نقابة الصحفيين الأردنيّين وسياسة الأبواب المغلقة

 

في ذكرى اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي يصادف الثالث من أيار/مايو2020 الماضي، أعاد مجموعة من خريجي كليات الإعلام الأردنية -ومن طلبتها وممارسي مهنة الصحافة غير المنتسبين لنقابة الصحفيين الأردنيين- تأكيدَ مطالباتهم بتسهيل إجراءات الانتساب إلى النقابة؛ عبر منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي.

ولو عدنا سريعًا إلى الوراء فسنجد أن الحكاية بدأت عام 2008، عندما قام خريجو كليات الصحافة في الجامعات الأردنية بإطلاق حملة "صحفيون مع وقف التنفيذ" احتجاجا على (قانون نقابة الصحفيين الأردنيين) الذي يضع عراقيل عديدة تحول دون انتساب الخريجين إلى نقابتهم. عُدل قانون النقابة سنة 2014، واعترف حينها بالمواقع الإلكترونية الإخبارية وبالإذاعات وبالتلفزيونات بوصفها "مؤسسات إعلامية"، لكنه لم يعمل على حل مشكلة الطلاب ومطالبهم، فاستمرت الحملة بعد التعديل، وظهرت في سنة 2018 باسم آخر أكثر تركيزًا على الطلب، وهو "من حقي أنتسب".

استهدفت الحملة فئتين؛ أولهما: فئة العاملين في المؤسسات الإعلامية، فالحملة تطالب بتسجيلهم "أعضاء ممارسين" في سجل الصحفيين الممارسين دون التوفر على شرطَي الضمان الاجتماعي وكتاب التعيين. وثانيهما: فئة الخريجين من حمَلة شهادات الصحافة والإعلام الجدد أو الذين لا يعملون تحت إطار مؤسسة إعلامية.

يقول منسق حملة "من حقي أنتسب" صدام المشاقبة:  "خاطبنا رسميا مجلس النقابة عدة مرات، ولكن المجلس والنقيب الأستاذ "راكان السعايدة" رفضوا مناقشة مطالب الحملة بشكل جدي. وظلوا متمسكين بإبقاء القيود التي تمنع عضوية النقابة على خريجي الإعلام، والمتمثلة بشرط امتلاك اشتراك لدى مؤسسة الضمان الاجتماعي باسم مؤسسة إعلامية لمدة عام كامل لحاملي شهادة البكالوريوس، واشتراط وجود كتاب تعيين بمهنة صحفي أو محرر لدى مؤسسة إعلامية".

المُراقِب لأخبار الحملة يلاحظ نشاطها وتفاعلها عام 2018، حتى لا يكاد موقع إخباري أردني يخلو من ذكرها، لكنها خفتت بشكل واضح عام 2019، وانقطعت أخبارها. الناطق باسم الحملة "شلاش الزيود" يعلل ذلك: "لم يكن هناك أي حوار أو تفاعل حقيقي من قبل مجلس النقابة حول مطالبنا التي عرضناها عليهم، حتى إن المجلس كان يحاول دفعنا إلى التنازل عن مطالبنا بتعديل القانون"؛ مشيرًا إلى أن المجلس كان يعتذر عن تنفيذ المطالب بذريعة حاجتها إلى اجتماع الهيئة العامة للنقابة؛ ما أدى إلى تثبيط همّة الأعضاء والناشطين في الحملة، وإلى مغادرة آخرين للبلاد.

ويضيف شلاش: "استمر التواصل المباشر مع مجلس النقابة مدة خمسة أشهر، ولكن دون جدوى، وقامت الحملة خلالها بمجموعة من الفعاليات منها: وقفة احتجاجية، وإقامة إفطار رمضاني، وحملة تكسير الأقلام، وجميعها كانت تُقام أمام مبنى نقابة الصحفيين. إضافة إلى العديد من الحملات الإلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي".

الحملة تعتزم في خطوتها القادمة تنظيم وقفة احتجاجية في يوم انتخابات مجلس النقابة -التي كان من المقرر عقدها في العاشر من نيسان/أبريل الماضي-، لكن الأوضاع العامة التي تعيشها البلاد -والمرتبطة بإجراءات الحد من انتشار جائحة كورونا- دعت النقابة إلى تأجيل انتخاباتها إلى أن تتعدل الإجراءات وتُزال الموانع.

 

قانون النقابة المعدّل عام 2014

يضع قانون نقابة الصحفيين شروط العضوية التي تحدد من هم الصحفيون المسموح لهم بالانضمام إلى النقابة، وبالتالي المسموح لهم بممارسة مهنة الصحافة.

يجب على الصحفي -لكي يكون عضوًا في النقابة- أن يتفرغ للعمل في مؤسسة صحفية أو إعلامية مرخصة في الأردن، بمعنى أن الصحفيين العاملين في المحطات والصحف الصادرة عن مؤسسات المجتمع المدني، وليست شركات خاصة، لا تحق لهم العضوية في النقابة.

وبالتالي؛ تقتصر عضوية النقابة على الصحفيين العاملين في مؤسسات "تماثل في أعمالها العمل الصحفي في حقول الإعلام، وتشمل دوائر الأخبار والتحرير". وبذلك يتم استثناء الصحفيين العاملين في أقسام البرامج في الإذاعات والتلفزيونات، ومن ضمنهم المراسلون الميدانيون في البرامج كافة، أو معدّو البرامج الإخبارية والتقارير الوثائقية التي لا تندرج ضمن دائرة الأخبار. بينما تحق العضوية للمدير العام لمؤسسة صحفية، أو عضو هيئة تدريس لمادتي الصحافة أو الإعلام في الجامعات الأردنية.

كما يحدد القانون -قبل منح عضوية النقابة- فترة تدريب في مؤسسة صحفية أردنية مرخصة، وتتراوح مدة التدريب وفقًا لدرجة الشهادة من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات. يتبعها شرط اجتياز امتحان يجريه مجلس النقابة. ولكي يُقبل التدريب، يشترط المجلس أن يكون الصحفي موظفا فعليا في المؤسسة ولديه رقم اشتراك في الضمان الاجتماعي.

لذلك؛ استُحدث سجل جديد "الصحفيون المؤازرون"؛ يُخصص لفئات الصحفيين غير الأعضاء في النقابة والمطالبين بحق الانتساب إليها؛ مثل خريجي كليات الإعلام في الجامعات الأردنية. لكن كلمة "الممارسين" في نهاية تعريف الصحفي -بالنسبة للنقابة- لم تقدم لهذا السجل أي قيمة قانونية، ولم يفعّل إلى الآن ليضم خريجي كليات الإعلام.

 

المتضررون من قانون النقابة

يقف قانون نقابة الصحفيين والتعليمات الصادرة عنه عائقًا أمام انضمام العديد من مزاولي المهنة إليها؛ فمنهم من تدرّب دون أن يكون لديه اشتراك في الضمان الاجتماعي، ومنهم من يعمل في أقسام البرامج في الإذاعة والتلفزيون أو العلاقات العامة وليس الأخبار، ومنهم من تفرّغ للعمل الصحفي لكن بصورة مستقلة (بالقطعة)، أو ما يُسمى (الصحفي الحر Freelance journalist) دون أن يلتزم مع مؤسسة معينة.

يرى "مصعب حسينات" -أحد منظمي الحملة- أن رقم اشتراك الضمان الاجتماعي يجب أن يُفرض على المؤسسة الإعلامية وليس على الصحفي، وإلا فإن الصحفي يقع ضحية وزارة العمل ومؤسسة الضمان الاجتماعي؛ اللتين لا تفرضان على المؤسسات إشراك العاملين فيها في الضمان الاجتماعي. بينما يرى عضو النقابة "خالد القضاة" في شرط الضمان الاجتماعي "حماية لحق الصحفيين في مؤسساتهم، ودافعًا لأن تصبح مؤسسات حقيقية".

وحددت النقابة في قانونها شرطًا يُلزم الصحفي بالتفرغ "لممارسة العمل الصحفي ممارسة فعلية" بأن يكون عاملًا في مؤسسة، وأن يكون له اشتراك في الضمان الاجتماعي -عن طريق مؤسسته- وليس اشتراكا فرديا يدفعه بنفسه، وبهذا ترفض النقابة عضوية جميع الصحفيين المستقلين العاملين بنظام القطعة.

أما فيما يتعلق بمطالبة خريجي كليات الإعلام بالانتساب إلى النقابة؛ فقالت عضو نقابة الصحفيين "هبة الصباغ": إن أعداد خريجي الإعلام كبيرة في كل عام، ولا تستطيع النقابة ضم كل من تخرّج حتى يُثبت أهليته لذلك، مؤكدةً أن "القانون الحالي وضع نقابة الصحفيين بصفتها نقابة (ممارسة) وليس نقابة تخصص، فليس كل من درَس الإعلام يجب أن ينتسب إلى النقابة، كما ليس كل من درَس المحاماة عضوا في نقابة المحامين".

وفي السياق نفسه أشارت الصباغ إلى أن دور نقابة الصحفيين يتمثل في تفعيل سجل "المؤازرين" الخاص بخريجي كليات الإعلام، والذي يهدف إلى تقليل الفجوة بين التعليم النظري في الكليات وبين متطلبات سوق العمل؛ من خلال طرح دورات وبرامج تدريبية تؤهلهم لذلك. وعند سؤالها عن جدية النقابة في تفعيل السجل وتوفير دورات وتدريبات دوريّة لخريجي الإعلام، أجابت الصباغ: "لم نوفر لخريجي الإعلام أي برامج تدريبية توازن بين المواد التي درسوها وطبيعة المهنة على أرض الواقع، وهذا تقصير واضح من النقابة".

وصفت الحملة قانون النقابة وبنوده بالجمود وعدم مواكبته روح العصر. يقول المشاقبة: "الإعلام الرقمي يفرض علينا جميعا تغيير قوانين النقابة وعقليتها؛ لمواكبة متطلبات العصر ومفاهيمه، وإزالة القيود والقوانين التي لا تتناسب مع تطورات المهنة". واتفق مع ذلك عضو النقابة "محمد الزيود"؛ مؤكدا أن النقابة تسعى إلى إجراء تعديلات وصياغة جديدة لبعض بنود القانون؛ بما يتواءم مع التطورات؛ ولا سيما ما يخص الإعلام الرقمي والإلكتروني، ومن المحتمل الإعلان عنها في منتصف العام القادم.

وقد أعلن عضو نقابة الصحفيين "عمر محارمة" عن موقف منفتح تجاه توسعة مظلة النقابة، لتشمل الجيل الجديد من خريجي الإعلام، إضافة إلى الصحفيين غير المنتسبين في المواقع الإخبارية والإذاعة والتلفزيون، والمستقلين، ويرى في زيادة أعضاء النقابة ثروة وقوة مستدركا: "لكن القانون لا يعطي الحق لهذه الفئة بالانضمام إلى النقابة، وفي نهاية المطاف أطبق القانون الموجود، حتى لو تعارض مع رأيي الشخصي".

وبالمقابل، ردّ "زكرا الحراحشة"، أحمد منظمي الحملة: "قانون الانتساب لا يندرج تحت مسمى قانون، إنما هي تعليمات يضعها مجلس النقابة ولجان الانتساب، وهي قابلة للتعديل وللتغيير، وليست موجودة في قانون النقابة أو في نظامها الداخلي. ونحن ضدّها ونسعى لتغييرها".

فيما أشار "المشاقبة" إلى أنّ ضم الجيل الجديد من الصحفيين يعود إلى أسباب سياسية واضحة؛ تتمثل في هيمنة الحكومة على النقابة، وهذه الهيمنة ظاهرة -حسب تعبيره- في تركيبة الهيئة العامة ومجلسها المحسوم سلفا، والذي دائمًا ما يكون لصالح المؤسسات الإعلامية الحكومية.

يُشار إلى أن مجلس النقابة الحالي يتكون من: ثلاثة صحفيين من صحيفة "الرأي"، واثنين من صحيفة "الدستور"، وواحد من وكالة الأنباء الأردنية "بترا"، واثنين من التلفزيون الأردني، واثنين من صحيفة "الغد". والنقيب من "الرأي". وذلك وفق نتائج انتخابات 2017م التي بلغ عدد المقترعين فيها 890 من أصل 1045 يحق لهم الاقتراع. ورغم محاولتنا التواصل مع النقيب -من أجل استيضاح رؤيته حول النقاش الدائر- إلا أننا لم نتلق ردا حول الموضوع.

 

منتحلو صفة "الصحفيّ"

حدد قانون النقابة -في المادة الثانية- تعريف "الصحفي" بأنه "عضو النقابة المسجّل في سجل الصحفيين الممارسين، واتخذ الصحافة مهنة له". وبمثل ذلك عرفت المادة الثانية من قانون المطبوعات والنشر بأنه: "عضو الصحافة المسجل في سجلها، واتخذ الصحافة مهنة له، وفق أحكام قانونها".  وبهذا التعريف يكون ثلث الصحفيين في الأردن يمارسون مهنتهم بشكل غير قانوني، ويعتبرهم القانون منتحلي صفة "صحفيّ". والنقابة تدرك أنهم مخالفون، والسلطات تعرف ذلك أيضا، وغالبا لا يتم اتخاذ أي إجراء قانوني في شأنهم.

لكن "منتحل صفة الصحفي"-بحسب قانون النقابة المعدل سنة 2014، وتحديدًا المادة 18/ج- يعاقَب بدفع غرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تزيد عن ألفي دينار، ويلزم بإزالة المخالفة، وتضاعف الغرامة في حال التكرار.

كما يقر قانون العقوبات الأردني -وفق المادة 266- عقوبة الحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة على كل من انتحل وظيفة عامة أو خدمة عامة واستعملها؛ ليكون الصحفي "المنتحل" معرضًا للحبس أو التوقيف دون وجود غطاء نقابي وقانوني يحميه ويدافع عنه.

والصحفيّ غير المنتسب للنقابة يواجه العديد من العقبات والمخاطر التي تحول دون ممارسته العمل الصحفي بمهنية، وتبقيه حذرًا طوال الوقت، فيمارس الرقابة الذاتية التي يتجنب معها الحديث عن أمور جدلية قد تسبب له الضرر؛ من توقيف أو غرامات أو تضييق وتهديد، والتي من الممكن أن تصل إلى درجة تصبح معها وجهًا آخر لسياسة تكميم الأفواه.

عقبات أخرى محتملة تتمثل في إعراض المسؤولين عن مقابلته، أو امتناع مصدر عن إعطائه معلومات عندما لا يكون "عضو نقابة ومرخّصا وفقًا للقانون"، وهنا لا يستطيع "المنتحل" الحصول على المعلومة؛ لأن من يملكها يتذرع بتطبيق القانون والالتزام بتعريف النقابة لـ "الصحفي".

أربعة أعوام مرّت -وأنا أجلس في غرفة؛ لأكتب الأخبار والتقارير وأحرّرها- لم أحتك خلالها بالعمل الميداني؛ إلا بعد ترك المكاتب والتوجه -مضطرة- إلى العمل كصحفي حرّ "Freelancer".
قد يحصل "صحفي الديسك" على قصة من خلال لقاء عبر الهاتف، لكن القصة الأكثر إثارة ستكون هناك في الأحاديث الطويلة مع الناس على الأرض، وما يُمكن لـ "صحفي الميدان" مُعاينته من تفاصيل صغيرة تسحبه إلى قصص أخرى.

 

* الصورة: صحفيون جدد يؤدون القسم القانون أمام نقيب وأعضاء مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين (عن صفحة النقابة على فيسبوك). 

المزيد من المقالات

تعليم الصحافة في جنوب السودان.. ولادة عسيرة

عقد كامل مر على تأسيس دولة جنوب السودان، ومن الطبيعي أن يكون الاهتمام بتدريس الصحافة ما يزال في مراحله الأولى. ورغم إنشاء كلية للصحافة مستقلة عن التخصصات الأدبية، فإن غياب الوسائل وعتاقة المناهج وضعف عدد الأساتذة تشكل تحديات تعوق التجربة الفتية.

ملوال دينق نشرت في: 14 سبتمبر, 2021
المعايير الأخلاقية لمقاطعة وسائل الإعلام للسياسيين

دعت نقابة الصحفيين التونسيين في وقت سابقا إلى مقاطعة حزب ائتلاف الكرامة بمبرر " نشر خطابات الكراهية والتحريض على العنف واستهداف الصحفيين"، ليعود النقاش الجديد/ القديم إلى الواجهة: هل قرار "المقاطعة" مقبول من زاوية أخلاق المهنة؟ ألا يشكل انتهاكا لحق المواطنين في الحصول على المعلومات؟ ولماذا لا تلجأ وسائل الإعلام إلى تدقيق المعطيات السياسية بدل خيار "المقاطعة"؟

أروى الكعلي نشرت في: 12 سبتمبر, 2021
آليات التنظيم الذاتي للصحفيين.. حماية للمهنة أم للسلطة؟

هل يمكن أن تنجح آليات التنظيم الذاتي للصحفيين في البلدان التي تعيش "اضطرابات" ديمقراطية، أو التي توجد في طريق التحول الديمقراطي؟ بعض التجارب أثبتت أن مجالس الصحافة التي أسست لحماية حرية الصحافة وأخلاقيات المهنة تحولت إلى أداة إما في يد السلطة أو القضاء لمعاقبة الصحفيين المزعجين.

محمد أحداد نشرت في: 8 سبتمبر, 2021
العدوان على غزة.. القصص الإنسانية التي لم ترو بعد

خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، كان الصحفيون مشغولين بالتغطية الآنية للأحداث، وأمام شدة القصف لم يكن سهلا "العثور" على القصة الإنسانية التي يمكن أن تستثير التعاطف أو تحدث التأثير.

محمد أبو قمر  نشرت في: 7 سبتمبر, 2021
"الصحافة آكلة الجيف" في المكسيك

يتجرد الصحفي من تحيزاته المسبقة لكنه لا يتجرد من إنسانيته عند تغطية قضايا تستوجب منه التعاطف مع الضحايا. ورغم ذلك يتجاوز البعض أخلاقيات المهنة، بقصد أو بغير قصد، لاهثا وراء السبق والإثارة، ومتجاهلا الجريمة التي يقترفها بحق الضحايا والمهنة.

نوا زافاليتا نشرت في: 6 سبتمبر, 2021
"رواد الصحافة العمانية".. كتاب للماضي وللحاضر

"رواد الصحافة العمانية" كتاب يؤرخ لمسار الصحافة في عمان، تطوراتها، انكساراتها، وشخصياتها الكبرى التي ساهمت في بناء التجربة الإعلامية خاصة فيما يرتبط بنشر التنوير وقيم الحرية.

سمية اليعقوبي نشرت في: 5 سبتمبر, 2021
"ليلة سعيدة، وحظ طيب".. فيلم ضد الضحالة التلفزيونية

إنه عصر الدعاية والترفيه وتلفيق الحقائق، هذه هي خلاصة فيلم "ليلة سعيدة حظ طيب" لجورج كلوني. الفيلم يجسد قصة صراع بين صحفيين تلفزيونيين: فريق يؤمن بالحقيقة وباحترام الجمهور وفريق ثاني يؤمن بييع الضمائر والكذب العلني مستندا إلى حملة أيديولوجية قادها سيناتور لاستئصال الشيوعيين.

شفيق طبارة نشرت في: 31 أغسطس, 2021
بطالة خريجي الصحافة في فلسطين.. "جيش من العاطلين"

تشير الإحصائيات أن 46 بالمئة من خريجي كليات الصحافة في فلسطين يعانون من البطالة.

لندا شلش نشرت في: 29 أغسطس, 2021
من بغداد إلى بيروت.. رحلة صحفيين من مراقبة السلطة إلى البحث عن الكهرباء

كيف يطلب من الصحفيين في الكثير من البلدان العربية ممارسة أدوارهم وهم ليسوا قادرين على توفير الحد الأدنى من الكهرباء والإنترنت. "أقضي معظم يومي عند محطات البنزين لأعبّئ سيارتي والذي أفكر فيه هو كيف أستطيع تأمين قوت اليوم لعائلتي، لقد استحوذت هذه الهموم على حياة الصحفي" هكذا يختصر صحفي لبناني "قسوة" الظروف التي يواجهها جزء كبير من الصحفيين.

آمنة الأشقر نشرت في: 24 أغسطس, 2021
سقوط كابل بعين من شاهد ونقل.. دروس مراسل ميداني

منذ اللحظات الأولى لإعلان حركة "طالبان" السيطرة على معظم الولايات الأفغانية كان الزميل يونس آيت ياسين، مراسل الجزيرة بكابل، يوفر تغطية متواصلة مسنودة بالمعطيات الميدانية. وعندما أعلنت الحركة عن سقوط العاصمة كان من القلائل الذين واكبوا الحدث الصحفي الأبرز. في هذه الشهادة، يوثق آيت ياسين أهم الدروس الصحفية لتغطية الشأن الأفغاني.

يونس آيت ياسين نشرت في: 22 أغسطس, 2021
غرف صدى الصوت.. الاستبداد الجديد للخوارزميات

عادة من ينبهر الصحفيون بالتعليقات الممجدة لمقالاتهم أو المحتفية بمحتوى وسائل الإعلام دون أن يعلموا أن وسائل التواصل الاجتماعي طورت نوعا جديدا من الخوارزميات يطلق عليه "غرف صدى الصوت" التي لا تسمح بوصول المحتوى إلى الجمهور المختلف.

كريم درويش نشرت في: 17 أغسطس, 2021
"إحنا القصص".. مشروع فلسطيني للسرد الصّحفي الرّقمي التّفاعلي

"إحنا القصص" رؤية سردية جديدة للصحافة الفلسطينية انبثقت عن مساق "صحافة البيانات وتحليل مواقع التّواصل" في برنامج ماجستير الإعلام الرّقميّ والاتّصال في جامعة القدس. بعيدا عن السياسة وعن السرد التقليدي القائم على "فرجة أكثر ومعلومات أقل"، يتبنى المشروع قصص الطلبة الأصيلة.

سعيد أبو معلا نشرت في: 15 أغسطس, 2021
الصّحافة الرقميّة في موريتانيا.. البدايات الصعبة

ما تزال الصحافة الرقمية تتلمس خطواتها الأولى نحو الاحتراف بموريتانيا. وإذا كانت منصات التواصل الاجتماعي قد أتاحت هامشا للحرية، فإن إشكاليات التدريب على المهارات الجديدة يواجه التجربة الفتية.

أحمد سيدي نشرت في: 11 أغسطس, 2021
ونستون تشرشل.. من غرف الأخبار إلى دهاليز السياسة

ساهمت مسيرة الصحافة في تشكيل شخصية ووعي رئيس الوزراء الأشهر في تاريخ بريطانيا ونستون تشرشل. أن تفهم شخصية تشرشل السياسي لابد أن تتعقب رحلته الصحفية التي قادته لدول كثيرة كمراسل حربي. هذه قراءة في كتاب يتعقب أهم لحظاته من غرف الأخبار إلى المجد السياسي.

عثمان كباشي نشرت في: 1 أغسطس, 2021
التنظيم الذاتي للصحفيين في تونس.. دفاعا عن الحرية

بعد الثورة التي أسقطت نظام بنعلي، احتلت تونس المرتبة الأولى عربيا في مؤشر حرية التعبير، لكن ما يجري اليوم أمام تركيز السلطات في يد الرئيس قيس سعيد، يؤشر على حالة من التراجع على مستوى الحريات. ما هو دور آليات التنظيم الذاتي في حماية المعايير الأخلاقية والمهنية في ظل حالة الاستقطاب الحادة؟

محمد اليوسفي نشرت في: 28 يوليو, 2021
دي فريس.. شهيد الصحافة الاستقصائية

كان أشهر صحفي استقصائي في مجال الجريمة المنظمة. حقق في جرائم أخفقت فيها الشرطة، ناصر المظلومين الذين لفظتهم المحاكم بسبب "عدم كفاية الأدلة"، وواجه عصابات تجارة المخدرات. كان مدافعا شرسا عن المهاجرين وواجه بسبب ذلك اتهامات عنصرية. إنه بيتر ر. دي فريس، الصحفي الهولندي الذي اغتيل دفاعا عن الحقيقة.

محمد أمزيان نشرت في: 26 يوليو, 2021
التقنية في مواجهة تفشي الأخبار الكاذبة.. وكالة "سند" نموذجًا

من وحدة متخصصة بالتحقق من الأخبار الواردة من اليمن وسوريا، إلى وكالة شاملة ستقدّم خدماتها للمجتمع الصحفي العربي بأكمله قريبا.. هذه قصة وكالة "سند" من الجزيرة إلى العالم.

ملاك خليل نشرت في: 12 يوليو, 2021
التغطية الصحفية لسد النهضة.. "الوطنية" ضد الحقيقة

استحوذ قاموس الحرب والصراع السياسي على التغطية الصحفية لملف سد النهضة. وعوض أن تتصدر الصحافة العلمية المشهد لفهم جوانب الأزمة، آثرت وسائل الإعلام الكبرى أن تتبنى سردية إما سطحية أو مشحونة بالعواطف باسم الوطنية والأمن القومي.

رحاب عبد المحسن نشرت في: 12 يوليو, 2021
لماذا لا تهتم الصحافة العربية بالشباب؟

انصرف الإعلام العربي إلى التركيز على ما تعيشه المنطقة من حروب وصراعات ومجاعات، متجاهلاً الشباب، لكن ذلك حثّ العديد من الناشطين منهم على إطلاق مبادراتهم الخاصة، هذه إطلاله على بعضها في هذا المقال.

أمان زيد نشرت في: 8 يوليو, 2021
الإعلام في الجزائر.. خطوة إلى الأمام من أجل خطوتين إلى الوراء

تطور الصحافة يرتبط بشكل عضوي بالحرية السياسية. في الجزائر، ظل الإعلام، دائما، مرتبطا بتحولات السلطة. قراءة هذه التحولات، يستلزم قراءة التاريخ السياسي بدء من الحصول على الاستقلال ووصولا إلى الحراك الشعبي، بيد أن السمة الغالبة، هي مزيد من التراجع والتضييق على الحريات.

فتيحة زماموش نشرت في: 7 يوليو, 2021
الإعلام المصري.. واغتيال كليات الصحافة!

الفجوة بين قاعات الدرس والممارسة العملية، تطرح تحديات كبيرة على كليات الإعلام اليوم بمصر. خنق حرية التعبير لا يبدأ بمجرد الدخول لغرف التحرير بقدر ما تتربى الرقابة الذاتية عند الطلاب طيلة الأربع سنوات التي يقضيها الطلاب داخل كليات الصحافة.

روضة علي عبد الغفار نشرت في: 6 يوليو, 2021
"الكاره".. فيلم يروي "القصة الكاملة" للأخبار الكاذبة

"توماش" شاب كذاب يشتغل في شركة متخصصة في تشويه سمعة السياسيين ثم سرعان ما كوّن شبكة من العلاقات من المعقدة مع الصحفيين والسياسيين. "الكاره" فيلم يكثف قصة "توماش" لتكون مرادفا للأساليب "القذرة" للشركات المتخصصة في تشويه السمعة وبث الأخبار الزائفة واغتيال الشخصيات على وسائل التواصل الاجتماعي.

شفيق طبارة نشرت في: 30 يونيو, 2021
لماذا الصحافة عاجزة عن كشف انحيازات استطلاعات الرأي؟

تعمد الكثير من وسائل الإعلام إلى نشر نتائج استطلاعات الرأي دون أن تلجأ إلى التحقق من الآليات العلمية لإجرائها. ومع اتجاه الاستطلاعات للتأُثير في القرار السياسي خاصة أثناء الانتخابات ما تزال التغطية الصحفية عاجزة عن الكشف عن انحيازاتها العميقة.

أروى الكعلي نشرت في: 27 يونيو, 2021
كيف فقد الإعلام السوري الرسمي والمعارض ثقة الجمهور؟

طيلة أكثر من عقد، خاض الإعلام الرسمي والمؤيد للثورة السورية معركة كسب ثقة الجمهور من أجل تغيير قناعاته. لكن بعد كل هذه السنوات، أخفق كل منهما في تحقيق أي اختراق إما بسبب غياب المهنية أو بسبب الانحيازات السياسية التي أفضت في نهاية المطاف إلى كثير من الانتهاكات الأخلاقية.

رولا سلاخ نشرت في: 23 يونيو, 2021