الشهرة في الصحافة.. الوهم الكبير

يقينا أن من أبرز آثار ثورة تكنولوجيا الاتصال والمعلومات صعود دور التلفزيون، بالإضافة إلى ترسيخ أهمية الإعلام الرقمي بكل أشكاله، باعتبارهما مصدر المعلومات المفضل لدى الجماهير، على حساب تراجع وسائل الإعلام التي توصف بالتقليدية مثل الصحف والإذاعات. فإذا استوقفك أحدهم في الشارع ليقول لك: رأيتك في التلفزيون البارحة، فهذا لا يعني بالضرورة أنك مميز وخارق، وإنما يعني أن التلفزيون بات وسيلة واسعة الانتشار يشاهد الناس كل من يظهر على شاشته، ومن ضمنهم أنت بحكم عملك مذيعا أو مراسلا أو معلقا.   

يعتقد فريق من الطامحين والطامحات إلى الشهرة من العاملين والعاملات في وسائل الإعلام المختلفة، أن أقصر طريق للشهرة هو اتباع وسيلة "خالف تُعرف" في العمل الصحفي، التي يغلب عليها كيل الاتهامات لأصحاب السلطة والنفوذ بلا دليل أو معلومات.. هذا الصنف من الصحفيين في عجلة من أمرهم.

الذي لا خلاف عليه أن نقد أصحاب النفوذ والسلطة وكشف أخطائهم وتسليط الأضواء على عيوبهم، هو جوهر عمل الصحافة الذي يجعل منها سلطة رابعة. لكنْ أن يصل الصحفي إلى درجة الافتراء وترديد الأكاذيب، أو اعتبار أن كل عمل إيجابي خلفه بالضرورة مؤامرة ما، هو سلوك يعجّل بسقوط صاحبه، فضلا عن أنه يجعل مهنيته ذاتها موضع تساؤل. الأسوأ من كل هذا، أن يُقدِم بعض الصحفيين على فعل ذلك بدافع تصفية خلافات شخصية، أو انتقامًا لنفسه لشعوره بالظلم أو عدم الإنصاف من قبل مؤسسات أو أشخاص، فهو بذلك يستخدم الصحافة كما يستخدم الشرطي في بلادنا العصا، لا فرق على الإطلاق.

إن مصطلحات مثل: الصحفي الناجح، والإعلامي المشهور، لا تعني شيئا إن لم يتمتع الصحفي بالمسؤولية ويكون مجتهدًا ومخلصًا في عمله، وأن يتحلى بروح الإبداع، وأن يثقف نفسه ليكون غنيًّا بالأفكار. 

تقول مذيعة "بي تي في" البلغارية الشهيرة فيكتوريا بتروفا التي قضت حوالي عقدين من الزمن في الإعلام مكتوبًا ومسموعًا ومرئيًّا: "كل صحفي يبقى عالقًا في الأذهان من خلال آخر تحقيق أو تقرير أو تحليل يقدمه أو ينجزه، ومن هنا فإن الصحفي الناجح هو ذاك الذي يبدع كل يوم شيئا يتذكّره الناس".

ومن الطرق الفجة للوصول إلى الشهرة ما نلاحظه في التقارير الإذاعية أو المتلفزة، من إقحام المراسل نفسه في القصة، من خلال الظهور المتكرر، أو الحديث أكثر من الاستماع، أو المقاطعة المزعجة، أو حتى رفع الصوت فوق صوت المتحدث!!

ويكثر شيوع هذه الظاهرة في الصحافة المرئية، وهو أمر مفهوم نظرًا لجاذبية التلفزيون الذي يظهر المرء صوتا وصورة، وأيضا لأنه من بين أكثر وسائل الإعلام متابعة وانتشارًا. الأصل أن يحرص من يعدّ فيلما أو مادة تلفزيونية على إيصال رسالته وأداء دوره بطريقة حيادية يخفي فيها عواطفه ومشاعره، ويحرص ألا يعكس في رسالته -لا شكلا ولا مضمونا- ما تعرّض له أثناء إنجازه المادة الفيلمية من مشاكل، أو ما واجهه من صعاب، أو ما اجتازه من عقبات.

إن أكثر الصحفيين بعثاً للملل في نفوس متابعيهم هم الذين يجعلون من أنفسهم جزءًا من القصة التي يروُونها أو الرسالة التي ينقلونها. المشاهد يريد قصة جذابة وذات مغزى، ولا يهمه كم عانيت في سبيل تقديمها من عقبات. كما يريد أن يعرف عن اللاعبين أبطال القصة، وأنت لست منهم.. أنت مجرد راوٍ لها، والتحدي الحقيقي أمامك يتمثل في: إما أن تكون راويا ناجحا تشد المشاهد من بداية القصة إلى نهايتها بروايتك وألفاظك واختيارك للصور وترتيبها، وبأسلوب الإلقاء، وإما أن تسبب لمشاهديك الضجر والصداع!

ومن الأمور التي تغيب عن ذهن الصحفي المتعجل للشهرة أن العمل الإعلامي هو بطبيعته عمل جماعي وليس عملا فرديا، والصحفي الذي يحترم زملاءه ويتحلى بأخلاق المهنة لا ينتقص من عمل الآخرين ولا يتسلق على ظهورهم.

فمقدمو نشرات الأخبار -على سبيل المثال- هم الوجه الخارجي للأخبار، حيث يعمل في إعداد النشرة الإخبارية عدد كبير من الناس: صحفيون ومراسلون، ومخرجون ومهندسو بث ومنتجون وفنيو إضاءة وديكور وتجميل.. كل هؤلاء مجتمعين يقومون بإعداد نشرات الأخبار بالتساوي في الأهمية، ويبقى على المذيع أن يبذل كل ما يستطيع لتقديم هذا العمل المشترك بأبهى حلة ممكنة. 

إن للكاميرا سحرًا قد يغري من يقف أمامها بالإطالة في شرح الفكرة بقصد الاستعراض والظهور بمظهر لافت، سواء في الملبس أو تسريحة الشعر أو حتى لفظ الأسماء والمصطلحات، لكن هذه الأمور من شأنها أن تجلب الشهرة السلبية للصحفي في التلفزيون أو الإعلام الرقمي بشكل عام. أما ما يحقق لك الشهرة الإيجابية فهو مهارتك في استخدام لغة بسيطة وألفاظ واضحة، وليس في بناء مشاهد معقدة، أو استخدام عبارات مبهمة أو مصطلحات تحتمل أكثر من تفسير. والملاحظ أن أكثر الصحفيين خبرة وشهرة في العالم هم من يعرضون أفكارهم بكلمات وجمل دقيقة الدلالة، شديدة الوضوح، بسيطة، وقصيرة. 

إن إبداعك الحقيقي لا يتمثل في قدرتك على تضمين أكبر عدد من الأفكار في القصة الواحدة، ولكن في عدد الأفكار التي تحذفها بهدف ضمان التركيز والوضوح. 

ولا شك أن إجراء مقابلات مع أناس مؤثرين ساهموا -بشكل أو بآخر- في تغيير ملامح الواقع في مكان ما من العالم، يثري التجربة المهنية. لكن الحرص على حرق المراحل، واستعجال الوصول إلى الشهرة، يدفعان الصحفيين الشبان إلى الاعتقاد خطأ بأن الاقتراب من ذوي النفوذ والشهرة والسياسيين وحده يختصر الطريق. هنا ينبغي للساعين إلى الشهرة أن يتذكروا دائما: كما أن الصحافة هي عن السياسة ورجالها، فهي أيضًا عن الناس العاديين، مشاكلهم ومصائرهم. 

فإن أردت فعلا أن تسير في طريق الشهرة فلا بديل عن المهنية العالية التي تفرض عليك أن تخلص العمل، وتراعي في القلم والكاميرا والميكروفون أخلاق المهنة، وألا تردد الإشاعات، وأن تتأكد من مصادر معلوماتك، وأن تبذل الجهد في الحصول على المعلومة، وأن تولي العمل الميداني اهتمامًا كبيرًا، وأن تعمل على تطوير نفسك بتعلم مهارات الكتابة والتحقيق وفنون التحرير، وأن تحسن التعامل مع الإنترنت، وطريقة البحث فيها عن المعلومات المساندة، وطريقة حفظ المعلومات وتصنيفها. 

إن الأصعب من تحقيق الشهرة هو المحافظة عليها. ولكي تحافظ على الشهرة، تجنّب منزلق الإعجاب بالنفس أو الغرور، أو ما يعرف في علم النفس بمرض "إيغو" (EGO)، وهو من الأمراض التي يصاب بها الصحفي الغض إذا لم يعرف الفرق بين الغرور والثقة بالنفس. 

لكي تتجنب الوقوع في هذا المنزلق، احرص على ضبط إيقاع حياتك المهنية باستمرار.. اذهب إلى الإنترنت وفتش عن المعلومة، اسأل متخصصا ونوّع مصادر معلوماتك.. لا تجعل التلفزيون أو حتى وكالة الأنباء مصدر معلوماتك الوحيد. 

إن نشر اسمك في صحيفة أو ظهور صورتك على التلفزيون ينبغي أن يدفعك لتعلّم المزيد من المهارات، لا إلى العزوف عنها لأنك صرت "مشهورًا"، فالشهرة تصبح خداعا ووهما سرعان ما يتلاشى، إلا إذا تحليت بروح الإبداع وكنت دوما غنيًّا بالأفكار.

 

المزيد من المقالات

تغطية الإعلام الغربي لفلسطين.. عن قتل الضحية مرتين

كان المفكر الراحل إدوارد سعيد يوظف عبارة (PEP) أي Progressives Except for Palestine "تقدميون إلا في حالة فلسطين"، وهو يعري مواقف المثقفين والصحفيين الغربيين في التعامل مع القضية الفلسطينية. في تغطية اعتداءات القدس، لم تشذ الصحافة الغربية، التي ساوت بشكل سافر بين الضحية والجلاد، عن هذه القاعدة هذه المرة أيضَا.

محمد خمايسة نشرت في: 11 مايو, 2021
الرواية الفلسطينية في بث حي على إنستغرام

بينما كانت بعض القنوات التلفزيونية تساوي بين الضحية والجلاد في أحداث القدس، كان مؤثرون ونشطاء صحفيون يقدمون الرواية الفلسطينية للعالم. لقد تحولت المنصات الرقمية، رغم كل التضييق، إلى موجه للقرارات التحريرية، وإلى مصدر رئيسي للتحقق مما يجري على الأرض.

مجلة الصحافة نشرت في: 9 مايو, 2021
الإعلانات.. الرقابة والحب

لم يفهم ساعتها الصحافي عبارة "امنح بعض الحب لهذا المقال، إنه التزام مؤسسي"، لكن غالبية الصحافيين اليوم، يدركون جيدا من هو المعلن: رجل بشارب عظيم يشبه جلادا، يراقب كل شيء من أعلى، ومن لا يطيع الأوامر سيؤول إلى النهاية المعروفة.. الإفلاس.

ماريانو خامي نشرت في: 6 مايو, 2021
في قبضة الجيش.. "الإعلام وحيدا في متاهته"

الجيش يتمدد في التجارة وفي السياسة، يجهض آمال الشعوب في التغيير، يقمع، يستثمر، يستحوذ على الامتيازات، لكنه لا يجد إلا الثناء والاحتفاء به في وسائل الإعلام. بمنطق "العصا الغليظة" يسيطر على الإعلام، وما يفتأ عن التدخل في غرف التحرير للتستر على هزائمه وفضائحه، ومن يقرر في لحظة جرأة نادرة أن يخدش هذه "السيمفونية" يحال إلى القضاء.. والتهمة جاهزة طبعا.

محمد أحمد نشرت في: 5 مايو, 2021
لماذا تنحاز وسائل الإعلام إلى الأخبار السلبية؟ 

هل على الصحافة أن تنحاز دائما إلى الأخبار السلبية؟ وكيف يمكن للصحفيين إيجاد قصص ملهمة بعيدا عن الرؤية التقليدية لمفهوم الإخبار؟ وماهي الأدوات التي يجب أن يتوفروا عليها لصياغة قصص بأساليب جديدة؟

أروى الكعلي نشرت في: 25 أبريل, 2021
في زمن أمواج "الترند".. عندما يتخوّف الصحفي من رد فعل الجمهور!

في الكثير من الأحيان يضطر الصحفي أن يمارس رقابة ذاتية شديدة على نفسه على وسائل التواصل الاجتماعي. في القضايا الكبرى، لاسيما التي تكون مشحونة بالعواطف، تنتشر الأخبار المزيفة، ويصبح التعبير عن تصوراتك أمرا صعبا. في زمن طغيان الشعبوية، كيف يدبر الصحفي هذه العلاقة المتوترة مع "فيالق" السوشال ميديا؟

إسماعيل عزام نشرت في: 21 أبريل, 2021
فيلم "وراء الحقيقة".. كلفة الأخبار الزائفة

فيلم "وراء الحقيقة.. التضليل وتكلفة الأخبار الزائفة"، هو مرافعة ضد الأخبار الزائفة وشرح عميق كيف صارت أداة سياسية لتدمير المجتمعات، وكيف يمكن للصحافة الجادة وحدها أن توقف النزيف.

شفيق طبارة نشرت في: 20 أبريل, 2021
الصحافة في الصين.. الجذور والواقع

شهدت مرحلة ملكية الدولة لوسائل الإعلام في الصين مجموعة من التحولات؛ إذ أصبحت الحكومة هي التي تمول الصحف برأس المال اللازم لتشغيلها، وتصدرها من خلال مكتب البريد على أساس آلية "الجمع بين التوزيع والبريد".

عثمان أمكور نشرت في: 14 أبريل, 2021
مسلسل لوبين.. الموت دفاعا عن "المصادر"

نوقش المسلسل من كل أبعاده، انتشرت المقاطع في وسائل التواصل الاجتماعي، لكن لا أحد تحدث عن إحدى تيماته الأساسية: شجاعة الصحافة. لوبين، "وثيقة" تؤرخ للحرب غير المتكافئة بين لوبيات الفساد والسلطة، بكل ألوانها، وبين الصحافة كمهنة، تتقصى، وتبحث عن الرواية المفقودة، ولو كلفها حياتها.. وهذا مصير بطلة الفيلم.

ملاك خليل نشرت في: 13 أبريل, 2021
الصحافة في القارة الأمريكية.. "الفساد" كفلسفة حياة

الصحافة سلطة، وهي سلطة تحتمل التعسف والشطط؛ لذا فإن لوبيات الفساد دائما ما تجد المنفذ لشراء الملاك أو الصحفيين بطرق مختلفة، والنتيجة: تزوير الحقيقة.

نوا زافاليتا نشرت في: 11 أبريل, 2021
الصحافة والسوسيولوجيا.. الحوار الحذر

لا يمكن أن توجد الصحافة والسوسيولوجيا على طرفي نقيض، لأنهما تنطلقان من نفس المبدأ: بناء الحقيقة الاجتماعية بتوظيف نفس الأدوات تقريبا. لكن بينهما سوء فهم، وكثير من الحذر. عالم الاجتماع يقول إن الصحفي اختزالي وسطحي، والصحفي يقول إن السوسيولوجي يغلق على نفسه في البيت.

محمد أحداد نشرت في: 6 أبريل, 2021
أثر الـ "سي أن أن".. عن المفهوم وأبعاده في عالم الصحافة اليوم

في العراق -كما في الصومال- كانت وسائل الإعلام محدِّدا أساسيا في التدخلات المسلحة للولايات المتحدة الأمريكية. صورُ النازحين من جحيم صدّام أو الفارين من مجاعة الصومال، تماهت مع الرواية الرسمية، أي مع رواية السلطة. "أثرُ سي أن أن" نظريةٌ تقتفي تأثير وسائل الإعلام في السياسة وصناعة القرار والرأي العام، بتوظيف هذا المفهوم الساحر" القصة الإنسانية".

كوثر بن عبيد نشرت في: 30 مارس, 2021
التسريبات في تونس.. الصحافة تدخل "الغرف المظلمة"

تحول جزء من الصحافة التونسية إلى فضاء للتسريبات والتسريبات المضادة، لكن نادرا ما طرح السؤال عن المعايير الأخلاقية والمهنية في التحقق منها، ومدى ملاءمتها للمصلحة العامة..

أمين بن مسعود نشرت في: 28 مارس, 2021
أخلاقيات الصحافة الرقمية.. تحولات دائمة

 نشرت صحيفة "إلباييس" الإسبانية يوم 8 فبراير/شباط 2021، مقالا مطولا حول فاجعة إنسانية أليمة حصلت شمال المغرب،

يونس مسكين نشرت في: 22 مارس, 2021
آلان جريش: الصِّحافة في فرنسا يتحكَّمُ فيها رجالٌ بيضٌ يمينيون "لا يُحِبُّون الإسلام"

للصّحفيّ "آلان جريش" تاريخٌ طويل في الدفاع عن القضية الفلسطينية وعن الإسلام في وسائل الإعلام؛ إذ كان دائمًا مُعارِضًا للصورة التنميطيّة التي تصوِّرُ المسلمين على أنّهم يحتضنون الإرهاب. وفي كلّ القضايا الهُويّاتيّة الحادّة التي عاشَتها فرنسا، كان "جريش" -الذي يُدير اليوم مجلة "أوريان 21"- يقفُ وأحزاب اليمين والحكومة الفرنسية على طرفَي نقيض. والأهمُّ من ذلك، أنّه يُعَدُّ من الأصوات الصّحفية القليلة التي لا ترغبُ في النَّظَر إلى المسلمين وقضاياهم وفق أحكام جاهزة مُسَبَّقًا. في هذا الحوار مع "مجلة الصِّحافة"، يشرح جريش الأسبابَ التي تجعلُ الصِّحافة الفرنسيّةَ تستعدي المسلمين؛ مُتغذِّيَةً بخطابِ اليمين المتطرِّف، قبلَ سنةٍ واحدةٍ فقط من الانتخابات الرئاسية.

حنان سليمان نشرت في: 21 مارس, 2021
بايدن والصِّحافة.. هل هي حِقْبَةٌ جديدة؟

بات جلياً أن الرئيس الأميركي جون بايدن يعمل جيداُ لرأب الصدع الذي أحدثه سلفه ترامب بعلاقة الرئيس مع الإعلام، ولكن هل سيتعاملُ الإعلامُ مع بايدن على أساس أنّ ولايته هي الولاية الثالثة لأوباما؟

نوال الحسني نشرت في: 2 مارس, 2021
تمويل الدورات التدريبية.. حق قد يراد به باطل

في الظاهر، الدورات التدريبية للصحفيين لا محيد عنها لامتلاك مهارات جديدة، لكن حين تمول من دول أجنبية، بتركيز شديد على قضايا محددة، يصبح مشروعا طرح السؤال: هل تريد المنظمات أن تخلق صحفيا مقولبا مفصولا عن بيئته الثقافية والاجتماعية؟

يونس مسكين نشرت في: 23 فبراير, 2021
قصة الطرد "المسموم" ولعنة الرواية الرسمية

في تونس، وبينما كان الرئيس يروّج لقضية الظرف المسموم، كان الصحفيون في الجهة الرسمية، يتبنون هذه الرواية دون تحقق أو تشكيك. في عصر التواصل الاجتماعي، لم يعد للصحفيين من مبرر لاحتضان الرواية الرسمية سوى السقوط في فخ الدعاية.

أروى الكعلي نشرت في: 14 فبراير, 2021
كيف نظّمت الصحافة العلمية العلاقة بين العلم والعموم؟

ليس من مَهامِّ الصحفيّ فقط أن يبسط المعطيات العلمية وأن يجعلها متاحةً للجمهور، بل عليه أن يتقصّى في مراحل البحث والتثبت من النظريات. يجب أن يكون ذلك جزءًا من عمله؛ لأن الرأي العام تهمه المعلومة، لكن يهمه أيضا مسارها.

ملاك مكي نشرت في: 7 فبراير, 2021
لماذا صحافة حقوق الإنسان؟

في زحمة الأخبار السياسية والأمنية ضاعت القصة الإنسانية. لماذا تكتسي صحافة حقوق الإنسان أهمية قصوى اليوم؟ وكيف يمكن للصحفي أن ينتشل نفسه من "منطقة الراحة"، حيث ينتقل من مجرد ناقل للخبر السياسي إلى متشابك مع هموم الناس وأوجاعهم ليمارس دوره في مراقبة السلطة.

مصطفى سعدون نشرت في: 3 فبراير, 2021
الإعلام سلاح الحرب والسلام.. بين المبادئ المهنية والمسؤولية الاجتماعية

الحرب قبل كل شيء "عرض إعلامي"، لكن الصحافة يجب أن تضيف إلى أدوارها أن تكون فاعلا في السلام، لا وقودا في النزاعات والصراعات. هذه دراسة عن "دعم مسارات التغيير السياسي للمجتمعات بوسائل سلمية تحفظ السلم والانسجام بين القوى والشرائح المكونة للمجتمع".

نزار الفراوي نشرت في: 31 يناير, 2021
"جماعي".. الصحافة الرياضية أيضا ضد السلطة

صحيفة رياضية تحقق في قضية سياسية، ثم يتحول التحقيق إلى قضية رأي عام تطيح بوزير الصحة. "جماعي" فيلم يروي بالتفاصيل كيف استطاع صحفيون "خارج اختصاصهم" أن يكشفوا فساد السلطة، وفساد المنظومة الصحية التي قتلت عشرات الأبرياء.

شفيق طبارة نشرت في: 25 يناير, 2021
النزاهة المهنية أهم ضامن لحماية الصحفيين

في الحرب، تمتد ساحة المعركة إلى حيث الأفكار حتى تتعرّض للاضطهاد وهذا يشمل الإعلام. فمختلف الأطراف أو الفصائل تتصارع للفوز بتأييد الجمهور. غير أنه في النزاعات الأخيرة، نرى بشكل متزايد أن الصحافيين لا يكتفون بأن يكونوا شهوداً أو مراسلين في هذه الصراعات بل أصبحنا، من حيث التعريف، أدوات تستخدم لخوض الحرب نفسها.

بيتر غريستي نشرت في: 24 يناير, 2021
التمويل الأجنبي أفسح المجال لحرية التعبير خارج الضغط السياسي

ديانا مقلد، من مؤسسي تجربة "درج" المستفيدة من التمويل الأجنبي، تتحدث لـ "مجلة الصحافة" عن تجربتها، وتجيب عن الأسئلة "الحارقة" حول تأثير أجندات الممولين على مصداقية المؤسسات العربية وعلى المبادئ العامة التي تؤطر مهنة الصحافة.

مجلة الصحافة نشرت في: 19 يناير, 2021