الصحافة بعد كورونا.. خيارات الصحفيين الحتمية

أثبت وباء "كوفيد 19" للمستثمرين في الوسائل الإعلامية أن بمقدورهم توفير مبالغ كبيرة من الميزانيات التشغيلية، والانتقال إلى آليات أكثر مرونة في الإنتاج، بدل النماذج التقليدية التي شهدها قطاع الأعمال في الإعلام عمومًا خلال العقود الماضية.

غير أنّ الاقتطاع من ميزانيات وسائل الإعلام وتقليص الإنفاق، خطوات إضافية تتبع التحول الواقع أصلا والسابق لوباء "كوفيد 19"، نتيجة دخول الذكاء الصناعي في مجال العمل الصحفي وصعود شبكات التواصل الاجتماعي.

وهكذا، فإن القلق الناجم عن عمليات الصرف وتخفيض الرواتب في المؤسسات الإعلامية في العالم بأسره، لا يرتبط فقط بالوباء بقدر ما هو نتيجة حتمية ساهم فيروس "كورونا" المستجد في تسريع تفاعلاتها.

وقبل الخوض في خيارات الصحفيين على ضوء التطورات الراهنة في المهنة، فإن تحديد النموذج الاقتصادي الأفضل لأي مشروع إعلامي بات أولوية تنافس المصلحة السياسية.

فقد كشفت الأزمة العالمية ضعف خيار الرهان على الإعلانات وحدها، وضرورة إشراك الجمهور مباشرة في تمويل المحتوى الذي يرغب في الحصول عليه.

تتحدث مجلة "برس غازيت" البريطانية العريقة والمختصة في شؤون الصحافة، عن 6 نماذج أعمال محتملة لتمويل المشاريع الإعلامية في العصر الحديث:

  1. المواقع والتطبيقات الممولة بواسطة الإعلانات.

  2. المواقع والتطبيقات الممولة بواسطة اشتراكات خاصة.

  3. نموذج اشتراكات يعتمد على مفهوم "الباقة"، كما هو الحال في خدمة "سبوتيفي" الموسيقية.

  4. المساهمات المالية للقرّاء.

  5. التبرعات المالية الصغيرة.

  6. تمويل الحكومات.

المشترك في هذه النماذج الستة هو التحول في الوصف الوظيفي للأدوار المطلوبة لتأدية مهام النسخة المعاصرة من الصحافة. دعونا نطلق على هذه النسخة مصطلح "صحافة 2.0"!

الحديث عن تأدية الأدوار يقودنا إلى تحديد المهارات اللازمة للصحفي في المستقبل القريب، مع الإشارة إلى أن الحاجة إلى شمولية المهارة والكفاءة لا تلغي التخصص في المهنة، كما أظهر "كوفيد 19" في قضية الحاجة إلى الصحفيين العلميين على سبيل المثال.

وهنا لا بدّ من التطرق إلى الاتجاهات التي تحكم سلوك الصحفيين وتفاعلهم مع التحول في المهنة، قبل الخوض في الخيارات المتاحة أمامهم والمهارات اللازمة لاستمرارهم.

يمكن الحديث عن اتجاهين رئيسيين يحكمان الواقع المهني والمعيشي للصحفيين في الأزمة العالمية:

  1. الاستسلام والانتظار:
    يفضّل البعض الركون إلى الأمان الوظيفي طوال مسيرتهم المهنية، مع أن الإعلام قطاع متحرك وغير مستقر في طبيعته لأسباب عديدة. ولكن الوظيفة غالبًا ما تترافق مع ضريبة أحادية التطور في اتجاه محدد، أو غياب التطور بالكامل نتيجة الغرق في الروتين الوظيفي. ولعلّ العاملين في غرف الأخبار أشدّ النماذج الصحفية تعبيرا عن هذا الواقع، إذ إن الانغماس في الدفق الإخباري اليومي يقلل من قدرات الدماغ على التحليل ويزيد من الضغوط النفسية. ومع تحول الصحة النفسية والعقلية إلى أولوية لدى البشر نتيجة تأثيرات "كوفيد 19" الاجتماعية، فإن الضغط يبدو مضاعفا على الصحفيين الذين اختاروا الأمان الوظيفي منذ البداية، حيث يميل هؤلاء إلى الترقب والحذر في أزمات مماثلة دون القدرة على اجتراح الكثير من الحلول سوى تكرار البحث عن وظيفة تضمن أمانا أعلى نظريًّا. 

  2. السعي والابتكار:
    كبقية قطاعات الأعمال، يختار بعض الصحفيين الريادة أو العمل الحر لأنه يتيح لهم المزيد من التحرر من قيود الوظيفة، والقدرة على التطور دائما بسبب سعيهم المستمر لتأمين لقمة العيش. وعادة ما تكون ضريبة هذا الخيار قلقا في السنوات الأولى من المسيرة المهنية، قبل أن يصير الأمر عادةً، خاصة لمن ينجحون بسرعة في توسيع شبكة علاقاتهم وتقديم أنفسهم بشكل مهني صحيح.

ولكن الأزمة عالمية، والمؤسسات الإعلامية تلجأ إلى ترشيد الإنفاق في كافة أعمالها. وفي مثل هذا الظرف، يصبح الصحفيون المستقلون على رأس قائمة ضحايا الأزمة.

في الآونة الأخيرة، شهدنا صعودًا سريعا للصحافة العلمية التي كانت مغيَّبة عن مجتمعاتنا العربية. والتخصص في الصحافة بات عنوانا للتميز والفرادة، في ظل طغيان موجة "الصحفي المواطن" التي أفقدت الصحفيين التقليديين بريقهم.

على هذا النحو، ما هي الاختصاصات والمهارات التي يمكن للصحفيين والإعلاميين دراستها واكتسابها لتفادي الأزمات التي تعصف بالإعلام والصحافة؟

 

البرمجة

حتى أعوام قليلة مضت، كان إتقان الصحفي للغة "إتش تي أم أل" (HTML) أو "جافا" (Java) بمثابة إضافة نوعية إلى سيرته المهنية، مع اتجاه المطبوعات ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة على حد سواء نحو الاعتماد على منصات إلكترونية لنشر محتواهم.

لكن هاتين اللغتين باتتا خارج نطاق الطلب مع انتشار لغة "بايثون" التي تتفوق في مرونتها وسهولتها وقدرتها على محاكاة كافة المهن، وفي مقدمها الصحافة.

تعلّم "بايثون" أمرٌ متاح حتى دون دفع أي مبلغ مالي، مع توافر دروس مجانية ومقاطع وافية على "يوتيوب" وغيرها من الشبكات. وإتقان هذه اللغة البرمجية سيفتح آفاقا لأي صحفي، نظرا لكونها تقدم حلولا فورية لكافة النشاطات عبر الإنترنت.

أحد العوامل الهامة المشجّعة على تعلم هذه اللغة هو قدرة أي متعلم على البدء بتطبيقها والاستفادة منها في وقت قصير نسبيا قد لا يتعدى الشهر في حال التفرغ لها.

من تحليل البيانات وربطها إلى تقديمها ضمن قوالب مرئية وتسهيل شرح المعلومات، توفّر لغة "بايثون" مجموعة واسعة من العمليات والاستخدامات التي من شأنها إغناء أي صحفي. وفي تجارب صحفية رائدة عالميا، تم استخدام هذه اللغة في كشف قصص الفساد العابرة للحدود، وفي ملاحقة العمليات المالية داخل الدول كما في تحديد بيانات جغرافية في بقع الصراعات الساخنة.

 

الاختصاصات الأكاديمية المساندة

يمكن اعتبار أي علم يعزز ثقافة الصحفي بمثابة اختصاص جيد يمكن سلوكه، ولكن العلوم التي ترفد المحتوى الصحفي تتيح تميزًا وفرصا إضافية في الوقت ذاته.

على سبيل المثال، يعزز علم النفس ملكة التحليل وفهم خلفيات الأشخاص وتوقع سلوكهم. ودراسة التاريخ تعزز الثقافة العامة لدى الصحفي وتساعده في فهم سياقات الأحداث، بينما تضيف إدارة الأعمال ملكة التخطيط والتنظيم لدى المتعلم.

علوم الحاسوب وعلوم البيانات تأتي أيضا في طليعة الاقتراحات بالنسبة للصحفيين، خاصة أنّ العمل الصحفي بات يرتبط بهذين المجالين بشكل جذري.

جميع هذه الاختصاصات تتيح -فضلا عن الاستثمار في الصحافة نفسها- إيجاد فرص موازية للعمل في أوقات الأزمات.

وبالإضافة إلى تعزيز أنماط التفكير، فإنّ اكتساب الاختصاصات الأكاديمية يعزز أفق التخصص في الصحافة نفسها، من الصحافة العلمية إلى الصحافة البيئية، إلى صحافة السفر والترحال وصحافة الطاقة والصحافة التكنولوجية، وغيرها من العناوين.

 

النشاطات الحرة

يزخر الإنترنت بالمقالات ومقاطع الفيديو التي تتحدث عن الأعمال التي يمكن جني المال منها، من التداول في العملات إلى الاستثمار في العملات الرقمية فتأليف الكتب الإلكترونية وإعطاء الدروس عن بُعد. خيارات كثيرة أمام الصحفي، وإن كانت لا ترقى في معظمها إلى مستوى طموحاته المالية السريعة، ولكنها قد تشكّل حلا معقولا، خاصة للذين يبحثون عن سند مالي إضافي، لا أساسي.

من نافلة القول أنّ المشترك بين جميع الخيارات أعلاه هو اكتساب المعرفة أولا، وتعزيز المحتوى لدى الصحفي نفسه. ومهما كان خياركم، فإن التعلم والرغبة في التطوير الذاتي وعدم الرضوخ للظروف، هو السر الرئيسي للنجاح والصمود في مواجهة الأزمات.

 

 

 

المزيد من المقالات

تغطية الإعلام الغربي لفلسطين.. عن قتل الضحية مرتين

كان المفكر الراحل إدوارد سعيد يوظف عبارة (PEP) أي Progressives Except for Palestine "تقدميون إلا في حالة فلسطين"، وهو يعري مواقف المثقفين والصحفيين الغربيين في التعامل مع القضية الفلسطينية. في تغطية اعتداءات القدس، لم تشذ الصحافة الغربية، التي ساوت بشكل سافر بين الضحية والجلاد، عن هذه القاعدة هذه المرة أيضَا.

محمد خمايسة نشرت في: 11 مايو, 2021
الرواية الفلسطينية في بث حي على إنستغرام

بينما كانت بعض القنوات التلفزيونية تساوي بين الضحية والجلاد في أحداث القدس، كان مؤثرون ونشطاء صحفيون يقدمون الرواية الفلسطينية للعالم. لقد تحولت المنصات الرقمية، رغم كل التضييق، إلى موجه للقرارات التحريرية، وإلى مصدر رئيسي للتحقق مما يجري على الأرض.

مجلة الصحافة نشرت في: 9 مايو, 2021
الإعلانات.. الرقابة والحب

لم يفهم ساعتها الصحافي عبارة "امنح بعض الحب لهذا المقال، إنه التزام مؤسسي"، لكن غالبية الصحافيين اليوم، يدركون جيدا من هو المعلن: رجل بشارب عظيم يشبه جلادا، يراقب كل شيء من أعلى، ومن لا يطيع الأوامر سيؤول إلى النهاية المعروفة.. الإفلاس.

ماريانو خامي نشرت في: 6 مايو, 2021
في قبضة الجيش.. "الإعلام وحيدا في متاهته"

الجيش يتمدد في التجارة وفي السياسة، يجهض آمال الشعوب في التغيير، يقمع، يستثمر، يستحوذ على الامتيازات، لكنه لا يجد إلا الثناء والاحتفاء به في وسائل الإعلام. بمنطق "العصا الغليظة" يسيطر على الإعلام، وما يفتأ عن التدخل في غرف التحرير للتستر على هزائمه وفضائحه، ومن يقرر في لحظة جرأة نادرة أن يخدش هذه "السيمفونية" يحال إلى القضاء.. والتهمة جاهزة طبعا.

محمد أحمد نشرت في: 5 مايو, 2021
لماذا تنحاز وسائل الإعلام إلى الأخبار السلبية؟ 

هل على الصحافة أن تنحاز دائما إلى الأخبار السلبية؟ وكيف يمكن للصحفيين إيجاد قصص ملهمة بعيدا عن الرؤية التقليدية لمفهوم الإخبار؟ وماهي الأدوات التي يجب أن يتوفروا عليها لصياغة قصص بأساليب جديدة؟

أروى الكعلي نشرت في: 25 أبريل, 2021
في زمن أمواج "الترند".. عندما يتخوّف الصحفي من رد فعل الجمهور!

في الكثير من الأحيان يضطر الصحفي أن يمارس رقابة ذاتية شديدة على نفسه على وسائل التواصل الاجتماعي. في القضايا الكبرى، لاسيما التي تكون مشحونة بالعواطف، تنتشر الأخبار المزيفة، ويصبح التعبير عن تصوراتك أمرا صعبا. في زمن طغيان الشعبوية، كيف يدبر الصحفي هذه العلاقة المتوترة مع "فيالق" السوشال ميديا؟

إسماعيل عزام نشرت في: 21 أبريل, 2021
فيلم "وراء الحقيقة".. كلفة الأخبار الزائفة

فيلم "وراء الحقيقة.. التضليل وتكلفة الأخبار الزائفة"، هو مرافعة ضد الأخبار الزائفة وشرح عميق كيف صارت أداة سياسية لتدمير المجتمعات، وكيف يمكن للصحافة الجادة وحدها أن توقف النزيف.

شفيق طبارة نشرت في: 20 أبريل, 2021
الصحافة في الصين.. الجذور والواقع

شهدت مرحلة ملكية الدولة لوسائل الإعلام في الصين مجموعة من التحولات؛ إذ أصبحت الحكومة هي التي تمول الصحف برأس المال اللازم لتشغيلها، وتصدرها من خلال مكتب البريد على أساس آلية "الجمع بين التوزيع والبريد".

عثمان أمكور نشرت في: 14 أبريل, 2021
مسلسل لوبين.. الموت دفاعا عن "المصادر"

نوقش المسلسل من كل أبعاده، انتشرت المقاطع في وسائل التواصل الاجتماعي، لكن لا أحد تحدث عن إحدى تيماته الأساسية: شجاعة الصحافة. لوبين، "وثيقة" تؤرخ للحرب غير المتكافئة بين لوبيات الفساد والسلطة، بكل ألوانها، وبين الصحافة كمهنة، تتقصى، وتبحث عن الرواية المفقودة، ولو كلفها حياتها.. وهذا مصير بطلة الفيلم.

ملاك خليل نشرت في: 13 أبريل, 2021
الصحافة في القارة الأمريكية.. "الفساد" كفلسفة حياة

الصحافة سلطة، وهي سلطة تحتمل التعسف والشطط؛ لذا فإن لوبيات الفساد دائما ما تجد المنفذ لشراء الملاك أو الصحفيين بطرق مختلفة، والنتيجة: تزوير الحقيقة.

نوا زافاليتا نشرت في: 11 أبريل, 2021
الصحافة والسوسيولوجيا.. الحوار الحذر

لا يمكن أن توجد الصحافة والسوسيولوجيا على طرفي نقيض، لأنهما تنطلقان من نفس المبدأ: بناء الحقيقة الاجتماعية بتوظيف نفس الأدوات تقريبا. لكن بينهما سوء فهم، وكثير من الحذر. عالم الاجتماع يقول إن الصحفي اختزالي وسطحي، والصحفي يقول إن السوسيولوجي يغلق على نفسه في البيت.

محمد أحداد نشرت في: 6 أبريل, 2021
أثر الـ "سي أن أن".. عن المفهوم وأبعاده في عالم الصحافة اليوم

في العراق -كما في الصومال- كانت وسائل الإعلام محدِّدا أساسيا في التدخلات المسلحة للولايات المتحدة الأمريكية. صورُ النازحين من جحيم صدّام أو الفارين من مجاعة الصومال، تماهت مع الرواية الرسمية، أي مع رواية السلطة. "أثرُ سي أن أن" نظريةٌ تقتفي تأثير وسائل الإعلام في السياسة وصناعة القرار والرأي العام، بتوظيف هذا المفهوم الساحر" القصة الإنسانية".

كوثر بن عبيد نشرت في: 30 مارس, 2021
التسريبات في تونس.. الصحافة تدخل "الغرف المظلمة"

تحول جزء من الصحافة التونسية إلى فضاء للتسريبات والتسريبات المضادة، لكن نادرا ما طرح السؤال عن المعايير الأخلاقية والمهنية في التحقق منها، ومدى ملاءمتها للمصلحة العامة..

أمين بن مسعود نشرت في: 28 مارس, 2021
أخلاقيات الصحافة الرقمية.. تحولات دائمة

 نشرت صحيفة "إلباييس" الإسبانية يوم 8 فبراير/شباط 2021، مقالا مطولا حول فاجعة إنسانية أليمة حصلت شمال المغرب،

يونس مسكين نشرت في: 22 مارس, 2021
آلان جريش: الصِّحافة في فرنسا يتحكَّمُ فيها رجالٌ بيضٌ يمينيون "لا يُحِبُّون الإسلام"

للصّحفيّ "آلان جريش" تاريخٌ طويل في الدفاع عن القضية الفلسطينية وعن الإسلام في وسائل الإعلام؛ إذ كان دائمًا مُعارِضًا للصورة التنميطيّة التي تصوِّرُ المسلمين على أنّهم يحتضنون الإرهاب. وفي كلّ القضايا الهُويّاتيّة الحادّة التي عاشَتها فرنسا، كان "جريش" -الذي يُدير اليوم مجلة "أوريان 21"- يقفُ وأحزاب اليمين والحكومة الفرنسية على طرفَي نقيض. والأهمُّ من ذلك، أنّه يُعَدُّ من الأصوات الصّحفية القليلة التي لا ترغبُ في النَّظَر إلى المسلمين وقضاياهم وفق أحكام جاهزة مُسَبَّقًا. في هذا الحوار مع "مجلة الصِّحافة"، يشرح جريش الأسبابَ التي تجعلُ الصِّحافة الفرنسيّةَ تستعدي المسلمين؛ مُتغذِّيَةً بخطابِ اليمين المتطرِّف، قبلَ سنةٍ واحدةٍ فقط من الانتخابات الرئاسية.

حنان سليمان نشرت في: 21 مارس, 2021
بايدن والصِّحافة.. هل هي حِقْبَةٌ جديدة؟

بات جلياً أن الرئيس الأميركي جون بايدن يعمل جيداُ لرأب الصدع الذي أحدثه سلفه ترامب بعلاقة الرئيس مع الإعلام، ولكن هل سيتعاملُ الإعلامُ مع بايدن على أساس أنّ ولايته هي الولاية الثالثة لأوباما؟

نوال الحسني نشرت في: 2 مارس, 2021
تمويل الدورات التدريبية.. حق قد يراد به باطل

في الظاهر، الدورات التدريبية للصحفيين لا محيد عنها لامتلاك مهارات جديدة، لكن حين تمول من دول أجنبية، بتركيز شديد على قضايا محددة، يصبح مشروعا طرح السؤال: هل تريد المنظمات أن تخلق صحفيا مقولبا مفصولا عن بيئته الثقافية والاجتماعية؟

يونس مسكين نشرت في: 23 فبراير, 2021
قصة الطرد "المسموم" ولعنة الرواية الرسمية

في تونس، وبينما كان الرئيس يروّج لقضية الظرف المسموم، كان الصحفيون في الجهة الرسمية، يتبنون هذه الرواية دون تحقق أو تشكيك. في عصر التواصل الاجتماعي، لم يعد للصحفيين من مبرر لاحتضان الرواية الرسمية سوى السقوط في فخ الدعاية.

أروى الكعلي نشرت في: 14 فبراير, 2021
كيف نظّمت الصحافة العلمية العلاقة بين العلم والعموم؟

ليس من مَهامِّ الصحفيّ فقط أن يبسط المعطيات العلمية وأن يجعلها متاحةً للجمهور، بل عليه أن يتقصّى في مراحل البحث والتثبت من النظريات. يجب أن يكون ذلك جزءًا من عمله؛ لأن الرأي العام تهمه المعلومة، لكن يهمه أيضا مسارها.

ملاك مكي نشرت في: 7 فبراير, 2021
لماذا صحافة حقوق الإنسان؟

في زحمة الأخبار السياسية والأمنية ضاعت القصة الإنسانية. لماذا تكتسي صحافة حقوق الإنسان أهمية قصوى اليوم؟ وكيف يمكن للصحفي أن ينتشل نفسه من "منطقة الراحة"، حيث ينتقل من مجرد ناقل للخبر السياسي إلى متشابك مع هموم الناس وأوجاعهم ليمارس دوره في مراقبة السلطة.

مصطفى سعدون نشرت في: 3 فبراير, 2021
الإعلام سلاح الحرب والسلام.. بين المبادئ المهنية والمسؤولية الاجتماعية

الحرب قبل كل شيء "عرض إعلامي"، لكن الصحافة يجب أن تضيف إلى أدوارها أن تكون فاعلا في السلام، لا وقودا في النزاعات والصراعات. هذه دراسة عن "دعم مسارات التغيير السياسي للمجتمعات بوسائل سلمية تحفظ السلم والانسجام بين القوى والشرائح المكونة للمجتمع".

نزار الفراوي نشرت في: 31 يناير, 2021
"جماعي".. الصحافة الرياضية أيضا ضد السلطة

صحيفة رياضية تحقق في قضية سياسية، ثم يتحول التحقيق إلى قضية رأي عام تطيح بوزير الصحة. "جماعي" فيلم يروي بالتفاصيل كيف استطاع صحفيون "خارج اختصاصهم" أن يكشفوا فساد السلطة، وفساد المنظومة الصحية التي قتلت عشرات الأبرياء.

شفيق طبارة نشرت في: 25 يناير, 2021
النزاهة المهنية أهم ضامن لحماية الصحفيين

في الحرب، تمتد ساحة المعركة إلى حيث الأفكار حتى تتعرّض للاضطهاد وهذا يشمل الإعلام. فمختلف الأطراف أو الفصائل تتصارع للفوز بتأييد الجمهور. غير أنه في النزاعات الأخيرة، نرى بشكل متزايد أن الصحافيين لا يكتفون بأن يكونوا شهوداً أو مراسلين في هذه الصراعات بل أصبحنا، من حيث التعريف، أدوات تستخدم لخوض الحرب نفسها.

بيتر غريستي نشرت في: 24 يناير, 2021
التمويل الأجنبي أفسح المجال لحرية التعبير خارج الضغط السياسي

ديانا مقلد، من مؤسسي تجربة "درج" المستفيدة من التمويل الأجنبي، تتحدث لـ "مجلة الصحافة" عن تجربتها، وتجيب عن الأسئلة "الحارقة" حول تأثير أجندات الممولين على مصداقية المؤسسات العربية وعلى المبادئ العامة التي تؤطر مهنة الصحافة.

مجلة الصحافة نشرت في: 19 يناير, 2021