البرامج الحوارية في الولايات المتحدة.. التحيز الكامل للرواية الإسرائيلية

 

ثمة نزعة ثابتة ومديدة في الإعلام الغربي السائد لمنح الأفضلية المبدئية إلى وجهات النظر الإسرائيلية في سياق حروبها على الفلسطينيين، وهي نزعة يرى بعضهم أن حدّتها قد بلغت مداها الأقصى أثناء الحرب الأخيرة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، والتي راح ضحيتها زهاء 100 ألف بين قتيل وجريح ومفقود، بحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية.

ورغم وضوح هذه النزعة وتعدد الشواهد عليها، فإن التقنيات المتطورة في جمع البيانات وتحليل النصوص أسهمت في قياس مديات هذا التحيز وتقديم أدلة بيانية عليه؛ من ذلك ما رصده موقع "ذا إنترسيبت" من أوجه التحيز في تغطية صحف أمريكية ثلاث كبرى لوقائع الحرب الإسرائيلية على غزة، وهو رصد أثبت بالتحليل الكمي لأكثر من 1100 عنوان جوانبَ خطيرة من التحيز والمفاضلة بين الطرفين وأنسنة فريق منهم على حساب الفلسطينيين، ضمن قوالب عنصرية فجة.

كما أثبت تحليل مشابه أجري مؤخرا النمط ذاته من التحيز للرواية الإسرائيلية في وسائل إعلام أمريكية سائدة، لكن عبر شاشة التلفزيون هذه المرة، من خلال برامج الحوارات السياسية الأسبوعية الرائجة؛ فعلى الرغم من الانتقادات الانطباعية العامة لطبيعة التغطية المتعلقة بالقضية الفلسطينية في مثل هذه البرامج تقليديا، فإنّ غياب الأدلة البيانية على جوانب التحيز فيها ظَلّ عائقا دون وضع المؤسسات المنتجة لها أمام موضع المساءلة.

ينوه الباحث إلى أنه حتى من بين الضيوف الأمريكيين، لم يكن هنالك أي شخص من أصول فلسطينية ولا حتى عربية.

في هذا التحليل الذي أجراه الأستاذ ويليام يومانس، وهو أستاذ الإعلام والشؤون العامة في جامعة جورج واشنطن الأمريكية، ونُشِر على موقع المركز العربي في واشنطن، تتبين للباحث جوانب التحيز الواضحة للرواية الإسرائيلية في البرامج الحوارية الأربعة الأكثر شهرة وتأثيرا في الولايات المتحدة، ولا سيما بين فئة المشاهدين فوق 54 عاما، وهذه البرامج هي: 

1 - Meet the Press | قناة  NBC

2 - Face The Nation | قناة CBS

3 - This Week | قناة  ABC

4 - Fox News Sunday | قناة FOX

لقد حاول الباحث التدليل على التحيز في البرامج الأربعة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحرب الإسرائيلية على غزة في أعقاب عملية المقاومة في السابع من أكتوبر 2023، عبر بناء قاعدة بيانات تتألف من نصوص الحلقات التي نُشِرت على القنوات الأربع المذكورة بين 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وحتى 14 يناير/كانون الثاني 2024، وبمجموع 51 حلقة، بعد استثناء عدد من الحلقات التي لم تتناول موضوع الحرب على غزة بشكل مباشر، وقد ظهر فيها 140 ضيفا، مع استثناء المتحدثين الذين يعملون لدى تلك الشبكات.

وعمد الباحث إلى جمع البيانات عن الضيوف، لتحديد الجنسية ومكان العمل والانشغال المهني، كما حلل مواقفهم بشأن القضية الفلسطينية سلبا أو إيجابا أو حيادا، ثم أجرى تحليلا بيانيا لعدد من الكلمات الأساسية، لتحديد الموقف بشأن الاحتلال ووقف إطلاق النار والرهائن والضحايا وغير ذلك.

من جهة أخرى، فإن الجنسية الثانية الأكثر حضورا من الضيوف غير الأمريكيين هي الإسرائيلية، بواقع 10 استضافات في البرامج الأربعة، مقابل مرة واحدة فقط لضيف فلسطيني، وهو حسام زملط، رئيس البعثة الفلسطينية في المملكة المتحدة.

وبحسب التحليل، فإن الغالبية العظمى من ضيوف البرامج كانوا أمريكيين، وذلك بواقع 120 من ضمن 140 ضيفا، وهي أغلبية لم تكن نتاج الضرورة كما يرى الباحث؛ فصحيح أنّ البرامج أمريكية وتُبَث من الولايات المتحدة، غير أنّ الضيوف لم يشاركوا حضوريا من الأستوديو، بل كثير منهم ظهر عبر تقنية الفيديو، وهو ما يعني -بحسب الباحث- أنه قد كان من الممكن من الناحية التقنية واللوجستية الترتيب لتمثيل أكبر للضيوف، من الخبراء والصحفيين والسياسيين، من دول أخرى، ولا سيما من تلك الدول المعنية بالصراع. كما ينوه الباحث إلى أنه حتى من بين الضيوف الأمريكيين، لم يكن هنالك أي شخص من أصول فلسطينية ولا حتى عربية.

من جهة أخرى، فإن الجنسية الثانية الأكثر حضورا من الضيوف غير الأمريكيين هي الإسرائيلية، بواقع 10 استضافات في البرامج الأربعة، مقابل مرة واحدة فقط لضيف فلسطيني، وهو حسام زملط، رئيس البعثة الفلسطينية في المملكة المتحدة. أما الضيوف الإسرائيليون، فكان منهم المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، والسفير الإسرائيلي للولايات المتحدة، والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

هذا التباين الكبير في تمثيل الضيوف على طرفي القضية ترتب عليه تباين في تمثيل وجهة النظر الفلسطينية وهيمنة واضحة للرواية الإسرائيلية وسيطرتها على طريقة مقاربة الأوضاع الميدانية الكارثية التي يشهدها قطاع غزة وتبريرها.

هذا التباين الكبير في تمثيل الضيوف على طرفي القضية ترتب عليه تباين في تمثيل وجهة النظر الفلسطينية وهيمنة واضحة للرواية الإسرائيلية وسيطرتها على طريقة مقاربة الأوضاع الميدانية الكارثية التي يشهدها قطاع غزة وتبريرها.

أما في بقية الحلقات التي كان الضيوف فيها أمريكيين، فإن الآراء المعروضة كانت في غالبيتها متعاطفة مع إسرائيل ومتحيزة لروايتها الرسمية للأحداث منذ السابع من أكتوبر. وبحسب التحليل، فإن الضيوف كانوا أكثر تعبيرا عن الرواية الإسرائيلية بمعدل الضعف بالنسبة لأي آراء تبدي تعاطفا مع الفلسطينيين، وغالبا من جوانب إنسانية بحتة؛ نظرا لأن غالبية تلك الآراء صدرت عن شخصيات تعمل مع منظمات إنسانية وإغاثية، منها منظمة "أنقذوا الأطفال" و"برنامج الأغذية العالمي" ومنظمة "أطباء بلا حدود". في المقابل، فإن ضيفين فقط ناقشا المعضلة السياسية التي يواجهها الفلسطينيون جراء الظروف التي خلقها الاحتلال وكرّسها، وهما حسام زملط وسفيرة الأردن إلى الأمم المتحدة دينا قعوار، وهو ما يثبت التزام البرامج الأربعة موضوع البحث بالخطابيات السائدة بشأن القضية الفلسطينية بين النخب السياسية في الولايات المتحدة، والتزامها بالخطوط التي تفرضها إسرائيل عبر جماعات الضغط والمؤسسات التي تتبع لها أو تموّلها هناك.

هذا التمادي في تهميش الرأي الآخر في سياق حرب يُنظر إليها في أروقة الأمم المتحدة وفي محكمتها بأنها قد ترقى إلى الإبادة الجماعية في حق الفلسطينيين، أدّى إلى حالة من التضليل العملي للمشاهدين يحول دون معرفتهم بالإطار السياقي الذي تجري فيه العمليات العسكرية التي تنفذها دولة احتلال، أو العمليات التي تنفذها فصائل المقاومة الفلسطينية في القطاع المحاصر منذ عقدين تقريبا. يجد التحليل مثلا أن كلمة "احتلال" (Occupation) قد ذكرت 15 مرة فقط في 51 حلقة، وعلى لسان الضيوف العرب وحسب، في درج توضيحهم للأسباب المباشرة الموجبة للمقاومة، المتمثلة في الاحتلال وانتهاكاته المتواصلة لحقوق الفلسطينيين، وهو ما أظهر عبر التحليل حرصَ البرامج الأربعة على تهميشه والتعمية عليه.

في المقابل، فإن التحليل رصد تكرار كلمة "رهائن" (hostages) بواقع 529 مرة في 51 حلقة؛ أي بمعدل عشر مرات على الأقل في كل حلقة. وعلى الرغم من كون الأسرى الإسرائيليين مادة للتفاوض، من أجل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين لدى إسرائيل نسبة كبيرة منهم من الأطفال والنساء ومن الموقوفين الإداريين بلا أي تهم، فإنه لم يُتَطرَّق لهذه الفئة إلا 17 مرة، في دلالة واضحة على مقدار التمييز لصالح الإسرائيليين في هذا السياق والحرص على أن يقتصر أي تعاطف على قصصهم وحسب.

ينوّه الباحث أيضا إلى أن هذا التمييز يتجلى في تفادي معظم الضيوف الإشارة إلى الضحايا في غزة بأنهم "فلسطينيون"؛ فوفق التحليل لنصوص البرامج موضوع الدراسة، ذُكِرَت كلمة "إسرائيل" 2,822 مرة، في حين لم تُذكَر كلمة فلسطين أو الفلسطينيين سوى 456 مرة. أمّا كلمة "حماس" فكانت حاضرة بنحو الضعف؛ إذ تكرر ذكرها من قبل الضيوف بواقع 1108 مرة، وهو ما يشير إلى اتجاه تحريري سائد في عدد من وسائل الإعلام الغربية لتصوير الحرب على أنها تجري بين إسرائيل وحماس. كما أوضح التحليل أن الإشارة إلى "الفلسطينيين" قد كانت شبه غائبة بالكامل في ثلاثة من البرامج؛ إذ تركز تكرار الكلمة في الحلقات التي استضافتها شبكة "سي بي أس"، وهي التي اهتمت أكثر من سواها في الحديث مع ضيوف عرب.

وليس غريبا ضمن هذه التركيبة من الضيوف وتحيزاتهم، وعدم ظهور أي صوت فلسطيني في هذه البرامج (باستثناء مرة واحدة)، أن يرصد التحليل تغييب المطالب الفلسطينية الأساسية في هذه الحرب، المتمثلة أساسا في إنهاء الحرب ورفع الحصار وإنقاذ الجرحى والمصابين؛ فعلى الرغم من الحراك الواسع في الشارع الأمريكي للمطالبة بوقف إطلاق النار، وإصدار عشرات المدن الأمريكية قرارات تطالب البيت الأبيض بذلك، فإن هذا المطلب لم يُذكَر سوى 94 مرة في كلّ البرامج موضوع الدراسة، نصفها تقريبا في سياق التعبير عن معارضة وقف إطلاق النار والتحذير منه.

يتكرر هذا النهج في التعامل مع قضية "الإبادة" والاتهامات التي تواجهها إسرائيل رسميا في محكمة العدل الدولية؛ فعلى الرغم من الاهتمام العالمي بالمسألة، والاتفاق العام بين عدد من القانونيين والخبراء المختصين بقضايا الإبادة بشأن توصيف الجرائم الواقعة على الفلسطينيين في غزة، فإن الكلمة (Genocide) لم ترد في الحوارات التي استضافتها البرامج الأربعة سوى 23 مرة، ومرة واحدة فقط في وصف الحرب الإسرائيلية على غزة. أما البقية، فأتت في معرض التنديد بالمظاهرات المؤيدة لفلسطين في الجامعات الأمريكية، ووصفها بأنها تنطوي على دعوات لإبادة اليهود.

يجد التحليل مثلا أن كلمة "احتلال" (Occupation) قد ذكرت 15 مرة فقط في 51 حلقة، وعلى لسان الضيوف العرب فقط، في درج توضيحهم للأسباب المباشرة الموجبة للمقاومة، المتمثلة في الاحتلال وانتهاكاته المتواصلة لحقوق الفلسطينيين.

تقدّم هذه التقنيات الخطابية في نظر الباحث أدلة صادمة على مقدار التحيز في الإعلام الأمريكي فيما يخص حربا متواصلة يموت فيها مئات المدنيين يوميا ويجري فيها القضاء على مجتمعهم وسبل عيشهم؛ إذ تُهمَّش هذه الصورة الموضوعية بالكامل، لتسليط الضوء على ادعاءات افتراضية وغير دقيقة بشأن اليهود ومصيرهم، بحسب بعض التفسيرات المتطرفة لشعارات محتجين؛ كشعار "فلسطين حرة من البحر إلى النهر"، التي روجت الدعاية الإسرائيلية إلى أنها دعوة "إبادة" لليهود. أمّا "المذبحة الفعلية" التي تقع على الفلسطينيين في قطاع غزة، فجرى التعامل معها في جميع هذه البرامج وكأنها نتيجة ثانوية يتحمل مسؤوليتها الضحايا أنفسهم. هنا يذكر الباحث أن كلمة "مذبحة" (massacre) قد استخدمت 25 مرة، وفي هذه المرات جميعها كانت الإشارة حصرا إلى العمليات التي وقعت في 7 أكتوبر، مع إغفال هذه الكلمة أو أي من التوصيفات الأخرى الملائمة عند الإشارة إلى الحرب المدمرة التي يشهدها القطاع، والتي راح ضحيتها زهاء 30 ألف فلسطيني، نصفهم تقريبا من الأطفال.

تثبت نتائج هذا التحليل أن الإعلام الغربي السائد بنسخته الأمريكية يتجه نحو مزيد من التحيز لصالح إسرائيل في تركيبته الحالية، ولا سيما مع سيطرة هذا التوجه تاريخيا على البيت الأبيض واستمرار تأثير اللوبي الصهيوني داخل أروقة الكونغرس، وهو ما يعني حتمية انتقال الرهان إلى وسائل الإعلام البديلة ومنصات التواصل الاجتماعي، التي يتزايد الاعتماد عليها بين الفئات الأصغر سنا بوصفها خيارا مفضّلا وأكثر موثوقية لاستهلاك الأخبار والوصول إلى المعلومات، وهو ما قد يعيد الاعتبار إلى بعض الحقائق الموضوعية التي لا يمكن إغفالها عند الحديث عن فلسطين.

المزيد من المقالات

نظرة على تقرير رويترز للأخبار الرقمية 2024

يتحدث التقرير عن استمرار الأزمة التي تعانيها الصحافة الرقمية عالميا، وهي تحاول التكيّف مع التغييرات المتواصلة التي تفرضها المنصات، وهي تغييرات تتقصد عموما تهميش الأخبار والمحتوى السياسي لصالح المحتوى الترفيهي، ومنح الأولوية في بنيتها الخوارزمية للمحتوى المرئي (الفيديو تحديدا) على حساب المحتوى المكتوب.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 21 يوليو, 2024
الأمهات الصحفيات في غزة.. أن تعيش المحنة مرتين

أن تكون صحفيا، وصحفية على وجه التحديد تغطي حرب الإبادة الجماعية في فلسطين ومجردة من كل أشكال الحماية، يجعل ممارسة الصحافة أقرب إلى الاستحالة، وحين تكون الصحفية أُمًّا مسكونة بالخوف من فقدان الأبناء، يصير العمل من الميدان تضحية كبرى.

أماني شنينو نشرت في: 14 يوليو, 2024
حرية الصحافة في مواجهة مع الذكاء الاصطناعي

بعيدا عن المبالغات التي ترافق موضوع استخدام الذكاء الاصطناعي في الصحافة، فإن سرعة تطوره تطرح مخاوف تتعلق بمدى تأثيره على حرية التعبير. تنبع هذه الهواجس من أن الذكاء الاصطناعي يطور في القطاع الخاص المحكوم بأهداف اقتصادية رأسمالية بالدرجة الأولى.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 7 يوليو, 2024
"الحرب الهجينة".. المعلومات سلاحا في يد الاحتلال

شكلت عملية "طوفان الأقصى" وما أعقبها من حرب إسرائيلية على قطاع غزة مسرحا لإستراتيجيات متقدمة من التلاعب الجماعي بالمعلومات، وقدمت أمثلة وشواهد حية وافرة على حرب المعلومات التي باتت لازمة للحروب والصراعات والنزاعات في العصر الرقمي للاتصال، ضمن ما بات يعرف في أوساط الباحثين بـ "الحروب الهجينة".

بكر عبد الحق نشرت في: 3 يوليو, 2024
عندما نَحَرت إسرائيل حرية الصحافة على أعتاب غزة

بينما كانت تحتفل الأمم المتحدة يوم 3 مايو من كل سنة باليوم العالمي لحرية الصحافة، كان الاحتلال الإسرائيلي يقتل الصحفيين في فلسطين دون وجود آلية للمحاسبة ومنع الإفلات من العقاب. وأمام صمت الكثير من المنظمات الدولية وتعاملها بازدواجية معايير، انهارت قيمة حرية الصحافة في تغطية حرب الإبادة الجماعية.

وفاء أبو شقرا نشرت في: 30 يونيو, 2024
قصص صحفيين فلسطينيين من جحيم غزة

خائفون على مصير عائلاتهم، يواجهون خطر الاغتيال، ينامون بالخيام، يتنقلون على ظهور الدواب، يواجهون أسوأ بيئة لممارسة الصحافة في العالم.. إنها قصص صحفيين فلسطينيين في صراع مستمر بين الحفاظ على حياتهم وحياة أسرهم والحفاظ على قيمة الحقيقة في زمن الإبادة.

محمد أبو قمر  نشرت في: 23 يونيو, 2024
حارس البوابة الجديد.. كيف قيدت الخوارزميات نشر أخبار الحرب على غزة؟

ازدادت وتيرة القيود التي تضعها وسائل التواصل الاجتماعي على المحتوى الفلسطيني منذ هجوم السابع من أكتوبر. الكثير من وسائل الإعلام باتت تشتكي من حذف محتواها أو تقييد الوصول إليه مما يؤثر بشكل مباشر على طبيعة التغطية.

عماد المدولي نشرت في: 18 يونيو, 2024
هروب الصحفيين من اليمن.. "الهجرة" كحل أخير

فروا من جحيم الحرب في اليمن بحثا عن موطن آمن للعيش، سلكوا طريقا مليئا بالمخاطر هروبا من القبضة الأمنية التي لم تترك للصحفيين فرصة لممارسة عملهم. وعلى مدار سنوات تعرضوا للقتل والخطف والتهديد، ما جعل بعضهم مضطرا إلى مغادرة الوطن، في هذا التقرير نرصد عددا من تجارب الصحفيين اليمنيين.

منار البحيري نشرت في: 14 يونيو, 2024
الاستشراق والإمبريالية وجذور التحيّز في التغطية الغربية لفلسطين

تقترن تحيزات وسائل الإعلام الغربية الكبرى ودفاعها عن السردية الإسرائيلية بالاستشراق والعنصرية والإمبريالية، بما يضمن مصالح النخب السياسية والاقتصادية الحاكمة في الغرب، بيد أنّها تواجه تحديًا من الحركات العالمية الساعية لإبراز حقائق الصراع، والإعراب عن التضامن مع الفلسطينيين.

جوزيف ضاهر نشرت في: 9 يونيو, 2024
بعد عام من الحرب.. عن محنة الصحفيات السودانيات

دخلت الحرب الداخلية في السودان عامها الثاني، بينما يواجه الصحفيون، والصحفيات خاصّةً، تحديات غير مسبوقة، تتمثل في التضييق والتهديد المستمر، وفرض طوق على تغطية الانتهاكات ضد النساء.

أميرة صالح نشرت في: 6 يونيو, 2024
"صحافة الهجرة" في فرنسا: المهاجر بوصفه "مُشكِلًا"

كشفت المناقشات بشأن مشروع قانون الهجرة الجديد في فرنسا، عن الاستقطاب القوي حول قضايا الهجرة في البلاد، وهو جدل يمتد إلى بلدان أوروبية أخرى، ولا سيما أن القارة على أبواب الحملة الانتخابية الأوروبية بعد إقرار ميثاق الهجرة. يأتي ذلك في سياق تهيمن عليه الخطابات والمواقف المعادية للهجرة، في ظل صعود سياسي وشعبي أيديولوجي لليمين المتشدد في كل مكان تقريبا.

أحمد نظيف نشرت في: 5 يونيو, 2024
الصحفي الغزي وصراع "القلب والعقل"

يعيش في جوف الصحفي الفلسطيني الذي يعيش في غزة شخصان: الأول إنسان يريد أن يحافظ على حياته وحياة أسرته، والثاني صحفي يريد أن يحافظ على حياة السكان متمسكا بالحقيقة والميدان. بين هذين الحدين، أو ما تصفه الصحفية مرام حميد، بصراع القلب والعقل، يواصل الصحفي الفلسطيني تصدير رواية أراد لها الاحتلال أن تبقى بعيدة "عن الكاميرا".

Maram
مرام حميد نشرت في: 2 يونيو, 2024
فلسطين وأثر الجزيرة

قرر الاحتلال الإسرائيلي إغلاق مكتب الجزيرة في القدس لإسكات "الرواية الأخرى"، لكن اسم القناة أصبح مرادفا للبحث عن الحقيقة في زمن الانحياز الكامل لإسرائيل. تشرح الباحثة حياة الحريري في هذا المقال، "أثر" الجزيرة والتوازن الذي أحدثته أثناء الحرب المستمرة على فلسطين.

حياة الحريري نشرت في: 29 مايو, 2024
في تغطية الحرب على غزة.. صحفية وأُمًّا ونازحة

كيف يمكن أن تكوني أما وصحفية ونازحة وزوجة لصحفي في نفس الوقت؟ ما الذي يهم أكثر: توفير الغذاء للولد الجائع أم توفير تغطية مهنية عن حرب الإبادة الجماعية؟ الصحفية مرح الوادية تروي قصتها مع الطفل، النزوح، الهواجس النفسية، والصراع المستمر لإيجاد مكان آمن في قطاع غير آمن.

مرح الوادية نشرت في: 20 مايو, 2024
كيف أصبحت "خبرا" في سجون الاحتلال؟

عادة ما يحذر الصحفيون الذين يغطون الحروب والصراعات من أن يصبحوا هم "الخبر"، لكن في فلسطين انهارت كل إجراءات السلامة، ليجد الصحفي ضياء كحلوت نفسه معتقلا في سجون الاحتلال يواجه التعذيب بتهمة واضحة: ممارسة الصحافة.

ضياء الكحلوت نشرت في: 15 مايو, 2024
"ما زلنا على قيد التغطية"

أصبحت فكرة استهداف الصحفيين من طرف الاحتلال متجاوزة، لينتقل إلى مرحلة قتل عائلاتهم وتخويفها. هشام زقوت، مراسل الجزيرة بغزة، يحكي عن تجربته في تغطية حرب الإبادة الجماعية والبحث عن التوازن الصعب بين حق العائلة وواجب المهنة.

هشام زقوت نشرت في: 12 مايو, 2024
كيف نفهم تصدّر موريتانيا ترتيب حريّات الصحافة عربياً وأفريقياً؟

تأرجحت موريتانيا على هذا المؤشر كثيرا، وخصوصا خلال العقدين الأخيرين، من التقدم للاقتراب من منافسة الدول ذات التصنيف الجيد، إلى ارتكاس إلى درك الدول الأدنى تصنيفاً على مؤشر الحريات، فكيف نفهم هذا الصعود اليوم؟

 أحمد محمد المصطفى ولد الندى
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 8 مايو, 2024
"انتحال صفة صحفي".. فصل جديد من التضييق على الصحفيين بالأردن

المئات من الصحفيين المستقلين بالأردن على "أبواب السجن" بعد توصية صادرة عن نقابة الصحفيين بإحالة غير المنتسبين إليها للمدعي العام. ورغم تطمينات النقابة، فإن الصحفيين يرون في الإجراء فصلا جديدا من التضييق على حرية الصحافة وخرق الدستور وإسكاتا للأصوات المستقلة العاملة من خارج النقابة.

بديعة الصوان نشرت في: 28 أبريل, 2024
إسرائيل و"قانون الجزيرة".. "لا لكاتم الصوت"

قتلوا صحفييها وعائلاتهم، دمروا المقرات، خاضوا حملة منظمة لتشويه سمعة طاقمها.. قناة الجزيرة، التي ظلت تغطي حرب الإبادة الجماعية في زمن انحياز الإعلام الغربي، تواجه تشريعا جديدا للاحتلال الإسرائيلي يوصف بـ "قانون الجزيرة". ما دلالات هذا القانون؟ ولماذا تحاول "أكبر ديمقراطية بالشرق الأوسط" إسكات صوت الجزيرة؟

عمرو حبيب نشرت في: 22 أبريل, 2024
هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل المعلق الصوتي في الإعلام؟

يضفي التعليق الصوتي مسحة خاصة على إنتاجات وسائل الإعلام، لكن تطور تطبيقات الذكاء الاصطناعي يطرح أسئلة كبرى من قبيل: هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل المعلقين الصوتيين؟ وما واقع استخدامنا لهذه التطبيقات في العالم العربي؟

فاطمة جوني نشرت في: 18 أبريل, 2024
تعذيب الصحفيين في اليمن.. "ولكن السجن أصبح بداخلي"

تعاني اليمن على مدى عشر سنوات واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إن لم تكن الأسوأ على الإطلاق. يعمل فيها الصحفي اليمني في بيئة معادية لمهنته، ليجد نفسه عُرضة لصنوف من المخاطر الجسيمة التي تتضمن القتل والخطف والاعتقال والتهديد وتقييد حرية النشر والحرمان من حق الوصول إلى المعلومات.

سارة الخباط نشرت في: 5 أبريل, 2024
صدى الأصوات في زمن الأزمات: قوة التدوين الصوتي في توثيق الحروب والنزاعات

في عالم تنتشر فيه المعلومات المضلِّلة والأخبار الزائفة والانحيازات السياسية، يصبح التدوين الصوتي سلاحا قويا في معركة الحقيقة، ما يعزز من قدرة المجتمعات على فهم الواقع من منظور شخصي ومباشر. إنه ليس مجرد وسيلة للتوثيق، بل هو أيضا طريقة لإعادة صياغة السرديات وتمكين الأفراد من إيصال أصواتهم، في أوقات يكون فيها الصمت أو التجاهل مؤلما بشكل خاص.

عبيدة فرج الله نشرت في: 31 مارس, 2024
عن دور المنصات الموجهة للاجئي المخيمات بلبنان في الدفاع عن السردية الفلسطينية

كيف تجاوزت منصات موجهة لمخيمات اللجوء الفلسطينية حالة الانقسام أو التجاهل في الإعلام اللبناني حول الحرب على غزة؟ وهل تشكل هذه المنصات بديلا للإعلام التقليدي في إبقاء القضية الفلسطينية حية لدى اللاجئين؟

أحمد الصباهي نشرت في: 26 مارس, 2024
العلوم الاجتماعيّة في كليّات الصحافة العربيّة.. هل يستفيد منها الطلبة؟

تدرس الكثير من كليات الصحافة بعض تخصصات العلوم الاجتماعية، بيد أن السؤال الذي تطرحه هذه الورقة/ الدراسة هو: هل يتناسب تدريسها مع حاجيات الطلبة لفهم مشاكل المجتمع المعقدة؟ أم أنها تزودهم بعدة نظرية لا تفيدهم في الميدان؟

وفاء أبو شقرا نشرت في: 18 مارس, 2024