الإعلام الرياضي في الجزائر.. هل أصبح منصة لنشر خطاب الكراهية؟

الإعلام الرياضي في الجزائر.. هل أصبح منصة لنشر خطاب الكراهية؟

تجاوزت لُعبة كرة القدم في الجزائر حُدود المُنافسة داخل المُستطيل الأخضر، لتُصبح ساحة تعكِس صراعات أكبر، حيث تُحذّر العديد من الأصوات من تحوّل المنابر الإعلامية الرياضية إلى منصات تُروّج لخطاب الكراهية.

تسلّلت هُتافات الجماهير أو المُشاحنات في المدرّجات، إلى عُمق الخطاب الإعلامي ذاته، عبر عناوين مُثيرة وتحليلات تُلهب المشاعر وآراء مُنحازة تُغذّي الانقسام، تحت غطاء "الإثارة"، مبتعدة تدريجيًا عن رسالتها الأساسية في التوعية وتعزيز روح المنافسة. 

 

من الشّارع.. "تسلُّل" ناعِم 

يمكِن لمح كلمة: "المُتعصّبون"، "fanatic -فاناتيك" مطبُوعة بالأحمر على جُدران عِدّة أحياء شعبية معروفة بالجزائر عاكسه حب المناصرين لفرقهم، لكنها تُخفي الكثير من الشُّحنات السلبية التي تُغذّي عُقول المهووسين بالكُرة. 

أضحى هذا الخطاب المشحُون بالتحريض ينتقل تدريجيًا من الشارع إلى الإعلام، حيث تسلّلت هذه الظاهرة إلى بعض المؤسسات التلفزيونية في الجزائر، حتى أصبح من الصعب التمييز بين مُتعة اللّعبة وأعراض المرض الذي يفتِك بها من الدّاخل. 

ورصدت السُّلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري تجاوزات مهنية في بعض البرامج الرياضية خلال شهر نيسان/ أبريل 2025، على قناة "الهداف"، وأشارت إلى خروج أحد المحللين عن الحِياد والموضوعية في برنامجي "بالمكشوف" و"VAR الهداف" خلال الشهر ذاته. (1)

 

تسلّلت هُتافات الجماهير أو المُشاحنات في المدرّجات، إلى عُمق الخطاب الإعلامي ذاته، عبر عناوين مُثيرة وتحليلات تُلهب المشاعر وآراء مُنحازة تُغذّي الانقسام، تحت غطاء "الإثارة"، مبتعدة تدريجيًا عن رسالتها الأساسية في التوعية وتعزيز روح المنافسة. 

واعتبرت الهيئة الرسمية ذلك "خرقًا للقوانين المُنظِّمة للإعلام والسمعي البصري في الجزائر"، كما شدّدت على أنّ "الإعلام الرياضي يجب أن يكون أداة لتعزيز الوعي وروح المنافسة الشريفة، لا وسيلة لإثارة الانفعالات أو التّشكيك". 

كما أوقفت الهيئة نفسها، برنامجين رياضيين هما "أحكي بالون" على قناة "البلاد" و"دزاير سبور" على قناة "دزاير تيوب"، بعد "رصد تجاوُزات تضمّنت بثّ خطاب يحرض على الكراهية والتمييز ويمس بكرامة الإنسان"(2).

وينصّ قانون "الوقاية من التمييز وخطاب الكراهية" الذي صدر في 2020 "على عقوبة السجن 7 سنوات مع التنفيذ ضدّ أي شخص يصدر كلاماً، شفوياً أو مكتوباً، يتضمن عنصرية وتعبيراً عن الكراهية".

ويرمي القانون إلى "التصدي لخطاب الكراهية وتعزيز السلم الاجتماعي، حيث يحدد عقوبات صارمة ضد كل من يروج للكراهية والتمييز، وهو ما ينسجِم مع توجهات السلطة في مراقبة الإعلام وضمان أن يكون أداة لنشر الوعي وروح المنافسة الشريفة، بدلاً من أن يتحوّل إلى مصدر للانقسام والتحريض." (3)

 

من الملعب إلى الشاشة

الملفت أنّ هذا الخِطاب المُتشنِّج، أو المُنحاز أحيانًا، ليس وليد اليوم، بل تعُود جذوره إلى تسعينيات القرن الماضي، مع ظهور الصحافة الخاصة، وتبلور في ظل بيئة سياسية واجتماعية مضطرِبة، ساهمت في تشكيل خطاب إعلامي مُتفاعل، لكنّه بعيد أحيانًا عن المهنية.

هكذا يبرُز سؤال جوهري: كيف يمكن للإعلام أن يوازن بين حرية التعبير ومسؤوليته في الحدّ من خطاب الكراهية في ظلّ تصاعد الضغوط الجماهيرية وسرعة التفاعل الإلكتروني؟

هذا السؤال ينبع من كون وسائل الإعلام لم تفصِل بين اللغة الإعلامية المهنية واللغة الجماهيرية، فبات الخطاب أقرب إلى ما يُتداول في الملاعب والمقاهي، يُخاطب العاطفة والانتماء أكثر مما يخاطب العقل بالمعلومة. 
 

يُقِرّ العديد من الصحفيين بأنّ عدوى خطاب الكراهية في الرياضة وخاصة كرة القدم، لم تعُد حكرًا على الشارع والمُدرّجات، بل انتقلت إلى شاشات التلفزيون، فالحدث الرياضي يُنقل، في كثير من الأحيان، بلُغة بسيطة ومُتفاعلة، تميل إلى استرضاء المُشاهد/ المُناصر، أكثر من سعيها إلى تقديم مُحتوى رصين يستنِد إلى التحقُّق من المُعطيات، ويحتكِم إلى أخلاقيات المهنة. 

 

يُقِرّ العديد من الصحفيين بأنّ عدوى خطاب الكراهية في الرياضة وخاصة كرة القدم، لم تعُد حكرًا على الشارع والمُدرّجات، بل انتقلت إلى شاشات التلفزيون، فالحدث الرياضي يُنقل، في كثير من الأحيان، بلُغة بسيطة ومُتفاعلة، تميل إلى استرضاء المُشاهد/ المُناصر، أكثر من سعيها إلى تقديم مُحتوى رصين يستنِد إلى التحقُّق من المُعطيات، ويحتكِم إلى أخلاقيات المهنة. 

 على هذا النحو يتحوّل الإعلام من ناقِل مِهني للخبر إلى صدى للجماهير، ما يُؤدِّي إلى فُقدان الدّور الإخباري والتّوعوي في الكثير من الأحيان، كما يُؤكد الصحفي بالموقع الإلكتروني "أخبار دي زاد " حسن بن مُولى.

ويحاجج حسن في تصريح لـ "مجلة الصحافة" بحال الصحفيين الذين فرّقتهم الكُرة المُستديرة ؛ إذ أصبح بعضهم أسير انحِيازه لفريق أو لاعب مُفضّل، فكان القلم أو الميكروفون ضحية لتعصُّب صاحبه، الذي يتماهى أحيانًا مع مشاعر الجُمهور داخل الملعب". 

لقد عنونت إحدى الصحف الرياضية صفحتها الأولى "اليوم ما تفْرَاشْ في الحراّش"، (لا مجال للتّهدئة في منطقة الحراش)، وذلك قُبيل مُواجهة كانت مُبرمجة بين الجارين مولودية الجزائر واتحاد الحراش، حين كان الأخير لا يزال ضمن أندية القسم الأول.

حملت العبارة "طابعا انفعالياً سلبيا، خاصة أنّ الصحيفة المعنية باتت طرفا مع مرور السنوات في الانحياز لفريق دون آخر"، وفقا لخط تحريري قوامه:" الفئة المستهدفة من الجمهور". 

من خلال هذه العينة فقط-حسب بن مولى-فإنّ السقوط في الانحياز بات واضحاً، وهو ما أفقد بعض المؤسسات الإعلامية موضوعيتها.

 

البساطة أم الابتذال 

قد يبدُو هذا السؤال مُحرجًا للصحفيين، إذ أنّ البساطة الزّائدة قد تُفهم على أنّها استِخفاف، بينما يُعدّ الابتذال تُهمة تُهدّد المصداقية. 

وفقًا لـ "اعترافات" عدد من الصحفيين، بعضهم فضّل التحدُّث باسم مُستعار، بدأت الصحافة الرياضية تحِيد تدريجيًا عن مسارها المهني، أمّا الظُّهور على الشاشة، فله قواعده الخاصة، التي غالبًا ما تُدار بمنطق "الفُرجة - الاستِعراض".

يقول يزيد سياح الصحفي بالإذاعة الوطنية: "يتوجّه الإعلام الرياضي لقارئ ومُتلقّ بسيط، لكن السماح للغة الشارع بالتسلّل إلى خطابات الصحفيين كان سببًا رئيسيًا في تدهور مستوى المضمون. في النهاية، السؤال الجوهري هو: مع من نتحدّث؟"

ويُضيف، أنّ المشكلة لا تقتصِر على اللغة فقط، بل تمتدُّ إلى الأسلوب والخطاب. "إذ تُمارس بعض المؤسسات الإعلامية ما يمكن وصفه بـ"العُنف اللفظي"، حيث تنتقّل المُنافسة من الملاعب إلى أستوديوهات التحليل، التي تحوّلت، في نظر كثيرين، إلى ما يُشبه "الدّكاكين التلفزيونية".

وتُعاني بعض القنوات الخاصة، التي وُلدت عام 2001، من فوضى هيكلية (4)، حيث اعتمدت على الظهور الإعلامي السريع والمستعجل دون التركيز على بناء مؤسسات إعلامية مهيكلة ومنظمة بشكل جيد. 

 

ضغط الاستقلالية والإثارة

تُبرز الباحثة في مجال الإعلام الرّقمي بجامعة قسنطينة شرق الجزائر، كريمة آيت حمي، مكانة شبكات التواصل الاجتماعي التي أصبحت، "بمثابة منبر مفتوح للتعبير الشخصي، حيث اختار البعض استخدامها لطرح آرائهم الخاصة بعيدًا عن مطالب الجمهور"، مُشيرة إلى أنّ هناك من يختبئون خلف أسماء مستعارة في "فضاء الوهم" الذي يخلقه الإنترنت.

وتُضيف  لـ "مجلة الصحافة": " تُوجّه بعض القنوات التلفزيونية الأقلام وفقًا لميول موجاتها في إشارة صريحة إلى تراجع الاستقلالية المهنية أمام تغوّل الخط التحريري الموجَّه متجاوزا الخطوط المهنية حدّ بث "سموم الكراهية"، وفق تعبيرها.

أمام هذه المعادلة المعقدة تتساءل آيت حمي: كيف يحافظ الإعلامي على الموضوعية، بينما يتعرّض لضغوط من الجمهور لاتخاذ  الشارع مواقف منحازة؟ وفي كثير من الأحيان، يتحوّل اسمه إلى "ترند" على مواقع التواصل، فيجد نفسه في مواجهة سيل من الانتقادات أو حتّى الإهانات، ما يجعله واقعًا تحت ضغط مزدوج: بين متطلبات المهنة ومتاهات الرأي العام المنقسم حول "الجلد المنفوخ" (تعبير يستخدم لوصف كرة القدم).

بدوره اعترف حميد زمّال، الصُّحفي سابقاً والأستاذ بكلية الإعلام بالجزائر العاصمة، في حديثه مع "مجلة الصحافة" أنّه في إحدى المرات حاول تقديم تغطية موضوعية لمباراة بين "شباب بلوزداد" و"وفاق سطيف"، لم يجد أمامه إلاّ تكرار كلمة "الأبيض"، التي تربِط بين النّاديين العريقين كونهما يتشاركان اللّون نفسه، وهذا سعياً منه لتقديم تغطية " موضوعية ومحايدة". 

لكنه لا يُخفي ميلًا ضمنيًا نحو أحد الناديين من خلال كلامه طيلة الـ 90 دقيقة من عمر تلك المباراة.

وأضاف أنّه "ما يجعل من الموضوعية التي يدّعيها أمرًا يصعب تحققه في ظل هذا الانحياز الضمني".

وفي السياق ذاته عبّر الأستاذ زمّال عن أسفه لـ"تراجع مستوى الصحافة والإعلام، حيث أصبح التبسيط المُبالغ فيه سِمة رئيسية للتغطيات الإعلامية".

كيف يمكن للإعلام أن يوازن بين حرية التعبير ومسؤوليته في الحدّ من خطاب الكراهية في ظلّ تصاعد الضغوط الجماهيرية وسرعة التفاعل الإلكتروني؟هذا السؤال ينبع من كون وسائل الإعلام لم تفصِل بين اللغة الإعلامية المهنية واللغة الجماهيرية، فبات الخطاب أقرب إلى ما يُتداول في الملاعب والمقاهي، يُخاطب العاطفة والانتماء أكثر مما يخاطب العقل بالمعلومة. 

 

الجهوية.. حين تتحوّل المُباراة إلى أزمة

يتطلّب تحليل المباريات أكثر من مجرّد فهم القواعد، فهو يشمل أيضًا المسؤولية في اختيار الكلمات والمعلومات الموجهة للجمهور، مثلما يؤكد الصحفي الحرّ مليك نواري.

ويُعبّر عن ذلك قائلاً: "في بعض الأحيان، يمكن أن يؤدي نشر معلومات مليئة بالتفرقة والعنصرية إلى تحويل نتيجة مباراة إلى رماد". (5)

ويسترجع مليك نواري في تصريح لــ "مجلة الصحافة" حادِثة وقعت معه خلال تغطيته لمباراة نهائي كأس الجمهورية عام 2013 بين مولودية الجزائر واتحاد العاصمة، حيث كانت العناوين الصحفية في بعض المؤسسات الإعلامية تثير الفتنة، مثل العنوان البارز "الحرب في باب الوادي"، في إشارة إلى الحي الذي يلتقي فيه أنصار الفريقين. "للأسف، أحيانًا تُسهم الصحافة في تأجيج المواقف، رغم أن المباراة كانت بمثابة عيد بعيدًا عن العنف الذي لم يكن له وجود إلاّ في صفحات الجرائد، لذلك ينبغي دائمًا التعامل مع الأحداث المثيرة للجدل بحذر، دون الانزلاق إلى تفسيرات قد تزيد من الاحتقان بين الجماهير". 

ومن خِلال تجربته في العديد من المنابِر الإعلامية الجزائرية، قال إنّ مُباراة الصعود من القسم الثاني بين اتحاد الحراش والرويسات (27 شباط/ فبراير 2025) كادت أن تأخذ أبعادًا خطيرة، ووفقاً له أبرزت خطورة الانزلاق في الخطاب الإعلامي، خاصة عند التعليق على أحداث مشحونة. (6)

وفي هذا السياق؛ تُؤدّي المِنصّات الرّقمية دورًا محوريًا في تأجيج الخِلافات، حيث تتحوّل بسرعة إلى منصات مفتوحة لتفريغ الغضب، سواءً قبل المباريات الكبرى مثل التنافس على الترتيب أو بعدها في علاقة باللقاءات التي تعرف جدلاً تحكيميًا. 

كثيرا ما تنزلق التّعليقات على منصات السوشيال ميديا إلى مستوى تبادل التّجريح تصل حدّ الشّتم، مما يُعمّق الانقسام بسبب سرعة انتشار هذا النّوع من المحتوى المسيء، وهو ما يُضعف الروح الرياضية، كما يُساعد في الآن نفسه على توليد ثقافة الكراهية. 

 

 من وسائل التواصل الاجتماعي إلى التلفزيون... اتجاه مُعاكس 

يُبرِز أستاذ الاتصال، عبد الله لعريبي من جامعة الجزائر، كيف تحوّل الإعلام الرياضي إلى مرآة تعكِس بشكل غير مباشر، فيما يُثار على منصات التواصل الاجتماعي، إذ تجد التعليقات والانفعالات التي تنطلِق من العالم الافتراضي طريقها إلى الشّاشات، أحيانًا دون تمحيص أو مسؤولية، مما يضعنا أمام تساؤل حقيقي. 

ولاحَظ الأستاذ لعريبي في حديث لـ "مجلة الصحافة" تحولًا عكسيًا، حيث أصبح الإعلام أداة لتِكرار ما "تُروّجه الجماهير، ممّا يُسهم في تأجيج الانقسامات والتحريض وإذكاء الفتنة والكراهية بدلاً من نقل الأحداث بموضوعية كما يجب."

وطرح هُنا سؤالًا هامًا: هل ما تعرضه الشاشات يعكس فعلاً واقع الرياضة، أم أنّه مجرد صدى لغضب رقمي يعمّق الصراعات بدلاً من إيجاد الحلول؟

وقال إنّ "الإعلام الرياضي لا يقتصر على نقل الوقائع من الملاعِب فقط، بل أصبح أداة لتمرير ما يُقال في وسائل التواصل الاجتماعي"، مُعززًا بذلك الحساسيات خُصوصاً ما يُعرف بـ"الجهوية المقيتة التي تُغذي بدورها الكراهية بين الجزائريين".

ولفت إلى أنّ هذا السُّلوك لا يُضفي شرعية على الانفعالات الرقمية فحسب، بل يُسهم في التحريض وتغذية الانقِسام بين الجماهير مثل حالة مولودية الجزائر وشباب قسنطينة، إذ تحولت في الآونة الأخيرة إلى كراهية بين المناصرين وأعمال شغب، بدلًا من أن يكون عامل تهدئة.  

بناءً على هذا الواقع الإعلامي المرتبِك، يبدو أنّ خطاب الكراهية في الرياضة لم يعُد مجرّد انزلاق ألفاظ، بل أصبح ظاهرة تتغذّى من الشارع، كما تُعيد إنتاج خِطابات المنصات الاجتماعية وتنزيلها على البرامج التلفزيونية، ما أسهم في توسِيع الفجوة بين الجماهير عن طريق تأجيج الجهوية تارة واللّعب على وتر الانفعالات العاطفية تارة أخرى، وهو ما يستدعي مُراجعة شاملة للخِطاب خاصة في علاقته بكُرة القدم التي أصبحت في مُناسبات عديدة لُعبة تفرِقة لا مُتعة وفُرجَة.


المصادر
 

 

  1.  أوراغي، نضيرة. «دون عنوان». أخبار الوطن. الجزائر، 2025.
  2. الشروق اليومي. "هل يريد ترامب جذب استثمارات جزائرية إلى أمريكا" . الجزائر: موقع صحيفة الشروق اليومي، 2025. https://www.echoroukonline.com.
  3. وكالة الأنباء الجزائرية. "قانون مكافحة التمييز وخطاب الكراهية: صيانة الوحدة الوطنية والانسجام المجتمعي". الجزائر: وكالة الأنباء الجزائرية، 2020. https://www.aps.dz/ar/algerie/98474-2020-12-22-11-32-48.
  4. مراح، سعيد. الفضائيات الجزائرية الخاصة بين الواقع والتحديات. الجزائر: جامعة باتنة، 2023.
  5.  Facebook. «فيديو منشور على Facebook Watch». Facebook Watch. تاريخ غير معروف. https://web.facebook.com/watch/?v=683923400889039.
  6.  وكالة الأنباء الجزائرية. «أحداث لقاء فريقي مستقبل الرويسات واتحاد الحراش: أصحاب المناشير الإلكترونية التحريضية في قبضة الأمن الوطني». وكالة الأنباء الجزائرية. 6 مارس 2025. https://www.aps.dz/ar/algerie/176681.

 

More Articles

A Continuing Crisis, an Intermittent Story: What Makes Famine Newsworthy?

An analysis of 180 articles from the BBC, The Guardian, The New York Times and CNN found that coverage of hunger in Gaza frequently linked the crisis to political decisions and identified responsibility rather than treating it only as a humanitarian emergency. Tracking the same outlets through early August 2026 also shows that this coverage came in sharp waves, with periods of intense reporting separated by months of limited attention even as severe food insecurity persisted.

Djamil Kerrouche Published on: 16 Aug, 2026
Who Decides the News? Inside India's Algorithm-Driven Newsrooms 

For decades, editors acted as journalism's gatekeepers, deciding which stories mattered based on evidence, public interest and professional ethics. Today, many young reporters say that role has increasingly been assumed by recommendation algorithms, software designed not to identify what is important, but what is most likely to keep audiences scrolling… As news organisations compete for audience attention on digital platforms, metrics such as engagement and follower growth are increasingly influencing editorial strategy.

Seerat-Un-Nisa Published on: 11 Aug, 2026
As in Rwanda: Can the Israeli Press Be Prosecuted for Participation in Genocide?

Israeli media incitement has helped frame Palestinian journalists as security threats, weakening their legal and professional protection and legitimising attacks against them. Legal accountability is possible through the ICC, universal jurisdiction, and professional pressure against journalists and outlets that incite violence.

Nasser Adnan Thabet Published on: 8 Aug, 2026
A Soldier with the Rank of Correspondent in the Israeli Army

Israeli military journalism developed through a deep fusion of media, censorship, and the army, turning correspondents into carriers of the official security narrative. This embedded model later influenced Western war reporting, where access to the battlefield often came at the cost of independence and critical distance.

Sujood Awais Published on: 4 Aug, 2026
The Phenomenon of “News Avoidance”: Have We Come to Know More Than We Should?

Audiences are increasingly avoiding the news as the constant flow of crises, violence, and tragic human stories creates psychological exhaustion and anxiety. Media outlets need to respond with more responsible editorial choices, stronger media literacy, and coverage that balances urgent events with constructive, humane, and less harmful storytelling.

Wessam Kamal Published on: 17 Jul, 2026
From Srulik to Handala: Caricature as a Media Symbol

From the pro-occupation Israeli character 'Srulik' to the resilient and satirical Palestinian 'Handala', caricature emerges as another battleground for memory and the future. How did these characters come to be, what is their media symbolism, and why does caricature remain so influential?

Sujood Awais Published on: 14 Jul, 2026
“Sometimes You Work for Years Without Pay” – Cameroonian Journalists Demand Safety Nets

While many journalists demonstrate admirable resilience in producing quality journalism under precarious conditions, resilience should not be the only safety net. Journalism deserves protection, because democracy depends on it.

Akem
Akem Nkwain Published on: 11 Jul, 2026
When Modi’s Managed Media Met Europe’s Press

A brief, viral exchange in Oslo between Prime Minister Narendra Modi and a Norwegian journalist has exposed the widening gap between India's tightly controlled media environment and traditional adversarial press culture. Over the past decade, open, unscripted scrutiny has increasingly been replaced by carefully managed public relations, image-driven interviews, and direct digital reach. This systemic shift has reshaped the broader landscape of Indian news media, creating a culture of forced deference that prioritises political showmanship over holding power accountable.

Arsalan Bukhari, an independent journalist based in India
Arsalan Bukhari, Mehrunnisa Maryam Published on: 5 Jul, 2026
How Sources Shaped the Story of Gaza’s Aid-Site Killings

In conflict reporting, the question is rarely only about what happened. It is also who gets to explain what happened. The findings here suggest that the answer to that question often shapes the story that audiences ultimately receive.

Djamil Kerrouche Published on: 1 Jul, 2026
The Stringers Behind India’s Breaking News: No Contracts, Credit or Safety

Thousands of rural Indian freelance reporters, called "stringers," face low pay, police harassment, and total abandonment by the big TV networks that rely on them. These local journalists risk their lives to film breaking news like riots and rallies, but they work without contracts, insurance, or legal help when they get into trouble. This unfair system forces poor, small-town reporters to take on all the danger alone just to keep the national 24-hour news channels running.

Hanan Zaffa
Hanan Zaffar, Majid Alam Published on: 27 Jun, 2026
Why Have Print Newspapers Disappeared in Gaza?

The genocidal war has systematically devastated the media sector in the Gaza Strip. With the occupation destroying over 150 media organizations, printing presses have completely shut down, forcing all newspapers to shift entirely to digital coverage.

Mohamed Abu Shahma Published on: 24 Jun, 2026
Mohamed al-Khalidi and Marwa Muslim: Forgotten in Life, Vindicated in Death

The occupation killed journalists Mohamed al-Khalidi and Marwa Muslim as part of a systematic pattern of targeting the press, but throughout their careers they also faced neglect, marginalisation, and a lack of recognition. Colleague Maysoun Kahil tells their story, and asks why Palestinian journalists are so often honoured only after death, rather than supported in life.

Maysoun Kahil Published on: 17 Jun, 2026
The Double Ordeal of Freelance Journalists in Gaza

Independent journalists in Gaza face a dangerous double battle. Working without institutional protection or financial safety nets, they risk their lives to report the reality of war, overcoming severe resource shortages and systemic neglect to ensure the world hears the truth.

Noor Abu Rokba Published on: 14 Jun, 2026
The Left and the Right in One Front Against Journalism in South America

Journalism in Latin America is facing a crisis of hostility. In the age of political polarization, governments from both the left and the right are not merely managing states; they are actively harassing critical voices, imposing institutional censorship, and enforcing official narratives that attack independent media to silence disagreement and fake democracy across the region.

Noe Zavaleta
Noe Zavaleta Published on: 8 Jun, 2026
How Journalists are Combating Cybertroopers 

The brutal state crackdown in Đồng Tâm highlights a intensifying withdrawal from free expression in Vietnam, heavily driven by the regime's deployment of state-backed cyberarmies like Force 47. As these digital actors systematically intimidate and mass-report critics, tech giants like Meta further compound the issue by increasingly acquiescing to government censorship requests to protect market share. This coordinated digital assault leaves a dangerous gap in the global conversation, forcing independent journalists to navigate severe online hostility and risk arbitrary imprisonment just to expose state overreach.

AJR Contributor Published on: 25 May, 2026
Vases and Baby Diapers: War as Told by People, Not Politicians!

The analysis of field reporting during the war reveals a deep divide between distant geopolitical news and the actual human reality on the ground. This conflict between official media assignments and the lived experience will continue as journalists find themselves abandoning institutional scripts to focus instead on the raw details of daily survival and the preservation of personal memory.

Maram
Maram Humaid Published on: 21 May, 2026
Safety Strategies Female Journalists Use in Hostile Environments

Female journalists across Africa face layered physical, gender-based, digital, and psychological risks while covering protests, elections, conflict, and crises, forcing them to rely on hard-earned survival strategies as much as newsroom support.

Nigerian freelance Journalist John Chukwu
John Chukwu Published on: 14 May, 2026
The Afterlife of an Image: How Photojournalism Contests Shape Visibility and Responsibility

As photojournalism contests elevate certain images to global prominence, they also influence how violence, dignity, and memory are constructed in the public imagination.

Daniel Harper
Daniel Harper Published on: 5 May, 2026
Malawi Investigates Poor Pay and Working Conditions for Junior Journalists

Malawi’s investigation into poor pay for junior journalists exposes a deeper crisis where economic hardship is eroding media independence and forcing reporters to choose between ethical integrity and survival.

Benson Kunchezera Published on: 30 Apr, 2026
Journalism as a Struggle for Survival in Sudan

With war erupting in Sudan, the country’s media landscape collapsed almost overnight after the Rapid Support Forces entered Khartoum. Many journalists were left without jobs, salaries or shelter, scattered between displacement, exile and siege, as newspapers shut down and media institutions ceased to function. For many, journalism was no longer a profession but a daily struggle for survival.

Saif al-Din al-Bashir Ahmed Published on: 27 Apr, 2026
From Print to Pixels: How Small-Town Journalists in Bihar Are Surviving Threats and Closures

As newspapers vanish across districts like Siwan, Gaya, and Purnea, reporters turn to mobile phones, digital start-ups and community networks to keep local journalism alive.

Rehan Qayoom Mir. An independent journalist whose work has appeared in international and national outlets,
Rehan Qayoom Mir, Sajad Hameed Published on: 12 Apr, 2026
Arab Society and Investigative Journalism: The Dialectic of Culture, Power, and Profession

Investigative journalism in Arab societies operates within a dense web of social, political, and cultural pressures that often push journalists to balance truth-telling against survival, forcing them onto a precarious “razor’s edge.” Yet despite these constraints, moments of crisis can transform society itself from a source of pressure into a powerful ally, driving accountability and reigniting the pursuit of truth.

Musab Shawabkeh
Musab Al Shawabkeh Published on: 7 Apr, 2026
The Revolution That Framed Islam: How 1979 Shaped Western Media on Iran

The 1979 Revolution transformed how the Western world views and reports on Islam. What started as a confused attempt to understand a new religious movement has turned into a permanent media habit of framing Iran through the lens of conflict and suspicion.

Daniel Harper
Daniel Harper Published on: 4 Apr, 2026
The Challenge of Reporting in Chechnya

Independent journalism no longer exists as a functioning practice inside Chechnya. What remains is a profession rebuilt in exile, forced to operate at a distance from the very place it is meant to cover.

Rushda Fathima Khan
Rushda Fathima Khan Published on: 29 Mar, 2026