يوميات صحفي فلسطيني تحت النار

عند الحديث عن تجربة صحفي فلسطيني خاض غمار تغطية الحروب الثلاث التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على غزة بين بداية شتاء 2008 ومنتصف صيف 2014، يعني أنك تلخص تفاصيل أصعب اللحظات والظروف التي يمكن أن تمر على صحفي يعمل في بقعة ساخنة من العالم.

سرد تفاصيل يوم واحد من العدوان على غزة سيكشف قساوة المشهد الإعلامي والتحديات التي يواجهها الصحفي الفلسطيني، وكيف له أن يصيغ رسالته الإعلامية تحت النيران؟ وكيف دفع حياته ثمنا لعمله الميداني؟ وماذا فعل لمواجهة شح الإمكانات اللوجستية؟ وماذا عن غياب السلامة الشخصية للصحفيين في الميدان؟ 

كانت الساعة تشير إلى الرابعة فجرا من يوم 21 يوليو/تموز 2014، عندما اضطررتُ للاستيقاظ بعد أقل من ساعة ونصف من النوم بسبب الأخبار العاجلة الواردة من شرق مدينة غزة، حيث نزوح السكان من هناك تجاه قلب المدينة، هربا من القذائف العشوائية التي أطلقتها مدفعية الاحتلال المتمركزة على الحدود الشرقية للمدينة المتخمة بالجراح.

كانت المعلومات الشحيحة الواردة من المنطقة المظلمة بفعل انقطاع التيار الكهربائي وتقطع خطوط الاتصال وشبكة الانترنت، أن قوات الاحتلال بدأت دكّ منازل المواطنين عشوائيا على رأس ساكنيها.

اقتصرت الأخبار الواردة من هناك على عدد من الصحفيين المقيمين داخل المنطقة، ومنهم زميلنا الصحفي محمد ضاهر الذي ارتقى شهيدا بعد إصابته في ذلك اليوم، وبات هو الخبر بعدما كان ينقل الأخبار.

الصحفيون كانوا يخشون الاقتراب من منطقة الحدث في حي الشجاعية، وذلك لعدم سماح الاحتلال لأي شخص بدخول المنطقة، حيث يكون عرضة للقصف المدفعي أو صواريخ طائرات الاستطلاع التي تخيم على المكان، ويضرب بعرض الحائط جميع الاتفاقيات والقوانين الدولية التي تحمي الصحفيين في أوقات النزاعات والحروب، وتحفظ لهم التغطية الإعلامية ومنحهم الأمان أثناء التحرك الميداني.

غياب سلامة الصحفيين العاملين في تغطية العدوان كان العامل الأكثر ضغطا عليهم، والتحدي الأبرز أمامهم، لأن الجسم الصحفي الفلسطيني فقد 17 صحفيا خلال عدوان صيف 2014 على غزة، جميعهم كانوا منتشرين في الميدان، ولم تشفع لهم جميع الشارات التي يرتدونها وتدل على أنهم صحفيون.

مع ساعات الصباح الأولى، بدأت معالم الجريمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال تتضح أكثر، وظهرت صور مئات المواطنين النازحين الذين تركوا بيوتهم بحثا عن أماكن علها تكون أكثر أمنا.

العمل الميداني يعتمد على القرار الفردي للصحفي أكثر من قرار إدارات المؤسسات الإعلامية، لأن أي خطوة غير محسوبة ستكلفك حياتك.

تجربة العمل في أوقات الحروب تكشف أنه لا يمكن للصحفي أن يفكر كثيرا في ضوابط العمل وما المسموح له أن يفعله، وما المحظور عليه من ناحية نظرية كان قد درسها في الكتب الإعلامية المتخصصة، فأمام المشاهد الإنسانية لا يمكن تنحية المشاعر جانبا، وألا تذرف الدموع وأنت تشاهد امرأة مسنة تطوف كل أقسام المستشفى بحثا عن أبنائها الخمسة المفقودين.

عندما شاع أن الصليب الأحمر الدولي أفلح في إجراء تنسيق مع قوات الاحتلال على دخول المنطقة التي استهدفها، وأنه قرر إيقاف إطلاق النار لمدة 60 دقيقة فقط للسماح للطواقم الطبية والدفاع المدني والصحفيين بدخول المكان وإجلاء الإصابات والجرحى..

على الفور توجه عشرات الصحفيين إلى مدخل المنطقة التي أصبحت محترقة بفعل القذائف، وتغيرت معالمها نتيجة صواريخ الطائرات الحربية التي سقطت عليها، بانتظار سريان وقت التهدئة المرتقبة.

هناك بدأت عراقيل العمل الإعلامي تتضح جليا لعشرات الصحفيين، خاصة أن عددا كبيرا منهم يفتقد أدوات السلامة المهنية وقت الأزمات (الخوذ والدروع) بمن فيهم كاتب هذه السطور، بينما تغيب السيارات المصفحة المخصصة للصحفيين إلا عن بعض العاملين في وكالات الأنباء العالمية.

ولا يمكن أن ننسى في هذا السياق أن قوات الاحتلال تمنع منذ العام 2007 دخول الدروع الخاصة بحماية الصحفيين أوقات الأزمات، مما اضطرهم لاستخدام ما كان متاحا منها قبل هذا التاريخ، والتناوب فيما بينهم على ارتدائها، وتكون الأولوية لمن تقدم باتجاه خطوط التماس وأماكن العدوان.

مع بدء تقدم موكب الإسعافات والدفاع المدني والصحفيين، بدا المشهد أكثر سوداوية، فجميع المنازل تقريبا سويت بالأرض، وجثث الشهداء في الطرقات، والكثيرون هدمت بيوتهم فوق رؤوسهم ولا يُعرف مصيرهم تحت الأنقاض، والعديد من المصابين انتظروا ساعات كي تصلهم الطواقم الطبية، وبات المشهد كأنه يتنافس على الصورة الأكثر تأثيرا بسبب دمويته.

إغلاق الطرقات بفعل دمار المنازل دفع الصحفيين إلى دخول المنطقة سيرا على الأقدام بعدما تركوا سياراتهم عند مدخلها، وقطعوا مسافات طويلة وهم يهرولون بين المنازل.

لم تمر سوى 30 دقيقة من الوقت الذي سمح لنا بالدخول خلاله، حتى بدأ إطلاق النار تجاه الطواقم الطبية والصحفية، وحينها جاء وقت الانسحاب الاضطراري. 

كان ذلك اليوم أحد أيام شهر رمضان، وكان الصيام قد أرهق الصحفيين المنتشرين في الميدان في يوم صيف حارق، وكان العدوان مستمرا منذ أكثر من 30 يوما، وطاقاتهم النفسية والجسدية قد استنزفت، ولم يخطر ببال أحد منهم أنه سيواصل عمله على مدار الساعة دون أي قسط من الراحة حتى نهاية العدوان الذي استمر 51 يوما.

المشاهد القاسية التي مرت على الصحفيين الفلسطينيين خلال عملهم في منطقة ساخنة من العالم، راكمت ضغوطا نفسية كبيرة عليهم، كان يُفترض أن يتخلصوا منها بتدريبات متخصصة بالعمل تحت الضغط والتفريغ النفسي، ودورات تدريبية خارجية. لكن بيئة العمل الضاغطة في غزة المحاصرة حالت دون ذلك، ولم يحصل الصحفي الفلسطيني على أي من تلك التدريبات منذ سنوات بحكم إغلاق المعابر وصعوبة الحركة خارج القطاع، وفي نفس الوقت صعوبة استجلاب مدربين من الخارج لذات الهدف.

في أوقات الأزمات ينبغي على الصحفي أن يتعلم مهارات عدة، ويضطر أن يؤدي أكثر من عمل إلى جانب عمله الصحفي، فعدد كبير من الصحفيين لم تتح له الفرصة لمغادرة مكان عمله لأيام متواصلة مما أجبره على غسيل ملابسه يدويا، وطهي الطعام في ذات المكان، بهدف تقليل حركته في الشوارع نظرا لخطورتها من جهة، ولأن معظم المؤسسات الإعلامية تلجأ إلى العمل من مقرات بديلة تحسبا لاستهداف الاحتلال مقراتها الأساسية من جهة أخرى، وذلك بناء على ما يجري مع كل عدوان يتجدد على غزة.

وقد بلغ عدد الوسائل الإعلامية التي استهدفها الاحتلال خلال عدوان 2014 على غزة، خمس مؤسسات، مما أدى إلى تدمير مقدراتها ومبانيها بشكل جزئي أو كامل. 

استهداف الرواية الفلسطينية بالأساس دفع الصحفيين الفلسطينيين للعمل بخطط طوارئ يكون أول بنودها الانتقال إلى مقرات بديلة وإخلاء المعروف منها، خشية على أرواح العاملين.

ولا يلتفت الاحتلال إلى اتفاقية "جنيف الرابعة" التي كفلت توفير حماية الصحفيين أثناء النزاعات، ويضع على أجندته في كل جولة من التصعيد استهداف الصحفيين والمقرات الإعلامية بشكل مباشر.

فجأة وبدون سابق إنذار، يمكن للصحفي أن يجد نفسه مضطرا للعمل بدلا من المسعفين، ففي ذات اليوم وصلت السيارة التي كانت تقلنا إلى مكان تم قصفه للتو من قبل طائرات الاحتلال لتغطية الحدث، كانت ألسنة اللهب تتصاعد من المنطقة، وفجأة وقبل أن نتوقف إذا بعدد من الشبان يلقون باثنين من المصابين داخل السيارة نظرا لعدم وصول سيارات الإسعاف حتى هذه اللحظة.

لم ينته المشهد، فخلال الإفطار دوت أصوات الانفجارات في المحيط، مما أجبرنا على المغادرة سريعا بحثا عما يدور هناك، قبل أن يصلنا خبر مفجع بأن زميلنا الصحفي محمد ضاهر الذي بدأ معنا التغطية الإعلامية منذ ساعات الصباح، قد باغتته طائرات الاحتلال الحربية بصاروخ أدى إلى هدم منزل عائلته فوق رؤوسهم، واستشهد سبعة من أفراد عائلته على الفور، بينما تمكنت الطواقم الطبية من انتشاله من تحت الأنقاض وهو في حالة خطرة، قبل أن تعلن عن استشهاده بعد تسعة أيام.

ساعات معدودة تختصر معاناة الصحفي الفلسطيني الذي يعمل تحت النار، وواصل ليله بنهاره دون أدوات السلامة، وعندما فقد حياته غاب بصمت، ولم يجد من يدافع ويرافع عن حقوقه في المحافل الدولية.. هذه هي ضريبة الصورة والقلم. 

المزيد من المقالات

في أمريكا الوسطى.. اغتيال الصحفيين لم يعد خبرا

إذا أردت أن تكون صحفيا في أمريكا الوسطى؛ فيجب أن تحفر قبرك أولا. إنها قصص لصحفيين اغتيلوا؛ إما من مافيا المخدرات، أو من الجبهات التي تدعي التحرر والثورة، أو من الدول المتشابهة في ترسيخ أساليب الاستبداد. تبدو الصورة أكثر قتامة بعد انتشار فيروس "كوفيد- 19".

دافيد أرنستو بيريث نشرت في: 4 أبريل, 2021
الصحفي.. والضريبة النفسية المنسية

في مرحلة ما، تتشابه مهام الصحفي والأخصائي النفسي الذي يستمع لمختلف القصص ويكون أول من يحلل أحداثها لكن عليه أن يحافظ على مسافة منها وألا ينسلخ عن إنسانيته في ذات الوقت. في هذا المقال، تقدم الزميلة أميرة زهرة إيمولودان مجموعة من القراءات والتوصيات الموجهة للصحفيين للاعتناء بصحتهم النفسي.

أميرة زهرة إيمولودان نشرت في: 14 مارس, 2021
البابا في العراق.. مَلامِحُ من المعالَجة الصّحفيّة

كيف بدت زيارة البابا إلى العراق في وسائل الإعلام العالمية، ولماذا تكتسبُ أهميتَها في الإعلام الدولي؛ على الرغم من الحالة السياسية والأمنية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها العراق منذ عقود؟

سمية اليعقوبي نشرت في: 11 مارس, 2021
بكسر التّاء.. فُسْحةُ نقاشٍ نسويّةٌ آمنةٌ عبر الأثير

لقاءٌ مع مقدِّمة برنامَج بكسر التاء روعة أوجيه

أحمد أبو حمد نشرت في: 7 مارس, 2021
 مَجَلَّةُ الصِّحافة تُطلقُ نسختَها الإنجليزيّة

لا يُحتفَى بتجرِبة الصّحفيّ في المِنطَقةِ العربيّة -غالبًا- إلّا بعد مماته أو تحوُّله لخبرٍ عاجل. اليومَ أصبحَتِ الفرصةُ مواتيةً لإطلاق مجلة الصّحافة بنُسختِها الإنجليزيّة؛ في محاولة لمنْحِ الصحفيّين مَقْعدًا في النّقاش العالميّ حول مِهْنَةِ الصِّحافة، والانخراط فيه، بدلًا من اتّخاذ موقف المتفرِّج.  

مجلة الصحافة نشرت في: 1 مارس, 2021
الإعلام الإفريقي.. هامشية الدور ومحدودية التأثير

ما فتئت الكثير من وسائل الإعلام الدولية -الغربية منها على وجه الخصوص- تقدم صورة مجتزأة عن القارة الإفريقية، بل تكاد تختزلها في كل ما هو سلبي، وباتت بذلك مرتبطة في الذهنية العالمية بكل من "الإرهاب" و"الجوع" و"المرض" و"الفقر" و"الفساد".. إلى آخر القائمة اللامتناهية الموغلة في التشويه.

محفوظ ولد السالك نشرت في: 24 فبراير, 2021
قصتي مع التحول الرقمي  

الميدانُ لم يعد مقتصِرا على الشارع في عالم الصحافة. الميدانُ الحقيقي اليوم هو المنصات الرقمية، وبرامج المونتاج وتعديل الصورة، والأدوات التي توضع في "الجيب" للتصوير، والموبايل الذي يلتقط صورا محترفة، ويُستخدم لتسجيل الصوت وإنتاج القصة ونشرها.

محمد بدارنة نشرت في: 21 فبراير, 2021
الصحفيون اللاجئون في أوروبا.. هل ينجح "التعاطف" الرمزي في دمجهم بعالم الصحافة؟

رغم كل المبادرات، فإن المؤسسات الإعلامية في أوروبا ما تزال تتعامل مع الصحفيين اللاجئين بكثير من الطقوس الاحتفالية، فإما أن يقدَّموا بثوب الأبطال أو برداء الضحايا. وحين تقرر مؤسسات -على قلتها- أن توظفهم، يُنظَر إليهم كخبراء في الهجرة لا كصحفيين مثل باقي أقرانهم، قادرين على إبداع قصص فريدة عن المجتمعات التي يعيشون فيها.

شارلوت ألفرد نشرت في: 6 يناير, 2021
ماذا علمتني 2020 عن طريقة تغطيتنا للأخبار؟

في ذروة تفشّي الجائحة، عمل فريقنا بجهد دؤوب لتغطية كافة التطورات لحظة بلحظة، في حين كانت الجائحة إزاءنا جميعًا، مما اضطرنا إلى الانتقال للعمل من المنازل لأجل غير معلوم، في خطوة غير مسبوقة ومليئة بالمفارقات هي الأخرى. وزعتُ وقتي في المنزل، ففي الصباح أضع أجندة الأخبار أثناء اجتماع الفريق التحريري، على نحو يضمن تغطية زوايا جديدة فيما يتعلق بأزمة "كوفيد-19"، ثم أنتقل فجأة خلال النهار إلى وضعية إدارة الأزمات وأنا أسمع تمتمات متزايدة من الفريق بشأن رصد أول حالة عدوى بالفيروس في قطر.

ثريا سلام نشرت في: 30 ديسمبر, 2020
الإعلام اليميني.. حينما تصبح الكراهية مجرد حرية تعبير

لم يتوان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مهاجمة ما أسماه التطرف الإسلامي، لكنه لم يشر، ولو بكلمة واحدة، أنه توصل بتقرير من لجنة حقوق الإنسان، يثبت أن "الخطاب العنصري تحرَّر في وسائل الإعلام الفرنسية وصار عاديًّا وغير صادم".. كيف يوظف اليمين وسائل الإعلام لنشر خطاب الكراهية والعنصرية؟ ولم أصبحت مواضيع الإسلام والأقليات "بضاعة" رائجة للصحافة الفرنسية؟

علاء الدين بونجار نشرت في: 7 ديسمبر, 2020
الصحافة في أفغانستان.. أيام "الموت المعلن"

رغم جو الانفتاح النسبي لحرية الصحافة والتعبير، فإن الصحفيين الأفغان يواجهون تحدّيا من نوع خاص: الموت. التقارير المحلية والعالمية تشير إلى مقتل صحفيين في ولايات مختلفة بسبب رقابة السلطة والجماعات الدينية.

أحمد شاه عرفانيار نشرت في: 6 ديسمبر, 2020
صحفيات على خطوط النار

لم يُسأل الصحفيون الرجال يوما وهم يستعدون لتغطية مناطق النزاع: يجب أن تفكر قبل الذهاب.. لديك أطفال، لكنهم يسألون النساء بثوب الناصحين، رغم أن جدارتهن في المناطق المشتعلة لا تحتاج إلى دليل.

نزار الفراوي نشرت في: 2 ديسمبر, 2020
نقاش حول الحياد في الصحافة

أثارت اتهامات صحفيات لمذيع دنماركي شهير بالتحرش، نقاشا تحريريا عميقا حول قدرتهن على ضمان كتابة قصص مهنية وحيادية في موضوع يهمّهن بشكل مباشر. مواثيق المهنة في الغالب لا تمنع الصحفيين من أن تكون لديهم تحيزات أو انتماءات، لكنها تمنع عليهم أن تؤدي إلى التأثير على القصص الإخبارية.

أحمد أبو حمد نشرت في: 1 ديسمبر, 2020
التمويل الأجنبي للصحافة العربية.. مداخل للفهم

التمويل الأجنبي للمؤسسات الإعلامية العربي ليس شرا كله وليس خيرا كله. بعيدا عن التوجه المؤامراتي الذي يواجه به نظرا لأنه أصبح خارج سيطرة السلطة لابد أن يطرح السؤال الكبير: هل تفرض الجهات الممولة أجندات قد تؤثر على التوجهات التحريرية وتضرب في العمق بمصداقية وموضوعية العمل الصحفي؟

مجلة الصحافة نشرت في: 30 نوفمبر, 2020
خبر بلا خلفية.. جزء من النص مفقود

هل يمكن اليوم كتابة خبر عن حرب أذربيجان وأرمينيا بدون معرفة الجذور التاريخية والسياسية للصراع؟ خلفية الخبر تشكل جزءا جوهريا من الممارسة الصحفية الحديثة، لذلك على الصحفي أن يتمرس على استخدامها بما يجعلها جذابة لا عبئا على قصته الصحفية.

أحمد طلبة نشرت في: 22 نوفمبر, 2020
دروس صحفية من زمن الوباء

في إسبانيا توقفت الحياة وامتلأت المستشفيات بالضحايا، وفي الجانب الآخر كان الصحفيون يواجهون وضعا استثنائيا لنقل الحقيقة أمام إجراءات الطوارئ الصحية. مراسل الجزيرة في مدريد يسرد قصته مع الوباء، وكيف حافظ على القصة الإنسانية وسط الأرقام الجامدة.

أيمن الزبير نشرت في: 16 سبتمبر, 2020
ذاكرة الزلزال.. الكتابة عن الكارثة

في العام 2004 ضرب زلزال عنيف مدينة الحسيمة شمالي المغرب.. زار كاتب المقال المدينة المنكوبة ليؤمّن تغطية صحفية، باحثا عن قصص إنسانية متفرّدة.

نزار الفراوي نشرت في: 6 أغسطس, 2020
الصحفيون المستقلون.. مظليون يقاومون السقوط الحر

أصابت جائحة كورونا الصحفيين المستقلين وقضمت من حقوقهم الضئيلة أصلا. ووسط هامش صغير من التحرك، ما يزال "الفريلانسرز" يبحثون عن موطئ قدم "بالقطعة"، وبأجر زهيد وخطر أكبر.

مريم التايدي نشرت في: 27 يوليو, 2020
التقرير الصحفي في زمن كورونا.. بين الحقيقة والتصنع

في القصص الإخبارية التي تبثها الفضائيات، تحس بأن الكثير منها متصنعة وغير حقيقية. أزمة كورونا أضافت الكثير من البهارات لتغطيات كانت إلى وقت قريب عادية، في حين غيبت قضايا حقيقية من صميم اهتمام الممارسة الصحفية.

الشافعي أبتدون نشرت في: 14 يونيو, 2020
في ليبيا.. "الوباء السياسي" يتفشى في الإعلام

في ليبيا، حاولت وسائل الإعلام التابعة لقوات حفتر أن تسبغ على وباء كورونا ضغائن سياسية وصلت حد اعتقال طبيب قال على المباشر إن تعامل اللجنة التي شكلها اللواء المتقاعد ضعيف.

عماد المدولي نشرت في: 3 مايو, 2020
الصحافة الورقية تحت الحجر

لا يتفق كاتب المقال مع أصحاب مقولة إن أزمة كورونا ستوجه الضربة القاضية للصحافة المطبوعة. لن تنقرض، بل تحتاج فقط أن تبني نموذجا اقتصاديا يجمع بين الإخبار والبقاء على قيد الحياة.

يونس مسكين نشرت في: 21 أبريل, 2020
الصورة كجواز سفر

حينما تعجز عن الحديث بلغة أهل البلد، تحتمي بالصورة. هذه قصة الفرجي الذي وصل إلى إيطاليا بعدما أمضى عقدا كاملا من العمل الصحفي في المغرب. متنقلا بين منصات إيطالية وأخرى عربية، كان عبد المجيد يقتحم "العالم الصحفي الجديد" بالصورة مستعيضا عن اللغة.

عبد المجيد الفرجي نشرت في: 15 أبريل, 2020
يوميات مراسلة من غرفة المعيشة

في حين بدأ كثير من الزملاء الصحفيين التعايش مع واقع جديد من العمل من المنزل منذ أسبوع أو أسبوعين في بعض دو

أروى إبراهيم نشرت في: 2 أبريل, 2020
روايات للصحافيين.. في الحجر الصحي وبعده

يظهر الصحافي في الروايات متسلقا، وصوليا، عدوا للحقيقة مرتشيا، تغره الأهواء والأضواء، مستثمرا سلطته للتصفية الرمزية في خدمة الساسة ورجال الأعمال، عاشقا للفضائح و"اللحم الطري" (فيلم ذا بوست).

محمد أحداد نشرت في: 31 مارس, 2020