أبطال بلا مجـد

بين السياسة والنضال خيط رفيع. البدايات كانت ملتبسة في معظم التجارب العالمية. عندما ظهرت أولى المغامرات الصحفية، كان من الصعب أن تفرق بين الصحفي والسياسي، والأديب أحيانا. السياسيون والأدباء هم من أسسوا الجرائد، ومع مرور السنوات والأعداد تحولوا إلى صحفيين يكتبون الافتتاحيات والتعليقات، ويجرون التحقيقات والحوارات، خدمة لأفكارهم ولقناعاتهم الأيدولوجية، وإخلاصًا لهذه الحرفة الجديدة التي ستسمى فيما بعد "مهنة المتاعب".

الفترة الذهبية للجرائد الحزبية والدعائية باتت جزءا من الماضي، رغم أن بعض هذه الصحف ما زال يقاوم، حتى في بعض الدول المتقدمة. في فرنسا مثلا، ما زالت جريدة "إيمانيتيه" (Humanité) تواصل الصدور. هذه الصحيفة التي أسسها جان جوريس -أحد آباء اليسار الفرنسي- عام 1904، كانت لسان الحزب الشيوعي الفرنسي منذ العام 1920 إلى العام 1994، ثم لم تعد ترتبط بالحزب تنظيميًّا، لكنها ما زالت تدور في فلك اليسار، تدافع عن أفكاره وتخوض معاركه.

أما الأيدولوجيات الشمولية فلم تقرّ يوما بالحدود بين السياسة والصحافة وبين الدعاية والإعلام، كما كان عليه الأمر في ألمانيا النازية وروسيا السوفياتية.

 

قبل مدة، توفي الصحفي الفرنسي جان دانيال عن سن تناهز المئة عام. "ضمير الصحافة الفرنسية" كما أطلق عليه بعض زملائه، يختصر لوحده العلاقة بين السياسة والإعلام في أحد أعرق البلدان الديمقراطية. جان دانيال بنسعيد (اسمه الحقيقي) ولد في مدينة البليدة عام 1920، أيام كانت الجزائر تحت الاحتلال الفرنسي، وبدأ حياته سياسيًّا، مع ولع مبكر بالأدب والفلسفة. كان بإمكانه أن يصبح كاتبًا مثل صديقه ألبير كامو، لكنه تلقى صفعة عام 1940 غيرت مسار حياته. 

عندما احتل الألمان فرنسا، قررت حكومة الماريشال فيليب بيتان المتعاونة مع النازيين، أن تسقط الجنسية الفرنسية عن يهود الجزائر. وهكذا وجد الشاب جان دانيال نفسه بلا هوية، ولم يتردد في التخلي عن طموحاته الأدبية، والتفرغ للمقاومة. المقاومة التي ستظل عنوانًا عريضًا لمعاركه الصحفية فيما بعد. في 8 يونيو/حزيران 1940، ألقى الجنرال شارل ديغول خطابًا تاريخيًّا على أمواج إذاعة "بي.بي.سي"، ندد فيه بالعار الذي ألصقه الماريشال بيتان بفرنسا، ودعا مواطنيه في كل أصقاع الجمهورية إلى المقاومة وعدم الاستسلام. 

الشاب جان دانيال لم يتردد في تلبية نداء ديغول والتحق به في لندن، وفي أغسطس/آب 1944 كان ضمن كتيبة الجنرال لوكليرك التي حررت باريس. كانت الطريق معبدة أمامه كي يصبح سياسيا أو دبلوماسيا ذا شأن في فرنسا ما بعد الحرب العالمية الثانية، مثل أندري مالرو وجورج بومبيدو وسان جان بيرس، لكنه اختار طريقا آخر. 

بعد مرور سريع من ديوان رئيس الحكومة المؤقتة فيليكس غوان عام 1946، انتقل جان دانيال بسلاسة إلى عالم الصحافة. ولعه بالأدب هو الذي دفعه إلى تأسيس مجلة أدبية رفقة صديقه ألبير كامو، أطلقا عليها اسم "كاليبان" (Caliban) استلهاما من شخصية شهيرة في مسرحية "العاصفة" لشكسبير. 

هكذا استدرجت الصحافة جان دانيال حتى وجد نفسه غارقا في "مهنة المتاعب"، لا ينهي تجربة حتى يبدأ أخرى. الفاعل تحوّل إلى شاهد. فيما بعد، سيهيمن جان دانيال على المشهد الصحفي الفرنسي لأكثر من ستة عقود، وستظل خلفيته السياسية تتحكم في مواقف مجلته الشهيرة "لونوفال أوبسرفاتور" التي أسسها عام 1965، بعد مرور سريع من مجلة "لكسبرس"، ولا يمكن لأحد أن يتخيل المشهد الإعلامي الفرنسي اليوم بدون مجلة "لوبس" وروحها، المشكّلة من خلطة فريدة تمزج الصحافة بالالتزام والفلسفة والأدب.

إبان ثورة التحرير الجزائرية في نهاية الخمسينيات وبداية الستينيات، اشتهر جان دانيال بتغطيته الجريئة المنحازة إلى "جبهة التحرير الوطني"، مما جعل حياته تتعرض للخطر على أيدي "المنظمة المسلحة السرية" التي حاول بعض أعضائها اغتياله. الموقف من ثورة الجزائر فرّقه عن صديقه ألبير كامو الذي اشتهر بدفاعه المستميت عن بقاء الجزائر فرنسية، رغم اقتناعه بعدالة قضية الاستقلال، مرددًا قولته الشهيرة "بين العدالة وأمي، أختار أمي". 

عام 1963، وفي عز ما عرفت بقضية "أزمة الصواريخ الكوبية" بين موسكو وواشنطن، تمكن جان دانيال من انتزاع حوار حصري مع الرئيس الأميركي جون كينيدي. ولأن مستشاريه قدموا له الرجل جيدًا، وأدرك أنه يساري عنيد بقبعة صحفي، فقد طلب منه كينيدي أن يبلغ رسالة إلى الرفيق فيدال كاسترو. وفي 22 نوفمبر/تشرين الثاني 1963، كان جان دانيال يتناول وجبة الغداء مع كاسترو، حين وصلهما الخبر الصاعق: لقد تعرض جون كينيدي للاغتيال!

بين الفاعل والشاهد خيط رفيع في حالة جان دانيال وكثير من الصحفيين المؤسسين لمنابر إعلامية عبرت العقود والأجيال، والقرون أحيانا. لكن، عندما يسيطر السياسي على الصحفي يضيق أفق الحرية ويتقلص هامش التعبير، لأن الأول يدافع عن معسكر بعينه، عن حزب ومصلحة، بينما يهتم الثاني بملاحقة الوقائع وتحليلها، ونشر الحقائق، أو ما يعتبره كذلك، بعد الفحص والتثبت من أكثر من مصدر. 

السياسي طرف فيما يجري وفاعل أساسي في الأحداث، أما الصحفي فمجرد شاهد يرصد ما يدور وينقل الوقائع للرأي العام بعد أن يتحقق منها، وفق ضوابط مهنية متعارف عليها دوليا. الصحفي يفتش عن الحقيقة المجردة، يحاول أن يقدم القصة الأكثر وفاء لما حدث، أما المناضل فلا تهمه إلا الحقيقة التي تخدم مصالحه، هاجسه الرئيسي أن يؤثر في نقل ما جرى بالشكل الذي يناسبه ويخدم صورته، وأن يناور في الفعل والخطاب.

الصحفي محكوم بضميره وأخلاقيات مهنته، والسياسي محكوم بالتوازنات والمصالح، حتى عندما يتحدث عن ماضيه، يفكر في الحاضر والمستقبل، لذلك تكون شهادات السياسيين حافلة بالأكاذيب والمساحيق.

بين الصحفي والسياسي علاقة معقدة، تتأرجح بين التوجس والإعجاب، بين التبرير والتغرير. الصحفي يريد الخبر، والسياسي يريد الظهور. أحيانا يغضب السياسي من الصحفي ويقتص منه.. يحرمه من الأخبار أو يلاحقه أمام المحاكم، على سبيل التهديد والترويض.

باستطاعة السياسي أن يتحول إلى بطل، وأن يكون له أنصار وأتباع ومؤيدون، بخلاف الصحفي الذي يمكن أن يكون له قراء وأن يؤثر فيهم، لكنه يظل مجرد شاهد ومعلق على ما يجري، يحاول أن يفهم وأن يساعد الآخرين على الفهم، بلا بطولة ولا مجد.

الصحافة ليست نجومية، ولا ينبغي لها أن تكون. وكل من يقصد "مهنة المتاعب" كي يتحول إلى نجم أو بطل، يكون قد أخطأ العنوان. حين تندلع الحرب، البطل والنجم والشهيد هو من يمسك بالبندقية، أما الصحفي فشخص أعزل، سلاحه مهنيته، ومهمته أن يكون في الصف الأول، وأن يتعرض للخطر كي ينقل للعالم ما يجري.

الشاهد لا يمكن أن يكون شهيدا، ومجده الوحيد اعتراف القراء والمتابعين، أو من نسميهم عادة "الرأي العام".

 

المزيد من المقالات

تغطية الإعلام الغربي لفلسطين.. عن قتل الضحية مرتين

كان المفكر الراحل إدوارد سعيد يوظف عبارة (PEP) أي Progressives Except for Palestine "تقدميون إلا في حالة فلسطين"، وهو يعري مواقف المثقفين والصحفيين الغربيين في التعامل مع القضية الفلسطينية. في تغطية اعتداءات القدس، لم تشذ الصحافة الغربية، التي ساوت بشكل سافر بين الضحية والجلاد، عن هذه القاعدة هذه المرة أيضَا.

محمد خمايسة نشرت في: 11 مايو, 2021
الرواية الفلسطينية في بث حي على إنستغرام

بينما كانت بعض القنوات التلفزيونية تساوي بين الضحية والجلاد في أحداث القدس، كان مؤثرون ونشطاء صحفيون يقدمون الرواية الفلسطينية للعالم. لقد تحولت المنصات الرقمية، رغم كل التضييق، إلى موجه للقرارات التحريرية، وإلى مصدر رئيسي للتحقق مما يجري على الأرض.

مجلة الصحافة نشرت في: 9 مايو, 2021
الإعلانات.. الرقابة والحب

لم يفهم ساعتها الصحافي عبارة "امنح بعض الحب لهذا المقال، إنه التزام مؤسسي"، لكن غالبية الصحافيين اليوم، يدركون جيدا من هو المعلن: رجل بشارب عظيم يشبه جلادا، يراقب كل شيء من أعلى، ومن لا يطيع الأوامر سيؤول إلى النهاية المعروفة.. الإفلاس.

ماريانو خامي نشرت في: 6 مايو, 2021
في قبضة الجيش.. "الإعلام وحيدا في متاهته"

الجيش يتمدد في التجارة وفي السياسة، يجهض آمال الشعوب في التغيير، يقمع، يستثمر، يستحوذ على الامتيازات، لكنه لا يجد إلا الثناء والاحتفاء به في وسائل الإعلام. بمنطق "العصا الغليظة" يسيطر على الإعلام، وما يفتأ عن التدخل في غرف التحرير للتستر على هزائمه وفضائحه، ومن يقرر في لحظة جرأة نادرة أن يخدش هذه "السيمفونية" يحال إلى القضاء.. والتهمة جاهزة طبعا.

محمد أحمد نشرت في: 5 مايو, 2021
لماذا تنحاز وسائل الإعلام إلى الأخبار السلبية؟ 

هل على الصحافة أن تنحاز دائما إلى الأخبار السلبية؟ وكيف يمكن للصحفيين إيجاد قصص ملهمة بعيدا عن الرؤية التقليدية لمفهوم الإخبار؟ وماهي الأدوات التي يجب أن يتوفروا عليها لصياغة قصص بأساليب جديدة؟

أروى الكعلي نشرت في: 25 أبريل, 2021
في زمن أمواج "الترند".. عندما يتخوّف الصحفي من رد فعل الجمهور!

في الكثير من الأحيان يضطر الصحفي أن يمارس رقابة ذاتية شديدة على نفسه على وسائل التواصل الاجتماعي. في القضايا الكبرى، لاسيما التي تكون مشحونة بالعواطف، تنتشر الأخبار المزيفة، ويصبح التعبير عن تصوراتك أمرا صعبا. في زمن طغيان الشعبوية، كيف يدبر الصحفي هذه العلاقة المتوترة مع "فيالق" السوشال ميديا؟

إسماعيل عزام نشرت في: 21 أبريل, 2021
فيلم "وراء الحقيقة".. كلفة الأخبار الزائفة

فيلم "وراء الحقيقة.. التضليل وتكلفة الأخبار الزائفة"، هو مرافعة ضد الأخبار الزائفة وشرح عميق كيف صارت أداة سياسية لتدمير المجتمعات، وكيف يمكن للصحافة الجادة وحدها أن توقف النزيف.

شفيق طبارة نشرت في: 20 أبريل, 2021
الصحافة في الصين.. الجذور والواقع

شهدت مرحلة ملكية الدولة لوسائل الإعلام في الصين مجموعة من التحولات؛ إذ أصبحت الحكومة هي التي تمول الصحف برأس المال اللازم لتشغيلها، وتصدرها من خلال مكتب البريد على أساس آلية "الجمع بين التوزيع والبريد".

عثمان أمكور نشرت في: 14 أبريل, 2021
مسلسل لوبين.. الموت دفاعا عن "المصادر"

نوقش المسلسل من كل أبعاده، انتشرت المقاطع في وسائل التواصل الاجتماعي، لكن لا أحد تحدث عن إحدى تيماته الأساسية: شجاعة الصحافة. لوبين، "وثيقة" تؤرخ للحرب غير المتكافئة بين لوبيات الفساد والسلطة، بكل ألوانها، وبين الصحافة كمهنة، تتقصى، وتبحث عن الرواية المفقودة، ولو كلفها حياتها.. وهذا مصير بطلة الفيلم.

ملاك خليل نشرت في: 13 أبريل, 2021
الصحافة في القارة الأمريكية.. "الفساد" كفلسفة حياة

الصحافة سلطة، وهي سلطة تحتمل التعسف والشطط؛ لذا فإن لوبيات الفساد دائما ما تجد المنفذ لشراء الملاك أو الصحفيين بطرق مختلفة، والنتيجة: تزوير الحقيقة.

نوا زافاليتا نشرت في: 11 أبريل, 2021
الصحافة والسوسيولوجيا.. الحوار الحذر

لا يمكن أن توجد الصحافة والسوسيولوجيا على طرفي نقيض، لأنهما تنطلقان من نفس المبدأ: بناء الحقيقة الاجتماعية بتوظيف نفس الأدوات تقريبا. لكن بينهما سوء فهم، وكثير من الحذر. عالم الاجتماع يقول إن الصحفي اختزالي وسطحي، والصحفي يقول إن السوسيولوجي يغلق على نفسه في البيت.

محمد أحداد نشرت في: 6 أبريل, 2021
أثر الـ "سي أن أن".. عن المفهوم وأبعاده في عالم الصحافة اليوم

في العراق -كما في الصومال- كانت وسائل الإعلام محدِّدا أساسيا في التدخلات المسلحة للولايات المتحدة الأمريكية. صورُ النازحين من جحيم صدّام أو الفارين من مجاعة الصومال، تماهت مع الرواية الرسمية، أي مع رواية السلطة. "أثرُ سي أن أن" نظريةٌ تقتفي تأثير وسائل الإعلام في السياسة وصناعة القرار والرأي العام، بتوظيف هذا المفهوم الساحر" القصة الإنسانية".

كوثر بن عبيد نشرت في: 30 مارس, 2021
التسريبات في تونس.. الصحافة تدخل "الغرف المظلمة"

تحول جزء من الصحافة التونسية إلى فضاء للتسريبات والتسريبات المضادة، لكن نادرا ما طرح السؤال عن المعايير الأخلاقية والمهنية في التحقق منها، ومدى ملاءمتها للمصلحة العامة..

أمين بن مسعود نشرت في: 28 مارس, 2021
أخلاقيات الصحافة الرقمية.. تحولات دائمة

 نشرت صحيفة "إلباييس" الإسبانية يوم 8 فبراير/شباط 2021، مقالا مطولا حول فاجعة إنسانية أليمة حصلت شمال المغرب،

يونس مسكين نشرت في: 22 مارس, 2021
آلان جريش: الصِّحافة في فرنسا يتحكَّمُ فيها رجالٌ بيضٌ يمينيون "لا يُحِبُّون الإسلام"

للصّحفيّ "آلان جريش" تاريخٌ طويل في الدفاع عن القضية الفلسطينية وعن الإسلام في وسائل الإعلام؛ إذ كان دائمًا مُعارِضًا للصورة التنميطيّة التي تصوِّرُ المسلمين على أنّهم يحتضنون الإرهاب. وفي كلّ القضايا الهُويّاتيّة الحادّة التي عاشَتها فرنسا، كان "جريش" -الذي يُدير اليوم مجلة "أوريان 21"- يقفُ وأحزاب اليمين والحكومة الفرنسية على طرفَي نقيض. والأهمُّ من ذلك، أنّه يُعَدُّ من الأصوات الصّحفية القليلة التي لا ترغبُ في النَّظَر إلى المسلمين وقضاياهم وفق أحكام جاهزة مُسَبَّقًا. في هذا الحوار مع "مجلة الصِّحافة"، يشرح جريش الأسبابَ التي تجعلُ الصِّحافة الفرنسيّةَ تستعدي المسلمين؛ مُتغذِّيَةً بخطابِ اليمين المتطرِّف، قبلَ سنةٍ واحدةٍ فقط من الانتخابات الرئاسية.

حنان سليمان نشرت في: 21 مارس, 2021
بايدن والصِّحافة.. هل هي حِقْبَةٌ جديدة؟

بات جلياً أن الرئيس الأميركي جون بايدن يعمل جيداُ لرأب الصدع الذي أحدثه سلفه ترامب بعلاقة الرئيس مع الإعلام، ولكن هل سيتعاملُ الإعلامُ مع بايدن على أساس أنّ ولايته هي الولاية الثالثة لأوباما؟

نوال الحسني نشرت في: 2 مارس, 2021
تمويل الدورات التدريبية.. حق قد يراد به باطل

في الظاهر، الدورات التدريبية للصحفيين لا محيد عنها لامتلاك مهارات جديدة، لكن حين تمول من دول أجنبية، بتركيز شديد على قضايا محددة، يصبح مشروعا طرح السؤال: هل تريد المنظمات أن تخلق صحفيا مقولبا مفصولا عن بيئته الثقافية والاجتماعية؟

يونس مسكين نشرت في: 23 فبراير, 2021
قصة الطرد "المسموم" ولعنة الرواية الرسمية

في تونس، وبينما كان الرئيس يروّج لقضية الظرف المسموم، كان الصحفيون في الجهة الرسمية، يتبنون هذه الرواية دون تحقق أو تشكيك. في عصر التواصل الاجتماعي، لم يعد للصحفيين من مبرر لاحتضان الرواية الرسمية سوى السقوط في فخ الدعاية.

أروى الكعلي نشرت في: 14 فبراير, 2021
كيف نظّمت الصحافة العلمية العلاقة بين العلم والعموم؟

ليس من مَهامِّ الصحفيّ فقط أن يبسط المعطيات العلمية وأن يجعلها متاحةً للجمهور، بل عليه أن يتقصّى في مراحل البحث والتثبت من النظريات. يجب أن يكون ذلك جزءًا من عمله؛ لأن الرأي العام تهمه المعلومة، لكن يهمه أيضا مسارها.

ملاك مكي نشرت في: 7 فبراير, 2021
لماذا صحافة حقوق الإنسان؟

في زحمة الأخبار السياسية والأمنية ضاعت القصة الإنسانية. لماذا تكتسي صحافة حقوق الإنسان أهمية قصوى اليوم؟ وكيف يمكن للصحفي أن ينتشل نفسه من "منطقة الراحة"، حيث ينتقل من مجرد ناقل للخبر السياسي إلى متشابك مع هموم الناس وأوجاعهم ليمارس دوره في مراقبة السلطة.

مصطفى سعدون نشرت في: 3 فبراير, 2021
الإعلام سلاح الحرب والسلام.. بين المبادئ المهنية والمسؤولية الاجتماعية

الحرب قبل كل شيء "عرض إعلامي"، لكن الصحافة يجب أن تضيف إلى أدوارها أن تكون فاعلا في السلام، لا وقودا في النزاعات والصراعات. هذه دراسة عن "دعم مسارات التغيير السياسي للمجتمعات بوسائل سلمية تحفظ السلم والانسجام بين القوى والشرائح المكونة للمجتمع".

نزار الفراوي نشرت في: 31 يناير, 2021
"جماعي".. الصحافة الرياضية أيضا ضد السلطة

صحيفة رياضية تحقق في قضية سياسية، ثم يتحول التحقيق إلى قضية رأي عام تطيح بوزير الصحة. "جماعي" فيلم يروي بالتفاصيل كيف استطاع صحفيون "خارج اختصاصهم" أن يكشفوا فساد السلطة، وفساد المنظومة الصحية التي قتلت عشرات الأبرياء.

شفيق طبارة نشرت في: 25 يناير, 2021
النزاهة المهنية أهم ضامن لحماية الصحفيين

في الحرب، تمتد ساحة المعركة إلى حيث الأفكار حتى تتعرّض للاضطهاد وهذا يشمل الإعلام. فمختلف الأطراف أو الفصائل تتصارع للفوز بتأييد الجمهور. غير أنه في النزاعات الأخيرة، نرى بشكل متزايد أن الصحافيين لا يكتفون بأن يكونوا شهوداً أو مراسلين في هذه الصراعات بل أصبحنا، من حيث التعريف، أدوات تستخدم لخوض الحرب نفسها.

بيتر غريستي نشرت في: 24 يناير, 2021
التمويل الأجنبي أفسح المجال لحرية التعبير خارج الضغط السياسي

ديانا مقلد، من مؤسسي تجربة "درج" المستفيدة من التمويل الأجنبي، تتحدث لـ "مجلة الصحافة" عن تجربتها، وتجيب عن الأسئلة "الحارقة" حول تأثير أجندات الممولين على مصداقية المؤسسات العربية وعلى المبادئ العامة التي تؤطر مهنة الصحافة.

مجلة الصحافة نشرت في: 19 يناير, 2021