عن العنف الرقمي ضد الصحفيات في الأردن

تواجه الصحفيات أثناء ممارستهن للعمل الصحفي العديد من التحديات، كما أنهن عرضة لكثير من الضغوطات على المستويين المهني والاجتماعي، وخاصة الصحفيات اللواتي يتخصصن في كتابة التقارير المعمقة والصحافة الاستقصائية أو العاملات في المجال الإعلامي المرئي أو المسموع. ومع تطور عالم الاتصال والإعلام وظهور الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي التي غيرت من شكل التواصل والتفاعل ما بين القائم بالاتصال والجمهور، تفاقمت التحديات أمام الصحفيات وزادت حدتها، وبِتْنَ عرضة للعنف الرقمي الذي يهدف بمختلف أشكاله إلى تقويض سمعة الصحفيات وإرهابهن ومنعهن من ممارسة عملهن الصحفي والحد من دورهن.

تشير بيانات دراسة أجرتها شبكة مناهضة العنف الرقمي ضد الصحفيات في الأردن -دراسة لم تنشر بعد- إلى أن 54.7% من الصحفيات الأردنيات تعرضن للعنف الرقمي، وتعددت أشكال هذا العنف ما بين إرسال تعليقات أو رسائل تحتوي على شتم أو إهانة، أو إرسال صور تحمل رموزا أو دلالات جنسية.

ولا يقف الأمر عند ذلك فحسب، بل يتعدى إلى إرسال روابط تحتوي على برامج خبيثة لسرقة الحسابات، أو إرسال صور أو رموز عنيفة أو مهينة للنساء، أو عرض علاقة جنسية، أو مواصلة الاتصال عبر وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها.

ويؤثر هذا العنف على الصحفيات بأشكال مختلفة، منها ما يقع تأثيره على الحالة النفسية للصحفية، ومنها ما يتعلق بممارستهن للمهنة؛ إذ تبيِّن عدة صحفيات أن العنف الرقمي يحد من حرية التعبير لديهن في المقام الأول، وفي بعض الأحيان يدفعهن إلى ترك العمل الصحفي.

تشير بيانات دراسة أجرتها شبكة مناهضة العنف الرقمي ضد الصحفيات في الأردن إلى أن 54.7% من الصحفيات الأردنيات تعرضن للعنف الرقمي.

يوثق هذا التقرير تعرُّضَ عدة صحفيات لأشكال متعددة من العنف الرقمي والصعوبات التي واجهنها على الصعيدين المهني والنفسي نتيجة غياب منظومة تشريعية ونقابية ومؤسسية تحميهن من هذا العنف وتحفظ سلامتهن المهنية.

 

العنف الجسدي والنفسي

تقول مؤسِّسة شبكة مناهضة العنف الرقمي ضد الصحفيات في الأردن، الصحفية رانيا الصرايرة، إن الصحفيات في الأردن يتعرضن للعنف الرقمي بسبب دورهن الحيوي في نقل الأخبار والتواصل مع الجمهور، إضافة إلى وجود عدة عوامل جندرية  في المجتمع الأردني. وتتعدد أشكال هذا العنف ما بين تهديدات بالعنف الجسدي والجنسي والتحرش الجنسي عبر الإنترنت، عدا عن الهجمات الرقمية التي تستهدف تقويض سمعة الصحفيات وترويج الخوف والترهيب بهدف إسكاتهن ومنعهن من ممارسة دورهن الصحفي.

ويرى خالد القضاة، عضو بنقابة الصحفيين وصحفي بجريدة الرأي، أن ثمّة ضبابية في توضيح مشهد العنف الرقمي ضد الصحفيات في الأردن؛ إذ لا توجد حدود فاصلة لتعريف العنف الرقمي ضد الصحفية والعنف ضد المرأة، ويختلط المفهومان مما يحول دون تحديد حجم المشكلة بشكل دقيق والعمل على معالجتها. ويبين القضاة أن غياب الحدود الفاصلة بين التعريفات يؤدي إلى تهويل المشكلة أو غياب بيئة مناصرة لها أو استغلالها في تمويل بعض الجهات من أجل تدريب الصحفيات.

ويعرّف القضاة العنف الرقمي ضد الصحفيات على أنه "تنمر أو تقليل من شأن صحفية بسبب المحتوى الصحفي الذي تقدمه والانتقاص من قيمتها لكونها صحفية أنثى، على ألا يوجه هذا النقد لصحفي آخر نشَرَ المحتوى ذاته لكونه رجلا".

تبيِّن عدة صحفيات أن العنف الرقمي يحد من حرية التعبير لديهن في المقام الأول، وفي بعض الأحيان يدفعهن إلى ترك العمل الصحفي.

وعلى الصعيد القانوني يوضح الخبير القانوني في التشريعات الإعلامية، صخر الخصاونة، ألا فرق بين التنمر الذي يقع على الصحفيات أو الذي يقع على السيدات أو الأشخاص في القانون، موضحا أن العنف الرقمي ضد الصحفيات هو استخدام الإنترنت أو مواقع التواصل الاجتماعي في تنفيذ الجريمة المتمثلة بالسب أو القدح أو التحقير أو التنمر بشكل عام واستخدام الصور في البيئة الرقمية، ويعود ذلك إما  لظهورهن الإعلامي -ولا سيما الصحفيات اللواتي يعملن في القنوات التلفزيونية- أو لنقلهن أخبارا أو موضوعات تُشعِر بعض الأشخاص أنها تمس المجتمع، ما يجعلهن عرضة للتهديد والابتزاز واستخدام الصور والاعتداء على حياتهن الخاصة.

 

الجرأة في التناول والتهديد بالقتل

تقول حنان، التي تعمل في مجال التحقيقات الاستقصائية المكتوبة والمصورة منذ أكثر من 10 سنوات، إنها تتلقى تهديدات بشكل دائم تتنوع بين ما تتلقاه عبر هاتفها أثناء إعداد المادة أو قبل النشر أو بعده.

 تروي حنان قصة جانبية تطرقت لها أثناء تناولها ملف مياه المصانع في منطقة سحاب وتأثيراتها البيئية والصحية: "أثناء عملي على التحقيق لاحظت سحب مياه للشرب من آبار اتضح فيما بعد أنها آبار زراعية، وعندما توجهت إلى الشخص المسؤول عنها لطلب حق الرد هدّدني بالقتل والتعرض لي ولمؤسستي  قائلا: "بحييكي على شجاعتك أنا مش عارف كيف في صحفيين بالبلد عندهم الجرأة يفتحوا هيك مواضيع، والله لأجيلك على القناة"، وعلى خلفية هذا التهديد اضطرت حنان إلى حذف هذه الجزئية من فيلمها الاستقصائي خوفا على حياتها وحياة عائلتها.

لا توجد حدود فاصلة لتعريف العنف الرقمي ضد الصحفية والعنف ضد المرأة، ويختلط المفهومان مما يحول دون تحديد حجم المشكلة بشكل دقيق والعمل على معالجتها.

ترى الصرايرة أن الصحفيات في الأردن يتعرضن للعنف الرقمي على أساس النوع الاجتماعي ولكونهن نساء فقط يمارسن حقهن في التعبير عن المواقف السياسية أو الاجتماعية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن الصحفيات الأردنيات المُطلَّقات هن أكثر عرضة للعنف الرقمي بشكل ملحوظ.

لا يختلف حال حنان عن هالة الصحفية المستقلة والمتخصصة في تغطية الشؤون الدينية والناشرة باستمرار لمواد تعرِّف الجماهير بالطوائف والأقليات الدينية المنتشرة في الشرق الأوسط التي ربما لم نسمع عنها من قبل. تحكي هالة: "حينما  كنت أكتب عن ملف الأديان، كانت تحدث أشياء كثيرة تضايقني وتصلني اتهامات بأني شيعية أو رسائل تكفير على مواقع التواصل الاجتماعي، وأن "اللي بكتبه حرام".

فقدت هالة شغفها في تغطية القضايا الدينية؛ إذ تعرضت عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك للعديد من الرسائل التي تكفِّرها وتدعوها إلى التوقف عن الكتابة بمثل هذه الموضوعات، وتشرح أنها فقدت الأمل بهذا المجتمع، وأصابها الإحباط جراء نظرة المجتمع للآخر. وقد دفعها ذلك إلى التوقف عن تناول الموضوعات الدينية، رغم حبها لهذا النوع من الصحافة، لتنتقل إلى تغطية قضايا الفساد واللاجئين. 

"تتمثل أشكال العنف ضد الصحفيات في  المقايضة بالمعلومات مقابل دوام التواصل المستمر، والإلحاح بذلك على شبكات التواصل الاجتماعي، والتهديد بعدم التواصل والتزويد بالمعلومات إذا لم ترق التغطية الصحفية للمسؤول".

يشير القضاة إلى أن العنف ضد الصحفيات لا يقف عند ذلك الحد فقط، وإنما يتخذ أشكالا أخرى؛ مثل المقايضة بالمعلومات مقابل دوام التواصل المستمر، والإلحاح بذلك على شبكات التواصل الاجتماعي، والتهديد بعدم التواصل والتزويد بالمعلومات إذا لم ترق التغطية الصحفية للمسؤول، ومنعهن من استلام المناصب القيادية رغم الكفاءة والأحقية، ومحاولة منعهن من مرافقة الوفود في المناسبات الخارجية والحد من أحقيتهن بالسفر، وتواصل المسؤولين مع أقاربهن عوضا عن المسؤولين عنهن لإبداء الملحوظات على عملهن أو ثنيهن عن مواقفهن المهنية، ومحاولة حل أي خلاف بشكل عشائري بعيدا عن المهنة.

 

"وحيدة أمام القضاء.."

على الرغم من معرفة نسبة كبيرة من الصحفيات الأردنيات بالعقوبات المترتبة على التنمر الإلكتروني وفقا للقانون، والجهات التي يمكن التوجه إليها في حال تعرضهن للعنف الإلكتروني وفق ما أظهرته دراسة شبكة مناهضة العنف الرقمي، فإن بعض ممارسات العنف تقع بين الصحفيين أنفسهم، وهو أمر قد لا يكون مألوفا أو متوقعا. وتفسر الصحفية زينة التي عانت من التنمر الإلكتروني ذلك بالشعور بالغبطة والغيرة من تميز بعض الأشخاص ونجاحهم.

تعمل زينة مذيعة في إحدى المؤسسات الإعلامية منذ أكثر من 15 عاما، وهي عضو في إحدى اللجان المعنية بالمرأة التي تقدم دراسات للمشاريع وتنفذها بإشراف وزاري. تختصر زينة هذه التجربة بالقول إن التعامل مع المشاريع يجري بشكل مهني وموضوعي، وقبول الأفراد في اللجان الإعلامية مبني على أسس أكاديمية ومهنية معينة وشروط واضحة لا مجال فيها للشخصنة، ولم تعلم أن رفض قبول أحد المشاريع لمتقدّمتين لعدم انطباق الشروط عليه وعدم توافقه وأهداف اللجنة واعتراضها على وجود إحداهن في اللجنة الإعلامية، سوف يعرضها للعنف والتنمر الرقمي.

تقول زينة: "لقد وصلتني اتصالات عديدة من زملاء يخبرونني بوجود منشور على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك تمت مشاركته مع شخصيات إعلامية مختلفة، ينعتني بأبشع الصفات، متنمرين على صوتي وطريقة طرحي للموضوعات ومحاورتي للضيوف، وتوصيف كل من يعمل في المؤسسة بأنه "مزبلة ومهزلة".

توجهت زينة إلى مدير المؤسسة لإبلاغه بحالة العنف الرقمي الذي تعرضت له، إلا أنه عدّ الأمر قضية شخصية ولم يتم اتخاذ أي إجراء بالخصوص، بينما تقدمت زينة بشكوى لدى وحدة الجرائم الإلكترونية، أعقبتها تهديدات مبطنة عبر اتصالات هاتفية من شخصيات مختلفة، تطالبها بسحب الشكوى كي لا تتعرض حياتها وحياة عائلتها للخطر وكذلك مسيرتها المهنية.

تنازلت زينة فيما بعد عن الشكوى لخوفها من تعرض حياة أبنائها للخطر وليأسها وإحباطها من تخلي مؤسستها عنها وعدم تقديم نقابة الصحفيين لأي دعم يذكر. تؤكد  زينة أن هذه القضية "لم تؤثر على ممارستي لمهنتي، لكن كان لها تأثير على حجم الشغف والعطاء في العمل والحذر من التعامل مع الزملاء والأفراد بشكل عام".

يبين الخصاونة أن قانون الجرائم الإلكترونية جاء بصيغة عامة ولم يميز أشخاصا بعينهم، إذ إن كل من أساء أو ارتكب فعل القدح أو السب أو التحقير أو الابتزاز أوالاعتداء على الحياة الخاصة يعاقب وفق القانون، ويتم التعامل مع الشكاوى بشكل فردي لا مؤسسي حسب نوع الجريمة.

 

تأثيرات دائمة

تقول حنان إن الضغوطات المختلفة التي تتعرض لها الصحفية قد تحد من رغبتها في العمل والتطرق إلى الموضوعات الحساسة في المجتمع، وقد تنتج عن ذلك حالة من الخوف والقلق، وقد تخلق لدى بعضهن نوعا من الرقابة الذاتية نتيجة الخوف على الحياة الشخصية.

صحفيات أعضاء في شبكة مناهضة العنف الرقمي ضد الصحفيات في الأردن يعترفن أن كثيرا منهن يلجأن إلى العزوف عن المهنة أو تجاهل الحقائق التي توصلن إليها ويكتفين بتقديم محتوى ضعيف بعيد عن الشفافية، عدا عن آثار ذلك النفسية وزعزعة ثقتهن بأنفسهن ودورهن في المجتمع.

 

-الأسماء المستخدمة في التقرير هي أسماء مستعارة

 

المزيد من المقالات

نظرة على تقرير رويترز للأخبار الرقمية 2024

يتحدث التقرير عن استمرار الأزمة التي تعانيها الصحافة الرقمية عالميا، وهي تحاول التكيّف مع التغييرات المتواصلة التي تفرضها المنصات، وهي تغييرات تتقصد عموما تهميش الأخبار والمحتوى السياسي لصالح المحتوى الترفيهي، ومنح الأولوية في بنيتها الخوارزمية للمحتوى المرئي (الفيديو تحديدا) على حساب المحتوى المكتوب.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 21 يوليو, 2024
الأمهات الصحفيات في غزة.. أن تعيش المحنة مرتين

أن تكون صحفيا، وصحفية على وجه التحديد تغطي حرب الإبادة الجماعية في فلسطين ومجردة من كل أشكال الحماية، يجعل ممارسة الصحافة أقرب إلى الاستحالة، وحين تكون الصحفية أُمًّا مسكونة بالخوف من فقدان الأبناء، يصير العمل من الميدان تضحية كبرى.

أماني شنينو نشرت في: 14 يوليو, 2024
حرية الصحافة في مواجهة مع الذكاء الاصطناعي

بعيدا عن المبالغات التي ترافق موضوع استخدام الذكاء الاصطناعي في الصحافة، فإن سرعة تطوره تطرح مخاوف تتعلق بمدى تأثيره على حرية التعبير. تنبع هذه الهواجس من أن الذكاء الاصطناعي يطور في القطاع الخاص المحكوم بأهداف اقتصادية رأسمالية بالدرجة الأولى.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 7 يوليو, 2024
"الحرب الهجينة".. المعلومات سلاحا في يد الاحتلال

شكلت عملية "طوفان الأقصى" وما أعقبها من حرب إسرائيلية على قطاع غزة مسرحا لإستراتيجيات متقدمة من التلاعب الجماعي بالمعلومات، وقدمت أمثلة وشواهد حية وافرة على حرب المعلومات التي باتت لازمة للحروب والصراعات والنزاعات في العصر الرقمي للاتصال، ضمن ما بات يعرف في أوساط الباحثين بـ "الحروب الهجينة".

بكر عبد الحق نشرت في: 3 يوليو, 2024
عندما نَحَرت إسرائيل حرية الصحافة على أعتاب غزة

بينما كانت تحتفل الأمم المتحدة يوم 3 مايو من كل سنة باليوم العالمي لحرية الصحافة، كان الاحتلال الإسرائيلي يقتل الصحفيين في فلسطين دون وجود آلية للمحاسبة ومنع الإفلات من العقاب. وأمام صمت الكثير من المنظمات الدولية وتعاملها بازدواجية معايير، انهارت قيمة حرية الصحافة في تغطية حرب الإبادة الجماعية.

وفاء أبو شقرا نشرت في: 30 يونيو, 2024
قصص صحفيين فلسطينيين من جحيم غزة

خائفون على مصير عائلاتهم، يواجهون خطر الاغتيال، ينامون بالخيام، يتنقلون على ظهور الدواب، يواجهون أسوأ بيئة لممارسة الصحافة في العالم.. إنها قصص صحفيين فلسطينيين في صراع مستمر بين الحفاظ على حياتهم وحياة أسرهم والحفاظ على قيمة الحقيقة في زمن الإبادة.

محمد أبو قمر  نشرت في: 23 يونيو, 2024
حارس البوابة الجديد.. كيف قيدت الخوارزميات نشر أخبار الحرب على غزة؟

ازدادت وتيرة القيود التي تضعها وسائل التواصل الاجتماعي على المحتوى الفلسطيني منذ هجوم السابع من أكتوبر. الكثير من وسائل الإعلام باتت تشتكي من حذف محتواها أو تقييد الوصول إليه مما يؤثر بشكل مباشر على طبيعة التغطية.

عماد المدولي نشرت في: 18 يونيو, 2024
هروب الصحفيين من اليمن.. "الهجرة" كحل أخير

فروا من جحيم الحرب في اليمن بحثا عن موطن آمن للعيش، سلكوا طريقا مليئا بالمخاطر هروبا من القبضة الأمنية التي لم تترك للصحفيين فرصة لممارسة عملهم. وعلى مدار سنوات تعرضوا للقتل والخطف والتهديد، ما جعل بعضهم مضطرا إلى مغادرة الوطن، في هذا التقرير نرصد عددا من تجارب الصحفيين اليمنيين.

منار البحيري نشرت في: 14 يونيو, 2024
الاستشراق والإمبريالية وجذور التحيّز في التغطية الغربية لفلسطين

تقترن تحيزات وسائل الإعلام الغربية الكبرى ودفاعها عن السردية الإسرائيلية بالاستشراق والعنصرية والإمبريالية، بما يضمن مصالح النخب السياسية والاقتصادية الحاكمة في الغرب، بيد أنّها تواجه تحديًا من الحركات العالمية الساعية لإبراز حقائق الصراع، والإعراب عن التضامن مع الفلسطينيين.

جوزيف ضاهر نشرت في: 9 يونيو, 2024
بعد عام من الحرب.. عن محنة الصحفيات السودانيات

دخلت الحرب الداخلية في السودان عامها الثاني، بينما يواجه الصحفيون، والصحفيات خاصّةً، تحديات غير مسبوقة، تتمثل في التضييق والتهديد المستمر، وفرض طوق على تغطية الانتهاكات ضد النساء.

أميرة صالح نشرت في: 6 يونيو, 2024
"صحافة الهجرة" في فرنسا: المهاجر بوصفه "مُشكِلًا"

كشفت المناقشات بشأن مشروع قانون الهجرة الجديد في فرنسا، عن الاستقطاب القوي حول قضايا الهجرة في البلاد، وهو جدل يمتد إلى بلدان أوروبية أخرى، ولا سيما أن القارة على أبواب الحملة الانتخابية الأوروبية بعد إقرار ميثاق الهجرة. يأتي ذلك في سياق تهيمن عليه الخطابات والمواقف المعادية للهجرة، في ظل صعود سياسي وشعبي أيديولوجي لليمين المتشدد في كل مكان تقريبا.

أحمد نظيف نشرت في: 5 يونيو, 2024
الصحفي الغزي وصراع "القلب والعقل"

يعيش في جوف الصحفي الفلسطيني الذي يعيش في غزة شخصان: الأول إنسان يريد أن يحافظ على حياته وحياة أسرته، والثاني صحفي يريد أن يحافظ على حياة السكان متمسكا بالحقيقة والميدان. بين هذين الحدين، أو ما تصفه الصحفية مرام حميد، بصراع القلب والعقل، يواصل الصحفي الفلسطيني تصدير رواية أراد لها الاحتلال أن تبقى بعيدة "عن الكاميرا".

Maram
مرام حميد نشرت في: 2 يونيو, 2024
فلسطين وأثر الجزيرة

قرر الاحتلال الإسرائيلي إغلاق مكتب الجزيرة في القدس لإسكات "الرواية الأخرى"، لكن اسم القناة أصبح مرادفا للبحث عن الحقيقة في زمن الانحياز الكامل لإسرائيل. تشرح الباحثة حياة الحريري في هذا المقال، "أثر" الجزيرة والتوازن الذي أحدثته أثناء الحرب المستمرة على فلسطين.

حياة الحريري نشرت في: 29 مايو, 2024
في تغطية الحرب على غزة.. صحفية وأُمًّا ونازحة

كيف يمكن أن تكوني أما وصحفية ونازحة وزوجة لصحفي في نفس الوقت؟ ما الذي يهم أكثر: توفير الغذاء للولد الجائع أم توفير تغطية مهنية عن حرب الإبادة الجماعية؟ الصحفية مرح الوادية تروي قصتها مع الطفل، النزوح، الهواجس النفسية، والصراع المستمر لإيجاد مكان آمن في قطاع غير آمن.

مرح الوادية نشرت في: 20 مايو, 2024
كيف أصبحت "خبرا" في سجون الاحتلال؟

عادة ما يحذر الصحفيون الذين يغطون الحروب والصراعات من أن يصبحوا هم "الخبر"، لكن في فلسطين انهارت كل إجراءات السلامة، ليجد الصحفي ضياء كحلوت نفسه معتقلا في سجون الاحتلال يواجه التعذيب بتهمة واضحة: ممارسة الصحافة.

ضياء الكحلوت نشرت في: 15 مايو, 2024
"ما زلنا على قيد التغطية"

أصبحت فكرة استهداف الصحفيين من طرف الاحتلال متجاوزة، لينتقل إلى مرحلة قتل عائلاتهم وتخويفها. هشام زقوت، مراسل الجزيرة بغزة، يحكي عن تجربته في تغطية حرب الإبادة الجماعية والبحث عن التوازن الصعب بين حق العائلة وواجب المهنة.

هشام زقوت نشرت في: 12 مايو, 2024
كيف نفهم تصدّر موريتانيا ترتيب حريّات الصحافة عربياً وأفريقياً؟

تأرجحت موريتانيا على هذا المؤشر كثيرا، وخصوصا خلال العقدين الأخيرين، من التقدم للاقتراب من منافسة الدول ذات التصنيف الجيد، إلى ارتكاس إلى درك الدول الأدنى تصنيفاً على مؤشر الحريات، فكيف نفهم هذا الصعود اليوم؟

 أحمد محمد المصطفى ولد الندى
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 8 مايو, 2024
"انتحال صفة صحفي".. فصل جديد من التضييق على الصحفيين بالأردن

المئات من الصحفيين المستقلين بالأردن على "أبواب السجن" بعد توصية صادرة عن نقابة الصحفيين بإحالة غير المنتسبين إليها للمدعي العام. ورغم تطمينات النقابة، فإن الصحفيين يرون في الإجراء فصلا جديدا من التضييق على حرية الصحافة وخرق الدستور وإسكاتا للأصوات المستقلة العاملة من خارج النقابة.

بديعة الصوان نشرت في: 28 أبريل, 2024
إسرائيل و"قانون الجزيرة".. "لا لكاتم الصوت"

قتلوا صحفييها وعائلاتهم، دمروا المقرات، خاضوا حملة منظمة لتشويه سمعة طاقمها.. قناة الجزيرة، التي ظلت تغطي حرب الإبادة الجماعية في زمن انحياز الإعلام الغربي، تواجه تشريعا جديدا للاحتلال الإسرائيلي يوصف بـ "قانون الجزيرة". ما دلالات هذا القانون؟ ولماذا تحاول "أكبر ديمقراطية بالشرق الأوسط" إسكات صوت الجزيرة؟

عمرو حبيب نشرت في: 22 أبريل, 2024
هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل المعلق الصوتي في الإعلام؟

يضفي التعليق الصوتي مسحة خاصة على إنتاجات وسائل الإعلام، لكن تطور تطبيقات الذكاء الاصطناعي يطرح أسئلة كبرى من قبيل: هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل المعلقين الصوتيين؟ وما واقع استخدامنا لهذه التطبيقات في العالم العربي؟

فاطمة جوني نشرت في: 18 أبريل, 2024
تعذيب الصحفيين في اليمن.. "ولكن السجن أصبح بداخلي"

تعاني اليمن على مدى عشر سنوات واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إن لم تكن الأسوأ على الإطلاق. يعمل فيها الصحفي اليمني في بيئة معادية لمهنته، ليجد نفسه عُرضة لصنوف من المخاطر الجسيمة التي تتضمن القتل والخطف والاعتقال والتهديد وتقييد حرية النشر والحرمان من حق الوصول إلى المعلومات.

سارة الخباط نشرت في: 5 أبريل, 2024
صدى الأصوات في زمن الأزمات: قوة التدوين الصوتي في توثيق الحروب والنزاعات

في عالم تنتشر فيه المعلومات المضلِّلة والأخبار الزائفة والانحيازات السياسية، يصبح التدوين الصوتي سلاحا قويا في معركة الحقيقة، ما يعزز من قدرة المجتمعات على فهم الواقع من منظور شخصي ومباشر. إنه ليس مجرد وسيلة للتوثيق، بل هو أيضا طريقة لإعادة صياغة السرديات وتمكين الأفراد من إيصال أصواتهم، في أوقات يكون فيها الصمت أو التجاهل مؤلما بشكل خاص.

عبيدة فرج الله نشرت في: 31 مارس, 2024
عن دور المنصات الموجهة للاجئي المخيمات بلبنان في الدفاع عن السردية الفلسطينية

كيف تجاوزت منصات موجهة لمخيمات اللجوء الفلسطينية حالة الانقسام أو التجاهل في الإعلام اللبناني حول الحرب على غزة؟ وهل تشكل هذه المنصات بديلا للإعلام التقليدي في إبقاء القضية الفلسطينية حية لدى اللاجئين؟

أحمد الصباهي نشرت في: 26 مارس, 2024
العلوم الاجتماعيّة في كليّات الصحافة العربيّة.. هل يستفيد منها الطلبة؟

تدرس الكثير من كليات الصحافة بعض تخصصات العلوم الاجتماعية، بيد أن السؤال الذي تطرحه هذه الورقة/ الدراسة هو: هل يتناسب تدريسها مع حاجيات الطلبة لفهم مشاكل المجتمع المعقدة؟ أم أنها تزودهم بعدة نظرية لا تفيدهم في الميدان؟

وفاء أبو شقرا نشرت في: 18 مارس, 2024