محنة الصحف السودانية.. الصوت الأعلى للإعلانات

 

رغم تراجع عدد الصفحات الورقية في الصحف السودانية لما دون اثنتي عشرة صفحة، يحرص الناشرون على قبول المزيد من الإعلانات التي قد تتجاوز نصف عدد تلك الصفحات. والأدهى أنها قد تحتل الصفحتين الأولى والأخيرة بحيث تتآكل مساحة المحتوى التحريري لتقل عن ربع صفحة.

وفيما تدفع الأزمات الاقتصادية الصحف لقبول الإعلان الوارد حتى قبيل مثول الصحيفة للنشر، حيث يتكدس منتج الصحفيين الذي يفقد غالبه صلاحية النشر مع مرور الوقت.

في مقالٍ له بموقع Top Rank Marketing تحت عنوان: Content vs. Advertising – Is There Really A Debate?  (المحتوى مقابل الإعلان؛ هل حقاً ثمة جدال؟) يقول لي أودين، الإعلامي الأمريكي المتخصص في الترويج الرقمي: "المحتوى أم الإعلان؟ كمثل من يقارن بين اللكمة الخاطفة اليسرى والمقصية اليمنى. من الأرجح أن تحتاج لكليهما للفوز في المنازلة". 

ما من شك في أن الإعلان الصحفي يتمتع بذات أهمية المحتوى التحريري؛ حيث إنه يشكل شريان الحياة للصحف، وهو مسؤول عن استواء المعادلة المفضية لاستدامة الصحيفة كعمل تجاري يخضع لمبادئ الربح والخسارة. ومن هنا يصح أن المحتوى التحريري والإعلان هما الأساسان الكفيلان بالنهوض والاستقرار المتوازن للصحيفة، والعلاقة بينهما طردية، إذ إن المحتوى التحريري المميز يصعد بتوزيع الصحيفة، وبالتالي يرفع معدلات إعلاناتها، كما أن الإعلان المعتبر يحافظ على موازنة الربح، ومن ثم يجعل الصحيفة قادرة على تطوير أدواتها.

 

2015.. نقطة التحوّل

مثّل العقد الأول من الألفية الجديدة فترة ذهبية للصحافة السودانية جراء الانتعاش الاقتصادي إثر الطفرة النفطية وتوقيع اتفاقية "نيفاشا" لسلام الجنوب.

استفادت الصحافة أفقيا بتزايد صدور صحف يومية شاملة، بلغت نحو عشرين إصدارا، يضاف إليها ما يقارب العشرة ما بين رياضية واجتماعية واقتصادية. واستفادت رأسيا؛ إذ بلغ عدد الصفحات 16 صفحة غالبها بالألوان.

 تزامن ذلك مع تزايد نشاط الأعمال الاقتصادية، لاسيما المصارف وشركات الاتصالات وغيرها، ليضاعف التنافس من معدلات الإعلان اليومي، وهذا أسهم في تسابق الصحف على تقديم الخدمة الأفضل، وأفضت ضرورات التجويد إلى الحفاظ على الموازنة بين المحتوى والإعلان دون تغوّل.

على مستوى الضابط الرسمي، اشتملت لوائح مجلس الصحافة والمطبوعات على نسب محددة للإعلان، هدفها استدامة الموازنة. وظل المجلس يتابع بدقة الحفاظ على تلك النسب، ولجأ في كثير من الأحيان إلى إنزال العقوبات المنصوص عليها باللوائح. وقد أسهم كل ذلك في الموازنة المعتدلة بين المحتوى التحريري والإعلان.

ولكن، مع حلول العام 2015، بدأ غياب نفط الجنوب يؤثر سلبا على غالب وجوه الحياة، وكان للصحافة نصيبها من ذلك التأثر. فتراجعت معدلات الإعلانات من الشركات الكبرى، ولجأ الناشرون لتخفيضات هائلة تجاوزت أحيانا الـ 50% من القيمة المحددة بقوائم التسويق.

ومع تراجع قيمة العملة السودانية أمام العملات الصعبة، تناقص مردود الإعلانات، بالرغم من أن أسعار الإعلانات هي الأدنى مقارنة بالمحيطين العربي والأفريقي. ولإحساس الناشرين بهذا التدني، أجمعوا نهاية العام الماضي على تعديل الأسعار، إلا أنها بقيت أدنى بكثير بالمقارنة مع دول الجوار.

 وبيان ذلك، أن قيمة الإعلان على نصف الصفحة الأولى بلغ وفق التعديل الأخير مبلغ 35645 جنيها بالعملة المحلية، أي نحو 93 دولارا، فيما وصلت قيمة الإعلان على الصفحة الأخيرة كاملة إلى 56134 جنيهاً، ما يقارب 147 دولارا. أما الإعلان على الصفحة الداخلية كاملة فقد استقر عند 23856 جنيها، أي حوالي 62 دولارا. وبمقارنة تلك المعدلات، يتضح أنها تتراوح بين 1/5 إلى 1/7 من معدلات الأسعار بالجوار الأفريقي المماثل للأحوال الاقتصادية في السودان. ومما يفاقم هذه الأزمة أن مسؤولي الصحف اعتادوا على منح خصومات قد تتجاوز الـ 60% من قيمة الإعلان.

 

تراجع التوزيع في مقابل شراهة الإعلان

يخضع الإعلان -إلى حد كبير- للعلاقات الخاصة بين مسؤولي الإعلان بالصحف ومديري العلاقات العامة بالمؤسسات، في ظل عشوائية الأعمال التجارية وضعف مؤسسيتها. يضاف إلى ذلك، غياب المنافسة في ظل تناقص العرض مقابل الطلب، مع استثناء المصارف التجارية وشركات الاتصالات التي تواصل التنافس فيما بينها، لكن المؤسسات الرسمية تبقى هي المعلن الأكبر.

وما يفاقم أزمة الموارد أن التوزيع لم يعد مصدرا للدخل، بعد أن تراجع توزيع غالبية الصحف لأقل من ألف نسخة في اليوم. فحتى العام 2015، كان حجم الاشتراكات لبعض الصحف يتجاوز الألفي نسخة فقط، فيما تجاوز التوزيع الإجمالي لبعضها حاجز الـ 20 ألف نسخة. وبالمقارنة، يقلّ ذلك المعدل كثيرا عن معدلات الجوار الأنشط إعلاميا في مصر وكينيا وأوغندا. فحتى العقد الأول في الألفية الجديدة، سجلت صحيفة "نيشن"، الأولى في كينيا، معدلا بلغ 250 ألف نسخة، تلتها "إيست آفركان استاندرد"، بحوالي 160 ألف نسخة.

وفقا للتجارب العالمية، لا يمكن لتراجع مردود الإعلانات والتوزيع أن يكون بأي حال مبررا لتغول الإعلان على المحتوى. فبحسب مقال نشره الباحث استيفن شوباسكا، من كلية كولومبيا للأعمال، تراجع إجمالي إيرادات الإعلانات الصحفية في الولايات المتحدة من 50 مليار دولار في عام 2000 إلى 20 مليار دولار في عام 2019، إلا أن الصحف حافظت على الموازنة بين المحتوى التحريري والإعلان من خلال تنويع الوسائط. 

كما خلصت ورقة عمل بعنوان: "واقع الصحف في حقبة تدني مداخيل الإعلان"  (Newspapers in Times of Low Advertising Revenues) إلى تراجع دخل الإعلان منذ النصف الثاني من ستينيات القرن المنصرم حينما شرعت فرنسا عام 1967 بالإعلان عبر القنوات التلفزيونية الرسمية، ما أدى إلى تراجع دخل الإعلان آنذاك بنسبة 24%.

ومن المؤكد أن عصر الإنترنت أخذ نصيبه من الدخل أيضا، لكن الباحثَين خلصا الى أن الصحف القومية الكبرى مثل "لوموند" و" لو فيغارو" لم تتأثر كثيرا فيما يتعلق بالموازنة بين المحتوى التحريري والإعلان.

حال الصحف السودانية لم يكن كحال الصحف الفرنسية. فمع الإعلان المباشر، ظلت الصحف المحلية تستزيد بشراهة في الإعلان التحريري منذ منتصف تسعينيات القرن المنصرم تحت مسمى "الصفحات التسجيلية"، وهي صيغة إعلانية ظهرت في الغرب منذ العام 1946 ورمز لها بمفردة "Advertorial".

وخلّف التزايد في الإعلان التحريري عبئا آخر على المحتوى التحريري، فيما فسر تساهل سلطات مجلس الصحافة والمطبوعات -في النأي عن التطبيق الحرفي للوائح- على أنه مسعى لعدم التضييق على الصحافة الورقية في ظل التحديات الجمة التي تواجهها. 

في كثير من الأحيان، اعتبر الناشرون الإعلان بمنزلة محتوى تحريري، ليحل خصما هو الآخر على المحتوى. وبينما تقضي لوائح مجلس الصحافة والمطبوعات بأن يحمل الإعلان التحريري ما يوضح أنه إعلان مدفوع القيمة، نجد بعض الصحف قد تتجاوز ذلك؛ بناء على رغبة المعلن. 

درجت غالب الصحف السودانية على تخصيص ما يتراوح بين صفحتين إلى ثلاث لما يمكن أن نطلق عليه "المحتوى الخفيف"، كالرياضة والمنوعات، بما يعادل 20% من مواد الصحيفة. ونظرا لشغف السودانيين بكرة القدم، فإن غالب الصفحات الرياضية تنشغل بها وتخصص غالبها لفريقي القمة: (الهلال والمريخ). وفي حال إضافة تلك الصفحات للإعلانات المباشرة أو التحريرية، تتقلص المساحة المخصصة للمواضيع الأخرى شاملةً السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية والخدمية ومقالات الرأي لما دون ست صفحات. 

 

آثار سلبية على مهنية الصحفيين

لم تتوقف آثار تراجع المردود المالي للصحف على المحتوى التحريري فحسب، بل كان لذلك أثر مباشر على واقع الصحفيين في السودان. لقد استعاضت القيادات الصحفية عن انتشار الصحفيين في مواقع الأحداث ببقائهم في منازلهم واستخدام الإنترنت للحصول على ما يغطي الصفحات، بغض النظر عن تدني النوعية. وفي دولة بمساحة السودان، فإن محدودية حركة الصحفي -حتى داخل العاصمة- تحد كثيرا من تراكم الخبرة لدى الأجيال الجديدة من الصحفيين.

ومع تآكل صفحات المحتوى التحريري، وما يتبع ذلك من تناقص الصحفيين داخل الصحيفة، تتناقص فرص التدريب العملي التي كانت تكفلها الصحف لخريجي الصحافة، في وقت تخرِّج فيه أكثر من 15 جامعة سودانية دفعاتها الجديدة سنويا.

عندما يتجاوز السعي للإعلان معدله العادي نحو النهم، يظل لكبار المعلنين حصانتهم من التناول الناقد لمؤسساتهم -عامة أو خاصة- ولأدائهم الشخصي، وهو ما نبه إليه الباحث الألماني، سيباستيان بلابير، خلال ورقة قدمها في ندوة عام 2007 تحت عنوان: "تأثير المعلنين على المحتوى التحريري"؛ إذ أوصى بضرورة "فصل المحتوى الإعلاني عن التحريري في كل الأحوال؛ حفاظا على المصداقية".

يعتقد الباحث الإعلامي د. طارق عبد الله، رئيس تحرير صحيفة "الأهرام اليوم"، أن الإعلان الحكومي يمثل 70% من إعلانات الصحف في السودان ما يقلص المحتوى التحريري، ويحيل الإعلان إلى ورقة ضغط للأجهزة الرسمية ولكبار المعلنين من القطاع الخاص تكفل تحاشي الصحف لنقدها. 

ويعلق الصحفي سماني عوض الله قائلا: "طغيان الإعلان في الصحافة الورقية أدى إلى التراجع المهني للصحافة والصحفيين جراء إحباطهم؛ بسبب تراكم موادهم دون نشر".

الجميع يتفق على عمق أزمة الصحف، لكن ثمة انسداد كامل لآفاق الحلول على المدى المنظور.

المزيد من المقالات

نظرة على تقرير رويترز للأخبار الرقمية 2024

يتحدث التقرير عن استمرار الأزمة التي تعانيها الصحافة الرقمية عالميا، وهي تحاول التكيّف مع التغييرات المتواصلة التي تفرضها المنصات، وهي تغييرات تتقصد عموما تهميش الأخبار والمحتوى السياسي لصالح المحتوى الترفيهي، ومنح الأولوية في بنيتها الخوارزمية للمحتوى المرئي (الفيديو تحديدا) على حساب المحتوى المكتوب.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 21 يوليو, 2024
الأمهات الصحفيات في غزة.. أن تعيش المحنة مرتين

أن تكون صحفيا، وصحفية على وجه التحديد تغطي حرب الإبادة الجماعية في فلسطين ومجردة من كل أشكال الحماية، يجعل ممارسة الصحافة أقرب إلى الاستحالة، وحين تكون الصحفية أُمًّا مسكونة بالخوف من فقدان الأبناء، يصير العمل من الميدان تضحية كبرى.

أماني شنينو نشرت في: 14 يوليو, 2024
حرية الصحافة في مواجهة مع الذكاء الاصطناعي

بعيدا عن المبالغات التي ترافق موضوع استخدام الذكاء الاصطناعي في الصحافة، فإن سرعة تطوره تطرح مخاوف تتعلق بمدى تأثيره على حرية التعبير. تنبع هذه الهواجس من أن الذكاء الاصطناعي يطور في القطاع الخاص المحكوم بأهداف اقتصادية رأسمالية بالدرجة الأولى.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 7 يوليو, 2024
"الحرب الهجينة".. المعلومات سلاحا في يد الاحتلال

شكلت عملية "طوفان الأقصى" وما أعقبها من حرب إسرائيلية على قطاع غزة مسرحا لإستراتيجيات متقدمة من التلاعب الجماعي بالمعلومات، وقدمت أمثلة وشواهد حية وافرة على حرب المعلومات التي باتت لازمة للحروب والصراعات والنزاعات في العصر الرقمي للاتصال، ضمن ما بات يعرف في أوساط الباحثين بـ "الحروب الهجينة".

بكر عبد الحق نشرت في: 3 يوليو, 2024
عندما نَحَرت إسرائيل حرية الصحافة على أعتاب غزة

بينما كانت تحتفل الأمم المتحدة يوم 3 مايو من كل سنة باليوم العالمي لحرية الصحافة، كان الاحتلال الإسرائيلي يقتل الصحفيين في فلسطين دون وجود آلية للمحاسبة ومنع الإفلات من العقاب. وأمام صمت الكثير من المنظمات الدولية وتعاملها بازدواجية معايير، انهارت قيمة حرية الصحافة في تغطية حرب الإبادة الجماعية.

وفاء أبو شقرا نشرت في: 30 يونيو, 2024
قصص صحفيين فلسطينيين من جحيم غزة

خائفون على مصير عائلاتهم، يواجهون خطر الاغتيال، ينامون بالخيام، يتنقلون على ظهور الدواب، يواجهون أسوأ بيئة لممارسة الصحافة في العالم.. إنها قصص صحفيين فلسطينيين في صراع مستمر بين الحفاظ على حياتهم وحياة أسرهم والحفاظ على قيمة الحقيقة في زمن الإبادة.

محمد أبو قمر  نشرت في: 23 يونيو, 2024
حارس البوابة الجديد.. كيف قيدت الخوارزميات نشر أخبار الحرب على غزة؟

ازدادت وتيرة القيود التي تضعها وسائل التواصل الاجتماعي على المحتوى الفلسطيني منذ هجوم السابع من أكتوبر. الكثير من وسائل الإعلام باتت تشتكي من حذف محتواها أو تقييد الوصول إليه مما يؤثر بشكل مباشر على طبيعة التغطية.

عماد المدولي نشرت في: 18 يونيو, 2024
هروب الصحفيين من اليمن.. "الهجرة" كحل أخير

فروا من جحيم الحرب في اليمن بحثا عن موطن آمن للعيش، سلكوا طريقا مليئا بالمخاطر هروبا من القبضة الأمنية التي لم تترك للصحفيين فرصة لممارسة عملهم. وعلى مدار سنوات تعرضوا للقتل والخطف والتهديد، ما جعل بعضهم مضطرا إلى مغادرة الوطن، في هذا التقرير نرصد عددا من تجارب الصحفيين اليمنيين.

منار البحيري نشرت في: 14 يونيو, 2024
الاستشراق والإمبريالية وجذور التحيّز في التغطية الغربية لفلسطين

تقترن تحيزات وسائل الإعلام الغربية الكبرى ودفاعها عن السردية الإسرائيلية بالاستشراق والعنصرية والإمبريالية، بما يضمن مصالح النخب السياسية والاقتصادية الحاكمة في الغرب، بيد أنّها تواجه تحديًا من الحركات العالمية الساعية لإبراز حقائق الصراع، والإعراب عن التضامن مع الفلسطينيين.

جوزيف ضاهر نشرت في: 9 يونيو, 2024
بعد عام من الحرب.. عن محنة الصحفيات السودانيات

دخلت الحرب الداخلية في السودان عامها الثاني، بينما يواجه الصحفيون، والصحفيات خاصّةً، تحديات غير مسبوقة، تتمثل في التضييق والتهديد المستمر، وفرض طوق على تغطية الانتهاكات ضد النساء.

أميرة صالح نشرت في: 6 يونيو, 2024
"صحافة الهجرة" في فرنسا: المهاجر بوصفه "مُشكِلًا"

كشفت المناقشات بشأن مشروع قانون الهجرة الجديد في فرنسا، عن الاستقطاب القوي حول قضايا الهجرة في البلاد، وهو جدل يمتد إلى بلدان أوروبية أخرى، ولا سيما أن القارة على أبواب الحملة الانتخابية الأوروبية بعد إقرار ميثاق الهجرة. يأتي ذلك في سياق تهيمن عليه الخطابات والمواقف المعادية للهجرة، في ظل صعود سياسي وشعبي أيديولوجي لليمين المتشدد في كل مكان تقريبا.

أحمد نظيف نشرت في: 5 يونيو, 2024
الصحفي الغزي وصراع "القلب والعقل"

يعيش في جوف الصحفي الفلسطيني الذي يعيش في غزة شخصان: الأول إنسان يريد أن يحافظ على حياته وحياة أسرته، والثاني صحفي يريد أن يحافظ على حياة السكان متمسكا بالحقيقة والميدان. بين هذين الحدين، أو ما تصفه الصحفية مرام حميد، بصراع القلب والعقل، يواصل الصحفي الفلسطيني تصدير رواية أراد لها الاحتلال أن تبقى بعيدة "عن الكاميرا".

Maram
مرام حميد نشرت في: 2 يونيو, 2024
فلسطين وأثر الجزيرة

قرر الاحتلال الإسرائيلي إغلاق مكتب الجزيرة في القدس لإسكات "الرواية الأخرى"، لكن اسم القناة أصبح مرادفا للبحث عن الحقيقة في زمن الانحياز الكامل لإسرائيل. تشرح الباحثة حياة الحريري في هذا المقال، "أثر" الجزيرة والتوازن الذي أحدثته أثناء الحرب المستمرة على فلسطين.

حياة الحريري نشرت في: 29 مايو, 2024
في تغطية الحرب على غزة.. صحفية وأُمًّا ونازحة

كيف يمكن أن تكوني أما وصحفية ونازحة وزوجة لصحفي في نفس الوقت؟ ما الذي يهم أكثر: توفير الغذاء للولد الجائع أم توفير تغطية مهنية عن حرب الإبادة الجماعية؟ الصحفية مرح الوادية تروي قصتها مع الطفل، النزوح، الهواجس النفسية، والصراع المستمر لإيجاد مكان آمن في قطاع غير آمن.

مرح الوادية نشرت في: 20 مايو, 2024
كيف أصبحت "خبرا" في سجون الاحتلال؟

عادة ما يحذر الصحفيون الذين يغطون الحروب والصراعات من أن يصبحوا هم "الخبر"، لكن في فلسطين انهارت كل إجراءات السلامة، ليجد الصحفي ضياء كحلوت نفسه معتقلا في سجون الاحتلال يواجه التعذيب بتهمة واضحة: ممارسة الصحافة.

ضياء الكحلوت نشرت في: 15 مايو, 2024
"ما زلنا على قيد التغطية"

أصبحت فكرة استهداف الصحفيين من طرف الاحتلال متجاوزة، لينتقل إلى مرحلة قتل عائلاتهم وتخويفها. هشام زقوت، مراسل الجزيرة بغزة، يحكي عن تجربته في تغطية حرب الإبادة الجماعية والبحث عن التوازن الصعب بين حق العائلة وواجب المهنة.

هشام زقوت نشرت في: 12 مايو, 2024
كيف نفهم تصدّر موريتانيا ترتيب حريّات الصحافة عربياً وأفريقياً؟

تأرجحت موريتانيا على هذا المؤشر كثيرا، وخصوصا خلال العقدين الأخيرين، من التقدم للاقتراب من منافسة الدول ذات التصنيف الجيد، إلى ارتكاس إلى درك الدول الأدنى تصنيفاً على مؤشر الحريات، فكيف نفهم هذا الصعود اليوم؟

 أحمد محمد المصطفى ولد الندى
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 8 مايو, 2024
"انتحال صفة صحفي".. فصل جديد من التضييق على الصحفيين بالأردن

المئات من الصحفيين المستقلين بالأردن على "أبواب السجن" بعد توصية صادرة عن نقابة الصحفيين بإحالة غير المنتسبين إليها للمدعي العام. ورغم تطمينات النقابة، فإن الصحفيين يرون في الإجراء فصلا جديدا من التضييق على حرية الصحافة وخرق الدستور وإسكاتا للأصوات المستقلة العاملة من خارج النقابة.

بديعة الصوان نشرت في: 28 أبريل, 2024
إسرائيل و"قانون الجزيرة".. "لا لكاتم الصوت"

قتلوا صحفييها وعائلاتهم، دمروا المقرات، خاضوا حملة منظمة لتشويه سمعة طاقمها.. قناة الجزيرة، التي ظلت تغطي حرب الإبادة الجماعية في زمن انحياز الإعلام الغربي، تواجه تشريعا جديدا للاحتلال الإسرائيلي يوصف بـ "قانون الجزيرة". ما دلالات هذا القانون؟ ولماذا تحاول "أكبر ديمقراطية بالشرق الأوسط" إسكات صوت الجزيرة؟

عمرو حبيب نشرت في: 22 أبريل, 2024
هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل المعلق الصوتي في الإعلام؟

يضفي التعليق الصوتي مسحة خاصة على إنتاجات وسائل الإعلام، لكن تطور تطبيقات الذكاء الاصطناعي يطرح أسئلة كبرى من قبيل: هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل المعلقين الصوتيين؟ وما واقع استخدامنا لهذه التطبيقات في العالم العربي؟

فاطمة جوني نشرت في: 18 أبريل, 2024
تعذيب الصحفيين في اليمن.. "ولكن السجن أصبح بداخلي"

تعاني اليمن على مدى عشر سنوات واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إن لم تكن الأسوأ على الإطلاق. يعمل فيها الصحفي اليمني في بيئة معادية لمهنته، ليجد نفسه عُرضة لصنوف من المخاطر الجسيمة التي تتضمن القتل والخطف والاعتقال والتهديد وتقييد حرية النشر والحرمان من حق الوصول إلى المعلومات.

سارة الخباط نشرت في: 5 أبريل, 2024
صدى الأصوات في زمن الأزمات: قوة التدوين الصوتي في توثيق الحروب والنزاعات

في عالم تنتشر فيه المعلومات المضلِّلة والأخبار الزائفة والانحيازات السياسية، يصبح التدوين الصوتي سلاحا قويا في معركة الحقيقة، ما يعزز من قدرة المجتمعات على فهم الواقع من منظور شخصي ومباشر. إنه ليس مجرد وسيلة للتوثيق، بل هو أيضا طريقة لإعادة صياغة السرديات وتمكين الأفراد من إيصال أصواتهم، في أوقات يكون فيها الصمت أو التجاهل مؤلما بشكل خاص.

عبيدة فرج الله نشرت في: 31 مارس, 2024
عن دور المنصات الموجهة للاجئي المخيمات بلبنان في الدفاع عن السردية الفلسطينية

كيف تجاوزت منصات موجهة لمخيمات اللجوء الفلسطينية حالة الانقسام أو التجاهل في الإعلام اللبناني حول الحرب على غزة؟ وهل تشكل هذه المنصات بديلا للإعلام التقليدي في إبقاء القضية الفلسطينية حية لدى اللاجئين؟

أحمد الصباهي نشرت في: 26 مارس, 2024
العلوم الاجتماعيّة في كليّات الصحافة العربيّة.. هل يستفيد منها الطلبة؟

تدرس الكثير من كليات الصحافة بعض تخصصات العلوم الاجتماعية، بيد أن السؤال الذي تطرحه هذه الورقة/ الدراسة هو: هل يتناسب تدريسها مع حاجيات الطلبة لفهم مشاكل المجتمع المعقدة؟ أم أنها تزودهم بعدة نظرية لا تفيدهم في الميدان؟

وفاء أبو شقرا نشرت في: 18 مارس, 2024