مقتل جورج فلويد.. "حراك أخلاقي" في غرف التحرير

 

ترصد هذه المقالة ما يمكن تسميته بنقاش القيم والمعايير والأخلاقيات الصحفية، الذي انطلق في المشهد الصحفي الأميركي في أعقاب مقتل الأميركي من أصل أفريقي جورج فلويد يوم 25 مايو/أيار 2020 في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا، على يد أحد أفراد شرطة المدينة.

والنقاش هو حالة الجدل التي شهدتها عدة مؤسسات صحفية أميركية، وكانت شرارته تغطيتها للاحتجاجات التي انطلقت في أعقاب انتشار الفيديو الذي يوثق حالة القتل البشعة، والتي خرجت تنديدا بالحادثة، وبعنف الشرطة التاريخي، خاصة ضد الأميركيين من أصل أفريقي، وبكل ما يمكن أن يعد ممارسات عنصرية في الولايات المتحدة، وهي تغطية رأى صحفيون كثر في بعض ملامحها ما يمكن اعتباره خروجا عن القيم والمعايير والأخلاقيات التي ميزت الصحافة الأميركية.

تتتبع المقالة ما كتب عن "ثورة غرف الأخبار" التي أطاحت ببعض المسؤولين في مؤسسات مرموقة مثل "نيويورك تايمز" التي استقال مسؤول قسم الرأي فيها جيمس بينيت، ورئيس تحرير "فيلادلفيا إنكوايرر" ستان ويشنوفسكي. وترصد كذلك ما كتب عن ملامح العنصرية في بعض المؤسسات الصحفية الأميركية، وعن خلل التوظيف فيها.

ثورة غرف الأخبار
بدأت هذه الثورة في أعقاب نشر صحيفة "نيويورك تايمز" مقالا للسيناتور الجمهوري توم كوتون، طالب فيه بنشر الجيش الأميركي لقمع الاحتجاجات التي انطلقت في أعقاب مقتل فلويد. ووجه نشر المقال بعاصفة قوية من داخل الصحيفة نفسها، حيث اعتبر صحفيون فيها أنه يعطي ذريعة للقمع، ويعرض حياة الصحفيين السود تحديدا للمزيد من الخطر، وأنه كان مليئا بالأكاذيب المغرضة التي فندها عدد منهم.

أما خارج "نيويورك تايمز" فقد شارك صحفيون عديدون في هذا النقاش، وصبوا جام غضبهم وسخريتهم على القرار التحريري الذي سمح بنشر مقال كوتون. وقد أرجع الكاتب الصحفي أوسيتا نونيفو في مقاله المنشور في "نيو ريبوبليك" ما سماها الكارثة إلى إصرار "نيويورك تايمز" على الترويج للأفكار غير الليبرالية باسم المثل والقيم الليبرالية، وتوقع أن تواصل الصحيفة نشر آراء تتجاهل -علانية- المبادئ التي تقوم عليها الصحافة الحرة والمجتمع الحر.

أما الكاتب الصحفي ديفيد روبرتس فقد رأى أن مقال كوتون ما كان يجب أن ينشر أصلا لأنه "يعكس رؤية لا تتوافق مع القيم الليبرالية الأساسية التي تجعل عمل نيويورك تايمز والصحافة عموما ممكنا".

وفي "واشنطن بوست" انتقدت مارغريت سوليفان نشر المقال، ورأت كاتبة العمود المتخصصة في نقد وسائل الإعلام والتي شغلت من قبل وظيفة "محرر عام" في صحيفة "نيويورك تايمز" أنه بغض النظر عن مزايا الحياد الجاد نظريا، فلا يوجد شيء من هذا القبيل في الممارسة العملية. وكتبت "كل قطعة من التقارير مكتوبة أو منطوقة، تُروى في نص أو صور، هي نتاج الخيارات.. نختار ما يجب التركيز عليه، وما يجب تضخيمه، وما يجب التحقيق فيه وفحصه".

رؤية مغايرة
تروي الكاتبة لورا واغنر في مقال لها بموقع "فايس" أنها سمعت بعد يوم من نشر مقال كوتون واعتذار "نيويورك تايمز" عنه، رأيا مختلفا من الخبيرة الأميركية البارزة في مجال أخلاقيات الإعلام كيلي ماكبرايد. وبحسب واغنر فإن رأي ماكبرايد يتماشى مع رأي البعض داخل "نيويورك تايمز" وخارجها، الذين رأوا في اعتذارها عن المقال نوعا من إيثار السلامة.

وأضافت أن ماكبرايد قالت إنها لم تكن لتنشر المقال لو كانت تتولى مسؤولية النشر في الصحيفة المذكورة، لأنه سيئ وغير مشرف فكريا، لكنها على الرغم من ذلك ترى أن نشر الحجج المثيرة للجدل التي لا تجد الكثير من القبول، مثل أفكار كوتون المنادي بنشر الجيش لقمع المحتجين، أمر مهم لضمان حق الاختلاف. وتساءلت ماكبرايد: كيف يمكن للناس أن يشاركوا في نقاش موضوع نشر الجيش لقمع المظاهرات إن لم توفر لهم صحيفة مثل "نيويورك تايمز" مثل مقال كوتون؟

وترد واغنر بأنه بمنطق ماكبرايد هذا، تحرم "نيويورك تايمز" جمهورها بشكل غير عادل من إمكانية مناقشة موضوعات مثل فضائل أكل لحوم البشر، أو تحويل الولايات المتحدة إلى دولة شيوعية، أو أن الأشخاص الذين قتلوا في عمليات إطلاق النار الجماعي هم سبب الأزمة، أو أي من الأفكار الأخرى التي لا تحظى بشعبية والتي لا تجد طريقها إلى منصات قسم الآراء بالصحيفة.

وتضيف أن القضية لم تكن هي إطلاع قراء الصحيفة وزوار موقعها على أفكار كوتون، وهي معروفة للكثيرين، وإنما كانت القضية -بحسب الكثير من المنتقدين- أن الصحيفة سلمت المنصة التي هي ملك للجمهور إلى ذلك الشخص ليتمكن من تقديم حجج غير شرعية في طبيعتها ودون أي اعتراض.

المباني أيضا مهمة
وفي قلب الجدل الذي نتحدث عنه في هذا المقال، العنوان الرئيسي لصحيفة " فيلادلفيا إنكوايرر" في رصدها للاحتجاجات التي أعقبت مقتل فلويد، إذ نشرت الصحيفة مقالا بعنوان "المباني أيضا مهمة" يوم 2 يونيو/حزيران 2020.

واعتُبر المقال الذي كتبته المحررة المختصة بالهندسة المعمارية في الصحيفة إنغا سافرون مؤذيا لمشاعر المحتجين على مقتل فلويد، وفي القلب منهم بالطبع حركة "حياة السود مهمة". وقد اضطرت الصحيفة إلى الاعتذار عنه بعد أربعة أيام من نشره. 

ونشرت الصحيفة اعتذارها عن المقال بعد أن كتب الصحفيون السود في الصحيفة رسالة مفتوحة قالوا فيها إنهم تعبوا من عدم الاستماع إليهم، وجاء في كلمات الاعتذار "العنوان الرئيسي كان مسيئا وغير ملائم وكان يجب ألا ننشره".

وجاء في الاعتذار الذي كتبه قياديون في إدارة التحرير "عنوان المقال يقترح مساواة بين فقدان المباني وحياة الأميركيين السود، وهذا غير مقبول.. نحن نعلم أيضا أن الاعتذار في حد ذاته ليس كافيا، نحن بحاجة إلى القيام بعمل أفضل، لقد سمعنا ذلك بصوت عال وواضح، بما في ذلك من الصحفيين لدينا وسنفعل".

لكن آثار عاصفة ذلك المقال لم تقف عند حد الاعتذار عنه، إذ أطاحت برئيس التحرير ستان ويشنوفسكي الذي قدم استقالته في أعقاب الجدل الذي تلا نشر ذلك العنوان.

جرد حساب
كما أشرنا، فقد صحب ذلك الجدل أيضا حملات ضغط قادها صحفيون سود وبيض بشأن ما أسموه عدم مساواة عرقية في العديد من غرف الأخبار الأميركية، وطالب هؤلاء بضرورة إحداث تغييرات في غرف الأخبار تراعي مسائل التنوع وشفافية الأجور.

وقد وصفت صحيفة "وول ستريت جورنال" ذلك التحرك بعملية جرد حساب. والصحيفة نفسها لم تسلم من رياح ثورة غرف الأخبار، فقد أرسل حوالي 150 صحفيا فيها رسالة مفتوحة إلى إدارة التحرير طالبوا فيها بضرورة مراعاة الإدارة لقضايا التنوع والتوظيف والمساواة في التغطية. وتجدر الإشارة هنا إلى أن مركز "بيو" للبحوث نشر دراسة حديثة جاء فيها أن 72% من الأميركيين السود الراشدين قالوا إن تغطية وسائل الإعلام الأميركية لقضية مقتل فلويد كانت جيدة أو ممتازة.

وقد ردت إدارة الصحيفة بأنها تشاطر العاملين نفس تلك المشاعر، وأن رسالتهم "تضمنت جرد حساب، وتجارب مؤلمة، ومخاوف بشأن التنوع في قوتنا العاملة وبشأن الشفافية في الأجور"، موضحة أنها بدأت بإجراء المراجعات المطلوبة في إطار ما جاء في رسالة العاملين لديها.

أما صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" فقد نشرت تحت ضغط العاملين فيها "قائمة التنوع في غرفة الأخبار" التي حددت فيها أصول الصحفيين الأميركيين العاملين فيها، وقد علق موقع "نيمان لاب" المتخصص في قضايا الإنترنت والصحافة والإعلام الرقمي على تلك القائمة بالقول "في المدينة التي نصف سكانها تقريبا من أصول لاتينية، فإن هؤلاء لا يمثلون سوى 13% من القوى العاملة في غرفة أخبار لوس أنجلوس تايمز".

يحدث في أميركا أيضا
ونختم بأن النقاشات والأسئلة الكثيرة التي برزت في المشهد الصحفي الأميركي في أعقاب مقتل فلويد، تخطت حدود الجغرافيا الأميركية، وظهرت في جهات مختلفة من العالم، خاصة فيما يتصل بحرية العمل الإعلامي في ظل الضغوط التي واجهتها إدارات المؤسسات الإعلامية لا سيما من منسوبيها، ومن الجماعات المدافعة عن الأقليات. 

وقد شملت تلك التساؤلات إمكانية تكرار تجربة الشرطة الأميركية التي استهدفت بعض الصحفيين الأميركيين في بداية الاحتجاجات. ويمكن الإشارة هنا إلى تجربة الاعتقال التي تعرض إليها مراسل "سي أن أن" عمر جمينيز -وهو من أصول لاتينية- عندما اعترضه ضباط في مدينة مينيابوليس وقيدوا يديه أثناء نقل حي للاحتجاجات في المدينة.

وقد علق على تلك الواقعة صحفي صربي قائلا إن ما يتعرض له الصحفيون في الولايات الأميركية على درجة كبيرة من الأهمية بالنسبة للصحفيين في كل مكان.

ويرى فلاديمير رادوميروفيتش الذي تعرض لمضايقات عديدة من حكومة صربيا في التسعينيات وما بعدها، أن ما حدث لزملائه الصحفيين في الولايات المتحدة بدا له أمرا مرعبا. ويقول في مقال بموقع "نيمان ريبورتس" إن "رؤية مشاهد عنف الشرطة ضد الصحفيين الأميركيين أشعرتني وكأني في حلم مزعج.. لم يكن ممكنا أن يحدث هذا في بلد تتمتع فيه الصحافة بحماية قانونية قوية، بلد نموذج نتطلع إليه في كل ما يتعلق بالصحافة".

ويضيف رادوميروفيتش: "كيف حدث هذا؟ لماذا يصوب ضباط الشرطة البنادق باتجاه الصحفيين؟ لطالما اعتقدت أن الصحفيين الأميركيين يتمتعون بامتياز كبير".
 

ويخلص في مقاله إلى أنه لا يساوره الشك بأن مشاهد إطلاق الشرطة الأميركية الرصاص المطاطي على الصحفيين، واعتقالهم وضربهم، ستكون بمثابة ذريعة لكل الطغاة في جميع أنحاء العالم لقمع الصحافة الحرة، سيقولون إن ذلك "يحدث في أميركا أيضًا".

 

وظائف جديدة

يبدو أن رياح ما بعد مقتل فلويد ما زالت تهب على مؤسسات الإعلام الأميركية، فقد أعلنت واشنطن بوست يوم الجمعة 19 يونيو/حزيران الحالي عن استحداث أكثر من 12 وظيفة جديدة في غرفة أخبارها بهدف التركيز على قضايا العرق والتنوع الثقافي في الولايات المتحدة، بما في ذلك وظيفة مدير التحرير للتنوع والإدماج.

وحمل بعض تلك الوظائف المسميات التالية:

  • كاتب الشؤون العرقية في أميركا، لتغطية قضايا العرق والهوية في الولايات المتحدة الأميركية.

  • كاتب التعددية الثقافية في الولايات المتحدة الأميركية.

  • كاتب الأمن القومي: صحفي بمهارات استقصائية لتغطية قضايا الإرهاب الداخلي، بما في ذلك الجماعات المتطرفة التي لديها أنصار في الجيش والشرطة.

 

 

  ولمن أراد المزيد يمكن الاطلاع على التالي:

وول ستريت جورنال
https://www.wsj.com/articles/americas-newsrooms-face-a-reckoning-on-race-after-floyd-protests-11592256570

نيمان لاب
https://www.niemanlab.org/reading/under-pressure-from-its-staff-the-l-a-times-released-its-diversity-numbers/

نيمان ريبورتس
https://niemanreports.org/articles/countries-locking-up-journalists-may…

فايس

https://www.vice.com/en_us/article/xg8ygd/its-about-ethics-in-journalism?utm_source=Daily+Lab+email+list&utm_campaign=9a292a238c-dailylabemail3&utm_medium=email&utm_term=0_d68264fd5e-9a292a238c-396040865

ديزين

https://www.dezeen.com/2020/06/06/philadelphia-inquirer-apologises-buildings-matter-too-headline/

نيمان لاب

https://www.niemanlab.org/2020/06/five-simple-steps-to-making-your-newsroom-and-coverage-more-representative/?utm_source=Daily+Lab+email+list&utm_campaign=9a292a238c-dailylabemail3&utm_medium=email&utm_term=0_d68264fd5e-9a292a238c-396040865

فوربس

https://www.forbes.com/sites/danabrownlee/2020/05/29/was-a-cnn-reporter-arrested-by-minnesota-patrol-for-working-while-black/#44a928f55ffa

المزيد من المقالات

"438 يوما".. من التحقيق في فساد شركات النفط إلى "سجن شيراتون"

صحفيان سويديان يقرران التحقيق حول تأثير تنقيب الشركات الكبرى عن النفط على السكان المحليين شرق إثيوبيا، ثم يجدان أنفسهما في مواجهة "النيران" حينما قررا الدخول خفية من الحدود الصومالية. بأسلوب سردي، يحكي الصحفيان كيف عاشا تفاصيلها في "سجن شيراتون" حيث يعيش السجناء السياسيون أبشع أنواع التنكيل بينما هيلاري كلينون تمتدح غير بعيد من السجن الرئيس الإثيوبي.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 1 ديسمبر, 2021
"التنوع الزائف" في غرف الأخبار الأمريكية

هل التنوع في غرف الأخبار الأمريكية حقيقي يسعى إلى إحداث التوازن في القصص الإخبارية، أم أنه أصبح فقط "موضة" خاصة بعد تصاعد موجة العنصرية ضد السود؟ هذه قراءة في مقال لـ "كولومبيا جورناليزم ريفيو"، الذي يرى أن جهود التنوع فشلت باستثناء تجارب قليلة.

ملاك خليل نشرت في: 29 نوفمبر, 2021
كيف يمكن لوسائل الإعلام الاستفادة من تيك توك؟

فاجأت صحيفة واشنطن بوست متابعيها بالبحث عن محرر متخصص في "تيك توك" لتؤسس بذلك لمسمى وظيفي لم يكن معروفا من قبل. التطبيق الصيني، هو الأسرع نموا في العالم، حيث بات على الصحفيين البحث عن فرص استثماره للوصول إلى أكبر شريحة من الجمهور.

أنس دويبي نشرت في: 28 نوفمبر, 2021
كيف يمكن لأخلاقيات الصحافة أن تقلّل أضرار منصات التواصل؟

حررت منصات التواصل الاجتماعي هوامش لم تكن متاحة في السابق للنشر والتعبير بعيدا عن الرقابة، لكن مع تطورها السريع وتحولها إلى منافس لوسائل الإعلام التقليدية في وظائف الإخبار، بات ضروريا التفكير في سن أخلاقيات للنشر الرقمي.

إسماعيل عزام نشرت في: 23 نوفمبر, 2021
رجال المال والأعمال و"السيطرة على الإعلام"

رجال المال والأعمال حولوا الصحافة إلى "مسخ" يقتات على الفضائح والإجهاز على حق الآخرين في الاختلاف. الربيع العربي وبقدر ما حرر مساحة من الحرية كان قدر ما أفسح من مجال لإنشاء قنوات وظفت بشكل غير أخلاقي في تهديد الديمقراطية الناشئة.

ليلى أبو علي نشرت في: 22 نوفمبر, 2021
ماذا ستفعل وسائل الإعلام بعد فيسبوك؟

حين توقفت المنصات الرقمية التابعة لفيسبوك عن الاشتغال، طرح السؤال: هل يمكن أن تعيش وسائل الإعلام بدون وسائل التواصل الاجتماعي؟ هل سيكون مستقبلها أفضل بدونها أم أن سلوك الجمهور يفضل قراءة الأخبار على هذه المنصات؟ أروى الكعلي تجيب عن هذه الأسئلة في مقالها: ماذا ستفعل وسائل الإعلام بعد فيسبوك؟

أروى الكعلي نشرت في: 21 نوفمبر, 2021
حينما تصبح المخابرات "رئيس تحرير"

في الظاهر يبدو المشهد كالتالي: تعددية إعلامية وحرية تعبير، لكن في الجوهر تقبع الحقائق المرة: أجهزة المخابرات والعسكر التي تتخفى في زي مدني، لتتولى مهمة "رئاسة تحرير" الصحف والقنوات، ولم ينج من هذه الماكنة التي يقودها عقيد في المخابرات سوى استثناءات قليلة ما زالت تشتغل في حقل من الخطوط الحمراء يتسع يوما بعد يوم.

رؤوف السعيد نشرت في: 17 نوفمبر, 2021
كيف يؤثر التنوع على القرار التحريري؟

داخل إذاعة هولندا الدولية، كان ثمة مزيج من الخلفيات السياسية والفكرية والثقافية والعرقية تنتمي إلى بلدان عربية مختلفة. عشرات الصحفيين يشتغلون على قصص في منطقة ملتهبة، وسط محاذير كثيرة، منها الخوف من أي يؤدي هذا التنوع إلى التأثير في القرار التحريري. 

إبراهيم حمودة نشرت في: 16 نوفمبر, 2021
الصحفي المتغطرس

الكثير من الصحفيين يزعمون أنهم يعرفون كل شيء، ويخلطون قصصهم ببطولاتهم الشخصية. الصحافة مهنة ضد النجومية ويجب أن تبقى كذلك.

نوا زافاليتا نشرت في: 14 نوفمبر, 2021
السرد في الصحافة... أن تكتب قصة جيدة

كي تسرُد، تحتاج إلى تملّك المهنة واللّغة، ومن سمات الحَكْي الاختصار والإيجاز. أن تكتب قصّة خبريّة، يعني أن تبسط الحقائق دون الإغراق في التّفاصيل الّتي لن تفيد القارئ. ما الفائدة في أن يقول الصّحفي أو يكتب أنّه "عصر رطب شديد الحرارة" أو أنّ "السّماء تمطر، لقد بلّلت كل شيء"؟ وما الفائدة أيضًا في أن يحكي الصّحفيّ عن المعطيات المتوفّرة في كلّ مكان؟ ستختلّ وظائف السّرد حينما تحيد عن التّكثيف الّذي له علاقة وطيدة بالزّمن.

مجلة الصحافة نشرت في: 11 نوفمبر, 2021
التحرش في غرف التحرير.. الجريمة التي لا تتقادم

تحت وطأة نزوات جنسية، عاشت صحافيات مآسيٍ نفسية، اضطر الكثير منهن إلى ترك العمل، لكن بعضهن لم يستسلمن لسلطة المجتمع والأعراف ومواضعات الحفاظ على الوظيفة، وقررن مواجهة مسؤولين للتحرير شعارهم الأزلي: الجنس مقابل العمل.

منى سعيد نشرت في: 10 نوفمبر, 2021
المؤثرون على وسائل التواصل الاجتماعي.. هل هم صحفيون؟

استولى ما أصبح يطلق عليهم بالمؤثرين على الكثير من وظائف الصحفيين على وسائل التواصل الاجتماعي: ينشرون الأخبار، يستضيفون الخبراء، ينقلون الأحداث حية دون أن تخضع هذه الممارسات للمعايير الأخلاقية التي تؤطر مهنة الصحافة.

هند دهنو نشرت في: 9 نوفمبر, 2021
التنوع في الإعلام الألماني.. "موضة" لإعادة إنتاج خطاب البيض 

الصحافة الألمانية تحترم التنوع شريطة أن يكون متناغما مع سردية البيض. أما إذا تجرأ أحد على تبني رواية مختلفة داخل غرف التحرير، سيواجه نفس مصير الصحفية الفلسطينية نعمة الحسن التي تعرضت للإعدام المهني على يد اللوبي الصهيوني. إنه تنوع شكلي يكرس هيمنة البيض بتوظيف "شعارات" التمثيل والتنوع والديمقراطية في مجتمع يشكل فيه المهاجرون ربع عدد السكان.

بشير عمرون نشرت في: 7 نوفمبر, 2021
محمد كريشان يروي: وإليكم التفاصيل

كان محمد كريشان من الجيل الأول المؤسس لقناة الجزيرة. عايش مخاض التأسيس وكان شاهدا على التحولات الكبرى للقناة التي تحتفل هذه الأيام بمرور ربع قرن من عمرها. هذه قراءة في كتابه الجديد، الذي يحكي سيرته الحياتية والمهنية واللحظات المفصلية في تكوينه الصحفي والسياسي.

محمد عبد العزيز نشرت في: 3 نوفمبر, 2021
كيف تدعم معلومات الصحفي القانونية دقة تغطية قضايا اللجوء؟

يؤدي غياب الثقافة القانونية لدى الصحفيين إلى الوقوع في الكثير من الأخطاء المهنية والأخلاقية في تغطية قضايا اللجوء. هذه أبرز الإرشادات لضمان تغطية متوازنة مسنودة بثقافة قانونية.

آلاء الرشيد نشرت في: 26 أكتوبر, 2021
محاربة الأخبار الزائفة.. الشركات الكبرى تستنجد بالصحفيين

تكلف الأخبار الزائفة الاقتصاد العالمي سنويا 78 مليار دولار، بينما تستثمر شركات التكنولوجيا الكبيرة مبالغ ضئيلة لمكافحتها إما عبر منصات تابعة لها أو عبر خدمة "الطرف الثالث". لقد أصبحت هذه الشركات حاضنة للأخبار الزائفة ومحفزة لها دون أن تكون لها القدرة على الاعتراف بذلك.

أحمد أبو حمد نشرت في: 25 أكتوبر, 2021
قضية الصحفية هانا جونز.. الشجرة التي تخفي غابة العنصرية بأمريكا

كانت الصحفية هانا جونز سعيدة وهي تستعد لتقلد منصب كرسي "الصحافة العرقية والاستقصائية" بجامعة "نورث كارولينا"، قبل أن تتحول هذه الفرحة إلى قضية عنصرية بسبب ضغوط مارسها أعضاء مؤثرين بمجلس الإدارة فقط لأنها كانت وراء"مشروع 1619" المدافع عن سردية السود في التاريخ الأمريكي. وافقت الجامعة فيما بعد على تعيينها لكن جونز كانت قد أخذت قرارها بالمغادرة "ومواجهة النفاق" الأمريكي.

محمد مستعد نشرت في: 24 أكتوبر, 2021
في اليوم العالمي لتدقيق الحقائق.. "يجب إنقاذ الصحافة الجادة"

احتفل العالم في شهر أبريل الماضي "باليوم العالمي لتدقيق الحقائق" في ظرفية تزامنت مع انتشار فيروس كوفيد-19. ورغم تأسيس منصات كثيرة للتحقق، إلا أن شبكات التواصل الاجتماعي ما تزال "حاضنة" حقيقية للأخبار المزيفة والتصريحات المفبركة.

أمين بن مسعود نشرت في: 18 أكتوبر, 2021
الصحافة التفسيرية.. مع المعرفة ضد الشعبوية

في تونس حيث يتنامى خطاب الشعبوية ويحتدّ الصراع السياسي المدفوع بانخراط وسائل الإعلام في الاستقطاب الأيديولوجي الحاد، تبرز أهمية الصحافة التفسيرية في عرض المعطيات الحقيقية انتصارا، أولا لصحافة العمق والجودة، ثم تعزيز وعي الجمهور تجاه القضايا الكبرى.

محمد اليوسفي نشرت في: 13 أكتوبر, 2021
دروس صحفية من وثائق باندورا

لم تؤد وثائق باندورا إلى فضح السياسيين ورجال الأعمال والمشاهير فقط، بل رسخت أيضا النقاش عن الدور الحقيقي للصحافة الاستقصائية في مراقبة السلطة. لقد اكتسب الصحفيون خبرة في التعامل مع وثائق بالغة التعقيد، وبالاعتماد على العمل التشاركي والالتزام بالسرية وحماية الأمن الرقمي وضمان الانتشار في أكبر عدد من وسائل الإعلام المحلية، وجدت الأنظمة الاستبدادية صعوبة بالغة في محاصرة فضائح الجنان الضريبة.

مصعب الشوابكة نشرت في: 10 أكتوبر, 2021
تغطية قضايا التحرش.. حماية الضحايا أولا

تحتل أخبار التحرش اليوم مساحة واسعة من التغطيات الإعلامية عربيا وعالميا، فمنذ انطلاق حركة "وأنا أيضًا" (Me to

فتحية الدخاخني نشرت في: 6 أكتوبر, 2021
تطبيقات الموبايل مفتوحة المصدر.. سلاح بيد الصحفي الاستقصائي

يل من التطبيقات التي تعمل على الهواتف النقالة تتدفق كل يوم عبر المتاجر المختلفة، والكثير منها يعد كنزا للصحفيين، خاصة الاستقصائيين ال

سمير النمري نشرت في: 29 سبتمبر, 2021
حين تبحث السلطة عن "الأفلام الإباحية" في هواتف الصحفيين

لم يكن شعورا بالخجل، إنما مزيجا من الخوف والقلق، ليس لأنه أدرك أنهم يقتحمون أكثر أسراره الحميمية وعورة، فل

دافيد أرنستو بيريث نشرت في: 21 سبتمبر, 2021
شركات التكنولوجيا والصحافة.. الحرب مستمرة

حين خاضت الحكومة الأسترالية حربا ضد الشركات التكنولوجية، كانت تفعل ذلك وهي مدفوعة باستغاثات المؤسسات الصحفية المهددة بالانقراض ليس في أستراليا وحدها بل في كل أنحاء العالم. انتهت الحرب ببعض التنازلات لفائدة الصحف والحكومة، لكنها بالمقارنة مع حجم الأرباح، فإن الجولة ما تزال مستمرة.

محمد مستعد نشرت في: 14 سبتمبر, 2021