نقاش حول الحياد في الصحافة

جدلٌ واسع تشهده ساحة الإعلام الدنماركي تَفجّر بعد إعلان مقدمة البرامج في شبكة الإعلام العمومي الدنماركي "تي.في2" صوفي ليندي وعلى الهواء مباشرة (1)؛ أنها تعرضت لتحرّشٍ جنسي من قبل شخصية قوية في التلفزيون.

واقعة التحرش التي كشفت عنها ليندي حدثت قبل نحو 12 عامًا حين كانت متدربة في التلفزيون عمرها 18 عاما، وتروي أنها تعرّضت للتهديد من قبل شخص وصفته بـ"المدفع التلفزيوني" كدلالة على نفوذه وشهرته، وطالبها بممارسة الجنس معها تحت تهديد إفساد حياتها المهنية في حالة الرفض، لكنّها مع ذلك رفضت.

 

ممنوعات من تغطية القضايا النسوية

بعد كشف صوفي لواقعة التحرش، جمعت عدّة صحفيات توقيعات على عريضة ترفض التمييز على أساس الجنس، والتعامل مع المضايقات الجنسية بشكل جاد داخل الوسائل الإعلامية. وجاء في العريضة "لقد مررنا جميعا بتجربة مماثلة -بشكل أو بآخر- خلال حياتنا المهنية، كالتعليقات غير اللائقة حول مظهرنا أو ملابسنا، ورسائل البريد الإلكتروني القذرة، والتحذيرات من وجود رجال مختلفين يجب الحذر منهم خلال حفلات عيد الميلاد (الكريسماس)".

بلغ عدد الموقعات على العريضة 1615 عاملة في مجال الصحافة والإعلام خلال أيام (2)، لينطلق الجدل بعد ذلك بين إدارات التحرير حول أهلية الموقعات لتغطية قضية صوفي ليندي أو قضية العريضة نفسها، أو حتى أي قضية متعلقة بالتحيز الجنسي في الإعلام.

 

الانحياز الخادش للنزاهة

إدارات التحرير الدنماركية انقسمت إلى قسمين (3)، كلاهما لا يضع قيودًا ولا يستنكر مشاركة الصحفيات والعاملات في قطاع الإعلام بالتوقيع على العريضة أو بالنقاش في قضايا التحرش والتمييز الجنسي داخل القطاع، لكن وجهات النظر اختلفت فيما يتعلق بمدى أهلية الموقعات لتغطية قضية العريضة أو النقاش المتعلق بمضمونها.

رئيس تحرير "تي.في2" ياكوب كوون اعتبر أن الموقعات فقدن الكفاءة لتغطية هذه القضية بسبب التصريح علنًا بموقف تجاه قضية ما، وأن التوقيع يشكّل خرقًا لقواعد الكفاءة الصحفية، فإذا وقّع أي صحفي على عريضة فلا يمكنه تقديم تقارير حول موضوعها، وإذا كان مقدّمًا للبرامج التلفزيونية فعليه الإعلان على الشاشة أنه قام بالتوقيع أو مناصرة القضية بطريقة ما.

ويتفق رئيس تحرير صحيفة "غوتلاند بوست" مع هذا الرأي، ويرى أن ذلك يتعلق باستقلالية التحرير ومصداقية الصحفي، وأنه يمكن التشكيك في حياد الصحفي إذا أعلن عن الانتماء إلى مواقف من أي نوع.

أما مدير الأخبار في تلفزيون الدنمارك "دي.آر" توماس فالبي فلا يعتبر أن التوقيع على العريضة يؤثر على أهلية وكفاءة الصحفيات، ولا يرى فيها وجهة نظر خطيرة يمكن أن تؤثر على الحياد، لكنّه يشير إلى فقدان الصحفيات الأهلية إذا شاركن قصصهن الشخصية عن التمييز الجنسي على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويبرر فالبي ذلك بأن الصحفيات اللواتي يشاركن قصصهن الشخصية مع التحرش يصبحن مصدرًا محتملا في القصة الخبرية وأطرافا في نقاش مستمر، وعندئذ يكنّ قد فقدن الكفاءة لتغطية قضية التمييز الجنسي.

من جانبه، حصر رئيس تحرير مجموعة "نورديك ميديا" الإعلامية كارل إريك ستوغارد فقدان الكفاءة فقط في الصحفيات اللواتي بادرن بجمع التوقيعات، ولا يشمل كل من وقّعت على العريضة، رافضا التعامل مع التوقيع على العريضة باعتباره موقفا سياسيا.

 

مطلوب مذيع

بعد تعرية صوفي ليندي للإعلام الدنماركي بأسابيع قليلة، نشرت صحيفة "بيلينغسكي" تحقيقا عن تحرش مقدم برامج إذاعية في شبكة الإعلام العمومي بـ12 سيدة، تحدّثت 8 منهن في التحقيق عن انتهاكاته التي تعددت من مراسلات غير لائقة إلى التحرش الجسدي والتهديد بنشر صور عارية لصحفيات (4).

وقعت شبكة الإعلام العمومي الممولة من أموال دافعي الضرائب في حرج بعد نشر التحقيق الذي كشف أن عددا من الصحفيات قدّمن شكاوى على المقدّم أكثر من مرة، دون تحريك ساكن تجاهه، الأمر الذي اضطرّ الشبكة لمناقشة القضية على الهواء مباشرة من باب الشفافية.

المشكلة أمام الشبكة كانت تتمثل في أن محاورة أي موظّف من داخل الشبكة للإدارة والصحفيات قد لا يحقق النزاهة والحياد الكافي، لذلك قررت هيئة التحرير اختيار صحفي من خارج الشبكة لمحاورة مديرها، ووقع الاختيار على الصحفي السياسي ومقدّم البرامج في محطة خاصة هنريك كفورتروب (5).

وبررت هيئة التحرير تصرّفها بأنها غير كفؤة بإدارة الحوار عندما يتعلق النقاش بتغطية تصرفات أحد موظفيها.

 

النشاط في المواثيق الصحفية

الجدل حول إمكانية أن ينشط الصحفيون في المجال السياسي والاجتماعي ليس جديدًا، لذلك وضعت المواثيق الصحفية بشكل واضح عدّة بنود وقواعد تؤطر مثل هذه الحالات بهدف تحقيق قيمة الموضوعية، وهي أن يكون الصحفيون غير متحيزين في عملهم الإخباري، وأن يكونوا على مسافة واحدة من جميع أطراف القصة الخبرية، وألا تؤثر رغباتهم الشخصية على الأخبار.

أحد المواثيق المهمة في هذا المجال هو لصحيفة "نيويورك تايمز" (6) وينص على أنه "لا يجوز لموظفي الصحيفة تنظيم مسيرات أو حشود لدعم القضايا أو الحركات العامة، أو التوقيع على بيانات تتخذ موقفًا بشأن القضايا العامة، أو وضع اسمهم في حملات، أو حضور حفلات عشاء أو أحداث مماثلة، إذا كان القيام بذلك قد يثير شكوكًا معقولة حول قدرتهم أو قدرة التايمز على العمل كمراقب محايد في تغطية الأخبار".

أما ميثاق وكالة الأنباء الفرنسية لأصول وأخلاقيات العمل التحريري (7) فينص على أن الوكالة تحترم انخراط موظفيها في نشاطات خارجية سواء في جمعيات، أو في السياسة، أو دعماً لقضايا. غير أنه ينبغي أن يكون هناك حاجز واضح يفصل بين النشاطات التي يزاولها الصحفيون بصفة شخصية، وبين ما يقومون به بصفة مهنية. وتعتبر الوكالة أنه من المقبول أن يعرّفوا عن أنفسهم في تلك النشاطات على أنهم صحفيون في الوكالة، لكن بشرط إبلاغها بذلك.

لكن الميثاق ينص أيضًا على أنه لا يمكن لصحفيي الوكالة القيام بما يمكن أن يولّد أدنى شك في قدرتهم أو قدرة الوكالة على تأمين تغطية صحفية محايدة، وتفادي قيام أي تضارب بين المصالح الخارجية ومصالح الوكالة.

وينص ميثاق جمعية الصحفيين المحترفين الأميركية على تجنّب تضارب المصالح، الحقيقي منه والمُتصوَّر، والإبلاغ عن التضارب الذي لا مفر منه، والابتعاد عن الأمور التي قد تضر بالنزاهة أو تضر بالمصداقية.

 

معضلة القضايا ذات طابع الحراك الاجتماعي

هناك علاقة واضحة بين الإعلام والحركات الاجتماعية، فالحصول على تغطية صحفية لهذه الحركات يعطيها زخمًا وتأثيرًا أكبر، وفي الوقت ذاته تحتاج وسائل الإعلام إلى إبقاء عجلة الأخبار في حركة دائما من خلال هذه الحركات وتطورات أحداث مطالبها أو فعالياتها. ويتأثر الجانبان بعضهما ببعض أحيانًا، دون تدخّل مباشر وواضح من أي من الطرفين.

وعلى الرغم من أن الحدود بين النشاط السياسي والعمل الصحفي واضحة ولا تحتاج إلى نقاش كثير، فإن حدود الانخراط في قضايا ذات طابع اجتماعي تأخذ منحى مختلفا وتزداد فيها المساحة الرمادية والضبابية بالنسبة للصحفيين. القضايا مثل العدالة الاجتماعية والنسوية والمناخ وحقوق المثليين، طرحت أسئلة لم تكن مطروحة مسبقًا على الساحة الصحفية.

وتشير دراسة صادرة عن جامعة أركنساس الأميركية (8) إلى وجود ما اعتبرته "إجماعا تقريبيا" بين الصحفيين يدعم قيم الحقيقة والإنصاف والتوازن والسياق والأخلاقيات المهنية بدلا من الموضوعية، بحيث يسمح هذا الإجماع للصحفيين أن يكونوا ذوي تأثير اجتماعي دون اعتبارهم يمارسون دور الدعوة إلى الحراك الاجتماعي، لكنهم ملزمون أخلاقيًّا بسرد القصص التي تستحق اهتمام الجمهور، سواء أكان ذلك حول نظام العدالة الجنائية أو تغيّر المناخ أو إساءة استخدام السلطة أو غيرها من القضايا الاجتماعية.

فوارق العمر بين أجيال الصحفيين الكبار والشباب، ودور وسائل التواصل الاجتماعي، والمواطن الصحفي، والانفتاح المعلوماتي عبر الإعلام الجديد، كلها أمورٌ أثّرت أيضًا على كيفية النظر إلى موضوعية الصحفيين، لكن هذا الجدل ربما لن يُحسم قريبًا في ظل التطورات الطارئة على الإعلام يوميًّا.

 

المصادر

1. TV2. Sofies Lindes tale i fuld længde. https://www.facebook.com/tv2zulu/videos/337639814314937/.

2. Politiken Newspaper. Sexchikane - 1.615 kvinder kan ikke tage fejl. Så hvad nu? https://bit.ly/2SMKoBI.

3. Journalisten. Mediechefer dybt uenige om journalisters opbakning til Sofie Linde. https://bit.ly/30UW1es.

4. Berlingske. https://bit.ly/35jodcv.

5. تويتر. https://twitter.com/dittegiese/status/1315713404724801536.

6. New York times. Ethical Journalism. https://nyti.ms/2SN20xv.

7. وكالة الصحافة الفرنسية، ميثاق أصول وأخلاقيات العمل التحريري. https://bit.ly/30URUzb.

8. University of Arkansas. Journalism vs. Activism: How the Social Impact of Journalism Has Evolved . 2020. https://bit.ly/34EHK6w.

المزيد من المقالات

الجذور السياسية والرقمية لتغييب حرب السودان

يكشف المقال عن "مسافة صمت" قاسية تجاه حرب السودان، مع التراجع الكبير في التغطية عربياً وعالميًا. يعزو الكاتب هذا التغييب إلى أسباب عدة منها تفضيل الخوارزميات، والتهميش الجيوسياسي، وتدمير الإعلام المحلي.

Mohammed Babiker Al-Awad
محمد بابكر العوض نشرت في: 15 يونيو, 2026
كأس العالم 2026: هل انتهت تغطية الأحداث الرياضية كما نعرفها؟

كيف تحولت بطولات كأس العالم من فضاء تحتكره المؤسسات الإعلامية التقليدية إلى بيئة رقمية متعددة المنصات، خصوصاً بعد مونديال قطر 2022 الذي شكل نقطة التحول الفاصلة بإنهاء زمن القناة الواحدة والمذيع التقليدي، لتبدأ حقبة يقودها صناع المحتوى، الخوارزميات، والجمهور التفاعلي.

محمد النخالة نشرت في: 7 يونيو, 2026
اليسار واليمين في جبهة واحدة ضد الصحافة في أمريكا الجنوبية

في أمريكا اللاتينية، تبدو الصحافة عالقة في مواجهة مفتوحة مع السلطة، سواء كانت يسارية أو يمينية. فمن المكسيك إلى الأرجنتين و فنزويلا، تتعرض وسائل الإعلام الناقدة للمضايقة والتشهير والملاحقة القضائية، بينما تحظى وسائل الإعلام القريبة من السلطة بالامتيازات. ويكشف هذا الواقع أن الخلاف الأيديولوجي بين اليسار واليمين لا يمنع تقاطعهما في الحساسية تجاه النقد الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 3 يونيو, 2026
من الأدلة إلى العواطف: كيف أعادت "الحقائق البديلة" تشكيل النقاش العام

يحلل كتاب "ما بعد الحقيقة: مصداقية الخطاب العلمي في عصر الحقائق البديلة" تحول النقاش العام، حيث أصبحت العاطفة والهويات السياسية تتقدم على الحقائق الموضوعية في تشكيل الرأي العام. ينطلق الكتاب من صعود الشعبوية والثورة الرقمية اللذان أسهما في انتشار "الحقائق البديلة" عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مستفيدين من التحيزات المعرفية و الإغراق المعلوماتي وغرف الصدى.

أحمد نظيف نشرت في: 31 مايو, 2026
"الأنسنة" وتجربة الشعور: حين تتجاوز وظائف القصة الصحفية استعطاف الجمهور

بين أنسنة القصة الإنسانية والاستعطاف المبني على المبالغات حدود فاصلة. من الهجرات والكوارث الطبيعية إلى التفاصيل اليومية لمعيش الناس تتجاوز القصة الصحفية الإنسانية جمود التغطيات الإخبارية بحثا عن المعنى و"تجربة الشعور".

جنى الدهيبي نشرت في: 24 مايو, 2026
كيف نُعد القصة الصحفية الإنسانية في البودكاست؟

هل يختلف إعداد قصة صحفية إنسانية للبودكاست عن باقي القوالب الأخرى؟ وماهي زوايا المعالجة التي تركز عليها؟ وكيف يمكن أن يصبح المستمع شريكا في تجربة السردية؟

وفاء خيري نشرت في: 20 مايو, 2026
عن سوء الفهم بين الإعلام والدبلوماسية

لماذا يتولد الانطباع بأن التغطية الإعلامية للحروب تميل إلى سرديات التصعيد أكثر من إبراز المسارات الدبلوماسية؟ وهل العلاقة بين الإعلام والدبلوماسية تقوم على تعارض فعلي، أم أنها ناتجة عن اختلاف في الوظيفة والإيقاع؟ وكيف تؤثر طبيعة اللغة في كل منهما على فهم الجمهور للأحداث؟

Said Al-Azri
سعيد العزري نشرت في: 21 أبريل, 2026
هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يصبح مخرجا للأفلام الوثائقية؟

يفتح الذكاء الاصطناعي آفاقًا واسعة في صناعة الأفلام الوثائقية، من فرز الأرشيف وتحليل الصور إلى تسريع عمليات الإنتاج. لكن جوهر الفيلم الوثائقي لا يقوم على التقنية وحدها، بل على رؤية المخرج وقدرته الإبداعية على طرح الأسئلة وبناء المعنى. فالتجربة الإنسانية والارتجال والتأمل عناصر يصعب اختزالها في خوارزميات أو قوالب جاهزة. هل يمكن للذكاء الاصطناعي، مثلا، أن يخرج فيلما مثل "فاشية عادية"؟

Bashar Hamdan, investigative producer and documentary filmmaker at Al Jazeera Media Network
بشار حمدان نشرت في: 5 أبريل, 2026
ملفات إبستين وإستراتيجية الإغراق الإخباري

تكشف ملفات إبستين مفارقة كبرى: وفرة المعلومات لا تعني فهما أعمق للقضايا، فإغراق الجمهور بملايين الوثائق دون تنظيم يزرع الشك في مصداقيتها. هنا يستعيد الصحفي دوره كمنقب عن المعنى، يفرز ويختار، في مواجهة تدفق مقصود قد يُستخدم لإخفاء ما هو أهم.

Ilya إيليا توبر 
إيليا توبر  نشرت في: 1 أبريل, 2026
الصحافة بعد إبادة غزة.. انتهت حرب وبدأت حروب أخرى!

ماهي أولويات الصحفيين بعد حرب الإبادة الجماعية في فلسطين؟ كيف يمكن للصحافة أن تتحول إلى أداة لتوثيق جرائم الحرب ورواية القصص الإنسانية؟ يوسف فارس، الذي وثق مئات القصص الإنسانية خلال الحرب على غزة، يعترف أن حرب الإبادة بنسقها اليومي، كانت أكثر سهولة من التفكير في قصص في اليوم التالي للحرب.

Yousef Fares
يوسف فارس نشرت في: 17 مارس, 2026
هل صنعت خطابات نتنياهو وترامب أجندة الإعلام الغربي؟

من خطابَي ترامب ونتنياهو لتبرير الحرب على إيران… إلى غرف الأخبار. هل تصنع الخطابات السياسية أجندة وسائل الإعلام في زمن الحروب؟ وكيف تساهم اللغة الإعلامية في شرعنة الحروب وصياغة "الرواية المقبولة" لدى الجمهور؟ وإلى أي مدى يمكن لخطاب الإعلام أن يؤطر الأحداث، ويعيد إنتاج الرواية الرسمية، ويؤثر في تشكيل الرأي العام؟

Shaimaa Al-Eisai
شيماء العيسائي نشرت في: 6 مارس, 2026
هل استفادت دول الجنوب من الثورة الرقمية؟

كان الأمل كبيرا لدى الباحثين أن تقلص الثورة الرقمية الفجوة بين دول الشمال والجنوب، لكن استفحال الاستبداد السياسي وسلطة الشركات التكنولوجية الكبرى، أشعل أسئلة حارقة عن جهود الكفاءات المحلية في تأسيس بديل منفلت من قمع السلطة ورقابة الشركات الكبرى.

Al-Shafi Abtidon
الشافعي أبتدون نشرت في: 23 فبراير, 2026
الصحافة في غزّة.. سباق ضدّ قطار الإبادة

تستمر مجلة الصحافة في مشروعها التوثيقي لشهادات الصحفيين في فلسطين وفي قطاع غزة الذي تعرض لحرب الإبادة الجماعية، وفي الشهادة التالية لأميرة نصار نعثر على تفاصيل دقيقة، وحوارات شخصية، وصراعات لا تنتهي حول الجدوى من الكتابة في زمن القتل والجوع. إنها شهادة ضد النسيان، وضد قطاع الإبادة.

Amira Nassar
أميرة نصار نشرت في: 15 فبراير, 2026
السرد الصحفي أو إعادة اكتشاف "اليومي المحتقر"

متى أصبح السرد في الصحافة مهما؟ وكيف تحولت التفاصيل اليومية إلى مادة أساسية للعمل الصحفي؟ وماهي الحدود بين الرواية والصحافة؟ الكاتب والروائي عبد الكريم جويطي، يؤصل في هذا المقال الجذور التاريخية لولادة "الحكاية الصحفية".

عبد الكريم جويطي نشرت في: 1 فبراير, 2026
قضايا الهجرة ومأزق التأطير في الصحافة الغربية

كيف تؤثر الصحافة الغربية في تشكيل سردية الهجرة؟ ما الأطر الصحفية الأكثر استخداما في تغطية قضاياها؟ وهل تغطية المظاهرات المناهضة للهجرة محايدة أم مؤدلجة؟ الزميلة سلمى صقر تحلل تغطيات لجانب من الصحافة الغربية تماهت مع خطاب العنصرية الذي يتبناه أقصى اليمين.

Salma Saqr
سلمى صقر نشرت في: 29 يناير, 2026
من الخبر إلى التوثيق.. دروس عملية من تغطية الحرب على غزة

منذ اللحظة الأولى لحرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على غزة، كان هشام زقوت، مراسل الجزيرة، شاهدًا على الجوع والدمار وجرائم الحرب، وعلى اغتيال زملائه في الميدان. إنها معركة من أجل البقاء والتوثيق، تتجاوز مجرد التغطية ومتابعة التفاصيل اليومية.

Hisham Zakkot
هشام زقوت نشرت في: 25 يناير, 2026
في غزة.. شهادات لم تُروَ

في هذا المقال يروي الصحفي محمد أبو قمر عن الكلفة الإنسانية لمهنة الصحافة تحت نار الحرب الإسرائيلية؛ من الاعتقال والتعذيب، إلى مطاردة الصحفيين بالتحريض والقتل، ثم مواصلة التغطية وسط النزوح والجوع وانهيار مقومات الحياة. نشرت الشهادة في كتاب "وحدنا غطينا الحرب" الصادر عن معهد الجزيرة للإعلام.

محمد أبو قمر  نشرت في: 22 يناير, 2026
الصحة شأن سياسي، وعلى الصحافة أن تكون كذلك

يدافع المقال عن أطروحة جوهرية مفادها أن الصحة، باعتبارها قضية مجتمعية مركزية، لا يمكن فصلها عن السياسات العامة والقرارات السياسية التي تحدد مآلاتها. ومن ثم، فإن دور الصحفي لا يقتصر على نقل المعلومات الطبية أو تبسيط المصطلحات للجمهور، بل يتجاوز ذلك إلى مساءلة السياسات الصحية بحس نقدي، وتحليل أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بما يعيد النقاش إلى جوهره: الصحة كحق عام ومسؤولية سياسية قبل أن تكون شأنا تقنيا.

أنيس الجرماني نشرت في: 13 يناير, 2026
الفيلم الوثائقي القصير.. الذاكرة المضادة للإبادة

فرضت تغطية حرب الإبادة الجماعية على غرف الأخبار إيقاعا سريعا من المتابعات اليومية همش الكثير من القصص الإنسانية الصحفية. في هذه المساحة، يشتغل الفيلم الوثائقي القصير على البحث عن زوايا إنسانية تمثل امتدادا لعمل غرف الأخبار في التغطية الإخبارية، وترسيخا للذاكرة الجماعية ضد رواية الاحتلال.

Bashar Hamdan, investigative producer and documentary filmmaker at Al Jazeera Media Network
بشار حمدان نشرت في: 4 يناير, 2026
كيف تجعل الصحافة أزمة المناخ قضية الناس؟

بين استيراد منظومة مفاهيم ومصطلحات غربية لا تنسجم مع البيئة العربية، وإنكار الأزمة المناخية أو العجز عن تبسيطها وشرحها للناس، تبرز قيمة الصحافة في تنوير الجمهور وإظهار أن قضايا التغير المناخي تمس جوهر الحياة اليومية للإنسان العربي.

Bana Salama
بانا سلامة نشرت في: 24 ديسمبر, 2025
كيف ولدت حركة الصحافة السرديّة في الصحافة الأمريكية المطبوعة؟

يستعرض المقال السياق الذي نشأت فيه الصحافة السردية في الولايات المتحدة منذ مقالة جون هيرسي "هيروشيما" في أربعينات القرن العشرين، وصولا إلى الصحافة "الجديدة" مع توم وولف وغاي تاليس وجوان ديديون، وكيف أسهم تبني وسائل الإعلام لهذا النمط من الصحافة في صعودها ونضوجها وترسّخ تقاليد معروفة لها في الصنعة الصحفية.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 21 ديسمبر, 2025
أي صورة ستبقى في الذاكرة العالمية عن غزة؟

أي صورة ستبقى في المخيلة العالمية عن غزة؟ هل ستُختصر القصة في بيانات رسمية تضع الفلسطيني في خانة "الخطر"؟ أم في صور الضحايا التي تملأ الفضاء الرقمي؟ وكيف يمكن أن تتحول وسائل الإعلام إلى أداة لترسيخ الذاكرة الجماعية وصراع السرديات؟

Hassan Obeid
حسن عبيد نشرت في: 30 نوفمبر, 2025
ماذا يعني أن تكون صحفيا استقصائيا اليوم؟

قبل أسابيع، ظهرت كارلا بروني، زوجة الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، وهي تزيل شعار منصة "ميديا بارت". كانت تلك اللحظة رمزا لانتصار كبير للصحافة الاستقصائية، بعدما كشفت المنصة تمويل القذافي لحملة ساركوزي الانتخابية التي انتهت بإدانته بالسجن. في هذا المقال، يجيب إدوي بلينيل، مؤسس "ميديا بارت"، وأحد أبرز وجوه الصحافة الاستقصائية العالمية، عن سؤال: ماذا يعني أن تكون صحفيًا استقصائيًا اليوم؟

Edwy Plenel
إدوي بلينيل نشرت في: 25 نوفمبر, 2025
مذكرة BBC المسربة.. ماذا تكشف الأزمة؟

كيف نقرأ تسريب "مذكرة بي بي سي" حول احترام المعايير التحريرية؟ وهل يمكن تصديق أن الفقرة المتعلقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت وراء موجة الاستقالات في هرم الهيئة البريطانية، أم أن الأمر يتعلق بالسعي إلى الاستحواذ على القرار التحريري؟ وإلى أي حد يمكن القول إن اللوبي الصهيوني كان وراء الضغط على غرف الأخبار؟

 Mohammed Abuarqoub. Journalist, trainer, and researcher specializing in media affairs. He holds a PhD in Communication Philosophy from Regent University in the United States.محمد أبو عرقوب صحفي ومدرّب وباحث متخصص في شؤون الإعلام، حاصل على درجة الدكتوراه في فلسفة الاتّصال من جامعة ريجينت بالولايات المتحدة الأمريكية.
محمد أبو عرقوب نشرت في: 21 نوفمبر, 2025