ناقلو الحقيقة في غزة.. "صحفيون مع وقف الاعتراف"

أكثر من 120 صحفيا وصحفية استُشهدوا خلال الحرب الإسرائيلية الحالية على غزة، وفق الإعلام الحكومي في القطاع. ماتت حقوق عدد كبير منهم بمجرد الإعلان عن استشهادهم، واكتفت المؤسسات التي كانوا يعملون لصالحها -في أحسن الأحوال- بنعيهم وانتهى الأمر. نعم انتهى الأمر بكل بساطة، وأُغلِق الملف إلى الأبد، وكأن شيئا لم يكن!

"لتكن صرخة! أتمنى أن يكون هذا التقرير صرخة، وأن يصل صداه إلى المؤسسات القانونية والحقوقية في العالم لإنصاف صحفيي غزة ورفع الظلم عنهم أحياء وأمواتا"، كان هذا رد الصحفية "س" التي طلبت عدم الإشارة إلى اسمها بسبب عملها في إحدى المؤسسات الإعلامية الدولية، التي تمنع المنتسبين إليها من التصريح لأي مؤسسة أخرى.

حدثتني "س" التي تعمل في الوسط الصحفي منذ نحو  15 عاما عن الظلم اللامحدود الذي يقع على كاهل الغالبية العظمى من الصحفيين والصحفيات في قطاع غزة، ولا سيما أولئك العاديون منهم، أو دعنا نسميهم  "غير المشاهير". وهنا نقصد الذين لا يظهرون على شاشات قنوات تلفزيونية دولية، أو لا يعملون لدى مؤسسات ووكالات صحفية كبيرة تمتلك أنظمة وفرقا قانونية، بل يعملون لدى قنوات تلفزيونية صغيرة ومؤسسات وشركات محلية، بعقود مؤقتة غير منصفة أو من دون عقود غالبا؛ إذ لا يُعترَف بما لهم حين يتطلب الأمر في الحالات العادية، فما بالكم حين نتحدث عن جنود من الصحفيين الذين يعملون وسط حرب ضروس لا تفرق بين أحد؟

"لا يمكننا أن نجد جهة نقابية أو حكومية تضمن حصولنا على حقوقنا في حال تعرضنا لأي استهداف خلال الحرب".

واقع أقرب إلى الخيال

على عربة يجرها حمار تتنقل الصحفية وفاء أبو حجاج -كغيرها من الصحفيين- من مكان إلى آخر لملاحقة التطورات وإعداد القصص والتقارير، في ظل انقطاع شبكات الاتصال والإنترنت وعدم توفر المواصلات العامة. السماء من فوقها ملبدة بالخوف والدخان وصوت الطائرات الحربية، وأمامها وخلفها وعن يمينها وشمالها صراخ وخوف وآلام لا يمكن سردها في كلمات. تظن لوهلة أنها تعيش في القرون الوسطى!

 تعمل وفاء منذ سنوات ضمن نظام العمل الحر "الفريلانس" مع موقع محلي وبعض المنصات الرقمية في الخارج كلما أُتيحت لها الفرصة. أصبح عملها خلال الحرب شاقا للغاية ومرعبا في الوقت ذاته؛ إذ تُدرك وفاء تماما أنه لا أمان ولا تأمين على حياتها في حال حصل لها أي مكروه خلال الحرب.

"إن أكثر من 80% من الصحفيين الذين اسُتشهدوا خلال الحرب غير محميين قانونيا".

تقول: "لا يوجد تـأمين على حياتنا، لا تتوفر جهة تدافع عن حقوقنا في حالتي السلم أو الحرب... عدد كبير من الصحفيين الذين استشهدوا في الحرب لم تتعرف مؤسساتهم على حقوقهم، لم تتواصل مع عائلاتهم على الإطلاق، ماتوا وماتت حقوقهم".

ترفض أبو حجاج استصدار بطاقة من نقابة الصحفيين أو بطاقة من الإعلام الحكومي في قطاع غزة؛ لأنهما في نظرها "لا يُغنيان ولا يُسمنان من جوع". تُعلق: "نحتاج إلى جهة داعمة دوليا ومحليا لتحصيل حقوقنا والعمل في بيئة توفر على الأقل الحماية لنا".

محمد أبو شعر صحفي آخر من غزة، يعمل في المهنة منذ سنوات، ولم يتمكن حتى كتابة هذا التقرير من الحصول على درع وخوذة لارتدائهما خلال عمله الميداني.  ويمكن أن تتخيلوا صحفيا حربيا لا يملك أدنى مقومات السلامة المهنية في وسط الحرب! يقول محمد: "المؤسسات التي من المفترض أنها معنية بحقوق الصحفيين تقدم دعما محدودا ولأعداد قليلة، وهي مُطالَبة بتأدية مهامها في ظل أزمات انقطاع الكهرباء والإنترنت وشح الأدوات الصحفية اللازمة أثناء الحرب".

ما يزيد من معاناة صحفيي غزة أنهم أصبحوا يواجهون أعباء ثقيلة متعلقة بالمخاوف من استهدافهم خلال عملهم من جهة، والواجبات المتعلقة بعائلاتهم وحياتهم الخاصة من جهة أخرى، وهذا يفرض تحديات مضاعفة أمام قدرتهم على الاستمرار في أداء عملهم. يقول أبو شعر: "لا يمكننا أن نجد جهة نقابية أو حكومية تضمن حصولنا على حقوقنا في حال تعرضنا لأي استهداف خلال الحرب".

 

استغلال المؤسسات للصحفيين

معظم الشركات المحلية لا توفر عقدا واضحا للصحفيين العاملين لديها، وهذا يعني أنها لا تعترف بحقوق الموظفين لديها مهما جرى معهم. تقول الصحفية إسراء البحيصي وهي مراسلة تلفزيونية، "إن أكثر من 80% من الصحفيين الذين اسُتشهدوا خلال الحرب غير محميين قانونيا". أخبرتني إسراء أنَ لديها زملاء يعملون في شركات إعلام محلية لم يحصلوا إلا على نصف الراتب الشهري خلال الحرب؛ بحجة أن عملهم أصبح أقل من ذي قبل!

يتساءل صحفيو غزة عن المنطق الذي يتعامل به القائمون على تلك المؤسسات. يقول محمد أبو شعر: "معظم المؤسسات المحلية تفرض إجراءات تعسفية على الصحفيين الذين يعملون لديها؛ إذ يضطرون إلى قبولها تجنبا للخوض في إجراءات طويلة ومعقدة لمعالجة القضايا الخلافية أو الحقوقية في أروقة المحاكم، وهي قضايا تنتهي غالبا بالتصالح، مع حصول الصحفيين على جزء بسيط من حقوقهم".

ما يزيد من ضعف المطالبة بحقوق الصحفيين من ضحايا الحرب في غزة هو أن عددا كبيرا منهم لا يعملون لصالح مؤسسات كبيرة تستطيع أن تسلط الضوء على قضايا استهدافهم أو أن تكون لديها فرق قانونية قادرة على ملاحقة إسرائيل، كما فعلت قناة الجزيرة حيال جريمة استهداف عائلة مراسلها في غزة وائل الدحوح الذي قُتلت زوجته وعدد من أبنائه في استهدافات إسرائيلية متتالية. لكن مئات الصحفيين في غزة لا يملكون ظهرا قانونيا قويا قادرا على المطالبة بأدنى حقوقهم وملاحقة إسرائيل قانونيا في المحاكم الدولية.

يعترف محامي نقابة الصحفيين الفلسطينيين أن المشكلة الأساسية في تنفيذ خطة للإصلاح تتمثل بالانقسام الداخلي السياسي، وهو ما يصعب إمكانية التوصل إلى قانون موحد يشمل الضفة الغربية وقطاع غزة.

في حديث لمجلة الصحافة، كشف محامي نقابة الصحفيين الفلسطينيين علاء فريجات عن خطة إعلامية شاملة لإصلاح المنظومة الإعلامية في فلسطين بما يضمن حقوق العاملين في القطاعات الصحفية المختلفة.  يقول فريجات: "نعمل حاليا على خطة إصلاحية شاملة مع وزارة الإعلام، على نحو يكون فيه أحد شروط منح تصاريح العمل للمؤسسات الصحفية تثبيت حقوق العاملين لديها في عقود واضحة ومنصفة وفق القوانين المعمول بها محليا".

ويعترف فريجات أن المشكلة الأساسية في تنفيذ الخطة تتمثل بالانقسام الداخلي السياسي، وهو ما يصعب إمكانية التوصل إلى قانون موحد يشمل الضفة الغربية وقطاع غزة.

في حقيقة الأمر، أسهم الانقسام السياسي المستمر منذ 17 عاما في مضاعفة الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون؛ سواء من جهة إسرائيل، أو من المؤسسات والشركات المحلية التي يعملون لديها وتقدم من جانبها خدمات إنتاج المواد الصحفية لوسائل إعلام عربية ودولية.

 

غياب الملاحقة القانونية

 تتنصل إسرائيل من مسؤوليتها عن جريمة قتل الصحفيين واستهدافهم خلال الحرب بذرائع مختلفة؛ منها ربط الصحفيين المستهدفين بالفصائل المسلحة في غزة والعمل لصحالها، ومن ثَم يُزال الغطاء القانوني عنهم. وهذا ما حصل فعليا مع عدد من الناشطين والصحفيين مثل المصور الصحفي حسن إصليح الذي تشن عليه إسرائيل حملة شرسة منذ بداية الحرب، بتهمة المشاركة في أحداث السابع من أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي، لمجرد تصويره بعض المشاهد. وتسببت الملاحقة الإسرائيلية له بالضغط على بعض الوكالات الدولية التي تتعامل مع إصليح لوقف التعامل معه، ومن ثم الإسهام في قطع رزقه ورزق عائلته.

وما يشجع إسرائيل على استهداف الصحفيين غياب المساءلة القانونية والضغط الدولي الحقيقي عليها، واكتفاء معظم المؤسسات المعنية بحقوق الصحفيين بإحصاء أعداد الضحايا والتنديد بالجرائم المرتكبة تباعا من دون الإقدام على عمل يضع حدا لتلك السياسة، التي لا تستهدف الصحفيين أو مؤسساتهم فحسب، بل تمتد في كثير من الأحيان إلى استهداف عائلاتهم بدافع الانتقام منهم، وهو ما لفت إليه فريجات الذي قال إن إسرائيل "تقتل الصحفي وعائلته ومؤسسته".

الثابت الوحيد الآن أن الصحفيين يعيشون كابوس الموت يوميا، ومنهم من اضطُروا  إلى خلع خوذ الصحافة والدروع الواقية التي لم تمنحهم أي شكل من الأمان، وغادروا عالم الصحافة حتى حين.

 ويتحدث فريجات عن تقديم النقابة بلاغات للمحكمة الجنائية الدولية ومحاكم في الولايات المتحدة الأمريكية لملاحقة الاحتلال الإسرائيلي على قتل الصحفيين واستهدافهم في القطاع. كما تحدث فريجات عن تشكيل فريق محلي قانوني لتوثيق كل الجرائم في حق الصحفيين والمؤسسات الصحفية بعد انتهاء الحرب وتقديمها إلى الجهات المختصة.

الثابت الوحيد الآن أن الصحفيين يعيشون كابوس الموت يوميا، ومنهم من اضطُروا  إلى خلع خوذ الصحافة والدروع الواقية التي لم تمنحهم أي شكل من الأمان، وغادروا عالم الصحافة حتى حين، بعد أن شاهدوا ووثقوا بعدساتهم مقتل زملائهم، في ظل غياب الضغط الفاعل على إسرائيل لوقف مجازرها في حق الصحافة والصحفيين.

المزيد من المقالات

منصات تدقيق المعلومات.. "القبة الحديدية" في مواجهة الدعاية العسكرية الإسرائيلية

يوم السابع من أكتوبر، سعت إسرائيل، كما تفعل دائما، إلى اختطاف الرواية الأولى بترويج سردية قطع الرؤوس وحرق الأطفال واغتصاب النساء قبل أن تكشف منصات التحقق زيفها. خلال الحرب المستمرة على فلسطين، واجه مدققو المعلومات دعاية جيش الاحتلال رغم الكثير من التحديات.

حسام الوكيل نشرت في: 28 فبراير, 2024
كيف نفهم تصاعد الانتقادات الصحفية لتغطية الإعلام الغربي للحرب على قطاع غزّة؟

تتزايد الانتقادات بين الصحفيين حول العالم لتحيّز وسائل الإعلام الغربية المكشوف ضد الفلسطينيين في سياق الحرب الجارية على قطاع غزّة وكتبوا أنّ غرف الأخبار "تتحمل وِزْر خطاب نزع الأنسنة الذي سوّغ التطهير العرقي بحق الفلسطينيين"

بيل دي يونغ نشرت في: 27 فبراير, 2024
حوار | في ضرورة النقد العلمي لتغطية الإعلام الغربي للحرب الإسرائيلية على غزة

نشر موقع ذا إنترسيبت الأمريكي، الذي يفرد مساحة واسعة للاستقصاء الصحفي والنقد السياسي، تحليلا بيانيا موسعا يبرهن على نمط التحيز في تغطية ثلاث وسائل إعلام أمريكية كبرى للحرب الإسرائيلية على غزّة. مجلة الصحافة أجرت حوارا معمقا خاصا مع آدم جونسون، أحد المشاركين في إعداد التقرير، ننقل هنا أبرز ما جاء فيه.

مجلة الصحافة نشرت في: 25 فبراير, 2024
في فهم الفاعلية: الصحفيون وتوثيق الجرائم الدولية

إن توثيق الجرائم الدولية في النزاعات المسلحة يُعد أحد أهم الأدوات لضمان العدالة الجنائية لصالح المدنيين ضحايا الحروب، ومن أهم الوسائل في ملاحقة المجرمين وإثبات تورطهم الجُرمي في هذه الفظاعات.

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 24 فبراير, 2024
الصحافة في زمن الحرب: مذكرات صحفي سوداني

منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" في منتصف نيسان/أبريل 2023، يواجه الصحفيون في السودان –ولا سيما في مناطق النزاع– تحديات كبيرة خلال عملهم في رصد تطورات الأوضاع الأمنية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية في البلاد جراء الحرب.

معاذ إدريس نشرت في: 23 فبراير, 2024
محرمات الصحافة.. هشاشتها التي لا يجرؤ على فضحها أحد

هل من حق الصحفي أن ينتقد المؤسسة التي يعمل بها؟ لماذا يتحدث عن جميع مشاكل الكون دون أن ينبس بشيء عن هشاشة المهنة التي ينتمي إليها: ضعف الأجور، بيئة عمل تقتل قيم المهنة، ملاك يبحثون عن الربح لا عن الحقيقة؟ متى يدرك الصحفيون أن الحديث عن شؤون مهنتهم ضروري لإنقاذ الصحافة من الانقراض؟

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 20 فبراير, 2024
هل يفرض الحكي اليومي سردية عالمية بديلة للمعاناة الفلسطينية؟

بعيدا عن رواية الإعلام التقليدي الذي بدا جزء كبير منه منحازا لإسرائيل في حربها على غزة، فإن اليوميات غير الخاضعة للرقابة والمنفلتة من مقصلة الخوارزميات على منصات التواصل الاجتماعي قد تصنع سردية بديلة، ستشكل، لاحقا وثيقة تاريخية منصفة للأحداث.

سمية اليعقوبي نشرت في: 19 فبراير, 2024
شبكة قدس الإخبارية.. صحفيون في مواجهة الإبادة

في ذروة حرب الإبادة الجماعية التي تخوضها إسرائيل ضد غزة، كانت شبكة القدس الإخبارية تقاوم الحصار على المنصات الرقمية وتقدم صحفييها شهداء للحقيقة. تسرد هذه المقالة قصة منصة إخبارية دافعت عن قيم المهنة لنقل رواية فلسطين إلى العالم.

يوسف أبو وطفة نشرت في: 18 فبراير, 2024
آيات خضورة.. الاستشهاد عربونا وحيدا للاعتراف

في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 استشهدت الصحفية آيات خضورة إثر قصف إسرائيلي لمنزلها في بيت لاهيا شمالي القطاع، بعد ساعات قليلة من توثيقها اللحظات الأخيرة التي عاشتها على وقع أصوات قنابل الفسفور الحارق والقصف العشوائي للأحياء المدنية. هذا بورتريه تكريما لسيرتها من إنجاز الزميل محمد زيدان.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 16 فبراير, 2024
"صحافة المواطن" بغزة.. "الجندي المجهول" في ساحة الحرب

في حرب الإبادة الجماعية في فلسطين وكما في مناطق حرب كثيرة، كان المواطنون الصحفيون ينقلون الرواية الأخرى لما جرى. "شرعية" الميدان في ظروف حرب استثنائية، لم تشفع لهم لنيل الاعتراف المهني. هذه قصص مواطنين صحفيين تحدوا آلة الحرب في فلسطين لنقل جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال.

منى خضر نشرت في: 14 فبراير, 2024
السقوط المهني المدوي للصحافة الغربية في تغطيتها للإبادة الجماعية في فلسطين

بعد سقوط جدار برلين بشّر المعسكر الرأسمالي المنتشي بانهيار الاتحاد السوفياتي، بالقيم الديمقراطية في مقدمتها الحرية التي ستسود العالم. مع توالي الأحداث، أفرغت هذه الشعارات من محتواها لتصل ذروتها في فلسطين، حيث سقطت هذه القيم، وسقط معها جزء كبير من الإعلام الغربي الذي تخلى عن دوره في الدفاع عن الضحايا.

عبير النجار نشرت في: 12 فبراير, 2024
رواية فلسطين في وسائل الإعلام الغربية و"الأجندة المحذوفة"

تحاول هذه المقالة تقصّي ملامح الأجندة المحذوفة في المعالجة الإعلامية التي اعتمدتها وسائل الإعلام الغربية الرئيسية لحرب غزّة. وهي معالجة تتلقف الرواية الإسرائيلية وتعيد إنتاجها، في ظلّ منع الاحتلال الإسرائيلي مراسلي الصحافة الأجنبية من الوجود في قطاع غزّة لتقديم رواية مغايرة.

شهيرة بن عبدالله نشرت في: 11 فبراير, 2024
البرامج الحوارية في الولايات المتحدة.. التحيز الكامل للرواية الإسرائيلية

كشف تحليل كمّي جديد لمحتوى أربع برامج حوارية سياسية شهيرة في الولايات المتحدة طريقة المعالجة المتحيّزة لوقائع الحرب المدمّرة على قطاع غزّة، وبما يثبت بمنهجيّة علميّة مدى التبعيّة للرواية الإسرائيلية في الإعلام الأمريكي والتقيّد الصارم بها.

مجلة الصحافة نشرت في: 10 فبراير, 2024
كيف يكشف تحليل كمي عن مدى التحيز في تغطية الإعلام الأمريكي للحرب على غزة؟

يتطلب تحليل التغطية الإعلامية لقضية ما الاعتماد على لغة البيانات؛ وذلك للمساعدة في البرهنة على أنماط المخالفات المهنية لدى وسائل إعلام معينة. وهذا ما اضطلع به تحقيق صدر مؤخرا عن موقع ذا إنترسيبت بتحليله 1100 مقال من ثلاث صحف أمريكية، يعرض هذا التقرير أهم النتائج التي توصل إليها.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 12 يناير, 2024
كيف اختلفت التغطية الإخبارية للحرب على غزة بين شبكتي الجزيرة وسي أن أن؟

ماهي الاختلافات المهنية والتحريرية بين تغطية شبكتي الجزيرة وسي أن أن للحرب الإسرائيلية على غزة؟ ماهو شكل هذه التغطية؟ وماهي طبيعة المصادر المعتمدة؟ يرصد أحمد سيف النصر في هذا المقال أبرز أوجه الاختلاف بناء على قراءة في مضامين التغطية أثناء الحرب.

أحمد سيف النصر نشرت في: 4 يناير, 2024
إسكات "المتمردين" في غرف الأخبار والتهمة: فلسطين

العشرات من الصحفيين فقدوا وظائفهم أو تعرضوا لحملة "قمع" شديدة من طرف المؤسسات المؤيدة لإسرائيل فقط لأنهم دافعوا عن قيمة الحقيقة أو احتجوا على الرواية المنحازة لوسائل الإعلام. ثمة "تكتيك" بنمط متكرر يستهدف الصحفيين "المتمردين" بغاية إسكاتهم.

إسراء سيد نشرت في: 1 يناير, 2024
شهود الحقيقة وضحاياها: كيف مرَّ عام 2023 على الصحفيين الفلسطينيين؟

عام أسود عاشه الصحفيون الفلسطينيون الذي يغطون العدوان الإسرائيلي على غزة. ووسط صمت يكاد يرقى إلى درجة التواطؤ من بعض المنظمات الدولية، قتل أكثر من مئة صحفي خلال 3 شهور فقط فيما استهدفت المقرات ومنعت الطواقم من الوصول إلى الميدان لنقل الحقيقة إلى العالم.

هدى أبو هاشم نشرت في: 31 ديسمبر, 2023
قصص وتجارب حية لصحفيين اختاروا "الفريلانس"

اختيار العمل كصحفي فريلانسر لا يكون دائما مدفوعا بالاضطرار بل بالرغبة في التحرر واكتساب مهارات جديدة لا يتيحها العمل بالدوام الثابت. من لبنان، تسرد الصحفية جنى الدهيبي قصص ثلاثة صحفيين من مجالات مختلفة، يعملون فريلانسرز.

جنى الدهيبي نشرت في: 27 ديسمبر, 2023
كيف يتراجع نمو اقتصاد المستقلين في المؤسسات الإعلامية العربية؟

يكاد يصبح نموذج العمل الحر هو خيار وسائل الإعلام الأول في العالم العربي، مستفيدة من خبرات وكفاءات الفريلانسرز دون القدرة على الانخراط في بيئة العمل. الصورة ليست قاتمة تماما، لكن التجربة بينت أن الصحفيين الفريلانسرز، وبدافع الخوف، يرضون على "انتهاكات" ترفضها المنظمات والقوانين.

سمية اليعقوبي نشرت في: 26 ديسمبر, 2023
التصوير السري في الصحافة الاستقصائية.. خداع أم وسيلة إثبات؟

قد يعتبر التصوير السري أو العمل خفية أحد أبرز أساليب الصحافة الاستقصائية التي ترعى اهتمام الناس بقضية ما. مهنياً ليست القرار الأفضل دائماً، ونسبة الصواب والخطأ تحتمل العديد من التحديات القانونية والأخلاقية.

بديعة الصوان نشرت في: 24 ديسمبر, 2023
2024 ما الذي تحمله لصناعة الصحافة؟ حضور طاغ للذكاء الاصطناعي

بسرعة كبيرة، يفرض الذكاء الاصطناعي نفسه على غرف الأخبار، مع تزايد الحاجة إلى التعلم والتدريب. بالمقابل ثمة تخوفات كبيرة من آثاره الأخلاقية والاجتماعية

عثمان كباشي نشرت في: 18 ديسمبر, 2023
تدقيق المعلومات.. خط الدفاع الأخير لكشف دعاية الاحتلال في فلسطين

تلاعب بالمعلومات، حملات دعائية مكثفة، تضليل على نطاق واسع، كانت أبرز ملامح معركة "السرديات" التي رافقت الحرب على غزة. حاول الاحتلال منذ اللحظة الأولى توفير غطاء إعلامي لجرائم الحرب المحتملة، لكن عمل مدققي المعلومات كشف أسس دعايته.

خالد عطية نشرت في: 10 ديسمبر, 2023
كيف تشتغل منصات التحقق من الأخبار في زمن الحروب؟

في غبار الحروب تنتعش الأخبار الزائفة، ويميل الجمهور إلى تصديق الأخبار لاسيما التي تتماهى مع موقفهم. في هذه المساحة، تشتغل منصات التحقق من الأخبار حفظا لقيمة الحقيقة ولدور الصحافة في توفير المعلومات الدقيقة.

هيثم الشريف نشرت في: 2 ديسمبر, 2023
كيف تُعلق حدثاً في الهواء.. في نقد تغطية وسائل الإعلام الفرنسية للحرب في فلسطين

أصبحت وسائل الإعلام الأوروبية، متقدمةً على نظيرتها الأنغلوساكسونية بأشواط في الانحياز للسردية الإسرائيلية خلال تغطيتها للصراع. وهذا الحكم، ليس صادراً عن متعاطف مع القضية الفلسطينية، بل إن جيروم بوردون، مؤرخ الإعلام وأستاذ علم الاجتماع في جامعة تل أبيب، ومؤلف كتاب "القصة المستحيلة: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ووسائل الإعلام"، وصف التغطية الجارية بــ" الشيء الغريب".

أحمد نظيف نشرت في: 2 نوفمبر, 2023