العلوم الاجتماعيّة في كليّات الصحافة العربيّة.. هل يستفيد منها الطلبة؟

دفعتني ملاحظة "التحوّلات الثوريّة" التي شهدتها المنظومة الاتصاليّة وإسهامها في فرض مجموعة من القضايا والإشكاليّات في أسلوب ممارسة مهن الإعلام، إلى التقصّي لمعرفة القواعد التي يتمّ على أساسها إعداد طلاّب الصحافة وتكوينهم في كليّات ومعاهد الجامعات العربيّة، للتعامل مع تلك التحوّلات. هذه الرغبة في التقصي، تجد تفسيرها بسبب سيادة للمنطق التقني على الصناعة الإعلاميّة وأنماط استهلاك المعلومات وإنتاجها ونشرها ومشاركتها، الأمر الذي أوحى بأنّ هناك إقحاماً لمفاهيم جديدة في العمل الإعلامي وآليّات اشتغاله. وأحد أشكال تمظهر تلك "التغيّرات المفاهيميّة"، يكمن في التسطيح الذي يتبدّى في طريقة تغطية الكثير من الصحفيّين ومعالجتهم للأحداث والمواضيع والقضايا. فهي غالباً ما تعكس غياباً كبيرا لخلفيّة معرفيّة وثقافيّة تسمح لهم بالنظر إلى هذه الأحداث بنوعٍ من العمق والدراية وتقديم مضامين صحفيّة "بنّاءة". وإذا كان علماء الاجتماع يكادون يُجمِعون على دورٍ مهول لوسائل الإعلام في تكوين المعرفة والوعي لدى الأفراد وتوجيه سلوكهم، غير أنّ الواقع يُبيِّن أنّ معظم وسائل الإعلام العربيّة لا تزال غير قادرة على تقديم نموذج إعلامي مهني يؤدّي هذا الدور الذي يهدف - بخاصّة - إلى الخدمة العامّة (1). 

 

علم الاجتماع في حَرَم الإعلام

قد يظنّ البعض أنّ للصحافة وظيفة واحدة هي الإخبار، ولتأديتها يتحوّل الصحفيّون إلى مجرّد مستوعبٍ للمعلومات ينقلونها إلى العموم من المصادر والبقاع المختلفة في العالم؛ لكنّهم لا يدركون -على الأرجح- أنّ الصحافة جزء من عمليّة اجتماعيّة أفرزها تفاعل التطوّريْن المادّي والفكري للمجتمع، لتعكس، بدورها، مختلف جوانب ومستويات هذيْن التطوّريْن للمجتمع. فغالبيّة علماء الاجتماع يعرّفون مجتمعاتنا اليوم على أنّها مجتمعات إعلاميّة، بالنظر إلى الوظائف المتعدّدة التي يؤدّيها الإعلام بوسائطه المختلفة؛ فعدا وظيفتها في الإنباء، تؤدي وسائل الإعلام دوراً أساسيّاً في تغيير المعرفة وتبديل المواقف والآراء والاتجاهات والمساهمة في الإثارة الجماعيّة والاستثارة العاطفيّة وتحقيق الضبط الاجتماعي وصياغة الواقع، حتّى وإنْ كان الإعلام نفسه جزءًا من هذا الواقع. يعتمد الإعلاميّون -بطبيعة الحال- في "ممارسة تأثيرهم" وفي كلّ وقت على ظروف الطبقات المختلفة للمجتمع، وعلى حاجاتها وأهدافها؛ خاصّة في هذا العصر حيث فرضت العولمة إشكاليّاتها الكبيرة على وسائل الإعلام والإعلاميّين الذين بات مصطلح "العولمة" ملاذاً لهم (ولغيرهم) يحتمون به عندما يسعون لشرح الظواهر المعقَّدة والمتشابكة (2). 

ينشط العِلمان في الحقل ذاته، لكون اللاعب الأساسي في ملعبيْهما واحد: "المجتمع" بلغة علماء الاجتماع، و"الجمهور" بلغة الصحفيّين.

عندما ندرس وسائل الاتصال والإعلام فإننا ندرس -في الحقيقة- واقع الشعوب والمجتمعات؛ وهنا، تبرز الحاجة إلى الاستعانة بعلم الاجتماع الذي لا يكتفي بدراسة جانبٍ أو أكثر من جوانب الإنسان أو المجتمع (مثل سائر العلوم الإنسانيّة)، بل يدرس اﻟﻤﺠتمع ككلّ في ثباته وتغيّره، ويدرس الإنسان من خلال علاقته بالآخرين التي تتحدّد بموجبها سمات هذا اﻟﻤﺠتمع أو ذاك. فهذا العلم (الذي يشتغل في أكثر من ثلاثين مجالاً) يساعد على إقامة تصوّراتٍ حول اﻟﻤﺠتمع، ماضياً وحاضراً وتوجّهاً نحو مستقبلٍ مقصود ومرغوبٍ فيه. وعليه، فإنّه يتناول جميع نماذج العمليّات التي تحدث في المجتمع، كالتعاون والتنافس والصراع والتوافق والتثقيف والتنشئة والتنمية وإدارة الأزمات وغيرها. وكلّها عمليّات يؤدي فيها الفعل الاتصالي، بشتّى عناصره ووسائله، دوراً محوريّاً في "مرحلةٍ ما". 

إذاً، يبدو بديهيّاً الارتباط العضوي بين عالميْ علوم الاتصال والإعلام والعلوم الاجتماعية التي تقدّم إضافة جوهريّة ونوعيّة لا تُعطى، في غالب الأحيان، حقّها. وهناك خمسة معطيات تُبرِز هذا الارتباط العضوي بين العلميْن، هي:

1. معظم النظريّات الإعلاميّة ظهرت في كنف العلوم الاجتماعيّة التي كانت من أوائل المنظّرين لطبيعة الوسائط الإعلاميّة منذ ظهورها.

2. تقوم أُسس البحث العلمي الإعلامي (كلّها تقريباً) على نفس المبادئ والمعايير التي يعتمدها البحث العلمي الاجتماعي.

3. يحتاج الصحفيّون إلى "عُدّة" هذه العلوم المفاهيميّة، للقيام بكافّة الوظائف الإعلاميّة (بما فيها الوظيفة الإخباريّة).

4. يعتمد الصحفيّون في إعداد غالبيّة موادّهم على أدوات العلوم الاجتماعيّة (الاستمارة، الملاحظة، المقابلة، زاوية المعالجة أو المقاربة، تحليل المضمون، دراسة الحالة...إلخ)، ولا سيّما الصحفيّون الاستقصائيّون.

5. ينشط العِلمان في الحقل ذاته، لكون اللاعب الأساسي في ملعبيْهما واحد: "المجتمع" بلغة علماء الاجتماع، و"الجمهور" بلغة الصحفيّين (3).  

 

بين الصحفيّين وعلماء الاجتماع.. سوء فهم مستدام

اهتمّ علماء الاجتماع بدراسة وظائف الإعلام ومؤثّراته (أمثال تارد وميرتون ولاسويل ولازرسفيلد وتومسون وتوكفيل ووايت وبورديو وهابرماس وبودريار وپاي ووييڤيوركا)؛ وذلك بدافع اقتناعهم بأنّ العمليّات الإعلاميّة هي أحد أهمّ محرّكات الظواهر الاجتماعيّة، وبأنّ فهم هذه العمليّات إنّما هو ضروري لفهم آليّات الاشتغال في المجتمع. وإذا كان العلماء قد أجمعوا على التغيّرات العميقة التي أحدثتها (وتُحدِثها) وسائل الإعلام في طبيعة حياتنا، لكنّهم ارتابوا – غالبيتهم - من الأدوار التي يمكن أن تؤديها وسائل الإعلام؛ وبلغت ريبتهم هذه، حدَّ اتهام الإعلام (خاصّة التلفزيون) بإنتاج "منتجاتٍ" سهلة ومنمَّطة من شأنها أن تستلب عقول المتلقّين وتقوّض قدرتهم على التفكير النقدي. بالتأكيد، يشعر الصحفيّون والباحثون بتقاربٍ كبير لدى ممارسة أنشطتهم، بحيث يبدو التوازي واضحاً بين أساليب عملهم؛ ومع ذلك، فإنّ هذا التقارب لا يمنع وجود غموضٍ وأخطاءٍ في التقييم، لاسيما فيما يتّصل بالطريقة التي ينظر بها الباحثون في العلوم الاجتماعيّة إلى العمل الصحفي. وبحسب ما بيّنت الدراسات (القليلة) التي بحثت في شكل وحجم ونوع الارتباط الذي يحكم تلك العلاقة، فإنّ هناك، على الأقلّ، ثلاث نقاط حاسمة تتحدّد بموجبها الفروق الجوهريّة بين النهجيْن: العلاقة بالزمن، العلاقة بالأدوات وطريقة استخدامها، العلاقة بالجمهور (4). 

غالبيّة المقرّرات التي تُدرَّس تركز كثيراً على التأطير النظري والنواحي التقنيّة، ما يجعلها متقاربة، إلى حدٍ بعيد، مع ما تقدّمه مراكز التدريب الصحفي. 

يرتبط تطوّر العلاقات، بين الصحفيّين وعلماء الاجتماع، ارتباطاً وثيقاً بتكثيف الصراعات الرمزيّة في الأنشطة الإنسانيّة، ويمكن، في الوقت عينه، قراءة تاريخ العلاقات بين الطرفيْن كنتيجة لـ"مسار التحضّر" الذي تحدّث عنه عالم الاجتماع الألماني نوربرت إلياس، وكدليلٍ على احتدام النضالات ليس بالسلاح بل بالكلمات، على حدّ تعبيره. ولئن كانت العلاقات بين الطرفيْن كثيفة ومتواترة، لكنّ ذلك لم يمنع من أن يشوبها نوعٌ من الازدواج الناتج عن تواجُه حِرْفَتَيْ كتابةٍ تلتقيان من حيث مراكز الاهتمام؛ لكنّهما تتعارضان من حيث زمنيّتهُما وتتمظهران كشكلٍ من أشكال الصراع القائم بين مختلف الأنشطة التي تدّعي "كتابة الاجتماعي" (5). وعندما تصبح أدوات تكنولوجيا الإعلام والاتصال مادةً للعلوم الاجتماعيّة والإنسانيّة تشتغل عليها وفق مناهجها وتستأنس بها لتطوير هذه المناهج وإنتاج جدليّة التأثير والتأثّر والفاعل والمنفعل، ينفتح المجال واسعاً أمام التفكير والتعمّق في فهم تفاعلات هذه الجدليّة ومدى توظيفها في الحقل الأكاديمي لكليّات الإعلام والصحافة.

 

كيف يحضر علم الاجتماع في مناهج الصحافة العربيّة؟

 في ظلّ التحوّلات الاجتماعيّة العميقة التي شهدها العالم العربي (ولا يزال)، وما تكشّف من تشوّهاتٍ في المجال الإعلامي مع انتقال المنظومة الاتصاليّة إلى الزمن الرقمي؛ أحال العديد من أصحاب الاختصاص جزءًا من أزمة الصحافة وضعف الأداء المهني والأخلاقي لمعظم الصحفيّين وفشل النموذج الاقتصادي لوسائل الإعلام، إلى نُظم التعليم في كليّات الصحافة وطُرق تكوينها للطلاّب. ركّزت أوراق بحثيّة أُعِدَّت في هذا الصدد (لا ترتقي بغالبيّتها إلى مستوى الدراسات) على بقاء معظم هذه المؤسّسات التعليميّة تدور في حلقة مفرغة لخططٍ دراسيّة تقليديّة عاجزة عن تطوير نُظمٍ للجودة الأكاديميّة وللتميّز والمنافسة لدى الخرّيجين. ومن المهمّ الإشارة، إلى أنّ ملاحظات الباحثين وآراءهم ومواقفهم، إنّما تسلّط الضوء على جانبٍ واحد يكمن في إثبات فكرةٍ (مهمّة للغاية بالطبع) مفادها، أنّ كليّات ومعاهد الإعلام والصحافة العربيّة، التي يُناط بها تدريس وتخريج الإعلاميّين والصحفيّين، لا تواكب (برأيهم) التغيّرات الحاصلة في المهنة ولا تستجيب مناهجها للتطوّرات التكنولوجيّة المتعاظمة والمتسارعة في الزمن الرقمي (6).

ما حاولنا فعله، من ناحيتنا، لا يصبّ في هذا الإطار مطلقاً، بل إنّنا قاربنا مضامين تلك المناهج من زاوية مختلفة، بحيث سعينا إلى معرفة الحيّز الذي تمنحه المقرّرات الدراسيّة الإعلاميّة للعلوم الاجتماعيّة. بمعنى أدقّ، لقد تقصّينا في عيّنةٍ جمعناها، من جامعات تسع دول عربيّة فيها كليّات للصحافة، بغية التعرّف على مدى تطبيقها لمنهجٍ "متعدّد التخصّصات" في العلم الذي من المفترض أنّها تدرّسه والمرتبط عضويّاً بعلم الاجتماع (ونعني "علوم الإعلام والاتصال").  انطلقنا من قناعةٍ تقول، بقدرة علم الاجتماع على تقديم مساهماتٍ غير قليلة وفعّالة لتطوير اختصاص "علوم الإعلام والاتصال"، وتزويد طلاّبه (أي صحفيّي الغد) بمقارباتٍ ومنهجيّاتٍ وأساليب يمكنهم توظيفها في ممارستهم المهنيّة، بعدما أصبحنا في زمنٍ تخطّت فيه "الرسالة الإعلاميّة" كلّ الحواجز. يمكن لموادّ علم الاجتماع مساعدة طلاّب الصحافة على تعزيز مهاراتهم في كشف الواقع الاجتماعي الذي يقف وراء شؤون الحياة العاديّة ويؤثّر في تشكّل الأحداث التي يغطّونها وتفاعلها؛ تلك الأحداث التي تُعتبَر نقطة الانطلاق لأيّ كتابةٍ إعلاميّة (الأخبار، التقارير، التحقيقات، الوثائقيّات،..إلخ). إذْ تُعتبَر المعرفة العميقة بالمؤسّسات الاجتماعيّة (الأسرة، التعليم، الدين، الصحّة)، والفوارق الاجتماعيّة (السنّ، الطبقة، النوع الاجتماعي، الحياة الجنسيّة)، والموضوعات المتعلّقة بالتفاعلات الاجتماعيّة (العمل، الصداقة، الحبّ، الزواج) من العناصر التي لا تُعَدّ ولا تُحصى في علم الاجتماع. 

غالبيّة المقرّرات التي تُدرَّس، كما استنتجنا، تركِّز كثيراً على التأطير النظري والنواحي التقنيّة والتطبيقيّة، ما يجعلها متقاربة، إلى حدٍّ بعيد، مع ما تقدّمه مراكز التدريب الصحفي (الواقعي منه والافتراضي)، بينما يتبدّى، بالمقابل، نقصٌ واضح في تدريس كلّ ما من شأنه أن يزوّد الطالب بمعارف في المجالات المتداخلة بقوّة مع اختصاصه. ما يلفت في عيّنة المقرّرات التي اطّلعنا عليها، هو التشابه الكبير في طبيعتها ومحتواها وإنْ اختلفت التسميات، أحياناً، بين جامعةٍ وأخرى أو بين مسارٍ أكاديمي وآخر. تحفل المقرّرات المختارة بموادّ تهدف (كما يقول توصيفها) إلى تأطير الطلاّب نظريّاً، وتزويدهم بمعارف عامّة تقف، بمعظمها، على عتبة التعريفات وسرد المبادئ والقواعد والمعايير. ونقع هنا، مثلاً، على عشرات المقرّرات التي "تلقِّن" الطلاّب أُسس مهنة الصحافة وتاريخها ونظريّاتها وقوانينها وأخلاقيّاتها واللغات وكيفية تنظيم وسائل الإعلام والتعرّف على وظائفها وتأثيراتها (المفترضة) في الجمهور وعلاقتها بالمجتمع الذي تنشط فيه. 

أمّا الشقّ التطبيقي والتقني، إذا جاز القول، فتركّز مقرّراته على تعليم الطلاّب كلّ ما له علاقة بممارسة مهنة الصحافة (بكافّة فروعها التقليديّة والمستحدَثة). وتتوزّع الموادّ، في هذا الإطار، بين موادّ "ترشد" الطلاّب إلى الطُرق التي يجمعون فيها المعلومات والأخبار، وأخرى تعلّمهم على الكتابة الصحفيّة، بنوعيْها المكتبي والميداني، وكيفيّة استخدامها في كافّة الأعمال الإعلاميّة. وهناك تفاوت في عدد المقرّرات التي تخصّصها بعض الجامعات لمهارات الإنتاج الصحفي والمهارات الفنيّة (التصوير، المونتاج، الإخراج، استخدام الإضاءة والموسيقى والغرافيكس...)، ويبدو أنّ السبب في ذلك يعود إلى مدى توفّر المرافق والبنى التحتيّة الملائمة في الجامعات (المختبرات والأستوديوهات والوسائط الرقميّة..).

ما تدرِّسه كليّات الصحافة العربيّة، قد يكون جيّداً وكافياً لتخريج "صحفيّين" سرعان ما يتحوّلون إلى حاملي ميكروفونات يهرولون وراء السياسيّين والخبراء؛ ويُخفون كسلهم وعجزهم عن مساعدة الناس في فهم الأحداث.

ما تدرِّسه كليّات الصحافة العربيّة، في أيّامنا هذه، قد يكون جيّداً وكافياً لتخريج "صحفيّين" سرعان ما يتحوّلون إلى حاملي ميكروفونات يهرولون وراء السياسيّين والخبراء والمختصّين؛ ويُخفون كسلهم وعجزهم عن مساعدة الناس في فهم ما حصل ويحصل أمامهم من أحداث، في مجتمعاتٍ باتت تضجّ بأفكار وموضوعات ومفاهيم وظواهر لم يعهدوها من قبل. وفي هكذا مجتمعات، لن يجد الصحفيّون أفضل من الركون إلى مقارباتٍ أوسع، تتوفّر في العلوم الإنسانية وفي مقدّمتها علم الاجتماع، لفهم الكثير من الأحداث والقضايا والظواهر الاتصاليّة والإعلاميّة، ولمعرفة كيفيّة التعاطي معها ومع الجمهور المرتبط بها. 

 

المراجع:

1- طارق الخليفي، "سياسات الإعلام والمجتمع"، بيروت، دار النهضة العربيّة، 2010.

2- Francis Balle, "Médias et Sociétés", 4e édition, Paris, Montchrestien, 1988 &

نصر الدين لعياضي، "وسائل الإعلام والمجتمع"، العين- الإمارات العربيّة المتحدة، دار الكتاب الجامعي، 2004.

3- سيرج بوغام، "ممارسة علم الاجتماع"، ترجمة: منير السعيداني، بيروت، المنظّمة العربيّة للترجمة، 2012.

4- Gilles Bastin, "Le journalisme et les sciences sociales: Trouble ou problème?", Revue "Sur le journalisme", (Vol 5), 2016 & Jean-Marie Charon, "Journalisme et sciences sociales : Proximités et malentendus", Revue "Sciences sociales du politique", 1996 & Cécile Van de Velde (animateur de), Débat entre Cyril Lemieux, Laurent Mucchielli, Érik Neveu sur "Le sociologue dans le champ médiatique : diffuser et déformer?", Revue Sociologie, (Vol. 1), 2010.

5- Judith Lazar, "Sociologie de la communication de masse", Paris, Armand Colin, 1997 & Julie Sedel, "Sociologie des dirigeants de presse", Paris, La Découverte, 2022.

6- عمل جماعي، "الإعلام الجديد وعمليّة التغيير الاجتماعي والسياسي في العالم العربي"، بيروت، المركز اللبناني للدراسات، 2006.

المزيد من المقالات

إسرائيل و"قانون الجزيرة".. "لا لكاتم الصوت"

قتلوا صحفييها وعائلاتهم، دمروا المقرات، خاضوا حملة منظمة لتشويه سمعة طاقمها.. قناة الجزيرة، التي ظلت تغطي حرب الإبادة الجماعية في زمن انحياز الإعلام الغربي، تواجه تشريعا جديدا للاحتلال الإسرائيلي يوصف بـ "قانون الجزيرة". ما دلالات هذا القانون؟ ولماذا تحاول "أكبر ديمقراطية بالشرق الأوسط" إسكات صوت الجزيرة؟

عمرو حبيب نشرت في: 22 أبريل, 2024
هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل المعلق الصوتي في الإعلام؟

يضفي التعليق الصوتي مسحة خاصة على إنتاجات وسائل الإعلام، لكن تطور تطبيقات الذكاء الاصطناعي يطرح أسئلة كبرى من قبيل: هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل المعلقين الصوتيين؟ وما واقع استخدامنا لهذه التطبيقات في العالم العربي؟

فاطمة جوني نشرت في: 18 أبريل, 2024
تعذيب الصحفيين في اليمن.. "ولكن السجن أصبح بداخلي"

تعاني اليمن على مدى عشر سنوات واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إن لم تكن الأسوأ على الإطلاق. يعمل فيها الصحفي اليمني في بيئة معادية لمهنته، ليجد نفسه عُرضة لصنوف من المخاطر الجسيمة التي تتضمن القتل والخطف والاعتقال والتهديد وتقييد حرية النشر والحرمان من حق الوصول إلى المعلومات.

سارة الخباط نشرت في: 5 أبريل, 2024
صدى الأصوات في زمن الأزمات: قوة التدوين الصوتي في توثيق الحروب والنزاعات

في عالم تنتشر فيه المعلومات المضلِّلة والأخبار الزائفة والانحيازات السياسية، يصبح التدوين الصوتي سلاحا قويا في معركة الحقيقة، ما يعزز من قدرة المجتمعات على فهم الواقع من منظور شخصي ومباشر. إنه ليس مجرد وسيلة للتوثيق، بل هو أيضا طريقة لإعادة صياغة السرديات وتمكين الأفراد من إيصال أصواتهم، في أوقات يكون فيها الصمت أو التجاهل مؤلما بشكل خاص.

عبيدة فرج الله نشرت في: 31 مارس, 2024
عن دور المنصات الموجهة للاجئي المخيمات بلبنان في الدفاع عن السردية الفلسطينية

كيف تجاوزت منصات موجهة لمخيمات اللجوء الفلسطينية حالة الانقسام أو التجاهل في الإعلام اللبناني حول الحرب على غزة؟ وهل تشكل هذه المنصات بديلا للإعلام التقليدي في إبقاء القضية الفلسطينية حية لدى اللاجئين؟

أحمد الصباهي نشرت في: 26 مارس, 2024
عن إستراتيجية طمس السياق في تغطية الإعلام البريطاني السائد للحرب على غزّة

كشف تحليل بحثي صدر عن المركز البريطاني للرقابة على الإعلام (CfMM) عن أنماط من التحيز لصالح الرواية الإسرائيلية ترقى إلى حد التبني الأعمى لها، وهي نتيجة وصل إليها الباحث عبر النظر في عينة من أكثر من 25 ألف مقال وأكثر من 176 ألف مقطع مصور من 13 قناة تلفزيونية خلال الشهر الأول من الحرب فقط.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 13 مارس, 2024
صحفيات غزة.. حكايات موت مضاعف

يوثق التقرير قصص عدد من الصحفيات الفلسطينيات في قطاع غزة، ويستعرض بعضاً من أشكال المعاناة التي يتعرضن لها في ظل حرب الاحتلال الإسرائيلي على القطاع.

فاطمة بشير نشرت في: 12 مارس, 2024
عن العنف الرقمي ضد الصحفيات في الأردن

تبرز دراسة حديثة أن أكثر من نصف الصحفيات الأردنيات تعرضن للعنف الرقمي. البعض منهن اخترن المقاومة، أما البعض الآخر، فقررن ترك المهنة مدفوعات بحماية قانونية ومهنية تكاد تكون منعدمة. هذه قصص صحفيات مع التأثيرات الطويلة المدى مع العنف الرقمي.

فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 11 مارس, 2024
الصحافة المرفقة بالجيش وتغطية الحرب: مراجعة نقدية

طرحت تساؤلات عن التداعيات الأخلاقية للصحافة المرفقة بالجيش، ولا سيما في الغزو الإسرائيلي لغزة، وإثارة الهواجس بشأن التفريط بالتوازن والاستقلالية في التغطية الإعلامية للحرب. كيف يمكن أن يتأثر الصحفيون بالدعاية العسكرية المضادة للحقيقة؟

عبير أيوب نشرت في: 10 مارس, 2024
وائل الدحدوح.. أيوب فلسطين

يمكن لقصة وائل الدحدوح أن تكثف مأساة الإنسان الفلسطيني مع الاحتلال، ويمكن أن تختصر، أيضا، مأساة الصحفي الفلسطيني الباحث عن الحقيقة وسط ركام الأشلاء والضحايا.. قتلت عائلته بـ "التقسيط"، لكنه ظل صامدا راضيا بقدر الله، وبقدر المهنة الذي أعاده إلى الشاشة بعد ساعتين فقط من اغتيال عائلته. وليد العمري يحكي قصة "أيوب فلسطين".

وليد العمري نشرت في: 4 مارس, 2024
في ظل "احتلال الإنترنت".. مبادرات إذاعية تهمس بالمعلومات لسكان قطاع غزة

في سياق الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وقطع شبكات الاتصال والتضييق على المحتوى الفلسطيني، يضحي أثير الإذاعة، وبدرجة أقل التلفاز، وهما وسيلتا الإعلام التقليدي في عُرف الإعلاميين، قناتين لا غنى عنهما للوصول إلى الأخبار في القطاع.

نداء بسومي
نداء بسومي نشرت في: 3 مارس, 2024
خطاب الكراهية والعنصرية في الإعلام السوداني.. وقود "الفتنة"

تنامى خطاب الكراهية والعنصرية في السودان مع اندلاع حرب 15 أبريل/ نيسان، وانخراط صحفيين وإعلاميين ومؤسسات في التحشيد الإثني والقبلي والعنصري، بالتزامن مع تزايد موجات استنفار المدنيين للقتال إلى جانب القوات المسلحة من جهة والدعم السريع من جهة أخرى.

حسام الدين حيدر نشرت في: 2 مارس, 2024
منصات تدقيق المعلومات.. "القبة الحديدية" في مواجهة الدعاية العسكرية الإسرائيلية

يوم السابع من أكتوبر، سعت إسرائيل، كما تفعل دائما، إلى اختطاف الرواية الأولى بترويج سردية قطع الرؤوس وحرق الأطفال واغتصاب النساء قبل أن تكشف منصات التحقق زيفها. خلال الحرب المستمرة على فلسطين، واجه مدققو المعلومات دعاية جيش الاحتلال رغم الكثير من التحديات.

حسام الوكيل نشرت في: 28 فبراير, 2024
كيف نفهم تصاعد الانتقادات الصحفية لتغطية الإعلام الغربي للحرب على قطاع غزّة؟

تتزايد الانتقادات بين الصحفيين حول العالم لتحيّز وسائل الإعلام الغربية المكشوف ضد الفلسطينيين في سياق الحرب الجارية على قطاع غزّة وكتبوا أنّ غرف الأخبار "تتحمل وِزْر خطاب نزع الأنسنة الذي سوّغ التطهير العرقي بحق الفلسطينيين"

بيل دي يونغ نشرت في: 27 فبراير, 2024
حوار | في ضرورة النقد العلمي لتغطية الإعلام الغربي للحرب الإسرائيلية على غزة

نشر موقع ذا إنترسيبت الأمريكي، الذي يفرد مساحة واسعة للاستقصاء الصحفي والنقد السياسي، تحليلا بيانيا موسعا يبرهن على نمط التحيز في تغطية ثلاث وسائل إعلام أمريكية كبرى للحرب الإسرائيلية على غزّة. مجلة الصحافة أجرت حوارا معمقا خاصا مع آدم جونسون، أحد المشاركين في إعداد التقرير، ننقل هنا أبرز ما جاء فيه.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 25 فبراير, 2024
في فهم الفاعلية: الصحفيون وتوثيق الجرائم الدولية

إن توثيق الجرائم الدولية في النزاعات المسلحة يُعد أحد أهم الأدوات لضمان العدالة الجنائية لصالح المدنيين ضحايا الحروب، ومن أهم الوسائل في ملاحقة المجرمين وإثبات تورطهم الجُرمي في هذه الفظاعات.

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 24 فبراير, 2024
الصحافة في زمن الحرب: مذكرات صحفي سوداني

منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" في منتصف نيسان/أبريل 2023، يواجه الصحفيون في السودان –ولا سيما في مناطق النزاع– تحديات كبيرة خلال عملهم في رصد تطورات الأوضاع الأمنية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية في البلاد جراء الحرب.

معاذ إدريس نشرت في: 23 فبراير, 2024
محرمات الصحافة.. هشاشتها التي لا يجرؤ على فضحها أحد

هل من حق الصحفي أن ينتقد المؤسسة التي يعمل بها؟ لماذا يتحدث عن جميع مشاكل الكون دون أن ينبس بشيء عن هشاشة المهنة التي ينتمي إليها: ضعف الأجور، بيئة عمل تقتل قيم المهنة، ملاك يبحثون عن الربح لا عن الحقيقة؟ متى يدرك الصحفيون أن الحديث عن شؤون مهنتهم ضروري لإنقاذ الصحافة من الانقراض؟

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 20 فبراير, 2024
هل يفرض الحكي اليومي سردية عالمية بديلة للمعاناة الفلسطينية؟

بعيدا عن رواية الإعلام التقليدي الذي بدا جزء كبير منه منحازا لإسرائيل في حربها على غزة، فإن اليوميات غير الخاضعة للرقابة والمنفلتة من مقصلة الخوارزميات على منصات التواصل الاجتماعي قد تصنع سردية بديلة، ستشكل، لاحقا وثيقة تاريخية منصفة للأحداث.

سمية اليعقوبي نشرت في: 19 فبراير, 2024
شبكة قدس الإخبارية.. صحفيون في مواجهة الإبادة

في ذروة حرب الإبادة الجماعية التي تخوضها إسرائيل ضد غزة، كانت شبكة القدس الإخبارية تقاوم الحصار على المنصات الرقمية وتقدم صحفييها شهداء للحقيقة. تسرد هذه المقالة قصة منصة إخبارية دافعت عن قيم المهنة لنقل رواية فلسطين إلى العالم.

يوسف أبو وطفة نشرت في: 18 فبراير, 2024
آيات خضورة.. الاستشهاد عربونا وحيدا للاعتراف

في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 استشهدت الصحفية آيات خضورة إثر قصف إسرائيلي لمنزلها في بيت لاهيا شمالي القطاع، بعد ساعات قليلة من توثيقها اللحظات الأخيرة التي عاشتها على وقع أصوات قنابل الفسفور الحارق والقصف العشوائي للأحياء المدنية. هذا بورتريه تكريما لسيرتها من إنجاز الزميل محمد زيدان.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 16 فبراير, 2024
"صحافة المواطن" بغزة.. "الجندي المجهول" في ساحة الحرب

في حرب الإبادة الجماعية في فلسطين وكما في مناطق حرب كثيرة، كان المواطنون الصحفيون ينقلون الرواية الأخرى لما جرى. "شرعية" الميدان في ظروف حرب استثنائية، لم تشفع لهم لنيل الاعتراف المهني. هذه قصص مواطنين صحفيين تحدوا آلة الحرب في فلسطين لنقل جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال.

منى خضر نشرت في: 14 فبراير, 2024
السقوط المهني المدوي للصحافة الغربية في تغطيتها للإبادة الجماعية في فلسطين

بعد سقوط جدار برلين بشّر المعسكر الرأسمالي المنتشي بانهيار الاتحاد السوفياتي، بالقيم الديمقراطية في مقدمتها الحرية التي ستسود العالم. مع توالي الأحداث، أفرغت هذه الشعارات من محتواها لتصل ذروتها في فلسطين، حيث سقطت هذه القيم، وسقط معها جزء كبير من الإعلام الغربي الذي تخلى عن دوره في الدفاع عن الضحايا.

عبير النجار نشرت في: 12 فبراير, 2024
رواية فلسطين في وسائل الإعلام الغربية و"الأجندة المحذوفة"

تحاول هذه المقالة تقصّي ملامح الأجندة المحذوفة في المعالجة الإعلامية التي اعتمدتها وسائل الإعلام الغربية الرئيسية لحرب غزّة. وهي معالجة تتلقف الرواية الإسرائيلية وتعيد إنتاجها، في ظلّ منع الاحتلال الإسرائيلي مراسلي الصحافة الأجنبية من الوجود في قطاع غزّة لتقديم رواية مغايرة.

شهيرة بن عبدالله نشرت في: 11 فبراير, 2024