محنة الصحف السودانية.. الصوت الأعلى للإعلانات

 

رغم تراجع عدد الصفحات الورقية في الصحف السودانية لما دون اثنتي عشرة صفحة، يحرص الناشرون على قبول المزيد من الإعلانات التي قد تتجاوز نصف عدد تلك الصفحات. والأدهى أنها قد تحتل الصفحتين الأولى والأخيرة بحيث تتآكل مساحة المحتوى التحريري لتقل عن ربع صفحة.

وفيما تدفع الأزمات الاقتصادية الصحف لقبول الإعلان الوارد حتى قبيل مثول الصحيفة للنشر، حيث يتكدس منتج الصحفيين الذي يفقد غالبه صلاحية النشر مع مرور الوقت.

في مقالٍ له بموقع Top Rank Marketing تحت عنوان: Content vs. Advertising – Is There Really A Debate?  (المحتوى مقابل الإعلان؛ هل حقاً ثمة جدال؟) يقول لي أودين، الإعلامي الأمريكي المتخصص في الترويج الرقمي: "المحتوى أم الإعلان؟ كمثل من يقارن بين اللكمة الخاطفة اليسرى والمقصية اليمنى. من الأرجح أن تحتاج لكليهما للفوز في المنازلة". 

ما من شك في أن الإعلان الصحفي يتمتع بذات أهمية المحتوى التحريري؛ حيث إنه يشكل شريان الحياة للصحف، وهو مسؤول عن استواء المعادلة المفضية لاستدامة الصحيفة كعمل تجاري يخضع لمبادئ الربح والخسارة. ومن هنا يصح أن المحتوى التحريري والإعلان هما الأساسان الكفيلان بالنهوض والاستقرار المتوازن للصحيفة، والعلاقة بينهما طردية، إذ إن المحتوى التحريري المميز يصعد بتوزيع الصحيفة، وبالتالي يرفع معدلات إعلاناتها، كما أن الإعلان المعتبر يحافظ على موازنة الربح، ومن ثم يجعل الصحيفة قادرة على تطوير أدواتها.

 

2015.. نقطة التحوّل

مثّل العقد الأول من الألفية الجديدة فترة ذهبية للصحافة السودانية جراء الانتعاش الاقتصادي إثر الطفرة النفطية وتوقيع اتفاقية "نيفاشا" لسلام الجنوب.

استفادت الصحافة أفقيا بتزايد صدور صحف يومية شاملة، بلغت نحو عشرين إصدارا، يضاف إليها ما يقارب العشرة ما بين رياضية واجتماعية واقتصادية. واستفادت رأسيا؛ إذ بلغ عدد الصفحات 16 صفحة غالبها بالألوان.

 تزامن ذلك مع تزايد نشاط الأعمال الاقتصادية، لاسيما المصارف وشركات الاتصالات وغيرها، ليضاعف التنافس من معدلات الإعلان اليومي، وهذا أسهم في تسابق الصحف على تقديم الخدمة الأفضل، وأفضت ضرورات التجويد إلى الحفاظ على الموازنة بين المحتوى والإعلان دون تغوّل.

على مستوى الضابط الرسمي، اشتملت لوائح مجلس الصحافة والمطبوعات على نسب محددة للإعلان، هدفها استدامة الموازنة. وظل المجلس يتابع بدقة الحفاظ على تلك النسب، ولجأ في كثير من الأحيان إلى إنزال العقوبات المنصوص عليها باللوائح. وقد أسهم كل ذلك في الموازنة المعتدلة بين المحتوى التحريري والإعلان.

ولكن، مع حلول العام 2015، بدأ غياب نفط الجنوب يؤثر سلبا على غالب وجوه الحياة، وكان للصحافة نصيبها من ذلك التأثر. فتراجعت معدلات الإعلانات من الشركات الكبرى، ولجأ الناشرون لتخفيضات هائلة تجاوزت أحيانا الـ 50% من القيمة المحددة بقوائم التسويق.

ومع تراجع قيمة العملة السودانية أمام العملات الصعبة، تناقص مردود الإعلانات، بالرغم من أن أسعار الإعلانات هي الأدنى مقارنة بالمحيطين العربي والأفريقي. ولإحساس الناشرين بهذا التدني، أجمعوا نهاية العام الماضي على تعديل الأسعار، إلا أنها بقيت أدنى بكثير بالمقارنة مع دول الجوار.

 وبيان ذلك، أن قيمة الإعلان على نصف الصفحة الأولى بلغ وفق التعديل الأخير مبلغ 35645 جنيها بالعملة المحلية، أي نحو 93 دولارا، فيما وصلت قيمة الإعلان على الصفحة الأخيرة كاملة إلى 56134 جنيهاً، ما يقارب 147 دولارا. أما الإعلان على الصفحة الداخلية كاملة فقد استقر عند 23856 جنيها، أي حوالي 62 دولارا. وبمقارنة تلك المعدلات، يتضح أنها تتراوح بين 1/5 إلى 1/7 من معدلات الأسعار بالجوار الأفريقي المماثل للأحوال الاقتصادية في السودان. ومما يفاقم هذه الأزمة أن مسؤولي الصحف اعتادوا على منح خصومات قد تتجاوز الـ 60% من قيمة الإعلان.

 

تراجع التوزيع في مقابل شراهة الإعلان

يخضع الإعلان -إلى حد كبير- للعلاقات الخاصة بين مسؤولي الإعلان بالصحف ومديري العلاقات العامة بالمؤسسات، في ظل عشوائية الأعمال التجارية وضعف مؤسسيتها. يضاف إلى ذلك، غياب المنافسة في ظل تناقص العرض مقابل الطلب، مع استثناء المصارف التجارية وشركات الاتصالات التي تواصل التنافس فيما بينها، لكن المؤسسات الرسمية تبقى هي المعلن الأكبر.

وما يفاقم أزمة الموارد أن التوزيع لم يعد مصدرا للدخل، بعد أن تراجع توزيع غالبية الصحف لأقل من ألف نسخة في اليوم. فحتى العام 2015، كان حجم الاشتراكات لبعض الصحف يتجاوز الألفي نسخة فقط، فيما تجاوز التوزيع الإجمالي لبعضها حاجز الـ 20 ألف نسخة. وبالمقارنة، يقلّ ذلك المعدل كثيرا عن معدلات الجوار الأنشط إعلاميا في مصر وكينيا وأوغندا. فحتى العقد الأول في الألفية الجديدة، سجلت صحيفة "نيشن"، الأولى في كينيا، معدلا بلغ 250 ألف نسخة، تلتها "إيست آفركان استاندرد"، بحوالي 160 ألف نسخة.

وفقا للتجارب العالمية، لا يمكن لتراجع مردود الإعلانات والتوزيع أن يكون بأي حال مبررا لتغول الإعلان على المحتوى. فبحسب مقال نشره الباحث استيفن شوباسكا، من كلية كولومبيا للأعمال، تراجع إجمالي إيرادات الإعلانات الصحفية في الولايات المتحدة من 50 مليار دولار في عام 2000 إلى 20 مليار دولار في عام 2019، إلا أن الصحف حافظت على الموازنة بين المحتوى التحريري والإعلان من خلال تنويع الوسائط. 

كما خلصت ورقة عمل بعنوان: "واقع الصحف في حقبة تدني مداخيل الإعلان"  (Newspapers in Times of Low Advertising Revenues) إلى تراجع دخل الإعلان منذ النصف الثاني من ستينيات القرن المنصرم حينما شرعت فرنسا عام 1967 بالإعلان عبر القنوات التلفزيونية الرسمية، ما أدى إلى تراجع دخل الإعلان آنذاك بنسبة 24%.

ومن المؤكد أن عصر الإنترنت أخذ نصيبه من الدخل أيضا، لكن الباحثَين خلصا الى أن الصحف القومية الكبرى مثل "لوموند" و" لو فيغارو" لم تتأثر كثيرا فيما يتعلق بالموازنة بين المحتوى التحريري والإعلان.

حال الصحف السودانية لم يكن كحال الصحف الفرنسية. فمع الإعلان المباشر، ظلت الصحف المحلية تستزيد بشراهة في الإعلان التحريري منذ منتصف تسعينيات القرن المنصرم تحت مسمى "الصفحات التسجيلية"، وهي صيغة إعلانية ظهرت في الغرب منذ العام 1946 ورمز لها بمفردة "Advertorial".

وخلّف التزايد في الإعلان التحريري عبئا آخر على المحتوى التحريري، فيما فسر تساهل سلطات مجلس الصحافة والمطبوعات -في النأي عن التطبيق الحرفي للوائح- على أنه مسعى لعدم التضييق على الصحافة الورقية في ظل التحديات الجمة التي تواجهها. 

في كثير من الأحيان، اعتبر الناشرون الإعلان بمنزلة محتوى تحريري، ليحل خصما هو الآخر على المحتوى. وبينما تقضي لوائح مجلس الصحافة والمطبوعات بأن يحمل الإعلان التحريري ما يوضح أنه إعلان مدفوع القيمة، نجد بعض الصحف قد تتجاوز ذلك؛ بناء على رغبة المعلن. 

درجت غالب الصحف السودانية على تخصيص ما يتراوح بين صفحتين إلى ثلاث لما يمكن أن نطلق عليه "المحتوى الخفيف"، كالرياضة والمنوعات، بما يعادل 20% من مواد الصحيفة. ونظرا لشغف السودانيين بكرة القدم، فإن غالب الصفحات الرياضية تنشغل بها وتخصص غالبها لفريقي القمة: (الهلال والمريخ). وفي حال إضافة تلك الصفحات للإعلانات المباشرة أو التحريرية، تتقلص المساحة المخصصة للمواضيع الأخرى شاملةً السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية والخدمية ومقالات الرأي لما دون ست صفحات. 

 

آثار سلبية على مهنية الصحفيين

لم تتوقف آثار تراجع المردود المالي للصحف على المحتوى التحريري فحسب، بل كان لذلك أثر مباشر على واقع الصحفيين في السودان. لقد استعاضت القيادات الصحفية عن انتشار الصحفيين في مواقع الأحداث ببقائهم في منازلهم واستخدام الإنترنت للحصول على ما يغطي الصفحات، بغض النظر عن تدني النوعية. وفي دولة بمساحة السودان، فإن محدودية حركة الصحفي -حتى داخل العاصمة- تحد كثيرا من تراكم الخبرة لدى الأجيال الجديدة من الصحفيين.

ومع تآكل صفحات المحتوى التحريري، وما يتبع ذلك من تناقص الصحفيين داخل الصحيفة، تتناقص فرص التدريب العملي التي كانت تكفلها الصحف لخريجي الصحافة، في وقت تخرِّج فيه أكثر من 15 جامعة سودانية دفعاتها الجديدة سنويا.

عندما يتجاوز السعي للإعلان معدله العادي نحو النهم، يظل لكبار المعلنين حصانتهم من التناول الناقد لمؤسساتهم -عامة أو خاصة- ولأدائهم الشخصي، وهو ما نبه إليه الباحث الألماني، سيباستيان بلابير، خلال ورقة قدمها في ندوة عام 2007 تحت عنوان: "تأثير المعلنين على المحتوى التحريري"؛ إذ أوصى بضرورة "فصل المحتوى الإعلاني عن التحريري في كل الأحوال؛ حفاظا على المصداقية".

يعتقد الباحث الإعلامي د. طارق عبد الله، رئيس تحرير صحيفة "الأهرام اليوم"، أن الإعلان الحكومي يمثل 70% من إعلانات الصحف في السودان ما يقلص المحتوى التحريري، ويحيل الإعلان إلى ورقة ضغط للأجهزة الرسمية ولكبار المعلنين من القطاع الخاص تكفل تحاشي الصحف لنقدها. 

ويعلق الصحفي سماني عوض الله قائلا: "طغيان الإعلان في الصحافة الورقية أدى إلى التراجع المهني للصحافة والصحفيين جراء إحباطهم؛ بسبب تراكم موادهم دون نشر".

الجميع يتفق على عمق أزمة الصحف، لكن ثمة انسداد كامل لآفاق الحلول على المدى المنظور.

المزيد من المقالات

النيابة العامة التي لا تحب قانون الصحافة

كشفت لي هذه القضية القدر الهائل من التعقيد في محاولات الاستقصاء من وراء المسؤولين السياسيين الكبار. كان دفاعي بالمحكمة يخبرني باستمرار بأنني لن أكسب القضية، وكان يقول: "لا تستطيع المحكمة أن تصنع منك بطلا "، لا يمكن لوزير أن يخسر في مواجهة صحفي داخل محكمة".

نائل الصاغي نشرت في: 9 مايو, 2021
الإعلانات.. الرقابة والحب

لم يفهم ساعتها الصحافي عبارة "امنح بعض الحب لهذا المقال، إنه التزام مؤسسي"، لكن غالبية الصحافيين اليوم، يدركون جيدا من هو المعلن: رجل بشارب عظيم يشبه جلادا، يراقب كل شيء من أعلى، ومن لا يطيع الأوامر سيؤول إلى النهاية المعروفة.. الإفلاس.

ماريانو خامي نشرت في: 6 مايو, 2021
المصادر العلمية ليست مقدسة

كل ما شغل تونس خلال الأيام الماضية هو نشر بيانات من منصة Our World In DATA، تفيد بأن تونس هي البلد الأول في العالم من حيث الإصابات والوفيات بفيروس كوفيد-19 بالمقارنة مع عدد السكان. نشرت وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي المعلومة لدرجة أن الصحفيين تعاملوا معها كمسلمة علمية، ليتأكد فيما بعد أن المعطيات خاطئة ولم تفسر بطريقة صحيحة.

أروى الكعلي نشرت في: 4 مايو, 2021
قراءة في تاريخ الصحافة الأمريكية

عاشت الصحافة الأمريكية مخاضات عميقة امتزج فيها النضال من أجل الحرية ومقاومة التمييز العنصري، ثم وصلت إلى ذروتها بتبني وظيفة الاستقصاء كجزء متين من مبادئها: مراقبة السلطة. هذه عصارة لتاريخ الصحافة الأمريكية من بداياتها الأولى إلى اليوم.

محمد مستعد نشرت في: 28 أبريل, 2021
الصِّحافة في فرنسا. الحريّةُ هي فقط أن تنتقدَ الإسلام  

لم يكن الرئيس الفرنسي وحده الذي هاجم الصحافة الأمريكية ومارس دور الرقيب على صحف قالت إن طريقة تعامل "بلد الحرية" مع المسلمين تتسم بالتناقض، بل إن الإعلام الفرنسي انضم إلى "جبهة" الرئيس. استمرت واشنطن بوست ونيويورك، في انتقاد ماكرون، حتى ولو بلغة أقل حدة، فيما آثرت مواقع رصينة سحب مقالات بعد تصريحاته حول "الانفصالية الإسلامية". إنها ازدواجية، تجعل من الإسلام والمسلمين المقياس الوحيد لممارسة حرية الصحافة بفرنسا.

حنان سليمان نشرت في: 27 أبريل, 2021
إنفوتايمز.. قصة منصة عربية آمنت بصحافة البيانات

البدايات كانت صعبة. في ظل منافسة المؤسسات الإعلامية الكبرى وقلة الإمكانيات، اختارت منصة "إنفوتايمز" أن تؤسس نموذجا اقتصاديا قائما على بيع منتوجها: القصص الصحافية المدفوعة بالبيانات. اليوم، تقدم التجربة، كمثال ناجح استطاع أن يجد له موطئ قدم ويفوز بجوائز عالمية.

عمرو العراقي نشرت في: 19 أبريل, 2021
الصحافة الورقية في الأردن.. "الموت مع وقف التنفيذ"

لم يكن التحول الرقمي وحده وراء تراجع الصحافة المكتوبة بالأردن، بل إن انتشار فيروس كوفيد-19، وقبضة السلطة وتراجع حرية التعبير أدخلت الصحف إلى "غرفة الإنعاش".

هدى أبو هاشم نشرت في: 18 أبريل, 2021
في أمريكا الوسطى.. اغتيال الصحفيين لم يعد خبرا

إذا أردت أن تكون صحفيا في أمريكا الوسطى؛ فيجب أن تحفر قبرك أولا. إنها قصص لصحفيين اغتيلوا؛ إما من مافيا المخدرات، أو من الجبهات التي تدعي التحرر والثورة، أو من الدول المتشابهة في ترسيخ أساليب الاستبداد. تبدو الصورة أكثر قتامة بعد انتشار فيروس "كوفيد- 19".

دافيد أرنستو بيريث نشرت في: 4 أبريل, 2021
الصحفي.. والضريبة النفسية المنسية

في مرحلة ما، تتشابه مهام الصحفي والأخصائي النفسي الذي يستمع لمختلف القصص ويكون أول من يحلل أحداثها لكن عليه أن يحافظ على مسافة منها وألا ينسلخ عن إنسانيته في ذات الوقت. في هذا المقال، تقدم الزميلة أميرة زهرة إيمولودان مجموعة من القراءات والتوصيات الموجهة للصحفيين للاعتناء بصحتهم النفسي.

أميرة زهرة إيمولودان نشرت في: 14 مارس, 2021
البابا في العراق.. مَلامِحُ من المعالَجة الصّحفيّة

كيف بدت زيارة البابا إلى العراق في وسائل الإعلام العالمية، ولماذا تكتسبُ أهميتَها في الإعلام الدولي؛ على الرغم من الحالة السياسية والأمنية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها العراق منذ عقود؟

سمية اليعقوبي نشرت في: 11 مارس, 2021
مُتحرِّشُ المَعادي.. الأسئلةُ الأخلاقيّة والمِهْنيّة في التّغطية الصّحفيّة

هل المصلحة العامة تقتضي أن ينشر وجه المتهم بالتحرش بطفلة صغيرة بمصر أم أن القوانين تحمي قرينة البراءة والمتهم بريء حتى تثبت إدانته؟ كيف يتعامل الصحفي مع مثل هذه الحوادث، وماهي المعايير الأخلاقية والمهنية التي يجب أن يتحلى بها؟ وماهي آليات التحقق من صحة الفيديوهات بعيدا عن الشعبي على وسائل التواصل الاجتماعي؟

أحمد أبو حمد نشرت في: 10 مارس, 2021
كيف دمّرت إعلاناتُ "غوغل" مِهْنيّةَ الصِّحافة الرقْمية في اليمن؟

أفضى الصراع السياسي في اليمن إلى تفريخ المواقع الإلكترونية التي وجدت في إعلانات "غوغل" رهانا تجاريا أساسيا. وهكذا طغت الإثارة والتضليل على أخلاقيات المهنة والرصانة، لينتج عنهما في الأخير مشهد إعلامي بهدف تجاري وغاية سياسية.

أمجد خشافة نشرت في: 9 مارس, 2021
بكسر التّاء.. فُسْحةُ نقاشٍ نسويّةٌ آمنةٌ عبر الأثير

لقاءٌ مع مقدِّمة برنامَج بكسر التاء روعة أوجيه

أحمد أبو حمد نشرت في: 7 مارس, 2021
بايدن والصِّحافة.. هل هي حِقْبَةٌ جديدة؟

بات جلياً أن الرئيس الأميركي جون بايدن يعمل جيداُ لرأب الصدع الذي أحدثه سلفه ترامب بعلاقة الرئيس مع الإعلام، ولكن هل سيتعاملُ الإعلامُ مع بايدن على أساس أنّ ولايته هي الولاية الثالثة لأوباما؟

نوال الحسني نشرت في: 2 مارس, 2021
الإعلام الإفريقي.. هامشية الدور ومحدودية التأثير

ما فتئت الكثير من وسائل الإعلام الدولية -الغربية منها على وجه الخصوص- تقدم صورة مجتزأة عن القارة الإفريقية، بل تكاد تختزلها في كل ما هو سلبي، وباتت بذلك مرتبطة في الذهنية العالمية بكل من "الإرهاب" و"الجوع" و"المرض" و"الفقر" و"الفساد".. إلى آخر القائمة اللامتناهية الموغلة في التشويه.

محفوظ ولد السالك نشرت في: 24 فبراير, 2021
التجسس على الصحفيين.. السلاح الجديد للأنظمة

أثار برنامج "ما خفي أعظم" ضجة عالمية بعدما كشف بالدليل القاطع تعرّض هواتف فريق الإعداد، إلى التجسس باستخدام برنامج إسرائيلي. حماية الخصوصية والمصادر، التي تشكل جوهر الممارسة الصحفية؛ باتت مهددة، وبات على الصحفي أيضا أن يكون واعيا "بالجيل الجديد من المخاطر".

نوال الحسني نشرت في: 17 يناير, 2021
التمويل الأجنبي.. هل ينقذ المؤسسات الإعلامية الناشئة؟

هل أدى التمويل الأجنبي إلى تأسيس نموذج اقتصادي للمؤسسات الإعلامية العربية؟ هل يخضع الدعم المالي لأجندات الممولين أم أنه يبتغي أن يكسر الحصار المالي على الصحفيين المستقلين؟ أسئلة تجد شرعيتها في قدرة الصحافة الممولة على ضمان الاستدامة الاقتصادية واستقلالية الخط التحريري.

إسماعيل عزام نشرت في: 12 يناير, 2021
لبنان.. حينما تتحالف الطائفية والصحافة لحماية الفساد

رغم أن ثورة اللبنانيين حررت وسائل الإعلام خاصة المنصات الرقمية، فإن التدافع الطائفي وسطوة رجال الأعمال جعلا الكشف عن الفساد انتقائيا يخضع للصراع المذهبي، والنتيجة: فشل الصحافة في ممارسة الرقابة على السلطة.

فرح فواز نشرت في: 10 يناير, 2021
العمل الصحفي الحرّ في الأردن.. مقاومة لإثبات الوجود

أظهرت نتائج الرصد تحيزًا كبيرا إلى الرواية الرسميّة الحكوميّة في تلقي المعلومات وبثها، حتى تحوّلت الحكومة من خلال الناطق الإعلامي والوزراء المعنيين وكبار الموظفين في الوزارات ذات الاختصاص، إلى مصادر محددة للمعلومات التي تتولى وسائل الإعلام تلقيها وبثها.

هدى أبو هاشم نشرت في: 29 ديسمبر, 2020
كليات الصحافة في تشاد.. المناهج القديمة ومأساة الخريجين

بمناهج عتيقة، و"تشريد" الخريجين، تستمر كليات الصحافة في تشاد بالانفصال عن واقع التطور الذي عرفته الصحافة، وتستمر كذلك في العبور إلى المستقبل بأدوات الماضي.

محمد طاهر زين نشرت في: 27 ديسمبر, 2020
ليس خيرا كله وليس شرا كله

التمويل الأجنبي للصحافة العربية لا يمكن أن يخضع لنظرة حدية مطلقة، فالكثير من التجارب أسست لصحافة تثير ما يحاول السياسي إخفاءه بسب تقديس "القيم الوطنية"، لكن الكثير منها أيضا تقدم النموذج الغربي بأنه الأمثل لكل شعوب العالم. هذه نظرة كاتب إسباني عن التمويل الأجنبي للمؤسسات الإعلامية العربية.

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 23 ديسمبر, 2020
"غياب الحقد".. عن "اللون الأصفر" للحقيقة

الصحافة مهنة نبيلة، لكنها تؤدي وظائف غير نبيلة في الكثير من الأحيان: تختلق القصص، تغتال سمعة الناس وتضعهم في قفص الاتهام قبل أن يقرر القانون ذلك. "غياب الحقد" فيلم للمخرج الأميركي سيدني بولاك، يناقش بعمقٍ قدرة الصحافة على التحول من مدافع عن الحقيقة إلى مقوّض لها.

شفيق طبارة نشرت في: 22 ديسمبر, 2020
الصحافة في أميركا.. الملكة قاهرة الرؤساء

في البلدان العربية، لا تُحسم نتائج الانتخابات إلّا بقرار من هيئة مستقلة أو من عسكري صارم أو من سلطة تنفيذية. أما في أميركا فيبدو الأمر مختلفا: القنوات والوكالات هي التي تعلن خبر اختيار الحاكم الجديد للبيت الأبيض. من أين تستمد الصحافة هذه القوة؟ وكيف يساهم المسار الديمقراطي في بناء سلطة رابعة رادعة؟

يونس مسكين نشرت في: 20 ديسمبر, 2020
المبلّغون عن المخالفات.. الحبر السري لمهنة الصحافة

أدى ظهور ما يسمى "المبلغون عن الفساد" إلى إحداث تغيير جوهري في الممارسة الصحافية، فطرحت قضايا جديدة مثل أخلاقيات المهنة وحماية المصادر وتدقيق المعطيات التي يقدمها عادة موظفون في دوائر حكومية.

كوثر الخولي نشرت في: 14 ديسمبر, 2020