في التشاد.. المنصات الرقمية تقاوم إعلام السلطة

في ظل جائحة كورونا، استطاعت منصات التواصل الاجتماعي تغيير بروتوكول العمل الصحفي على نمط سريع ومستحدث، شارك في تقريب المسافات بين مؤسسات الإعلام من جهة والجمهور من جهة أخرى، مما جعل الأخبار قريبة من الجمهور وسهلة التداول. 

تساؤلات كثيرة طرحت بشأن دور الإعلام الوطني في التشاد خلال الأزمة الحالية التي اجتاحت دول العالم، باعتبار أن الوسائل الرسمية تشكل واجهة إعلامية مهمة عكف الجمهور على متابعتها لسنوات عديدة. ولكن، هنا يبرز سؤال أهم: كيف استطاعت مواقع التواصل الاستحواذ على الإعلام الوطني في ظل الأوضاع الحالية؟ 

مواكبة منصات التواصل الاجتماعي لأحداث كورونا لم تكن وليدة الصدفة في عصر الانفجارات التقنية، إذ أصبحت هذه المنصات متاحة للجميع ووسيلة فاعلة قادرة على كسر جدار الصمت، والتأثير في الرأي العام، وتوجيه الأحداث بشكل جذري، بل تعاظم دورها لدرجة أنها باتت قادرة على الإطاحة بالقادة السياسيين.

بطبيعة الحال، لم تخل تغطية وسائل الإعلام الوطنية من أخبار الجائحة، إلا أنها أخذت زاوية مغايرة، حيث ركزت على إظهار الإنجازات مقابل طمس الإخفاقات، خلافا لما قامت به منصات التواصل الاجتماعي في الكشف عما يدور خلف الأسوار. 

منذ الوهلة الأولى للجائحة في البلاد، خرجت منصات التواصل بسيل عارم من الأخبار والمقاطع عن فيروس كورونا، ركزت بشكل عام على التوعية بخطورة الوباء، وضرورة الالتزام بالتدابير الاحترازية، في حين ركز الإعلام الرسمي على أخبار الهبات والمصالح السياسية دون غيرها.

قبل عقود من الزمان، لم تعرف البلاد سوى الإعلام التابع للدولة الذي تمارس عليه الرقابة، أما اليوم فقد عرفت وسائل التواصل الاجتماعي طفرة نمّت وعي التشاديين الذين أصبحوا اليوم مدركين لحقوقهم وواجباتهم نتيجة هذه المنصات التي حلت محل الإعلام الرسمي، وباتت مصدرا أوليا لجمهور عريض من المواطنين الذين كانوا في وقت قريب ينتظرون أخبار الساعة الثانية والسادسة من إعلام الدولة، الأمر الذي أصبح متاحا في كل وقت من خلال متابعة الصفحات الاجتماعية التابعة للمواقع الإخبارية الإلكترونية، والنشطاء الإعلاميين.

يقول الناشط الإعلامي عبد الرحمن يحيى صالح لمجلة "الصحافة": "هناك تأثير كبير للإعلام الجديد الذي يديره الشباب عبر منصات التواصل الاجتماعي على الحكومة والرأي العام الوطني في تشاد.. هذا التأثير بدا واضحا مع أحداث زهورة (الفتاة التشادية التي اغتصبت جماعيا عام 2016)، مرورا بالاحتجاجات الاجتماعية التي تتابعت لاحقا. وبرأيي فإن العام 2020 يعتبر ذروة التأثير مقارنة مع الأعوام الماضية".

ويضيف صالح أنه "بالرغم من أن النشطاء أحيانا يعتمدون على الصفحات الحكومية في تلقي الأخبار الرسمية، فإنهم أكثر تأثيرا من الإعلام الرسمي، وذلك لقدرتهم على معالجة المادة الإخبارية بقدر من الحرية، خلافا لوسائل الإعلام الحكومية التي تقيدها السياسات التحريرية للمؤسسات العامة".

 

كورونا في مواجهة الصحافة 

في دول عدة توعدت السلطات مروجي المعلومات المضللة والأخبار الملفقة على شبكات التواصل الاجتماعي بملاحقتهم قانونيا، وفي تشاد استغلت السلطات هذا الأمر على نحو جيد لاستعادة سنوات التنكيل بالصحفيين، حيث يستمر مسلسل الحبس والاعتقالات التعسفية التي أصبحت عادة روتينية لم يسلم منها الصحفي التشادي حتى في عصر الجائحة، ولا يمر يوم دون تسجيل حالات اعتداء وسوء معاملة للصحفيين أثناء مزاولة مهنتهم. 

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل في 26 مارس/آذار الماضي، تعرض فريق من التلفزيون الوطني للتوقيف والاعتداء من رجال الشرطة أثناء قيامهم بجولة للتأكد من مدى احترام المواطنين للتدابير الاحترازية. 

وفي 7 أبريل/نيسان الماضي، تم القبض على مدير نشر صحيفة "تشاد كوم" الإلكترونية أثناء تغطيته الأوضاع في أحد شوارع العاصمة، وتعرض للضرب والتعذيب مع مسح شامل لبيانات هاتفه وحاسوبه. كما اقتيد صحفيون آخرون للتحقيق على مدى ساعات طويلة، وأوقف آخرون باستغلال أسطورة "الأخبار المزيفة".

وفي حديثه لمجلة "الصحافة"، يقول رئيس تحرير جريدة "الخبر" محمد أبكر الذي تم احتجازه لمدة يومين في مقر الشرطة القضائية بسبب ما يسمى التزييف: "تلقيت اتصالا هاتفيا من قبل الشرطة القضائية لغرض دعوى قضائية على خلفية بيان حكومي مزيف انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي". 

ويضيف: "ذهبت بالفعل، وعند وصولي هناك تفاجأت بوجود اثنين من أصدقائي تم استدعاؤهما، أخبراني بسبب الدعوى، وعندها تبين لي أنهما نشرا البيان، وتم استجوابي من قبل أفراد الشرطة بتهمة إرسال البيان لهما، وأكدتُ للشرطة أنني لم أرسله لأحد عبر الواتساب، غير أني اتصلت فقط بصديقي لغرض التأكد من صحة المعلومات، فأجابني بأنه في الشارع، وبعد برهة من الزمن عاد إلي وأخبرني بأن البيان مزيف، فقد تم نشره على صفحة وزارة الإعلام وتم سحبه لاحقا. وبعد مصادرة هاتفي واحتجازي لمدة يومين في مكتب الشرطة القضائية بعد التحقق من مراسلاتي ومنشوراتي على التواصل الاجتماعي، أطلقوا سراحي".

بدوره، استهجن رئيس اتحاد الصحفيين التشاديين عباس محمود المعاملات السيئة التي يتعرض لها الصحفيون، وقال في حديث لمجلة "الصحافة" إنه "بالرغم من تصريح وزارة الإعلام ولجنة إدارة الأزمة التي تطلب من مهنيي الإعلام إبقاء برامجهم المعتادة بغية دعم الحكومة في خطتها لاحتواء الأزمة في بداية مارس/آذار وأبريل/نيسان، كانت هناك صعوبات كبيرة واجهت الصحفيين، تمثلت في الاعتقال والحبس وأحيانا سوء المعاملة". 

الخلاصة أن هؤلاء الصحفيين صاروا يمتلكون منصة جديدة هي وسائل التواصل الاجتماعي، لذلك يتعرضون للكثير من المتاعب.

 

التحول الرقمي في عصر كورونا

 بمجرد انتشار جائحة كورونا تغير بروتوكول العمل في المؤسسات الإعلامية، وأصبح الإقبال على الصحف الورقية والإعلام المرئي والمسموع منحسرا، واتجه العمل نحو الوسائط الرقمية، حيث وجدت هذه الوسائل نفسها عاجزة عن دفع أجور العاملين، في حين أنها ملزمة بدفع ضرائب الحكومة. ورغم قساوة الأزمة فإنها شكلت فرصة جيدة للتحرر من الأفكار التقليدية، وركوب موجة التحولات الرقمية.

عبد الباقي الطاهر الصحفي في وكالة الأنباء التشادية يؤكد في حديثه لمجلة "الصحافة" أن "وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دورا مضادا في عملنا بالوكالة، من خلال السرعة التي تتمتع بها في نقل الأخبار، ولكن لا بد من الرجوع إلى المصادر الحقيقية للتأكد من مصداقية المعلومات".

ويضيف أنه "بسبب هذه الجائحة توقف الكثير من العاملين في الوكالة، فأنشأنا مجموعة التحرير لأول مرة على تطبيق الواتساب لتبادل الآراء والاقتراحات وإرسال الأخبار إلى الإدارة".

التحولات كثيرة في الإعلام التشادي، لكن أبرزها هو تسريع وتيرة التطور الرقمي، وكذلك قدرة الدولة على مقاومة هذا التحول لأنه ينافس سلطة إعلامها التقليدي القائم على التمجيد عبر اختلاق تهمة جديدة: نشر أخبار مزيفة.

 

المزيد من المقالات

الفيلم كتأريخ للإبادة.. حوار مع محمد الصواف

دون هاجس البحث عن الجوائز، يواصل محمد الصواف، توثيق جرائم الاحتلال بأفلام تسجيلية تستلهم واقع الإبادة ولا تتعالى عليه. "كل شخص يصلح أن يكون قصة"، عبارة تؤطر رؤية الصواف وفريق العمل من أجل إنجاز أفلام تتذكر الحرب ولو بعدة مئة عام.

هديل عطا الله نشرت في: 10 سبتمبر, 2026
هل تثق غرف الأخبار بالذكاء الاصطناعي كاتباً؟

ما الذي يخسره الصحفي عند تفويض عمله للذكاء الاصناعي بالكامل؟ وكيف تتعامل المؤسسات الإعلامية مع هذا التطور المتسارع في العمل اليومي؟ يعبر الكاتب عمرو الأنصاري في هذا المقال عن قلقه بأن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في تأدية المهام اليومية يعني أن الصحافة تقضي على نفسها وتعجل بغياب الدور الإنسانية لصالح الآلة.

عمرو أحمد الأنصاري نشرت في: 8 سبتمبر, 2026
هل سنكتب تاريخا مزوّرا في المستقبل؟

"الصحفي مؤرخ اللحظة"، هكذا وصفت الأدبيات التاريخية دور الصحافة بوصفها وثيقة قادرة أحيانا على مساءلة الروايات الرسمية. غير أن انتقالها من الورق إلى الفضاء الرقمي طرح إشكاليات جديدة حيث أصبح الأرشيف الصحفي الرقمي يثير تساؤلات حول موثوقيته، في ظل ما يشهده الفضاء الرقمي من تزييف للأخبار وإمكانيات متزايدة للتلاعب بالمحتوى.

Said El Hajji
سعيد الحاجي نشرت في: 1 سبتمبر, 2026
أولويات التعافي الإعلامي في غزة

في الحرب على غزة استهدف الاحتلال الإسرائيلي الإعلام الفلسطيني بشكل مباشر بهدف التعتيم وطمس الحقائق. يستعرض هذا المقال تحديات تعافي المشهد الإعلامي بعد تدمير المؤسسات واستشهاد مئات الصحفيين. فالتعافي هنا لا يقتصر على البناء المادي، بل يتطلب دعماً نفسياً ومهنياً للصحفيين، والانتقال من إعلام الأزمات نحو إعلام تحليلي يعزز السردية الفلسطينية ويدحض رواية الاحتلال.

سفيان الشوربجي نشرت في: 30 أغسطس, 2026
مسابقات التصوير و«الحياة الثانية» للصورة الصحفية

ما هي حدود استخدام الصور الصحفية الفائزة بالمسابقات العالمية؟ لا تنتهي حياة الصورة عند لحظة نشرها أو تتويجها في مسابقة؛ فقد تنتقل إلى المعارض والإعلانات ووسائل التواصل، وتظهر في سياقات قد تختلف عن لحظة التقاطها وقصد المصور. يتتبع المقال مفهوم «الحياة الثانية» للصورة الصحفية، ليسأل: من يملك حق تحديد سياق الصورة بعد خروجها من إطارها الأول؟ وكيف يمكن للمسابقات والمؤسسات الإعلامية أن توازن بين قوة الصورة ومسؤوليتها تجاه الأشخاص الذين تصوّرهم؟

Daniel Harper
دانيال هاربر نشرت في: 24 أغسطس, 2026
التسلسل الوظيفي في الصحافة التلفزيونية... من الرقابة إلى الجودة

يتناول المقال كيفية تحقيق الجودة في الصحافة التلفزيونية، وكيف أنها ثمرة لمنظومة عمل جماعية متكاملة ومترابطة، وليست مجرد نتاج للتنفيذ الفردي أو تعدد المهام. ويشكل "التسلسل الوظيفي" محوراً أساسياً في هذه المنظومة، حيث يستعيد دور "حارس البوابة" الذي يدقق المعلومات ويحمي الجمهور من الأخبار الزائفة والبروباغندا، وهو دور تبرز أهميته القصوى في البيئات المشحونة والمعقدة.

علي نجيب نشرت في: 16 أغسطس, 2026
خارج حسابات السوق.. خريجو الإعلام بجامعة دمشق وقلق السنة الأخيرة

يستعرض هذا التقرير الفجوة العميقة بين المناهج الأكاديمية في كلية الإعلام بجامعة دمشق ومتطلبات سوق العمل المتسارعة، مسلطاً الضوء على مخاوف الخريجين من ضعف التأهيل العملي ومحدودية الفرص.

عمر علاء الدين نشرت في: 12 أغسطس, 2026
الصحافة السورية الناشئة ومأزق الاستقلالية

برزت مؤسسات إعلامية سورية ترفع شعارات "الإعلام المستقل" والدفاع عن حريات الصحفيين. لكن خلف الكواليس، يواجه العاملون واقعاً مظلماً من العقود الغامضة والفصل التعسفي بـ "صفر تعويضات". هل تحولت هذه المنصات إلى بيئة تعيد إنتاج نظام القمع الذي ثارت ضده؟ وكيف انتهى المطاف بصحفيين في أروقة المحاكم لمقاضاة من ادعوا حمايتهم؟

ميس حمد نشرت في: 2 أغسطس, 2026
الوثائقيات القصيرة في زمن المنصات الرقمية

أحدثت منصات التواصل الاجتماعي وأدوات الإنتاج المحمولة تحولاً جذرياً كسر احتكار الشاشات التقليدية، مما أعاد بعث "الفيلم الوثائقي المصغر" كقالب مستقل يعتمد على التكثيف البصري والإيجاز. ويمتاز عن التقرير الإخباري بتركيزه على ترسيخ الأثر الشعوري والعمق الإنساني بدلاً من مجرد نقل المعلومة.

محمد البشتاوي نشرت في: 29 يوليو, 2026
قضية المهاجرين في ليبيا.. هل اجتاز الإعلام اختبار المهنية؟

يشهد الشارع الليبي حالة من الجدل بالتوازي مع تصاعد الحملات الرافضة لوجود المهاجرين وانتشار شائعات "التوطين"، ما وضع الإعلام المحلي أمام اختبار مهني حقيقي بين نقل مخاوف المواطنين المشروعة وبين تجنب خطاب التحريض وتداول المعلومات غير الموثوقة.

عماد المدولي نشرت في: 23 يوليو, 2026
البوسنية رميزة غورديتش.. وحكاية ابن بلا رأس منذ 30 سنة

مع كل صباح، تفتح البوسنية رميزة غورديتش درجها الخشبي، لا لتبحث عن شيء جديد بل لتتأكد أن الصور ما زالت هناك.

خالد أصلان نشرت في: 11 يوليو, 2026
صحافة بلا معدات... حصار آخر يخنق الصحفيين في غزة

يسلّط التقرير الضوء على أزمة "حظر المعدات الصحفية" في قطاع غزة كأداة لفرض حصار إعلامي من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ومعاناة الصحفيين إثر ذلك في ممارسة عملهم أو وفقدان وظائفهم.

Amira Nassar
أميرة نصار نشرت في: 8 يوليو, 2026
لماذ تبقى غزة تحت دائرة التعتيم الإعلامي؟

تفرض إسرائيل تعتيماً إعلامياً ممنهجاً على قطاع غزة عبر منع الصحافة الدولية من الدخول، بهدف حجب معالم الدمار الشامل والجرائم الإنسانية عن الرأي العام. وعبر عزل القطاع والتشكيك بالصحفي الفلسطيني، تسعى إسرائيل لإخفاء الأدلة الميدانية الشاهدة على الإبادة، واحتكار السردية عالمياً لتجنب أي مساءلة دولية مستقبلاً.

Ahmad Al-Agha
أحمد الأغا نشرت في: 1 يوليو, 2026
هل أصبح الذكاء الاصطناعي زميلاً خفياً في غرفة الأخبار؟

هل يسرق الذكاء الاصطناعي روح الصحافة أم يمنحها قوة وقدرات جديدة؟ يعيش الصحفيون صراعاً بين تسريع مهامهم وخشية غياب الإبداع، بالاعتماد الكبير على هذه التقنيات. وفي ظل غياب سياسات تنظيمية، يبرز التحدي الأهم: هل نفصح عن استخدامنا لها للجمهور؟ وما هي حدود الاستخدام التي تحافظ على مصداقية المهنة وثقة القراء؟

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 25 يونيو, 2026
لماذا اختفت الصحف الورقية في غزة؟

تستعرض المادة الأثر التدميري الممنهج الذي خلفته حرب الإبادة الجماعية على المؤسسات الإعلامية في قطاع غزة، حيث دمر الاحتلال أكثر من 150 مؤسسة إعلامية مما أدى إلى توقف كامل للمطابع وتحول الصحف إلى التغطية الإلكترونية بالكامل.

محمد أبو شحمة نشرت في: 9 يونيو, 2026
كأس العالم 2026: هل انتهت تغطية الأحداث الرياضية كما نعرفها؟

كيف تحولت بطولات كأس العالم من فضاء تحتكره المؤسسات الإعلامية التقليدية إلى بيئة رقمية متعددة المنصات، خصوصاً بعد مونديال قطر 2022 الذي شكل نقطة التحول الفاصلة بإنهاء زمن القناة الواحدة والمذيع التقليدي، لتبدأ حقبة يقودها صناع المحتوى، الخوارزميات، والجمهور التفاعلي.

محمد النخالة نشرت في: 7 يونيو, 2026
اليسار واليمين في جبهة واحدة ضد الصحافة في أمريكا الجنوبية

في أمريكا اللاتينية، تبدو الصحافة عالقة في مواجهة مفتوحة مع السلطة، سواء كانت يسارية أو يمينية. فمن المكسيك إلى الأرجنتين و فنزويلا، تتعرض وسائل الإعلام الناقدة للمضايقة والتشهير والملاحقة القضائية، بينما تحظى وسائل الإعلام القريبة من السلطة بالامتيازات. ويكشف هذا الواقع أن الخلاف الأيديولوجي بين اليسار واليمين لا يمنع تقاطعهما في الحساسية تجاه النقد الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 3 يونيو, 2026
"الأنسنة" وتجربة الشعور: حين تتجاوز وظائف القصة الصحفية استعطاف الجمهور

بين أنسنة القصة الإنسانية والاستعطاف المبني على المبالغات حدود فاصلة. من الهجرات والكوارث الطبيعية إلى التفاصيل اليومية لمعيش الناس تتجاوز القصة الصحفية الإنسانية جمود التغطيات الإخبارية بحثا عن المعنى و"تجربة الشعور".

جنى الدهيبي نشرت في: 24 مايو, 2026
كيف نُعد القصة الصحفية الإنسانية في البودكاست؟

هل يختلف إعداد قصة صحفية إنسانية للبودكاست عن باقي القوالب الأخرى؟ وماهي زوايا المعالجة التي تركز عليها؟ وكيف يمكن أن يصبح المستمع شريكا في تجربة السردية؟

وفاء خيري نشرت في: 20 مايو, 2026
"روح القذافي" والتركة الثقيلة للصحافة الليبية

لا يمكن فهم تحولات الصحافة الليبية في المرحلة الانتقالية دون تقديم مقاربة تاريخية تتقصى في جذور الإجهاز على دورها في المراقبة والمساءلة. حاول شباب ما بعد الثورة بناء تجارب ناشئة، لكن "روح القذافي" طاردت الحريات السياسية، وربما أجهضت حلم بناء صحافة جديدة في ليبيا.

محمد النعاس نشرت في: 17 مايو, 2026
ولادة على حد سكين!

قوة القصة الصحفية الإنسانية أنها تقترب من الألم الشخصي وتحاول أن تعالج حالة فردية حميمية. تقود إنعام النور القارئ إلى تلك اللحظات الحميمية القاسية: أم تقطع الحبل السري بسكين مطبخ، وأخرى تفقد زوجها برصاصة قبل أن تصل إلى المستشفى، وثالثة تحصي أنفاس طفلها خوفًا من أن تتوقف. خلف هذه القصص تقف أرقام ثقيلة: آلاف ولدوا خارج أي رعاية طبية أو تسجيل رسمي.

إنعام النور نشرت في: 12 مايو, 2026
كيف ننقذ قصص الهجرة من الغرق؟

اعتاد الجمهور على مشاهد غرق المهاجرين غير النظاميين إلى درجة أنها نادرا ما تحدث التأثير والتعاطف. كيف يمكن إبقاء قضية الهجرة حية في وسائل الإعلام؟ وماهي زوايا المعالجة المبتكرة التي تؤنسن قصص المهاجرين؟

صحفي مستقل ومدرب إعلامي، نشرت مقالاته في الغارديان، والجزيرة الإنجليزية، وبوليتيكو، وميدل إيست آي، وذا إندبندنت، وغيرها.
كارلوس زوروتوزا نشرت في: 7 مايو, 2026
مزهريات وحفاضات أطفال.. الحرب كما يرويها الناس لا الساسة!

هل يمكن لمزهريات تشهد على تاريخ عائلة، أو لحفاضات أطفال مفقودة، أن تتحول إلى قصص صحفية إنسانية مؤثرة؟ وكيف تتراجع لغة السياسة وخطاباتها الكبيرة، ليعلو صوت المأساة اليومية التي يعيشها الإنسان في الحرب؟ في غزة كانت مرام حميد الصحفية والإنسان والقصة.

Maram
مرام حميد نشرت في: 5 مايو, 2026
أنا زوجة إسماعيل الغول!

تروي ملك زريد، زوجة الصحفي إسماعيل الغول، شهادة إنسانية عن حياة مراسل اختار أن يبقى في قلب الحرب في قطاع غزة لينقل ما يجري للعالم. من خلف الكاميرا لم يكن الغول مجرد صحفي يظهر على الشاشة، بل أبا وزوجا عاش صراعا يوميا بين واجبه المهني وحنينه لعائلته. طوال أشهر الحرب وثق المجازر والحصار بصوت صار صدى لمعاناة غزة.

Rima Al-Qatawi
ريما القطاوي نشرت في: 15 أبريل, 2026