دروس صحفية من زمن الوباء

من الشاشة يطل مدير مركز تنسيق الإنذارات وحالات الطوارئ الصحية بوزارة الصحة الإسبانية فرناندو سيمون -الرجل البسيط الذي كان يحاول تفسير هول الكارثة وطمأنة الرأي العام- إلى جانب مسؤولين من القوات المسلحة وأجهزة الأمن المختلفة ووزارة النقل لم تكن لديهم خبرة في المجال الإعلامي سابقا، ولكن وقع على عاتقهم جميعا عبء مهمة شرح الإجراءات الحكومية المتخذة على مدار الأسابيع الأولى من حالة الطوارئ الصحية المعلنة في البلاد.

في قاعة الندوات داخل مجمع قصر رئاسة الحكومة، فرضت كورونا على الإعلاميين تغيير عاداتهم والاكتفاء بالحضور الافتراضي الذي عقّد عملهم في الأسابيع الأولى من الجائحة، لكن هذه العوائق لا تحجب حجم المجهودات التي فُرِضت على الصحفيين لنقل الصورة أولا بأول في وضع استثنائي.

ذلك كان وضع مكتبنا الذي صادفته واحدة من أعقد التجارب المهنية، فالمراسل وإن كان في بلد مستقر سياسيا راكمَ الصحفيون فيه خبرة للتعامل مع الأوضاع الاستثنائية والطارئة، فإن هذه الأزمة رسمت في بدايتها منطقة رمادية فرضت على الصحفيين أسئلة الالتزام بالمهنية والحفاظ على سلامة الطاقم، دون المساس بجودة المنتوج الإخباري.

1
رغم أن إسبانيا فرضت حجرا صحيا مشددا، فإن الكثير من الصحافيين رابطوا بالميدان بحثا عن زوايا جديدة(تصوير: ناشو دوسيه - رويترز).

إنها مهمة لم تكن لأسئلتها الكثيرة وصفات جاهزة، لأنها تقتضي البحث المضني عن المعادلة السليمة لإنجاح عمل المراسل الميداني. في البداية كانت الصدمة وسبل احتوائها، فالمراسل وإن لزمه التجرد والحياد، يُعتبر جزءا من محيطه الإنساني والاجتماعي، يتأثر بمآسيه ويفرح بإنجازاته، وينقب عن الصيغة الحيادية لنقل كل هذه الأحداث والانطباعات.

كانت أولى القواعد تلك التي جاءت في شهادات وأعمال مراسلين ميدانيين كالكاتب الصحفي البولندي ريتشارد كابوتشينسكي، الذي علمنا أن هذه المهنة ليست مهنة للمتهورين، وأن المخاطرة بصحة وحضور أي إعلامي تعني إلغاء صوت ينقل إلى العالم ما يجري حوله.

من هنا كانت الأولوية لسلامة الطاقم وتنظيم طريقة العمل وفقا لظروف مرعبة، لكن رغم بشاعة المنظر تمكن معظم الصحفيين من الحصول على معطيات دقيقة ومحدَّثة عبر مصادر وزارة الصحة التي كانت منبعا لا ينضب من الأرقام والأخبار القيّمة التي نقلناها إلى المشاهدين.

وأمام استحالة الحضور المباشر في الندوات الصحفية، وفرت الحكومة الإسبانية كل الإمكانيات التكنولوجية للسؤال والتعقيب على كل ما كانت تعرضه الخلية الإعلامية الجامعة لكل الوزارات والمعنية بإدارة أزمة كورونا، لكنها رغم ذلك واجهت انتقادات من طرف إعلاميين إسبان ومراسلين أجانب أخذوا عليها "غربلة" الأسئلة واستبعاد "غير المريحة منها للحكومة" قبل طرحها على المسؤولين، وهو الموقف الذي تغيّر بعد توسيع السلطات الإسبانية فرصة التفاعل المباشر للصحفيين مع الخلية الإعلامية عبر تقنيات الدوائر التلفزيونية المغلقة.

لا شك أن البدايات الأولى كانت مرتبكة لأنه رغم خبرتنا مع الطوارئ لم نعهد أن نتعامل مع حدث كبير ببعد عالمي، لكن بعد ذلك، بدأت مرحلة الخروج إلى الميدان لمعاينة الأوضاع العامة في بلاد بدت مشلولة أمام الأعداد الهائلة من المصابين والوفيات.

من المستشفيات ومن دور المسنين ومن الأحياء المنهكة، نقلنا قصصا لمواطنين فقدوا أقاربهم وتغيرت حياتهم بين عشية وضحاها. في هذا التحدي لم نغفل ضرورة سلامة الطاقم، فكانت تعقيدات تقنية كالتكيف مع العمل عن بُعد، ومسابقة الزمن لتعلم تقنيات كانت حتى الأمس القريب اختصاصا بعيدا عن أولويات عمل المراسل.

لكن بخلاف باقي المكاتب، لم نفلح في الدخول إلى أحد المستشفيات، فالسلطات الإسبانية حاولت قدر الإمكان الحفاظ على خصوصية المرضى وسلامتهم، وهي المعايير التي أفرزت جدلا حادا في أوساط الإعلام الإسباني الذي اتهم الإدارة الاشتراكية بممارسة سياسة تعتيم تُغيِّب صوت الضحايا وصورتهم لتخفيض آثار الأزمة والتقليل من درجة حدتها.

بالإضافة إلى تجميع عناصر التقارير والتفاعل مع المستجدات الإخبارية عبر الاتصالات المباشرة، فُرِضَ علينا في هذه المرحلة توزيع العمل بين المصور والمراسل بطريقة يتمكن خلالها الفريق من تأمين كل المواد المطلوبة دون المساس بأولويات السلامة، فكان أن تعلّمْتُ بعض تقنيات المونتاج والتصوير، ووجدتني أجري مقابلات مع ضيوف عجز المصور عن الوصول إليهم نظرا لإجراءات العزل العام.

تلك مكتسبات مهنية جادت بها علينا هذه الظرفية الاستثنائية وفتحت لنا أبواب السؤال عن أهمية التكوين المستمر لتفادي المفاجآت التي قد تجهض العمل الصحفي في مثل هذه الأوضاع. فالمراسل -حتى وإن لم تكن من اختصاصاته الآنية- سيتوجب عليه في القريب العاجل إجادة التصوير، وربما المونتاج، في عالم مهني متغير وخاضع لإضافات التكنولوجيا المتواصلة.

وشيئا فشيئا تجاوزنا هذه التعقيدات لننتقل إلى مرحلة ثالثة تمكننا من الخروج من العاصمة الإسبانية لنقل واقع كورونا في مناطق أخرى مثل إقليمي كتالونيا والأندلس. فرغم أن مدريد كانت وما زالت البؤرة الرئيسية للوباء، ثمة أقاليم أخرى جُرِحَت بدورها بمخالب هذه الأزمة، لذا كان لزاما أن ننتقل إليها.

في أول بنود قانون الطوارئ الرسمية، شددت السلطات على ضرورة البقاء في أماكن الإقامة دون التنقل بين الأقاليم، لكنها فتحت بابا لبعض المواطنين للتحرك بين المدن لدواعٍ مهنية. من هذا الباب خرجنا إلى مدن برشلونة وغرناطة وألميريا، حيث رصدنا أوضاع بعض المهاجرين الذين كانوا من بين أكثر المتضررين من الأزمة التي أصابت -في مقتل- السياحة الإسبانية في مدن مثل غرناطة، إذ التقطت كاميراتنا صورا لم نعهدها في المدينة الأندلسية: قصر حمراء فارغ، وحي البيازين الصامت، وميادين المدينة الخاوية على عروشها بعد أن كانت تعج بالحياة في السابق.

ولأن لكل مرحلة نهاية، لم نتوانَ في نقل بوادر الأمل الأولى التي ظهرت ملامحها عندما أعلنت الحكومة الإسبانية بدء تخفيف إجراءات العزل العام. من صالونات الحلاقة ومن المقاهي ودروب مدن صغيرة مثل وادي الحجارة، ارتأينا أن نصاحب المواطنين الإسبان في عودتهم البطيئة إلى الحياة الطبيعية.  

2
 مراسل الجزيرة بمدريد مزج بين تقديم التغطية الإخبارية وبين البحث عن قصص إنسانية تعبر بعمق عن آثار الوباء (صورة من صفحة أيمن الزبير على الفايسبوك). 

تطور لم ينته بعد، لكننا سعينا لمرافقة مشاهدينا إلى حيث عاد الأمل بعد أن كان مختفيا في كبريات المدن مثل برشلونة. هناك وفي المرحلة الثانية من تخفيف الإجراءات، بحثنا أيضا عن قصص السباق من أجل الحصول على لقاح وأدوية تجابه الجائحة.

يبقى الآن أن نستعد للتفاعل مع ما يمكن وصفه بالجزء المقبل من هذه الكارثة، والذي بدأت تتكشف معالمه في بعض المدن الإسبانية. طوابير طويلة للحصول على المساعدات الغذائية، إحصاءات يتم تحيينها كل شهر، فضلا عن مشاهد الركود الاقتصادي في أهم الأقاليم. كلها عناصر توحي بأن الطريق إلى لملمة الأوضاع المالية والاجتماعية ما زال طويلا، وسيفرض تغطية إعلامية شاملة تنقل وقع هذا الكساد على أهم القطاعات الاقتصادية مثل السياحة، وعلى ملايين المواطنين الذين فقدوا وظائفهم.

لكن قبل الوصول إلى هذه المرحلة، ونحن نعيد النظر إلى الوراء، نعتقد أنه لم يمر الوقت الكافي لتقييم المسار الذي حملنا إلى هذه اللحظة والوقوف عند كل نواقصه، لكنه يظل تجربة استثنائية تعلمنا منها الكثير وطبقنا خلالها كل ما يفرضه العمل الصحفي الرصين من تجميع للأخبار الدقيقة من مصادر موثوقة، وتغليب لكفة الإنسان ومعاناته، وتعاطٍ متواصل مع كل التحديات التي قد تقف أمام عمل الإعلاميين وسط حدث عالمي لم تنته بعد كل تداعياته.

 

 

المزيد من المقالات

كيف تساهم الصحافة الاستقصائية الجادة في تحقيق العدالة؟

ترفض الصحفية كريستين لونديل تصديق الرواية الرسمية حول بيانات شركة سويدية للبترول تستثمر في السودان ثم تبدأ رحلة طويلة لاختبار الحقائق في الميدان. بعدها تشتري الأسهم في نفس الشركة لتحصل على حق الولوج إلى المعلومات وتنجز تحقيقا استقصائيا يفضح تواطؤ السياسيين والرأسمالية في سحق الفقراء. 

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 25 أكتوبر, 2022
يوميات مراسل حرب في أوكرانيا

غطى عمر الحاج، الصحفي بقناة الجزيرة، حروبا كثيرة، كان فيها شاهدا على فداحة الأزمات الإنسانية خاصة حينما نقل للعالم قمع الثوار في سوريا. بين الحرص على سلامته الجسدية وصعوبة الوصول إلى المصادر وشراسة المعارك، يوجد عمر اليوم على خط النار في أوكرانيا.

عمر الحاج نشرت في: 31 أغسطس, 2022
قصة المصورة الصحفية جهاد.. صوت النساء المعنفات

تصر جهاد، رغم تحديات الحرب والتمييز ضد النساء في اليمن، على سرد القصص المصورة لنساء وجدن أنفسهن إما عرضة للتحرش أو للعنف الجسدي. طاردت شغفها بالتصوير منذ سنة 2011، لتصبح بعد ثماني سنوات مصورة محترفة تواجه قضايا مجتمعية في بلد مزقته الحرب.

رغدة جمال نشرت في: 30 مايو, 2022
عمر الحاج.. قصة صحفي بين حربين

بين سوريا وأوكرانيا ثمة تشابه كبير وهو أن روسيا من تغزو هذه البلدان. عمر الحاج، مراسل الجزيرة بكييف، عاش بين الحربين، ويسرد في حواره مع الزميل محمد أحداد أهم الاختلافات والتشابهات بين أن تكون مراسلا للحرب في سوريا وأن تكون مراسلا للحرب في أوكرانيا..

محمد أحداد نشرت في: 11 مارس, 2022
الحرب في أوكرانيا.. أدوات الرقابة والتأثير في اتجاهات صناعة الأخبار

ما يزال الوقت مبكرا لإعداد دراسة حول التغطية الإعلامية للحرب في أوكرانيا. لكن يمكن تحديد بعض الملامح الأولية المتمثلة في اللجوء إلى الدعاية المدفوعة بالاستقطاب السياسي وانتعاش الرقابة على وسائل الإعلام، وتوظيف الأدوات الرقمية للتأثير في اتجاهات صناعة الأخبار.  

سمية اليعقوبي نشرت في: 10 مارس, 2022
الفيسبوك والحرب في إثيوبيا.. حاضنة خطاب الكراهية

ساهمت منصة فيسبوك في احتضان خطاب الكراهية الذي أجج الحرب بين الأطراف المتنازعة في إثيوببا. لقد انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي دعوات إلى العنف ضد مجموعات عرقية معينة باستخدام كلمات مثل "إرهابي" و"قتلة" و"سرطان" و"أعشاب ضارة" لوصف أشخاص وجماعات من جميع أنحاء البلاد.

عبد القادر محمد علي نشرت في: 20 فبراير, 2022
التنوع في الإعلام النرويجي.. النوايا وحدها لا تكفي

رغم كل الجهود التي تقوم بها وسائل إعلام نرويجية من أجل ضمان تمثيلية للمهاجرين في غرف الأخبار، فإن التحيزات اللاواعية لمسؤولي التحرير الباحثين عن صحفيين يشبهونهم لا يسمح بفهم أعمق لقضايا الأقليات.

رنا زهران نشرت في: 16 فبراير, 2022
أخلاقيات الصورة الصحفية في تغطية قضايا اللجوء

تخضع الصورة الصحفية في تغطية قضايا اللجوء للكثير من المعايير المهنية والأخلاقية خاصة الالتزام بنقل المشاعر الحقيقية والحفاظ على هوية وخصوصيات اللاجئين أو طالبي اللجوء.

آلاء الرشيد نشرت في: 9 فبراير, 2022
وصلوا لكابل أول مرة.. صحفيون يحكون تجاربهم

ثمة الكثير من أحكام القيمة حول تغطية الأحداث التي أعقبت استيلاء طالبان على السلطة في أفغانستان. صحفيون من وسائل إعلام مختلفة يتحدثون عن التحديات التي واجهوها في أول تجربة لهم بكابل.

 إبراهيم الشامي نشرت في: 16 يناير, 2022
الصحفيون الفلسطينيون والرقابة الذاتية

حين تسلط السلطة القمع ضد الصحفيين، يلجأ الكثير منهم إلى تنمية الشعور بالرقابة الذاتية، فيتحول "الخوف" من السجن والمضايقات إلى "رقيب تحريري". في فلسطين، لا يواجه الصحفيون قمع الاحتلال فقط، بل قمع السلطة الفلسطينية وقدرة القضاء على "تأويل" و"تمطيط" فصول القانون التي ترسم حدود ممارسة المهنة لتضيع الكثير من الحقائق والسبب: الرقابة الذاتية.

لندا شلش نشرت في: 28 ديسمبر, 2021
من بغداد إلى بيروت.. رحلة صحفيين من مراقبة السلطة إلى البحث عن الكهرباء

كيف يطلب من الصحفيين في الكثير من البلدان العربية ممارسة أدوارهم وهم ليسوا قادرين على توفير الحد الأدنى من الكهرباء والإنترنت. "أقضي معظم يومي عند محطات البنزين لأعبّئ سيارتي والذي أفكر فيه هو كيف أستطيع تأمين قوت اليوم لعائلتي، لقد استحوذت هذه الهموم على حياة الصحفي" هكذا يختصر صحفي لبناني "قسوة" الظروف التي يواجهها جزء كبير من الصحفيين.

آمنة الأشقر نشرت في: 24 أغسطس, 2021
التغطية الصحفية لسد النهضة.. "الوطنية" ضد الحقيقة

استحوذ قاموس الحرب والصراع السياسي على التغطية الصحفية لملف سد النهضة. وعوض أن تتصدر الصحافة العلمية المشهد لفهم جوانب الأزمة، آثرت وسائل الإعلام الكبرى أن تتبنى سردية إما سطحية أو مشحونة بالعواطف باسم الوطنية والأمن القومي.

رحاب عبد المحسن نشرت في: 12 يوليو, 2021
الحرب في تشاد.. الصحفي في مواجهة الأخبار الزائفة والبروباغندا

معارك لم تحدث في الواقع، تحيزات سياسية وعرقية، نشر أخبار زائفة... شكلت ملامح تغطية الصحافة المحلية والدولية للحرب الدائرة بالتشاد منذ شهور.

محمد طاهر زين نشرت في: 4 يوليو, 2021
في أمريكا الوسطى.. اغتيال الصحفيين لم يعد خبرا

إذا أردت أن تكون صحفيا في أمريكا الوسطى؛ فيجب أن تحفر قبرك أولا. إنها قصص لصحفيين اغتيلوا؛ إما من مافيا المخدرات، أو من الجبهات التي تدعي التحرر والثورة، أو من الدول المتشابهة في ترسيخ أساليب الاستبداد. تبدو الصورة أكثر قتامة بعد انتشار فيروس "كوفيد- 19".

دافيد أرنستو بيريز نشرت في: 4 أبريل, 2021
الصحفي.. والضريبة النفسية المنسية

في مرحلة ما، تتشابه مهام الصحفي والأخصائي النفسي الذي يستمع لمختلف القصص ويكون أول من يحلل أحداثها لكن عليه أن يحافظ على مسافة منها وألا ينسلخ عن إنسانيته في ذات الوقت. في هذا المقال، تقدم الزميلة أميرة زهرة إيمولودان مجموعة من القراءات والتوصيات الموجهة للصحفيين للاعتناء بصحتهم النفسي.

أميرة زهرة إيمولودان نشرت في: 14 مارس, 2021
البابا في العراق.. مَلامِحُ من المعالَجة الصّحفيّة

كيف بدت زيارة البابا إلى العراق في وسائل الإعلام العالمية، ولماذا تكتسبُ أهميتَها في الإعلام الدولي؛ على الرغم من الحالة السياسية والأمنية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها العراق منذ عقود؟

سمية اليعقوبي نشرت في: 11 مارس, 2021
بكسر التّاء.. فُسْحةُ نقاشٍ نسويّةٌ آمنةٌ عبر الأثير

لقاءٌ مع مقدِّمة برنامَج بكسر التاء روعة أوجيه

أحمد أبو حمد نشرت في: 7 مارس, 2021
 مَجَلَّةُ الصِّحافة تُطلقُ نسختَها الإنجليزيّة

لا يُحتفَى بتجرِبة الصّحفيّ في المِنطَقةِ العربيّة -غالبًا- إلّا بعد مماته أو تحوُّله لخبرٍ عاجل. اليومَ أصبحَتِ الفرصةُ مواتيةً لإطلاق مجلة الصّحافة بنُسختِها الإنجليزيّة؛ في محاولة لمنْحِ الصحفيّين مَقْعدًا في النّقاش العالميّ حول مِهْنَةِ الصِّحافة، والانخراط فيه، بدلًا من اتّخاذ موقف المتفرِّج.  

مجلة الصحافة نشرت في: 1 مارس, 2021
الإعلام الإفريقي.. هامشية الدور ومحدودية التأثير

ما فتئت الكثير من وسائل الإعلام الدولية -الغربية منها على وجه الخصوص- تقدم صورة مجتزأة عن القارة الإفريقية، بل تكاد تختزلها في كل ما هو سلبي، وباتت بذلك مرتبطة في الذهنية العالمية بكل من "الإرهاب" و"الجوع" و"المرض" و"الفقر" و"الفساد".. إلى آخر القائمة اللامتناهية الموغلة في التشويه.

محفوظ ولد السالك نشرت في: 24 فبراير, 2021
قصتي مع التحول الرقمي  

الميدانُ لم يعد مقتصِرا على الشارع في عالم الصحافة. الميدانُ الحقيقي اليوم هو المنصات الرقمية، وبرامج المونتاج وتعديل الصورة، والأدوات التي توضع في "الجيب" للتصوير، والموبايل الذي يلتقط صورا محترفة، ويُستخدم لتسجيل الصوت وإنتاج القصة ونشرها.

محمد بدارنة نشرت في: 21 فبراير, 2021
الصحفيون اللاجئون في أوروبا.. هل ينجح "التعاطف" الرمزي في دمجهم بعالم الصحافة؟

رغم كل المبادرات، فإن المؤسسات الإعلامية في أوروبا ما تزال تتعامل مع الصحفيين اللاجئين بكثير من الطقوس الاحتفالية، فإما أن يقدَّموا بثوب الأبطال أو برداء الضحايا. وحين تقرر مؤسسات -على قلتها- أن توظفهم، يُنظَر إليهم كخبراء في الهجرة لا كصحفيين مثل باقي أقرانهم، قادرين على إبداع قصص فريدة عن المجتمعات التي يعيشون فيها.

شارلوت ألفرد نشرت في: 6 يناير, 2021
ماذا علمتني 2020 عن طريقة تغطيتنا للأخبار؟

في ذروة تفشّي الجائحة، عمل فريقنا بجهد دؤوب لتغطية كافة التطورات لحظة بلحظة، في حين كانت الجائحة إزاءنا جميعًا، مما اضطرنا إلى الانتقال للعمل من المنازل لأجل غير معلوم، في خطوة غير مسبوقة ومليئة بالمفارقات هي الأخرى. وزعتُ وقتي في المنزل، ففي الصباح أضع أجندة الأخبار أثناء اجتماع الفريق التحريري، على نحو يضمن تغطية زوايا جديدة فيما يتعلق بأزمة "كوفيد-19"، ثم أنتقل فجأة خلال النهار إلى وضعية إدارة الأزمات وأنا أسمع تمتمات متزايدة من الفريق بشأن رصد أول حالة عدوى بالفيروس في قطر.

سُرَيّا سلام نشرت في: 30 ديسمبر, 2020
الإعلام اليميني.. حينما تصبح الكراهية مجرد حرية تعبير

لم يتوان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مهاجمة ما أسماه التطرف الإسلامي، لكنه لم يشر، ولو بكلمة واحدة، أنه توصل بتقرير من لجنة حقوق الإنسان، يثبت أن "الخطاب العنصري تحرَّر في وسائل الإعلام الفرنسية وصار عاديًّا وغير صادم".. كيف يوظف اليمين وسائل الإعلام لنشر خطاب الكراهية والعنصرية؟ ولم أصبحت مواضيع الإسلام والأقليات "بضاعة" رائجة للصحافة الفرنسية؟

علاء الدين بونجار نشرت في: 7 ديسمبر, 2020
الصحافة في أفغانستان.. أيام "الموت المعلن"

رغم جو الانفتاح النسبي لحرية الصحافة والتعبير، فإن الصحفيين الأفغان يواجهون تحدّيا من نوع خاص: الموت. التقارير المحلية والعالمية تشير إلى مقتل صحفيين في ولايات مختلفة بسبب رقابة السلطة والجماعات الدينية.

أحمد شاه عرفانيار نشرت في: 6 ديسمبر, 2020