كيف يحمي الصحفي نفسه من السياسة التحريرية؟

حين انتقلت مؤخرا للعمل مع إحدى المؤسسات الإعلامية العربية، كان الحماس يدفعني إلى بداية جديدة مع زملاء جدد في بيئة عمل مختلفة. هذا الحماس وليد رغبة طبيعية بالتجديد وكسر الروتين لدى الصحفي الذي يعيش وسط كومة من الأحداث المتشابكة.

كل ذلك بدا طبيعيا إلى أن اصطدم الأمر بمحددات العمل الجديدة، والخطوط العريضة التي من المقرر السير عليها. ولا أُخفي سرا أن الأمر لم يكن سهلا بالنسبة لشخص اعتاد على طراز من الإملاءات التحريرية على مدار أكثر من أربع سنوات.

ففي المؤسسة السابقة كان الخط التحريري يتخذ نهجا مؤطرا يخدم الجهة الداعمة للمؤسسة ماليا ويعبّر عن توجهاتها، وهذا الأمر انتقل معي إلى وسيلة الإعلام الجديدة، إذ وجدت نفسي حاملا نفس التوجيهات التحريرية السابقة دون إدراك مني.

ولا شك أنني قطعت شوطا في محاولة الفصل بين الخطين التحريريين السابق والحالي، في محاولة للانتقال إلى نهج أكثر اتزانا وحيادية، مع الإشارة إلى أن ذلك لم يكن بالأمر الهيّن، فقد احتجت ساعات إضافية خارج أوقات الدوام لمحاولة فهم السياسة الجديدة، وذلك بإعادة تهيئة نفسي بالتخلي عن الضوابط التحريرية السابقة. 

وربما لا يدرك الصحفي انغماسه في سياسة المؤسسة وخضوعه لها بعد أن تنال منه، أي بعد قطع شوط زمني طويل يتشرب خلاله الإملاءات التي قررتها وسيلة الإعلام لضبط محددات العمل وضمان التعبير عن رؤيتها وسياستها.

وبصرف النظر عن العوامل الخارجية التي تؤثر على القائم بالاتصال من قبيل السلطة السياسية والجمهور والنقاد والنظام المجتمعي، فإن هناك عوامل أخرى داخلية تشمل ضغوط سياسة المؤسسة من جهة، وأخرى تتعلق بشخص الصحفي ذاته.

تلك العوامل تتمثل في ميول الصحفي واتجاهاته وفرص التعبير عنها، مع الأخذ بعين اللازم ألا يخدش سياسة المؤسسة التي يفرضها عليه ضميره ووازعه الشخصي.

 

هل نتأثر بالسياسة التحريرية؟

الباحثة نهلة العيسى في دراستها التي أجرتها عام 1996 تحت عنوان "العوامل المؤثرة على أداء القائم بالاتصال"، أكدت تأثير كل نوع من تلك الضغوط على الصحفي، إذ أظهرت أنها تهدد إمكانياته.

ولا شك أن هناك تأثيرا سلبيا عن أدائه من حيث المتغيرات الاجتماعية التي أوضحها الباحث عبد الفتاح عبد النبي عام 1991 في دراسته التي حملت عنوان "الأداء المهني للقائمين بالاتصال في الصحافة المصرية"، والتي تعرضت لأداء الصحفيين والضغوط التي تواجههم وتأثيرها عليهم.

وهناك أيضا تأثير سلبي آخر من ناحية السياسة التحريرية والفكر الإداري والتنظيمي للمؤسسات الصحفية، وهو ما ركزت عليه دراسة للباحث محرز غالي أجراها عام 2003، وحملت عنوان "العوامل الإدارية المؤثرة على السياسة التحريرية".

قدمت هذه الدراسة خلفية معرفية هامة عن السياسة التحريرية كأحد العوامل الداخلية المؤثرة على أداء القائمين بالاتصال، إذ لفتت إلى أنها تعد مؤثرا سلبيا على أداء الصحفيين، وأن العوامل الخارجية -كالجمهور مثلا- تؤثر من خلال تأثيرها على السياسة التحريرية.

 

هل تنال منّا؟

للإجابة على هذا السؤال، كان لا بد من الاستماع لتجارب شخصية لصحفيين عملوا في مؤسسات إعلامية ثم انتقلوا إلى أخرى مختلفة من حيث التوجه. فتجربة الصحفي عبد نصار جديرة بالطرح، إذ انتقل انتقالا اعتبره نوعيًّا من مؤسسة محلية (فلسطينية) إلى أخرى عربية (لبنانية) تطرح نفسها لجمهور إقليمي أوسع.

في حديثه لمجلة "الصحافة"، يقول نصار "في بداية الانتقال، ربما كان الوقت في غالبه مبذولا لفهم الفروق في التجربة واستيعاب المعطيات الجديدة"، مستدركا "لكن، تحديدا في مؤسسة كصحيفة الأخبار اللبنانية بمستواها المتقدم، بل بوصفها مدرسة خاصة في الصحافة العربية، كان الأمر تحديا مشوقا".

ومن اليوم الأول لعمله في الصحيفة الجديدة، كان أمام نصار ثلاثة "ثوابت" أساسية تمثل السياسة التحريرية، وما دونها "هوامش". ويختصر هنا الحديث بالقول "كلما كانت قيود سياسة التحرير أقل، أحبَّ الصحفي عمله وأبدع فيه أكثر".

ومما لا شك فيه أن هناك صعوبات يواجهها الصحفي في الفصل بين المؤسستين، والتأقلم مع العمل الجديد، لكن تجربة نصار كانت معاكسة، إذ تحرر من "القيود المتشددة والتقليدية"، ووجد نفسه أمام مسؤولية المساهمة في صياغة جزء من سياسة التحرير.

ويوضح أن في تجربة "الأخبار" اللبنانية، يمكن للصحفي "العمل بهامش حرية واسع، خاصة مع تخفيف القيود وغياب مركزية التحرير، أي ضمن المحددات الثلاثة السابقة، يمكن للصحفي صياغة سياسة تحرير مصغرة ضمن السياسة العامة".

وبالفعل، فإن السياسة التحريرية تنال من الصحفي، إذ يشعر نصار أن ذلك يحدث "حينما نكون ملكيين أكثر من الملك في بعض القضايا. لكن هذا الأمر يعود فعليا إلى طبيعة الصحفي نفسه: هناك من يقبل لنفسه أن يعمل في أي مكان، وهناك من يرى في الصحافة رسالة فيندمج في السياسة التحريرية".

 

كيف نحمي أنفسنا؟ 

عمليا فإن الصحفي يجد نفسه موضوعا في مسار معين وضمن أولويات تناول وتفضيلات محددة، وهو ما يمثل تحديا أمامه؛ لأن ذلك يمكن أن يصادر إرادته أو يُخضع أداءه المهني لحساب الجهة الإعلامية، وبالتالي يتحول إلى آلة دعائية، على حد وصف الباحث والاستشاري الإعلامي حسام شاكر.

يقول شاكر لمجلة "الصحافة" إن للعاملين في الحقل الإعلامي حياتين: الأولى داخل المؤسسة وتخضع لاعتبارات محددة، والأخرى تظهر في حساباته على مواقع التواصل، ويظهر فيها نوع من التأثر بسياقات عمله، لكن لا بد هنا أن يُدار الأمر بنوع من التحيز والاستقلالية.

ولكي نحقق ذاتنا في الفصل بين حياتنا العادية والسياسات التي تفرضها علينا المؤسسات الإعلامية، لا بد من اتباع 5 توجيهات نصح بها شاكر، من دون إنكار أن "السياسات ليست سيئة بالكامل"، وإنما يجب ألا تسوق الصحفي وتؤثر عليه.

ناقش واعترض: عليك مناقشة وسيلة الإعلام التي تعمل معها دون التسليم والانصياع بشكل كامل للإملاءات المفروضة عليك، وإلا فهناك مشكلة تتعارض مع أبجديات المهنة المبنية أساسا على حرية الرأي والتعبير.

إياك والخضوع: من المهم أن تختار مؤسسة إعلامية تضمن لك الحق في إبداء الرأي تحت هامش من الأمان الوظيفي، وعليك التفريق بين المهنة وبين الخضوع لأولويات معينة.

كن أنت: احذر من التحول إلى شخص مُصادَر من قِبل المؤسسة، وعليك هنا إظهار حسك النقدي وإبداء رأيك غير المتطابق بشكل مطلق مع مؤسستك.

أثبت شخصيتك: كن أنت خارج أوقات الدوام، بمعنى أن عليك إظهار شخصية مستقلة على مواقع التواصل الاجتماعي مثلا، لكي تحقق التوازن بين كونك صحفيا وإنسانا.

لا تكن بوقا: إياك والانزلاق إلى حد الانزلاق الدعائي لأن ذلك يمثل مشكلة تتسبب في تأثيرات على شخصيتك العادية، كما أنه من المهم عدم الخلط بين الدعاية والصحافة.

 

المزيد من المقالات

حين تبحث السلطة عن "الأفلام الإباحية" في هواتف الصحفيين

لم يكن شعورا بالخجل، إنما مزيجا من الخوف والقلق، ليس لأنه أدرك أنهم يقتحمون أكثر أسراره الحميمية وعورة، فل

دافيد أرنستو بيريث نشرت في: 21 سبتمبر, 2021
شركات التكنولوجيا والصحافة.. الحرب مستمرة

حين خاضت الحكومة الأسترالية حربا ضد الشركات التكنولوجية، كانت تفعل ذلك وهي مدفوعة باستغاثات المؤسسات الصحفية المهددة بالانقراض ليس في أستراليا وحدها بل في كل أنحاء العالم. انتهت الحرب ببعض التنازلات لفائدة الصحف والحكومة، لكنها بالمقارنة مع حجم الأرباح، فإن الجولة ما تزال مستمرة.

محمد مستعد نشرت في: 14 سبتمبر, 2021
"ليلة سعيدة، وحظ طيب".. فيلم ضد الضحالة التلفزيونية

إنه عصر الدعاية والترفيه وتلفيق الحقائق، هذه هي خلاصة فيلم "ليلة سعيدة حظ طيب" لجورج كلوني. الفيلم يجسد قصة صراع بين صحفيين تلفزيونيين: فريق يؤمن بالحقيقة وباحترام الجمهور وفريق ثاني يؤمن بييع الضمائر والكذب العلني مستندا إلى حملة أيديولوجية قادها سيناتور لاستئصال الشيوعيين.

شفيق طبارة نشرت في: 31 أغسطس, 2021
"وادي السيليكون".. متاهة الصحافة في صحاري كاليفورنيا

في وادي السيليكون، تتحكم منصات التكنولوجيا في حياة ومصائر الناس وفي اختياراتهم السياسية والثقافية موظفة السلاح الجديد: الخوارزميات. وفوق ذلك، تصادر حرية التعبير وتقتل المؤسسات الإعلامية الصغيرة، وصارت لديها القدرة أن تغلق حساب أقوى رئيس منتخب في العالم.

يونس مسكين نشرت في: 30 أغسطس, 2021
قراءة في كتاب: سؤال المهنية والأيديولوجيا في الصحافة - الحالة المغربية أنموذجا

الدراسات التي تحدد السمات السوسيولوجية للصحفيين في العالم العربي تبقى نادرة. من هذه القناعة، أسس محمد البقالي، الصحفي بقناة الجزيرة، فصول كتابه الذي رصد أهم خصائص الصحفيين المغاربة وتوجهاتهم المهنية والأيديولوجية.

مصعب الشوابكة نشرت في: 25 أغسطس, 2021
السردية الفلسطينية.. حين تطمس اللغة الحقيقة

إلى جانب الحجب والتقييد الذي تعرضت له الرواية الفلسطينية على وسائل التواصل الاجتماعي، ابتكرت بعض وسائل الإعلام الكبرى قاموسا لغويا لتفضيل السردية الإسرائيلية، فبترت السياقات وساوت بين الجلاد والضحية واستخدمت لغة فضفاضة لتبرير انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي.

عبير النجار نشرت في: 23 أغسطس, 2021
كيف يحافظ الصحفي الاستقصائي على أمنه الرقمي؟

قبل أسابيع كشف تحقيق استقصائي قادته منظمة "فوربيدن ستوريز" عن اختراق هواتف صحفيين باستعمال بيغاسوس. يشرح هذا المقال الخطوات التي ينبغي على الصحفي اتباعها من أجل ضمان أمنه والحفاظ على مصادره.

عمار عز نشرت في: 18 أغسطس, 2021
"ذباب السلطة".. كتائب متأهبة لتصفية الصحافيين

حينما تعجز الأنظمة السياسية عن تطويع الصحافيين أو استمالتهم، تلجأ إلى الخطة "ب"، عبر النبش في حياتهم الخاصة بحثا عن نزوة في لحظة ضعف، أو صورة مبتورة من سياقها، متوسلة بأبواق السلطة لتنفيذ عمليات الإعدام بدم بارد ولو باختلاق قصص وهمية.

فؤاد العربي نشرت في: 9 أغسطس, 2021
"السؤال الغبي تماما" في البرامج والمقابلات الحوارية

كثيرا ما يواجه ضيوف البرامج والمقابلات الحوارية أسئلة "مكررة" و"غبية"، إما عن أشياء بديهية وواضحة أو عن أشياء بعيدة عن تخصصاتهم واهتماماتهم لتتحول الحوارات إلى نوع من ملء الفراغ التلفزيوني بدل أن تحقق فائدة مهنية للمشاهدين.

أحمد أبو حمد نشرت في: 8 أغسطس, 2021
الصحفي الفريلانسر ليس فاشلا!

دائما ما ينظر إلى الصحفي الفريلانسر بأنه راكم فشلا مهنيا، ولا يستطيع أن يستقر بمؤسسة إعلامية معينة، رغم أن هذا الاختيار محكوم إما بالهروب من بيئة عمل سامة أو إدارة تملي عليه أن يكتب عكس قناعاته. هذه أبرز إيجابيات وسلبيات العمل الحر.

سامية عايش نشرت في: 11 يوليو, 2021
الإعلام المصري.. واغتيال كليات الصحافة!

الفجوة بين قاعات الدرس والممارسة العملية، تطرح تحديات كبيرة على كليات الإعلام اليوم بمصر. خنق حرية التعبير لا يبدأ بمجرد الدخول لغرف التحرير بقدر ما تتربى الرقابة الذاتية عند الطلاب طيلة الأربع سنوات التي يقضيها الطلاب داخل كليات الصحافة.

روضة علي عبد الغفار نشرت في: 6 يوليو, 2021
حرية الصحافة في ألمانيا.. هيمنة "البيض" والرقابة الناعمة

في بلد مثل ألمانيا الذي يعتبر مرجعا في قيم حرية الصحافة وحقوق الإنسان ما يزال الصحفيون المهاجرون وفي الأقسام العربية يعانون من العنصرية والتمييز، ومن الرقابة التحريرية الواضحة تارة والناعمة تارة أخرى.

بشير عمرون نشرت في: 1 يوليو, 2021
"الكاره".. فيلم يروي "القصة الكاملة" للأخبار الكاذبة

"توماش" شاب كذاب يشتغل في شركة متخصصة في تشويه سمعة السياسيين ثم سرعان ما كوّن شبكة من العلاقات من المعقدة مع الصحفيين والسياسيين. "الكاره" فيلم يكثف قصة "توماش" لتكون مرادفا للأساليب "القذرة" للشركات المتخصصة في تشويه السمعة وبث الأخبار الزائفة واغتيال الشخصيات على وسائل التواصل الاجتماعي.

شفيق طبارة نشرت في: 30 يونيو, 2021
السياق التاريخي.. مدخل جديد للصحافة المتأنية

هل يمكن اليوم تفسير الصراعات السياسية في الكثير من البلدان العربية بدون الاستناد على خلفية تاريخية؟ كيف يمكن أن نفهم جذور قضايا اجتماعية وثقافية شائكة بدون التسلح بمبضع المؤرخ؟ المقال يقدم رؤية لتعضيد الصحافة بالتحليل التاريخي كمدخل جديد للصحافة المتأنية.

سعيد الحاجي نشرت في: 29 يونيو, 2021
الصحافة الاقتصادية أو الوساطة بين عالم المال والجمهور

هل من الممكن أن يصبح رجل الاقتصاد صحفيا أم أن الصحفي عليه أن يكتسب المعارف الاقتصادية؟ التخصص في العالم العربي ما يزال يبحث لنفسه عن موطئ قدم أمام ضعف التدريب وعدم مواكبة التطور الرقمي.

نوال الحسني نشرت في: 13 يونيو, 2021
الأخلاقيات الجديدة للصحافة في العصر الرقمي

لم تكن أخلاقيات المهنة يوما مفهوما ثابتا. وقد أفضى ظهور المنصات الرقمية إلى توليد حاجة لإعادة تعريف المعايير الأخلاقية واستنباط أخرى، وفَرَض تحديا جديدا على غرف الأخبار التي أصبحت تتعامل مع منظومة ديناميكية ومتغيرة.

محمد خمايسة نشرت في: 7 يونيو, 2021
الصحافة تحت رحمة شركات التقنية العملاقة

يحتل المحتوى الإخباري لدى الشركات التقنية الكبرى صدارة اهتمامات الجمهور، ورغم ذلك، فإن مئات المؤسسات الصحفية الصغيرة تموت سنويا بسبب انعدام التمويل. جشع الشركات الكبرى، يصطدم بحراك إعلامي عالمي باحث عن الأرباح انتهى بـ "انتصار"، ولو صغير، في أستراليا.

سامية عايش نشرت في: 3 يونيو, 2021
المنبهرون بالصحفي الغربي.. في الحاجة إلى فهم السياق والخلفيات

هناك حالة انبهار دائمة بالصحافة الغربية رغم أن المقارنة بالبيئة العربية لا تستقيم أمام استبداد السلطة وإغلاق منافذ الوصول إلى المعلومات. لقد تورط صحفيون غربيون كثر في اختلاق قصص انتهت باعتذار صحف كبيرة مثل "دير شبيغل".

محمد عزام نشرت في: 31 مايو, 2021
ضد الحياد في الصحافة

أعادت التغطية الصحفية للاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين نقاش الحياد في الصحافة إلى الواجهة. بين من يرى في الصحفي ناقلا محايدا لا يتأثر بأي شيء، وبين من يراه شاهدا ينبغي عليه أن ينحاز للطرف الأضعف، تبدو الطبيعة الملتبسة للإشكالية مرتبطة، بالأساس، بصعوبة تحديد تعريف دقيق للصحافة كمهنة.

محمد أحداد نشرت في: 23 مايو, 2021
شبكات التواصل الاجتماعي والحرب على المحتوى الفلسطيني

طيلة أيام عدوان الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين، كانت شبكات التواصل الاجتماعي تقيد أو تحجب المحتوى الذي يحاول إيصال الرواية الفلسطينية للعالم. يرصد هذا المقال المترجم من Columbia Journalism Review، ازدواجية المعايير في التعامل مع السردية الفلسطينية والرقابة المفروضة عليها، وعن التضييق "الذي لا يحدث صدفة".

ماثيو إنغرام نشرت في: 21 مايو, 2021
"حكم" الغارديان ووعد بلفور.. الاعتذار الذي لا يغتفر

كانت جريدة "الغارديان" العريقة مدافعا شرسا عن وعد بلفور. اليوم، وهي تتذكر مسيرة 200 سنة من تجربتها الصحفية تعترف أنها كانت مخطئة في رؤيتها التحريرية قائلة: "لقد كتب معنا أنصار الصهيونية وهذا ما أعماهم عن حقوق الفلسطينيين" هل يكفي الاعتذار عن هذا "الحكم" التحريري؟

سمية اليعقوبي نشرت في: 18 مايو, 2021
تغطية الإعلام الغربي لفلسطين.. عن قتل الضحية مرتين

كان المفكر الراحل إدوارد سعيد يوظف عبارة (PEP) أي Progressives Except for Palestine "تقدميون إلا في حالة فلسطين"، وهو يعري مواقف المثقفين والصحفيين الغربيين في التعامل مع القضية الفلسطينية. في تغطية اعتداءات القدس، لم تشذ الصحافة الغربية، التي ساوت بشكل سافر بين الضحية والجلاد، عن هذه القاعدة هذه المرة أيضَا.

محمد خمايسة نشرت في: 11 مايو, 2021
الرواية الفلسطينية في بث حي على إنستغرام

بينما كانت بعض القنوات التلفزيونية تساوي بين الضحية والجلاد في أحداث القدس، كان مؤثرون ونشطاء صحفيون يقدمون الرواية الفلسطينية للعالم. لقد تحولت المنصات الرقمية، رغم كل التضييق، إلى موجه للقرارات التحريرية، وإلى مصدر رئيسي للتحقق مما يجري على الأرض.

مجلة الصحافة نشرت في: 9 مايو, 2021