التقرير الصحفي في زمن كورونا.. بين الحقيقة والتصنع

من يتابع الأخبار والتقارير الصحفية التي تذاع في النشرات الأساسية للفضائيات العربية أو تتصدر صفحات المجلات والصحف والمواقع الإخبارية الإلكترونية، والتي تتناول موضوعات عن جائحة كورونا، يجد فيها الكثير مما هو أقرب إلى الصناعة، أو ما نسميه -نحن الكتاب والإعلاميين- "التقرير المصنّع". هذه الظاهرة ربما سيلاحظها أي محرر صحفي دقيق أو مشاهد يتمتع ولو بقدر قليل من الدهاء في تمييز بين ما هو مصنّع أو حقيقي في عالم أصبح ما لا يرى بالعين المجردة يؤلَّف عنه الكثير من القصص والأخبار والتقارير. 

 

بين التصنع والحقيقة

إذا كان مفهوم أخلاقيات مهنة الصحافة ينضوي جُله تحت نظريات وفلسفات متعددة الجوانب، فإن هذه النظريات تنتهي إلى مبدأ واحد، وهو الالتزام بالمصداقية والأمانة والشفافية في نقل الوقائع والأحداث.

لكن جميع تلك المفاهيم والنظريات تحتاج إلى تفكيكها لتصبح واقعاً عملياً لا ينفك عن بيئته وواقعه. كما أن ترجمة تلك المفاهيم لا تتم على نمط واحد، بل ستأخذ أبعادا مختلفة لكل مؤسسة إعلامية أو للصحفيين، بما يدفع تلك الجهات إلى ابتكار مواثيق قوانين إعلامية لكل مؤسسة صحفية، للالتزام بأدق أخلاقيات ومبادئ مهنة الصحافة لمواجهة موجة تزييف الحقائق والشائعات وتفنيد الأكاذيب، وهو ما أصبح شائعاً في حضرة المارد "كورونا".

يمكن أن نسوق الكثير من الأمثلة في هذا السياق، وإن كان الجدل يدور حولها، هل هي متكلفة ومتصنعة، أو أنها ظاهرة استدعتها الظروف وأنشأتها جائحة كورونا، لتصبح زوايا يغطيها الإعلام بنهم كبير؟

في الفترة الأخيرة، انتشرت تقارير العزف التي ترافقها رقصات فوق أسطح المنازل، وشاعت في فضائيات عدة، في ظل الحجر الصحي بسبب أزمة كورونا. كما اجتاحت التقارير التي تبرز أهمية الدراجات في فرنسا وغيرها بعد توقف المواصلات العامة، فضلا عن التقارير التي تتناول أطفالا في منازل يؤدون ألعاباً بسيطة أو مهام اعتيادية، وهو ما لا يستحق في نظر البعض أن يُتناول في نشرة أخبار رئيسية أو في منتصفها أو حتى آخرها. 

تلك أمثلة بسيطة عن التقارير التي تجذب انتباه أي ملاحظ للكم الهائل من التقارير التي كانت تمثل مجرد ملء للفراغ الذي أحدثته أزمة كورونا، بعد صعوبة وصول الكثير من المراسلين إلى وجهاتهم، أو استحالة إعداد تقارير ميدانية، فضلا عن تعذر وصول الكتاب الصحفيين في غرف الأخبار إلى القنوات، وهو ما أنتج حالة من التقارير العرجاء. 

يمكننا أن نتساءل: ألم تكن مظاهر العزف والرقص بالموسيقى تطفو على أسطح المنازل في الأمسيات والسهرات؟ فلماذا اقتصرت وروجت كثيراً مع انتشار أزمة كورونا؟ ألم يكن الأطفال يلعبون داخل منازلهم كمشهد طبيعي للترويح عن أنفسهم من متاعب الدراسة وملل الصفوف؟ ألم تكن الدراجات أحياناً ملاذا للكثيرين نتيجة الاكتظاظ والازدحام المروري؟ فلماذا تم تناول تلك التقارير وكأنها تستحق أن تقدم للمشاهد على طبق من ذهب رغم أنها مصنّعة؟ هل تم تجاهلها أو تم تقديمها عن قصد إلى المشاهد العربي الباحث عن المتعة والمعرفة في زمن الحجر والعزل الانفرادي؟

ربما هناك من يعتقد أن تغطية تلك الجوانب القديمة الجديدة في زمن كورونا هي حاجة جديدة نتيجة الظروف التي فرضت صعوبات كثيرة في الواقع الحياتي بالنسبة للكثيرين، رغم أنها مثار جدل واستغراب لدى البعض، فتغطية أخبار من غرف الحجر الصحي أثارت جدلا في الوسطين الإعلامي والاجتماعي في حواضر عربية كثيرة مثل تونس وغزة ومقديشو، وهو ما أجبر قنوات ووسائل إعلامية على الاعتذار من أخطاء طاقمها وصحفييها، وإخضاعهم للحجر الصحي.

 

الخبر الصحفي.. أهمية قصوى 

عادة، يعكس التقرير الصحفي قصة موجودة بمختلف جوانبها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، لكنها تحتاج إلى من يكشف خفاياها وتفاصيلها. ولهذا ترسل قناة ما مندوباً إلى دولة أخرى ليأتي بتقارير جديدة لم يلاحظها صحفيو تلك الدولة ومراسلوها، بسبب أن هذه القصة تعد شيئاً طبيعياً بالنسبة لهم فيتجاهلونها. 

في العام 2011، حدثت أزمة إنسانية في الصومال، فأرسلت قناة الجزيرة الإخبارية الصحفي الفلسطيني محمود حمدان إلى مقديشو ليرصد واقع الظروف الإنسانية في هذا البلد، فأعد تقريرا عن عدم توفر سجل للمواليد والوفيات في العاصمة، أي أن الأطفال يولدون ويموتون دون تسجيلهم في ديوان رسمي، ولا حتى من قبل ذويهم، وهو ما كان ملفتاً للجميع. واكتشف صحفي آخر أثناء توزيع المساعدات الغذائية على النازحين، أن كثيراً منهم يقفون في طوابير انتظار طويلة خارج المخيمات ولا تتوافر لهم إمكانية الحصول على بطاقة الدخول للحصول على تلك المساعدات، أي أن المستفيدين جُلهم إما مسجلون لدى إدارة المخيم مسبقاً، أو يتم اختيارهم لغرض ما. فتلك القصص وأمثالها تستحق التناول في النشرات الرئيسية للأخبار وفي صدارة الصحف والمواقع.

ربما استحوذت قصص الحملات الشبابية أو الطبية للحد من تفشي جائحة كورونا على نصيب الأسد من اهتمام الكثير من المحطات الإعلامية (المقروءة والمرئية)، فهي الأقرب إلى دغدغة المشاعر والضمائر لمواجهة أزمة صحية قبل وقوعها، وذلك من باب "الوقاية خير من العلاج"، فمعظم الدول العربية انطلقت منها مبادرات الشباب الطوعية لمواجهة وباء عالمي، لكن بإمكانات ضئيلة مقارنة بما تنفقه الدول الكبرى من تبني سياسات مالية وإجراءات وقائية باهظة، فتلك الدول منحت مواطنيها سيولة نقدية للبقاء في المنازل، بينما دول كثيرة لم تتبع تلك السياسات نظراً لشح الموارد المالية أو عدم توافر الإمكانات المادية، وهذا ما جعلها تحت طائلة الانتقادات والحملات الإلكترونية.

لكن الإعلام والتوعية الرشيدة من قبل وزارات الصحة والمجتمعات، ساهما في الحد من انتشار هذا الفيروس في مجتمعاتنا العربية، رغم أن نسبة الوفيات في العالم العربي كانت قليلة جداً ولا تتجاوز نسبة 1%، في حين سجلت دول غربية نسباً أعلى بكثير، وهو ما يفسر أن درجات الإصابة والوفيات تفاوتت من دولة إلى أخرى. الأمر نفسه ينطبق على التغطيات الإعلامية العربية والغربية، وكيفية تناول التقارير وميزاتها وأساليبها وقوالبها، وهو ما يكشف عن حجم التقارير التي غزت شاشاتنا وصفحاتنا الاجتماعية، فإما هي نسج خيال صحفي أو حقيقة أعيد تدويرها بقالب "كورونا" من جديد، إن صح هذا التعبير. 

تدرك مؤسسات ومدارس الصحافة أهمية صحة ومصداقية الخبر الصحفي أو التقرير التلفزيوني، فالمصداقية هي في قمة الهرم في هذه المهنة، إن لم تكن زبدة وفحوى التقرير وجوهر المضمون، لكن إذا افتقد التقرير أو الخبر التلفزيوني تلك الميزة، فإن كثيرين سيخلطون الحابل بالنابل، وتتشابه عليهم الألوان، فلا يستطيعون التمييز بين ما هو حقيقي وما هو مصنّع وبعيد عن القصة الواقعية ذات الحقائق والأرقام والمعلومات. 

إن الصحفي المبتدئ يمكن أن يخلط بين قصة حقيقية وأخرى مزيفة، نظراً لقلة معارفه الإعلامية وخبرته الصحفية في مجال تكثر فيه الظنون والشكوك ومفتوح على مختلف التأويلات من شتى الاتجاهات. 

غير أن ما يمثل مشكلة حقاً، هو أن يتعمد صحفيون يعملون في فضائيات كبرى وذات مصداقية ولسنوات طويلة، تقديم تقارير موسومة بالتصنع والتكلف، وهي تقارير لم تراع في إعدادها أدنى معايير العمل وأخلاقيات المهنة في زمن كورونا، وهي مواد إن لم يَطلها مقص الرقيب أو شفرة المحرر الدقيق، ستصبح أشبه بتلك المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، بعضها يجانب الصواب وبعضها الآخر مجرد خبط عشواء وتزييف حقائق وتقارير جوفاء لا وجود لها مكاناً وزماناً. 

المزيد من المقالات

دروس صحفية من زمن الوباء

في إسبانيا توقفت الحياة وامتلأت المستشفيات بالضحايا، وفي الجانب الآخر كان الصحفيون يواجهون وضعا استثنائيا لنقل الحقيقة أمام إجراءات الطوارئ الصحية. مراسل الجزيرة في مدريد يسرد قصته مع الوباء، وكيف حافظ على القصة الإنسانية وسط الأرقام الجامدة.

أيمن الزبير نشرت في: 16 سبتمبر, 2020
ذاكرة الزلزال.. الكتابة عن الكارثة

في العام 2004 ضرب زلزال عنيف مدينة الحسيمة شمالي المغرب.. زار كاتب المقال المدينة المنكوبة ليؤمّن تغطية صحفية، باحثا عن قصص إنسانية متفرّدة.

نزار الفراوي نشرت في: 6 أغسطس, 2020
الصحفيون المستقلون.. مظليون يقاومون السقوط الحر

أصابت جائحة كورونا الصحفيين المستقلين وقضمت من حقوقهم الضئيلة أصلا. ووسط هامش صغير من التحرك، ما يزال "الفريلانسرز" يبحثون عن موطئ قدم "بالقطعة"، وبأجر زهيد وخطر أكبر.

مريم التايدي نشرت في: 27 يوليو, 2020
يوميات صحفي فلسطيني تحت النار

في مواجهة الاحتلال، يعيش الصحفيون الفلسطينيون ظروفا صعبة أثناء التغطية الميدانية. هذه مشاهد لصحفي غامر بحياته دفاعا عن نقل الرواية المحاصرة.

محمد أبو قمر  نشرت في: 13 مايو, 2020
في ليبيا.. "الوباء السياسي" يتفشى في الإعلام

في ليبيا، حاولت وسائل الإعلام التابعة لقوات حفتر أن تسبغ على وباء كورونا ضغائن سياسية وصلت حد اعتقال طبيب قال على المباشر إن تعامل اللجنة التي شكلها اللواء المتقاعد ضعيف.

عماد المدولي نشرت في: 3 مايو, 2020
الصحافة الورقية تحت الحجر

لا يتفق كاتب المقال مع أصحاب مقولة إن أزمة كورونا ستوجه الضربة القاضية للصحافة المطبوعة. لن تنقرض، بل تحتاج فقط أن تبني نموذجا اقتصاديا يجمع بين الإخبار والبقاء على قيد الحياة.

يونس مسكين نشرت في: 21 أبريل, 2020
الصورة كجواز سفر

حينما تعجز عن الحديث بلغة أهل البلد، تحتمي بالصورة. هذه قصة الفرجي الذي وصل إلى إيطاليا بعدما أمضى عقدا كاملا من العمل الصحفي في المغرب. متنقلا بين منصات إيطالية وأخرى عربية، كان عبد المجيد يقتحم "العالم الصحفي الجديد" بالصورة مستعيضا عن اللغة.

عبد المجيد الفرجي نشرت في: 15 أبريل, 2020
يوميات مراسلة من غرفة المعيشة

في حين بدأ كثير من الزملاء الصحفيين التعايش مع واقع جديد من العمل من المنزل منذ أسبوع أو أسبوعين في بعض دو

أروى إبراهيم نشرت في: 2 أبريل, 2020
روايات للصحافيين.. في الحجر الصحي وبعده

يظهر الصحافي في الروايات متسلقا، وصوليا، عدوا للحقيقة مرتشيا، تغره الأهواء والأضواء، مستثمرا سلطته للتصفية الرمزية في خدمة الساسة ورجال الأعمال، عاشقا للفضائح و"اللحم الطري" (فيلم ذا بوست).

محمد أحداد نشرت في: 31 مارس, 2020
يوميات صحفي رياضي في كابل (1)

الطريق إلى كابل ولو في مهمة رياضية، ليست مفروشة بالنوايا الحسنة. صحفي سابق لدى قناة "بي إن سبورتس" الرياضية، زار أفغانستان لتغطية مباراة دولية في كرة القدم، لكنه وجد نفسه في دوامة من الأحداث السياسية.. من المطار إلى الفندق إلى شوارع كابل وأزقتها، التقى قناصي الجيش الأميركي، وكتب هذه المشاهدات التي تختصر قصة بلد مزقته الحرب.

سمير بلفاطمي نشرت في: 26 يناير, 2020
الإعلام الإنساني وسط ضجيج الحروب

من أهم القيم الخبرية (News Values) هي قيمة البعد الإنساني (Human Interests) حسب رأيي، لأن لها تأثيراً مباشراً

محمد ولد إمام نشرت في: 29 سبتمبر, 2019
تجار الحقيقة.. صناعة الأخبار في العصر الرقمي والمعركة من أجل الحقائق

يستعرض الكاتب في مقاله كتاباً لجيل أبرامسون الذي صدر في فبراير/ شباط 2019 عن دار سايمون آند شوستر، والذي يتناول التحول الذي لحق بالصحافة الأميركية في العصر الرقمي الذي نعايشه.

عثمان كباشي نشرت في: 25 سبتمبر, 2019
كيف نستفيد من تطور التواصل الاجتماعي في قصتنا المتأنية؟

غالباً ما أبدأ تقريري بقصة أحد الأبطال، من أجل تقريب الصورة إلى ذهن القارئ، فهو لا يقرأ خبراً صرفاً، بل قصة إنسانية يستطيع أن يتخيل نفسه بطلها ويشعر بما يشعر به بطل القصة الحقيقي. قد يتساءل المرء: "بطل؟ هل هذه رواية؟".. نعم، إنها الصحافة المتأنية.

محي الدين حسين نشرت في: 25 أبريل, 2019
نصائح: كيف تغطي أخبار البرلمان

إذا وقع اختيار رئيس التحرير عليك لانتدابك مراسلاً للشؤون البرلمانية لتغطيتها في بلادك فأنت صحفي محظوظ، فالبرلمان هو المكان الأفضل لممارسة سلطتك الصحفية الرقابية على كل من السلطة التشريعية والتنفيذي

أحمد أبو حمد نشرت في: 3 مارس, 2019
اليوميات..التأريخ بعيداً عن السياسة التحريرية

جرت العادة أن يَقصِر الصحفي كتابته عن الحدث الذي يغطيه ضمن الإطار الذي تفرضه السياسة التحريرية للوسيلة الإعلامية، فتراه يختزل الأشياء من حوله في كلمات أو صور أو أصوات، وهو يدرك جيدا أنه م

يونس الخراشي نشرت في: 13 فبراير, 2019
التغطية الإخبارية في ظل الاحتلال في فلسطين

في المقابلة التالية، ارتأينا تسليط الضوء على التحديات التي تواجهها مهنة الصحافة تحت الضغط وفي ظل الاحتلال لأنها تختلف عن التحديات التي تواجه صحافة الحروب بشكل عام.

تامر المسحال نشرت في: 6 فبراير, 2019
من الرباط إلى كابل.. قصة مراسل

لأسباب قد يطول شرح تفاصيلها، رفضت السلطات المغربية منحي رخصة العمل كمراسل لقناة الجزيرة في المغرب.. واقع جعلني لما يقارب السنتين مراسلا صحفيا مع وقف التنفيذ، قضيت معظم هذا الوقت في غرفة الأخبار بال

يونس آيت ياسين نشرت في: 2 ديسمبر, 2018
الواقع الافتراضي في الصحافة

غالبا، تقدمنا نشرات الأخبار على أننا أرقام، عشرون شهيداً، ثلاثون أسيراً ومئات المصابين ربما.

إيليا غربية نشرت في: 25 نوفمبر, 2018
المراسلة الجديدة

يتحتم عليّ في ظل هذا الازدحام الإعلامي الرقمي أو التقليدي أن أجد طريقاً آخر لصياغة تقريري أو قصتي كما أحب أن أسميها، إذ لا معنى للمنافسة في السرعة أو العدد، لكن الهامش واسع جداً للتميز والاختلاف والانتقائية وبلورة القصة من زوايا جديدة.

نجوان سمري نشرت في: 6 نوفمبر, 2018
المراسل الحر.. قناص اللحظة ومنقب عن الذهب

 عُرف المراسل الصحفي بكونه مؤرخ اللحظة باعتبار أن الحدث الحاصل أو المُرتقَب الحصول هو ميدان عمله، وانحصرت مهنته بشكل أساسي في تغطية الأحداث السياسية والرياضية والاقتصادية والفنية،

جورج كدر نشرت في: 9 سبتمبر, 2018
أخلاقيات الإعلام الفلسطيني برسم ”المصالحة“

فجأة، تغيرت المصطلحات السياسية والإعلامية وتبدلت التوصيفات.

محسن الإفرنجي نشرت في: 31 أكتوبر, 2017
زلزال المكسيك.. الصحفي الضحية

كأنما هو كابوس. كان الوقت فجرا، في مدينة موراليس المكسيكية. ورأيتني مع عائلتي مسحقوين تحت أطنان من الأحجار.

ماكسيمو سيرذيو نشرت في: 12 أكتوبر, 2017
صحافة ”بائعي المطاط“ بالمكسيك.. قصص الموتى أم الأحياء؟

لماذا لم يقتلوك؟ هكذا سألني كارلوس سانشيس، مراسل صحيفة إيرموسيو، في مدينة سينالوا شمال شرق المكسيك.

خافيير بالديس كارديناس نشرت في: 21 مايو, 2017