كيف يؤثر التنوع على القرار التحريري؟

ينظر البعض لمهنة الصحافة على أنها مهنة فردية بامتياز، وأن الصحفي كائن مهموم بذاته ومنشغل بفتوحاته ونجاحه الشخصي، ويبدو أنها تخيلات تنقصها المعرفة بمطبخ الصحافة وطبيعة العمل الجماعي الجبار من أجل إخراج مادة صحفية؛ سواء أكانت مكتوبة أو مسموعة أو مرئية.

وسوء الفهم الآخر في مهنة الصحافة يتعلق بالتعددية الثقافية، والجغرافية (إن جاز التعبير)، والمعرفية داخل غرفة التحرير. وهو سوء فهم مهجر من حقل المجتمع والتراث المنتج داخله، الذي يعلي من شأن الوحدة والانسجام بصفتهما منبعين للقوة والكفاءة والجودة. 

لكن طبيعة العالم تغيرت، ولم تعد قيم المجتمعات البسيطة الأولى تصلح لإدارة علاقات العمل داخل عالم يتوزع فيه موظفو الشركة الواحدة بين قارات العالم المختلفة، ومع ذلك يعملون ويتواصلون بشكل سلس وفعال من أجل إنجاز مهمتهم وتقديم منتجهم النهائي؛ سواء أكان سلعة أو خدمة.

في منتصف العام 2008 أعادت إذاعة هولندا العالمية خدمة البث باللغة العربية، واختيرت نخبة من الناطقين بها لاستهلال البث الإذاعي. كنا مجموعة متنوعة في خلفياتها الدراسية وفي الانتماء الجغرافي؛ شبابا من العراق، ولبنان، وسوريا، والمغرب، وتونس، والجزائر، وليبيا، والسودان.

بحسب سوء الفهم السائد، أو التصور السلبي الشائع عن روح التعاون بين العرب (على المستوى السياسي تحديدا)، يحق للمرء أن يتصور أن مثل هذا الفريق سيقضي يومه في الخلاف والشجار حول كل شيء فيما يتعلق باتخاذ القرارات داخل هيئة التحرير، خاصة أن مجال الصحافة هو مجال خيارات ووجهات نظر واختلاف في زوايا التناول.

ولكن حين أنظر للخلف لتلك الفترة، أراها من أجمل الفترات في حياتي المهنية من جهة الاستمتاع بالعمل وكَمّ الخبرات والمعرفة التي اكتسبتها من خلال العمل داخل هذا الفريق المتنوع.

لست هنا بصدد امتداح زملائي القدامى بالقسم العربي في إذاعة هولندا الدولية، بل بتقديم تشريح للعناصر التي كانت تحكم عملنا، والتي أسهمت في تطوير قدراتنا في اتخاذ القرارات وتصريف المهام اليومية للعمل الإذاعي بشكل سلس وفعال.

الوجود في الغرب عموما وفي بلد مثل هولندا خصوصا، يؤثر في الفرد على الصعيدين الخاص والعملي. ذلك أن المباشرة في إبداء الرأي دون المقدمات الطويلة والالتواءات كانت من الخصائص التي لا نعرفها في ثقافة مجتمعاتنا التي ننحدر منها، وقد ننظر للشخص المختلف في طرح وجهة نظره على أنه شخص عدواني أو فظ. استغرق تعلم هذه المهارة بعض الوقت والكثير من قدرة المعايشة وتفهم الآخر؛ بحيث يكون الموضوع مثار النقاش هو الأساس، وتكون العواطف والانفعالات الشخصية المصاحبة أمرا ثانويا قليل الأهمية.

ولأن موضوعنا هو تأثير التنوع على القرار التحريري، أشير إلى أن الأمر لا يتعلق فقط بتنوع الخلفيات الجغرافية والثقافية فحسب، ولكن كذلك بالخلفيات الدراسية والأكاديمية للمجموعة التي تتوزع بين التخصص في اللغة العربية والتاريخ مرورا بالصحافة والمسرح والعلوم السياسية. هذا العامل كان بمثابة مخزون معرفي متكامل استفدنا منه في الإجابة عن الأسئلة الصغيرة والكبيرة التي تواجه الصحفي في عمله اليومي والقرارات الفردية والجماعية التي يتم اتخاذها. 

إن الاستعانة بزميل يتوفر على خلفية أكاديمية مختلفة يعطيه الإحساس بالأهمية بصفته فردا داخل الفريق، ويعزز الثقة بين الطرفين ويصب في النهاية في صالح تقديم منتج بجودة أعلى. كان يحدث ذلك في الغالب الأعم أثناء الانشغال بعملنا: زميل ضليع في اللغة العربية ومسائل النحو والصرف نستعين به للتدقيق في محتوى النصوص قبل إرسالها بشكلها النهائي للنشر، وبمرور الزمن كان هذا الزميل هو السلطة الفعلية المعترف بها بشكل صامت بين الجميع، وتوكل إليه عملية مراجعة النصوص قبل إخراجها في صورتها النهائية.

لا يجب أن يُنظَر إلى التنوع بصفته مفهوما ثابتا، بل ينبغي النظر إليه على أنه ضرورة لتطوير عمل الفريق وجعله أكثر مهنية ودقة. هذه التفاصيل الصغيرة التي أتعرض إليها تعود لما يعرف بديناميكا الفريق، التي تحوي مسائل أساسية غير ظاهرة للعيان؛ من مثل الإحساس بالأمان داخل الفريق. الإحساس بالأمان يسمح بارتكاب الأخطاء والتعلم منها ويسمح بتقبل النقد والمبادرة بانتقاد الذات إذا لزم الأمر. 

 

التنوع مهم، ولكن...

الفريق المتنوع جغرافيا وثقافيا يكون أكثر عرضة للمشاحنات وسوء الفهم المؤجج لها، وما يبطل مفعول مثل هذا التشاحن هو الطبيعة الإدارية الأفقية التي كانت تحكم عملنا بصفتنا فريقا متساويا في الحقوق والواجبات والدرجات الوظيفية، وليست هناك مناصب فرعية يتطلع إليها الشخص؛ هناك فريق، وهناك رئيس للتحرير. 

توجد الكثير من العوامل المحيطة بعملية الممارسة الصحفية يمكن أن نضعها في خانة البنية التحتية؛ من مثل المكان وطريقة ترتيبه وإمكانية التواصل العفوي بين الزملاء أثناء العمل؛ ففي غرفة تحرير مفتوحة بمساحة معقولة، يمكن لأي مجموعة تحويل النقاش بينها إلى اجتماع عفوي دون التسبب في إزعاج الآخرين. هكذا يكون التنوع مفيدا.

أما فيما يتعلق بالمحتوى الصحفي وعلاقته بالجغرافيا السياسية، فالأمر يخضع باستمرار لنقاشات مستمرة تطرح من خلالها العديد من الأسئلة التي تفتح العديد من الخيارات. لنفترض، مثلا، أن حدثا بعينه وقع في مصر، هل نتركه ليعالج من قبل صحفي مصري، أم أن الأفضل تكليف زميل من بلد آخر لمعالجة الموضوع أو الخبر؟ وهل التوتر بين البلدين يؤثر على خيارات الصحفيين المنتمين لهذين البلدين؟ ثمة  توترات أيضا بين الجزائر والمغرب، أو السودان ومصر حول مياه النيل، فهل نعهد لصحفي مصري بتناول هذا الموضوع، أم أن الأفضل أن نوكل الأمر لصحفي لا علاقة له بالبلدين؟

هذه التساؤلات لا تنفي ولا تطعن في احترافية الصحفي ونزاهته المهنية، ولكن عوامل مثل الانتماء الجغرافي (إلى دولة ما كوحدة سياسية) يمكن أن تلقي بظلالها على المعالجة الصحفية حتى وإن لم يقصد الصحفي ذلك.

هناك أمر آخر يتعلق بالحساسيات في استخدام تسميات أو مصطلحات بعينها، مثلا: هل نستخدم تسمية الصحراء المغربية أم الصحراء الغربية؟ إن وجود صحفي مغربي ضمن الفريق يوفر فرصة جيدة للنقاش حول جذور الحساسيات السياسية المختلفة وإمكانية تلافيها باستخدام التسميات التي لا تثير حفيظة طرف من الأطراف.

تنسحب هذه الإشكالات على الترجمات أيضا. في إذاعة هولندا، درج القسم العربي على ترجمة بعض القطع المهمة التي تُنتَج بواسطة هيئات تحرير لغات أخرى داخل الإذاعة مثل الفرنسية، والإسبانية... إلخ. وكما هو معلوم تختلف لغة الترجمة بين المشرق والمغرب الكبير؛ فكلمة "مسطرة" تعني منظومة في المغرب أو مجموعة حسب علمي، وكلمة المخزن تعني المنتسبين للديوان الملكي أو النخبة الحاكمة، فإذا استُخدِمَت في سياق ترجمة ما، قد لا يفهمها المتلقون في أرجاء جغرافية أخرى غير المغرب.

لذلك، فإن وجود هيئة تحرير متنوعة يسهم، وبشكل يومي، في تمحيص المحتوى وإعادة صياغته بشكل مستمر كي يناسب الشرائح الأعرض من الناطقين بالعربية.

حساسية الجغرافيا لا تقتصر على طبيعة الموضوع فقط، ولكن تتعداها إلى مسألة الخيار بشأن معالجة قضية ما أو إهمالها؛ كأن  يتم التغافل عن مسألة حقوق الإنسان في مصر بشكل مستمر والتركيز على انتهاكات حقوق الإنسان في السعودية أو الخليج، أو التركيز على الخسائر التي يسببها طيران التحالف في اليمن وتجاهل انتهاكات جيش الحوثي مثلا..

إن احتمال تناول المواضيع بطريقة غير متوازنة واردة جدا، لكن داخل فريق متعدد الجنسيات ومدرك لهذه الحساسيات، يتم تحقيق قدر كبير من التوازن في تناول مختلف القضايا داخل الوطن العربي وخارجه. لكن في المقابل، سيكون الأمر مختلفا تماما، لو أن فريق التحرير تهيمن عليه فئة من الصحفيين تعود خلفيتها لبلد واحد أو إقليم واحد داخل نطاق الوطن العربي.

أريد أن أسجل في هذا السياق أن التنوع في غرفة التحرير لا ينحصر فقط في الانتماء الجغرافي، ولكن تلعب الانتماءات السياسية والمذهبية والقناعات الفكرية، أيا كانت، دورها في إثراء التفاعل بين الزملاء وإعطاء بعد أعمق لحواراتهم؛ السني والشيعي يختلفان في خطابهما وطريقة النظر للكثير من القضايا ذات الطابع السياسي والديني، وكذلك الليبرالي والمنتمي للإسلام السياسي يختلفان في طرائق تفكيرهما وتناولهما للقضايا. 

بناء عليه، يمكننا القول إن العنصر الأكثر أهمية في عمل فريق متنوع هو العناية بما يعرف بالأثر المرتد (Feedback)، وفتح باب التعليق والحوار حول القصص الخبرية داخل القسم، بحيث يصبح التنوع في التخصص وفي الخبرات وفي الانتماء لبلد ما، عامل إثراء يدعم ويعزز من جودة المادة المنتجة.

قد تبدو مسألة التعليق وتبادل الآراء حول المواد الصحفية المنتجة مثالية بعض الشيء؛ ففي عالم حقيقي يغضب البعض، ويحس البعض الآخر بالاستهداف، خاصة في وجود أصحاب الذوات المتضخمة الذين لا يقبلون أدنى ملاحظة حول أعمالهم، ولكن فرصة تعلم طرق جديدة في التواصل وتربية الذات على تقبل الرأي الآخر هي من الصفات الأساسية التي لا يستطيع أي صحفي أداء مهنته وواجبه دونها.

هل نخلص إلى أن التعددية في غرفة التحرير عامل حاسم في اتخاذ القرار التحريري، أم هي عامل إثراء داخل المؤسسة الصحفية المعنية؟ 

الجواب عن هذا السؤال يستلزم تأمل وإدراك أن لحظة تلاقي أفراد وجماعات ينتمون لتخصصات وثقافات وانتماءات إثنية مختلفة، هي لحظة الحاجة للهوية بصفتها عامل ثبات وطمأنينة في مواجهة الآخر المجهول. يحدث هذا بشكل عفوي وفي ظروف متباينة؛ مثل ظرف السكن والرياضة والدراسة، ووسط جماعات قد تصغر أو تكبر، أو حتى بين فرد في مواجهة آخر.

والهوية في فكرتها غير مضيافة كما يقولون، أي إنها وُجدت كي تميز شخصا عن آخر ومجموعة عن أخرى وشعبا عن آخر.

ولحل هذه المعضلة وتوجيهها بحيث تكون عامل قوة وثراء، لا بد من تبني هوية جديدة هي هوية مكان العمل، وهي في هذه الحالة المؤسسة الصحفية التي يشتغل فيها فريق التحرير. للإنسان بالطبع عدة هويات بداخله؛ من مثل هوية النوع، أو العمر، أو المهنة، أو الهواية... إلخ، ولكن هوية المؤسسة تصير هي الأهم في ظرف العمل بحيث تتراجع بقية الهويات أثناء الانشغال بأداء المهنة.

كي يتحقق هذا الانصهار في المؤسسة، يجب أن تتحقق نظم المؤسسة الصحفية وتقاليدها المتوارثة غير المكتوبة، وانسجام معاييرها الأخلاقية والقانونية مع القانون العام والمبادئ الأساسية التي تحفظ حرية الإنسان وكرامته وتصون حقوقه الأساسية. 

إذا تحقق هذا الشرط، تتوفر داخل المؤسسة الطمأنينة اللازمة التي تجعل الزملاء يثقون في بعضهم ويتبادلون الآراء في جو صحي شفاف ومفتوح يخلو من الخوف والمحاذير والتخوفات الأخرى غير المنتجة.

المزيد من المقالات

"438 يوما".. من التحقيق في فساد شركات النفط إلى "سجن شيراتون"

صحفيان سويديان يقرران التحقيق حول تأثير تنقيب الشركات الكبرى عن النفط على السكان المحليين شرق إثيوبيا، ثم يجدان أنفسهما في مواجهة "النيران" حينما قررا الدخول خفية من الحدود الصومالية. بأسلوب سردي، يحكي الصحفيان كيف عاشا تفاصيلها في "سجن شيراتون" حيث يعيش السجناء السياسيون أبشع أنواع التنكيل بينما هيلاري كلينون تمتدح غير بعيد من السجن الرئيس الإثيوبي.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 1 ديسمبر, 2021
"التنوع الزائف" في غرف الأخبار الأمريكية

هل التنوع في غرف الأخبار الأمريكية حقيقي يسعى إلى إحداث التوازن في القصص الإخبارية، أم أنه أصبح فقط "موضة" خاصة بعد تصاعد موجة العنصرية ضد السود؟ هذه قراءة في مقال لـ "كولومبيا جورناليزم ريفيو"، الذي يرى أن جهود التنوع فشلت باستثناء تجارب قليلة.

ملاك خليل نشرت في: 29 نوفمبر, 2021
كيف يمكن لوسائل الإعلام الاستفادة من تيك توك؟

فاجأت صحيفة واشنطن بوست متابعيها بالبحث عن محرر متخصص في "تيك توك" لتؤسس بذلك لمسمى وظيفي لم يكن معروفا من قبل. التطبيق الصيني، هو الأسرع نموا في العالم، حيث بات على الصحفيين البحث عن فرص استثماره للوصول إلى أكبر شريحة من الجمهور.

أنس دويبي نشرت في: 28 نوفمبر, 2021
كيف يمكن لأخلاقيات الصحافة أن تقلّل أضرار منصات التواصل؟

حررت منصات التواصل الاجتماعي هوامش لم تكن متاحة في السابق للنشر والتعبير بعيدا عن الرقابة، لكن مع تطورها السريع وتحولها إلى منافس لوسائل الإعلام التقليدية في وظائف الإخبار، بات ضروريا التفكير في سن أخلاقيات للنشر الرقمي.

إسماعيل عزام نشرت في: 23 نوفمبر, 2021
رجال المال والأعمال و"السيطرة على الإعلام"

رجال المال والأعمال حولوا الصحافة إلى "مسخ" يقتات على الفضائح والإجهاز على حق الآخرين في الاختلاف. الربيع العربي وبقدر ما حرر مساحة من الحرية كان قدر ما أفسح من مجال لإنشاء قنوات وظفت بشكل غير أخلاقي في تهديد الديمقراطية الناشئة.

ليلى أبو علي نشرت في: 22 نوفمبر, 2021
ماذا ستفعل وسائل الإعلام بعد فيسبوك؟

حين توقفت المنصات الرقمية التابعة لفيسبوك عن الاشتغال، طرح السؤال: هل يمكن أن تعيش وسائل الإعلام بدون وسائل التواصل الاجتماعي؟ هل سيكون مستقبلها أفضل بدونها أم أن سلوك الجمهور يفضل قراءة الأخبار على هذه المنصات؟ أروى الكعلي تجيب عن هذه الأسئلة في مقالها: ماذا ستفعل وسائل الإعلام بعد فيسبوك؟

أروى الكعلي نشرت في: 21 نوفمبر, 2021
حينما تصبح المخابرات "رئيس تحرير"

في الظاهر يبدو المشهد كالتالي: تعددية إعلامية وحرية تعبير، لكن في الجوهر تقبع الحقائق المرة: أجهزة المخابرات والعسكر التي تتخفى في زي مدني، لتتولى مهمة "رئاسة تحرير" الصحف والقنوات، ولم ينج من هذه الماكنة التي يقودها عقيد في المخابرات سوى استثناءات قليلة ما زالت تشتغل في حقل من الخطوط الحمراء يتسع يوما بعد يوم.

رؤوف السعيد نشرت في: 17 نوفمبر, 2021
الصحفي المتغطرس

الكثير من الصحفيين يزعمون أنهم يعرفون كل شيء، ويخلطون قصصهم ببطولاتهم الشخصية. الصحافة مهنة ضد النجومية ويجب أن تبقى كذلك.

نوا زافاليتا نشرت في: 14 نوفمبر, 2021
السرد في الصحافة... أن تكتب قصة جيدة

كي تسرُد، تحتاج إلى تملّك المهنة واللّغة، ومن سمات الحَكْي الاختصار والإيجاز. أن تكتب قصّة خبريّة، يعني أن تبسط الحقائق دون الإغراق في التّفاصيل الّتي لن تفيد القارئ. ما الفائدة في أن يقول الصّحفي أو يكتب أنّه "عصر رطب شديد الحرارة" أو أنّ "السّماء تمطر، لقد بلّلت كل شيء"؟ وما الفائدة أيضًا في أن يحكي الصّحفيّ عن المعطيات المتوفّرة في كلّ مكان؟ ستختلّ وظائف السّرد حينما تحيد عن التّكثيف الّذي له علاقة وطيدة بالزّمن.

مجلة الصحافة نشرت في: 11 نوفمبر, 2021
التحرش في غرف التحرير.. الجريمة التي لا تتقادم

تحت وطأة نزوات جنسية، عاشت صحافيات مآسيٍ نفسية، اضطر الكثير منهن إلى ترك العمل، لكن بعضهن لم يستسلمن لسلطة المجتمع والأعراف ومواضعات الحفاظ على الوظيفة، وقررن مواجهة مسؤولين للتحرير شعارهم الأزلي: الجنس مقابل العمل.

منى سعيد نشرت في: 10 نوفمبر, 2021
المؤثرون على وسائل التواصل الاجتماعي.. هل هم صحفيون؟

استولى ما أصبح يطلق عليهم بالمؤثرين على الكثير من وظائف الصحفيين على وسائل التواصل الاجتماعي: ينشرون الأخبار، يستضيفون الخبراء، ينقلون الأحداث حية دون أن تخضع هذه الممارسات للمعايير الأخلاقية التي تؤطر مهنة الصحافة.

هند دهنو نشرت في: 9 نوفمبر, 2021
التنوع في الإعلام الألماني.. "موضة" لإعادة إنتاج خطاب البيض 

الصحافة الألمانية تحترم التنوع شريطة أن يكون متناغما مع سردية البيض. أما إذا تجرأ أحد على تبني رواية مختلفة داخل غرف التحرير، سيواجه نفس مصير الصحفية الفلسطينية نعمة الحسن التي تعرضت للإعدام المهني على يد اللوبي الصهيوني. إنه تنوع شكلي يكرس هيمنة البيض بتوظيف "شعارات" التمثيل والتنوع والديمقراطية في مجتمع يشكل فيه المهاجرون ربع عدد السكان.

بشير عمرون نشرت في: 7 نوفمبر, 2021
محمد كريشان يروي: وإليكم التفاصيل

كان محمد كريشان من الجيل الأول المؤسس لقناة الجزيرة. عايش مخاض التأسيس وكان شاهدا على التحولات الكبرى للقناة التي تحتفل هذه الأيام بمرور ربع قرن من عمرها. هذه قراءة في كتابه الجديد، الذي يحكي سيرته الحياتية والمهنية واللحظات المفصلية في تكوينه الصحفي والسياسي.

محمد عبد العزيز نشرت في: 3 نوفمبر, 2021
كيف تدعم معلومات الصحفي القانونية دقة تغطية قضايا اللجوء؟

يؤدي غياب الثقافة القانونية لدى الصحفيين إلى الوقوع في الكثير من الأخطاء المهنية والأخلاقية في تغطية قضايا اللجوء. هذه أبرز الإرشادات لضمان تغطية متوازنة مسنودة بثقافة قانونية.

آلاء الرشيد نشرت في: 26 أكتوبر, 2021
محاربة الأخبار الزائفة.. الشركات الكبرى تستنجد بالصحفيين

تكلف الأخبار الزائفة الاقتصاد العالمي سنويا 78 مليار دولار، بينما تستثمر شركات التكنولوجيا الكبيرة مبالغ ضئيلة لمكافحتها إما عبر منصات تابعة لها أو عبر خدمة "الطرف الثالث". لقد أصبحت هذه الشركات حاضنة للأخبار الزائفة ومحفزة لها دون أن تكون لها القدرة على الاعتراف بذلك.

أحمد أبو حمد نشرت في: 25 أكتوبر, 2021
قضية الصحفية هانا جونز.. الشجرة التي تخفي غابة العنصرية بأمريكا

كانت الصحفية هانا جونز سعيدة وهي تستعد لتقلد منصب كرسي "الصحافة العرقية والاستقصائية" بجامعة "نورث كارولينا"، قبل أن تتحول هذه الفرحة إلى قضية عنصرية بسبب ضغوط مارسها أعضاء مؤثرين بمجلس الإدارة فقط لأنها كانت وراء"مشروع 1619" المدافع عن سردية السود في التاريخ الأمريكي. وافقت الجامعة فيما بعد على تعيينها لكن جونز كانت قد أخذت قرارها بالمغادرة "ومواجهة النفاق" الأمريكي.

محمد مستعد نشرت في: 24 أكتوبر, 2021
في اليوم العالمي لتدقيق الحقائق.. "يجب إنقاذ الصحافة الجادة"

احتفل العالم في شهر أبريل الماضي "باليوم العالمي لتدقيق الحقائق" في ظرفية تزامنت مع انتشار فيروس كوفيد-19. ورغم تأسيس منصات كثيرة للتحقق، إلا أن شبكات التواصل الاجتماعي ما تزال "حاضنة" حقيقية للأخبار المزيفة والتصريحات المفبركة.

أمين بن مسعود نشرت في: 18 أكتوبر, 2021
الصحافة التفسيرية.. مع المعرفة ضد الشعبوية

في تونس حيث يتنامى خطاب الشعبوية ويحتدّ الصراع السياسي المدفوع بانخراط وسائل الإعلام في الاستقطاب الأيديولوجي الحاد، تبرز أهمية الصحافة التفسيرية في عرض المعطيات الحقيقية انتصارا، أولا لصحافة العمق والجودة، ثم تعزيز وعي الجمهور تجاه القضايا الكبرى.

محمد اليوسفي نشرت في: 13 أكتوبر, 2021
دروس صحفية من وثائق باندورا

لم تؤد وثائق باندورا إلى فضح السياسيين ورجال الأعمال والمشاهير فقط، بل رسخت أيضا النقاش عن الدور الحقيقي للصحافة الاستقصائية في مراقبة السلطة. لقد اكتسب الصحفيون خبرة في التعامل مع وثائق بالغة التعقيد، وبالاعتماد على العمل التشاركي والالتزام بالسرية وحماية الأمن الرقمي وضمان الانتشار في أكبر عدد من وسائل الإعلام المحلية، وجدت الأنظمة الاستبدادية صعوبة بالغة في محاصرة فضائح الجنان الضريبة.

مصعب الشوابكة نشرت في: 10 أكتوبر, 2021
تغطية قضايا التحرش.. حماية الضحايا أولا

تحتل أخبار التحرش اليوم مساحة واسعة من التغطيات الإعلامية عربيا وعالميا، فمنذ انطلاق حركة "وأنا أيضًا" (Me to

فتحية الدخاخني نشرت في: 6 أكتوبر, 2021
تطبيقات الموبايل مفتوحة المصدر.. سلاح بيد الصحفي الاستقصائي

يل من التطبيقات التي تعمل على الهواتف النقالة تتدفق كل يوم عبر المتاجر المختلفة، والكثير منها يعد كنزا للصحفيين، خاصة الاستقصائيين ال

سمير النمري نشرت في: 29 سبتمبر, 2021
حين تبحث السلطة عن "الأفلام الإباحية" في هواتف الصحفيين

لم يكن شعورا بالخجل، إنما مزيجا من الخوف والقلق، ليس لأنه أدرك أنهم يقتحمون أكثر أسراره الحميمية وعورة، فل

دافيد أرنستو بيريث نشرت في: 21 سبتمبر, 2021
شركات التكنولوجيا والصحافة.. الحرب مستمرة

حين خاضت الحكومة الأسترالية حربا ضد الشركات التكنولوجية، كانت تفعل ذلك وهي مدفوعة باستغاثات المؤسسات الصحفية المهددة بالانقراض ليس في أستراليا وحدها بل في كل أنحاء العالم. انتهت الحرب ببعض التنازلات لفائدة الصحف والحكومة، لكنها بالمقارنة مع حجم الأرباح، فإن الجولة ما تزال مستمرة.

محمد مستعد نشرت في: 14 سبتمبر, 2021