الإعلام الغربي.. الاستشراق عدوًّا للحقيقة

"إذا لم أزرع هذه القطعة الصغيرة سأموت جوعا أنا وابني الصغير".. لم أتذكر من كل الشهادات التي جمعتها طيلة سنوات من العمل حول مواضيع زراعة القنب الهندي في المغرب، سوى ما قالته امرأة وجدتها في حقلٍ "للكيف" (الاسم المحلي للنبتة)، تصحب رضيعها الصغير، وتحرث الأرض بتفانٍ في بواكير الصباح.

مضت خمس سنوات على ذلك التحقيق الذي أنجزته عن الصراع حول مياه السقي المفضي إلى الموت في مناطق زراعة الحشيش، لكن الشهادة تحاصرني كلما تابعت تحقيقا جديدا للصحافة الإسبانية أو الفرنسية.

 

1
جزء كبير من الإعلام الغربي يريد أن يقنعنا أن الأباطرة الكبار يبيعون الموز أما المزارعين الصغار الفقراء، وحدهم يستفيدون من تجارة الحشيش (تصوير: بولا برونشتاين - غيتي).

يزرعون الحشيش لا الموز

تقول القناة الإسبانية إن زراعة الحشيش تدرّ على المزارعين ملايين الدولارات سنويا. وكي يكتمل بؤس المشهد، تصور شهادة تقول إنها لفلاح "كبير" استطاع خلال سنوات قصيرة فقط أن يراكم ثروة هائلة.

عملتُ لمدة طويلة حول قضايا القنب الهندي، ولم يسبق لمزارع واحد أن قبل نشر اسمه أو صورته كاملة، وفي أقصى لحظات التسامح يطلب منك أن تخفي وجهه أو تموّه شهادته. أتذكر أنه في المرة الأولى التي وصلتُ فيها إلى بلدة تسمى "باب برد" تابعة لإقليم الشاون شمالي المغرب، لم أكن أعرف اسم واحد ممن سألتقيهم عدا صديق كان مكلفا بضبط مزاجهم حينما تنفلت مني كلمة أو عبارة لا تناسب السياق الموسوم بالخوف والتردد.. إنهم يزرعون نبتة محظورة ولا يزرعون الموز.

لا يريدون الظهور في وسائل الإعلام، لأنهم متهمون على الدوام وفقراء على الدوام، يتضرعون إلى الله كل يوم أن تجود السماء ببعض المياه كي تزهر "نبتة الحياة"، لكن لا أحد منهم يتوفر على عقارات فارهة كما تتوفر عليها شبكات الاتجار الدولي في المخدرات، ولا أحد منهم أيضا يحوز أرصدة "سمينة" في البنوك، كما روجته وتروجه وسائل الإعلام الإسبانية والفرنسية خصوصا.

في تحقيقات لقناة "أم6" (M6) الفرنسية ولجرائد وقنوات إسبانية، كنت أنتظر أن يثير الصحفيون كيف تتدخل شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات في السيطرة على حصص الفلاحين الصغار من المياه التي يسقون بها "الكيف" وعطشهم.. كنت أبحث عن لمسة إنسانية، تقترب من هؤلاء الفلاحين الذين يواجهون منذ عقود ظلم الدولة وجشع الأباطرة الكبار.. أن تقترب أكثر من المبحوث عنهم -هؤلاء الهاربين من العدالة- بتهمة واحدة: زراعة "الكيف"، إما بشكايات كيدية توظف في الصراع السياسي، أو لأن القانون المغربي يمنع زراعتها ورعايتها.

لكني كنت كمن ينتظر معجزة مستحيلة التحقق.. يعبُر أمامي شريط كامل من المشاهد التي تختصر مأساة فلاحين صغار لا يجدون حتى قوت يومهم، خاصة عندما حاصرت الدولة التجارة الدولية العابرة للقارات. وتعبُر أمامي مشاهد مجتزأة من تحقيقات تعج بالأحكام الجاهزة ونحت صورة يعشقها هؤلاء الذين حولوا الاستشراق إلى "عجل مقدس".

في مبادئ الصحافة البسيطة، كان على البرامج الاستقصائية أن تجيب على الأسئلة التالية: من المستفيد الأول من هذه التجارة؟ كيف تتحول مآسي المبحوث عنهم في قضايا المخدرات إلى أصوات انتخابية حاسمة؟ وكيف تتحكم المافيات في رقابهم؟ وكيف تحولت منطقة الشمال إلى معتقل احتياطي كبير يحوي بين ثناياه آلاف المبحوث عنهم؟ كيف يعيش هؤلاء وأين يقيمون؟ ولمَ تتلكأ السلطات في اعتقالهم إذا كانوا قد اقترفوا جرائم تستوجب السجن؟ ولمَ يتودد إليهم أباطرة الانتخابات؟

 

الخيال عدو الحقيقة

لكن هؤلاء يحبون السينما والأفلام الخيالية أكثر من الانحياز إلى الحقيقة. قبل شهور، أصدرت المديرية العامة للأمن الوطني بلاغا حول واقعة تصوير برنامج تلفزيوني في طنجة مع من وصفه الصحفي بأشهر تاجر كوكايين في الشمال المغربي.. كنتُ أخمّن -بل كنت متيقنا- أن القصة لا يمكن تصديقها، وأنها ذات نفس تخيّلي.. أعرف ذلك لأن للإعلام الإسباني والفرنسي -على نحو خاص- سوابق في الادعاء وصنع البهارات والبتر والحذف والإقصاء.. وحين صدر البلاغ قلت في نفسي: هل هناك تاجر كوكايين في العالم يربح المليارات، يظهر على شاشة التلفزيون عاريا وفي مكان عام؟

منذ زمن بعيد يريد جزء من الإعلام الغربي أن يصور المغرب وحده "لا شريك له" في إنعاش تجارة الحشيش، وأن زعماء الشبكات الإسبان والفرنسيين والإيطاليين ينعشون "تجارة الموز"، بل إن الطور الثاني من هذه الخطة انتقل إلى اختلاق قصص وفبركة وقائع حول انتشار الكوكايين في مدينة لا تبعد سوى ساعة عن إسبانيا.

إنها عادة قديمة على كل حال، فقد سبق لقناة فرنسية أن أعدت ما أطلقت عليه تحقيقا يكشف طرق تهريب الحشيش عبر البحر إلى الضفة "الغنية" من البحر المتوسط، وتسرد في قصتها أن بعض رجال السلطة يتواطؤون مع تجار الحشيش لتسهيل عملية التهريب. ماذا أيضا؟ الحشيش المغربي يهرّب في واضحة النهار دون محاسبة من أحد، ولأن ثمنه هبط في السوق خلال السنوات الأخيرة، فلم يبق للقناة الفرنسية في هذا التحقيق المشهود سوى أن تعلمنا كيف يزرع الكيف ويُشذب، وكيف يصل إلى أياد غير التي زرعته ورعته وفتحت صدورها لمواجهة السلطة.

استعملت القناة بعض التقنيات السينمائية والحبكة الممزوجة ببعض الموسيقى التصويرية كي توهم الجميع بأن الأمر يتعلق بتحقيق مهني غير مسبوق في تاريخ الصحافة. لكن القناة أو الصحفي الذي أنجز التحقيق -دون أي تحامل عليه- نسي أن يخبرنا ولو تلميحا، أن هؤلاء الذين يرعون هذه التجارة ويحمونها بكل الوسائل ليسوا كلهم مغاربة.. إنهم إسبان وإيطاليون وفرنسيون، ويمكن هنا أن تعود القناة بسهولة إلى التقارير التي أعدها الاتحاد الأوروبي كي تتأكد بنفسها أن الحشيش ليس على قلب واحد.

تناول القنوات العالمية -وخاصة الأوروبية منها- لملف الاتجار في "الكيف" أو زراعته بالمغرب، يكتسي لبوسا عجائبيا محبوكا بأحكام جاهزة غير صحيحة عن المزارعين والتجار، وفي الكثير من المرات كنت أتساءل: هل حقا هذه هي "كتامة" (المنطقة الأكثر شهرة لزراعة الحشيش) التي أعرف أهلها البسطاء وأشجارها المنهوبة وفقراءها الذين أنهكتهم صروف الدهر؟ وهل هذه هي الشاون بجبالها الوعرة وأناسها البسطاء الراضين بعيشتهم وبقدر اسمه "الكيف"؟

2
 تطغى النظرة الاستشراقية التي تعج بالأحكام المسبقة على تناول موضوع زراعة القنب الهندي بالمغرب (تصوير: رافائيل مارشانتي - رويترز).

رغم القرب الجغرافي بين المغرب وإسبانيا وفرنسا، ورغم العلاقات الثقافية التي تجمع هذه الدول، يصر بعض الصحفيين على اعتبار المغرب بلدا للحشيش، تستهويهم تلك النظرة الاستشراقية السطحية التي رسمها كتّاب كثر، منهم للأسف مغاربة ممن تلقى سلعتهم رواجا منقطع النظير لدى جمهور يحب القصص الخيالية.. وإلا ما معنى أن يتحدث الصحفي الفرنسي عن تهريب الحشيش بين ضفتي المتوسط دون أن يشير -ولو مرة واحدة- إلى أن مواطنا فرنسيا كان وراء أخطر شبكات بيع الحشيش.

وباستثناء تحقيق يتيم لشبكة "بي.بي.سي" لم يخل هو أيضا من أحكام القيمة، لم تستفز الإعلام الغربي حال الكثير من المناطق والأقاليم المعروفة بزراعة الحشيش، ولكنه يصر كل مرة أن التجارة تدر الملايين من الدولارات على مزارعيها.

في كل فصل شتاء، تضطر الحكومة إلى فك الحصار المضروب عن المناطق التي حاصرتها الثلوج وقطعت كل أوصال الحياة فيها، وخلال هذا الوقت تكون كتامة والبلدات المجاورة خارج الحضارة لأيام. ولولا كاسحات الثلوج لظل السكان هناك في ذلك الصقع المنسي معزولين عن العالم يبحثون عن الحد الأدنى من شروط الحياة.

وقد درج الكثيرون على اتهام الفلاحين الصغار بتوسيع رقعة زراعة القنب الهندي والاغتناء الفاحش، وللأسف أيّد الإعلام الغربي هذه الصورة النمطية بدل تصحيحها.

والحقيقة أنه لو كان "الكيف" يخلق الثروة ويدر المليارات على الساكنة، لأصبح موسم الثلج موسما عاديا كما في أي دولة أوروبية، فتقرير الأمم المتحدة يتحدث عن عشرات الملايين من الدولارات تدرها زراعة الحشيش، لكنها تذهب في الأخير إلى مافيات الاتجار الدولي في المخدرات، بينما ينال الفلاحون "التهمة الأبدية".

 

 

المزيد من المقالات

التمويل الأجنبي أفسح المجال لحرية التعبير خارج الضغط السياسي

ديانا مقلد، من مؤسسي تجربة "درج" المستفيدة من التمويل الأجنبي، تتحدث لـ "مجلة الصحافة" عن تجربتها، وتجيب عن الأسئلة "الحارقة" حول تأثير أجندات الممولين على مصداقية المؤسسات العربية وعلى المبادئ العامة التي تؤطر مهنة الصحافة.

مجلة الصحافة نشرت في: 19 يناير, 2021
تحقيق صحفي حول جملة منسية.. "الإخبار حماية للشعب"

"الإخبار حماية للشعب"، كانت محل بحث استقصائي لصحافي فرنسي راح يبحث عن جذور حماية التعبير في ظرفية تشهد "بلاد الأنوار" احتجاجات متواصلة ضد قانون مكمم لأفواه السلطة الرابعة.

محمد مستعد نشرت في: 3 يناير, 2021
ليس خيرا كله وليس شرا كله

التمويل الأجنبي للصحافة العربية لا يمكن أن يخضع لنظرة حدية مطلقة، فالكثير من التجارب أسست لصحافة تثير ما يحاول السياسي إخفاءه بسب تقديس "القيم الوطنية"، لكن الكثير منها أيضا تقدم النموذج الغربي بأنه الأمثل لكل شعوب العالم. هذه نظرة كاتب إسباني عن التمويل الأجنبي للمؤسسات الإعلامية العربية.

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 23 ديسمبر, 2020
"غياب الحقد".. عن "اللون الأصفر" للحقيقة

الصحافة مهنة نبيلة، لكنها تؤدي وظائف غير نبيلة في الكثير من الأحيان: تختلق القصص، تغتال سمعة الناس وتضعهم في قفص الاتهام قبل أن يقرر القانون ذلك. "غياب الحقد" فيلم للمخرج الأميركي سيدني بولاك، يناقش بعمقٍ قدرة الصحافة على التحول من مدافع عن الحقيقة إلى مقوّض لها.

شفيق طبارة نشرت في: 22 ديسمبر, 2020
التمويل الأجنبي.. "استعمار جديد" أم بحث عن استقلالية مفقودة؟

في قضية التمويل الأجنبي للمؤسسات العربية ثمة فريقان كبيران، كلاهما يتوفر على صك دفاع يراه صائبا: الأول يقول إنه وسّع هامش الحرية وكسر الاستقطاب السياسي وسطوة المعلنين، بينما يرى الثاني أن التمويل ينطوي على أجندات تتخذ من "الاستقلالية" و"التنمية" يافطة من أجل ترسيخ "الاستعمار الجديد".

أحمد أبو حمد نشرت في: 21 ديسمبر, 2020
الصحفي والرئيس

السياسيون أصبحوا أكثر انزعاجا من الصحفيين. يريدون منهم أن "يكونوا لطفاء". ماكرون يرفض أن ينشر خبر عن لقاء ممثلين له بمسؤولي حزب الله وترامب يرفض تفعيل "خاصية" تدقيق التصريحات. بين السلطة والصحافة خطوط تماس كثيرة، كيف يدبرها الصحفيون، وأين تبدأ المهنة وأين يجب أن تنتهي الصداقة؟

محمد أحداد نشرت في: 13 ديسمبر, 2020
التمويل الأجنبي والاستشراق.. في الحاجة إلى الصحفي العضوي

قبل أن يكتب أنطونيو غرامشي أطروحته الشهيرة حول "المثقف العضوي" في سجنه، كان صحفيا يقرأ مجتمعه وينظر في أسباب مشكلاته والكيفية التي تُحل بها. فما مدى حاجتنا اليوم لأجندة صحفية تنطلق من واقع المجتمع المحلي بعيدا عن إملاءات مؤسسات التمويل الغربية؟

محمد خمايسة نشرت في: 10 ديسمبر, 2020
الإعلام اليميني.. حينما تصبح الكراهية مجرد حرية تعبير

لم يتوان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مهاجمة ما أسماه التطرف الإسلامي، لكنه لم يشر، ولو بكلمة واحدة، أنه توصل بتقرير من لجنة حقوق الإنسان، يثبت أن "الخطاب العنصري تحرَّر في وسائل الإعلام الفرنسية وصار عاديًّا وغير صادم".. كيف يوظف اليمين وسائل الإعلام لنشر خطاب الكراهية والعنصرية؟ ولم أصبحت مواضيع الإسلام والأقليات "بضاعة" رائجة للصحافة الفرنسية؟

علاء الدين بونجار نشرت في: 7 ديسمبر, 2020
نقاش حول الحياد في الصحافة

أثارت اتهامات صحفيات لمذيع دنماركي شهير بالتحرش، نقاشا تحريريا عميقا حول قدرتهن على ضمان كتابة قصص مهنية وحيادية في موضوع يهمّهن بشكل مباشر. مواثيق المهنة في الغالب لا تمنع الصحفيين من أن تكون لديهم تحيزات أو انتماءات، لكنها تمنع عليهم أن تؤدي إلى التأثير على القصص الإخبارية.

أحمد أبو حمد نشرت في: 1 ديسمبر, 2020
"هذا ليس فيلمًا".. عن قصة روبرت فيسك

"يجب أن تبحث عن الحقيقة في الميدان"، هذه كانت وصية روبرت فيسك الأخيرة التي خلدها "هذا ليس فيلما" للمخرج بونغ تشانغ. يروي فيسك قصته مع الراغبين في إخفاء الحقيقة وتبني رواية واحدة هي رواية الغرب دون تمحيص ودون مساءلة السلطات.

شفيق طبارة نشرت في: 29 نوفمبر, 2020
الغرب يشكل "مخيالا" عربيا جديدا

قبل سنوات أصدر المفكر المغربي حسن أوريد كتابه "مرآة الغرب المنكسرة". كان من بين محاوره الكبرى أنه يسعى إلى التدخل عن طريق الإعلام لتشكيل رأي عام جديد. في المقال، شرح مفصل لكيفية توافق الرؤى الإعلامية بين الغرب وتوجهات الأنظمة العربية بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001.

حسن أوريد نشرت في: 24 نوفمبر, 2020
الانتخابات الأميركية.. رحلة الصحفي عكس التيار

بينما كان معظم الصحفيين مأسورين بصورهم أمام البيت الأبيض أو في التجمعات الانتخابية، كان موفد الجزيرة إلى العاصمة الأميركية محمد معوض يبحث عن القصص الإنسانية العميقة في الضواحي والهوامش. اختار معوض أن يتحرر من الأرقام ومن الرأي والتحليل، كي يبحث عن زوايا قد تسعف في فهم السياق الثقافي والاجتماعي الأميركي.

منتصر مرعي نشرت في: 29 أكتوبر, 2020
الصحافة الأميركية.. محاولة لفهم السياق

الصحافة أصبحت مرآة عاكسة لحجم الانقسام الثقافي والأيدولوجي الحاد الذي يعيشه المجتمع الأميركي. ومع قرب الانتخابات الرئاسية، يبدو من المهم جدا أن يفهم الصحفي العربي كيف تتفاعل وسائل الإعلام مع قضايا المجتمع الحيوية.

محمد معوض نشرت في: 28 أكتوبر, 2020
الشهرة في الصحافة.. الوهم الكبير

ليس من أهداف الصحفي أن يصير بطلا أو مشهورا، لكن الكثير منهم أغرتهم الأضواء، وقد غذّت وسائل التواصل الاجتماعي هذه "الموضة". الشهرة تقتل الإبداع، وتحيل الصحفي من ناقل للحقيقة إلى مهووس بالظهور والاستعراض.

عبد الله السعافين نشرت في: 14 أكتوبر, 2020
"كوبا والمصور".. حينما تمتزج الصحافة بالتعاطف

كان الوحيد الذي يسأل كاسترو في حوار مباشر: هل ترتدي سترة رصاص؟ هل تشرب البيرة؟ الصحافي الأميركي جون ألبرت استطاع على مدى عقود أن يصبح "مؤرخا" لتاريخ كوبا من بدايات الثورة الحالمة إلى انكساراتها، لتتحول شهادته إلى فيلم وثائقي مشحون بالعواطف.

شفيق طبارة نشرت في: 5 أكتوبر, 2020
الصحافة الاستقصائية العلمية.. الرحلة من الشك إلى اليقين

في العلم كما في الاقتصاد، تفسر الأرقام بمنطق "الرأسمال جبان"، ووسط الأرقام والمعطيات تضيع الحقائق وتزدهر أرباح الشركات. في هذه المساحة تجد الصحافة الاستقصائية العلمية موطئا لها. وهذه قصة تحقيق استقصائي بدأ بلقاء مع "تاجر سلاح" وانتهى في مختبر علمي.

محمد أحداد نشرت في: 8 سبتمبر, 2020
الصحافة العلمية.. "كيف تشرح فكرة لطفل في الخامسة"؟

بأسلوب سردي وكلمات بسيطة وبقدرة عميقة على الاستقصاء وتوظيف ملكات النقد، ينبغي أن يدخل الإعلاميون غمار الصحافة العلمية، دون الحاجة إلى بنية الخبر التقليدي، فالسبق في الخبر العلمي لا يعني شيئا.

علي شهاب نشرت في: 1 سبتمبر, 2020
الصحافة والنضال.. الحدود الرمادية

صارت الصحافة في خندق واحد مع التوّاقين لإسقاط الأنظمة لاسيما بعد موجة الربيع العربي. هكذا تمددت المساحة الرمادية الصحافة والنضال.

أنس بن صالح نشرت في: 13 أغسطس, 2020
ثقافة الشاشة.. تاريخ من "الدعاية"

"ثقافة الشاشة" لريتشارد بوتش، كتاب يستعرض مسارا طويلا من سطوة الشاشة وقدرتها على إحداث التأثير في المجتمع كنسق ثقافي رمزي قابل للتصدير.

عثمان كباشي نشرت في: 12 أغسطس, 2020
الصحافة بعد كورونا.. خيارات الصحفيين الحتمية

ضيقت أزمة كورونا كثيرا من خيارات الصحافة والصحفيين، وبدا واضحا أن البحث عن نموذج اقتصادي يجمع بين منطق المقاولة والبحث والتقصي، أمر صعب. لكن الأزمة بيّنت أيضا، إلى أيّ حد صار امتلاك مهارات جديدة أمرا ضروريًّا، خاصة في المجال الرقمي.

علي شهاب نشرت في: 9 أغسطس, 2020
الحب والفقدان في زمن الثورة

انتهت المغامرة الصحفية على ظهر خيل.. داهمه الموت وهو يحاول عبور الحدود التركية السورية. ندى بكري تسرد قصة تمتزج فيها لحظات الفرح والمأساة لصحفي جرّب أن يخاطر بحياته بحثا عن الحقيقة.

ندى بكري نشرت في: 21 يوليو, 2020
"الإعلام الجديد".. لماذا استفادت الأنظمة العربية وفشلت الشعوب؟

"الشبكات الاجتماعية صنعت الربيع العربي، لكنها فشلت في المحافظة عليه"..

يونس مسكين نشرت في: 8 يوليو, 2020