عن العنف الرقمي ضد الصحفيات في الأردن

تواجه الصحفيات أثناء ممارستهن للعمل الصحفي العديد من التحديات، كما أنهن عرضة لكثير من الضغوطات على المستويين المهني والاجتماعي، وخاصة الصحفيات اللواتي يتخصصن في كتابة التقارير المعمقة والصحافة الاستقصائية أو العاملات في المجال الإعلامي المرئي أو المسموع. ومع تطور عالم الاتصال والإعلام وظهور الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي التي غيرت من شكل التواصل والتفاعل ما بين القائم بالاتصال والجمهور، تفاقمت التحديات أمام الصحفيات وزادت حدتها، وبِتْنَ عرضة للعنف الرقمي الذي يهدف بمختلف أشكاله إلى تقويض سمعة الصحفيات وإرهابهن ومنعهن من ممارسة عملهن الصحفي والحد من دورهن.

تشير بيانات دراسة أجرتها شبكة مناهضة العنف الرقمي ضد الصحفيات في الأردن -دراسة لم تنشر بعد- إلى أن 54.7% من الصحفيات الأردنيات تعرضن للعنف الرقمي، وتعددت أشكال هذا العنف ما بين إرسال تعليقات أو رسائل تحتوي على شتم أو إهانة، أو إرسال صور تحمل رموزا أو دلالات جنسية.

ولا يقف الأمر عند ذلك فحسب، بل يتعدى إلى إرسال روابط تحتوي على برامج خبيثة لسرقة الحسابات، أو إرسال صور أو رموز عنيفة أو مهينة للنساء، أو عرض علاقة جنسية، أو مواصلة الاتصال عبر وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها.

ويؤثر هذا العنف على الصحفيات بأشكال مختلفة، منها ما يقع تأثيره على الحالة النفسية للصحفية، ومنها ما يتعلق بممارستهن للمهنة؛ إذ تبيِّن عدة صحفيات أن العنف الرقمي يحد من حرية التعبير لديهن في المقام الأول، وفي بعض الأحيان يدفعهن إلى ترك العمل الصحفي.

تشير بيانات دراسة أجرتها شبكة مناهضة العنف الرقمي ضد الصحفيات في الأردن إلى أن 54.7% من الصحفيات الأردنيات تعرضن للعنف الرقمي.

يوثق هذا التقرير تعرُّضَ عدة صحفيات لأشكال متعددة من العنف الرقمي والصعوبات التي واجهنها على الصعيدين المهني والنفسي نتيجة غياب منظومة تشريعية ونقابية ومؤسسية تحميهن من هذا العنف وتحفظ سلامتهن المهنية.

 

العنف الجسدي والنفسي

تقول مؤسِّسة شبكة مناهضة العنف الرقمي ضد الصحفيات في الأردن، الصحفية رانيا الصرايرة، إن الصحفيات في الأردن يتعرضن للعنف الرقمي بسبب دورهن الحيوي في نقل الأخبار والتواصل مع الجمهور، إضافة إلى وجود عدة عوامل جندرية  في المجتمع الأردني. وتتعدد أشكال هذا العنف ما بين تهديدات بالعنف الجسدي والجنسي والتحرش الجنسي عبر الإنترنت، عدا عن الهجمات الرقمية التي تستهدف تقويض سمعة الصحفيات وترويج الخوف والترهيب بهدف إسكاتهن ومنعهن من ممارسة دورهن الصحفي.

ويرى خالد القضاة، عضو بنقابة الصحفيين وصحفي بجريدة الرأي، أن ثمّة ضبابية في توضيح مشهد العنف الرقمي ضد الصحفيات في الأردن؛ إذ لا توجد حدود فاصلة لتعريف العنف الرقمي ضد الصحفية والعنف ضد المرأة، ويختلط المفهومان مما يحول دون تحديد حجم المشكلة بشكل دقيق والعمل على معالجتها. ويبين القضاة أن غياب الحدود الفاصلة بين التعريفات يؤدي إلى تهويل المشكلة أو غياب بيئة مناصرة لها أو استغلالها في تمويل بعض الجهات من أجل تدريب الصحفيات.

ويعرّف القضاة العنف الرقمي ضد الصحفيات على أنه "تنمر أو تقليل من شأن صحفية بسبب المحتوى الصحفي الذي تقدمه والانتقاص من قيمتها لكونها صحفية أنثى، على ألا يوجه هذا النقد لصحفي آخر نشَرَ المحتوى ذاته لكونه رجلا".

تبيِّن عدة صحفيات أن العنف الرقمي يحد من حرية التعبير لديهن في المقام الأول، وفي بعض الأحيان يدفعهن إلى ترك العمل الصحفي.

وعلى الصعيد القانوني يوضح الخبير القانوني في التشريعات الإعلامية، صخر الخصاونة، ألا فرق بين التنمر الذي يقع على الصحفيات أو الذي يقع على السيدات أو الأشخاص في القانون، موضحا أن العنف الرقمي ضد الصحفيات هو استخدام الإنترنت أو مواقع التواصل الاجتماعي في تنفيذ الجريمة المتمثلة بالسب أو القدح أو التحقير أو التنمر بشكل عام واستخدام الصور في البيئة الرقمية، ويعود ذلك إما  لظهورهن الإعلامي -ولا سيما الصحفيات اللواتي يعملن في القنوات التلفزيونية- أو لنقلهن أخبارا أو موضوعات تُشعِر بعض الأشخاص أنها تمس المجتمع، ما يجعلهن عرضة للتهديد والابتزاز واستخدام الصور والاعتداء على حياتهن الخاصة.

 

الجرأة في التناول والتهديد بالقتل

تقول حنان، التي تعمل في مجال التحقيقات الاستقصائية المكتوبة والمصورة منذ أكثر من 10 سنوات، إنها تتلقى تهديدات بشكل دائم تتنوع بين ما تتلقاه عبر هاتفها أثناء إعداد المادة أو قبل النشر أو بعده.

 تروي حنان قصة جانبية تطرقت لها أثناء تناولها ملف مياه المصانع في منطقة سحاب وتأثيراتها البيئية والصحية: "أثناء عملي على التحقيق لاحظت سحب مياه للشرب من آبار اتضح فيما بعد أنها آبار زراعية، وعندما توجهت إلى الشخص المسؤول عنها لطلب حق الرد هدّدني بالقتل والتعرض لي ولمؤسستي  قائلا: "بحييكي على شجاعتك أنا مش عارف كيف في صحفيين بالبلد عندهم الجرأة يفتحوا هيك مواضيع، والله لأجيلك على القناة"، وعلى خلفية هذا التهديد اضطرت حنان إلى حذف هذه الجزئية من فيلمها الاستقصائي خوفا على حياتها وحياة عائلتها.

لا توجد حدود فاصلة لتعريف العنف الرقمي ضد الصحفية والعنف ضد المرأة، ويختلط المفهومان مما يحول دون تحديد حجم المشكلة بشكل دقيق والعمل على معالجتها.

ترى الصرايرة أن الصحفيات في الأردن يتعرضن للعنف الرقمي على أساس النوع الاجتماعي ولكونهن نساء فقط يمارسن حقهن في التعبير عن المواقف السياسية أو الاجتماعية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن الصحفيات الأردنيات المُطلَّقات هن أكثر عرضة للعنف الرقمي بشكل ملحوظ.

لا يختلف حال حنان عن هالة الصحفية المستقلة والمتخصصة في تغطية الشؤون الدينية والناشرة باستمرار لمواد تعرِّف الجماهير بالطوائف والأقليات الدينية المنتشرة في الشرق الأوسط التي ربما لم نسمع عنها من قبل. تحكي هالة: "حينما  كنت أكتب عن ملف الأديان، كانت تحدث أشياء كثيرة تضايقني وتصلني اتهامات بأني شيعية أو رسائل تكفير على مواقع التواصل الاجتماعي، وأن "اللي بكتبه حرام".

فقدت هالة شغفها في تغطية القضايا الدينية؛ إذ تعرضت عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك للعديد من الرسائل التي تكفِّرها وتدعوها إلى التوقف عن الكتابة بمثل هذه الموضوعات، وتشرح أنها فقدت الأمل بهذا المجتمع، وأصابها الإحباط جراء نظرة المجتمع للآخر. وقد دفعها ذلك إلى التوقف عن تناول الموضوعات الدينية، رغم حبها لهذا النوع من الصحافة، لتنتقل إلى تغطية قضايا الفساد واللاجئين. 

"تتمثل أشكال العنف ضد الصحفيات في  المقايضة بالمعلومات مقابل دوام التواصل المستمر، والإلحاح بذلك على شبكات التواصل الاجتماعي، والتهديد بعدم التواصل والتزويد بالمعلومات إذا لم ترق التغطية الصحفية للمسؤول".

يشير القضاة إلى أن العنف ضد الصحفيات لا يقف عند ذلك الحد فقط، وإنما يتخذ أشكالا أخرى؛ مثل المقايضة بالمعلومات مقابل دوام التواصل المستمر، والإلحاح بذلك على شبكات التواصل الاجتماعي، والتهديد بعدم التواصل والتزويد بالمعلومات إذا لم ترق التغطية الصحفية للمسؤول، ومنعهن من استلام المناصب القيادية رغم الكفاءة والأحقية، ومحاولة منعهن من مرافقة الوفود في المناسبات الخارجية والحد من أحقيتهن بالسفر، وتواصل المسؤولين مع أقاربهن عوضا عن المسؤولين عنهن لإبداء الملحوظات على عملهن أو ثنيهن عن مواقفهن المهنية، ومحاولة حل أي خلاف بشكل عشائري بعيدا عن المهنة.

 

"وحيدة أمام القضاء.."

على الرغم من معرفة نسبة كبيرة من الصحفيات الأردنيات بالعقوبات المترتبة على التنمر الإلكتروني وفقا للقانون، والجهات التي يمكن التوجه إليها في حال تعرضهن للعنف الإلكتروني وفق ما أظهرته دراسة شبكة مناهضة العنف الرقمي، فإن بعض ممارسات العنف تقع بين الصحفيين أنفسهم، وهو أمر قد لا يكون مألوفا أو متوقعا. وتفسر الصحفية زينة التي عانت من التنمر الإلكتروني ذلك بالشعور بالغبطة والغيرة من تميز بعض الأشخاص ونجاحهم.

تعمل زينة مذيعة في إحدى المؤسسات الإعلامية منذ أكثر من 15 عاما، وهي عضو في إحدى اللجان المعنية بالمرأة التي تقدم دراسات للمشاريع وتنفذها بإشراف وزاري. تختصر زينة هذه التجربة بالقول إن التعامل مع المشاريع يجري بشكل مهني وموضوعي، وقبول الأفراد في اللجان الإعلامية مبني على أسس أكاديمية ومهنية معينة وشروط واضحة لا مجال فيها للشخصنة، ولم تعلم أن رفض قبول أحد المشاريع لمتقدّمتين لعدم انطباق الشروط عليه وعدم توافقه وأهداف اللجنة واعتراضها على وجود إحداهن في اللجنة الإعلامية، سوف يعرضها للعنف والتنمر الرقمي.

تقول زينة: "لقد وصلتني اتصالات عديدة من زملاء يخبرونني بوجود منشور على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك تمت مشاركته مع شخصيات إعلامية مختلفة، ينعتني بأبشع الصفات، متنمرين على صوتي وطريقة طرحي للموضوعات ومحاورتي للضيوف، وتوصيف كل من يعمل في المؤسسة بأنه "مزبلة ومهزلة".

توجهت زينة إلى مدير المؤسسة لإبلاغه بحالة العنف الرقمي الذي تعرضت له، إلا أنه عدّ الأمر قضية شخصية ولم يتم اتخاذ أي إجراء بالخصوص، بينما تقدمت زينة بشكوى لدى وحدة الجرائم الإلكترونية، أعقبتها تهديدات مبطنة عبر اتصالات هاتفية من شخصيات مختلفة، تطالبها بسحب الشكوى كي لا تتعرض حياتها وحياة عائلتها للخطر وكذلك مسيرتها المهنية.

تنازلت زينة فيما بعد عن الشكوى لخوفها من تعرض حياة أبنائها للخطر وليأسها وإحباطها من تخلي مؤسستها عنها وعدم تقديم نقابة الصحفيين لأي دعم يذكر. تؤكد  زينة أن هذه القضية "لم تؤثر على ممارستي لمهنتي، لكن كان لها تأثير على حجم الشغف والعطاء في العمل والحذر من التعامل مع الزملاء والأفراد بشكل عام".

يبين الخصاونة أن قانون الجرائم الإلكترونية جاء بصيغة عامة ولم يميز أشخاصا بعينهم، إذ إن كل من أساء أو ارتكب فعل القدح أو السب أو التحقير أو الابتزاز أوالاعتداء على الحياة الخاصة يعاقب وفق القانون، ويتم التعامل مع الشكاوى بشكل فردي لا مؤسسي حسب نوع الجريمة.

 

تأثيرات دائمة

تقول حنان إن الضغوطات المختلفة التي تتعرض لها الصحفية قد تحد من رغبتها في العمل والتطرق إلى الموضوعات الحساسة في المجتمع، وقد تنتج عن ذلك حالة من الخوف والقلق، وقد تخلق لدى بعضهن نوعا من الرقابة الذاتية نتيجة الخوف على الحياة الشخصية.

صحفيات أعضاء في شبكة مناهضة العنف الرقمي ضد الصحفيات في الأردن يعترفن أن كثيرا منهن يلجأن إلى العزوف عن المهنة أو تجاهل الحقائق التي توصلن إليها ويكتفين بتقديم محتوى ضعيف بعيد عن الشفافية، عدا عن آثار ذلك النفسية وزعزعة ثقتهن بأنفسهن ودورهن في المجتمع.

 

-الأسماء المستخدمة في التقرير هي أسماء مستعارة

 

المزيد من المقالات

إسرائيل و"قانون الجزيرة".. "لا لكاتم الصوت"

قتلوا صحفييها وعائلاتهم، دمروا المقرات، خاضوا حملة منظمة لتشويه سمعة طاقمها.. قناة الجزيرة، التي ظلت تغطي حرب الإبادة الجماعية في زمن انحياز الإعلام الغربي، تواجه تشريعا جديدا للاحتلال الإسرائيلي يوصف بـ "قانون الجزيرة". ما دلالات هذا القانون؟ ولماذا تحاول "أكبر ديمقراطية بالشرق الأوسط" إسكات صوت الجزيرة؟

عمرو حبيب نشرت في: 22 أبريل, 2024
هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل المعلق الصوتي في الإعلام؟

يضفي التعليق الصوتي مسحة خاصة على إنتاجات وسائل الإعلام، لكن تطور تطبيقات الذكاء الاصطناعي يطرح أسئلة كبرى من قبيل: هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل المعلقين الصوتيين؟ وما واقع استخدامنا لهذه التطبيقات في العالم العربي؟

فاطمة جوني نشرت في: 18 أبريل, 2024
تعذيب الصحفيين في اليمن.. "ولكن السجن أصبح بداخلي"

تعاني اليمن على مدى عشر سنوات واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إن لم تكن الأسوأ على الإطلاق. يعمل فيها الصحفي اليمني في بيئة معادية لمهنته، ليجد نفسه عُرضة لصنوف من المخاطر الجسيمة التي تتضمن القتل والخطف والاعتقال والتهديد وتقييد حرية النشر والحرمان من حق الوصول إلى المعلومات.

سارة الخباط نشرت في: 5 أبريل, 2024
صدى الأصوات في زمن الأزمات: قوة التدوين الصوتي في توثيق الحروب والنزاعات

في عالم تنتشر فيه المعلومات المضلِّلة والأخبار الزائفة والانحيازات السياسية، يصبح التدوين الصوتي سلاحا قويا في معركة الحقيقة، ما يعزز من قدرة المجتمعات على فهم الواقع من منظور شخصي ومباشر. إنه ليس مجرد وسيلة للتوثيق، بل هو أيضا طريقة لإعادة صياغة السرديات وتمكين الأفراد من إيصال أصواتهم، في أوقات يكون فيها الصمت أو التجاهل مؤلما بشكل خاص.

عبيدة فرج الله نشرت في: 31 مارس, 2024
عن دور المنصات الموجهة للاجئي المخيمات بلبنان في الدفاع عن السردية الفلسطينية

كيف تجاوزت منصات موجهة لمخيمات اللجوء الفلسطينية حالة الانقسام أو التجاهل في الإعلام اللبناني حول الحرب على غزة؟ وهل تشكل هذه المنصات بديلا للإعلام التقليدي في إبقاء القضية الفلسطينية حية لدى اللاجئين؟

أحمد الصباهي نشرت في: 26 مارس, 2024
العلوم الاجتماعيّة في كليّات الصحافة العربيّة.. هل يستفيد منها الطلبة؟

تدرس الكثير من كليات الصحافة بعض تخصصات العلوم الاجتماعية، بيد أن السؤال الذي تطرحه هذه الورقة/ الدراسة هو: هل يتناسب تدريسها مع حاجيات الطلبة لفهم مشاكل المجتمع المعقدة؟ أم أنها تزودهم بعدة نظرية لا تفيدهم في الميدان؟

وفاء أبو شقرا نشرت في: 18 مارس, 2024
عن إستراتيجية طمس السياق في تغطية الإعلام البريطاني السائد للحرب على غزّة

كشف تحليل بحثي صدر عن المركز البريطاني للرقابة على الإعلام (CfMM) عن أنماط من التحيز لصالح الرواية الإسرائيلية ترقى إلى حد التبني الأعمى لها، وهي نتيجة وصل إليها الباحث عبر النظر في عينة من أكثر من 25 ألف مقال وأكثر من 176 ألف مقطع مصور من 13 قناة تلفزيونية خلال الشهر الأول من الحرب فقط.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 13 مارس, 2024
صحفيات غزة.. حكايات موت مضاعف

يوثق التقرير قصص عدد من الصحفيات الفلسطينيات في قطاع غزة، ويستعرض بعضاً من أشكال المعاناة التي يتعرضن لها في ظل حرب الاحتلال الإسرائيلي على القطاع.

فاطمة بشير نشرت في: 12 مارس, 2024
الصحافة المرفقة بالجيش وتغطية الحرب: مراجعة نقدية

طرحت تساؤلات عن التداعيات الأخلاقية للصحافة المرفقة بالجيش، ولا سيما في الغزو الإسرائيلي لغزة، وإثارة الهواجس بشأن التفريط بالتوازن والاستقلالية في التغطية الإعلامية للحرب. كيف يمكن أن يتأثر الصحفيون بالدعاية العسكرية المضادة للحقيقة؟

عبير أيوب نشرت في: 10 مارس, 2024
وائل الدحدوح.. أيوب فلسطين

يمكن لقصة وائل الدحدوح أن تكثف مأساة الإنسان الفلسطيني مع الاحتلال، ويمكن أن تختصر، أيضا، مأساة الصحفي الفلسطيني الباحث عن الحقيقة وسط ركام الأشلاء والضحايا.. قتلت عائلته بـ "التقسيط"، لكنه ظل صامدا راضيا بقدر الله، وبقدر المهنة الذي أعاده إلى الشاشة بعد ساعتين فقط من اغتيال عائلته. وليد العمري يحكي قصة "أيوب فلسطين".

وليد العمري نشرت في: 4 مارس, 2024
في ظل "احتلال الإنترنت".. مبادرات إذاعية تهمس بالمعلومات لسكان قطاع غزة

في سياق الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وقطع شبكات الاتصال والتضييق على المحتوى الفلسطيني، يضحي أثير الإذاعة، وبدرجة أقل التلفاز، وهما وسيلتا الإعلام التقليدي في عُرف الإعلاميين، قناتين لا غنى عنهما للوصول إلى الأخبار في القطاع.

نداء بسومي
نداء بسومي نشرت في: 3 مارس, 2024
خطاب الكراهية والعنصرية في الإعلام السوداني.. وقود "الفتنة"

تنامى خطاب الكراهية والعنصرية في السودان مع اندلاع حرب 15 أبريل/ نيسان، وانخراط صحفيين وإعلاميين ومؤسسات في التحشيد الإثني والقبلي والعنصري، بالتزامن مع تزايد موجات استنفار المدنيين للقتال إلى جانب القوات المسلحة من جهة والدعم السريع من جهة أخرى.

حسام الدين حيدر نشرت في: 2 مارس, 2024
منصات تدقيق المعلومات.. "القبة الحديدية" في مواجهة الدعاية العسكرية الإسرائيلية

يوم السابع من أكتوبر، سعت إسرائيل، كما تفعل دائما، إلى اختطاف الرواية الأولى بترويج سردية قطع الرؤوس وحرق الأطفال واغتصاب النساء قبل أن تكشف منصات التحقق زيفها. خلال الحرب المستمرة على فلسطين، واجه مدققو المعلومات دعاية جيش الاحتلال رغم الكثير من التحديات.

حسام الوكيل نشرت في: 28 فبراير, 2024
كيف نفهم تصاعد الانتقادات الصحفية لتغطية الإعلام الغربي للحرب على قطاع غزّة؟

تتزايد الانتقادات بين الصحفيين حول العالم لتحيّز وسائل الإعلام الغربية المكشوف ضد الفلسطينيين في سياق الحرب الجارية على قطاع غزّة وكتبوا أنّ غرف الأخبار "تتحمل وِزْر خطاب نزع الأنسنة الذي سوّغ التطهير العرقي بحق الفلسطينيين"

بيل دي يونغ نشرت في: 27 فبراير, 2024
حوار | في ضرورة النقد العلمي لتغطية الإعلام الغربي للحرب الإسرائيلية على غزة

نشر موقع ذا إنترسيبت الأمريكي، الذي يفرد مساحة واسعة للاستقصاء الصحفي والنقد السياسي، تحليلا بيانيا موسعا يبرهن على نمط التحيز في تغطية ثلاث وسائل إعلام أمريكية كبرى للحرب الإسرائيلية على غزّة. مجلة الصحافة أجرت حوارا معمقا خاصا مع آدم جونسون، أحد المشاركين في إعداد التقرير، ننقل هنا أبرز ما جاء فيه.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 25 فبراير, 2024
في فهم الفاعلية: الصحفيون وتوثيق الجرائم الدولية

إن توثيق الجرائم الدولية في النزاعات المسلحة يُعد أحد أهم الأدوات لضمان العدالة الجنائية لصالح المدنيين ضحايا الحروب، ومن أهم الوسائل في ملاحقة المجرمين وإثبات تورطهم الجُرمي في هذه الفظاعات.

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 24 فبراير, 2024
الصحافة في زمن الحرب: مذكرات صحفي سوداني

منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" في منتصف نيسان/أبريل 2023، يواجه الصحفيون في السودان –ولا سيما في مناطق النزاع– تحديات كبيرة خلال عملهم في رصد تطورات الأوضاع الأمنية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية في البلاد جراء الحرب.

معاذ إدريس نشرت في: 23 فبراير, 2024
محرمات الصحافة.. هشاشتها التي لا يجرؤ على فضحها أحد

هل من حق الصحفي أن ينتقد المؤسسة التي يعمل بها؟ لماذا يتحدث عن جميع مشاكل الكون دون أن ينبس بشيء عن هشاشة المهنة التي ينتمي إليها: ضعف الأجور، بيئة عمل تقتل قيم المهنة، ملاك يبحثون عن الربح لا عن الحقيقة؟ متى يدرك الصحفيون أن الحديث عن شؤون مهنتهم ضروري لإنقاذ الصحافة من الانقراض؟

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 20 فبراير, 2024
هل يفرض الحكي اليومي سردية عالمية بديلة للمعاناة الفلسطينية؟

بعيدا عن رواية الإعلام التقليدي الذي بدا جزء كبير منه منحازا لإسرائيل في حربها على غزة، فإن اليوميات غير الخاضعة للرقابة والمنفلتة من مقصلة الخوارزميات على منصات التواصل الاجتماعي قد تصنع سردية بديلة، ستشكل، لاحقا وثيقة تاريخية منصفة للأحداث.

سمية اليعقوبي نشرت في: 19 فبراير, 2024
شبكة قدس الإخبارية.. صحفيون في مواجهة الإبادة

في ذروة حرب الإبادة الجماعية التي تخوضها إسرائيل ضد غزة، كانت شبكة القدس الإخبارية تقاوم الحصار على المنصات الرقمية وتقدم صحفييها شهداء للحقيقة. تسرد هذه المقالة قصة منصة إخبارية دافعت عن قيم المهنة لنقل رواية فلسطين إلى العالم.

يوسف أبو وطفة نشرت في: 18 فبراير, 2024
آيات خضورة.. الاستشهاد عربونا وحيدا للاعتراف

في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 استشهدت الصحفية آيات خضورة إثر قصف إسرائيلي لمنزلها في بيت لاهيا شمالي القطاع، بعد ساعات قليلة من توثيقها اللحظات الأخيرة التي عاشتها على وقع أصوات قنابل الفسفور الحارق والقصف العشوائي للأحياء المدنية. هذا بورتريه تكريما لسيرتها من إنجاز الزميل محمد زيدان.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 16 فبراير, 2024
"صحافة المواطن" بغزة.. "الجندي المجهول" في ساحة الحرب

في حرب الإبادة الجماعية في فلسطين وكما في مناطق حرب كثيرة، كان المواطنون الصحفيون ينقلون الرواية الأخرى لما جرى. "شرعية" الميدان في ظروف حرب استثنائية، لم تشفع لهم لنيل الاعتراف المهني. هذه قصص مواطنين صحفيين تحدوا آلة الحرب في فلسطين لنقل جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال.

منى خضر نشرت في: 14 فبراير, 2024
السقوط المهني المدوي للصحافة الغربية في تغطيتها للإبادة الجماعية في فلسطين

بعد سقوط جدار برلين بشّر المعسكر الرأسمالي المنتشي بانهيار الاتحاد السوفياتي، بالقيم الديمقراطية في مقدمتها الحرية التي ستسود العالم. مع توالي الأحداث، أفرغت هذه الشعارات من محتواها لتصل ذروتها في فلسطين، حيث سقطت هذه القيم، وسقط معها جزء كبير من الإعلام الغربي الذي تخلى عن دوره في الدفاع عن الضحايا.

عبير النجار نشرت في: 12 فبراير, 2024
رواية فلسطين في وسائل الإعلام الغربية و"الأجندة المحذوفة"

تحاول هذه المقالة تقصّي ملامح الأجندة المحذوفة في المعالجة الإعلامية التي اعتمدتها وسائل الإعلام الغربية الرئيسية لحرب غزّة. وهي معالجة تتلقف الرواية الإسرائيلية وتعيد إنتاجها، في ظلّ منع الاحتلال الإسرائيلي مراسلي الصحافة الأجنبية من الوجود في قطاع غزّة لتقديم رواية مغايرة.

شهيرة بن عبدالله نشرت في: 11 فبراير, 2024