انتصار الإذاعات المجتمعية.. حظاً أوفر للوسائل الأخرى

في عام 2005 اتصل محمَّد أبو صفيّة، وهو سائق سيّارة أجرة في العاصمة الأردنيّة عمّان، لتقديم مداخلة على راديو البلد حديث التأسيس. ومن دون استجوابه عن مضمون مداخلته، تحدث على الهواء مباشرة.

بعدها، استمرّ أبو صفيَّة في تقديم المُداخلات التي تتعلّق بأوضاع سائقي سيارات الأجرة. في تلك الفترة، أعلن راديو البلد عن دورة تدريبيّة في العمل الإذاعي شارك فيها أبو صفيَّة واجتازها بنجاح، وفي عام 2011، تم تعيينه مقدمًا لبرنامج "سيارة إف أم" الأسبوعي، الذي أصبح بعد ذلك برنامجًا يوميًّا، وأحد أهم البرامج في الإذاعة.

بحسب داود كتّاب، المدير العام لشبكة الإعلام المجتمعي التي تُدير راديو البلد الأردنية، فإن "راديو البلد يهتم بسائقي سيارة الأجرة، ذوي الإعاقة، العمّال، المرأة، اللاجئين، الأقليّات".

يُعدُّ برنامج "سيارة إف إم" مثالًا على الإعلام المجتمعيّ، لكنه يبقى مثالاً تقريبيّاً، ولا يعبّر عن مفهوم الإعلام المجتمعيّ الذي يُثير الجدل على الدوام، إذ قدَّم الاتحاد العالمي للإذاعات المجتمعيّة AMARC، الذي يضم 4000 إذاعة حول العالم في 130 دولة، 9 محاولات لتعريف الإعلام المجتمعيّ، في حالةٍ تُظهر قصر التعريف عن الإحاطة بعمل هذا النوع من الإعلام.

منظمة اليونسكو، عرّفت بدورها وسائل الإعلام المجتمعي بأنَّها "وسائل إعلام مستقلّة، تستند أو تُدار من قبل المجتمع المدنيّ، وتعمل من أجل المزايا المجتمعيّة، وليس من أجل الربح".

 

تاريخ غير متفق عليه 

تاريخ الإعلام المجتمعي مختلفٌ عليه، ومُهملٌ في الدراسات الإعلاميّة، كما أن هناك خلاف على آليات تقسيمه لكنّ يُمكن تعريفه من الدور الذي يقوم فيه؛ إذ جاء الإعلام المُجتمعيّ من الحاجة لملء الفراغ الذي تُحدثه وسائل الإعلام الكُبرى، ربحيّةً أكانت أم حكوميّة، التي قد لا تأخذ بعين الاعتبار، لضرورات مختلفة، السكّان الأقلّ تمثيلًا، أو المهمشين في المجتمعات؛ مثل: محبو لون غنائيّ معين، العاملون في منطقة ما، السجناء، طلبة الجامعات، وغيرهم.

يُمكن تحديد عقد الأربعينيّات من القرن الماضي في الأميركيتين؛ تحديدًا عند السكّان الأصليين، كبداية للإعلام المجتمعيّ. وهناك من يرجع إلى الوراء أكثر لما بعد الحرب العالمية الأولى، حين سيطر متمردون أيرلنديون وألمان في عامي 1916 و1919 على الإذاعات، أو في العشرينيات، حين كان الكثير من هواة البث حول العالم يمارسون البث الإذاعي.

 

صوتٌ ضدَّ الاستعمار والديكتاتوريّة

بالنسبة إلى مؤرخي الاتصالات والإعلام، فإن تاريخ الإعلام المجتمعيّ يعود إلى عام 1923، وتحديداً إلى إذاعة CFRC-FM التي بثّت من داخل حرم جامعة كوينز بكندا، وكانت تموّل من تبرعات الخريجين.

يعتبر بعض هؤلاء المؤرخين، أن أحد مراحل الإعلام المجتمعي شكّلته بعض حركات التحرر، حيث لعبَ الإعلام المجتمعي دورًا مهمٍّا في إسقاط الدكتاتوريّات حول العالم، ولعلّ الأمثلة الأبرز كانت في أميركا الجنوبيّة، من خلال راديو Rebelde الذي أسسه تشي غيفارا في كوبا عام 1958. كما ساهم الإعلام المجتمعي في التخلص من الاستعمار في الجزائر عبر الإذاعة السريّة التي كانت تتنقّل على ظهر شاحنة، على الحدود الجزائرية المغربية في العام 1956، بعيدًا عن الإعلام الحاكم الفرنسيّ المستعمر، وقريبًا من المجتمع والثوّار. وكانت كل من إفريقيا وأميركا الجنوبيّة وفيتنام تشهد ولادة مثل هذه الإذاعات بدورها الجديد.

باختصار، وفرّ الإعلام المجتمعيّ، في شكله الأوّل، صوتًا للمهمشين، والمجتمعات المدنيّة، في حين وفرّ الشكل المعدل عليه لاحقًا، صوتًا للشعوب الساعية للتحرّر من الاستبداد، والديكتاتوريات حول العالم.

 

شكل جديد للإعلام المجتمعي

مع ترسّخ مفهوم الديمقراطيّة، وتحرر الكثير من الدول، ومحاولتها بناء مؤسسات لإدارة شؤون المواطنين، بقي لدى الأقليّات والمهمشين مشكلة، لذا سعت هذه المجموعات إلى إيجاد منبرٍ تستطيع من خلاله التخلّص من احتكار الدول للفضاء العامّ، الأمر الذي بسببه نوقشت داخل اليونسكو عام 1978 مسألة تدفق المعلومات، وكان من بين ما أُقرَّ داخل المنظمة في هذا السياق: "ضمان حصول الجمهور على المعلومات عن طريق تنوع مصادر ووسائل الإعلام المهيأة له، مما يتيح لكل فرد التأكد من صحة الوقائع وتكوين رأيه بصورة موضوعية في الأحداث (..) ينبغي أن تستجيب وسائل الإعلام لاهتمامات الشعوب والأفراد، مهيئة بذلك مشاركة الجمهور في تشكيل الإعلام".

بعد ذلك، ولدت روابط واتحادات وجمعيات بالجملة تجمع العاملين في الإعلام المجتمعيّ ومؤسساته؛ مثل الاتحاد الوطني للمذيعين المجتمعيين في أميركا، والاتحاد الدولي للإذاعات المجتمعيّة (أمارك).

في مرحلة لاحقة، انتشرت التشريعات الحكوميّة في الكثير من دول العالم التي تشرّع وتنظّم عمل مؤسسات الإعلام المجتمعي مثل: فرنسا وإيطاليا، وحتّى سيريلانكا. وبقي الوطن العربيّ متأخرًا، الأمر الذي أعاق عملَ مؤسسات الإعلام المجتمعيّة وتأسيسها.

 

تأخر عربي

لا يبدو أن التشريعات العربيّة واكبت التطور في انتشار الإعلام المجتمعيّ، فعلى الرغم من تبنّي بعض وسائل الإعلام لهذا النوع، لكن يبدو أن الفجوة لا تزال كبيرة. 

وفي السياق نفسه، اختتم في العاصمة الأردنيّة عمان مؤخرًا المؤتمر الإقليمي "تمكين المجتمع المدني عبر الإعلام المجتمعيّ"، وبدا لافتًا في نهاية المؤتمر، التوصية الأولى التي قدّمها، والتي تنص على: "إجراء تعديلات تشريعية مناسبة تقر بأهمية الإعلام المجتمعي، وتساعد في خلق بيئة حاضنة تطوير واستدامة إعلام مهني يخدم المجتمع ويتعامل مع تحديات ثورة المعرفة وينسجم مع المعايير الدولية".

يقول داود كتّاب، المدير العام لشبكة الإعلام المجتمعي، والتي نظمت المؤتمر بالشراكة مع منظمة اليونسكو والاتحاد العالمي للإذاعات المجتمعيّة، إن "هناك غياب تشريعيّ ناظم لعمل الإعلام المجتمعيّ في الأردنّ، ومثل ذلك ينسحب الأمر على معظم التشريعات العربيّة عدا تونس؛ إذ لا تشمل التشريعات الاعتراف أو تصنيف الإعلام المجتمعي. وغياب الاعتراف الرسمي يعني أن هناك من يعمل في الإعلام غير الحكومي وغير الربحي، ويجبره غياب التشريع على العمل في نطاق الإعلام التجاري". 

شارك في المؤتمر المنعقد في العاصمة الأردنيّة عمّان ممثلين من الأردن، فلسطين، اليمن، بريطانيا، وبلجيكا، وجاء برعاية حكومية ممثلة بوزيرة الإعلام الأردنيّة جمانة غنيمات. تعترف الأخيرة بأن الإعلام المجتمعيّ هو الأكثر تأثيرًا والتصاقًا بالمجتمعات المحليّة، وهو يلعب دورًا في تحقيق التنمية. 

ومع إدراك الحكومة لهذه الأهميّة، غير أن التشريعات في الأردنّ مثل التشريعات في أغلب دول الوطن العربيّ (قد تُستثى تونس) ليس فيها ما يُنظّم أو يدعم الإعلام المجتمعيّ. فهل هناك ما يُخيف الدول العربيّة في حال تطورت وسائل الإعلام المجتمعيّة، وقال المجتمع ما يرغب فيه، لا ما يُراد له أن يقوله عبر وسائل الإعلام الرسميّة أو التجاريّة؟

في دراسةٍ أُعدت مؤخرًا، بعنوان "التوزان الجندري في الإعلام الأردنيّ"، أظهرت الأرقام أنَّ نسبة تواجد النساء في وسائل الإعلام الأردني لم تتعدّى الـ 9% فقط، مقابل 91% للرجال. ومثل هذا الغياب أو التغييب لصوت المرأة، هناك كذلك تغييب لصوت الشباب في الإعلام. 

التقطت إذاعة "فرح الناس" هذا التغييب مبكرًا، وسعت كإذاعيّة مجتمعيّة لإبراز صوت المرأة، ولاحقًا صوت الشباب، لكن مع تغييرات على شكل عمل الإعلام المجتمعيّ؛ إذ أنَّ العاملين في الإذاعة هم خليط بين صحفيين ومقدمي برامج محترفين، ومعدي تقارير من مجتمع الشباب.

تقول مديرة الإذاعة هبة جوهر: "يضع المستمعون الشباب الدورة البرامجيّة، من خلال توزيع استبيان لمجموعات الشباب المتطوعين في العمل مع مراكز الصندوق الهاشميّ والذين تبلغ أعمارهم بين 16-32 سنة، وهم أساس يُستأنس بآرائهم حول شكل البرامج في الإذاعة، يمثلهم رؤساء لجان شبابية يتم انتخابهم من المجتمع نفسه. إننا نجعل من الشباب صناع المحتوى".

تُموَّل الإذاعة، ليس من المستعمين، أو المجتمع، إنما من القطاع الخاص كمتعاون، ومن خلال المشاريع التي تنجزها الإذاعة. يُمكن اعتبار هذا الشكل، أحد التحولات الحديثة لشكل الإعلام المجتمعيّ، بسبب المشكلة الأساسيّة التي يواجهها، أي التمويل، فهو غير ربحيّ، وبعيد عن الحكومة بل وبديل عن إعلامها.

أخيرًا، يُمكن تلخيص قصّة فلسفة عمل وسائل الإعلام المجتمعيّة -وهي ليست وسائل الإعلام الاجتماعية مثل تويتر وفيسبوك- من خلال إذاعة Radio Ndef Leng Diourbel في السنغال، التي تُعنى بتغطية شؤون أقليّة (Seereer)، التي تطلق شعار"دع المستمعين يتحدثون".

 

مراجع

- History of Struggle: The Global Story of Community Broadcasting Practices, or a Brief History of Community Radio

- اليونسكو: المبادئ الأساسية الخاصة بإسهام وسائل الإعلام في دعم السلام والتفاهم الدولي، وتعزيز حقوق الإنسان، ومكافحة العنصرية والفصل العنصري والتحريض على الحرب 1978.

 

المزيد من المقالات

 القنوات التلفزيونية الخاصة بموريتانيا.. البدايات الصعبة 

 تجد القنوات التلفزيونية الخاصة الموريتانية نفسها بين نارين: نار السلطة والالتزام بالخط الرسمي، ونار الإعلانات التي تبقيها على قيد الحياة. في هذه البيئة الصعبة، يواجه هذا القطاع الناشئ تحديات التحول الرقمي والمحتوى المقدم للجمهور.

محمد المختار الشيخ نشرت في: 3 يوليو, 2022
الحياة مقابل الحقيقة.. ضريبة الصحافة في فلسطين

يشبه الصحفيون الفلسطينيون المشتغلون بالميدان أبطال رواية "رجال في الشمس" لغسان كنفاني، فهم معرضون لـ "الاختناق" و"القتل البطيء والسريع" والملاحقات والتهديد المعنوي، فقط لأنهم ينقلون للعالم حقيقة محتل عنصري يحاول أن يبني شرعيته بالقوة والسلاح. هذه قصة صحفيين فلسطينيين دفعوا حياتهم دفاعا عن الحقيقة.

هدى أبو هاشم نشرت في: 5 يونيو, 2022
ملاحظات على التغطية الإعلامية للانتخابات اللبنانية

يعيش لبنان على وقع تنافس سياسي محتدم حول الانتخابات التشريعية. وسائل الإعلام وجدت الفرصة مناسبة لاستعادة  الخسائر التي تكبدتها أثناء انتشار فيروس كورونا، لكن احتضان النقاش والدعاية الانتخابية رافقتها تجاوزات مهنية وأخلاقية يرصدها هذا المقال.

أيمن المصري نشرت في: 27 أبريل, 2022
كيف غطت وسائل الإعلام في الأرجنتين الحرب في أوكرانيا؟

بالنسبة إلى كثير من وسائل الإعلام، تلك التي يهمها أن "تبيع" شيئا كل يوم، فإنها تركز على قصص وروايات شخصيات معينة، تنقل الدراما اليومية التي يمرون بها، والحقيقة أن تلك الروايات منزوعة السياق لا تضيف شيئا ذا قيمة.

غابي بيغوري نشرت في: 19 أبريل, 2022
التفكير التصميمي في سياق الإعلام.. لنبدأ من الجمهور دائماً

التفكير التصميمي في سياق الإعلام صيغة مبتكرة لإشراك الجمهور في صناعة الصحافة  من أجل زيادة جودة الأخبار والتقارير. فهم رغبات الجمهور واحتياجاته تعد معيارا أساسيا للبدء في عملية الإبداع التي تقوم على الاعتناء بالشكل والمضمون.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 12 أبريل, 2022
وسائل الإعلام والاستقطاب السياسي في السودان

انخرطت وسائل الإعلام في السودان في موجة الاستقطاب السياسي الحاد بين الأطراف المتصارعة. أثبتت الممارسة أنها فقدت قيمة التوازن في تغطياتها الإخبارية مما عمق حدة الانقسام.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 6 أبريل, 2022
أخطاء المراسل التلفزيوني

لا تخلو ممارسات المراسلين التلفزيونيين من بعض الأخطاء المهنية إما بنقص معرفي أو بسبب توجهات المؤسسات الإعلامية. يجيب المقال عن سؤال: كيف يمكن للمراسل التلفزيوني ضمان تغطية متوازنة باحترام المعايير الأخلاقية والمهنية؟

لندا شلش نشرت في: 22 مارس, 2022
ذوي الاحتياجات الخاصة.. "الغائب الكبير" في غرف التحرير 

تمثل فئة ذوي الاحتياجات الخاصة حوالي 15 بالمئة من سكان العالم، لكن حضورهم في غرف التحرير يبقى "باهتا". أدى ذلك إلى تنميطهم في التغطيات الإعلامية في قالبين: إما أبطالا خارقين أو ضحايا يبحثون عن التعاطف. 

مايا مجذوب نشرت في: 21 مارس, 2022
الصحفيون في ليبيا.. التحقق من الأخبار وسط حقل ألغام

يواجه الصحفيون في ليبيا تحديات كبيرة في التحقق من  الأخبار السياسية. حالة الاستقطاب التي تشهدها البلاد، أفرزت ظاهرة جديدة ترتبط بتراجع المسؤولين عن تصريحاتهم،  والنتيجة: تهديد الصحفيين بالاعتقال، التحقيق داخل غرف الأخبار، والأخطر زعزعة الثقة في قدرة الصحافة على نقل الحقيقة.

عماد المدولي نشرت في: 20 مارس, 2022
الحسابات الإخبارية على المنصات الرقمية بعمان.. هل هي مهنية؟

القضايا الحقيقية للمواطنين في عمان لا تناقشها وسائل الإعلام التقليدية، بل الحسابات الإخبارية على وسائل التواصل الاجتماعي. في ظرف سنوات قليلة، بنت هذه الحسابات جمهورها، وامتلكت القدرة على التأثير وسط انتقادات حادة توجه إليها بانتهاك المعايير الأخلاقية والمهنية.

سمية اليعقوبي نشرت في: 6 مارس, 2022
الفيسبوك والحرب في إثيوبيا.. حاضنة خطاب الكراهية

ساهمت منصة فيسبوك في احتضان خطاب الكراهية الذي أجج الحرب بين الأطراف المتنازعة في إثيوببا. لقد انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي دعوات إلى العنف ضد مجموعات عرقية معينة باستخدام كلمات مثل "إرهابي" و"قتلة" و"سرطان" و"أعشاب ضارة" لوصف أشخاص وجماعات من جميع أنحاء البلاد.

عبد القادر محمد علي نشرت في: 20 فبراير, 2022
الصحفيون والمعرفة الحقوقية بحالة الطوارئ

أثناء انتشار فيروس كورونا عمدت الكثير من البلدان إلى إقرار حالة الطوارئ مما أدى إلى تقييد وصول الصحفيين إلى المعلومة. يقدم المقال إرشادات قانونية للصحفيين للكشف عن انتهاكات حقوق الإنسان أثناء حالات الطوارئ.

نهلا المومني نشرت في: 13 فبراير, 2022
وصلوا لكابل أول مرة.. صحفيون يحكون تجاربهم

ثمة الكثير من أحكام القيمة حول تغطية الأحداث التي أعقبت استيلاء طالبان على السلطة في أفغانستان. صحفيون من وسائل إعلام مختلفة يتحدثون عن التحديات التي واجهوها في أول تجربة لهم بكابل.

 إبراهيم الشامي نشرت في: 16 يناير, 2022
الطالب الملك

"في معهد باريس لا توجد نقط"، هكذا تختصر كاتبة المقال الفروق بين دراسة الإعلام في الرباط ودراسته في العاصمة الفرنسية.. الدروس تربي ملكة تملك مهنة الصحافة الميدانية في أقسام تشبه غرف تحرير، لكنها قبل ذلك تشجع الطالب الصحفي على التفكير والإبداع وحرية الانتقاد، ولو تعلق الأمر بأساتذتهم.

زينب أكزيط نشرت في: 3 يناير, 2022
مراسلات فلسطين.. "مقاومات" لنقل الحقيقة

متحديات واقع الاحتلال الإسرائيلي والأعراف الاجتماعية التي ما تزال تنظر إلى المرأة بأن مكانها في البيت وحالة الانقسام الداخلي الحاد، تواجه المراسلات الفلسطينيات، تحديات كثيرة لنقل الحقيقة. لندا شلش تحكي تجربتها، وتجربة زميلاتها في العمل الميداني.

لندا شلش نشرت في: 12 ديسمبر, 2021
الصحافة الرقمية في السودان والبدايات المتعثرة

ما تزال الصحافة الرقمية في السودان تقاوم من أجل أن تجد لنفسها موطئ قدم أمام استفحال أزمة الصحافة الورقية. وفي سياق سياسي مضطرب، يحتاج البلد إلى صحافة قوية تسائل السلطة، لكن معوقات كثيرة تواجه التحول الرقمي يختصرها سيف الدين البشير في هذا المقال.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 30 نوفمبر, 2021
النساء في غرف الأخبار التونسية.. تمثيلية دون تأثير

رغم أن أكثر من نصف الجسم الصحفي التونسي نساء إلا أن حضورهن في غرف الأخبار لا يؤثر على القرار التحريري لأسباب مختلفة تشرحها الصحفية أسماء البكوش في مقال: النساء في غرف الأخبار التونسية.. تمثيلية دون تأثير

أسماء البكوش نشرت في: 31 أكتوبر, 2021
كيف تدعم معلومات الصحفي القانونية دقة تغطية قضايا اللجوء؟

يؤدي غياب الثقافة القانونية لدى الصحفيين إلى الوقوع في الكثير من الأخطاء المهنية والأخلاقية في تغطية قضايا اللجوء. هذه أبرز الإرشادات لضمان تغطية متوازنة مسنودة بثقافة قانونية.

آلاء الرشيد نشرت في: 26 أكتوبر, 2021
محنة الصحافة المكتوبة في السالفادور

تعيش الصحافة المكتوبة في السالفادور كما في باقي دول العالم أزمة غير مسبوقة، عمقتها جائحة كورونا. النموذج الاقتصادي الهش للصحف القائم على الإعلان والمبيعات أصيب بالإفلاس مقرونا بمناخ سياسي تحاول فيه السلطة الإجهاز على حرية الصحافة.

دافيد أرنستو بيريز نشرت في: 17 أكتوبر, 2021
الإعلام المقدسي الذي هدم سردية الاحتلال

رغم حملة الاعتقالات والتضييق التي قادتها سلطات الاحتلال، ورغم الحصار الذي فرضته منصات التواصل الاجتماعي على المحتوى الفلسطيني، فإن الإعلام المقدسي استطاع أن يقوض السردية الإسرائيلية مقدما صورة حقيقية لأثر العدوان على حياة الناس.

هدى أبو هاشم نشرت في: 12 أكتوبر, 2021
قراءة في أداء الصحافة المغربية في الانتخابات البرلمانية 2021

جرت الانتخابات البرلمانية المغربية في أجواء موسومة بانتشار فيروس كوفيد-19 وفي ظرفية تراجع فيه دور الصحافة المستقلة في مراقبة الفاعلين السياسيين. ووسط انهيار مسبوق في مبيعات الصحف، انتعشت الأخبار المزيفة والتضليل الإعلامي دون أن تكون ثمة آليات للتحقق.

محمد مستعد نشرت في: 3 أكتوبر, 2021
الإمبراطوريات الإعلامية.. الصحافة تحت رحمة رجال الأعمال

التعددية الإعلامية مطلب ديمقراطي لفتح الفضاء السياسي، وإملاء اقتصادي تفرضه حكامة النظام الرأسمالي.

نزار الفراوي نشرت في: 26 سبتمبر, 2021
تعليم الصحافة في جنوب السودان.. ولادة عسيرة

عقد كامل مر على تأسيس دولة جنوب السودان، ومن الطبيعي أن يكون الاهتمام بتدريس الصحافة ما يزال في مراحله الأولى. ورغم إنشاء كلية للصحافة مستقلة عن التخصصات الأدبية، فإن غياب الوسائل وعتاقة المناهج وضعف عدد الأساتذة تشكل تحديات تعوق التجربة الفتية.

ملوال دينق نشرت في: 14 سبتمبر, 2021