكرانيا..

محمد أحداد نشرت في: 11 مارس, 2022
الحرب في أوكرانيا.. أدوات الرقابة والتأثير في اتجاهات صناعة الأخبار

ما يزال الوقت مبكرا لإعداد دراسة حول التغطية الإعلامية للحرب في أوكرانيا. لكن يمكن تحديد بعض الملامح الأولية المتمثلة في اللجوء إلى الدعاية المدفوعة بالاستقطاب السياسي وانتعاش الرقابة على وسائل الإعلام، وتوظيف الأدوات الرقمية للتأثير في اتجاهات صناعة الأخبار.  

سمية اليعقوبي نشرت في: 10 مارس, 2022
الفيسبوك والحرب في إثيوبيا.. حاضنة خطاب الكراهية

ساهمت منصة فيسبوك في احتضان خطاب الكراهية الذي أجج الحرب بين الأطراف المتنازعة في إثيوببا. لقد انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي دعوات إلى العنف ضد مجموعات عرقية معينة باستخدام كلمات مثل "إرهابي" و"قتلة" و"سرطان" و"أعشاب ضارة" لوصف أشخاص وجماعات من جميع أنحاء البلاد.

عبد القادر محمد علي نشرت في: 20 فبراير, 2022
التنوع في الإعلام النرويجي.. النوايا وحدها لا تكفي

رغم كل الجهود التي تقوم بها وسائل إعلام نرويجية من أجل ضمان تمثيلية للمهاجرين في غرف الأخبار، فإن التحيزات اللاواعية لمسؤولي التحرير الباحثين عن صحفيين يشبهونهم لا يسمح بفهم أعمق لقضايا الأقليات.

رنا زهران نشرت في: 16 فبراير, 2022
أخلاقيات الصورة الصحفية في تغطية قضايا اللجوء

تخضع الصورة الصحفية في تغطية قضايا اللجوء للكثير من المعايير المهنية والأخلاقية خاصة الالتزام بنقل المشاعر الحقيقية والحفاظ على هوية وخصوصيات اللاجئين أو طالبي اللجوء.

آلاء الرشيد نشرت في: 9 فبراير, 2022
وصلوا لكابل أول مرة.. صحفيون يحكون تجاربهم

ثمة الكثير من أحكام القيمة حول تغطية الأحداث التي أعقبت استيلاء طالبان على السلطة في أفغانستان. صحفيون من وسائل إعلام مختلفة يتحدثون عن التحديات التي واجهوها في أول تجربة لهم بكابل.

 إبراهيم الشامي نشرت في: 16 يناير, 2022
الصحفيون الفلسطينيون والرقابة الذاتية

حين تسلط السلطة القمع ضد الصحفيين، يلجأ الكثير منهم إلى تنمية الشعور بالرقابة الذاتية، فيتحول "الخوف" من السجن والمضايقات إلى "رقيب تحريري". في فلسطين، لا يواجه الصحفيون قمع الاحتلال فقط، بل قمع السلطة الفلسطينية وقدرة القضاء على "تأويل" و"تمطيط" فصول القانون التي ترسم حدود ممارسة المهنة لتضيع الكثير من الحقائق والسبب: الرقابة الذاتية.

لندا شلش نشرت في: 28 ديسمبر, 2021
من بغداد إلى بيروت.. رحلة صحفيين من مراقبة السلطة إلى البحث عن الكهرباء

كيف يطلب من الصحفيين في الكثير من البلدان العربية ممارسة أدوارهم وهم ليسوا قادرين على توفير الحد الأدنى من الكهرباء والإنترنت. "أقضي معظم يومي عند محطات البنزين لأعبّئ سيارتي والذي أفكر فيه هو كيف أستطيع تأمين قوت اليوم لعائلتي، لقد استحوذت هذه الهموم على حياة الصحفي" هكذا يختصر صحفي لبناني "قسوة" الظروف التي يواجهها جزء كبير من الصحفيين.

آمنة الأشقر نشرت في: 24 أغسطس, 2021
التغطية الصحفية لسد النهضة.. "الوطنية" ضد الحقيقة

استحوذ قاموس الحرب والصراع السياسي على التغطية الصحفية لملف سد النهضة. وعوض أن تتصدر الصحافة العلمية المشهد لفهم جوانب الأزمة، آثرت وسائل الإعلام الكبرى أن تتبنى سردية إما سطحية أو مشحونة بالعواطف باسم الوطنية والأمن القومي.

رحاب عبد المحسن نشرت في: 12 يوليو, 2021
الحرب في تشاد.. الصحفي في مواجهة الأخبار الزائفة والبروباغندا

معارك لم تحدث في الواقع، تحيزات سياسية وعرقية، نشر أخبار زائفة... شكلت ملامح تغطية الصحافة المحلية والدولية للحرب الدائرة بالتشاد منذ شهور.

محمد طاهر زين نشرت في: 4 يوليو, 2021
في أمريكا الوسطى.. اغتيال الصحفيين لم يعد خبرا

إذا أردت أن تكون صحفيا في أمريكا الوسطى؛ فيجب أن تحفر قبرك أولا. إنها قصص لصحفيين اغتيلوا؛ إما من مافيا المخدرات، أو من الجبهات التي تدعي التحرر والثورة، أو من الدول المتشابهة في ترسيخ أساليب الاستبداد. تبدو الصورة أكثر قتامة بعد انتشار فيروس "كوفيد- 19".

دافيد أرنستو بيريز نشرت في: 4 أبريل, 2021
الصحفي.. والضريبة النفسية المنسية

في مرحلة ما، تتشابه مهام الصحفي والأخصائي النفسي الذي يستمع لمختلف القصص ويكون أول من يحلل أحداثها لكن عليه أن يحافظ على مسافة منها وألا ينسلخ عن إنسانيته في ذات الوقت. في هذا المقال، تقدم الزميلة أميرة زهرة إيمولودان مجموعة من القراءات والتوصيات الموجهة للصحفيين للاعتناء بصحتهم النفسي.

أميرة زهرة إيمولودان نشرت في: 14 مارس, 2021
البابا في العراق.. مَلامِحُ من المعالَجة الصّحفيّة

كيف بدت زيارة البابا إلى العراق في وسائل الإعلام العالمية، ولماذا تكتسبُ أهميتَها في الإعلام الدولي؛ على الرغم من الحالة السياسية والأمنية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها العراق منذ عقود؟

سمية اليعقوبي نشرت في: 11 مارس, 2021
بكسر التّاء.. فُسْحةُ نقاشٍ نسويّةٌ آمنةٌ عبر الأثير

لقاءٌ مع مقدِّمة برنامَج بكسر التاء روعة أوجيه

أحمد أبو حمد نشرت في: 7 مارس, 2021
 مَجَلَّةُ الصِّحافة تُطلقُ نسختَها الإنجليزيّة

لا يُحتفَى بتجرِبة الصّحفيّ في المِنطَقةِ العربيّة -غالبًا- إلّا بعد مماته أو تحوُّله لخبرٍ عاجل. اليومَ أصبحَتِ الفرصةُ مواتيةً لإطلاق مجلة الصّحافة بنُسختِها الإنجليزيّة؛ في محاولة لمنْحِ الصحفيّين مَقْعدًا في النّقاش العالميّ حول مِهْنَةِ الصِّحافة، والانخراط فيه، بدلًا من اتّخاذ موقف المتفرِّج.  

مجلة الصحافة نشرت في: 1 مارس, 2021
الإعلام الإفريقي.. هامشية الدور ومحدودية التأثير

ما فتئت الكثير من وسائل الإعلام الدولية -الغربية منها على وجه الخصوص- تقدم صورة مجتزأة عن القارة الإفريقية، بل تكاد تختزلها في كل ما هو سلبي، وباتت بذلك مرتبطة في الذهنية العالمية بكل من "الإرهاب" و"الجوع" و"المرض" و"الفقر" و"الفساد".. إلى آخر القائمة اللامتناهية الموغلة في التشويه.

محفوظ ولد السالك نشرت في: 24 فبراير, 2021
قصتي مع التحول الرقمي  

الميدانُ لم يعد مقتصِرا على الشارع في عالم الصحافة. الميدانُ الحقيقي اليوم هو المنصات الرقمية، وبرامج المونتاج وتعديل الصورة، والأدوات التي توضع في "الجيب" للتصوير، والموبايل الذي يلتقط صورا محترفة، ويُستخدم لتسجيل الصوت وإنتاج القصة ونشرها.

محمد بدارنة نشرت في: 21 فبراير, 2021
الصحفيون اللاجئون في أوروبا.. هل ينجح "التعاطف" الرمزي في دمجهم بعالم الصحافة؟

رغم كل المبادرات، فإن المؤسسات الإعلامية في أوروبا ما تزال تتعامل مع الصحفيين اللاجئين بكثير من الطقوس الاحتفالية، فإما أن يقدَّموا بثوب الأبطال أو برداء الضحايا. وحين تقرر مؤسسات -على قلتها- أن توظفهم، يُنظَر إليهم كخبراء في الهجرة لا كصحفيين مثل باقي أقرانهم، قادرين على إبداع قصص فريدة عن المجتمعات التي يعيشون فيها.

شارلوت ألفرد نشرت في: 6 يناير, 2021
ماذا علمتني 2020 عن طريقة تغطيتنا للأخبار؟

في ذروة تفشّي الجائحة، عمل فريقنا بجهد دؤوب لتغطية كافة التطورات لحظة بلحظة، في حين كانت الجائحة إزاءنا جميعًا، مما اضطرنا إلى الانتقال للعمل من المنازل لأجل غير معلوم، في خطوة غير مسبوقة ومليئة بالمفارقات هي الأخرى. وزعتُ وقتي في المنزل، ففي الصباح أضع أجندة الأخبار أثناء اجتماع الفريق التحريري، على نحو يضمن تغطية زوايا جديدة فيما يتعلق بأزمة "كوفيد-19"، ثم أنتقل فجأة خلال النهار إلى وضعية إدارة الأزمات وأنا أسمع تمتمات متزايدة من الفريق بشأن رصد أول حالة عدوى بالفيروس في قطر.

ثريا سلام نشرت في: 30 ديسمبر, 2020
الإعلام اليميني.. حينما تصبح الكراهية مجرد حرية تعبير

لم يتوان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مهاجمة ما أسماه التطرف الإسلامي، لكنه لم يشر، ولو بكلمة واحدة، أنه توصل بتقرير من لجنة حقوق الإنسان، يثبت أن "الخطاب العنصري تحرَّر في وسائل الإعلام الفرنسية وصار عاديًّا وغير صادم".. كيف يوظف اليمين وسائل الإعلام لنشر خطاب الكراهية والعنصرية؟ ولم أصبحت مواضيع الإسلام والأقليات "بضاعة" رائجة للصحافة الفرنسية؟

علاء الدين بونجار نشرت في: 7 ديسمبر, 2020
الصحافة في أفغانستان.. أيام "الموت المعلن"

رغم جو الانفتاح النسبي لحرية الصحافة والتعبير، فإن الصحفيين الأفغان يواجهون تحدّيا من نوع خاص: الموت. التقارير المحلية والعالمية تشير إلى مقتل صحفيين في ولايات مختلفة بسبب رقابة السلطة والجماعات الدينية.

أحمد شاه عرفانيار نشرت في: 6 ديسمبر, 2020
صحفيات على خطوط النار

لم يُسأل الصحفيون الرجال يوما وهم يستعدون لتغطية مناطق النزاع: يجب أن تفكر قبل الذهاب.. لديك أطفال، لكنهم يسألون النساء بثوب الناصحين، رغم أن جدارتهن في المناطق المشتعلة لا تحتاج إلى دليل.

نزار الفراوي نشرت في: 2 ديسمبر, 2020