أزمة المعلمين في الأردن.. حظر النشر أو السردية الواحدة

 

يرى الكاتب والصحفي الإنجليزي جورج أورويل في روايته الشهيرة "1984" ألا وجود حقيقيًّا للسلطة دون معرفة، لذا تحرص السلطات دائمًا على تحويل هذه الثنائية إلى شيء واحد، بحيث تُصبح السلطة هي المعرفة، أو بمعنى أدق: السلطة هي أداة احتكار إنتاج المعرفة واحتكار طرق نشرها.

لذلك، فإن أحد أهم أهداف أي سلطة -كما يظهر في الرواية- هو عملية السيطرة على كل أشكال توليد المعرفة، والسيطرة على كل سبيل قد تنتشر من خلاله، كالخيال والرمز واللغة والعقل، وبالتأكيد، الصحافة ووسائل الإعلام.

من هنا ظهرت مفردات مثل: السلطة الرابعة، وحق الحصول على المعلومة، والإعلام الحر، وإعلام السلطة الذي يعتمد وأبواقه على مبدأ أن الجمهور غير قادر على الاستيعاب، فيزوّر هذا الإعلام الوقائعَ ويلفّق "معرفة" أخرى تُناسب السلطة، إضافة إلى تفنيده الحقائق المثبتة بالصوت والصورة.

البعض ذهب إلى إسقاط مقاربة أورويل السابقة على ما جرى خلال أزمة نقابة المعلمين أخيرا في الأردن، والتي نالت اهتمامًا كبيرًا على الصعيدين المحلي والدولي، لا سيما عندما أظهرت وسائل إعلام محليّة من محطات تلفزيونية وصحف وإذاعات ومواقع إخبارية، تحيّزًا واضحًا لصالح رواية السلطة، مع تجاهلها الكامل للرواية الأخرى. وتعدّى الأمر مجرد تجاهل الأزمة إلى تشويه ممنهج للرواية الأخرى.

وكان الشارع الأردني قد شهد حالة توتر نتيجة العلاقة المتشنجة بين نقابة المعلمين والحكومة الأردنية، امتدادا للأزمة السابقة عام 2019، التي أعلنت فيها نقابة المعلمين عن إضراب استمر شهرًا كاملا، انتهى بتوقيع اتفاقية بين الطرفين. لكن توترات العام 2020 كانت أشد، حيث أفضت يوم 25 يوليو/تموز إلى إغلاق المقر الرئيسي للنقابة وكافة فروعها في المحافظات واعتقال أعضاء مجلسها.

وترافق قرار الإغلاق والاعتقال مع أوامر النيابة العامة الصادرة عن المدعي العام بمنع النشر والتداول والتعليق في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في كافة القضايا الجزائية التحقيقية المنظورة بحق مجلس نقابة المعلمين.

غير أن القرار لم يقف عند حظر نشر المحاضر القضائية المتعلقة بمجريات التحقيق الذي دعا إليه النائب العام للنظر فيما اعتُبر انتهاكات قانونية مارسَها مجلس النقابة، بل تعدى ذلك إلى كل ما يتعلق بأزمة النقابة، وهو ما اعتبره صحفيون محاولة للسيطرة على توجهات الرأي العام.

 

أن تنشر ما تريده السلطة

جاءت الإجراءات المتخذة من قبل الحكومة ضد نقابة المعلمين، مع قرار حظر النشر على القضايا التحقيقية ومحاضر الجلسات فقط؛ وفق ما نصّت عليه المادة (225) من قانون العقوبات الأردني. ولا يمتد نطاق القرار ليشمل التغطية الإعلامية للتحركات المتضامنة مع النقابة والرافضة لإجراءات الحكومة. كما لا يشمل التعليقات الداعية للإفراج عن المعتقلين، ورصد الشارع الأردني وتحليله، وذلك ما أكد عليه محامون وقانونيون.

وعلى الرغم من ذلك فإن الإعلام المحلي -في معظمه- تجاهل بشكل كامل تغطية الاحتجاجات التي تبعت قرار إغلاق النقابة والتوترات التي شهدتها.. محطات فضائية وإذاعات محلية ومواقع إخبارية ظلت خارج التغطية، ومنفصلة تمامًا عن الشارع المحلي، إما بتغطية أحداث أخرى، أو نشر الرواية الرسمية كما جرت العادة في الإعلام الرسمي، فكانت الصورة أحادية لا تمثل إلا رأيا واحدا.

ولأن قرار حظر النشر قانونا لا يمنع الصحفيين من تغطية تبعات القرار، ويمنعهم فقط من نشر محاضر التحقيق المتعلقة بالقضية، حاول عدد منهم تغطية الاحتجاجات ونقل الصورة، إلا أن ذلك عرّض بعضهم للمساءلة القانونية واحتجزوا في المراكز الأمنية لفترات متفاوتة على إثر تغطيتهم الصحفية.

الصحفي باسل العكور رئيس تحرير "Jo24" -وهو موقع إخباري محلي- عمل على تغطية فعاليات المعلمين المعترضة على قرار إغلاق النقابة وإيقاف أعضائها. تغطية العكور جعلته عرضة لمساءلة قانونية بعد أن حرّك النائب العام دعوى ضدّه بحجة "خرق وتجاوز" قرار منع النشر على حد تعبير العكور الذي أكد أن تغطية الموقع حافظت على قانونيتها في تجنّب القضايا التحقيقية المقصودة من قرار منع النشر. وبعد ساعات طويلة من إجراءات التحقيق والتوقيف أطلق سراحه في اليوم ذاته.

يعتبر العكور أن قرار منع النشر والتوسع في تنفيذه يعدّ كارثة للمهنة الصحفية، وتوغلا واعتداءً مباشرًا عليها، وأن تبعات القرار من توقيف وتضييق هدفها "تخويف الصحفي"، ومنعه من ممارسة دوره ورسالته في نقل تطورات الأزمة للجمهور، حيث يقول إنه "من غير المقبول أن نعيش صراعًا يوميًّا مع ضميرنا المهني، آخذين بعين الاعتبار جميع الحسابات والتضحيات والكلف التي قد نضطر لدفعها إن قررنا ممارسة مهنتنا".

وعلى خلفية تصوير محيط فعاليةٍ لنقابة المعلمين في إحدى المحافظات، تم توقيف الصحفي خليل قنديل من قبل الأجهزة الأمنية، وأجبر على حذف الصور رغم إبراز هويته الصحفية، حيث قال إنه حُوّل إلى النائب العام الذي وجّه له ثلاث تُهم، إحداها "انتحال صفة الصحفي"، مع وجود أوراق تؤكد عمل قنديل في عدّة مواقع إخبارية، ثم أطلق سراحه بعد يومين بكفالة مالية. ولا تزال الإجراءات جارية، حسب قوله.

ويرى قنديل أن قرار حظر النشر لم يشمل الجميع، حيث استمرت بعض وسائل الإعلام في ملء الفضاء بمواد مناهضة لنقابة المعلمين، ونشر رواية الحكومة، في الوقت الذي غابت فيه وجهة النظر الأخرى عن التغطيات الإعلامية.

أحد الصحفيين العاملين في وسيلة إعلام محلية -فضّل عدم ذكر اسمه- أكد أن محاولاته المتكررة لم تُثمر في إقناع رئيس التحرير بضرورة تغطية الاحتجاجات المناهضة لقرار اعتقال أعضاء مجلس نقابة المعلمين، وذلك بحجة الالتزام بقرار النائب العام في منع النشر، والحرص على عدم المخاطرة بمستقبل الوسيلة الإعلامية.

ويقول الصحفي إن مواد صحفية كثيرة أعدّها خلال الأزمة، كانت بعيدة كل البعد عن اهتمام الشريحة الأكبر في المجتمع، "الأردن بالغرب، ونحنُ بالشرق ننشر عن فيروس كورونا، ومعاناة بعض القطاعات من أثرها، وأزمات عربية وتطوراتها، ونتجنب التحركات الواقعة في جميع المحافظات، وعشرات المعلمين في السجون".

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد انتقدت قرار منع النشر الذي أصدرته السلطات الأردنية في قضية نقابة المعلمين، معتبرة أنها بفرضها أوامر منع النشر والاعتقالات تُقيّد الصحفيين وتُرهبهم. وقال مايكل بيل نائب رئيس قسم الشرق الأوسط في المنظمة إن "تقلّص المساحة أمام الصحفيين للعمل في الأردن يعكس انزلاق البلاد نحو القمع.. على الحكومة أن تتصرف بحزم لمحاسبة المسؤولين عن مضايقة وترهيب الصحفيين".

وأدانت شبكة "مراسلون بلا حدود" القرار الأردني لما يسببه من عرقلة لحق الحصول على المعلومات، وقالت إن "منع التطرق إلى موضوع يستأثر باهتمام الرأي العام لن يعني بأي حال من الأحوال أن الموضوع قد طُوي وتوارى عن الأنظار! ومن جهة أخرى، فإن تكميم الصحافة وتقويض الحق في الإعلام من شأنه أن يؤدي إلى تشويه صورة البلد بشكل دائم"، على حد تعبير صابرينا بنوي مديرة مكتب الشرق الأوسط في الشبكة التي صنفت الأردن في المرتبة 128 من أصل 180 بلدًا على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة وفق تقريرها لعام 2020.

 

"الرأي الآخر" يتصدر التغطية العالمية

في الوقت الذي غضّت فيه وسائل الإعلام المحلية الطرف عن تغطية تبعات قرار إغلاق نقابة المعلمين واعتقال مجلسها، لعبت منصات التواصل الاجتماعي في الأردن -مثل تويتر وفيسبوك- دورا رئيسيا في نقل الروايات الأخرى للخبر والتي لا تُعرَض في وسائل الإعلام. وانتشرت المحتويات التي ينتجها المستخدمون من فيديوهات وصور وأخبار عن المظاهرات في تلك المنصات، مما وسّع رقعة انتشارها لتصل إلى منظمات حقوقية وإنسانية عالمية سارعت إلى إصدار بيانات تندد بالانتهاكات الممارسَة ضد النقابة والمتضامنين معها.

بل تعدى الأمر ذلك وبلغ حدّ أن تنشر وكالة "أسوشيتد برس" الأميركية بعد أيام قليلة تقريرًا حول اعتداءات الشرطة على المتظاهرين، نقلته عنها صحيفتا "نيويورك تايمز" و"واشنطن بوست" الأميركيتان، وتبعتها صحيفة "الغارديان" البريطانية بتقرير حول ذات القضية، ليتحدث بعد ذلك تقرير في صحيفة "زودوتشه زايتونغ" (süddeutsche zeitung) الألمانية ذات الانتشار الواسع، يتحدث عن قضية النقابة وما رافقها من تضييق على الصحفيين والحريات العامة. هذا بالإضافة إلى تقارير نشرها موقع "بي.بي.سي عربي" وأخرى في موقع الجزيرة نت، وغيرها من المواقع والقنوات الإخبارية العالمية، ومن خلال مراسليها في الأردن، في حين بقيت وسائل الإعلام المحلية صامتة.

هذه الأهمية والتغطية العالمية التي نالها الموضوع، صوّرها البعض بأنها أبطلت مفعول إحدى أهم أدوات السلطة في تمرير روايتها، وجعلت قرار حظر النشر أشبه بلعنة أصابت وسائل الإعلام المحليّة، وذهبت إلى عكس ما طمحت إليه السلطة بقرارها، ففقدت تلك الوسائل ثقة الشارع فيها، ولم تستطع الحكومة جعل روايتها تتسيّد الفضاء العام.

وإثر صدور الأمر بالإفراج عن أعضاء مجلس نقابة المعلمين بعد نحو شهر من توقيفهم، سارعت وسائل الإعلام المحلية إلى نشر الخبر وتداوله، على الرغم من أن قرار حظر النشر لم يُجرَ عليه أي تغيير، وهو ما دفع صحفيين ونشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي إلى التساؤل عن سبب إقدام وسائل الإعلام المحلية على نشر خبر الإفراج عن أعضاء مجلس النقابة، بينما تجاهلت كافةَ الأخبار السابقة المرتبطة بالقضية وردود فعل الشارع حولها.

 

 

تجاوزات مع سبق الإصرار

كل ما ذُكر آنفًا له جذور سابقة، تجلت بوادرها لحظة إعلان نقابة المعلمين إضرابها عن العمل عام 2019، وذلك في مواد صحفية منشورة على وسائل إعلامية محلية وصحف ورقية ومواقع إخبارية، تخالف أدنى معايير المهنية والموضوعية.

فقد رصد تقرير أعده مركز "حماية وحرية الصحفيين" المواد الصحفية المنشورة في الأسبوع الأول فقط من إضراب المعلمين عام 2019، معتمدًا على عينة ثابتة مكوّنة من 14 وسيلة إعلامية أردنية، منها 4 صحف ورقية يومية، و10 مواقع إخبارية.

بيّن التقرير أن عدد التغطيات الإعلامية للأسبوع الأول فقط في الوسائل التي حددتها العينة بلغ 554 مادة صحفية، 93 منها مجهولة المصدر، و533 مادة خلت من تعددية المصادر، كما أن 537 مادة اكتفت برأيٍ واحد. أما المعالجة القانونية فلم تُستحضر إلا في 3 مواد فقط.

النتائج التي توصل إليها التقرير تُظهر انحيازًا كليًّا إلى الرواية الرسمية لدى غالبية وسائل الإعلام المحلية، يقابله انحياز من وسائل إعلام أخرى إلى رواية نقابة المعلمين، وقلّة فقط من الوسائل الإعلامية اتسمت تغطيتها بالتوازن، مما ساهم في غياب الصورة الكاملة للأزمة بعيدا عن استقطاباتها.

كما بيّن تقرير آخر لذات المركز صدر عام 2018، أن 92% من الصحفيين الأردنيين يقولون إنهم يمارسون الرقابة الذاتية على أنفسهم أثناء عملهم الصحفي، ويعتقد 61% منهم أن الحكومة "غير جادة" في بناء إعلام حر على الإطلاق، بينما يرى 76% من الصحفيين أن التشريعات الإعلامية في الأردن تتضمن قيودًا على حرية الإعلام.

 

المواطن الصحفي في مواجهة "إعلام السلطة"

غياب إعلام يحاكي هموم المواطنين هو السمة البارزة التي باتت واضحة للشارع في الأردن، فأصبحت وسائل التواصل الاجتماعي هي المرجع والمصدر الأساسي للمواطنين، حتى إنها أصبحت تقدم وتفرض على عدد من وسائل الإعلام متابعة بعض القضايا التي تجتاح تلك الوسائل عندما يتصدّر وسم معين على شبكاتها.

المراقب لاحتجاجات الشارع الأردني يلحظ أن أيادي المشاركين فيه ظلّت مرفوعة طوال ساعات لتوثيق ونشر الصور ومقاطع الفيديو، حيث انطلق المواطنون الصحفيون في الساحات التي غاب عنها معظم الصحفيين، ونشروا ما عاشوه دون معرفة سابقة بأصول العمل الصحفي.

صور وفيديوهات اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي الأردنية، غيّرت مسار التغطيات الإخبارية وفرضت ذاتها على الساحة الصحفية، في محاولة لملء الفراغ الذي تركه غياب الصحفيين عن المشهد بسبب قرار حظر النشر والرقابة الذاتية المسبقة، الأمر الذي وسّع من هوّة الثقة بين المواطن والإعلام.

 

 

المزيد من المقالات

صحافة "اللحظة" على إنستغرام.. سمات خاصة وسرديات جديدة

ما تزال منصة إنستغرام تتأرجح بين الترويج والسرد، ولا يبدو أنها ستحسم في هويتها قريبا. مع ذلك، تسارع وسائل الإعلام الكبرى لإيجاد موطئ قدم لها على إنستغرام بابتكار قوالب سردية جديدة تتواءم مع طبيعة جمهور يتزايد يوما بعد يوم.

فاتن الجباعي نشرت في: 25 أكتوبر, 2020
البودكاست.. من التجريب إلى الاستثمارات الكبرى

يواصل البودكاست شق طريقه بخطوات ثابتة مستثمرا التطور التكنولوجي، ومستثمرا أيضا الإمكانيات التي يتيحها "السرد الصوتي". ومع ارتفاع الاستثمارات فيه، يبدو مستقبل البودكاست مرتبطا بشكل وثيق بقدرة الصحافة الحديثة على التأثير.

لمياء المقدم نشرت في: 21 أكتوبر, 2020
"تدقيق الحقائق" في العالم العربي.. صحفيون في حقل ألغام

أمام تصاعد موجة السياسيين الشعبويين، صار "تدقيق الحقائق" من صميم الممارسة الصحفية، لكنها في العالم العربي ما تزال تشق خطواتها الأولى في بيئة يصعب أن تقبل أن يكون السياسيون موضع تكذيب.

ربى سلمى نشرت في: 19 أكتوبر, 2020
جائحة كورونا.. ماذا فعلت بالصحافة والصحفيين؟

‏ لم نكن في مجلة "الصحافة"، ونحن نؤصّل للصحافة العلمية عبر إجراء حوارات وإصدار أدلة تعريفية وعقد منتدى كامل، نتوفر على مؤشر رقمي حول مقدار الحاجة للتدريب على الصحافة العلمية، حتى أفصح المركز الدولي للصحفيين أن 66% من المستجوبين في استطلاع حول "الصحافة والجائحة"، عبّروا عن حاجتهم للتدرب على أدواتها. المزيد من المؤشرات المقلقة في القراءة التي قدمها عثمان كباشي للتقرير.  

عثمان كباشي نشرت في: 18 أكتوبر, 2020
لماذا يحتاج الصحفيون التونسيون إلى "محكمة شرف"؟

أثبتت تجربة التنظيم الذاتي للصحفيين نجاعتها في الكثير من البلدان بعيدا عن السلطة السياسية. في تونس ما بعد الثورة، حاول الصحفيون البحث عن صيغة للتنظيم الذاتي، لكن المخاوف ما تزال تتعاظم حول إفراغ التجربة من محتواها أمام استبداد المال السياسي وتجاذبات الأطراف المتصارعة.

محمد اليوسفي نشرت في: 12 أكتوبر, 2020
مهنة الصحافة في ليبيا.. لا تتحدث عن السياسة

من السهل جدا أن يذهب الصحفيون في ليبيا إلى السجن. بعد الثورة، ساد الاعتقاد بأن مساحة الحرية ستتسع أكثر، لكن بعدها بسنوات قليلة، عادت الأمور كما كانت وسط حالة الاستقطاب السياسي الحادة، والنتيجة: اعتقال الصحفيين بتهم غريبة.

عماد المدولي نشرت في: 11 أكتوبر, 2020
الجاسوسية.. شبهة تلاحق صحافة الحرب

"أنا جاسوس يعمل للمصالح السرية بتغطية مثالية: صحفي".. هكذا اختصر الصحفي الفرنسي باتريك دونو قصة انتقاله من تغطية الحروب إلى عميل لأجهزة المخابرات. هذا "الانحراف" جعل الكثير من صحفيي الحروب يكونون دائما موضع شك وريبة.

نزار الفراوي نشرت في: 7 أكتوبر, 2020
في باكستان.. الإعلام الرقمي يبحث عن موطئ قدم

رغم العقليات المقاومة للتغير، ورغم كل الصعوبات التي يواجهونها، يبحث صحافيون باكستانيون عن فرص لتطوير المحتوى الرقمي. أزمة كورونا أثرت على المقاولات الناشئة لكنها منحت فرصا للتفكير في مزيد الرقمنة.

لبنى ناقفي نشرت في: 4 أكتوبر, 2020
الشبكات الاجتماعية.. الصحافة وسط أسراب "الذباب"

بعدما أحكمت قبضتها الكاملة على الإعلام التقليدي، تسابق الأنظمة الزمن لاحتكار فضاء المنصات الرقمية الذي بدا مزعجا لها ومهددا لأسسها. في هذا الجو المطبوع بالتدافع الحاد، يجب على الصحفي أن يجد له موطئ قدم وسط الشبكات الاجتماعية كي لا يجد نفسه عرضة للاندثار.

يونس مسكين نشرت في: 27 سبتمبر, 2020
مأساة "التطبيع" مع الأخبار الزائفة

"الكذبة عندما تتكرر مئة مرة تصبح حقيقة"، مثل شعبي تتداوله الألسن، لكنه يعبر بعمق عن إشكالية الأخبار المزيفة التي تجتاح وسائل الإعلام والمنصات الرقمية. هذه تجربة إسبانية في التحقق، رصدت مئات الأخبار التي كان لها تأثير مباشر على الحسم في اتجاهات الرأي العام.

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 22 سبتمبر, 2020
الصحافة الاستقصائية أو ثمن مراقبة السلطة

في بيئة تغلق منافذ الوصول إلى المعلومات، ومحكومة بعلاقة وثيقة بين المؤسسات الصحفية وشركات الإعلان واستبداد الدول، يعمل الصحفي الاستقصائي بحثا عن ممارسة دوره الحيوي: مراقبة السلطة.

محمد أبو قمر  نشرت في: 13 سبتمبر, 2020
الصحافة العلمية أصدق إنباء..

من كان يتوقع أن تحتل أخبار الصحافة العلمية شاشات الأخبار، وتتراجع السياسة إلى الوراء؟ ومن كان يتوقع أن يعوض الأطباء والمتخصصون رجال السياسة ومحلليها؟ هل كانت الصحافة العربية مستعدة للظرف الاستثنائي؟ وهل أصبح الممولون مقتنعين بضرورة الاستثمار في الصحافة العلمية في زمن الوباء؟

هاني بشر نشرت في: 10 سبتمبر, 2020
الصحافة الصحية.. ما بعد كورونا ليس كما قبلها

بعيدا عن ضجيج السياسة وأخبار الحروب، استحوذت أخبار الصحة طيلة شهور على شاشات التلفزيون ومنصات التواصل الاجتماعي. وكان واضحا جدا أن تقديم المعطيات العلمية الصحية المرتبطة بانتشار فيروس كورونا، يحتاج إلى مهارات دقيقة تسمح بأن يصبح الصحفي وسيطا بين عالم الطب والرأي العام.

دعاء الحاج حسن نشرت في: 10 سبتمبر, 2020
وسائل الإعلام ما بعد أزمة "كوفيد 19".. المستقبل يبدأ الآن!

التحولات العميقة التي أحدثها انتشار فيروس كورونا على النظام العالمي لم تستثن المؤسسات الصحفية. عودة الإعلام التقليدي إلى التأطير الجماهيري، وانهيار النموذج الاقتصادي، أبرز سمات هذه التحولات.

يوسف يعكوبي نشرت في: 6 سبتمبر, 2020
الصحة النفسية للصحافيين في مهنة حافلة بالمخاطر

تفضي الممارسة الصحفية إلى تأثيرات نفسية عميقة. وفي ثنايا تناقضات صارخة وتضييق لا ينتهي، يعيش الصحفيون مضاعفات سيكولوجية تختلف درجة تحملهم لها. هذه مقابلة مع متخصص، تتحدث عن الآثار النفسية للممارسة المهنية على حياة الصحافيين.

فاطمة زكي أبو حية نشرت في: 2 سبتمبر, 2020
كيف يقتل راسموس 10 ذبابات بضربة واحدة؟! عن حدود السخرية في الإعلام

أين تنتهي النكتة؟ وما هي حدود السخرية السياسية؟ الكثير من وسائل الإعلام، وتحت شعار حرية التعبير، تتخذ من السخرية مطية لترسيخ أحكام القيمة والنيل من الأشخاص والمجتمعات بطريقة مهينة. في هذا المقال، ترسيم للحدود بين النكتة والإهانة، وبين أخلاقيات المهنة والصور النمطية.

أحمد أبو حمد نشرت في: 30 أغسطس, 2020
الصحفي المغترب.. في الحاجة إلى "اللغة الجديدة"

حينما يقرر الصحفي أن يخوض تجربة الاغتراب، يجب أن يكون واعيا بأن أهم تحدٍّ سيواجهه هو القدرة على امتلاك اللغة كمفتاح أساسي للاندماج في البيئة الصحفية الجديدة.

أحمد طلبة نشرت في: 23 أغسطس, 2020
عن الدارجة والفصحى في الإعلام

مع تطور وسائل الإعلام، ظهر تيار واسع يدعو إلى اعتماد اللغة الدارجة للتواصل مع الجمهور، لكن كاتبة المقال لا تتفق مع هذا الطرح، مستندة إلى دراسة أجرتها على مجموعة من الصحف.

شيماء خضر نشرت في: 19 أغسطس, 2020
من ميادين الثورة إلى غرف التحرير 

في الربيع العربي أزهرت صحافة المواطن أيضا.. هواتف صغيرة تحولت إلى مقوض لأكاذيب الإعلام الرسمي، لكنها تجربة لم تخلُ من انتهاكات.. هذه رحلة النشطاء من الهواية إلى الاحتراف. 

محمود الزيبق نشرت في: 18 أغسطس, 2020
الصحافة العابرة للحدود.. أن تروي القصّة بأكملها

هل يمكن للصحفي اليوم أن يعمل لوحده في عالم يشهد جرائم معقدة؟ كيف يمكن له أن يحقق في قضية عابرة للحدود وهو لا يتوفر على المصادر الكافية؟ "الصحافة العابرة للحدود" صارت خياراً جوهريا لبناء قصة متينة.

أحمد حاج حمدو نشرت في: 16 أغسطس, 2020
الصحفيون المستقلون.. مظليون يقاومون السقوط الحر

أصابت جائحة كورونا الصحفيين المستقلين وقضمت من حقوقهم الضئيلة أصلا. ووسط هامش صغير من التحرك، ما يزال "الفريلانسرز" يبحثون عن موطئ قدم "بالقطعة"، وبأجر زهيد وخطر أكبر.

مريم التايدي نشرت في: 27 يوليو, 2020
بعيداً عن المقر.. صحافة تقاوم الحجر

تحولات كثيرة طرأت على الصحافة متأثرة بفيروس كورونا، وهذا ما يدفع إلى السؤال: هل ستستطيع المهنة الصمود عبر توظيف تقنيات وأساليب جديدة في العمل؟

كريم بابا نشرت في: 19 يوليو, 2020
خطاب الكراهية في الإعلام بإثيوبيا.. القانون وحده لا يكفي

ما الذي يضمن ألا أن توظف الدولة القوانين الخاصة بخطاب الكراهية من أجل تصفية معارضيها؟ وكيف يمكن أن تتناسب العقوبات مع حجم الجرم؟ أسئلة ما تزال مثار قلق في إثيوبيا، بينما التخوفات تتعاظم من أن تتحول القوانين إلى وسائل جديدة للحد من حرية التعبير.

بيهايرو شايفارو نشرت في: 12 يوليو, 2020
كليات الصحافة.. "الملجأ الأخير"

"معدلي لم يسمح بغير الصحافة".. جملة قد تعبّر بعمق عن حال تكوين الصحفيين. في الأردن ما تزال كليات ومعاهد الإعلام غارقة في المناهج التقليدية، غير قادرة على مواكبة التغيرات الرقمية. آلية انتقاء غير سليمة للطلبة، والحجر على حريتهم في التعبير، وبيئة سياسية معادية، تجعل مهمة تخريج صحفي جيد صعبة وشاقة.

هدى أبو هاشم نشرت في: 9 يوليو, 2020