أخطاء المراسل التلفزيوني

يظن الكثيرون أن عمل المراسل التلفزيوني سهل، ولا يتطلب منه سوى التنقل من مكان لآخر والوقوف أمام الكاميرا لنقل الأحداث والتطورات وهذا ليس صحيحا. فالظهور على الشاشة في حد ذاته تحد كبير؛ وعلى المراسل أن يبذل كامل جهده كي يوصل صورة الحدث والأخبار بدقة وسرعة ومصداقية دون أن يرتكب أخطاء وهفوات تقلل من مهنيته وتؤثر على سمعته.

 مع ذلك، تغزو الكثير من الشاشات العربية وجوه مراسلين يرتكبون الأخطاء المهنية والأخلاقية دون محاسبة. بعض أسبابها يعود إلى المراسل نفسه مثل قلة الخبرة، وغياب الضوابط المهنية، وأسباب أخرى تتعلق بالمؤسسات الإعلامية ذاتها، التي يغيب عنها تقديم الإرشاد المهني للمراسلين، سواء عند إعداد تقاريرهم أو أثناء الظهور في البث المباشر خلال الأحداث الكبرى، فضلاً عن هرولة العديد من القنوات الفضائية نحو سرعة نقل الخبر لكسب المشاهدين بدلاً من التأكد من صحته ومصداقيته.

يهدف هذا المقال للتعرف على أهم الأخطاء التي يقع فيها المراسل التلفزيوني، سواء كان ذلك بعلم منه أو نتيجة تقصير من المؤسسة التي يعمل لديها.

 

كلام بلا صورة

قبل إعداد تقرير أو قصة ما، على المراسل أن يسأل نفسه: هل تتوفر الصور الكافية لتناول قضية ما؟ إن كان الجواب نعم، فليخرج إلى مقصده، وإلا فعليه عدم المجازفة بإعداد قصة تغيب عنها الصورة التي تُعد أساس التلفزيون.

قبل فترة حدثني زميل يعمل في قسم المراسلين لإحدى الفضائيات العربية حكاية حصلت مع أحد مراسليها. يقول زميلي إن المراسل قدَم مقترحاً لإعداد قصة عن عادة تراثية اندثرت في بلده، وحينما سأله مديره (زميلي) عن كيفية معالجة القصة صورياً، تلعثم المراسل قليلاً ثم ظنَ أنه عرف الطريق، فقال: "سنأخذ صوراً قديمة لأناس وهم يحيون تلك العادة قبل اندثارها منذ عقود". بعيداً عن ضعف الفكرة وغياب الصورة فيها، هناك سؤال آخر يتعلق بمدى أهمية تناول تلك القضية التي نسيها أهلها حتى أصبحت طي النسيان.

الكثيرون ممن يعتبرون أنفسهم مراسلين يتبنون أفكاراً متشابهة، فيعدون تقارير تفتقد للصورة المتعلقة بالحدث ذاته، ويعززون التقرير بصور للشارع والمارَة. وهذا أحد أكبر الأخطاء التي يقع فيها المراسل التلفزيوني. القاعدة الذهبية: إن لم تتوفر الصور المناسبة للموضوع قيد المعالجة؛ فلا داعي للتقرير بأكمله!

 

"أبو العُرَيف"!

أبو العُريف مصطلح يُطلق شعبياً على من يدعي معرفة كل شيء؛ فيفتي في كل شاردة وواردة ويتدخل بما لا يعنيه.

على المراسل أن يتذكر دائماً أن مهمته الأساسية تكمن في نقل الأحداث ومشاهداته الميدانية للجماهير، دون أن يضع رأيه فيها على الإطلاق. وينطبق الأمر على التغطية المباشرة أيضاً، خاصة عند وقوع أحداث كبرى وحساسة. في هذه الحالة على المراسل الاكتفاء بنقل ما يشاهده بعينيه ويحصل عليه من المصادر الرسمية، وألا يتحول إلى محلل سياسي أو فيلسوف أو مسؤول، يفهم في كل صغيرة وكبيرة. قبل فترة كنت أشاهد مراسلاً ينقل تداعيات المنخفض الجوي على إحدى الفضائيات الفلسطينية، وإذ به يقول: "وإنني أطالب مواطنينا بعدم الخروج من منازلهم بسبب تراكم الجليد"! وهنا، تحول من مراسل إلى مسؤول رسمي أو رجل شرطة، وهذه ليست مهمته. المراسل أخطأ هنا، لكن أين دور الفضائية التي يعمل لديها. كان من المفترض على المسؤولين عنه تنبيهه ومنعه من تكرار ذلك.

أما المراسل الذي راكم خبرة طويلة، فلا خطأ في إبداء رأيه وتحليل الأحداث السياسية خلال مشاركته في نشرات الأخبار، فخبرته الميدانية والسياسية الممتدة لسنوات طويلة تُعد بمثابة شهادة له في هذا المجال.

 

المنافسة القاتلة 

يقع الكثير من المراسلين في الخطأ حينما يفضلون السرعة في نقل الخبر على دقته، بسبب المنافسة مع المراسلين الآخرين في الفضائيات الأخرى، خاصة خلال النقل المباشر للأحداث الساخنة.  الأصح، أن ينتظر المراسل ويبحث في الخبر حتى يتأكد من حقيقة كل ما يقوله، حتى لو سبقه الآخرون في النشر.  في حادثة السقوط المأساوية للطفل المغربي ريان في البئر الشهر الفائت، والإعلان عن وفاته بعد 5 أيام، تابعنا العديد من المراسلين على القنوات المغربية والعربية ينقلون تطورات الحدث، وشاهدنا في الوقت ذاته الأخطاء الجسيمة التي وقع بها الكثيرون بسبب السرعة وعدم الارتكاز على مصادر دقيقة، حتى توقع العالم أن يخرج ريان حياً؛ فكانت الصدمة بإخراجه جثة هامدة من قاع البئر. 

ليس تخفيفاً من مسؤولية المراسل في هذا الشأن، لكنَ المؤسسات الإعلامية تتحمل أحياناً مسؤولية وقوع المراسل في الخطأ، إذ تميل بعض المؤسسات لفرض معلومات معينة على المراسل خلال البث المباشر، لمجرد تناقل تلك المعلومات على شاشات منافسة. أثناء النقل المباشر يكون مستحيلاً على المراسل الإتيان بمعلومات جديدة غير تلك التي يشاهدها بأم عينه خاصة في ظل غياب المنتج (producer) الذي يزوَد المراسل الميداني بالمعلومات.  في هذه الحالة، على غرف الأخبار التحقق من صحتها. فغياب التحقق يؤدي لإرباك المراسل ووقوعه في فخ الأخطاء، بفعل التناقض بين ما يراه بأم عينيه، وبين ما ينقله المذيع في استوديو الأخبار.  

أضف لذلك أنَ إجبار المؤسسات الإعلامية مراسليها على التغطية لساعات طويلة من قلب الحدث يوقع الكثير من المراسلين في أخطاء مهنية. الأفضل إتاحة الفرصة للمراسل لاستقاء أخباره من المصادر المختلفة بين الحين والآخر بدلاً من مواصلة التغطية، دون منحه فرصه للتنفس وتجديد معلوماته. 

 

التقليد والتكلف

من الجيد أن يطلع المراسلون خاصة الجدد على تجارب غيرهم من ذوي الخبرة للإفادة منهم، لكن من الخطأ الميل لتقليدهم. المراسل الذكي يتعلم من غيره من المراسلين، يستفيد من تجاربهم وأخطائهم. قضية أخرى يعاني منها بعض المراسلين وهي التكلف والتصنع، والقيام بحركات غير مناسبة على الشاشة إطلاقاً. كل ذلك ينم عن ضعف الشخصية وعدم الثقة بالنفس وبما يقدمه المراسل نفسه. المشاهد ذكي وباستطاعته أن يميز بين المراسل الذي يتصرف على طبيعته وبين ذاك الذي يُظهر عكس شخصيته، وكلما كان المراسل عفوياً وطبيعياً، حظي بقبول الجماهير وثقتهم.

 

إيذاء المشاهدين وأهالي الضحايا

المراسل المهني يتجنب نشر صور الضحايا خاصة في النقل المباشر، وكلما زادت خبرة المراسل في العمل الميداني، كان أكثر وعياً لهذه المسألة. في المقابل، أكثر من يقع في خطأ نقل صور القتلى والضحايا في وقت التفجيرات والحروب هم الصحفيون المبتدئون في المهنة. كما أنَ انتشار ظاهرة المواطن الصحفي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ساهم في تكريس هذه الإشكالية حتى أصبح نقل جثث الضحايا على الشاشات أمراً طبيعياً. ويزداد الأمر حدة في الفضائيات التي تستفيد من انتشار الهواتف الذكية بين أيدي المواطنين لتنقل عن وسائل التواصل الاجتماعي الأخبار والصور، بلا تدقيق.

إلى جانب إيذاء المشاهد، يؤذي المراسلون أهالي الضحايا من خلال الأسئلة التي يوجهونها لهم، لا سيما في النقل المباشر، مثل سؤال أهالي الضحية عن شعورهم تجاه الفقد الذي أصابهم! ما الذي يتوقعه المراسل في هذه الحالة، أن يكون أهالي الضحايا مسرورين مثلا؟

 

نصائح عامة

المراسل الجيد هو الذي يتجنب كل ما سبق من أخطاء ويعمل دائماً على تطوير نفسه مهنياً بالمشاركة بالدورات الإعلامية المختلفة والاطلاع على تطورات أدوات العمل الإعلامي؛ فالرتابة تقتل روح العمل الصحفي والإبداع، وهو ما سيؤدي في نهاية المطاف لملل المشاهدين منه، وربما استغناء مؤسسته عنه. كما أن المراسل الجيد يجدد أساليبه بما يتناسب مع الحداثة والتطور الهائل في الإعلام الرقمي الذي جعل من الكثيرين مواطنين صحفيين ينقلون الخبر لحظة وقوعه، دون أن يقع في فخ الشائعات والأخبار الكاذبة. وهذا بحد ذاته يشكّل تحديًا للمراسلين الذين يجب أن يبذلوا جهودًا كبيرة في صياغة الأحداث والحقائق من زاوية مختلفة ومشوقة بدون المساس بجوهر الحقيقة. 

وكلما زادت ثقافة المراسل وعلاقاته الشخصية مع المحيط والناس والمسؤولين، حقق نتائج أفضل عند التعامل مع الأحداث والمستجدات، حتى على صعيد الحصول على الأخبار الحصرية الدقيقة، وعليه في هذه الحالة العمل الدائم على استحداث قنوات اتصال وبناء علاقات جيدة دون أن تطغى تلك العلاقات على مهنيته. كثيرون يستغلون مهنة الصحافة لبناء علاقات خاصة مع المسؤولين لتحقيق أجندات شخصية، مما يؤثر على طريقة تناوله للأحداث ومصداقيته.

وأخيراً، على المراسل أن يجرد نفسه من كل الانتماءات المذهبية والعرقية، ويلتزم الموضوعية في نقل الأحداث كما هي، دون إخفاء للحقيقة لمجرد تعارضها مع قناعاته الشخصية. في هذا الإطار، على المراسل أن يحاول قدر الإمكان الابتعاد عن وسائل الإعلام المؤدلجة، لأنها ستؤثر على استقلاليته أولاً، وتحرمه من التطور أو الوصول لقنوات فضائية أفضل لاحقاً مهما بلغت مهارته الصحفية.  

 

 

 

المزيد من المقالات

صحفي أم محلل؟

المسافة بين الصحافة والتحليل الرياضي دقيقة جدا، حقلان يلتقيان في تقديم المعلومات للجمهور، ويختلفان في الأدوات والمعارف. ما هي الحدود بينهما؟ ولماذا على الصحفيين الالتزام بمعايير مهنة الصحافة قبل "المغامرة" بالتحليل؟

همام كدر نشرت في: 18 يناير, 2026
مؤتمر الصحافة الاستقصائية.. الهجرة والمساءلة والحرية

في ماليزيا، اجتمع عشرات الصحفيين في المؤتمر العالمي للصحافة الاستقصائية لسرد تجاربهم الميدانية. بين تحقيقات الهجرة على خطوط الموت، ومعارك الخصوصية والتشريعات المقيّدة وحجب المعلومات، ما يزال الصحفيون الاستقصائيون يواجهون قوانين "الصمت" وإخفاء الحقيقة.

سماح غرسلي نشرت في: 15 يناير, 2026
الصحة شأن سياسي، وعلى الصحافة أن تكون كذلك

يدافع المقال عن أطروحة جوهرية مفادها أن الصحة، باعتبارها قضية مجتمعية مركزية، لا يمكن فصلها عن السياسات العامة والقرارات السياسية التي تحدد مآلاتها. ومن ثم، فإن دور الصحفي لا يقتصر على نقل المعلومات الطبية أو تبسيط المصطلحات للجمهور، بل يتجاوز ذلك إلى مساءلة السياسات الصحية بحس نقدي، وتحليل أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بما يعيد النقاش إلى جوهره: الصحة كحق عام ومسؤولية سياسية قبل أن تكون شأنا تقنيا.

أنيس الجرماني نشرت في: 13 يناير, 2026
من سروليك إلى حنظلة.. الكاريكاتير كرمز إعلامي

من شخصية سروليك الإسرائيلي المدافعة عن الاحتلال إلى حنظلة الفلسطيني المقاوم والساخر، يبرز الكاريكاتير، كساحة أخرى للصراع على الذاكرة والمستقبل. كيف ظهرت هذه الشخصيات، وما رمزيتها الإعلامية؟ ولماذا ما يزال الكاريكاتير مؤثرا؟

سجود عوايص نشرت في: 11 يناير, 2026
الصحافة في موريتانيا.. ما خلف مؤشرات حرية التعبير

تحتل موريتانيا مرتبة الصدارة في مؤشر حرية التعبير الصادر عن "منظمة مراسلون بلاد" في العالم العربي، لكن خلف هذه الصورة، تواجه وسائل الإعلام والصحفيون تحديات كبيرة ترتبط بضبابية مفهوم "الصحفي"، وقدرتهم على تمثل أدوار المهنة في المساءلة والمحاسبة. ورغم الجهود الرسمية، فإن السمة الأساسية للمشهد الإعلامي الموريتاني هي: التأرجح.

 Ahmed Mohamed El-Moustapha
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 7 يناير, 2026
المسافة بين البنادق والصحافة في كولومبيا

كيف يعمل الصحفيون والبنادق فوق رؤوسهم؟ ما حدود تحدي عصابات المخدرات والمنظمات الإجرامية؟ وهل المعلومة أهم من سلامة الصحفي؟ من الحدود الكولومبية- الفنزويلية، يروي أيمن الزبير، مراسل الجزيرة، لمجلة الصحافة تجارب صحفيين يبحثون عن الحقيقة "بقدر ما يسمح لها".

أيمن الزبير نشرت في: 29 ديسمبر, 2025
كيف تجعل الصحافة أزمة المناخ قضية الناس؟

بين استيراد منظومة مفاهيم ومصطلحات غربية لا تنسجم مع البيئة العربية، وإنكار الأزمة المناخية أو العجز عن تبسيطها وشرحها للناس، تبرز قيمة الصحافة في تنوير الجمهور وإظهار أن قضايا التغير المناخي تمس جوهر الحياة اليومية للإنسان العربي.

Bana Salama
بانا سلامة نشرت في: 24 ديسمبر, 2025
ليبيا على سلم حرية التعبير.. هل نصدق المؤشرات؟

هل يعكس تحسن تصنيف ليبيا على مؤشرات حرية التعبير وضعية الصحفيين الحقيقية؟ وماذا تخفي الأرقام عن تأثير الانقسام السياسي وغياب التشريعات على المهنة؟ وما التحديات الأساسية لظهور "المؤثرين على المنصات الرقمية؟

عماد المدولي نشرت في: 17 ديسمبر, 2025
كيف يحمينا الشك من التضليل؟

هل تكفي الأدوات التقنية وحدها لإنقاذ الصحفيين من موجات التضليل التي ازدادت تعقيدا وخطورة في عصر الذكاء الاصطناعي؟ وكيف يمكن أن يتحول الشك المهني والحسّ النقدي إلى آليات أساسية في عملية التحقق من الأخبار؟ وما هي التحديات الجديدة التي تفرضها المنصات الرقمية على مدققي المعلومات في زمن السرعة وتدفق المعلومات؟

إسلام رشاد نشرت في: 14 ديسمبر, 2025
أي صورة ستبقى في الذاكرة العالمية عن غزة؟

أي صورة ستبقى في المخيلة العالمية عن غزة؟ هل ستُختصر القصة في بيانات رسمية تضع الفلسطيني في خانة "الخطر"؟ أم في صور الضحايا التي تملأ الفضاء الرقمي؟ وكيف يمكن أن تتحول وسائل الإعلام إلى أداة لترسيخ الذاكرة الجماعية وصراع السرديات؟

Hassan Obeid
حسن عبيد نشرت في: 30 نوفمبر, 2025
ظاهرة "تجنب الأخبار".. هل بتنا نعرف أكثر مما ينبغي؟

رصدت الكثير من التقارير تفشي ظاهرة "تجنب الأخبار" بسبب الضغوط النفسية الشديدة وصلت حد الإجهاد النفسي نتيجة تلقي كميات ضخمة من الأخبار والمعلومات. ما تأثيرات هذه الظاهرة على غرف الأخبار؟ وكيف يمكن التعامل معها؟

وسام كمال نشرت في: 16 نوفمبر, 2025
الصحافة الثقافية.. تاريخ المجتمع والسلطة والتحولات الكبرى

تطورت الصحافة الثقافية في العالم العربي في سياق وثيق الارتباط بالتحولات السياسية والاجتماعية، ورغم كل الأزمات التي واجهتها فإن تجارب كثيرة حافظت على أداء دورها في تنوير المجتمع. ما هي خصائص هذه التجارب ومواضيعها، وكيف تمثلت الصحافة الثقافية وظيفتها في التثقيف ونشر الوعي؟

علاء خالد نشرت في: 13 نوفمبر, 2025
حرب السودان.. حين يُجرَّد الصحفيون من المهنة

"يُلقي الصحفيون السودانيون باللوم على المنظمات الدولية المعنيّة بِحرّيّة الصحافة، متهمين إياها بالتقاعس عن دعمهم والاكتفاء بتقديم مساعدات محدودة في الأسابيع الأولى للحرب، ثم تُرِك نحو 500 صحفي سوداني يصارعون ظروفا معيشية قاسية بلا دخل ثابت". عن وضعية الصحافة والصحفيين السودانيين يكتب محمد سعيد حلفاوي لمجلة الصحافة.

محمد سعيد حلفاوي نشرت في: 9 نوفمبر, 2025
الصحافة المتأنية في زمن الذكاء الاصطناعي: فرصة صعود أم بوادر أفول؟

هل يمكن أن تساهم أدوات الذكاء الاصطناعي في ترويج وانتشار الصحافة المتأنية التي ما تزال تحظى بنسبة مهمة من متابعة الجمهور، أم ستسهم في اندثارها؟ يقدّم الزميل سعيد ولفقير قراءة في أبرز الأدوات، ويبحث في الفرص الجديدة التي يمكن أن يتيحها الذكاء الاصطناعي للصحافة المتأنية، خاصة في مجال خيارات البحث.

. سعيد ولفقير. كاتب وصحافي مغربي. ساهم واشتغل مع عددٍ من المنصات العربية منذ أواخر عام 2014.Said Oulfakir. Moroccan writer and journalist. He has contributed to and worked with a number of Arab media platforms since late 2014.
سعيد ولفقير نشرت في: 4 نوفمبر, 2025
كما في رواندا.. هل يمكن ملاحقة الصحافة الإسرائيلية بتهمة المشاركة في الإبادة الجماعية؟

"إرهابيون"، "وحوش"، "منتمون إلى حماس يجب قتلهم"، وتوصيفات أخرى لاحقت الصحفيين الفلسطينيين في الإعلام الإسرائيلي. أنس الشريف، صحفي الجزيرة، كان واحدا ممن تعرضوا لحملة ممنهجة انتهت باغتياله في غزة. ماهي أنماط التحريض الإعلامي ضد الصحفيين الفلسطينيين في إعلام الاحتلال؟ وهل يمكن متابعة الصحفيين والمؤسسات الإعلامية أمام العدالة الدولية كما حدث في رواندا؟

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 2 نوفمبر, 2025
البروباغندا بين الضمير المهني والأجندة المفروضة

حين فكرت وسائل الإعلام في صياغة مواثيق التحرير والمدونات المهنية، كان الهدف الأساسي هو حماية حرية التعبير. لكن التجربة بينت أنها تحولت إلى "سجن كبير" يصادر قدرة الصحفيين على مواجهة السلطة بكل أشكالها. وهكذا يلبس "الأخ الأكبر" قفازات ناعمة ليستولي على ما تبقى من مساحات لممارسة مهنة الصحافة.

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 15 أكتوبر, 2025
عن تداعي الصحافة الثقافية.. أعمق من مجرد أزمة!

ترتبط أزمة الصحافة الثقافية في العالم العربي بأزمة بنيوية تتمثل في الفشل في بناء الدولة ما بعد الاستعمار، وقد نتج عن ذلك الإجهاز على حرية التعبير ومحاصرة الثقافة واستمرار منطق التبعية والهيمنة والنتيجة: التماهي التام بين المثقف والسلطة وانتصار الرؤية الرأسمالية التي تختزل الثقافة في مجرد "سلعة".ما هي جذور أزمة الصحافة الثقافية؟ وهل تملك مشروعا بديلا للسلطة؟

هشام البستاني نشرت في: 12 أكتوبر, 2025
آليات التكامل بين الدعاية العسكرية والعمليات الميدانية ضد الصحفيين الفلسطينيين في غزة

مراكز استخبارات ومنظمات ضغط وإعلام إسرائيلية عملت منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على غزة بالتوازي مع آلة الحرب في استهداف الصحفيين مهنيًا ومعنويًا. الإعلام الإسرائيلي، بنسختيه العبرية والإنجليزية، عزّز روايات المؤسستين العسكرية والأمنية وروّجها عالميًا، عبر حملات تشويه ممنهجة أغرقت الصحفيين باتهامات فضفاضة بلا أدلة. كيف أصبح استهداف الصحفيين إستراتيجية ممنهجة؟ وما آليات التنسيق بين الدعاية العسكرية وقتل الصحفيين الفلسطينيين؟

إبراهيم الحاج نشرت في: 8 أكتوبر, 2025
جندي برتبة مراسل أو صحافة على مقاس الجيش الإسرائيلي

يقدّم المقال قراءة تاريخية في أثر المراسل العسكري الإسرائيلي وأدواره المتماهية مع الفعل الحربي منذ ما قبل النكبة، عبر نقل أخبار العصابات الصهيونية وخلق حالة من التماهي بين الصحافة والعنف. وقد تحولت هذه "الوظيفة" لاحقا إلى أداة لتدويل الرواية الإسرائيلية، قبل أن تصبح مرجعًا أساسيًا في تغطية الحروب مثل العراق وأوكرانيا.

سجود عوايص نشرت في: 1 أكتوبر, 2025
دينامية "الاقتباس": التأثير المتبادل بين الصحافة والعلوم الاجتماعية

تقارب هذه المقالة مسألة "الاقتباس" بوصفها ضرورة إبستمولوجية ومنهجية، وتدعو إلى تجاوز الثنائية الصارمة بين الحقلين من خلال تبني منهج "التعقيد" الذي يسمح بفهم تداخلهما ضمن تحولات البنى الاجتماعية والمهنية. كما يجادل المقال بأن هذا التفاعل لا يُضعف استقلالية أي من الحقلين، بل يُغنيهما معرفيًا، ويمنح الصحافة مرونة أكبر في إنتاج المعنى داخل عالم تتسم فيه المعلومة بالسيولة والتدفق.

أنس الشعرة نشرت في: 28 سبتمبر, 2025
الصحفي السوري بين المنفى والميدان

كيف عاش الصحفي السوري تجربة المنفى ؟ وما هي ملامح التجربة الصحفية السورية بعد ثورة 2011: هل كانت أقرب إلى النشاط أم إلى المهنة؟ الزميل محمد موسى ديب يحاول في هذا المقال قراءة هوية المهنة المتأرجحة بين المنفى والميدان خاصة في ظل حكم نظام الأسد.

محمد موسى ديب نشرت في: 23 سبتمبر, 2025
تدقيق المعلومات والذكاء الاصطناعي والشراكة "الحذرة"

هل ستساعد أدوات الذكاء الاصطناعي مدققي المعلومات، أم ستضيف عليهم أعباء جديدة خاصة تلك التي تتعلق بالتحقق من السياقات؟ ما أبرز التقنيات التي يمكن الاستفادة منها؟ وإلى أي مدى يمكن أن يبقى الإشراف البشري ضروريا؟

خالد عطية نشرت في: 14 سبتمبر, 2025
نجونا… وبقينا على قيد الحياة!

في العادة يعرف الصحفيون بمساراتهم وصفاتهم المهنية، لكن يمنى السيد، الصحفية التي عاشت أهوال الحرب في غزة، تعرف نفسها بـ: ناجية من الإبادة. وربما يفسد أي اختصار أو تقديم عفوية هذه الشهادة/ البوح الذي يمتزج فيه الصحفي بالإنساني وبالرغبة الغريزية في النجاة..

يمنى السيد نشرت في: 10 سبتمبر, 2025
محمد الخالدي ومروة مسلم.. "منسيون" أنكرتهم الحياة وأنصفهم الموت

قتل الاحتلال الصحفيان محمد الخالدي ومروة مسلم ضمن نسق ممنهج لاستهداف الصحفيين، لكن في مسيرتهما المهنية واجها الإنكار وقلة التقدير. الزميلة ميسون كحيل تحكي قصتهما.

ميسون كحيل نشرت في: 4 سبتمبر, 2025