بطالة خريجي الصحافة في فلسطين.. "جيش من العاطلين"

تشير الإحصائيات أن 46 بالمئة من خريجي كليات الصحافة في فلسطين يعانون من البطالة. تضخم عدد الخريجين دفع الكثير منهم إلى البحث عن مهن أخرى، بينما تعجز الجامعات ونقابة الصحفيين عن حل لإيقاف النزيف. في هذه الورقة رصد لأهم الأسباب والحلول التي بإمكانها أن تعيد ترتيب حاجيات السوق بطبيعة التكوين.

 في العام 2004 قُبلت و8 طلاب آخرين في قسم الإذاعة والتلفزيون في جامعة بيرزيت. لم يكن قبولنا اعتباطيا، وإنما كان خاضعا لشرطين؛ أولهما حصولنا على معدل مرتفع في الثانوية العامة؛ إذ كان معدل القبول في تخصص الصحافة آنذاك 87% فما فوق، أما الثاني فهو اجتياز امتحان الكفاءة الذي يفرضه معهد الإعلام على الراغبين في التخصص، وذلك بعد إنهاء السنة الجامعية الأولى (التحضيرية).

لذلك؛ كانت دفعتنا عند التخرج عام 2008 قليلة العدد لكن ذات كفاءة، فحظينا بالاهتمام النظري والعملي، بما يؤهلنا لدخول السوق فور تخرجنا، وهو ما تحقق فعليا على أرض الواقع: اشتغلنا جميعا في العام ذاته.

 قد يكون من حسن حظنا أيضا أن القطاع الصحفي في فلسطين بدأ في تلك الفترة يشهد طفرة تمثلت في ظهور العديد من الإذاعات والقنوات التلفزيونية والشبكات المحلية، والتي فتحت أبوابها أمام الخريجين الجدد. بالموازاة مع ذلك، منحت تلك المؤسسات الناشئة أملا لدى آخرين في إمكانية استيعابهم مستقبلا، وهو ما دفع بالمئات من الطلبة في فلسطين إلى التوجه نحو كليات الصحافة والإعلام. ومع تراكم السنين، تحول الأمر إلى كارثة تستدعي دراسة مسبباتها الحقيقية، وتقديم الحلول لمعالجتها.

 

جيش من العاطلين

 

يتوجه المئات من الطلبة الفلسطينيين سنويا نحو الإعلام لأسباب عديدة، وعلى رأسها امتلاك الشغف والطموح الصحفي فعليا؛ خاصة أن فلسطين حافلة بالأحداث بسبب الاحتلال الإسرائيلي وممارساته. لذا؛ يعتقد كُثر أنهم سيجدون عملا فور تخرجهم، لحاجة المؤسسات الإعلامية المحلية والخارجية لمراسلين من الميدان.

لقد أسهمت الأحداث في فلسطين في تميز بعض النماذج الصحفية وشهرتها أكثر من غيرها، ما جعل منها مثلا يُحتذى به، وهي نماذج شجعت العديد من الطلبة على دراسة الإعلام سعيا منهم لتقليدها، ظنا منهم أن الإعلام يحقق شهرة واسعة، دون تعب وجهد أو موهبة. ويميل جزء آخر من الطلبة إلى الإعلام بحكم عامل الوراثة، كما يشير الصحفي فارس الصرفندي، عضو مجلس نقابة الصحفيين الفلسطينيين؛ فمن لديه فرد من العائلة يعمل في قطاع الإعلام، يظن أن عليه أن يكون صحفيا مثله، بصرف النظر عن طبيعة المؤهلات والإمكانيات التي يملكها.

ونتيجة للأسباب السابقة، امتلأت الجامعات الفلسطينية بأعداد هائلة من دارسي الإعلام؛ فغرق السوق بآلاف العاطلين عن العمل خلال السنوات الأخيرة. ووفق بيانات رسمية صادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإن معدل بطالة خريجي الإعلام تجاوز الـ 46% في الربع الأول من العام 2021.

يمثل هذا الرقم استمرارا لحالة التضخم في أعداد خريجي الإعلام العاطلين عن العمل منذ نحو 4 سنوات. اعتزاز جبر واحدة من هؤلاء، تعلق فيما يشبه السخرية على الوضع الذي وصلت إليه بالقول: "تخليت عن تخصص الأحياء لخوفي من تشريح فأر في المختبر، وانتقلت للإعلام، ظنا مني أن موهبة الكتابة التي أمتلكها ستساعدني في العثور على عمل في إحدى الصحف المحلية بعد التخرج، والنتيجة أنني لم أعمل إطلاقا في الصحافة التي تعلمتها على مدار أربع سنوات". فشل اعتزاز في العثور على عمل في التخصص الذي أحبته، دفعها إلى العمل في رياض للأطفال؛ أي في وظيفة لا تتناسب أبدا مع للمؤهل الأكاديمي الذي تملكه.

تتشابه قصة اعتزاز مع حكاية سليمان قدح، الذي تخرج من قسم التلفزيون في جامعة القدس - أبو ديس العام 2016. طرق سليمان أبواب العديد من المؤسسات الصحفية، وتدرب في عدد منها على أمل تحقيق حلمه واللحاق بركب العمل الصحفي، لكنه لم يحصل على تلك الوظيفة قط. وللتخلص من الأزمة النفسية التي تعرض لها بعد اصطدامه بالواقع الصحفي، قرر سليمان البدء في مشروعه الخاص، وأسس فرنا في قريته ليعتاش منه. سليمان اليوم سعيد بعمله، لكنه نادم على سنوات الدراسة والمال الذي دفعه لأجل شهادة لم يستفد منها على الإطلاق.

 اعتزاز وسليمان لا يمثلان إلا صورة مصغرة عن واقع الآلاف من خريجي الصحافة والإعلام الذين حلموا بمستقبل صحفي زاهر؛ فوجدوا أنفسهم في سوق البطالة.

 

من يتحمل المسؤولية؟

 

إذا ما بحثنا في أسباب أزمة خريجي الإعلام، فسنجد أن أساسها يكمن في التسهيلات التي تمنحها وزارة التعليم العالي لترخيص كليات الإعلام في الجامعات، وعدم سن قوانين حول عمل هذه الكليات؛ كاشتراط انضمام عدد معين من الطلبة سنويا، وإخضاعهم لامتحان الكفاءة؛ فالغالبية العظمى من الجامعات لا تفعل ذلك. يعلق نقيب الصحفيين الفلسطينيين في رام الله، ناصر أبو بكر، في تصريح لمجلة الصحافة، أن الوزارة لا تفرض أي اشتراطات على الكليات، مثل رفع معدلات القبول، وتقديم امتحان كفاءة للطلبة، وهو ما أسهم في إغراق الجامعات بطلبة الإعلام.

وبلغة الأرقام، يتحدث أبو بكر عن أكثر من 20 كلية إعلام في الجامعات الفلسطينية المختلفة، تخرِّج ما يزيد عن 1000 طالب سنويا، لكن 15% منهم فقط يدخل سوق العمل بعد التخرج، فيما يبقى الآخرون في تعداد العاطلين، ويضطر معظمهم للانخراط في وظائف خدماتية لا تحتاج إلى مؤهل أكاديمي.

ويقترح الصحفي أمين أبو وردة، مدير أصداء للصحافة، تجميد تخصصات الإعلام والصحافة لبضع سنوات لحل مشكلة البطالة المتفشية في المجتمع الفلسطيني. لكن أبو بكر يرفض هذا الطرح، ويطالب بتشديد القوانين المتعلقة بمنح التراخيص لكليات الإعلام، ورفع معدلات قبول الطلبة بدلا من تخفيضها؛ فعلى سبيل المثال، كانت جامعة بيرزيت، وهي من أهم الجامعات الفلسطينية، تشترط معدلا عاليا للقبول في برنامج الصحافة، وصل إلى 87% عام 2004، لكنه في عام 2021 أصبح 70%. مع العلم أن جامعة بيرزيت كانت تُعد الأكثر تميزا في تدريس الإعلام من بين الجامعات الفلسطينية، بسبب الشروط التي كانت تضعها لقبول الطلبة في هذا التخصص.

في هذا الشأن، يعلق الصحفي فارس الصرفندي: "كليات الإعلام في الجامعات الفلسطينية تحولت لمؤسسات ربحية، تنظر للطالب على أنه زبون، تأخذ منه المال مقابل منحه الشهادة دون تطوير لقدراته ومواهبه".

من جهة ثانية، تفتقد كليات الإعلام لوجود تخصصات معينة؛ مثل التخصصات الفنية، والتي يندرج تحتها التصوير والمونتاج والإخراج... إلخ، وهي تخصصات باتت مطلوبة ويمكن أن تمتص جزءا من بطالة الخريجين. الأكثر من ذلك، فإن تدريس الإعلام يكون بمعظمه تدريسا نظريا عاما، بمقررات تقليدية قديمة، فلا تراعي معظم كليات الإعلام التطور الحاصل في القطاع الإعلامي وتوظيف التكنولوجيا الحديثة مثل تخصصات الإعلام الجديد (New Media) والمنصات الرقمية.

ليس ذلك فقط، بل إن غالبية الكوادر التعليمية لا تمتلك سوى الخبرة النظرية وتفتقد الخبرات الميدانية والتطبيقية. وما يزيد من معاناة الخريجين، عدم توفر مراكز تدريب لصقل مواهبهم وتهيئتهم لسوق العمل. في المقابل، تشترط الكثير من المؤسسات الإعلامية أن يكون المتقدمون لها من ذوي الخبرة؛ فكيف يمكن لخريج حديث أن يمتلك عامين أو أكثر من الخبرة كي ينخرط في سوق العمل؟ في معرض رده على ذلك، يُؤكد أبو بكر أن الأمانة العامة لنقابة الصحفيين تخطط حاليا لإنشاء معهد تدريب خاص بالخريجين؛ لمساعدتهم على تطوير قدراتهم الإعلامية، ومن ثم توفير فرص عمل لهم.

وبرغم أن بعض الجامعات بدأت تدريس بعض المواد ذات العلاقة بالإعلام الجديد؛ مثل الجامعة الأمريكية وجامعة أبو ديس، إلا أن التركيز ينصب على الأساسيات في هذه المجالات الحديثة، دون التعمق فيها، لقلة عدد الأكاديميين الدارسين للإعلام الرقمي فعليا.

 

سوق ضعيف

 

بعيدا عن أعداد كليات الإعلام وضعف مناهجها، يعاني سوق الإعلام في فلسطين، مؤخرا، من ضعف وكساد، خاصة بعد أن قل الاهتمام العربي والدولي بالقضية الفلسطينية، وهو ما انعكس على الطلب على الصحفيين الفلسطينيين، سواء للعمل في داخل فلسطين أو خارجها. وكما شهدت بداية العقد ظهور العديد من المؤسسات الإعلامية، فإنها شهدت أيضا نهاية عدد من المؤسسات الإعلامية، سواء الحزبية منها أو التابعة للقطاع الخاص، بسبب قلة التمويل أو تراجع الإيرادات، فيما ما تزال مؤسسات أخرى مهددة بالإغلاق.

 وقد أسهم ظهور الإعلام الرقمي وهجرة العديد من المؤسسات الإعلامية إلى وسائل التواصل الاجتماعي، في مضاعفة معاناة خريجي الإعلام؛ إذ لم يعد العمل الإعلامي حكرا على الصحفيين وحدهم، بل بات يكفي توفر الهاتف الذكي وحساب رقمي لممارسة الصحافة؛ فدخل المهنة أناس طارئون، استحوذوا على قطاعات واسعة من الجماهير، وتركوا حملة شهادة الإعلام بلا عمل.

بالنسبة للصحفي الصرفندي الذي يعمل في المهنة منذ عقدين، فإن ضعف سوق الإعلام يعود إلى تراجع الصحافة الكلاسيكية لصالح الإعلام الرقمي، الذي أتاح لأي مواطن فرصة أن يصح "صحفيا"، كما حمّل الصرفندي الجامعات جزءا من المسؤولية لعدم تنفيذها لأي دراسات تتعلق بحاجة السوق للإعلاميين.

يوافق أبو وردة هذا الرأي، وينبه إلى قضية أخرى غير ظاهرة، تتعلق بالمنافسة غير الشريفة بين الصحفيين القدامى والجدد؛ فهناك العشرات من الصحفيين القدامى لا سيما من العاملين في القطاع الحكومي يعملون في وظائف إعلامية أخرى في القطاع الخاص، بأسماء مستعارة وهمية.

ويطالب كل من الصرفندي وأبو وردة بقوانين رادعة تمنع من لا يملك شهادة الصحافة من الانتساب لنقابة الصحفيين والعمل في المؤسسات الإعلامية، ومنع ازدواجية العمل بين القطاعين الحكومي والخاص.

وعلى الرغم من أن وزارة التعليم العالي كانت أشارت في أكثر من مناسبة إلى نيتها مناقشة أزمة خريجي الإعلام وازدياد كليات الصحافة مع ذوي الاختصاص، بما في ذلك نقابة الصحفيين، ووضع خطط مستقبلية حول معدلات القبول أو مناهج التدريس في تلك الكليات، إلا أن النتائج معاكسة تماما؛ فمعدلات القبول في برامج الصحافة في انحدار متواصل، وأزمة البطالة مستمرة.

هذا الواقع الصعب يستدعي تدخلا فاعلا من الوزارة ونقابة الصحفيين والجهات المعنية كافة، لوقف الهدر المالي على برامج الإعلام، ووضع حد لأزمة آلاف الطلبة سنويا، والعمل على استيعاب الخريجين العاطلين عن العمل ضمن برامج محددة تؤهلهم للحصول على فرص متكافئة.

 

 

المزيد من المقالات

محنة الصحافة المكتوبة في السالفادور

تعيش الصحافة المكتوبة في السالفادور كما في باقي دول العالم أزمة غير مسبوقة، عمقتها جائحة كورونا. النموذج الاقتصادي الهش للصحف القائم على الإعلان والمبيعات أصيب بالإفلاس مقرونا بمناخ سياسي تحاول فيه السلطة الإجهاز على حرية الصحافة.

دافيد أرنستو بيريث نشرت في: 17 أكتوبر, 2021
الإعلام المقدسي الذي هدم سردية الاحتلال

رغم حملة الاعتقالات والتضييق التي قادتها سلطات الاحتلال، ورغم الحصار الذي فرضته منصات التواصل الاجتماعي على المحتوى الفلسطيني، فإن الإعلام المقدسي استطاع أن يقوض السردية الإسرائيلية مقدما صورة حقيقية لأثر العدوان على حياة الناس.

هدى أبو هاشم نشرت في: 12 أكتوبر, 2021
قراءة في أداء الصحافة المغربية في الانتخابات البرلمانية 2021

جرت الانتخابات البرلمانية المغربية في أجواء موسومة بانتشار فيروس كوفيد-19 وفي ظرفية تراجع فيه دور الصحافة المستقلة في مراقبة الفاعلين السياسيين. ووسط انهيار مسبوق في مبيعات الصحف، انتعشت الأخبار المزيفة والتضليل الإعلامي دون أن تكون ثمة آليات للتحقق.

محمد مستعد نشرت في: 3 أكتوبر, 2021
الإمبراطوريات الإعلامية.. الصحافة تحت رحمة رجال الأعمال

التعددية الإعلامية مطلب ديمقراطي لفتح الفضاء السياسي، وإملاء اقتصادي تفرضه حكامة النظام الرأسمالي.

نزار الفراوي نشرت في: 26 سبتمبر, 2021
تعليم الصحافة في جنوب السودان.. ولادة عسيرة

عقد كامل مر على تأسيس دولة جنوب السودان، ومن الطبيعي أن يكون الاهتمام بتدريس الصحافة ما يزال في مراحله الأولى. ورغم إنشاء كلية للصحافة مستقلة عن التخصصات الأدبية، فإن غياب الوسائل وعتاقة المناهج وضعف عدد الأساتذة تشكل تحديات تعوق التجربة الفتية.

ملوال دينق نشرت في: 14 سبتمبر, 2021
المعايير الأخلاقية لمقاطعة وسائل الإعلام للسياسيين

دعت نقابة الصحفيين التونسيين في وقت سابقا إلى مقاطعة حزب ائتلاف الكرامة بمبرر " نشر خطابات الكراهية والتحريض على العنف واستهداف الصحفيين"، ليعود النقاش الجديد/ القديم إلى الواجهة: هل قرار "المقاطعة" مقبول من زاوية أخلاق المهنة؟ ألا يشكل انتهاكا لحق المواطنين في الحصول على المعلومات؟ ولماذا لا تلجأ وسائل الإعلام إلى تدقيق المعطيات السياسية بدل خيار "المقاطعة"؟

أروى الكعلي نشرت في: 12 سبتمبر, 2021
آليات التنظيم الذاتي للصحفيين.. حماية للمهنة أم للسلطة؟

هل يمكن أن تنجح آليات التنظيم الذاتي للصحفيين في البلدان التي تعيش "اضطرابات" ديمقراطية، أو التي توجد في طريق التحول الديمقراطي؟ بعض التجارب أثبتت أن مجالس الصحافة التي أسست لحماية حرية الصحافة وأخلاقيات المهنة تحولت إلى أداة إما في يد السلطة أو القضاء لمعاقبة الصحفيين المزعجين.

محمد أحداد نشرت في: 8 سبتمبر, 2021
العدوان على غزة.. القصص الإنسانية التي لم ترو بعد

خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، كان الصحفيون مشغولين بالتغطية الآنية للأحداث، وأمام شدة القصف لم يكن سهلا "العثور" على القصة الإنسانية التي يمكن أن تستثير التعاطف أو تحدث التأثير.

محمد أبو قمر  نشرت في: 7 سبتمبر, 2021
"الصحافة آكلة الجيف" في المكسيك

يتجرد الصحفي من تحيزاته المسبقة لكنه لا يتجرد من إنسانيته عند تغطية قضايا تستوجب منه التعاطف مع الضحايا. ورغم ذلك يتجاوز البعض أخلاقيات المهنة، بقصد أو بغير قصد، لاهثا وراء السبق والإثارة، ومتجاهلا الجريمة التي يقترفها بحق الضحايا والمهنة.

نوا زافاليتا نشرت في: 6 سبتمبر, 2021
"رواد الصحافة العمانية".. كتاب للماضي وللحاضر

"رواد الصحافة العمانية" كتاب يؤرخ لمسار الصحافة في عمان، تطوراتها، انكساراتها، وشخصياتها الكبرى التي ساهمت في بناء التجربة الإعلامية خاصة فيما يرتبط بنشر التنوير وقيم الحرية.

سمية اليعقوبي نشرت في: 5 سبتمبر, 2021
"ليلة سعيدة، وحظ طيب".. فيلم ضد الضحالة التلفزيونية

إنه عصر الدعاية والترفيه وتلفيق الحقائق، هذه هي خلاصة فيلم "ليلة سعيدة حظ طيب" لجورج كلوني. الفيلم يجسد قصة صراع بين صحفيين تلفزيونيين: فريق يؤمن بالحقيقة وباحترام الجمهور وفريق ثاني يؤمن بييع الضمائر والكذب العلني مستندا إلى حملة أيديولوجية قادها سيناتور لاستئصال الشيوعيين.

شفيق طبارة نشرت في: 31 أغسطس, 2021
من بغداد إلى بيروت.. رحلة صحفيين من مراقبة السلطة إلى البحث عن الكهرباء

كيف يطلب من الصحفيين في الكثير من البلدان العربية ممارسة أدوارهم وهم ليسوا قادرين على توفير الحد الأدنى من الكهرباء والإنترنت. "أقضي معظم يومي عند محطات البنزين لأعبّئ سيارتي والذي أفكر فيه هو كيف أستطيع تأمين قوت اليوم لعائلتي، لقد استحوذت هذه الهموم على حياة الصحفي" هكذا يختصر صحفي لبناني "قسوة" الظروف التي يواجهها جزء كبير من الصحفيين.

آمنة الأشقر نشرت في: 24 أغسطس, 2021
سقوط كابل بعين من شاهد ونقل.. دروس مراسل ميداني

منذ اللحظات الأولى لإعلان حركة "طالبان" السيطرة على معظم الولايات الأفغانية كان الزميل يونس آيت ياسين، مراسل الجزيرة بكابل، يوفر تغطية متواصلة مسنودة بالمعطيات الميدانية. وعندما أعلنت الحركة عن سقوط العاصمة كان من القلائل الذين واكبوا الحدث الصحفي الأبرز. في هذه الشهادة، يوثق آيت ياسين أهم الدروس الصحفية لتغطية الشأن الأفغاني.

يونس آيت ياسين نشرت في: 22 أغسطس, 2021
غرف صدى الصوت.. الاستبداد الجديد للخوارزميات

عادة من ينبهر الصحفيون بالتعليقات الممجدة لمقالاتهم أو المحتفية بمحتوى وسائل الإعلام دون أن يعلموا أن وسائل التواصل الاجتماعي طورت نوعا جديدا من الخوارزميات يطلق عليه "غرف صدى الصوت" التي لا تسمح بوصول المحتوى إلى الجمهور المختلف.

كريم درويش نشرت في: 17 أغسطس, 2021
"إحنا القصص".. مشروع فلسطيني للسرد الصّحفي الرّقمي التّفاعلي

"إحنا القصص" رؤية سردية جديدة للصحافة الفلسطينية انبثقت عن مساق "صحافة البيانات وتحليل مواقع التّواصل" في برنامج ماجستير الإعلام الرّقميّ والاتّصال في جامعة القدس. بعيدا عن السياسة وعن السرد التقليدي القائم على "فرجة أكثر ومعلومات أقل"، يتبنى المشروع قصص الطلبة الأصيلة.

سعيد أبو معلا نشرت في: 15 أغسطس, 2021
الصّحافة الرقميّة في موريتانيا.. البدايات الصعبة

ما تزال الصحافة الرقمية تتلمس خطواتها الأولى نحو الاحتراف بموريتانيا. وإذا كانت منصات التواصل الاجتماعي قد أتاحت هامشا للحرية، فإن إشكاليات التدريب على المهارات الجديدة يواجه التجربة الفتية.

أحمد سيدي نشرت في: 11 أغسطس, 2021
ونستون تشرشل.. من غرف الأخبار إلى دهاليز السياسة

ساهمت مسيرة الصحافة في تشكيل شخصية ووعي رئيس الوزراء الأشهر في تاريخ بريطانيا ونستون تشرشل. أن تفهم شخصية تشرشل السياسي لابد أن تتعقب رحلته الصحفية التي قادته لدول كثيرة كمراسل حربي. هذه قراءة في كتاب يتعقب أهم لحظاته من غرف الأخبار إلى المجد السياسي.

عثمان كباشي نشرت في: 1 أغسطس, 2021
التنظيم الذاتي للصحفيين في تونس.. دفاعا عن الحرية

بعد الثورة التي أسقطت نظام بنعلي، احتلت تونس المرتبة الأولى عربيا في مؤشر حرية التعبير، لكن ما يجري اليوم أمام تركيز السلطات في يد الرئيس قيس سعيد، يؤشر على حالة من التراجع على مستوى الحريات. ما هو دور آليات التنظيم الذاتي في حماية المعايير الأخلاقية والمهنية في ظل حالة الاستقطاب الحادة؟

محمد اليوسفي نشرت في: 28 يوليو, 2021
دي فريس.. شهيد الصحافة الاستقصائية

كان أشهر صحفي استقصائي في مجال الجريمة المنظمة. حقق في جرائم أخفقت فيها الشرطة، ناصر المظلومين الذين لفظتهم المحاكم بسبب "عدم كفاية الأدلة"، وواجه عصابات تجارة المخدرات. كان مدافعا شرسا عن المهاجرين وواجه بسبب ذلك اتهامات عنصرية. إنه بيتر ر. دي فريس، الصحفي الهولندي الذي اغتيل دفاعا عن الحقيقة.

محمد أمزيان نشرت في: 26 يوليو, 2021
التقنية في مواجهة تفشي الأخبار الكاذبة.. وكالة "سند" نموذجًا

من وحدة متخصصة بالتحقق من الأخبار الواردة من اليمن وسوريا، إلى وكالة شاملة ستقدّم خدماتها للمجتمع الصحفي العربي بأكمله قريبا.. هذه قصة وكالة "سند" من الجزيرة إلى العالم.

ملاك خليل نشرت في: 12 يوليو, 2021
التغطية الصحفية لسد النهضة.. "الوطنية" ضد الحقيقة

استحوذ قاموس الحرب والصراع السياسي على التغطية الصحفية لملف سد النهضة. وعوض أن تتصدر الصحافة العلمية المشهد لفهم جوانب الأزمة، آثرت وسائل الإعلام الكبرى أن تتبنى سردية إما سطحية أو مشحونة بالعواطف باسم الوطنية والأمن القومي.

رحاب عبد المحسن نشرت في: 12 يوليو, 2021
لماذا لا تهتم الصحافة العربية بالشباب؟

انصرف الإعلام العربي إلى التركيز على ما تعيشه المنطقة من حروب وصراعات ومجاعات، متجاهلاً الشباب، لكن ذلك حثّ العديد من الناشطين منهم على إطلاق مبادراتهم الخاصة، هذه إطلاله على بعضها في هذا المقال.

أمان زيد نشرت في: 8 يوليو, 2021
الإعلام في الجزائر.. خطوة إلى الأمام من أجل خطوتين إلى الوراء

تطور الصحافة يرتبط بشكل عضوي بالحرية السياسية. في الجزائر، ظل الإعلام، دائما، مرتبطا بتحولات السلطة. قراءة هذه التحولات، يستلزم قراءة التاريخ السياسي بدء من الحصول على الاستقلال ووصولا إلى الحراك الشعبي، بيد أن السمة الغالبة، هي مزيد من التراجع والتضييق على الحريات.

فتيحة زماموش نشرت في: 7 يوليو, 2021