الإعلام الجديد في المغرب.. ضحية صائد النقرات

كان نبأ شركة فيسبوك مؤخرا، حول قرب اعتمادها استراتيجية جديدة تقضي بمحاربة محتوى المواقع، التي تنشر عبر صفحاتها بالفيسبوك المقالات المعروفة بـ "صائد النقرات" Clickbait، صادما لكل المواقع التي تعتمد منذ زمن طويل على سياسية صناعة ونشر المقالات التي لا تعكس عناوينها مضمونها، بغية زيادة عدد اللايكات والمتابعات والنقرات بمواقعها، وهي سياسة قديمة جديدة تطورت بتطور إمكانات إيصال المحتوى لأكبر عدد من المستخدمين، بفضل وسائل الإعلام الجديد.

وبات كل من ينهج سياسة النشر تلك، يترقب وبحذر شديد الوقت الذي ستصبح فيه مقالاتهم منبوذة من طرف شركة مارك زوكربيرغ وبعيدة عن متابعة المستخدمين الذين ملوا من العناوين المثيرة التي تجذبهم إلى المواقع دون فائدة ترجى وراءها، وصار أصحاب العناوين الخادعة يبحثون عن حل استباقي -إن أمكنهم ذلك- لمواجهة "الخطر الفيسبوكي الجديد" الذي يهدد "عرش مملكة متابعيهم".

صيد النقرات من الهواية إلى المهنية

المثير في محتوى صيد النقرات اليوم، أنها لم تعد تُحسب كعمل مستقل لأفراد مستقلين يرجون زيارات رواد النت، كما في سابق عهدها، وكما عرفناها مثلا في مواقع الفيديو في فتراتها الأولى، بل إنها اليوم تحولت وصبغت بصبغة مهنية، بعدما تبنتها عدد من المنابر التي يمكن إدراجها في خانة المواقع الإعلامية أو الصحفية، وذلك بعدما أثبتت تلك الطريقة "جدواها" لدى أصحابها في استقطاب عدد زيارات "محترم"، ولو كان المحتوى "غير محترم".

اعتماد هذه المواقع على أسلوب صيد النقرات، بات اليوم جليا بوضوح في عدد من المواقع الإخبارية العربية بكثرة وحتى ببعض المواقع الغربية. والمغرب، واحد من تلك الدول التي تنتشر فيها هذه الظاهرة التي يعتبرها جل رواد النت "مضلّلة"، ولا تخدم مضمون الرسالة الإعلامية عموما.

ربح سريع على حساب رسالة الإعلام

في المغرب يصطلح رواد النت على هذه المواقع بـ "مواقع الكليك"، كناية عن اعتمادها على النقرات وليس على رسم معالم مضمون إعلامي يحترم فيه صاحب الموقع -المفترض فيه أهليته المهنية- القارئ بصفته متلقيا للرسالة الإعلامية.

يأتي كل ذلك في ظل فوضى باتت تشهدها الساحة الإعلامية المغربية الإلكترونية مع ثورة مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة لانتقال الاهتمام بالمعلومة من صيغتها الورقية القديمة إلى أسلوبها الرقمي الجديد، في ظل ارتفاع عدد مستخدمي النت الذي وصل إلى حوالي 16 مليون مستخدم وما يقارب 10 مليون مشترك، حسب ما كشفت عنه الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات في آخر إحصاءاتها. فيما يقع كل ذلك التطور المهول لمستخدمي النت أيضا ومنذ 9 سنوات بالخصوص، في ظل انتشار متزايد ومتوازي لـ"موضة" إنشاء المواقع الإخبارية، من طرف مهنيي القطاع الإعلامي ومن طرف الهواة على حد سواء بدافع الربح السريع، الذي يسيل لعاب الكثيرين ولو باستخدام أساليب تبقى بعيدة كل البعد عن المهنية في القطاع.

تشير بعض الإحصاءات الأولية في المغرب إلى أن مجموع المواقع التي تحمل توصيف "إخبارية" يفوق 3000 موقع وأكثر، لكن وزارة الاتصال المغربية لا تعترف سوى بـ 500 موقع منها، حسب آخر تصريحات لوزير الاتصال مصطفى الخلفي. ولعل هذا الفارق في اعتراف الوزارة بالمواقع التي تعتبر مهنية وتحترم أساسيات المهنة وتندرج في سياق مشروع "المقاولة الصحفية" الجديد، هو ما حذا كذلك بالوزارة إلى الحرص على استصدار قانون جديد للإعلام بالمغرب، أطلق عليه اسم "مدونة النشر"، والذي اقترب من مرحلة اعتماده رسميا، بعد محطات جدل واسعة بين وزارة الاتصال ومهنيي القطاع. وهي المدونة التي يعول عليها للحد من الفوضى الإعلامية التي تتسع رقعتها يوما بعد يوم بالمغرب.

لذلك فجل المهتمين بتطوير المشهد الإعلامي المغربي ومنهم الوزارة المسؤولة باتوا اليوم يرون سبب فوضى الإعلام متجليا في غياب إطار قانوني يضع الحدود كما الحقوق والواجبات، لأي ممارسة إعلامية بالمغرب.

قانون لم يدافع عن القارئ

لقد حذرت وأوصت المدونة الجديدة للنشر بالمغرب المشتغلين في الإعلام، ومع بدء التطبيق الفعلي لبنود المدونة الجديدة، باحترام خصوصيات الأفراد والجماعات وصونها عن الإشاعات والأخبار الزائفة، التي ترمي إلى شد الانتباه والتشهير بالبعض، على حساب حصد زيارات وافية للمواقع كطريق سريعة للربح المادي. وهو ما وضعته الوزارة أيضا، في خانة ضرورة احترام ثوابت الأمة والمقدسات الدينية للبلاد في كل مادة تحرر وتنشر للعموم، درءا للمفسدة وتجنبا للسقوط في المساءلات القانونية التي قد تصل في بعض الحالات الخاصة للعقوبات السجنية.

لكن المدونة الجديدة في المقابل، لم تلتفت إلى ضرورة محاربة ظاهرة العناوين المضللة والمواقع التي تعتمد أسلوب صيد النقرات وفرض عقوبات عليها، والتي قد لا تقل درجة في الإساءة لصورة المهنة الإعلامية عموما، حيث صارت اليوم أسلوبا شبه ثابت لمجموعة من المواقع، ومن بينها تلك التي تصنف ضمن الأكثر مشاهدة بالفضاء الإعلامي الإلكتروني المغربي.

صحيح أن المستخدم الإلكتروني لتلك المواقع اليوم هو المسؤول عن نقراته، وأكيد أيضا أنه لا يحبذ بتاتا أسلوب صيد النقرات، بل يمتعض مما تقدمه هذه المواقع، التي وللأسف الشديد يوجد على رأس بعضها مهنيون معروفون بتجاربهم الإعلامية العريقة، لكن المستخدم في النهاية يجد نفسه مضطرا للضغط مرات كثيرة على روابط مضللة العناوين، بسبب ضرورة كشف معلومات جديدة تتعلق بالشأن الوطني، وهو يمني النفس في كل مرة أن يكون الموقع الذي يزوره بنفس الطريقة دائما قد قرر تغيير سياسة العنوانين المضللة، قبل أن يصطدم بعكس ما تمناه ويعود بخيبة أخرى في مشهد إعلامي وطني لا بديل عنه، إلا من بعض المواقع المعدودة التي انتبهت لسوء الأسلوب وحاولت تجنبه أملا في حصولها على علامة الجودة.

الأبعاد السلبية لصيد النقرات 

في هذا الإطار، يرى عدد من المراقبين للمشهد الإعلامي الوطني أن اعتماد تلك المواقع على أسلوب صيد النقرات، وكما أن له سلبيات على القارئ على مستوى قريب، له سلبيات أكبر وأعمق على المستوى البعيد، تتجلى بالخصوص في "تسطيح" المشهد الإعلامي المغربي وجعله سلعة رخيصة دون معنى. وذلك بسبب اعتماد تلك المواقع في صنع عناوينها المضللة دائما، على انتقاء وتصيد الأخبار السلبية فقط من فضائح جنسية وسياسية وصراعات ونزاعات ومعلومات ناقصة وبعض الإشاعات، حتى تكتمل الإثارة في العناوين المضللة، ويكتمل معها تهديد عمق مصداقية الرسالة الإعلامية، الذي قد يكون بغير قصد، لكنه في النهاية معول تدمير وإساءة، عوض أن يكون أداة للبناء والرقي بالذوق العام وبمستوى المادة الإعلامية المقدمة.

لقد صار القارئ المغربي اليوم في عدد كبير منه، يترقب بدأ تطبيق مدونة النشر الجديدة، على أمل أن تكون المرحلة القادمة مصفاة لسلة المواقع التي اختلط فيها الحابل بالنابل.

لكن ورغم كل هذا الأمل الوردي، فإن النقاش المفتوح على مستوى مُلاك أكثر المواقع الإعلامية متابعة بالمغرب، قد لا يُبشر بقرب القطع نهائيا مع ممارسة هذا التقليد، حيث يركز هؤلاء اليوم مع إعلان الفيسبوك عزمه محاربة مواقع صيد النقرات، على بحث صيغ قانونية يحمون بها "مصالحهم"، ما دامت شركة الفيسبوك تستفيد منهم ماديا أثناء شرائهم الزيارات لمقالاتهم المضللة من خلال آلية الترويج المدفوعة مسبقا في الفيسبوك، وهو ما يجعل التكهنات شبه أكيدة، بخصوص إمكانية اقتصار الفيسبوك في صيدها لـ "صائد النقرات" على تلك المواقع والصفحات التي تبحث السبل المجانية للانتشار، مع السماح بصيد النقرات لمن "يدفع أكثر"، مادام البعض قد قرر الاستغناء عن المهنية في مقابل الربح المادي اللامشروط.

المزيد من المقالات

هل صنعت خطابات نتنياهو وترامب أجندة الإعلام الغربي؟

من خطابَي ترامب ونتنياهو لتبرير الحرب على إيران… إلى غرف الأخبار. هل تصنع الخطابات السياسية أجندة وسائل الإعلام في زمن الحروب؟ وكيف تساهم اللغة الإعلامية في شرعنة الحروب وصياغة "الرواية المقبولة" لدى الجمهور؟ وإلى أي مدى يمكن لخطاب الإعلام أن يؤطر الأحداث، ويعيد إنتاج الرواية الرسمية، ويؤثر في تشكيل الرأي العام؟

Shaimaa Al-Eisai
شيماء العيسائي نشرت في: 6 مارس, 2026
كيف تعيد غزة تعريف العمل الصحفي

مباشرة بعد الشروع في حرب الإبادة الجماعية أغلق الاحتلال الإسرائيلي غزة في وجه الصحفيين الدوليين، وتبنى نسقا إباديا ممنهجا ضد الصحفيين الفلسطينيين، أعاد "النشطاء" تعريف المهنة بتغطيات مفتوحة ومحدثة أحدثت نوعا من التوازن ضد الصحافة الغربية المنحازة.

آنا ماريا مونخاردينو نشرت في: 2 فبراير, 2026
قضايا الهجرة ومأزق التأطير في الصحافة الغربية

كيف تؤثر الصحافة الغربية في تشكيل سردية الهجرة؟ ما الأطر الصحفية الأكثر استخداما في تغطية قضاياها؟ وهل تغطية المظاهرات المناهضة للهجرة محايدة أم مؤدلجة؟ الزميلة سلمى صقر تحلل تغطيات لجانب من الصحافة الغربية تماهت مع خطاب العنصرية الذي يتبناه أقصى اليمين.

Salma Saqr
سلمى صقر نشرت في: 29 يناير, 2026
صحفي أم محلل؟

المسافة بين الصحافة والتحليل الرياضي دقيقة جدا، حقلان يلتقيان في تقديم المعلومات للجمهور، ويختلفان في الأدوات والمعارف. ما هي الحدود بينهما؟ ولماذا على الصحفيين الالتزام بمعايير مهنة الصحافة قبل "المغامرة" بالتحليل؟

همام كدر نشرت في: 18 يناير, 2026
مؤتمر الصحافة الاستقصائية.. الهجرة والمساءلة والحرية

في ماليزيا، اجتمع عشرات الصحفيين في المؤتمر العالمي للصحافة الاستقصائية لسرد تجاربهم الميدانية. بين تحقيقات الهجرة على خطوط الموت، ومعارك الخصوصية والتشريعات المقيّدة وحجب المعلومات، ما يزال الصحفيون الاستقصائيون يواجهون قوانين "الصمت" وإخفاء الحقيقة.

سماح غرسلي نشرت في: 15 يناير, 2026
الصحة شأن سياسي، وعلى الصحافة أن تكون كذلك

يدافع المقال عن أطروحة جوهرية مفادها أن الصحة، باعتبارها قضية مجتمعية مركزية، لا يمكن فصلها عن السياسات العامة والقرارات السياسية التي تحدد مآلاتها. ومن ثم، فإن دور الصحفي لا يقتصر على نقل المعلومات الطبية أو تبسيط المصطلحات للجمهور، بل يتجاوز ذلك إلى مساءلة السياسات الصحية بحس نقدي، وتحليل أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بما يعيد النقاش إلى جوهره: الصحة كحق عام ومسؤولية سياسية قبل أن تكون شأنا تقنيا.

أنيس الجرماني نشرت في: 13 يناير, 2026
من سروليك إلى حنظلة.. الكاريكاتير كرمز إعلامي

من شخصية سروليك الإسرائيلي المدافعة عن الاحتلال إلى حنظلة الفلسطيني المقاوم والساخر، يبرز الكاريكاتير، كساحة أخرى للصراع على الذاكرة والمستقبل. كيف ظهرت هذه الشخصيات، وما رمزيتها الإعلامية؟ ولماذا ما يزال الكاريكاتير مؤثرا؟

سجود عوايص نشرت في: 11 يناير, 2026
الصحافة في موريتانيا.. ما خلف مؤشرات حرية التعبير

تحتل موريتانيا مرتبة الصدارة في مؤشر حرية التعبير الصادر عن "منظمة مراسلون بلاد" في العالم العربي، لكن خلف هذه الصورة، تواجه وسائل الإعلام والصحفيون تحديات كبيرة ترتبط بضبابية مفهوم "الصحفي"، وقدرتهم على تمثل أدوار المهنة في المساءلة والمحاسبة. ورغم الجهود الرسمية، فإن السمة الأساسية للمشهد الإعلامي الموريتاني هي: التأرجح.

 Ahmed Mohamed El-Moustapha
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 7 يناير, 2026
المسافة بين البنادق والصحافة في كولومبيا

كيف يعمل الصحفيون والبنادق فوق رؤوسهم؟ ما حدود تحدي عصابات المخدرات والمنظمات الإجرامية؟ وهل المعلومة أهم من سلامة الصحفي؟ من الحدود الكولومبية- الفنزويلية، يروي أيمن الزبير، مراسل الجزيرة، لمجلة الصحافة تجارب صحفيين يبحثون عن الحقيقة "بقدر ما يسمح لها".

أيمن الزبير نشرت في: 29 ديسمبر, 2025
كيف تجعل الصحافة أزمة المناخ قضية الناس؟

بين استيراد منظومة مفاهيم ومصطلحات غربية لا تنسجم مع البيئة العربية، وإنكار الأزمة المناخية أو العجز عن تبسيطها وشرحها للناس، تبرز قيمة الصحافة في تنوير الجمهور وإظهار أن قضايا التغير المناخي تمس جوهر الحياة اليومية للإنسان العربي.

Bana Salama
بانا سلامة نشرت في: 24 ديسمبر, 2025
ليبيا على سلم حرية التعبير.. هل نصدق المؤشرات؟

هل يعكس تحسن تصنيف ليبيا على مؤشرات حرية التعبير وضعية الصحفيين الحقيقية؟ وماذا تخفي الأرقام عن تأثير الانقسام السياسي وغياب التشريعات على المهنة؟ وما التحديات الأساسية لظهور "المؤثرين على المنصات الرقمية؟

عماد المدولي نشرت في: 17 ديسمبر, 2025
كيف يحمينا الشك من التضليل؟

هل تكفي الأدوات التقنية وحدها لإنقاذ الصحفيين من موجات التضليل التي ازدادت تعقيدا وخطورة في عصر الذكاء الاصطناعي؟ وكيف يمكن أن يتحول الشك المهني والحسّ النقدي إلى آليات أساسية في عملية التحقق من الأخبار؟ وما هي التحديات الجديدة التي تفرضها المنصات الرقمية على مدققي المعلومات في زمن السرعة وتدفق المعلومات؟

إسلام رشاد نشرت في: 14 ديسمبر, 2025
أي صورة ستبقى في الذاكرة العالمية عن غزة؟

أي صورة ستبقى في المخيلة العالمية عن غزة؟ هل ستُختصر القصة في بيانات رسمية تضع الفلسطيني في خانة "الخطر"؟ أم في صور الضحايا التي تملأ الفضاء الرقمي؟ وكيف يمكن أن تتحول وسائل الإعلام إلى أداة لترسيخ الذاكرة الجماعية وصراع السرديات؟

Hassan Obeid
حسن عبيد نشرت في: 30 نوفمبر, 2025
ظاهرة "تجنب الأخبار".. هل بتنا نعرف أكثر مما ينبغي؟

رصدت الكثير من التقارير تفشي ظاهرة "تجنب الأخبار" بسبب الضغوط النفسية الشديدة وصلت حد الإجهاد النفسي نتيجة تلقي كميات ضخمة من الأخبار والمعلومات. ما تأثيرات هذه الظاهرة على غرف الأخبار؟ وكيف يمكن التعامل معها؟

وسام كمال نشرت في: 16 نوفمبر, 2025
الصحافة الثقافية.. تاريخ المجتمع والسلطة والتحولات الكبرى

تطورت الصحافة الثقافية في العالم العربي في سياق وثيق الارتباط بالتحولات السياسية والاجتماعية، ورغم كل الأزمات التي واجهتها فإن تجارب كثيرة حافظت على أداء دورها في تنوير المجتمع. ما هي خصائص هذه التجارب ومواضيعها، وكيف تمثلت الصحافة الثقافية وظيفتها في التثقيف ونشر الوعي؟

علاء خالد نشرت في: 13 نوفمبر, 2025
حرب السودان.. حين يُجرَّد الصحفيون من المهنة

"يُلقي الصحفيون السودانيون باللوم على المنظمات الدولية المعنيّة بِحرّيّة الصحافة، متهمين إياها بالتقاعس عن دعمهم والاكتفاء بتقديم مساعدات محدودة في الأسابيع الأولى للحرب، ثم تُرِك نحو 500 صحفي سوداني يصارعون ظروفا معيشية قاسية بلا دخل ثابت". عن وضعية الصحافة والصحفيين السودانيين يكتب محمد سعيد حلفاوي لمجلة الصحافة.

محمد سعيد حلفاوي نشرت في: 9 نوفمبر, 2025
الصحافة المتأنية في زمن الذكاء الاصطناعي: فرصة صعود أم بوادر أفول؟

هل يمكن أن تساهم أدوات الذكاء الاصطناعي في ترويج وانتشار الصحافة المتأنية التي ما تزال تحظى بنسبة مهمة من متابعة الجمهور، أم ستسهم في اندثارها؟ يقدّم الزميل سعيد ولفقير قراءة في أبرز الأدوات، ويبحث في الفرص الجديدة التي يمكن أن يتيحها الذكاء الاصطناعي للصحافة المتأنية، خاصة في مجال خيارات البحث.

. سعيد ولفقير. كاتب وصحافي مغربي. ساهم واشتغل مع عددٍ من المنصات العربية منذ أواخر عام 2014.Said Oulfakir. Moroccan writer and journalist. He has contributed to and worked with a number of Arab media platforms since late 2014.
سعيد ولفقير نشرت في: 4 نوفمبر, 2025
كما في رواندا.. هل يمكن ملاحقة الصحافة الإسرائيلية بتهمة المشاركة في الإبادة الجماعية؟

"إرهابيون"، "وحوش"، "منتمون إلى حماس يجب قتلهم"، وتوصيفات أخرى لاحقت الصحفيين الفلسطينيين في الإعلام الإسرائيلي. أنس الشريف، صحفي الجزيرة، كان واحدا ممن تعرضوا لحملة ممنهجة انتهت باغتياله في غزة. ماهي أنماط التحريض الإعلامي ضد الصحفيين الفلسطينيين في إعلام الاحتلال؟ وهل يمكن متابعة الصحفيين والمؤسسات الإعلامية أمام العدالة الدولية كما حدث في رواندا؟

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 2 نوفمبر, 2025
البروباغندا بين الضمير المهني والأجندة المفروضة

حين فكرت وسائل الإعلام في صياغة مواثيق التحرير والمدونات المهنية، كان الهدف الأساسي هو حماية حرية التعبير. لكن التجربة بينت أنها تحولت إلى "سجن كبير" يصادر قدرة الصحفيين على مواجهة السلطة بكل أشكالها. وهكذا يلبس "الأخ الأكبر" قفازات ناعمة ليستولي على ما تبقى من مساحات لممارسة مهنة الصحافة.

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 15 أكتوبر, 2025
عن تداعي الصحافة الثقافية.. أعمق من مجرد أزمة!

ترتبط أزمة الصحافة الثقافية في العالم العربي بأزمة بنيوية تتمثل في الفشل في بناء الدولة ما بعد الاستعمار، وقد نتج عن ذلك الإجهاز على حرية التعبير ومحاصرة الثقافة واستمرار منطق التبعية والهيمنة والنتيجة: التماهي التام بين المثقف والسلطة وانتصار الرؤية الرأسمالية التي تختزل الثقافة في مجرد "سلعة".ما هي جذور أزمة الصحافة الثقافية؟ وهل تملك مشروعا بديلا للسلطة؟

هشام البستاني نشرت في: 12 أكتوبر, 2025
آليات التكامل بين الدعاية العسكرية والعمليات الميدانية ضد الصحفيين الفلسطينيين في غزة

مراكز استخبارات ومنظمات ضغط وإعلام إسرائيلية عملت منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على غزة بالتوازي مع آلة الحرب في استهداف الصحفيين مهنيًا ومعنويًا. الإعلام الإسرائيلي، بنسختيه العبرية والإنجليزية، عزّز روايات المؤسستين العسكرية والأمنية وروّجها عالميًا، عبر حملات تشويه ممنهجة أغرقت الصحفيين باتهامات فضفاضة بلا أدلة. كيف أصبح استهداف الصحفيين إستراتيجية ممنهجة؟ وما آليات التنسيق بين الدعاية العسكرية وقتل الصحفيين الفلسطينيين؟

إبراهيم الحاج نشرت في: 8 أكتوبر, 2025
جندي برتبة مراسل أو صحافة على مقاس الجيش الإسرائيلي

يقدّم المقال قراءة تاريخية في أثر المراسل العسكري الإسرائيلي وأدواره المتماهية مع الفعل الحربي منذ ما قبل النكبة، عبر نقل أخبار العصابات الصهيونية وخلق حالة من التماهي بين الصحافة والعنف. وقد تحولت هذه "الوظيفة" لاحقا إلى أداة لتدويل الرواية الإسرائيلية، قبل أن تصبح مرجعًا أساسيًا في تغطية الحروب مثل العراق وأوكرانيا.

سجود عوايص نشرت في: 1 أكتوبر, 2025
دينامية "الاقتباس": التأثير المتبادل بين الصحافة والعلوم الاجتماعية

تقارب هذه المقالة مسألة "الاقتباس" بوصفها ضرورة إبستمولوجية ومنهجية، وتدعو إلى تجاوز الثنائية الصارمة بين الحقلين من خلال تبني منهج "التعقيد" الذي يسمح بفهم تداخلهما ضمن تحولات البنى الاجتماعية والمهنية. كما يجادل المقال بأن هذا التفاعل لا يُضعف استقلالية أي من الحقلين، بل يُغنيهما معرفيًا، ويمنح الصحافة مرونة أكبر في إنتاج المعنى داخل عالم تتسم فيه المعلومة بالسيولة والتدفق.

أنس الشعرة نشرت في: 28 سبتمبر, 2025
الصحفي السوري بين المنفى والميدان

كيف عاش الصحفي السوري تجربة المنفى ؟ وما هي ملامح التجربة الصحفية السورية بعد ثورة 2011: هل كانت أقرب إلى النشاط أم إلى المهنة؟ الزميل محمد موسى ديب يحاول في هذا المقال قراءة هوية المهنة المتأرجحة بين المنفى والميدان خاصة في ظل حكم نظام الأسد.

محمد موسى ديب نشرت في: 23 سبتمبر, 2025