الصحافة الاستقصائية الرياضية أسيرةً لرؤوس الأموال

تحظى الرياضة خاصة كرة القدم بشعبية كبيرة، لكن الفساد يمكن أن يقوّض نزاهتها. وفي العالم ألغيت نتائج ونزلت فرق وسجن مسؤولون ووقف رؤساء أندية واتحادات وطنية وقارية أمام حكام العدالة بتهم تتعلق بالفساد الرياضي.

أما في العالم العربي، فلا يمكن التشكيك في أن آفة الفساد مستشرية في جذور مجالات عدة، ومنها الرياضة ولا سيما كرة القدم باعتبارها الرياضة الشعبية الأولى في العالم أجمع.

في هذا السياق، فإن للصحفي الاستقصائي الحق في استخدام كل الطرق المشروعة والأساليب التقنية الحديثة لكشف التجاوزات؛ ذلك أن بعض الدول عملت على توفير كل الإمكانيات للصحافة الاستقصائية لمواجهة الفساد وتوفير المعلومات اللازمة للجمهور وللجهات الأمنية والقضائية والإدارية لتصحيح المسار أو معاقبة المذنبين.

لعل من أهم القضايا التي طرحت في العالم العربي خلال السنوات الأخيرة؛ تحقيق "طرد مباشر.. كيف فقدت مصر ثلث رياضييها في 10 أعوام؟"، وهو أحد أبرز التحقيقات الاستقصائية التي أثارت اهتماما كبيرا في مصر.

ونشر هذا التحقيق الصحفي أحمد عبد الحميد للبحث في أسباب مقاطعة أكثر من 350 ألف رياضي مجالاتهم، أي ما يعادل ثلث الرياضيين في مصر بين سنتي 2010 و2019 وذلك لأسباب مختلفة.

وفسر التحقيق الأسباب الحقيقية وراء هذا التراجع الرهيب بضعف المنظومة الطبية في مصر وفق استطلاع رأي شمل 200 رياضي كما استشهد بعدد من المختصين في هذا المجال منهم رضا إبراهيم، الأستاذ في كلية التربية الرياضية، الذي أكد أن "المشكلة الأكبر في ملف الطب الرياضي بمصر تكمن في عدم وجود وحدات للطب الرياضي داخل الأندية، موضحًا أنه داخل أي منشأة رياضية يجب أن يتكون [الفريق الطبي] من طبيب عظام، وطبيب علاج طبيعي، وأخصائي تأهيل رياضي (خريج كلية التربية الرياضية)".

كما أن ضعف ميزانية القطاع الرياضي يعتبر سببا جوهريا لعزوف الرياضيين عن هواياتهم التي تكاد تكون مهنا لهم، حيث رصد التحقيق أن نسبة الميزانية المخصصة للقطاع الرياضي من الإجمالي العام للموازنة بلغت 0.6 في المئة في سنة 2010، وتراجعت في سنة 2019 إلى 0.4.

من جهة أخرى تعتبر منظمة "أنا يقظ" من أهم المنظمات التونسية التي تعمل على فضح الفساد، وهي منظمة غير ربحية تونسية، تأسست في 21 مارس 2011، ولها دور رقابي وتهدف إلى مكافحة الفساد المالي والإداري وتدعيم الشفافية في البلاد.

وفي هذا السياق، تناولت أنا يقظ عدة ملفات تتعلق بمجال كرة القدم في تونس منها تحقيق " شبهات فساد وتلاعب في صفقات زي المنتخب التونسي" الذي أحدث ضجة واسعة في الوسط الرياضي التونسي.

ووجهت المنظمة أصابع الاتهام إلى الاتحاد التونسي لكرة القدم بعد صفقة الألبسة الرياضية مع شركة ''UHLSPORT'' الألمانية حيث تبين حسب التحقيق أن الاتحاد تعامل مع شركة وسيطة تونسية تمتعت بإعفاء جمركي عند توريد كافة الملابس والمعدات الرياضية المعروضة بمحل أحد المسؤولين بفضل الصفقة المبرمة مع الاتحاد التونسي.

ونقلا عن مصادرها فقد أكدت أنا يقظ أن قيمة الصفقة فاقت 500 ألف دولار، وهو مبلغ ضخم مقارنة بمستلزمات المنتخبات الوطنية.

 

غياب التخصص في الصحافة الاستقصائية

طالما طرحت وسائل إعلام عربية ملفات التلاعب بالنتائج أو رشوة الحكام لتغليب فريق على آخر أو إبرام صفقات مشبوهة مع لاعبين.

لكن هذا الطرح سيطر عليه الطابع الإخباري ولم يكن بغاية الاستقصاء عن الحقيقة أو الكشف عن تفاصيل تساعد على معرفة الحقيقة كاملة.

الأكاديمي والباحث في مجال الإعلام، الدكتور صادق الحمامي يقول إن "عدد المقالات الاستقصائية في المجال الرياضي تكاد تكون شحيحة بل ويشك في وجود صحفيين متخصصين في هذا المجال لأن الصحافة الرياضية بالأساس تعيش أزمة فيما يتعلق بأخلاقيات المهنة لا سيما في تونس، بسبب أن العديد من هؤلاء الصحفيين لم يتلقوا تدريبات في الصحافة أو تكوينا أصليا في هذا المجال."

يتميز المشهد الإعلامي في تونس بالتضارب بين ماهو سياسي ورياضي حيث إن رؤوس الأموال هي التي تسيطر على وسائل الإعلام والأندية الرياضية في آن واحد، وبالتالي لا يُسمح للصحفيين بالعمل بحرية واستقلالية، رغم أن نقابة الصحفيين والمنظمات الوطنية والعالمية شددت على عدم التدخل في عمل الصحفي.

ومن جهة أخرى يجد الصحفيون أنفسهم مرغمين على ربط علاقات منفعية وحتى انتهازية مع النوادي بسبب ضعف أجورهم، وبالتالي يتخلون عن مهامهم الأصلية.

الصحفي الاستقصائي بموقع انكفاضة، عيسى زيادية، يؤكد أن العديد من التحقيقات الصحفية في السياسة والاقتصاد والقضايا الاجتماعية في اليمن ومصر وتونس ساهمت في الرفع من درجة الوعي لدى المواطنين كما ساهمت في تنقيح القوانين وفتح ملفات قضائية. أما على الصعيد الرياضي، فالتناول الإعلامي يقتصر في غالب الأحيان على الإخبار لا على البحث عن الحقيقة رغم أن الأرضية خصبة، بسبب تنوع الملفات والقضايا؛ كصفقات الإعلانات وحقوق بث المباريات ومشاريع البنية التحتية وتكوين الشبان وانتخابات مجالس إدارات الأندية واتحادات كرة القدم وتشابك العلاقات الرياضية بالسياسية وتعيينات الحكام وشركات الرهان الرياضي وغيرها.

 

 

لا تتحقق مقاصد الصحافة الاستقصائية إلا في بيئة ديمقراطية

 

وفق تصور الدكتور صادق الحمامي؛ فإن المواقع التي تنشر تحقيقات استقصائية لا تحظى بمتابعة كبيرة من وسائل الإعلام "وتمر دون ضجة كبيرة".

ويقارن الحمامي بين تأثير التحقيقات التي ينجزها صحفيون فرنسيون وبين التحقيقات التي ينجزها صحفيون عرب، ويرى أن الفرق يكمن في قدرة وسائل الإعلام الفرنسية، من إذاعات ومحطات تلفزيونية ومواقع إلكترونية، على تحويل محتويات التحقيقات إلى قضايا رأي عام.. "لكن انحسار مساحة الحرية في العالم العربي، يحد من قدرة الصحفيين على الاستقصاء في المجال الرياضي".

إن هاجس الصحفي الرياضي في العالم العربي عادة ما يكون نشر مقالات ومعلومات حصرية عن لاعب أو ناد معين قبل منافسيه، وهو بذلك يكون قد أرضى رئيس التحرير بسبق صحفي لاقى تفاعلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي.

ومن جانب آخر ليس من مصلحة الصحفي الرياضي في اعتقاد الكثيرين كشف الحقائق وفضح الفاسدين لأن ذلك يجعله مرفوضا لدى الأطراف التي يعتبرها مصادر أساسية في عمله كالمسؤولين واللاعبين والحكام والإعلاميين المشهورين بحيث يكون محروما من حقه في المعلومة عند طلبها.

 يرى الصحفي الاستقصائي المصري محمد علي زيدان أن الصحفيين يسعون إلى تحرير مقالات إخبارية عادية، ودائما ما يكون هدفهم إرضاء مصادرهم، "وطريقة تفكير الصحفي الاستقصائي والصحفي العادي مختلفة تماما، فالاستقصائي يسعى دائما للكشف عن الحقيقة بينما يوثر الصحفي العادي ربط علاقات تساعده على الظهور وتسهل عمله"، بينما يؤكد الصحفي المغربي حمزة شتيوي أن "العصر الحالي أصبح لا يحتمل القيام بتحقيقات استقصائية تحتاج إلى وقت كثير من أجل البحث عن الحقائق، في الوقت الذي نعيش فيه على وقع عصر السرعة في نقل المعلومة. فمن الطبيعي، بناء على ذلك، أن يكون الصحفي مركزا فقط على تناول الأخبار اليومية ونشرها للجمهور بطريقة سريعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

 

 

 

  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المزيد من المقالات

المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز بغزة

لا يتوفرون على أي حماية، معرضون للقتل والمخاطر، يواجهون الاستهداف المباشر من الاحتلال، يبحثون عن حقوقهم في حدها الأدنى.. عن المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز في غزة تروي الزميلة نور أبو ركبة قصة أربعة صحفيات وصحفيين مستقلين.

نور أبو ركبة نشرت في: 26 أغسطس, 2025
"لا أريدك صحفية يا ماما".. هل يملك صحفيو غزة ترف الغياب؟

هل يملك الصحفي الفلسطيني في غزة حرية "الغياب"؟ وكيف يوازن بين حياته المهنية والعائلية؟ وإلى أي مدى يمثل واجب التغطية مبررا لـ "التضحية" بالأسرة؟ هذه قصص ترويها الزميلة جنين الوادية عن تفاصيل إنسانية لا تظهر عادة على الشاشة.

جنين الوادية نشرت في: 24 أغسطس, 2025
اللغة تنحاز: كيف روت الصحافة السويدية حرب غزة؟

أظهرت نتائج تحقيق تحليلي أنجزته أنجزته صحيفة Dagens ETC على عينة ة من 7918 مادة خبرية منشورة في بعض المؤسسات الإعلامية السويدية انحيازا لغويا واصطلاحيا ممنهجا لصالح الروائية الإسرائيلية حول حرب الإبادة الجماعية المستمرة على غزة.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 19 أغسطس, 2025
الصحفي الفلسطيني كعدو "يجب قتله" في الإعلام الإسرائيلي

بعد اغتيال الصحفي أنس الشريف، ظهر الصحفي الفلسطيني في الإعلام الإسرائيلي كهدف عسكري مشروع ضمن إستراتيجية مصممة لإسكات شهود الحقيقة. يرصد هذا المقال جزءا من النقاشات في مؤسسات إعلامية عبرية تحرض وتبرر قتل الصحفيين في غزة.

Anas Abu Arqoub
أنس أبو عرقوب نشرت في: 14 أغسطس, 2025
تقاطعات الصحافة والعلوم الاجتماعية في الميدان

يمثل الميدان ذروة التقاطع بين الصحافة والعلوم الاجتماعية والإنسانية، ومع تعقد الظواهر، يرتدي الصحفي في الكثير من الأحيان عباءة السوسيولوجي دون أن يتخلى عن جوهر المهنة في المساءلة والبحث عن الحقائق المضادة لكل أشكال السلطة. إن هذا "اللجوء" لأدوات ومعارف العلوم الاجتماعية، يحسن جودة التغطية ويؤطر القصص بسياقاتها الأساسية.

Mohammed Ahddad
محمد أحداد نشرت في: 10 أغسطس, 2025
فيليب ماير وولادة "صحافة الدقّة".. قصّة كتاب غيّر الصحافة الأمريكية

شهدت الصحافة منذ ستينيات القرن الماضي تحولًا نوعيًا في أساليبها وأدواتها، كان من رواده الصحفي والأكاديمي الأمريكي فيليب ماير، فيما عُرف لاحقًا بـ"صحافة الدقة". في هذا المقال، نعود إلى كتاب ماير الموسوم بالعنوان ذاته، والذي قدّم فيه دعوة جريئة لتبني أدوات البحث العلمي في العمل الصحفي، خاصة تلك المشتقة من حقل العلوم الاجتماعية.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 3 أغسطس, 2025
رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

Al Jazeera Journalism Review
مجلة الصحافة نشرت في: 31 يوليو, 2025
واشنطن بوست أو حين تصبح اللغة غطاء للانحياز إلى إسرائيل

كيف اختلفت التغطية الصحفية لواشنطن بوست لقصف الاحتلال لمستشفيات غزة واستهداف إيران لمستشفى إٍسرائيلي؟ ولماذا تحاول تأطير الضحايا الفلسطينيين ضمن "سياق عملياتي معقد؟ ومتى تصبح اللغة أداة انحياز إلى السردية الإسرائيلية؟

Said Al-Azri
سعيد العزري نشرت في: 30 يوليو, 2025
القصة الإنسانية في غزة.. الحيرة القاتلة "عمن نحكي"!

في سياق تتسارع فيه وتيرة الإبادة الجماعية، هل يتجاوز "إيقاع" الموت بغزة قدرة الصحفيين على معالجة القصص الإنسانية؟ وكيف يطلب منهم التأني في كتابة القصص في ظروف الجوع والنزوح والموت؟ وإلى أي حد يمكن أن يشكل التوثيق اللاحق للحرب قيمة صحفية في حفظ الذاكرة الجماعية وملاحقة الجناة؟

Mirvat Ouf
ميرفت عوف نشرت في: 28 يوليو, 2025
معركة أن يبقى الصحفي حيا في غزة

صحفيون جوعى يغطون أخبار التجويع في غزة، يتناولون الملح للبقاء أحياء، يبيعون وسائل عملهم لتوفير "كيس دقيق" لأبنائهم"، يتحللون من "خجل" أن يطلبوا الغذاء علنا، يقاومون أقسى بيئة إعلامية للحفاظ على "التغطية المستمرة"..

Mona Khodor
منى خضر نشرت في: 24 يوليو, 2025
المجتمع العربي والصحافة الاستقصائية.. جدلية الثقافة والسلطة والمهنة

عندما تلقت صحيفة بوسطن غلوب الأمريكية أول بلاغ عن تعرض طفل لانتهاك جنسي داخل إحدى الكنائس الكاثوليكية تجاهلت الصحيفة القصة في البداية، رغم تكرار البلاغات من ضحايا آخرين.

Musab Shawabkeh
مصعب الشوابكة نشرت في: 20 يوليو, 2025
الإعلام الرياضي في الجزائر.. هل أصبح منصة لنشر خطاب الكراهية؟

كيف انتقل خطاب الكراهية الرياضي في الجزائر من الشارع إلى مؤسسات الإعلام؟ وهل تكفي التشريعات القانونية للحد من تغذية الانقسام داخل المجتمع؟ وإلى أي مدى يمكن أن يلتزم الصحفيون بالموضوعية في ظل ضغوط شديدة من الجمهور؟ الصحفية فتيحة زماموش تحاور صحفيين رياضيين وأساتذة جامعيين، للبحث في جذور هذه الظاهرة.

فتيحة زماموش نشرت في: 15 يوليو, 2025
من "إعلان وفاة" إلى "مرثية".. "النعي" وقد أصبح نمطا صحفيا

أصبح النعي الإعلامي للشخصيات العامة المؤثرة نمطا/ جنسا صحفيا راسخا في الكثير من المؤسسات الإعلامية العالمية يتولاه كبار الصحفيين وأكثرهم خبرة ومعرفة. كيف تطورت هذه الممارسة وما أبرز سماتها المهنية؟ وإلى أي مدى يعتبر "تجهيز" النعي المسبق مقبولا من زاوية المعايير الأخلاقية؟

Mahfoud G. Fadili
المحفوظ فضيلي نشرت في: 13 يوليو, 2025
التحيّز بالحذف.. كيف تُفلتَر جرائم الاحتلال الإسرائيلي في وسائل إعلام غربية؟

لا تكتفي وسائل الإعلام الغربية في تغطيتها للحرب على غزة بالانحياز في اختيار ما تنشر، بل تمارس شكلاً أعمق من التحيز: التحيز عبر الحذف. الشهادات تُقصى، والمجازر تُهمش، وتُعاد صياغة الرواية لتخدم سردية واحدة. في هذا المقال، يتناول الزميل محمد زيدان عمل "حرّاس البوابة" في غرف التحرير الغربية، ومساهمتهم المباشرة في تغييب الصوت الفلسطيني، وتثبيت الرواية الإسرائيلية.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 7 يوليو, 2025
عبء ترامب.. كيف تغطي وسائل الإعلام تصريحات الزعماء الكاذبة؟

لماذا يطلق ترامب تصريحات غير دقيقة؟ وهل تعتبر المؤسسات الإعلامية شريكة في التضليل إذا لم تتحقق منها؟ وكيف تصدت وسائل الإعلام خاصة الأمريكية لهذا الموضوع؟ وما الطريقة المثلى التي يجب أن تتبعها وسائل الإعلام في تغطيتها لتصريحات ترامب؟

Othman Kabashi
عثمان كباشي نشرت في: 5 يوليو, 2025
من رواند إلى فلسطين.. الإعلام شريكا في الإبادة الجماعية

يتزامن يوم 4 يوليو من كل سنة مع يوم التحرير في رواندا الذي يؤرخ لإنهاء حرب الإبادة الجماعية ضد التوتسي. يشرح المقال أسباب التجاهل الإعلامي للإبادة الجماعية وكيف أخفقت الصحافة في المساهمة في منع الإبادة الجماعية، كما يقدم رؤية نقدية عن إعادة إنتاج نفس الممارسات في تغطيتها لحرب الإبادة الجماعية على فلسطين.

Mohammed Ahddad
محمد أحداد نشرت في: 4 يوليو, 2025
تدريس الصحافة والعلوم الاجتماعية.. خصومة راسخة؟

في شمال الضفة الغربية، عاش طلبة الصحافة تجربة مختلفة مع "بدو الأغوار" لمدة ثلاثة أيام، جربوا فيها الاشتباك بالميدان في سياق ممارسة "الصحافة بالمجاورة" تحت إشراف الدكتور منير فاشة. خارج قاعات الدرس اختبر الطلبة أدوات قادمة من العلوم الاجتماعية رغم أن دراسات موثقة تبرز الخصومة الراسخة بين تدريس الصحافة في تقاطعها مع العلوم الاجتماعية والإنسانية.

سعيد أبو معلا نشرت في: 29 يونيو, 2025
حسن إصليح.. "وكالة الأنباء" وصوت المهمشين الذي قتله الاحتلال

لا يمثل اغتيال الصحفي حسن إصليح من طرف الاحتلال الإسرائيلي حالة معزولة، بل نمطا ممنهجا يستهدف الصحفيين الفلسطينيين منذ بدء حرب الإبادة الجماعية. تقدم رشيدة الحلبي في هذا البروفيل ملامح من سيرة إصليح الصحفي والإنسان.

رشيدة الحلبي نشرت في: 25 يونيو, 2025
إجابات كبيرة في أماكن صغيرة أو نقد تاريخ السلطة!

هناك تاريخ السلطة، وهناك تاريخ المجتمع. بين هذين الحدين، بحث عمار الشقيري عن إجابات كبيرة في قرية صغيرة في الأردن هي "شطنا" متقصيا عن الأسباب السوسيولوجية لهجرة سكانها إلى المدن الكبرى. بعد فحص المصادر التاريخية وإجراء المقابلات، سرد قرنا كاملا من تاريخ القرية بمنظور "التاريخ المصغر".

عمار الشقيري نشرت في: 22 يونيو, 2025
كيف يصوغ الإعلام الغربي كارثة المجاعة في قطاع غزة؟

هل يمكن لوسائل الإعلام أن تخضع موضوع المجاعة في فلسطين للتوازن المهني حتى بعد إقرار المنظمات الأممية ومحكمة العدل الدولية بذلك؟ لماذا تفادت الكثير من وسائل الإعلام الغربية توصيفات قانونية وأخلاقية دقيقة، مثل "مجاعة" (famine) أو "تجويع " (starvation) ولجأت إلى تعابير فضفاضة مثل "نفاد الغذاء" أو "أزمة تغذية؟ ألا تنطوي هذه الممارسة على تحيز واضح لصالح الرواية الإسرائيلية وتبرير لسياسة "التجويع الممنهجة"؟

Fidaa Al-Qudra
فداء القدرة نشرت في: 18 يونيو, 2025
أن تحكي قصص الأطفال من غزة!

تبدو تجربة الصحفية الفلسطينية ريما القطاوي مختلفة تماما في الاشتغال على القصص الإنسانية. في معهد الأمل بغزة التقت أطفال يعيشون ظروفا قاسية بعد فقدان عائلاتهم، ولم تخل التجربة من تحديات مهنية وأخلاقية. أين ينتهي التعاطف وأين تبدأ المهنة؟ وكيف يمكن التعامل مع الأطفال، وهل مقبول من الناحية الأخلاقية إجراء المقابلات معهم؟

Rima Al-Qatawi
ريما القطاوي نشرت في: 16 يونيو, 2025
المغرب.. الصحافة والمرحلة الانتقالية و"جيوب المقاومة"

"لقد أُجهِض الانتقال الإعلامي حزبيا، وانتصرت رؤية السياسي الذي يفضل الترافع والمفاوضة والمناورة خلف الأبواب المغلقة، عوض تمكين الإعلاميين من طرح القضايا الكبرى في الفضاء العام". من داخل جريدة الاتحاد الاشتراكي، عاش عمر لبشيريت تجربة الانتقال الديمقراطي في المغرب، ليسرد لنا عن تشابك السلطة بالسياسة والإعلام.

عمر لبشيريت نشرت في: 10 يونيو, 2025
صحافة المواطن.. "الصوت الأخير" وسط الإبادة

كيف ساهم المواطنون الصحفيون بغزة في تغطية حرب الإبادة الجماعية؟ وما الذي دفعهم لدخول مجال الصحافة؟ وما هي التحديات المهنية التي يواجهونها؟ يقدم المقال قراءة في مسارات مواطنين صحفيين جاؤوا من مشارب أكاديمية مختلفة، وجدوا أنفسهم في مواجهة النسق الإبادي لـ "الجماعة الصحفية" في فلسطين.

فاطمة الزهراء زايدي نشرت في: 8 يونيو, 2025
من معسكرات البوسنة وشوراع كيغالي إلى مجازر غزة.. عن جدوى تغطية الصحفيين الأجانب للإبادات الجماعية

كيف غطّى الصحفيون الأجانب عمليات القتل في كل من البوسنة والهرسك ورواندا؟ هل ساهموا في إيصال الحقيقة وإحداث تأثير؟ هل كان دخول الصحفيين الأجانب إلى قطاع غزة سيغير من واقع الإبادة المستمرة؟ وهل كانت تغطياتهم للمجاعة والمجارز ستقدم إضافة للتغطية اليومية للصحفيين المحليين؟ لماذا يُنظر إلى تغطية الصحافة المحلية للحروب بأنها تغطية قاصرة مقارنة بالصحافة الغربية على الرغم من أنها تتكبد الخسائر والضحايا بشكل أكبر؟

Saber Halima
صابر حليمة نشرت في: 1 يونيو, 2025