البرامج الحوارية في الولايات المتحدة.. التحيز الكامل للرواية الإسرائيلية

 

ثمة نزعة ثابتة ومديدة في الإعلام الغربي السائد لمنح الأفضلية المبدئية إلى وجهات النظر الإسرائيلية في سياق حروبها على الفلسطينيين، وهي نزعة يرى بعضهم أن حدّتها قد بلغت مداها الأقصى أثناء الحرب الأخيرة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، والتي راح ضحيتها زهاء 100 ألف بين قتيل وجريح ومفقود، بحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية.

ورغم وضوح هذه النزعة وتعدد الشواهد عليها، فإن التقنيات المتطورة في جمع البيانات وتحليل النصوص أسهمت في قياس مديات هذا التحيز وتقديم أدلة بيانية عليه؛ من ذلك ما رصده موقع "ذا إنترسيبت" من أوجه التحيز في تغطية صحف أمريكية ثلاث كبرى لوقائع الحرب الإسرائيلية على غزة، وهو رصد أثبت بالتحليل الكمي لأكثر من 1100 عنوان جوانبَ خطيرة من التحيز والمفاضلة بين الطرفين وأنسنة فريق منهم على حساب الفلسطينيين، ضمن قوالب عنصرية فجة.

كما أثبت تحليل مشابه أجري مؤخرا النمط ذاته من التحيز للرواية الإسرائيلية في وسائل إعلام أمريكية سائدة، لكن عبر شاشة التلفزيون هذه المرة، من خلال برامج الحوارات السياسية الأسبوعية الرائجة؛ فعلى الرغم من الانتقادات الانطباعية العامة لطبيعة التغطية المتعلقة بالقضية الفلسطينية في مثل هذه البرامج تقليديا، فإنّ غياب الأدلة البيانية على جوانب التحيز فيها ظَلّ عائقا دون وضع المؤسسات المنتجة لها أمام موضع المساءلة.

ينوه الباحث إلى أنه حتى من بين الضيوف الأمريكيين، لم يكن هنالك أي شخص من أصول فلسطينية ولا حتى عربية.

في هذا التحليل الذي أجراه الأستاذ ويليام يومانس، وهو أستاذ الإعلام والشؤون العامة في جامعة جورج واشنطن الأمريكية، ونُشِر على موقع المركز العربي في واشنطن، تتبين للباحث جوانب التحيز الواضحة للرواية الإسرائيلية في البرامج الحوارية الأربعة الأكثر شهرة وتأثيرا في الولايات المتحدة، ولا سيما بين فئة المشاهدين فوق 54 عاما، وهذه البرامج هي: 

1 - Meet the Press | قناة  NBC

2 - Face The Nation | قناة CBS

3 - This Week | قناة  ABC

4 - Fox News Sunday | قناة FOX

لقد حاول الباحث التدليل على التحيز في البرامج الأربعة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحرب الإسرائيلية على غزة في أعقاب عملية المقاومة في السابع من أكتوبر 2023، عبر بناء قاعدة بيانات تتألف من نصوص الحلقات التي نُشِرت على القنوات الأربع المذكورة بين 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وحتى 14 يناير/كانون الثاني 2024، وبمجموع 51 حلقة، بعد استثناء عدد من الحلقات التي لم تتناول موضوع الحرب على غزة بشكل مباشر، وقد ظهر فيها 140 ضيفا، مع استثناء المتحدثين الذين يعملون لدى تلك الشبكات.

وعمد الباحث إلى جمع البيانات عن الضيوف، لتحديد الجنسية ومكان العمل والانشغال المهني، كما حلل مواقفهم بشأن القضية الفلسطينية سلبا أو إيجابا أو حيادا، ثم أجرى تحليلا بيانيا لعدد من الكلمات الأساسية، لتحديد الموقف بشأن الاحتلال ووقف إطلاق النار والرهائن والضحايا وغير ذلك.

من جهة أخرى، فإن الجنسية الثانية الأكثر حضورا من الضيوف غير الأمريكيين هي الإسرائيلية، بواقع 10 استضافات في البرامج الأربعة، مقابل مرة واحدة فقط لضيف فلسطيني، وهو حسام زملط، رئيس البعثة الفلسطينية في المملكة المتحدة.

وبحسب التحليل، فإن الغالبية العظمى من ضيوف البرامج كانوا أمريكيين، وذلك بواقع 120 من ضمن 140 ضيفا، وهي أغلبية لم تكن نتاج الضرورة كما يرى الباحث؛ فصحيح أنّ البرامج أمريكية وتُبَث من الولايات المتحدة، غير أنّ الضيوف لم يشاركوا حضوريا من الأستوديو، بل كثير منهم ظهر عبر تقنية الفيديو، وهو ما يعني -بحسب الباحث- أنه قد كان من الممكن من الناحية التقنية واللوجستية الترتيب لتمثيل أكبر للضيوف، من الخبراء والصحفيين والسياسيين، من دول أخرى، ولا سيما من تلك الدول المعنية بالصراع. كما ينوه الباحث إلى أنه حتى من بين الضيوف الأمريكيين، لم يكن هنالك أي شخص من أصول فلسطينية ولا حتى عربية.

من جهة أخرى، فإن الجنسية الثانية الأكثر حضورا من الضيوف غير الأمريكيين هي الإسرائيلية، بواقع 10 استضافات في البرامج الأربعة، مقابل مرة واحدة فقط لضيف فلسطيني، وهو حسام زملط، رئيس البعثة الفلسطينية في المملكة المتحدة. أما الضيوف الإسرائيليون، فكان منهم المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، والسفير الإسرائيلي للولايات المتحدة، والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

هذا التباين الكبير في تمثيل الضيوف على طرفي القضية ترتب عليه تباين في تمثيل وجهة النظر الفلسطينية وهيمنة واضحة للرواية الإسرائيلية وسيطرتها على طريقة مقاربة الأوضاع الميدانية الكارثية التي يشهدها قطاع غزة وتبريرها.

هذا التباين الكبير في تمثيل الضيوف على طرفي القضية ترتب عليه تباين في تمثيل وجهة النظر الفلسطينية وهيمنة واضحة للرواية الإسرائيلية وسيطرتها على طريقة مقاربة الأوضاع الميدانية الكارثية التي يشهدها قطاع غزة وتبريرها.

أما في بقية الحلقات التي كان الضيوف فيها أمريكيين، فإن الآراء المعروضة كانت في غالبيتها متعاطفة مع إسرائيل ومتحيزة لروايتها الرسمية للأحداث منذ السابع من أكتوبر. وبحسب التحليل، فإن الضيوف كانوا أكثر تعبيرا عن الرواية الإسرائيلية بمعدل الضعف بالنسبة لأي آراء تبدي تعاطفا مع الفلسطينيين، وغالبا من جوانب إنسانية بحتة؛ نظرا لأن غالبية تلك الآراء صدرت عن شخصيات تعمل مع منظمات إنسانية وإغاثية، منها منظمة "أنقذوا الأطفال" و"برنامج الأغذية العالمي" ومنظمة "أطباء بلا حدود". في المقابل، فإن ضيفين فقط ناقشا المعضلة السياسية التي يواجهها الفلسطينيون جراء الظروف التي خلقها الاحتلال وكرّسها، وهما حسام زملط وسفيرة الأردن إلى الأمم المتحدة دينا قعوار، وهو ما يثبت التزام البرامج الأربعة موضوع البحث بالخطابيات السائدة بشأن القضية الفلسطينية بين النخب السياسية في الولايات المتحدة، والتزامها بالخطوط التي تفرضها إسرائيل عبر جماعات الضغط والمؤسسات التي تتبع لها أو تموّلها هناك.

هذا التمادي في تهميش الرأي الآخر في سياق حرب يُنظر إليها في أروقة الأمم المتحدة وفي محكمتها بأنها قد ترقى إلى الإبادة الجماعية في حق الفلسطينيين، أدّى إلى حالة من التضليل العملي للمشاهدين يحول دون معرفتهم بالإطار السياقي الذي تجري فيه العمليات العسكرية التي تنفذها دولة احتلال، أو العمليات التي تنفذها فصائل المقاومة الفلسطينية في القطاع المحاصر منذ عقدين تقريبا. يجد التحليل مثلا أن كلمة "احتلال" (Occupation) قد ذكرت 15 مرة فقط في 51 حلقة، وعلى لسان الضيوف العرب وحسب، في درج توضيحهم للأسباب المباشرة الموجبة للمقاومة، المتمثلة في الاحتلال وانتهاكاته المتواصلة لحقوق الفلسطينيين، وهو ما أظهر عبر التحليل حرصَ البرامج الأربعة على تهميشه والتعمية عليه.

في المقابل، فإن التحليل رصد تكرار كلمة "رهائن" (hostages) بواقع 529 مرة في 51 حلقة؛ أي بمعدل عشر مرات على الأقل في كل حلقة. وعلى الرغم من كون الأسرى الإسرائيليين مادة للتفاوض، من أجل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين لدى إسرائيل نسبة كبيرة منهم من الأطفال والنساء ومن الموقوفين الإداريين بلا أي تهم، فإنه لم يُتَطرَّق لهذه الفئة إلا 17 مرة، في دلالة واضحة على مقدار التمييز لصالح الإسرائيليين في هذا السياق والحرص على أن يقتصر أي تعاطف على قصصهم وحسب.

ينوّه الباحث أيضا إلى أن هذا التمييز يتجلى في تفادي معظم الضيوف الإشارة إلى الضحايا في غزة بأنهم "فلسطينيون"؛ فوفق التحليل لنصوص البرامج موضوع الدراسة، ذُكِرَت كلمة "إسرائيل" 2,822 مرة، في حين لم تُذكَر كلمة فلسطين أو الفلسطينيين سوى 456 مرة. أمّا كلمة "حماس" فكانت حاضرة بنحو الضعف؛ إذ تكرر ذكرها من قبل الضيوف بواقع 1108 مرة، وهو ما يشير إلى اتجاه تحريري سائد في عدد من وسائل الإعلام الغربية لتصوير الحرب على أنها تجري بين إسرائيل وحماس. كما أوضح التحليل أن الإشارة إلى "الفلسطينيين" قد كانت شبه غائبة بالكامل في ثلاثة من البرامج؛ إذ تركز تكرار الكلمة في الحلقات التي استضافتها شبكة "سي بي أس"، وهي التي اهتمت أكثر من سواها في الحديث مع ضيوف عرب.

وليس غريبا ضمن هذه التركيبة من الضيوف وتحيزاتهم، وعدم ظهور أي صوت فلسطيني في هذه البرامج (باستثناء مرة واحدة)، أن يرصد التحليل تغييب المطالب الفلسطينية الأساسية في هذه الحرب، المتمثلة أساسا في إنهاء الحرب ورفع الحصار وإنقاذ الجرحى والمصابين؛ فعلى الرغم من الحراك الواسع في الشارع الأمريكي للمطالبة بوقف إطلاق النار، وإصدار عشرات المدن الأمريكية قرارات تطالب البيت الأبيض بذلك، فإن هذا المطلب لم يُذكَر سوى 94 مرة في كلّ البرامج موضوع الدراسة، نصفها تقريبا في سياق التعبير عن معارضة وقف إطلاق النار والتحذير منه.

يتكرر هذا النهج في التعامل مع قضية "الإبادة" والاتهامات التي تواجهها إسرائيل رسميا في محكمة العدل الدولية؛ فعلى الرغم من الاهتمام العالمي بالمسألة، والاتفاق العام بين عدد من القانونيين والخبراء المختصين بقضايا الإبادة بشأن توصيف الجرائم الواقعة على الفلسطينيين في غزة، فإن الكلمة (Genocide) لم ترد في الحوارات التي استضافتها البرامج الأربعة سوى 23 مرة، ومرة واحدة فقط في وصف الحرب الإسرائيلية على غزة. أما البقية، فأتت في معرض التنديد بالمظاهرات المؤيدة لفلسطين في الجامعات الأمريكية، ووصفها بأنها تنطوي على دعوات لإبادة اليهود.

يجد التحليل مثلا أن كلمة "احتلال" (Occupation) قد ذكرت 15 مرة فقط في 51 حلقة، وعلى لسان الضيوف العرب فقط، في درج توضيحهم للأسباب المباشرة الموجبة للمقاومة، المتمثلة في الاحتلال وانتهاكاته المتواصلة لحقوق الفلسطينيين.

تقدّم هذه التقنيات الخطابية في نظر الباحث أدلة صادمة على مقدار التحيز في الإعلام الأمريكي فيما يخص حربا متواصلة يموت فيها مئات المدنيين يوميا ويجري فيها القضاء على مجتمعهم وسبل عيشهم؛ إذ تُهمَّش هذه الصورة الموضوعية بالكامل، لتسليط الضوء على ادعاءات افتراضية وغير دقيقة بشأن اليهود ومصيرهم، بحسب بعض التفسيرات المتطرفة لشعارات محتجين؛ كشعار "فلسطين حرة من البحر إلى النهر"، التي روجت الدعاية الإسرائيلية إلى أنها دعوة "إبادة" لليهود. أمّا "المذبحة الفعلية" التي تقع على الفلسطينيين في قطاع غزة، فجرى التعامل معها في جميع هذه البرامج وكأنها نتيجة ثانوية يتحمل مسؤوليتها الضحايا أنفسهم. هنا يذكر الباحث أن كلمة "مذبحة" (massacre) قد استخدمت 25 مرة، وفي هذه المرات جميعها كانت الإشارة حصرا إلى العمليات التي وقعت في 7 أكتوبر، مع إغفال هذه الكلمة أو أي من التوصيفات الأخرى الملائمة عند الإشارة إلى الحرب المدمرة التي يشهدها القطاع، والتي راح ضحيتها زهاء 30 ألف فلسطيني، نصفهم تقريبا من الأطفال.

تثبت نتائج هذا التحليل أن الإعلام الغربي السائد بنسخته الأمريكية يتجه نحو مزيد من التحيز لصالح إسرائيل في تركيبته الحالية، ولا سيما مع سيطرة هذا التوجه تاريخيا على البيت الأبيض واستمرار تأثير اللوبي الصهيوني داخل أروقة الكونغرس، وهو ما يعني حتمية انتقال الرهان إلى وسائل الإعلام البديلة ومنصات التواصل الاجتماعي، التي يتزايد الاعتماد عليها بين الفئات الأصغر سنا بوصفها خيارا مفضّلا وأكثر موثوقية لاستهلاك الأخبار والوصول إلى المعلومات، وهو ما قد يعيد الاعتبار إلى بعض الحقائق الموضوعية التي لا يمكن إغفالها عند الحديث عن فلسطين.

المزيد من المقالات

منصات تدقيق المعلومات.. "القبة الحديدية" في مواجهة الدعاية العسكرية الإسرائيلية

يوم السابع من أكتوبر، سعت إسرائيل، كما تفعل دائما، إلى اختطاف الرواية الأولى بترويج سردية قطع الرؤوس وحرق الأطفال واغتصاب النساء قبل أن تكشف منصات التحقق زيفها. خلال الحرب المستمرة على فلسطين، واجه مدققو المعلومات دعاية جيش الاحتلال رغم الكثير من التحديات.

حسام الوكيل نشرت في: 28 فبراير, 2024
كيف نفهم تصاعد الانتقادات الصحفية لتغطية الإعلام الغربي للحرب على قطاع غزّة؟

تتزايد الانتقادات بين الصحفيين حول العالم لتحيّز وسائل الإعلام الغربية المكشوف ضد الفلسطينيين في سياق الحرب الجارية على قطاع غزّة وكتبوا أنّ غرف الأخبار "تتحمل وِزْر خطاب نزع الأنسنة الذي سوّغ التطهير العرقي بحق الفلسطينيين"

بيل دي يونغ نشرت في: 27 فبراير, 2024
حوار | في ضرورة النقد العلمي لتغطية الإعلام الغربي للحرب الإسرائيلية على غزة

نشر موقع ذا إنترسيبت الأمريكي، الذي يفرد مساحة واسعة للاستقصاء الصحفي والنقد السياسي، تحليلا بيانيا موسعا يبرهن على نمط التحيز في تغطية ثلاث وسائل إعلام أمريكية كبرى للحرب الإسرائيلية على غزّة. مجلة الصحافة أجرت حوارا معمقا خاصا مع آدم جونسون، أحد المشاركين في إعداد التقرير، ننقل هنا أبرز ما جاء فيه.

مجلة الصحافة نشرت في: 25 فبراير, 2024
في فهم الفاعلية: الصحفيون وتوثيق الجرائم الدولية

إن توثيق الجرائم الدولية في النزاعات المسلحة يُعد أحد أهم الأدوات لضمان العدالة الجنائية لصالح المدنيين ضحايا الحروب، ومن أهم الوسائل في ملاحقة المجرمين وإثبات تورطهم الجُرمي في هذه الفظاعات.

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 24 فبراير, 2024
الصحافة في زمن الحرب: مذكرات صحفي سوداني

منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" في منتصف نيسان/أبريل 2023، يواجه الصحفيون في السودان –ولا سيما في مناطق النزاع– تحديات كبيرة خلال عملهم في رصد تطورات الأوضاع الأمنية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية في البلاد جراء الحرب.

معاذ إدريس نشرت في: 23 فبراير, 2024
محرمات الصحافة.. هشاشتها التي لا يجرؤ على فضحها أحد

هل من حق الصحفي أن ينتقد المؤسسة التي يعمل بها؟ لماذا يتحدث عن جميع مشاكل الكون دون أن ينبس بشيء عن هشاشة المهنة التي ينتمي إليها: ضعف الأجور، بيئة عمل تقتل قيم المهنة، ملاك يبحثون عن الربح لا عن الحقيقة؟ متى يدرك الصحفيون أن الحديث عن شؤون مهنتهم ضروري لإنقاذ الصحافة من الانقراض؟

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 20 فبراير, 2024
هل يفرض الحكي اليومي سردية عالمية بديلة للمعاناة الفلسطينية؟

بعيدا عن رواية الإعلام التقليدي الذي بدا جزء كبير منه منحازا لإسرائيل في حربها على غزة، فإن اليوميات غير الخاضعة للرقابة والمنفلتة من مقصلة الخوارزميات على منصات التواصل الاجتماعي قد تصنع سردية بديلة، ستشكل، لاحقا وثيقة تاريخية منصفة للأحداث.

سمية اليعقوبي نشرت في: 19 فبراير, 2024
شبكة قدس الإخبارية.. صحفيون في مواجهة الإبادة

في ذروة حرب الإبادة الجماعية التي تخوضها إسرائيل ضد غزة، كانت شبكة القدس الإخبارية تقاوم الحصار على المنصات الرقمية وتقدم صحفييها شهداء للحقيقة. تسرد هذه المقالة قصة منصة إخبارية دافعت عن قيم المهنة لنقل رواية فلسطين إلى العالم.

يوسف أبو وطفة نشرت في: 18 فبراير, 2024
آيات خضورة.. الاستشهاد عربونا وحيدا للاعتراف

في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 استشهدت الصحفية آيات خضورة إثر قصف إسرائيلي لمنزلها في بيت لاهيا شمالي القطاع، بعد ساعات قليلة من توثيقها اللحظات الأخيرة التي عاشتها على وقع أصوات قنابل الفسفور الحارق والقصف العشوائي للأحياء المدنية. هذا بورتريه تكريما لسيرتها من إنجاز الزميل محمد زيدان.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 16 فبراير, 2024
"صحافة المواطن" بغزة.. "الجندي المجهول" في ساحة الحرب

في حرب الإبادة الجماعية في فلسطين وكما في مناطق حرب كثيرة، كان المواطنون الصحفيون ينقلون الرواية الأخرى لما جرى. "شرعية" الميدان في ظروف حرب استثنائية، لم تشفع لهم لنيل الاعتراف المهني. هذه قصص مواطنين صحفيين تحدوا آلة الحرب في فلسطين لنقل جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال.

منى خضر نشرت في: 14 فبراير, 2024
السقوط المهني المدوي للصحافة الغربية في تغطيتها للإبادة الجماعية في فلسطين

بعد سقوط جدار برلين بشّر المعسكر الرأسمالي المنتشي بانهيار الاتحاد السوفياتي، بالقيم الديمقراطية في مقدمتها الحرية التي ستسود العالم. مع توالي الأحداث، أفرغت هذه الشعارات من محتواها لتصل ذروتها في فلسطين، حيث سقطت هذه القيم، وسقط معها جزء كبير من الإعلام الغربي الذي تخلى عن دوره في الدفاع عن الضحايا.

عبير النجار نشرت في: 12 فبراير, 2024
رواية فلسطين في وسائل الإعلام الغربية و"الأجندة المحذوفة"

تحاول هذه المقالة تقصّي ملامح الأجندة المحذوفة في المعالجة الإعلامية التي اعتمدتها وسائل الإعلام الغربية الرئيسية لحرب غزّة. وهي معالجة تتلقف الرواية الإسرائيلية وتعيد إنتاجها، في ظلّ منع الاحتلال الإسرائيلي مراسلي الصحافة الأجنبية من الوجود في قطاع غزّة لتقديم رواية مغايرة.

شهيرة بن عبدالله نشرت في: 11 فبراير, 2024
ناقلو الحقيقة في غزة.. "صحفيون مع وقف الاعتراف"

أكثر من 120 صحفيا اغتالهم الاحتلال الإسرائيلي في غزة، واستهدف عائلاتهم ومنازلهم، بينما ما تزال بعض المنظمات والنقابات تعتمد منهجية تقليدية تنزع الاعتراف المهني عن الكثير من ناقلي الحقيقة من الميدان. منسيون يقاومون الحصار الإعلامي المضروب على الرواية الفلسطينية، "غير مشاهير"، وأبطال بلا مجد في جبهات القتال، تروي لندا شلش قصصهم.

لندا شلش نشرت في: 7 فبراير, 2024
كيف يكشف تحليل كمي عن مدى التحيز في تغطية الإعلام الأمريكي للحرب على غزة؟

يتطلب تحليل التغطية الإعلامية لقضية ما الاعتماد على لغة البيانات؛ وذلك للمساعدة في البرهنة على أنماط المخالفات المهنية لدى وسائل إعلام معينة. وهذا ما اضطلع به تحقيق صدر مؤخرا عن موقع ذا إنترسيبت بتحليله 1100 مقال من ثلاث صحف أمريكية، يعرض هذا التقرير أهم النتائج التي توصل إليها.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 12 يناير, 2024
كيف اختلفت التغطية الإخبارية للحرب على غزة بين شبكتي الجزيرة وسي أن أن؟

ماهي الاختلافات المهنية والتحريرية بين تغطية شبكتي الجزيرة وسي أن أن للحرب الإسرائيلية على غزة؟ ماهو شكل هذه التغطية؟ وماهي طبيعة المصادر المعتمدة؟ يرصد أحمد سيف النصر في هذا المقال أبرز أوجه الاختلاف بناء على قراءة في مضامين التغطية أثناء الحرب.

أحمد سيف النصر نشرت في: 4 يناير, 2024
إسكات "المتمردين" في غرف الأخبار والتهمة: فلسطين

العشرات من الصحفيين فقدوا وظائفهم أو تعرضوا لحملة "قمع" شديدة من طرف المؤسسات المؤيدة لإسرائيل فقط لأنهم دافعوا عن قيمة الحقيقة أو احتجوا على الرواية المنحازة لوسائل الإعلام. ثمة "تكتيك" بنمط متكرر يستهدف الصحفيين "المتمردين" بغاية إسكاتهم.

إسراء سيد نشرت في: 1 يناير, 2024
شهود الحقيقة وضحاياها: كيف مرَّ عام 2023 على الصحفيين الفلسطينيين؟

عام أسود عاشه الصحفيون الفلسطينيون الذي يغطون العدوان الإسرائيلي على غزة. ووسط صمت يكاد يرقى إلى درجة التواطؤ من بعض المنظمات الدولية، قتل أكثر من مئة صحفي خلال 3 شهور فقط فيما استهدفت المقرات ومنعت الطواقم من الوصول إلى الميدان لنقل الحقيقة إلى العالم.

هدى أبو هاشم نشرت في: 31 ديسمبر, 2023
قصص وتجارب حية لصحفيين اختاروا "الفريلانس"

اختيار العمل كصحفي فريلانسر لا يكون دائما مدفوعا بالاضطرار بل بالرغبة في التحرر واكتساب مهارات جديدة لا يتيحها العمل بالدوام الثابت. من لبنان، تسرد الصحفية جنى الدهيبي قصص ثلاثة صحفيين من مجالات مختلفة، يعملون فريلانسرز.

جنى الدهيبي نشرت في: 27 ديسمبر, 2023
كيف يتراجع نمو اقتصاد المستقلين في المؤسسات الإعلامية العربية؟

يكاد يصبح نموذج العمل الحر هو خيار وسائل الإعلام الأول في العالم العربي، مستفيدة من خبرات وكفاءات الفريلانسرز دون القدرة على الانخراط في بيئة العمل. الصورة ليست قاتمة تماما، لكن التجربة بينت أن الصحفيين الفريلانسرز، وبدافع الخوف، يرضون على "انتهاكات" ترفضها المنظمات والقوانين.

سمية اليعقوبي نشرت في: 26 ديسمبر, 2023
التصوير السري في الصحافة الاستقصائية.. خداع أم وسيلة إثبات؟

قد يعتبر التصوير السري أو العمل خفية أحد أبرز أساليب الصحافة الاستقصائية التي ترعى اهتمام الناس بقضية ما. مهنياً ليست القرار الأفضل دائماً، ونسبة الصواب والخطأ تحتمل العديد من التحديات القانونية والأخلاقية.

بديعة الصوان نشرت في: 24 ديسمبر, 2023
2024 ما الذي تحمله لصناعة الصحافة؟ حضور طاغ للذكاء الاصطناعي

بسرعة كبيرة، يفرض الذكاء الاصطناعي نفسه على غرف الأخبار، مع تزايد الحاجة إلى التعلم والتدريب. بالمقابل ثمة تخوفات كبيرة من آثاره الأخلاقية والاجتماعية

عثمان كباشي نشرت في: 18 ديسمبر, 2023
تدقيق المعلومات.. خط الدفاع الأخير لكشف دعاية الاحتلال في فلسطين

تلاعب بالمعلومات، حملات دعائية مكثفة، تضليل على نطاق واسع، كانت أبرز ملامح معركة "السرديات" التي رافقت الحرب على غزة. حاول الاحتلال منذ اللحظة الأولى توفير غطاء إعلامي لجرائم الحرب المحتملة، لكن عمل مدققي المعلومات كشف أسس دعايته.

خالد عطية نشرت في: 10 ديسمبر, 2023
كيف تشتغل منصات التحقق من الأخبار في زمن الحروب؟

في غبار الحروب تنتعش الأخبار الزائفة، ويميل الجمهور إلى تصديق الأخبار لاسيما التي تتماهى مع موقفهم. في هذه المساحة، تشتغل منصات التحقق من الأخبار حفظا لقيمة الحقيقة ولدور الصحافة في توفير المعلومات الدقيقة.

هيثم الشريف نشرت في: 2 ديسمبر, 2023
كيف تُعلق حدثاً في الهواء.. في نقد تغطية وسائل الإعلام الفرنسية للحرب في فلسطين

أصبحت وسائل الإعلام الأوروبية، متقدمةً على نظيرتها الأنغلوساكسونية بأشواط في الانحياز للسردية الإسرائيلية خلال تغطيتها للصراع. وهذا الحكم، ليس صادراً عن متعاطف مع القضية الفلسطينية، بل إن جيروم بوردون، مؤرخ الإعلام وأستاذ علم الاجتماع في جامعة تل أبيب، ومؤلف كتاب "القصة المستحيلة: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ووسائل الإعلام"، وصف التغطية الجارية بــ" الشيء الغريب".

أحمد نظيف نشرت في: 2 نوفمبر, 2023