"إحنا القصص".. مشروع فلسطيني للسرد الصّحفي الرّقمي التّفاعلي

من البوابة الأكاديمية، هذه المَرّة، جاءت التّجربة الفلسطينيّة الأولى في السّرد الصّحفيّ الرّقميّ التّفاعليّ. تلك البوّابة الّتي لطالما وُجِّه النّقدُ إليها بصفتها غارقة في الجانبِ النّظريّ ومشيحة عن الجانبِ العمليّ والنّزول للمَيْدان، جاءت اليوم بما هو اسْتثنائِيّ، فِلسطينيًّا على الأقلّ.

"إحنا القصص" (We Are Stories) (والتّرجمةُ الفصيحة: "نحن القصص") هي مَنصّة رقميّة أُطلِقت نهايةَ يوليوز/ تمّوز 2021، وعرضت 15 قصّة رقميّة ضمن مشروع يحمِل الاسمَ نفسَه، وهي ثمرة مُخرَجات مساق "صحافة البيانات وتحليل مواقع التّواصل" في برنامج ماجستير الإعلام الرّقميّ والاتّصال في جامعة القدس. 

حاول القائمون على المشروع، وعلى رأسهم الدّكتور نادر صالحة، رئيس دائرة الإعلام، تقديمَ شكل جديد من صناعة المحتوى في البيئة الإعلاميّة الفِلسطينيّة؛ عبر توظيف جملةٍ من تِقْنِيات "الصّحافة الرّياديّة" والقصّة الرّقميّة.

 

"فُرجة أكثر ومحتوى أكثر"

  مشروع "إحنا القصص" قائم بشكل رئيس على إنتاج القصص الرّقميّة القائمة على تحويل البيانات الضّخمة إلى قصص؛ من خلال "تجريف" بيانات مواقع التواصل ومن ثَمّ توظيفها في قالَب سرديّ يحوّل تلك البيانات الجامدة إلى حكايات، وعبر توظيف العديد من تِقْنِيات السّرد الرّقميّة، وبرمجيّات "بايثون"، وأدوات تحليل البيانات، في أسلوب سرد بصريّ جديد على البيئة الإعلاميّة الفِلسطينيّة.

ويؤكّد صالحة أنّ المشروع بصورتِه الحاليّة ما يزال نسخةً أوّليّة ستُطوّر لاحقًا؛ من خلال توظيفِ ما سيُنتجُه الطّلبة الّذين سيلتحقون بالبرنامَج خلال السّنوات القادمة، لكن "هذه البداية التي استغرق العمل عليها مدّة خمسة أشهر".

ويضيف: "كانت الفكرة أن نرويَ فلسطين رقميّاً بأسلوب جديد وقابل للتّعديل والتّطوير بشكل مستدام، في مجاراةٍ للقصص الرّقميّة في كُبريات الصّحفِ العالمية. "نؤمن أنّ القصّة الرّقميّة هي كائن حيّ"، يقول صالحة.

وفيما يتعلّق بأبرز التّحدّيات الّتي واجهت العمل، يرى صالحة أنّ أحدَ التّحدّيات الكبيرَة تمثّل في وجود جزء كبير من الطّلبة الّذين يعملون أصلًا في المؤسّسات الإعلاميّة الفِلِسطينيّة؛ ذلك لأنّهم اعتادوا على طريقة عمل تقليديّة، ولأنّ العمل بالمنصّة كان يجري بمنطق مختلف تمامًا عمّا اعتادوا عليه من قبل. "تعب الطّلبة كثيرا"، يُعلّق صالحة.

 تَحَدٍّ آخر تمثّل في السّعي للخروج بالسّرد من الأسلوب الرّقميّ الشّائع، والّذي تواجهه تحديات كثيرة فيما يتّصل بصعوبة استيعابه للتّطوير والتّحديث والتحكّم بالتّدفّق، والأهمّ أنّه سريع الانطفاء. وحول هذا الموضوع يعتقد صالحة أنّ "الطّريقة التّقليديّة تنطلق من فكرة "فُرجة أكثر، ومحتوى أقل". في مشروعنا انطلقنا من شعار "فُرجة أكثر ومحتوى أكثر"، بهدف تطوير الصّحافة المحترفة عبر شقّ طريقتها الخاصّة في السّرد الطّويل القابل للتّعديل، من أجل الهروب من سطوة ثقافة مواقع التّواصل الاستهلاكيّة".

 

طغيان السّياسيّ

لوحِظ أنّ الجانب السّياسيّ طغى على القصصِ الرّقميّة الأولى الّتي نُشِرَت تباعًا على مدى يوم كامل بالمنصّة، في محاولة لمجاراة اللّحظة الزّمنيّة الرّاهنة؛ حيثُ يشغلُ الحدث الفِلسطينيّ السّاخن وارتباطاتُه السّياسيّة معظمَ المحتوى الرّقميّ الموجود على مواقع التّواصل.  

القصّة الأولى حملت اسم "عائلاتٌ صَعدت إلى السماء" للصّحفيّة هبة البطّة، ووثّقت فيها -بنَفَس تحقيقيّ- أسماء العائلات الفِلِسطينيّة الـ 19 الّتي أُبيدَتْ في غزّة خلال العدوان الإسرائيليّ الأخير. أمّا القصّة الثّانية فحملت اسم "مقاطعة إسرائيل: كيف ولماذا؟"، وهي قصّة رقميّة لمحمد خبيصة وطارق الشريف، حاولت رواية حكاية المقاطعة منذ بدايتِها، مستخدمَةً تِقنيات تفاعليّة مميّزة، ومقدّمة أرقامًا صادمة.

أمّا قصّة "طرق الجُدران/ " Knocked The Wall!، فحاولت نداء يونس فيها تقديم معالجة تنظر للجدران بمقاربة مختلفة، من خلالِ رواية حكايةِ الجدران والجداريّات الفلسطينيّة والمخيّمات كما لم تُروَ من قبل.  أما قصّة "النّاجون/ The Survivors" لدعاء شرباتي فتتحدّث عن النّاجين ومعنى النّجاة لضحايا العدوان الأخير على غزة، وتذهب الصحفيّة فيها إلى قصّة السّمكة، والابتسامات غير المُمكِنة، والشّهداء، وثنائيّة الألم والأمل، وأشياء أخرى.

وتذهب قصّة "لديهم مهمّة مقدّسة/ They have a holy mission" لديانا الخياط، وسمر ثوابتة وعبد الله الزماري، إلى وصايا القتل المُقدَّسة الّتي تستند على مباركة تِلموديّة دمويّة: "اقتلوهم جميعاً"، "كلّ الأمّهات يجب أن يُقتلن". إنّها قصّة "إسرائيل" الدّينيّة والسّياسيّة والحربيّة الّتي تُمارس قتل الأطفال الفلسطينيّين في كلّ عدوان.

 

وتوثّق قصّة "غزة ٢٠٢١: الثنائية الوبائية، نزوح داخلي جديد/ Gaza 2021: A Dual Pandemic. A new era of displacement" لكلّ من ظافر صباح، وهديل موسى، وسميّة أبو رموز- سرديّةً رقميّةً بعرض بصريّ لحركة النّزوح الفِلسطينيّ داخل قطاع غزّة خلال العدوان الأخير في أيّار ٢٠٢١. 

أمّا قصّة "مشاهير لأجل فلسطين/ Celebrities for Palestine" فهي قصّة رقميّة فنيّة لوسام شتيوي، ومحمود حريبات، ومريم شومان، تتوقّف عند ظاهرة دعم المشاهير ومواقف الشّخصيات الفنيّة تجاه القضيّة الفلسطينيّة ومعركة الشّيخ جرّاح خلال معركة أيّار الأخيرة. 

فيما تسرُدُ قصّة "التجوّل في الأفق" لـأمل عودة، بأسلوب مُصوَّر شيّق، عمليّةَ توظيف "إسرائيل" قوانين المحميّات الطّبيعيّة لمصادرة المزيد من الأراضي الفِلسطينيّة، سعيًا للتوسُّعِ الاستيطانيّ في مجموعة من أجمل أراضي فلسطين.

 فيما تأتي قصّة "من النهر إلى البحر/From The River To The Sea" لكلّ من آية النّاشف وأبرار الشاعر، لترصد أثر معركة أيّار والشيخ جرّاح في إعادةِ الاعتبار لمقولة "من البحر إلى النهر".

 

حضور قويّ للشّبكات

تحكي قصّة "فلسطين يجب أن تُسمَع/ Palestine must be listened" لإياد الرفاعي بصرياً سياسات منصّات التّواصل الاجتماعيّ في التّضييق على المحتوى الفِلسطينيّ في البيئة الرّقميّة، وهي قصّة تتمّمها قصّة "رقابة فيسبوك على المحتوى الفِلسطينيّ/ FB Censorship of Palestinian Content" لمجدي نصاصرة ودانا أبو شمسية الّتي تتحدّث عن سياسات فيسبوك المنحازة، والّتي تُطبَّق على المحتوى الفِلسطينيّ.

 وتقوم قصّة "هاشتاك A Story of a Hashtag" لـثائر نصار ووسام عطوان على تحليل بيانات نشاط وسم "أنقذوا الشيخ جراح/ SaveShaikhJarrah" منذ انطلاقِه حتى ذِروة صعوده؛ من خلال مراقبة الأرض أثناء متابعة الوسم. أمّا قصّة "الأبارتهايد الرقميّ Digital Apartheid" لرمز عطّاري، فتنطلق من فلسفة إدوارد سعيد وأفكاره حول نظام الأبارتهايد ولجم الرّواية الفلسطينيّة، لتستنتج مقاربة جديدة للفصل العُنصريّ، لكن هذه المرّة حول الّذي يُمارس في الفضاء الرّقميّ بهدف تهديد المساحات الرّقميّة الفِلسطينيّة.

 

نظام الورش لا المحاضرة

يؤكّد صالحة في حديثه أنّ الوقت قد حان -فِلسطينيًّا على الأقلّ- لدمج التّكنولوجيا بالإنسانيّات، والقطع معَ ثقافة التخصّصات العلميّة والأدبيّة في تدريس الإعلام؛ فالطّلبة يدفعون ثمن طريقة التّدريس التّقليديّة في دراسة الإعلام في المرحلة الأولى (البكالوريوس).

ثمّة صعوبات كبيرة تواجه المشروع حسب صالحة، خاصّة فيما يرتبط بالخوف الّذي يساور الصحفيّين الجدد من سطوة شبكات التّواصل الاجتماعيّ والتّقاليد الّتي كرّستها خلال السّنوات العشر الماضية، كما أنّه اعتمد نظام التّدريس القائم على الورش المفتوحة الّتي قد تستمرّ يومًا كاملًا. إنَّ "منطق المحاضرة بمفهومها التّقليديّ لم يعُد صالحًا للعمل الصّحفيّ، ومن قبله للتّدريس الصّحفيّ أيضًا"، وفق صالحة الّذي يرى أنّ "نظام الورش يُعَدّ طريقة تدريس مثاليّة؛ لكونها تعمل على تبادل الخبرات وتحقيقها بين الدّارسين القادمين من خلفيّات مختلفة وأعضاء الفريق الرّقميّ المساعد، ولأنّ قاعدة العمل/التدريس كانت تقوم على جملة "فرجيني ولا تحكي لي (أرني ولا تقل لي)"، "نحن معتادون على الحكي، أمّا سرد القصّة بصريًّا فلهُ متطلّبات مختلفة".

يمكن لأنموذج العمل المسيطر الّذي تكرّسه شبكات التّواصل الاجتماعيّ أن يكون ناجحًا للشّركات التّجاريّة والعلاقات العامّة، لكنّه أنموذج مُضِرّ بالصّحافة ووظائفها الجوهريّة دائمًا وفق صالحة، كما أنّ "منطق الصّحافة لا يعمل وفق السّائد في الإعلام وشبكات التّواصل الاجتماعيّ، أمّا مشروعُنا فهو يعيد مكانة الصّحافة في لحظة تبدو لنا فيها أنّها فقدت زمام المبادرة، لكنّها ترفع صوتها وتقول "لا"، وها هي تقوم بالاستعانة بكلّ الأدوات الحديثة ومن صلب وسائل التّواصل الاجتماعيّ، وتضيف للتَّجرِبة دون أن تفقد الصّحافة خصائصها".

وسيبدو للمتابع ومتصفّح موقع المشروع أنّ معظم القصص في هذه التّجربة باللّغة الإنجليزيّة، والسّبب وراء ذلك هو تصدير الرّواية الفِلسطينيّة على أوسع نطاق. "صوت الفلسطينيّ فيه مشكلة، خطابنا معاق، إعلامنا يحكي لنا، منّا وإلينا، وقليلة هي المبادرات الحيويّة الّتي تستهدف المجتمعات الأخرى، والغربيّة تحديدًا"، حسب القائمين على المشروع.

ويرى صالحة أنّ أهمّ ما يميّز هذه القصص أنّها ليست منتجة من مؤسّسة إعلاميّة ذات توجّهات سياسيّة معيّنة، بل هي "قصص صنعها صحفيّون متحرّرون من أيّ معيقات مهنية، صنعوا المحتوى الصّحفيّ بمهنيّة وإخلاص. وتُعَدّ هذه النّسخة هي الأولى للمنصّة، وستُحَدّث باستمرار من قبل طلّاب البرنامج في المواسم القادمة".

التّجرِبة الجديدة لا تعني إطلاقًا أنّه يجب توجيه السّرد للغرب فقط، بل يجب الاهتمام بأساليب سرديّة جديدة موجّهة للفلسطينيّين تتبنّى السّرد التفاعليّ؛ "فالجمهور يعيش في بيئة صحفيّة فقيرة وغير مبادرة، وتركن للاستسهال، فيما مشروع "إحنا القصص" حالة غنى وثراء واختلاف يحتاجها الحقل الأكاديميّ ومجتمع الصّحافة والأخبار".

 

المزيد من المقالات

محنة الصحافة المكتوبة في السالفادور

تعيش الصحافة المكتوبة في السالفادور كما في باقي دول العالم أزمة غير مسبوقة، عمقتها جائحة كورونا. النموذج الاقتصادي الهش للصحف القائم على الإعلان والمبيعات أصيب بالإفلاس مقرونا بمناخ سياسي تحاول فيه السلطة الإجهاز على حرية الصحافة.

دافيد أرنستو بيريث نشرت في: 17 أكتوبر, 2021
الإعلام المقدسي الذي هدم سردية الاحتلال

رغم حملة الاعتقالات والتضييق التي قادتها سلطات الاحتلال، ورغم الحصار الذي فرضته منصات التواصل الاجتماعي على المحتوى الفلسطيني، فإن الإعلام المقدسي استطاع أن يقوض السردية الإسرائيلية مقدما صورة حقيقية لأثر العدوان على حياة الناس.

هدى أبو هاشم نشرت في: 12 أكتوبر, 2021
قراءة في أداء الصحافة المغربية في الانتخابات البرلمانية 2021

جرت الانتخابات البرلمانية المغربية في أجواء موسومة بانتشار فيروس كوفيد-19 وفي ظرفية تراجع فيه دور الصحافة المستقلة في مراقبة الفاعلين السياسيين. ووسط انهيار مسبوق في مبيعات الصحف، انتعشت الأخبار المزيفة والتضليل الإعلامي دون أن تكون ثمة آليات للتحقق.

محمد مستعد نشرت في: 3 أكتوبر, 2021
الإمبراطوريات الإعلامية.. الصحافة تحت رحمة رجال الأعمال

التعددية الإعلامية مطلب ديمقراطي لفتح الفضاء السياسي، وإملاء اقتصادي تفرضه حكامة النظام الرأسمالي.

نزار الفراوي نشرت في: 26 سبتمبر, 2021
تعليم الصحافة في جنوب السودان.. ولادة عسيرة

عقد كامل مر على تأسيس دولة جنوب السودان، ومن الطبيعي أن يكون الاهتمام بتدريس الصحافة ما يزال في مراحله الأولى. ورغم إنشاء كلية للصحافة مستقلة عن التخصصات الأدبية، فإن غياب الوسائل وعتاقة المناهج وضعف عدد الأساتذة تشكل تحديات تعوق التجربة الفتية.

ملوال دينق نشرت في: 14 سبتمبر, 2021
المعايير الأخلاقية لمقاطعة وسائل الإعلام للسياسيين

دعت نقابة الصحفيين التونسيين في وقت سابقا إلى مقاطعة حزب ائتلاف الكرامة بمبرر " نشر خطابات الكراهية والتحريض على العنف واستهداف الصحفيين"، ليعود النقاش الجديد/ القديم إلى الواجهة: هل قرار "المقاطعة" مقبول من زاوية أخلاق المهنة؟ ألا يشكل انتهاكا لحق المواطنين في الحصول على المعلومات؟ ولماذا لا تلجأ وسائل الإعلام إلى تدقيق المعطيات السياسية بدل خيار "المقاطعة"؟

أروى الكعلي نشرت في: 12 سبتمبر, 2021
آليات التنظيم الذاتي للصحفيين.. حماية للمهنة أم للسلطة؟

هل يمكن أن تنجح آليات التنظيم الذاتي للصحفيين في البلدان التي تعيش "اضطرابات" ديمقراطية، أو التي توجد في طريق التحول الديمقراطي؟ بعض التجارب أثبتت أن مجالس الصحافة التي أسست لحماية حرية الصحافة وأخلاقيات المهنة تحولت إلى أداة إما في يد السلطة أو القضاء لمعاقبة الصحفيين المزعجين.

محمد أحداد نشرت في: 8 سبتمبر, 2021
العدوان على غزة.. القصص الإنسانية التي لم ترو بعد

خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، كان الصحفيون مشغولين بالتغطية الآنية للأحداث، وأمام شدة القصف لم يكن سهلا "العثور" على القصة الإنسانية التي يمكن أن تستثير التعاطف أو تحدث التأثير.

محمد أبو قمر  نشرت في: 7 سبتمبر, 2021
"الصحافة آكلة الجيف" في المكسيك

يتجرد الصحفي من تحيزاته المسبقة لكنه لا يتجرد من إنسانيته عند تغطية قضايا تستوجب منه التعاطف مع الضحايا. ورغم ذلك يتجاوز البعض أخلاقيات المهنة، بقصد أو بغير قصد، لاهثا وراء السبق والإثارة، ومتجاهلا الجريمة التي يقترفها بحق الضحايا والمهنة.

نوا زافاليتا نشرت في: 6 سبتمبر, 2021
"رواد الصحافة العمانية".. كتاب للماضي وللحاضر

"رواد الصحافة العمانية" كتاب يؤرخ لمسار الصحافة في عمان، تطوراتها، انكساراتها، وشخصياتها الكبرى التي ساهمت في بناء التجربة الإعلامية خاصة فيما يرتبط بنشر التنوير وقيم الحرية.

سمية اليعقوبي نشرت في: 5 سبتمبر, 2021
"ليلة سعيدة، وحظ طيب".. فيلم ضد الضحالة التلفزيونية

إنه عصر الدعاية والترفيه وتلفيق الحقائق، هذه هي خلاصة فيلم "ليلة سعيدة حظ طيب" لجورج كلوني. الفيلم يجسد قصة صراع بين صحفيين تلفزيونيين: فريق يؤمن بالحقيقة وباحترام الجمهور وفريق ثاني يؤمن بييع الضمائر والكذب العلني مستندا إلى حملة أيديولوجية قادها سيناتور لاستئصال الشيوعيين.

شفيق طبارة نشرت في: 31 أغسطس, 2021
بطالة خريجي الصحافة في فلسطين.. "جيش من العاطلين"

تشير الإحصائيات أن 46 بالمئة من خريجي كليات الصحافة في فلسطين يعانون من البطالة.

لندا شلش نشرت في: 29 أغسطس, 2021
من بغداد إلى بيروت.. رحلة صحفيين من مراقبة السلطة إلى البحث عن الكهرباء

كيف يطلب من الصحفيين في الكثير من البلدان العربية ممارسة أدوارهم وهم ليسوا قادرين على توفير الحد الأدنى من الكهرباء والإنترنت. "أقضي معظم يومي عند محطات البنزين لأعبّئ سيارتي والذي أفكر فيه هو كيف أستطيع تأمين قوت اليوم لعائلتي، لقد استحوذت هذه الهموم على حياة الصحفي" هكذا يختصر صحفي لبناني "قسوة" الظروف التي يواجهها جزء كبير من الصحفيين.

آمنة الأشقر نشرت في: 24 أغسطس, 2021
سقوط كابل بعين من شاهد ونقل.. دروس مراسل ميداني

منذ اللحظات الأولى لإعلان حركة "طالبان" السيطرة على معظم الولايات الأفغانية كان الزميل يونس آيت ياسين، مراسل الجزيرة بكابل، يوفر تغطية متواصلة مسنودة بالمعطيات الميدانية. وعندما أعلنت الحركة عن سقوط العاصمة كان من القلائل الذين واكبوا الحدث الصحفي الأبرز. في هذه الشهادة، يوثق آيت ياسين أهم الدروس الصحفية لتغطية الشأن الأفغاني.

يونس آيت ياسين نشرت في: 22 أغسطس, 2021
غرف صدى الصوت.. الاستبداد الجديد للخوارزميات

عادة من ينبهر الصحفيون بالتعليقات الممجدة لمقالاتهم أو المحتفية بمحتوى وسائل الإعلام دون أن يعلموا أن وسائل التواصل الاجتماعي طورت نوعا جديدا من الخوارزميات يطلق عليه "غرف صدى الصوت" التي لا تسمح بوصول المحتوى إلى الجمهور المختلف.

كريم درويش نشرت في: 17 أغسطس, 2021
الصّحافة الرقميّة في موريتانيا.. البدايات الصعبة

ما تزال الصحافة الرقمية تتلمس خطواتها الأولى نحو الاحتراف بموريتانيا. وإذا كانت منصات التواصل الاجتماعي قد أتاحت هامشا للحرية، فإن إشكاليات التدريب على المهارات الجديدة يواجه التجربة الفتية.

أحمد سيدي نشرت في: 11 أغسطس, 2021
ونستون تشرشل.. من غرف الأخبار إلى دهاليز السياسة

ساهمت مسيرة الصحافة في تشكيل شخصية ووعي رئيس الوزراء الأشهر في تاريخ بريطانيا ونستون تشرشل. أن تفهم شخصية تشرشل السياسي لابد أن تتعقب رحلته الصحفية التي قادته لدول كثيرة كمراسل حربي. هذه قراءة في كتاب يتعقب أهم لحظاته من غرف الأخبار إلى المجد السياسي.

عثمان كباشي نشرت في: 1 أغسطس, 2021
التنظيم الذاتي للصحفيين في تونس.. دفاعا عن الحرية

بعد الثورة التي أسقطت نظام بنعلي، احتلت تونس المرتبة الأولى عربيا في مؤشر حرية التعبير، لكن ما يجري اليوم أمام تركيز السلطات في يد الرئيس قيس سعيد، يؤشر على حالة من التراجع على مستوى الحريات. ما هو دور آليات التنظيم الذاتي في حماية المعايير الأخلاقية والمهنية في ظل حالة الاستقطاب الحادة؟

محمد اليوسفي نشرت في: 28 يوليو, 2021
دي فريس.. شهيد الصحافة الاستقصائية

كان أشهر صحفي استقصائي في مجال الجريمة المنظمة. حقق في جرائم أخفقت فيها الشرطة، ناصر المظلومين الذين لفظتهم المحاكم بسبب "عدم كفاية الأدلة"، وواجه عصابات تجارة المخدرات. كان مدافعا شرسا عن المهاجرين وواجه بسبب ذلك اتهامات عنصرية. إنه بيتر ر. دي فريس، الصحفي الهولندي الذي اغتيل دفاعا عن الحقيقة.

محمد أمزيان نشرت في: 26 يوليو, 2021
التقنية في مواجهة تفشي الأخبار الكاذبة.. وكالة "سند" نموذجًا

من وحدة متخصصة بالتحقق من الأخبار الواردة من اليمن وسوريا، إلى وكالة شاملة ستقدّم خدماتها للمجتمع الصحفي العربي بأكمله قريبا.. هذه قصة وكالة "سند" من الجزيرة إلى العالم.

ملاك خليل نشرت في: 12 يوليو, 2021
التغطية الصحفية لسد النهضة.. "الوطنية" ضد الحقيقة

استحوذ قاموس الحرب والصراع السياسي على التغطية الصحفية لملف سد النهضة. وعوض أن تتصدر الصحافة العلمية المشهد لفهم جوانب الأزمة، آثرت وسائل الإعلام الكبرى أن تتبنى سردية إما سطحية أو مشحونة بالعواطف باسم الوطنية والأمن القومي.

رحاب عبد المحسن نشرت في: 12 يوليو, 2021
لماذا لا تهتم الصحافة العربية بالشباب؟

انصرف الإعلام العربي إلى التركيز على ما تعيشه المنطقة من حروب وصراعات ومجاعات، متجاهلاً الشباب، لكن ذلك حثّ العديد من الناشطين منهم على إطلاق مبادراتهم الخاصة، هذه إطلاله على بعضها في هذا المقال.

أمان زيد نشرت في: 8 يوليو, 2021
الإعلام في الجزائر.. خطوة إلى الأمام من أجل خطوتين إلى الوراء

تطور الصحافة يرتبط بشكل عضوي بالحرية السياسية. في الجزائر، ظل الإعلام، دائما، مرتبطا بتحولات السلطة. قراءة هذه التحولات، يستلزم قراءة التاريخ السياسي بدء من الحصول على الاستقلال ووصولا إلى الحراك الشعبي، بيد أن السمة الغالبة، هي مزيد من التراجع والتضييق على الحريات.

فتيحة زماموش نشرت في: 7 يوليو, 2021