الانتخابات الأميركية.. رحلة الصحفي عكس التيار

بعد ساعات قليلة فقط من إغلاق صناديق الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، كانت الصحافة العالمية منشغلة بالنتائج التي ستحسم مستقبل البلاد سياسيا واقتصاديا. صحيفة "واشنطن بوست" حاولت الذهاب في مسار مختلف لمتابعة التغطية المدفوعة بالبيانات، عوضا عن استعراض التحليلات والآراء، ولجأت إلى محرك البحث "غوغل" للتعرف على أكثر ما يشغل المواطنين البريطانيين.

كان السؤال الأكثر بحثا بعد إغلاق صناديق الاستفتاء: "ماذا سيحدث إذا غادرنا الاتحاد الأوروبي؟".. يبدو السؤال منطقيا وعاديا حتى الآن، مثل "كلب عض رجلا". لكن الخبر يكمن في السؤال الذي احتل المرتبة الثانية في محرك البحث داخل بريطانيا: "ما هو الاتحاد الأوروبي؟".. حتما هنا "الرجل عض الكلب" بقوة. 

المعلومة الصادمة التي لم تتطلب مشقة كبيرة سوى تفقد محركات البحث، تفصح عن حقيقة الأجواء التي واكبت الاستفتاء، وتشي بأن كثيرين لا يعرفون شيئا عن الاتحاد الأوروبي، وماذا يعني خروج أو بقاء بريطانيا فيه. والنتيجة: التصويت لصالح خيار لا يدرك مآلاته كثيرون ممن شاركوا في التصويت.

ربما يفسر هذا لماذا تعالت الأصوات لاحقا لإعادة الاستفتاء بحجة أن النتيجة لا تعبّر حقيقة عن توجهات البريطانيين. فكرة بسيطة، لكنها مكّنت صحيفة "واشنطن بوست" من مقاربة موضوع الاستفتاء على غير المألوف. وهذا يضعنا أمام سؤال مع اقتراب الانتخابات الأميركية: كيف يمكن للصحفي أن يذهب في الاتجاه المعاكس لتيار التغطيات الإخبارية، والتدفق المحموم للمعلومات على المنصات الرقمية؟

قد تبدو الصورة الأكثر أهمية للمراسل الصحفي في الولايات المتحدة هي الظهور على الشاشة من أمام البيت الأبيض مركز السلطة في العالم، فسطوة حضوره على الشاشة قد تجعله في مركز التغطية أكثر من الانتخابات نفسها. وإذا تطلب الأمر بعض العناء، ظهر المراسل الصحفي من أمام تجمع انتخابي هنا أو هناك، مستعرضا التحليلات المدفوعة بالرأي حينًا أو بالمعلومات التي توردها المصادر الأجنبية حينًا آخر. 

التعميم أو التجني على المراسلين الصحفيين غير مقصود بالطبع، لكن الصورة المنقولة للجمهور العربي تبدو تقليدية وتغلب عليها صحافة الرأي، في حين لا مكان في عصر السرعة لأي ثرثرة غير ضرورية. 

 

الجمهور والصحفيون والانتخابات

أصوات الناخبين الأميركيين التي تسقط في صناديق الاقتراع، يدوّي صداها في العالم العربي.. هل يفوز دونالد ترمب الجمهوري بدورة ثانية؟ هل يتمكن جو بايدن الديمقراطي من إزاحته؟ تُعقد الآمال على استطلاعات الرأي، ويميل البعض إلى تصديق ما ينسجم مع تلك الآمال، إلى أن يأتي يوم الحسم.

المواطن العربي الذي حرمته الدكتاتوريات من الانتخابات النزيهة في أرضه، يودع صناديق الانتخابات الأميركية أمنياته، يميل إلى أحد المرشحين بقدر ما تميل مواقفه من القضايا العربية. وبين من يؤيد هذا المرشح أو ذاك، ثمة من يعتقد أنْ ليس هناك ما يعوّل عليه بفوز أي منهما، فالسياسة الأميركية تجاه العالم العربي واحدة وظالمة. وإذا استثنينا أولئك الذين يتمتعون بقدر من الموضوعية، يمكن للصحفي هنا أن يمعن في مخاطبة عاطفة الجمهور العربي، وفي أغلب الأحيان تبعا لموقف المؤسسة التي يعمل بها، مع أو ضد ترمب أو بايدن. 

موفد الجزيرة إلى الولايات المتحدة محمد معوض نجح إلى حد كبير في المواءمة بين ما ينبغي أن يقدمه للجمهور كصحفي يعي مسؤوليته، وبين ما يتطلع إليه هذا الجمهور في فهم تقاطعات السياسة الأميركية مع العالم العربي، والخلفيات التي تؤثر في مشهد الانتخابات، بعيدا عن كومة الأرقام واستطلاعات الرأي والتخندق السياسي.  

يفسر معوض مقاربته بأن "الانتخابات عبارة عن اختيار إنسان لإنسان ليمثله ويسهر على راحته، ولهذا فإن عملية التصويت عملية عاطفية بالأساس، وإن كانت ممارسة سياسية في الإطار العملي للديمقراطية. وهنا مربط الفرس، فالمشاهد الذي يتابع في الشرق الأوسط يهمه في هذه القصة بُعدُها الإنساني، يهمه أن يرى الناس العاديين مثله ويسمع قصصهم الإنسانية.. هذا ما ينبغي على الصحفي ألا يغفله، فلا ينبغي أن ينجر إلى سجالات السياسة ويصبح ناقلا لها، بل ينبغي أن يوظف رغبة مشاهده وتطلعاته في التغطية حتى يغتنم متابعته". 

يبدأ معوض أول تقاريره عن الجالية المسلمة وأسئلة الهوية في الولايات المتحدة من خلال قصة أول مسجد بناه مهاجرون عرب من سوريا ولبنان في ولاية داكوتا الشمالية مطلع القرن العشرين. لم يقفز معوض مباشرة إلى الأرقام وأهمية تأثير أصوات الناخبين المسلمين في الانتخابات الأميركية، بل اختار الذهاب في رحلة طويلة إلى أقصى الشمال لتعريف المشاهد بالمسجد الذي لا يعرف قصته كثيرون -وأنا منهم- ويطلّ على إحدى مراحل تاريخ العرب والمسلمين في البلاد. 
 

 

عندما تستمع إلى أحفاد أولئك المهاجرين من الجيل الثالث في التقرير، تدرك مدى تجذر الإسلام، وحرص الأجيال الجديدة على الاندماج ضمن هوية جامعة للمجتمع الأميركي باعتبار الإسلام أحد مكوناتها اليوم. "كانت القصة عن المسجد مثل راية للمهاجرين المسلمين من العرب، فأنت من بعيد ترى المسجد، لكن وراءه حكاية تتجاوز أركانه ومساحته الصغيرة.. إنها قصة الهجرة والهوية كمعنى ومضمون، ولهذا كان اهتمامنا بها". ثم يحكي معوض عن حضور الجالية المسلمة وحجم تأثيرها في المشهد الانتخابي، حيث يمكن أن توظف الأرقام في مكانها الصحيح.   

في قصته الثانية يتناول معوض سيدات الضواحي، "قصة انتخابية من واقع السجال، لكنها في الأساس عن دور المرأة في المجتمع الأميركي وحضورها في العملية السياسية. إنها عن الإنسان الفاعل وليست عن الناخب". اختار شخصياتِه في التقرير بعناية تُمكّن المشاهد من فهم المواقف المتناقضة، لا من خلال تصريح عابر، وإنما عبر حوارات بإحدى هذه الضواحي، في سرد لا تنفصم فيه الصورة عن الحوار في رسم المشهد. 

 

القصة الثالثة التي اختارها معوض هي من أكثر القصص الشائكة في الولايات المتحدة بعد صعود حركة "حياة السود مهمة"، وتنامي اعتداءات الشرطة على أميركيين أفارقة. "قدمت القصة مقاربة بين الماضي والحاضر ونضال لم يتوقف.. قرّبنا المشاهدَ إلى المكان وأعدناه إلى الزمان عبر وسيط إنساني، إنسان مثله، لا عبر محلل أو قارئ تاريخ، بل عبر شاهد عيان على واقعة جسر سيلما". هذا الجسر الذي عبَر منه السود يوما للحصول على حقهم في الانتخاب أسوة بالبيض، يأملون اليوم عبورَه مجددا نحو المساواة دون تمييز وعنصرية في القرن العشرين. يقول جيكوب جيكوب بليك الأب، والد الشاب الأسود الذي أردته الشرطة بسبع رصاصات: "هناك نظامان للعدالة في الولايات المتحدة: عدالة للبيض وعدالة خاصة للسود.. إننا في العام 2020.. هل تصدق ذلك؟".

 

في التقرير الرابع، يستكمل معوض الشطر الآخر من موجة العنف والعنصرية والتطرف في الولايات المتحدة.. ينجح بعد محاولات امتدت لأشهر في مقابلة توماس روب الأب الروحي والمنظر الأساسي لجماعة "كو كلوكس كلان" (كي.كي.كي) التي تؤمن بتفوق العرق الأبيض. في بداية الأمر كان معوض مترددا في لقاء روب، قبل أن يقرر مواجهته بعد أن عادت جماعته إلى الظهور مجددا في السنوات الأخيرة، بالتزامن مع مناسبات سياسية مختلفة.

ويفسر معوض قراره بأن "هذه القصة تعقد مقاربة تختصر الشر والخير والكراهية والحب في شخصين (إنسانيْن)، فهي لا تمنح منصة لأعضاء كي.كي.كي ولا تمنحهم الضوء، وإنما تضعهم في مقاربة مع من يكرهون". أما الإنسان الآخر فهو الموسيقي الأسود داريل ديفيس الذي أخذ على عاتقه مناهضة العنصرية. 

وضع معوض روب في مواجهة ديفيس الذي استطاع بالموسيقى تضميد جراح العنصرية، وإقناع العديد من أبناء جماعة "كو كلوكس كلان" في عقر دارهم بالخروج منها. 

 

جميع القصص التي اختارها محمد كجزء من مهمته في تغطية الانتخابات الأميركية يعدها "إنسانية، تمثل الوجه الحقيقي لمعركة بايدن وترمب. إن سر عظمة الديمقراطية يتجلى في أن مجموعة من الناس في ضاحية أو ريف أو منطقة بعيدة في ولاية هامشية، قد يغيرون كل هذا ويتحكمون بدفة الأمور، فلماذا لا تكون موضوعاتنا عنهم، ولكل موضوع قصة؟".

القصص الأربع -أو التقارير- أعدت في الأساس للمنصات الرقمية، وناهزت مدتها سبع دقائق أو أكثر، في تحدٍّ للخوارزميات التي تعطي أفضلية للمقاطع القصيرة. كما أنها قُدمت كقصص متأنية ومعمقة لا تعبأ بالأخبار السريعة والمسطحة، فأخذ معوض المعلومات من أفواه الشهود الذين التقاهم، وقدمها في سرد محكم ومعزز بعناصر بصرية ليست فائضة عن حاجة القصة، وإنما تساعد على فهمها. 

يصف معوض هذا المنتج الصحفي -الذي يبدو مختلفا على نحوٍ ما عما يقدم على الشاشة- بأنه سريع الإيقاع، يتناغم مع مشاهد اليوم. "وهذه الخصائص الأساسية تحقق ذلك: الإمتاع، الجانب الإنساني، العمق، المباشرة". "وبناء على ذلك فإنني لم أخض مغامرة، بل لم أشك للحظة أنني إذا أنتجت منتجا متلفزا بهذه المواصفات سيكون عابرا للقوالب والمنصات وسيحقق رواجا عليها جميعا، وهذا ما يفسره ردة فعل الوسط الصحفي عليها.. لقد شعر زملائي أن هذا النمط يمنحهم قوة أكبر في الوصول إلى الناس. ولا أحبذ هنا كلمة كسر القوالب، فنحن لم نكسر قوالب، وليس هناك قوالب للصحافة المتلفزة.. هناك قاعدة واحدة أساسية: الكتابة للصورة، وعليك أن تكون حاذقا قدر المستطاع في استخدام كل الأدوات المتاحة عصريا لتفعل".

 

 

 

المزيد من المقالات

تغطية الإعلام الغربي لفلسطين.. عن قتل الضحية مرتين

كان المفكر الراحل إدوارد سعيد يوظف عبارة (PEP) أي Progressives Except for Palestine "تقدميون إلا في حالة فلسطين"، وهو يعري مواقف المثقفين والصحفيين الغربيين في التعامل مع القضية الفلسطينية. في تغطية اعتداءات القدس، لم تشذ الصحافة الغربية، التي ساوت بشكل سافر بين الضحية والجلاد، عن هذه القاعدة هذه المرة أيضَا.

محمد خمايسة نشرت في: 11 مايو, 2021
الرواية الفلسطينية في بث حي على إنستغرام

بينما كانت بعض القنوات التلفزيونية تساوي بين الضحية والجلاد في أحداث القدس، كان مؤثرون ونشطاء صحفيون يقدمون الرواية الفلسطينية للعالم. لقد تحولت المنصات الرقمية، رغم كل التضييق، إلى موجه للقرارات التحريرية، وإلى مصدر رئيسي للتحقق مما يجري على الأرض.

مجلة الصحافة نشرت في: 9 مايو, 2021
الإعلانات.. الرقابة والحب

لم يفهم ساعتها الصحافي عبارة "امنح بعض الحب لهذا المقال، إنه التزام مؤسسي"، لكن غالبية الصحافيين اليوم، يدركون جيدا من هو المعلن: رجل بشارب عظيم يشبه جلادا، يراقب كل شيء من أعلى، ومن لا يطيع الأوامر سيؤول إلى النهاية المعروفة.. الإفلاس.

ماريانو خامي نشرت في: 6 مايو, 2021
في قبضة الجيش.. "الإعلام وحيدا في متاهته"

الجيش يتمدد في التجارة وفي السياسة، يجهض آمال الشعوب في التغيير، يقمع، يستثمر، يستحوذ على الامتيازات، لكنه لا يجد إلا الثناء والاحتفاء به في وسائل الإعلام. بمنطق "العصا الغليظة" يسيطر على الإعلام، وما يفتأ عن التدخل في غرف التحرير للتستر على هزائمه وفضائحه، ومن يقرر في لحظة جرأة نادرة أن يخدش هذه "السيمفونية" يحال إلى القضاء.. والتهمة جاهزة طبعا.

محمد أحمد نشرت في: 5 مايو, 2021
لماذا تنحاز وسائل الإعلام إلى الأخبار السلبية؟ 

هل على الصحافة أن تنحاز دائما إلى الأخبار السلبية؟ وكيف يمكن للصحفيين إيجاد قصص ملهمة بعيدا عن الرؤية التقليدية لمفهوم الإخبار؟ وماهي الأدوات التي يجب أن يتوفروا عليها لصياغة قصص بأساليب جديدة؟

أروى الكعلي نشرت في: 25 أبريل, 2021
في زمن أمواج "الترند".. عندما يتخوّف الصحفي من رد فعل الجمهور!

في الكثير من الأحيان يضطر الصحفي أن يمارس رقابة ذاتية شديدة على نفسه على وسائل التواصل الاجتماعي. في القضايا الكبرى، لاسيما التي تكون مشحونة بالعواطف، تنتشر الأخبار المزيفة، ويصبح التعبير عن تصوراتك أمرا صعبا. في زمن طغيان الشعبوية، كيف يدبر الصحفي هذه العلاقة المتوترة مع "فيالق" السوشال ميديا؟

إسماعيل عزام نشرت في: 21 أبريل, 2021
فيلم "وراء الحقيقة".. كلفة الأخبار الزائفة

فيلم "وراء الحقيقة.. التضليل وتكلفة الأخبار الزائفة"، هو مرافعة ضد الأخبار الزائفة وشرح عميق كيف صارت أداة سياسية لتدمير المجتمعات، وكيف يمكن للصحافة الجادة وحدها أن توقف النزيف.

شفيق طبارة نشرت في: 20 أبريل, 2021
الصحافة في الصين.. الجذور والواقع

شهدت مرحلة ملكية الدولة لوسائل الإعلام في الصين مجموعة من التحولات؛ إذ أصبحت الحكومة هي التي تمول الصحف برأس المال اللازم لتشغيلها، وتصدرها من خلال مكتب البريد على أساس آلية "الجمع بين التوزيع والبريد".

عثمان أمكور نشرت في: 14 أبريل, 2021
مسلسل لوبين.. الموت دفاعا عن "المصادر"

نوقش المسلسل من كل أبعاده، انتشرت المقاطع في وسائل التواصل الاجتماعي، لكن لا أحد تحدث عن إحدى تيماته الأساسية: شجاعة الصحافة. لوبين، "وثيقة" تؤرخ للحرب غير المتكافئة بين لوبيات الفساد والسلطة، بكل ألوانها، وبين الصحافة كمهنة، تتقصى، وتبحث عن الرواية المفقودة، ولو كلفها حياتها.. وهذا مصير بطلة الفيلم.

ملاك خليل نشرت في: 13 أبريل, 2021
الصحافة في القارة الأمريكية.. "الفساد" كفلسفة حياة

الصحافة سلطة، وهي سلطة تحتمل التعسف والشطط؛ لذا فإن لوبيات الفساد دائما ما تجد المنفذ لشراء الملاك أو الصحفيين بطرق مختلفة، والنتيجة: تزوير الحقيقة.

نوا زافاليتا نشرت في: 11 أبريل, 2021
الصحافة والسوسيولوجيا.. الحوار الحذر

لا يمكن أن توجد الصحافة والسوسيولوجيا على طرفي نقيض، لأنهما تنطلقان من نفس المبدأ: بناء الحقيقة الاجتماعية بتوظيف نفس الأدوات تقريبا. لكن بينهما سوء فهم، وكثير من الحذر. عالم الاجتماع يقول إن الصحفي اختزالي وسطحي، والصحفي يقول إن السوسيولوجي يغلق على نفسه في البيت.

محمد أحداد نشرت في: 6 أبريل, 2021
أثر الـ "سي أن أن".. عن المفهوم وأبعاده في عالم الصحافة اليوم

في العراق -كما في الصومال- كانت وسائل الإعلام محدِّدا أساسيا في التدخلات المسلحة للولايات المتحدة الأمريكية. صورُ النازحين من جحيم صدّام أو الفارين من مجاعة الصومال، تماهت مع الرواية الرسمية، أي مع رواية السلطة. "أثرُ سي أن أن" نظريةٌ تقتفي تأثير وسائل الإعلام في السياسة وصناعة القرار والرأي العام، بتوظيف هذا المفهوم الساحر" القصة الإنسانية".

كوثر بن عبيد نشرت في: 30 مارس, 2021
التسريبات في تونس.. الصحافة تدخل "الغرف المظلمة"

تحول جزء من الصحافة التونسية إلى فضاء للتسريبات والتسريبات المضادة، لكن نادرا ما طرح السؤال عن المعايير الأخلاقية والمهنية في التحقق منها، ومدى ملاءمتها للمصلحة العامة..

أمين بن مسعود نشرت في: 28 مارس, 2021
أخلاقيات الصحافة الرقمية.. تحولات دائمة

 نشرت صحيفة "إلباييس" الإسبانية يوم 8 فبراير/شباط 2021، مقالا مطولا حول فاجعة إنسانية أليمة حصلت شمال المغرب،

يونس مسكين نشرت في: 22 مارس, 2021
آلان جريش: الصِّحافة في فرنسا يتحكَّمُ فيها رجالٌ بيضٌ يمينيون "لا يُحِبُّون الإسلام"

للصّحفيّ "آلان جريش" تاريخٌ طويل في الدفاع عن القضية الفلسطينية وعن الإسلام في وسائل الإعلام؛ إذ كان دائمًا مُعارِضًا للصورة التنميطيّة التي تصوِّرُ المسلمين على أنّهم يحتضنون الإرهاب. وفي كلّ القضايا الهُويّاتيّة الحادّة التي عاشَتها فرنسا، كان "جريش" -الذي يُدير اليوم مجلة "أوريان 21"- يقفُ وأحزاب اليمين والحكومة الفرنسية على طرفَي نقيض. والأهمُّ من ذلك، أنّه يُعَدُّ من الأصوات الصّحفية القليلة التي لا ترغبُ في النَّظَر إلى المسلمين وقضاياهم وفق أحكام جاهزة مُسَبَّقًا. في هذا الحوار مع "مجلة الصِّحافة"، يشرح جريش الأسبابَ التي تجعلُ الصِّحافة الفرنسيّةَ تستعدي المسلمين؛ مُتغذِّيَةً بخطابِ اليمين المتطرِّف، قبلَ سنةٍ واحدةٍ فقط من الانتخابات الرئاسية.

حنان سليمان نشرت في: 21 مارس, 2021
بايدن والصِّحافة.. هل هي حِقْبَةٌ جديدة؟

بات جلياً أن الرئيس الأميركي جون بايدن يعمل جيداُ لرأب الصدع الذي أحدثه سلفه ترامب بعلاقة الرئيس مع الإعلام، ولكن هل سيتعاملُ الإعلامُ مع بايدن على أساس أنّ ولايته هي الولاية الثالثة لأوباما؟

نوال الحسني نشرت في: 2 مارس, 2021
تمويل الدورات التدريبية.. حق قد يراد به باطل

في الظاهر، الدورات التدريبية للصحفيين لا محيد عنها لامتلاك مهارات جديدة، لكن حين تمول من دول أجنبية، بتركيز شديد على قضايا محددة، يصبح مشروعا طرح السؤال: هل تريد المنظمات أن تخلق صحفيا مقولبا مفصولا عن بيئته الثقافية والاجتماعية؟

يونس مسكين نشرت في: 23 فبراير, 2021
قصة الطرد "المسموم" ولعنة الرواية الرسمية

في تونس، وبينما كان الرئيس يروّج لقضية الظرف المسموم، كان الصحفيون في الجهة الرسمية، يتبنون هذه الرواية دون تحقق أو تشكيك. في عصر التواصل الاجتماعي، لم يعد للصحفيين من مبرر لاحتضان الرواية الرسمية سوى السقوط في فخ الدعاية.

أروى الكعلي نشرت في: 14 فبراير, 2021
كيف نظّمت الصحافة العلمية العلاقة بين العلم والعموم؟

ليس من مَهامِّ الصحفيّ فقط أن يبسط المعطيات العلمية وأن يجعلها متاحةً للجمهور، بل عليه أن يتقصّى في مراحل البحث والتثبت من النظريات. يجب أن يكون ذلك جزءًا من عمله؛ لأن الرأي العام تهمه المعلومة، لكن يهمه أيضا مسارها.

ملاك مكي نشرت في: 7 فبراير, 2021
لماذا صحافة حقوق الإنسان؟

في زحمة الأخبار السياسية والأمنية ضاعت القصة الإنسانية. لماذا تكتسي صحافة حقوق الإنسان أهمية قصوى اليوم؟ وكيف يمكن للصحفي أن ينتشل نفسه من "منطقة الراحة"، حيث ينتقل من مجرد ناقل للخبر السياسي إلى متشابك مع هموم الناس وأوجاعهم ليمارس دوره في مراقبة السلطة.

مصطفى سعدون نشرت في: 3 فبراير, 2021
الإعلام سلاح الحرب والسلام.. بين المبادئ المهنية والمسؤولية الاجتماعية

الحرب قبل كل شيء "عرض إعلامي"، لكن الصحافة يجب أن تضيف إلى أدوارها أن تكون فاعلا في السلام، لا وقودا في النزاعات والصراعات. هذه دراسة عن "دعم مسارات التغيير السياسي للمجتمعات بوسائل سلمية تحفظ السلم والانسجام بين القوى والشرائح المكونة للمجتمع".

نزار الفراوي نشرت في: 31 يناير, 2021
"جماعي".. الصحافة الرياضية أيضا ضد السلطة

صحيفة رياضية تحقق في قضية سياسية، ثم يتحول التحقيق إلى قضية رأي عام تطيح بوزير الصحة. "جماعي" فيلم يروي بالتفاصيل كيف استطاع صحفيون "خارج اختصاصهم" أن يكشفوا فساد السلطة، وفساد المنظومة الصحية التي قتلت عشرات الأبرياء.

شفيق طبارة نشرت في: 25 يناير, 2021
النزاهة المهنية أهم ضامن لحماية الصحفيين

في الحرب، تمتد ساحة المعركة إلى حيث الأفكار حتى تتعرّض للاضطهاد وهذا يشمل الإعلام. فمختلف الأطراف أو الفصائل تتصارع للفوز بتأييد الجمهور. غير أنه في النزاعات الأخيرة، نرى بشكل متزايد أن الصحافيين لا يكتفون بأن يكونوا شهوداً أو مراسلين في هذه الصراعات بل أصبحنا، من حيث التعريف، أدوات تستخدم لخوض الحرب نفسها.

بيتر غريستي نشرت في: 24 يناير, 2021
التمويل الأجنبي أفسح المجال لحرية التعبير خارج الضغط السياسي

ديانا مقلد، من مؤسسي تجربة "درج" المستفيدة من التمويل الأجنبي، تتحدث لـ "مجلة الصحافة" عن تجربتها، وتجيب عن الأسئلة "الحارقة" حول تأثير أجندات الممولين على مصداقية المؤسسات العربية وعلى المبادئ العامة التي تؤطر مهنة الصحافة.

مجلة الصحافة نشرت في: 19 يناير, 2021