الصحافة في أفغانستان.. أيام "الموت المعلن"

إن مقاربةً دقيقة لحرية الصحافة والصحفيين في أفغانستان تقرّبنا من صورتين مختلفتين تماما: الأولى تتمثل في الحرية النسبية التي يتمتع بها البلد في مجال حرية التعبير والصحافة، والقوانين التي تَمنح المواطن الأفغاني حرية الوصول إلى المعلومات بشكل يَندُر وجوده في بقية معظم دول العالم الثالث. أما الصورة الثانية فهي أن أفغانستان لا تزال الأسوأ في العالم بالنسبة لعمل الصحفيين، حيث تقف عوائق لا نهاية لها دون أداء مهامهم اليومية.

تعتبر حرية التعبير والصحافة الحرة في أفغانستان من أهم مكاسب فترة ما بعد سقوط حكم حركة طالبان أواخر العام 2001. ومن الصعب مقارنة الوضع الحالي من حيث القوانين وحجم العمل الإعلامي وانتشاره وتأثيره، بما شهدته البلاد في العقود الأخيرة. فحرية التعبير والصحافة الحرة كانتا دومًا ضحية الحكومات، بدءًا من الحكم الشيوعي إلى الحرب الأهلية، ثم فترة حكم "طالبان" التي قمعت الحريات في جميع مناحي الحياة الاجتماعية والفكرية.

 

حرية الوصول إلى المعلومات

لقد أذّن سقوط حكم "طالبان" ببدء مرحلة جديدة من حرية الصحافة في أفغانستان، إذ شهدت البلاد انطلاق المئات من وسائل الإعلام والآلاف من الصحفيين إلى ميدان العمل بشكل لم يسبق له مثيل.

بعد العام 2001، رخّصت وزارة الإعلام الأفغانية لأكثر من 900 وسيلة إعلام مرئية وإذاعية ومطبوعة، لكن العديد منها لم يتمكن من مواصلة العمل بسبب عدة مشاكل؛ أهمها الطباعة والتوزيع.

ووفقا للإحصاءات التي قدمها معهد "ناي" Nai المهتم بحرية التعبير والصحافة، تعمل في أفغانستان حاليًّا 150 محطة إذاعية، و52 قناة تلفزيونية، و177 مطبوعة يومية وأسبوعية وشهرية. وحسب مسؤولي المعهد، فإن وجود الترخيص لم يحُل دون توقف 323 وسيلة مطبوعة عن الصدور بسبب نقص التمويل.  

 

الصحافة الاستقصائية

إذا كانت فترة ما بعد طالبان مهّدت لصحافة حرة نسبيًّا في البلاد، فالصحافة الاستقصائية كانت الأكثر رواجًا في هذه الفترة. لقد ساعدت حرية التعبير الصحفيين على القيام بتقارير استقصائية تمحورت أساسًا حول مكافحة الفساد المستشري. وهذا الكشف عن المستور في قضايا الفساد جعل من الصحافة الاستقصائية عملا مطلوبا في فضاء الإعلام الأفغاني، ورغم ذلك فإن الظروف الأمنية في البلاد قد تحول دون ممارسة هذا الجنس الصحفي بأريحية.

 

حصانة قانونية للصحفيين

تظهر تصريحات المسؤول التنفيذي لمركز الصحفيين الأفغان أحمد قريشي حجم المعاناة التي يواجهها الصحفيون في أفغانستان. يقول قريشي إن "الصحفيين يعانون من مشاكل كثيرة، بما فيها الافتقار إلى الأمن، وعدم وجود رواتب جيدة، وعدم دفعها في مواعيدها، وصعوبة الوصول إلى المسؤولين الحكوميين للحصول على المعلومات، وقائمة طويلة من مشكلات أخرى".  

ما تشير إليه التقارير أنه بالمقارنة مع السنوات السابقة، يتدهور وضع حرية الصحافة في أفغانستان كل عام، حيث يتزايد عدد القتلى والجرحى بين الصحفيين، وتضيق مساحات العمل الصحفي، مع تراجع ملحوظ في أمن الصحفيين وحريتهم.

وبالعودة إلى العام 2016 فإنه لم يكن عاما جيدا للصحفيين، إذ شهد مخاطر وتهديدات متزايدة. ورغم كل الوعود والتعهدات التي قدمتها الحكومة الأفغانية لوسائل الإعلام بتحسين الوضع، فإن التهديدات ظلت في ارتفاع مطرد.

 

صعوبة الوصول إلى المعلومات

بحسب استطلاع جديد أجراه معهد "ناي"، فإن عدم الوصول إلى المعلومات يعتبر تحديا أكبر من تحدي انعدام الأمن بالنسبة لوسائل الإعلام في إعداد تقارير استقصائية.

وقد شارك في هذا الاستطلاع مسؤولون من 60 وسيلة إعلامية لديها وحدات إنتاج الأخبار والتقارير في العاصمة كابل وأربع ولايات كبيرة هي بلخ وهرات وقندهار وننغرهار. كما شارك فيه مسؤولو قسم الأخبار في 20 وسيلة إعلامية بالعاصمة، و40 وسيلة إعلامية بالولايات الأربع، في حين تنوعت وسائل الإعلام المشاركة ما بين إذاعة وقناة تلفزيونية وصحيفة ووكالة أنباء.

نتائج الاستطلاع تشير إلى أن عدم وصول الصحفيين إلى المعلومات، ثم انعدام الأمن في بعض الأماكن، يُعدّان من أهم تحديات إنجاز التقارير الاستقصائية في البلاد. والسبب الرئيسي وراء تصنيف أفغانستان من بين أكثر الدول فسادًا في العالم، هو أن الحكومة لا تعتبر نفسها مسؤولة إزاء وسائل الإعلام والمواطن العادي. كل هذا رغم أن أحد أهم إنجازات الحكومة الأفغانية عام 2019، كان تعديلَ واعتمادَ قانون الوصول إلى المعلومات، الذي حصل على لقب "أفضل قانون" في العالم.

يسوء الوضع في المحافظات الأفغانية حيث يُعدّ وصول المواطنين إلى المعلومات محدودًا للغاية، وغالبًا ما يعتبر حكام الولايات أنفسهم غير مسؤولين أمام المواطنين، وينظرون إليهم نظرة دونية، حيث يعتبرون أنفسهم في مقام الأمراء ويطالبون المواطنين بالطاعة. وفي حالات كثيرة، يملي المسؤولون الحكوميون في الولايات على وسائل الإعلام ما يُنشر وما لا يُنشر، بدلا من محاسبة أنفسهم أمام الإعلام.

 

الأسوأ لعمل الصحفيين

بحسب تقرير "مراسلون بلا حدود"، فإن العام 2020 شهد مقتل وجرح أكثر من 15 صحفيا وناشطا إعلاميا في أفغانستان. هذه المنظمة الدولية المعنية بعمل الصحفيين حول العالم كانت أيدت تحسين أوضاع الصحفيين في أفغانستان، لكنها أعلنت مرة أخرى أن البلد هو الأكثر دموية بالنسبة للصحفيين على مستوى العالم.

وبناء على أرقام المنظمة، تحتل أفغانستان المرتبة 118 من بين 180 دولة من حيث حرية الإعلام في العام 2020. وبالعودة إلى معهد "ناي"، فقد قال في تقريره الأخير إن العام 2019 كان أكثر الأعوام دموية بالنسبة للصحفيين والإعلاميين في أفغانستان، إذ شهد مقتل 10 صحفيين على مستوى البلاد.

ومع ذلك، فقد انخفض العنف ضد الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام بنسبة 40% مقارنة بالعام 2018، وذلك بسبب امتناع الصحفيين عن تغطية مناطق المعارك، ومراعاة التعليمات الأمنية، وعدم التغطية المباشرة للهجمات الإرهابية، إلى جانب انخفاض عدد تلك الهجمات.

ورغم تسجيل هذا الانخفاض، فقد تم الإبلاغ عن 110 حالات عنف ضد الصحفيين والإعلاميين عام 2019، بما في ذلك 10 جرائم قتل، و21 حالة إصابة، و10 حالات ضرب، و51 حالة تهديد وإهانة، و10 حالات اعتقال مؤقت، و8 حالات اختطاف، و3 حالات اعتداء على مقرات وسائل الإعلام.

 

1

سلامة الصحفيين

بحسب دراسة أصدرها مركز الصحفيين الأفغان، قتل 109 صحفيين وعاملين في وسائل الإعلام بأفغانستان بين عامي 2001 و2019، من بينها 6 حالات فقط خضع فيها الجناة للمحاكمة.

وحسب التقرير الذي صدر في نوفمبر/تشرين الثاني 2020 عن المركز بمناسبة اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، فإن قائمة قتلى الصحفيين في أفغانستان ضمت 15 صحفية وعاملة في مجال الإعلام، إلى جانب 17 صحفيا أجنبيا قتلوا في أفغانستان.

وحسب التوزيع الجغرافي، قتل الصحفيون في العاصمة كابل وبقية الولايات مثل: هلمند، وتخار، وقندهار، وننغرهار، وخوست، وقندوز، وبلخ، وبروان، وبغلان، وباكتيا، وغزني، ولوغر، وكابيسا، وزابل، وأروزغان، وفارياب، ولغمان، وجوزجان، وهرات.

وبالعودة إلى تقرير المركز، فإن صحفييْن أفغانيين قتلا في باكستان المجاورة، مما يرفع الرقم إلى 111 صحفيا منذ سقوط حكم طالبان.

واستنادا إلى بيانات التقرير دائما، فإن مقاتلي "طالبان" متهمون أو يُشتبه في وقوفهم وراء قتل 50 صحفيا أفغانيا، بينما يُتهم مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية أو يشتبه في وقوفهم وراء قتل 29 صحفيا أفغانيا. كما يتحمّل مسلحون منفلتون مسؤولية 25 حالة قتل للصحفيين، في حين تقف القوات التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) وراء 3 حالات قتل. وبينما يُعتقد أن 3 صحفيين أفغان قتلوا على أيدي أفراد عائلاتهم خلال الفترة المذكورة، تُتهم الشرطة بقتل صحفي واحد فقط.

الجدير بالذكر أن أفغانستان تأتي على رأس قائمة الدول التي فشلت في إنهاء الإفلات من العقاب على جرائم قتل الصحفيين، وفقا لتقرير مركز الصحفيين الأفغان الذي حذر رئيسه التنفيذي من أن استمرار هذه الحالة سيضر بشكل خطير بمهنة الصحافة والعمل الإعلامي في البلاد.

ويمكننا أن ندرك خطورة الوضع أيضا لو أضفنا إلى ما تقدم، أن لجنة حماية الصحفيين (سي.بي.جي) -وهي منظمة عالمية- وضعت اسم أفغانستان في المرتبة السادسة في تصنيفها للدول الأسوأ في سجلات محاكمة جرائم قتل الصحفيين خلال العام 2019.

المزيد من المقالات

التغطية الصحفية لسد النهضة.. "الوطنية" ضد الحقيقة

استحوذ قاموس الحرب والصراع السياسي على التغطية الصحفية لملف سد النهضة. وعوض أن تتصدر الصحافة العلمية المشهد لفهم جوانب الأزمة، آثرت وسائل الإعلام الكبرى أن تتبنى سردية إما سطحية أو مشحونة بالعواطف باسم الوطنية والأمن القومي.

رحاب عبد المحسن نشرت في: 12 يوليو, 2021
الحرب في تشاد.. الصحفي في مواجهة الأخبار الزائفة والبروباغندا

معارك لم تحدث في الواقع، تحيزات سياسية وعرقية، نشر أخبار زائفة... شكلت ملامح تغطية الصحافة المحلية والدولية للحرب الدائرة بالتشاد منذ شهور.

محمد طاهر زين نشرت في: 4 يوليو, 2021
في أمريكا الوسطى.. اغتيال الصحفيين لم يعد خبرا

إذا أردت أن تكون صحفيا في أمريكا الوسطى؛ فيجب أن تحفر قبرك أولا. إنها قصص لصحفيين اغتيلوا؛ إما من مافيا المخدرات، أو من الجبهات التي تدعي التحرر والثورة، أو من الدول المتشابهة في ترسيخ أساليب الاستبداد. تبدو الصورة أكثر قتامة بعد انتشار فيروس "كوفيد- 19".

دافيد أرنستو بيريث نشرت في: 4 أبريل, 2021
الصحفي.. والضريبة النفسية المنسية

في مرحلة ما، تتشابه مهام الصحفي والأخصائي النفسي الذي يستمع لمختلف القصص ويكون أول من يحلل أحداثها لكن عليه أن يحافظ على مسافة منها وألا ينسلخ عن إنسانيته في ذات الوقت. في هذا المقال، تقدم الزميلة أميرة زهرة إيمولودان مجموعة من القراءات والتوصيات الموجهة للصحفيين للاعتناء بصحتهم النفسي.

أميرة زهرة إيمولودان نشرت في: 14 مارس, 2021
البابا في العراق.. مَلامِحُ من المعالَجة الصّحفيّة

كيف بدت زيارة البابا إلى العراق في وسائل الإعلام العالمية، ولماذا تكتسبُ أهميتَها في الإعلام الدولي؛ على الرغم من الحالة السياسية والأمنية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها العراق منذ عقود؟

سمية اليعقوبي نشرت في: 11 مارس, 2021
بكسر التّاء.. فُسْحةُ نقاشٍ نسويّةٌ آمنةٌ عبر الأثير

لقاءٌ مع مقدِّمة برنامَج بكسر التاء روعة أوجيه

أحمد أبو حمد نشرت في: 7 مارس, 2021
 مَجَلَّةُ الصِّحافة تُطلقُ نسختَها الإنجليزيّة

لا يُحتفَى بتجرِبة الصّحفيّ في المِنطَقةِ العربيّة -غالبًا- إلّا بعد مماته أو تحوُّله لخبرٍ عاجل. اليومَ أصبحَتِ الفرصةُ مواتيةً لإطلاق مجلة الصّحافة بنُسختِها الإنجليزيّة؛ في محاولة لمنْحِ الصحفيّين مَقْعدًا في النّقاش العالميّ حول مِهْنَةِ الصِّحافة، والانخراط فيه، بدلًا من اتّخاذ موقف المتفرِّج.  

مجلة الصحافة نشرت في: 1 مارس, 2021
الإعلام الإفريقي.. هامشية الدور ومحدودية التأثير

ما فتئت الكثير من وسائل الإعلام الدولية -الغربية منها على وجه الخصوص- تقدم صورة مجتزأة عن القارة الإفريقية، بل تكاد تختزلها في كل ما هو سلبي، وباتت بذلك مرتبطة في الذهنية العالمية بكل من "الإرهاب" و"الجوع" و"المرض" و"الفقر" و"الفساد".. إلى آخر القائمة اللامتناهية الموغلة في التشويه.

محفوظ ولد السالك نشرت في: 24 فبراير, 2021
قصتي مع التحول الرقمي  

الميدانُ لم يعد مقتصِرا على الشارع في عالم الصحافة. الميدانُ الحقيقي اليوم هو المنصات الرقمية، وبرامج المونتاج وتعديل الصورة، والأدوات التي توضع في "الجيب" للتصوير، والموبايل الذي يلتقط صورا محترفة، ويُستخدم لتسجيل الصوت وإنتاج القصة ونشرها.

محمد بدارنة نشرت في: 21 فبراير, 2021
الصحفيون اللاجئون في أوروبا.. هل ينجح "التعاطف" الرمزي في دمجهم بعالم الصحافة؟

رغم كل المبادرات، فإن المؤسسات الإعلامية في أوروبا ما تزال تتعامل مع الصحفيين اللاجئين بكثير من الطقوس الاحتفالية، فإما أن يقدَّموا بثوب الأبطال أو برداء الضحايا. وحين تقرر مؤسسات -على قلتها- أن توظفهم، يُنظَر إليهم كخبراء في الهجرة لا كصحفيين مثل باقي أقرانهم، قادرين على إبداع قصص فريدة عن المجتمعات التي يعيشون فيها.

شارلوت ألفرد نشرت في: 6 يناير, 2021
ماذا علمتني 2020 عن طريقة تغطيتنا للأخبار؟

في ذروة تفشّي الجائحة، عمل فريقنا بجهد دؤوب لتغطية كافة التطورات لحظة بلحظة، في حين كانت الجائحة إزاءنا جميعًا، مما اضطرنا إلى الانتقال للعمل من المنازل لأجل غير معلوم، في خطوة غير مسبوقة ومليئة بالمفارقات هي الأخرى. وزعتُ وقتي في المنزل، ففي الصباح أضع أجندة الأخبار أثناء اجتماع الفريق التحريري، على نحو يضمن تغطية زوايا جديدة فيما يتعلق بأزمة "كوفيد-19"، ثم أنتقل فجأة خلال النهار إلى وضعية إدارة الأزمات وأنا أسمع تمتمات متزايدة من الفريق بشأن رصد أول حالة عدوى بالفيروس في قطر.

ثريا سلام نشرت في: 30 ديسمبر, 2020
الإعلام اليميني.. حينما تصبح الكراهية مجرد حرية تعبير

لم يتوان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مهاجمة ما أسماه التطرف الإسلامي، لكنه لم يشر، ولو بكلمة واحدة، أنه توصل بتقرير من لجنة حقوق الإنسان، يثبت أن "الخطاب العنصري تحرَّر في وسائل الإعلام الفرنسية وصار عاديًّا وغير صادم".. كيف يوظف اليمين وسائل الإعلام لنشر خطاب الكراهية والعنصرية؟ ولم أصبحت مواضيع الإسلام والأقليات "بضاعة" رائجة للصحافة الفرنسية؟

علاء الدين بونجار نشرت في: 7 ديسمبر, 2020
صحفيات على خطوط النار

لم يُسأل الصحفيون الرجال يوما وهم يستعدون لتغطية مناطق النزاع: يجب أن تفكر قبل الذهاب.. لديك أطفال، لكنهم يسألون النساء بثوب الناصحين، رغم أن جدارتهن في المناطق المشتعلة لا تحتاج إلى دليل.

نزار الفراوي نشرت في: 2 ديسمبر, 2020
نقاش حول الحياد في الصحافة

أثارت اتهامات صحفيات لمذيع دنماركي شهير بالتحرش، نقاشا تحريريا عميقا حول قدرتهن على ضمان كتابة قصص مهنية وحيادية في موضوع يهمّهن بشكل مباشر. مواثيق المهنة في الغالب لا تمنع الصحفيين من أن تكون لديهم تحيزات أو انتماءات، لكنها تمنع عليهم أن تؤدي إلى التأثير على القصص الإخبارية.

أحمد أبو حمد نشرت في: 1 ديسمبر, 2020
التمويل الأجنبي للصحافة العربية.. مداخل للفهم

التمويل الأجنبي للمؤسسات الإعلامية العربي ليس شرا كله وليس خيرا كله. بعيدا عن التوجه المؤامراتي الذي يواجه به نظرا لأنه أصبح خارج سيطرة السلطة لابد أن يطرح السؤال الكبير: هل تفرض الجهات الممولة أجندات قد تؤثر على التوجهات التحريرية وتضرب في العمق بمصداقية وموضوعية العمل الصحفي؟

مجلة الصحافة نشرت في: 30 نوفمبر, 2020
خبر بلا خلفية.. جزء من النص مفقود

هل يمكن اليوم كتابة خبر عن حرب أذربيجان وأرمينيا بدون معرفة الجذور التاريخية والسياسية للصراع؟ خلفية الخبر تشكل جزءا جوهريا من الممارسة الصحفية الحديثة، لذلك على الصحفي أن يتمرس على استخدامها بما يجعلها جذابة لا عبئا على قصته الصحفية.

أحمد طلبة نشرت في: 22 نوفمبر, 2020
دروس صحفية من زمن الوباء

في إسبانيا توقفت الحياة وامتلأت المستشفيات بالضحايا، وفي الجانب الآخر كان الصحفيون يواجهون وضعا استثنائيا لنقل الحقيقة أمام إجراءات الطوارئ الصحية. مراسل الجزيرة في مدريد يسرد قصته مع الوباء، وكيف حافظ على القصة الإنسانية وسط الأرقام الجامدة.

أيمن الزبير نشرت في: 16 سبتمبر, 2020
ذاكرة الزلزال.. الكتابة عن الكارثة

في العام 2004 ضرب زلزال عنيف مدينة الحسيمة شمالي المغرب.. زار كاتب المقال المدينة المنكوبة ليؤمّن تغطية صحفية، باحثا عن قصص إنسانية متفرّدة.

نزار الفراوي نشرت في: 6 أغسطس, 2020
الصحفيون المستقلون.. مظليون يقاومون السقوط الحر

أصابت جائحة كورونا الصحفيين المستقلين وقضمت من حقوقهم الضئيلة أصلا. ووسط هامش صغير من التحرك، ما يزال "الفريلانسرز" يبحثون عن موطئ قدم "بالقطعة"، وبأجر زهيد وخطر أكبر.

مريم التايدي نشرت في: 27 يوليو, 2020
التقرير الصحفي في زمن كورونا.. بين الحقيقة والتصنع

في القصص الإخبارية التي تبثها الفضائيات، تحس بأن الكثير منها متصنعة وغير حقيقية. أزمة كورونا أضافت الكثير من البهارات لتغطيات كانت إلى وقت قريب عادية، في حين غيبت قضايا حقيقية من صميم اهتمام الممارسة الصحفية.

الشافعي أبتدون نشرت في: 14 يونيو, 2020
يوميات صحفي فلسطيني تحت النار

في مواجهة الاحتلال، يعيش الصحفيون الفلسطينيون ظروفا صعبة أثناء التغطية الميدانية. هذه مشاهد لصحفي غامر بحياته دفاعا عن نقل الرواية المحاصرة.

محمد أبو قمر  نشرت في: 13 مايو, 2020
في ليبيا.. "الوباء السياسي" يتفشى في الإعلام

في ليبيا، حاولت وسائل الإعلام التابعة لقوات حفتر أن تسبغ على وباء كورونا ضغائن سياسية وصلت حد اعتقال طبيب قال على المباشر إن تعامل اللجنة التي شكلها اللواء المتقاعد ضعيف.

عماد المدولي نشرت في: 3 مايو, 2020
الصحافة الورقية تحت الحجر

لا يتفق كاتب المقال مع أصحاب مقولة إن أزمة كورونا ستوجه الضربة القاضية للصحافة المطبوعة. لن تنقرض، بل تحتاج فقط أن تبني نموذجا اقتصاديا يجمع بين الإخبار والبقاء على قيد الحياة.

يونس مسكين نشرت في: 21 أبريل, 2020
الصورة كجواز سفر

حينما تعجز عن الحديث بلغة أهل البلد، تحتمي بالصورة. هذه قصة الفرجي الذي وصل إلى إيطاليا بعدما أمضى عقدا كاملا من العمل الصحفي في المغرب. متنقلا بين منصات إيطالية وأخرى عربية، كان عبد المجيد يقتحم "العالم الصحفي الجديد" بالصورة مستعيضا عن اللغة.

عبد المجيد الفرجي نشرت في: 15 أبريل, 2020