خطاب الكراهية في الإعلام بإثيوبيا.. القانون وحده لا يكفي

حين زرتُ لندن للعمل في فترة تدريب مع "بي بي سي ميديا آكشن"، كنت أتردد على مبنى "البي بي سي" الجديد (New Broadcasting House)، لأشاهد في ساحته تمثالا طويلا لجورج أورويل وأتأمله قليلا. على الحائط المجاور للتمثال، كتبت عبارة شهيرة لأورويل من مقدمة كتابه في النقد السياسي الساخر "مزرعة الحيوان" الذي وضعه في منتصف أربعينيات القرن الماضي. تقول العبارة: "معنى الحرية في أبسط أشكالها يتمثل في الحق في إخبار الآخرين بما لا يرغبون في سماعه". 

لكن ما حدود هذه الحرية؟ وما الحدّ الذي يحق فيه للمرء إهانة الآخرين دون مساءلة؟ ماذا لو ترتب على استخدام هذه الحرية عواقب ملموسة على حياة الآخرين الذين يُطلب منهم استيعاب الإهانة ومجرد تجاوزها؟ 

قرأت "مزرعة الحيوان" عام 2004، وكانت ضمن القراءات الإلزامية في سنة الدراسة الأولى، وقد كتبت حينها مقالا حللت فيه توظيف أورويل للرمزية. لكني لا أذكر مقدمة الكتاب ولا هذا الاقتباس المحفور بجانب تمثال الرجل في لندن، الذي لم يرد في أي من النقاشات حول الرواية، أو لا أذكر على الأقل أنه قد احتل جزءًا مهمًّا منها. 

ربما لم تلقَ الرواية حينها صدى في ذهني مثلما فعلت في خريف العام 2019، حين كانت حكومة بلادي بصدد وضع أول إعلان لمجابهة خطاب الكراهية ونشر المعلومات الخاطئة، وقد أثار لديّ شيئًا من القلق والتحفظ. 

اطّلعتُ على المسودة الأولى للإعلان قبل بضعة أشهر، ولم أجد فيه سوى إعلان عام بسيط عن مكافحة خطاب الكراهية، لكن قراءتي بطبيعة الحال كانت ضمن سياق تاريخي مختلف يصعب معه التسليم بأي نوايا حسنة محتملة من طرف النظام واهتمامه بشأن هذا الإعلان. فما نعيشه منذ 28 عامًا في إثيوبيا هو واقع سلطة تتسلّق على ظهر القانون، وليس سلطة يحكمها القانون. فكثيرًا ما كانت الإعلانات المشابهة ذات العناوين الرنّانة، مثل "إعلان الحق في الوصول إلى المعلومات"، و"إعلان محاربة الإرهاب"، مادّة لإساءة التوظيف والاستخدام من قبل النظام من أجل تكميم الأفواه وسجن المعارضين. لكني تساءلت أمام تمثال أورويل إن كان هذا الإعلان سيكون مختلفًا هذه المرة. 

أدركتُ أنه لا يسعني الصمت، لكني في الوقت ذاته كنت أعرف أن ثمة خطرًا محدقًا يضع حدًا لآرائي ولحدّة انتقاداتي. لقد كان آبي أحمد جديدًا على رأس السلطة، وقد أقدم في بداية عهده على عدة خطوات إيجابية منحته فرصة لنتريّث في الحكم عليه ونفترض أنه قد أتى -ربما- بنهج جديد. وانطلاقًا من ذلك، كتبتُ رسالة موجهة إلى النائب الفدرالي العام، وعبّرت فيها عن مخاوفي وتحفظاتي فيما يتعلق بالإعلان. ولأني افترضتُ أنهم قد اطلعوا على انتقادات مماثلة، قررتُ أن أرفق برسالتي مجموعة من التعديلات المقترحة. 

حين صدر الإعلان أخيرًا في مارس/آذار من ذلك العام، وجدت أن بعض النقاط التي أثرتها في رسالتي إلى المدعي العام قد لاقت تجاوبًا بالفعل ولو بشكل جزئي، مع أني لا أستطيع الجزم بأن التغييرات التي حصلت كانت بتأثير من رسالتي بالضرورة. وقد كان موقفي الأساسي يرى أن إثيوبيا -أو أي دولة أخرى- تحتاج إلى مقاربة إيجابية تملك روح المبادرة فيما يخص محاربة خطاب الكراهية. لكن ما الذي نقصده بهذه المقاربة؟ 

سأحاول في هذا المقال تلخيص اعتراضاتي على الإعلان، وتوصياتي المقترحة لمعالجة مواضع الخلل: 

 

الحذر من التشدد في العقوبات 

ينص الإعلان على أن أي شخص يعمد إلى نشر خطاب كراهية بأي شكل كان، مطبوعًا أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو باستخدام الرسائل النصية أو الصور أو التسجيلات الصوتية أو مقاطع الفيديو، فسيعاقب بالحبس لمدة لا تتجاوز سنتين، أو بغرامة لا تتجاوز 100 ألف بير إثيوبي (3000 دولار). لكن الحكم قد يصل إلى خمس سنوات إن كان نشر ذلك الخطاب قد أدى إلى اعتداء أو محاولة اعتداء على الضحية. 

وقد سجلتُ اعتراضًا على هذه العقوبات لسببين: الأول أن فرض مثل هذه العقوبات المتشددة غير المتكافئة مع الجرم، لن يؤدي بالضرورة إلى إقناع الناس بتجنب خطاب الكراهية، عدا عن أن هذه العقوبات قد تستخدم من قبل السلطة كوسيلة لتهديد أي صوت معارض، وقد يكون لذلك انعكاس مخيف على وسائل الإعلام وعلى العامة. 

أما السبب الثاني فهو أن افتراض ضرورة التناسب بين العقوبة والأثر المترتب على خطاب الكراهية افتراض غير دستوري، فالفقرة السادسة من المادة 29 من الدستور الإثيوبي تنصّ على أنه لا يمكن الحجر على حرية التعبير والمعلومات بالنظر إلى نوع المحتوى أو الأثر المترتب عليه. 

 

استجابة سياسية أولا

يحتاج فهم خطاب الكراهية إلى النظر في العديد من العوامل الاجتماعية والنفسية والبنيوية التي تدفع الناس إلى استخدامه، إذ كثيرًا ما يرتبط هذا الخطاب بأشكال مختلفة من غياب المساواة، وذلك ما يؤكده تقرير صادر عن "لجنة المساواة وحقوق الإنسان" (EHRC). لذا، وحسب ما ورد في المادة 19، فإن أي إجراءات "سالبة" تحدّ من حرية التعبير عادة ما تؤدي إلى نتائج عكسية، لأنها لا تعالج الجذور الاجتماعية لأنماط التحيّز التي تشجع على اللجوء إلى خطاب الكراهية. 

ثمة منهجية "إيجابية" متكاملة، يكون فيها هذا الإعلان جزءًا فحسب من خطة استجابة أكثر شمولية. فالقرار رقم 19/18 الصادر عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، يشير إلى أن تعزيز التنوع والتعددية ورفض الإقصاء هما الترياق الأفضل لمحاربة خطاب الكراهية، إلى جانب السياسات والقوانين التي تهدف إلى معالجة مشكلة التمييز من جذورها. 

وبناء على ما سبق، سأقدم فيما يلي مجموعة من التوصيات لمحاربة خطاب الكراهية في إثيوبيا: 

1. على الأحزاب السياسية أن تتبنى سياسات صارمة ضد خطاب الكراهية، وأن يتم إثبات هذا الالتزام في برامجها ودعاياتها الانتخابية. ويجب على القادة السياسيين -سواء كانوا منتخبين أو معينين- أن يتقدّموا الجهود الرامية إلى محاربة خطاب الكراهية، وأن يكونوا نموذجًا للآخرين، وذلك عبر الإحجام تمامًا عن التورط في هذا الخطاب، إضافة إلى دورهم في شجبه إذا صدر عن أي طرف كان. 

2. حظر الحملات السلبية في الانتخابات

في مناخ سياسي لا يخلو من التوترات الإثنية في إثيوبيا، فإن أي حملة انتخابية يطلقها حزب سياسي في منافسة أحزاب محسوبة على إثنيات أخرى، قد تُفهم خطأ على أنها حملة تستهدف المجموعة الإثنية نفسها التي تمثلها تلك الأحزاب. 

3. تعزيز دور المجتمع المدني 

تضمّن الإعلان مقترحًا إيجابيًّا حول التعاون مع هيئة حقوق الإنسان الإثيوبية لمحاربة خطاب الكراهية، لكن دورها -كما لاحظت- اقتصر على المساهمة في زيادة الوعي بين العامة، بينما المطلوب هو انخراط المزيد من منظمات المجتمع المدني في أنشطة تهدف إلى معالجة الأسباب الحقيقية لخطاب الكراهية في المجتمع، ومن ذلك غياب المساواة بأشكالها المختلفة. 

4. التعاون مع المؤسسات الدينية ورجال الدين 

يحتل الدين مكانة مركزية في المجتمع الإثيوبي، وهذا يعني أنه بالإمكان التعاون مع المؤسسات الدينية ورجال الدين في الحملات التي تهدف إلى محاربة الأشكال المختلفة لخطاب الكراهية، انطلاقًا من حرمتها ومخالفتها للتقاليد الدينية السائدة، وسيكون ذلك أيضًا متسقًا مع المعاهدات الدولية التي وقعت عليها إثيوبيا. وتؤكد "خطة عمل الرباط" على دور المؤسسات الدينية وقادة المجتمع الدينيين في الوقوف ضد خطاب الكراهية والدعوة إلى التسامح والتعددية، وثمة توصيات مشابهة أخرى لتبني منهجيات متكاملة يشارك فيها الجميع، مثل ما ورد في "إعلان بيروت 2017" الذي اشتمل على 18 تعهدًا حول "الإيمان من أجل الحقوق". 

5. استهداف المدارس عبر تعليم الأسس الأخلاقية منذ الصغر والاهتمام بالتربية الإعلامية السليمة 

لدينا في إثيوبيا فرصتان مهمتان يمكن البناء عليهما في الجهود الرامية إلى محاربة خطاب الكراهية: الأولى هي ما يتوافر في المدارس من فكرة "الإذاعة المدرسية" التي توظف لأغراض تعليمية وترفيهية من خارج المنهاج، في الطابور الصباحي وفي استراحة الغداء. ومن الضروري استغلال هذه المساحة لنقل رسائل توجيهية للطلبة تتعلق بخطاب الكراهية، تساعدهم على فهم الآثار المدمرة لهذا الخطاب، وترسيخ هذا الفهم في أذهانهم منذ الصفوف الأولى. أما الفرصة الثانية فهي تضمين دروس خاصة متعلقة بخطاب الكراهية في مقررات المواد الاجتماعية والتربية الوطنية. 

6. التعاون الإيجابي مع وسائل الإعلام 

تقع على عاتق وسائل الإعلام مسؤولية أخلاقية ومهنية للمساهمة في بناء مجتمع يؤمن بالمساواة والتعددية. ومن الضروري أن تهتم السياسات الناظمة لعمل وسائل الإعلام في إثيوبيا بالتأكيد على هذه المسؤولية، كما يجب على الحكومة أن تدعم إنشاء منظمات إعلامية مستقلة مناهضة للانجرار نحو خطاب الكراهية. من أمثلة ذلك في أوروبا، منظمة "إعلام ضد الكراهية" (Media Against Hate) التي توصي في إستراتيجيتها الرئيسية بمحاربة خطاب الكراهية عبر "الدعوة إلى النهوض بالمعايير الأخلاقية لدى الإعلاميين، بدل اللجوء إلى تقييد حرية التعبير". ثمّة مثال آخر وهو مشروع "Get The Trolls Out" الذي أطلقه معهد التنوع في الإعلام (Media Diversity Institute)، والذي يسعى إلى "الاستفادة من الإمكانات التي توفرها وسائل التواصل الاجتماعي في الترويج لإنتاجات إعلامية مبتكرة وإطلاق حوار حولها، بهدف خلق سردية متينة مناهضة لخطاب الكراهية بأشكاله المتنوعة". 

7. منهجية استشعار الواجب 

تنص الفقرات الثلاث الأولى من المادة 8 من الإعلان على أن الحكومة تطلب من المنصات الرقمية الالتزام "بالسياسات والإجراءات الضرورية لأداء واجباتها المنوطة بها في مجابهة ومنع خطاب الكراهية. وهذه الفكرة منسجمة بشكل ما مع التوصيات التي تقدمتُ بها. ففي رسالتي إلى مكتب المدعي العام، أوصيت باتباع فكرة "استشعار الواجب" في صياغة معاصرة لما يمكن أن تتوقعه الحكومات من المنصات الرقمية. 

 

أخيرًا، يعرّف الإعلان خطاب الكراهية بأنه أي "خطاب يهدف بشكل مقصود إلى نشر الكراهية أو التمييز أو الاعتداء على شخص أو مجموعة محددة من الأشخاص، باعتبار العرق أو الدين أو الإثنية أو النوع الاجتماعي أو الإعاقة". فما هي الكلمات أو العبارات التي يمكن اعتبارها بشكل قطعيّ "خطاب كراهية"؟ وما الذي يجعل الخطاب يستهدف "بشكل مقصود" مجموعة ما؟ وكيف يمكن التوصل إلى تعريف واضح للمجموعة "المحددة"؟ كل هذه الكلمات والعبارات تحتاج إلى مزيد من الدقة في تعريفها، وهي متروكة بشكلها الحالي لتقدير القضاء. 

ثمة محاولات جارية حاليا من قبل مؤسسة تدعى "مختبر السلام للتكنولوجيا" (Peace Tech Lab)، تعمل على تطوير مسرد بالكلمات والعبارات التي تصنف في المجتمع الإثيوبي ضمن "خطاب الكراهية"، وعلى الحكومة أن تبذل جهودًا مماثلة من أجل بيان العبارات الفضفاضة التي تترك لتقدير القضاة.

لقد جرى تأجيل الانتخابات في إثيوبيا بسبب تفشي جائحة "كوفيد-19"، ويُفترض الإعلان عن موعد جديد لها، وستكون حينها ميدانًا عمليًّا لاختبار نوايا الدولة في وضع هذا الإعلان وكيفية توظيفها له. 

 

 

المزيد من المقالات

البودكاست.. من التجريب إلى الاستثمارات الكبرى

يواصل البودكاست شق طريقه بخطوات ثابتة مستثمرا التطور التكنولوجي، ومستثمرا أيضا الإمكانيات التي يتيحها "السرد الصوتي". ومع ارتفاع الاستثمارات فيه، يبدو مستقبل البودكاست مرتبطا بشكل وثيق بقدرة الصحافة الحديثة على التأثير.

لمياء المقدم نشرت في: 21 أكتوبر, 2020
"تدقيق الحقائق" في العالم العربي.. صحفيون في حقل ألغام

أمام تصاعد موجة السياسيين الشعبويين، صار "تدقيق الحقائق" من صميم الممارسة الصحفية، لكنها في العالم العربي ما تزال تشق خطواتها الأولى في بيئة يصعب أن تقبل أن يكون السياسيون موضع تكذيب.

ربى سلمى نشرت في: 19 أكتوبر, 2020
جائحة كورونا.. ماذا فعلت بالصحافة والصحفيين؟

‏ لم نكن في مجلة "الصحافة"، ونحن نؤصّل للصحافة العلمية عبر إجراء حوارات وإصدار أدلة تعريفية وعقد منتدى كامل، نتوفر على مؤشر رقمي حول مقدار الحاجة للتدريب على الصحافة العلمية، حتى أفصح المركز الدولي للصحفيين أن 66% من المستجوبين في استطلاع حول "الصحافة والجائحة"، عبّروا عن حاجتهم للتدرب على أدواتها. المزيد من المؤشرات المقلقة في القراءة التي قدمها عثمان كباشي للتقرير.  

عثمان كباشي نشرت في: 18 أكتوبر, 2020
لماذا يحتاج الصحفيون التونسيون إلى "محكمة شرف"؟

أثبتت تجربة التنظيم الذاتي للصحفيين نجاعتها في الكثير من البلدان بعيدا عن السلطة السياسية. في تونس ما بعد الثورة، حاول الصحفيون البحث عن صيغة للتنظيم الذاتي، لكن المخاوف ما تزال تتعاظم حول إفراغ التجربة من محتواها أمام استبداد المال السياسي وتجاذبات الأطراف المتصارعة.

محمد اليوسفي نشرت في: 12 أكتوبر, 2020
مهنة الصحافة في ليبيا.. لا تتحدث عن السياسة

من السهل جدا أن يذهب الصحفيون في ليبيا إلى السجن. بعد الثورة، ساد الاعتقاد بأن مساحة الحرية ستتسع أكثر، لكن بعدها بسنوات قليلة، عادت الأمور كما كانت وسط حالة الاستقطاب السياسي الحادة، والنتيجة: اعتقال الصحفيين بتهم غريبة.

عماد المدولي نشرت في: 11 أكتوبر, 2020
الجاسوسية.. شبهة تلاحق صحافة الحرب

"أنا جاسوس يعمل للمصالح السرية بتغطية مثالية: صحفي".. هكذا اختصر الصحفي الفرنسي باتريك دونو قصة انتقاله من تغطية الحروب إلى عميل لأجهزة المخابرات. هذا "الانحراف" جعل الكثير من صحفيي الحروب يكونون دائما موضع شك وريبة.

نزار الفراوي نشرت في: 7 أكتوبر, 2020
في باكستان.. الإعلام الرقمي يبحث عن موطئ قدم

رغم العقليات المقاومة للتغير، ورغم كل الصعوبات التي يواجهونها، يبحث صحافيون باكستانيون عن فرص لتطوير المحتوى الرقمي. أزمة كورونا أثرت على المقاولات الناشئة لكنها منحت فرصا للتفكير في مزيد الرقمنة.

لبنى ناقفي نشرت في: 4 أكتوبر, 2020
الشبكات الاجتماعية.. الصحافة وسط أسراب "الذباب"

بعدما أحكمت قبضتها الكاملة على الإعلام التقليدي، تسابق الأنظمة الزمن لاحتكار فضاء المنصات الرقمية الذي بدا مزعجا لها ومهددا لأسسها. في هذا الجو المطبوع بالتدافع الحاد، يجب على الصحفي أن يجد له موطئ قدم وسط الشبكات الاجتماعية كي لا يجد نفسه عرضة للاندثار.

يونس مسكين نشرت في: 27 سبتمبر, 2020
مأساة "التطبيع" مع الأخبار الزائفة

"الكذبة عندما تتكرر مئة مرة تصبح حقيقة"، مثل شعبي تتداوله الألسن، لكنه يعبر بعمق عن إشكالية الأخبار المزيفة التي تجتاح وسائل الإعلام والمنصات الرقمية. هذه تجربة إسبانية في التحقق، رصدت مئات الأخبار التي كان لها تأثير مباشر على الحسم في اتجاهات الرأي العام.

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 22 سبتمبر, 2020
الصحافة الاستقصائية أو ثمن مراقبة السلطة

في بيئة تغلق منافذ الوصول إلى المعلومات، ومحكومة بعلاقة وثيقة بين المؤسسات الصحفية وشركات الإعلان واستبداد الدول، يعمل الصحفي الاستقصائي بحثا عن ممارسة دوره الحيوي: مراقبة السلطة.

محمد أبو قمر  نشرت في: 13 سبتمبر, 2020
الصحافة العلمية أصدق إنباء..

من كان يتوقع أن تحتل أخبار الصحافة العلمية شاشات الأخبار، وتتراجع السياسة إلى الوراء؟ ومن كان يتوقع أن يعوض الأطباء والمتخصصون رجال السياسة ومحلليها؟ هل كانت الصحافة العربية مستعدة للظرف الاستثنائي؟ وهل أصبح الممولون مقتنعين بضرورة الاستثمار في الصحافة العلمية في زمن الوباء؟

هاني بشر نشرت في: 10 سبتمبر, 2020
الصحافة الصحية.. ما بعد كورونا ليس كما قبلها

بعيدا عن ضجيج السياسة وأخبار الحروب، استحوذت أخبار الصحة طيلة شهور على شاشات التلفزيون ومنصات التواصل الاجتماعي. وكان واضحا جدا أن تقديم المعطيات العلمية الصحية المرتبطة بانتشار فيروس كورونا، يحتاج إلى مهارات دقيقة تسمح بأن يصبح الصحفي وسيطا بين عالم الطب والرأي العام.

دعاء الحاج حسن نشرت في: 10 سبتمبر, 2020
وسائل الإعلام ما بعد أزمة "كوفيد 19".. المستقبل يبدأ الآن!

التحولات العميقة التي أحدثها انتشار فيروس كورونا على النظام العالمي لم تستثن المؤسسات الصحفية. عودة الإعلام التقليدي إلى التأطير الجماهيري، وانهيار النموذج الاقتصادي، أبرز سمات هذه التحولات.

يوسف يعكوبي نشرت في: 6 سبتمبر, 2020
الصحة النفسية للصحافيين في مهنة حافلة بالمخاطر

تفضي الممارسة الصحفية إلى تأثيرات نفسية عميقة. وفي ثنايا تناقضات صارخة وتضييق لا ينتهي، يعيش الصحفيون مضاعفات سيكولوجية تختلف درجة تحملهم لها. هذه مقابلة مع متخصص، تتحدث عن الآثار النفسية للممارسة المهنية على حياة الصحافيين.

فاطمة زكي أبو حية نشرت في: 2 سبتمبر, 2020
كيف يقتل راسموس 10 ذبابات بضربة واحدة؟! عن حدود السخرية في الإعلام

أين تنتهي النكتة؟ وما هي حدود السخرية السياسية؟ الكثير من وسائل الإعلام، وتحت شعار حرية التعبير، تتخذ من السخرية مطية لترسيخ أحكام القيمة والنيل من الأشخاص والمجتمعات بطريقة مهينة. في هذا المقال، ترسيم للحدود بين النكتة والإهانة، وبين أخلاقيات المهنة والصور النمطية.

أحمد أبو حمد نشرت في: 30 أغسطس, 2020
أزمة المعلمين في الأردن.. حظر النشر أو السردية الواحدة

رغم أن إضراب المعلمين شكل الحدث الأبرز، لكن قرار حظر النشر الذي اتخذته السلطات الأردنية أفسح المجال أمام سيطرة الرواية الواحدة، وهي رواية السلطة. وبعد قرار الإفراج عن أعضاء مجلس النقابة اليوم سارعت وسائل الإعلام المحلية لنشر الخبر، على الرغم من صمتها تجاه الأزمة التي امتدت طوال الشهر الماضي.

هدى أبو هاشم نشرت في: 23 أغسطس, 2020
الصحفي المغترب.. في الحاجة إلى "اللغة الجديدة"

حينما يقرر الصحفي أن يخوض تجربة الاغتراب، يجب أن يكون واعيا بأن أهم تحدٍّ سيواجهه هو القدرة على امتلاك اللغة كمفتاح أساسي للاندماج في البيئة الصحفية الجديدة.

أحمد طلبة نشرت في: 23 أغسطس, 2020
عن الدارجة والفصحى في الإعلام

مع تطور وسائل الإعلام، ظهر تيار واسع يدعو إلى اعتماد اللغة الدارجة للتواصل مع الجمهور، لكن كاتبة المقال لا تتفق مع هذا الطرح، مستندة إلى دراسة أجرتها على مجموعة من الصحف.

شيماء خضر نشرت في: 19 أغسطس, 2020
من ميادين الثورة إلى غرف التحرير 

في الربيع العربي أزهرت صحافة المواطن أيضا.. هواتف صغيرة تحولت إلى مقوض لأكاذيب الإعلام الرسمي، لكنها تجربة لم تخلُ من انتهاكات.. هذه رحلة النشطاء من الهواية إلى الاحتراف. 

محمود الزيبق نشرت في: 18 أغسطس, 2020
الصحافة العابرة للحدود.. أن تروي القصّة بأكملها

هل يمكن للصحفي اليوم أن يعمل لوحده في عالم يشهد جرائم معقدة؟ كيف يمكن له أن يحقق في قضية عابرة للحدود وهو لا يتوفر على المصادر الكافية؟ "الصحافة العابرة للحدود" صارت خياراً جوهريا لبناء قصة متينة.

أحمد حاج حمدو نشرت في: 16 أغسطس, 2020
الصحفيون المستقلون.. مظليون يقاومون السقوط الحر

أصابت جائحة كورونا الصحفيين المستقلين وقضمت من حقوقهم الضئيلة أصلا. ووسط هامش صغير من التحرك، ما يزال "الفريلانسرز" يبحثون عن موطئ قدم "بالقطعة"، وبأجر زهيد وخطر أكبر.

مريم التايدي نشرت في: 27 يوليو, 2020
بعيداً عن المقر.. صحافة تقاوم الحجر

تحولات كثيرة طرأت على الصحافة متأثرة بفيروس كورونا، وهذا ما يدفع إلى السؤال: هل ستستطيع المهنة الصمود عبر توظيف تقنيات وأساليب جديدة في العمل؟

كريم بابا نشرت في: 19 يوليو, 2020
كليات الصحافة.. "الملجأ الأخير"

"معدلي لم يسمح بغير الصحافة".. جملة قد تعبّر بعمق عن حال تكوين الصحفيين. في الأردن ما تزال كليات ومعاهد الإعلام غارقة في المناهج التقليدية، غير قادرة على مواكبة التغيرات الرقمية. آلية انتقاء غير سليمة للطلبة، والحجر على حريتهم في التعبير، وبيئة سياسية معادية، تجعل مهمة تخريج صحفي جيد صعبة وشاقة.

هدى أبو هاشم نشرت في: 9 يوليو, 2020
في التشاد.. المنصات الرقمية تقاوم إعلام السلطة

حينما وجدت الدولة منصات التواصل الاجتماعي بدأت تستحوذ على الحق في الإخبار، ابتدعت تهمة أصبحت بمثابة الموضة: نشر أخبار مزيفة. وفي بيئة لم تطبّع بعدُ مع الصحافة الرقمية، تبدو المواجهة مفتوحة بين السلطة والصحفيين.

محمد طاهر زين نشرت في: 5 يوليو, 2020