الإعلام اليميني.. حينما تصبح الكراهية مجرد حرية تعبير

نائبة فرنسية مقيدة بسلاسل العبيد في رقبتها!.. بهذه الصورة نشرت أسبوعية "فالور أكتويال" (Valeurs Actuelle) مقالا ورواية بعنوان "دانيال أوبونو في زمن العبودية". 

المجلة الفرنسية اليمينية المحافظة اعتادت -في السنوات الأخيرة- على نشر الصفحات الأولى الجدلية والمقالات التي تروج للأفكار العنصرية. غير أنها في عدد آخر أسبوع من أغسطس/آب 2020 تخطت كل العتبات، حيث عبّرت عن ذروة الكراهية والحنين إلى زمن الاستعمار والعبودية، بمقال يتحدث عن الأفارقة حسب الصورة النمطية الأوروبية: أنف مفلطح وشعر مجعد ورجال ونساء عراة يطوفون حول النار، ويعبّرون عن سعادتهم بإلقاء القبض على عدد كبير من الأفارقة، قصد بيعهم للأوروبيين. 

من بين الأسرى، شخصية دانيال أوبونو (تمامًا مثل اسم النائبة الفرنسية من أصول أفريقية)، عنقها مكبل بالسلاسل تنتظر عملية البيع، لكنها تنجو بأعجوبة من قبضة البرابرة بفضل شخص فرنسي مسيحي أبيض البشرة. المجلة الفرنسية ذهبت إلى حد تزوير وإنكار التاريخ وإبراء ذمة الأوروبيين ومسؤوليتهم من تهمة الاتجار بالبشر، وإلصاقها بالأفارقة.

مجلة "فالور أكتويال" (وتعني بالعربية: القيم الحالية) اختارت الحديث عن السود بهذه الطريقة، في الوقت الذي يتعاطف فيه ملايين الناس عبر العالم مع مقتل الشباب الأفرو-أميركيين على يد الشرطة، ويخرج فيه آلاف الفرنسيين منددين بالعنصرية ومطالبين بإزالة تماثيل وآثار الاستعمار والرق. 

اختيار جنس الرواية الخيالية للحديث عن الواقع، كان مبررًا من ناحية وضع الحديث في خانة الإبداع لتجنب الملاحقة القضائية، وثانيًا للرد على أحزاب اليسار ونوابه بطريقة غير مباشرة، لا سيما حزب اليسار الراديكالي (فرنسا غير المطيعة) الذي يدافع عن شعار مسؤولية فرنسا عن ماضيها الاستعماري، ويندد بالعنصرية النظامية المنتشرة داخل المؤسسات والمجتمع والإعلام على وجه خاص.

وفيما يبدو أنه رد مباشر على دعوات الحزب اليساري، قررت المجلة اليمينية إهانة أبرز نوابه الذين يناهضون العنصرية، وهي دانيال أوبونو ذات البشرة السوداء، ووضع الأغلال في عنقها حتى لا تنسى أنها تنحدر من سلالة العبيد، وأن عليها -بدل الانتقاد- أن تشكر فضل من سمحوا لها بالمساواة وبدخول البرلمان الفرنسي. 

1
العنصرية ضد السود في فرنسا ما تزال مادة خصبة للصحف اليمينية الفرنسية (تصوير: شارل بلاتيو - رويترز).

 

هوس مرضي بالإسلام والأقليات

برسم نائبة فرنسية بطريقة مهينة، كانت تعرف المجلة اليمينية أن سمعتها ستتأثر، حيث أجمعت الطبقة السياسية -بمن فيهم الرئيس إيمانويل ماكرون- أنه تصرف عنصري. لكن، هل سيدفع هذا الإجماع المجلة إلى التخلي عن خطها التحريري؟ على العكس من ذلك، فبمجرد انتشار الإدانة والتنديد بالعنصرية، خرجت أقلام وأصوات يمينية لتستنكر القمع والمنع الذي يتعرض له الإعلام "اليميني الجريء" من حملات تشويه تقودها القوى التقدمية من يسار ديمقراطي وليبراليين ومناهضين للعنصرية. 

الكتّاب الشباب ضمن طاقم "فالور أكتويال" وصحف ومجلات يمينية أخرى، باتوا من أبرز رواد بلاتوهات التلفزيون الفرنسي "للتعليق والتحليل بطريقة شفافة وصريحة عن الأحداث اليومية". هذا الإعجاب الجماهيري هو ثمرة سنوات من التغطيات الصحفية الجدلية وزوايا التحرير الاستفزازية.  فقبل حادثة النائبة أوبونو، تميزت "فالور أكتويال" بصفحة أولى عن نجاة بلقاسم وزيرة التربية السابقة ذات الأصول المغربية، وشبّهتها برجل دين شيعي متطرف، وأنها تشكل خطرا على الأطفال. كما حوكم مالكو المجلة بتهم التحريض على العنصرية والكراهية عندما خصصت ملفًا عن الغجر الروم.

خط تحريري تحريضي، نبرة متحررة ومزايِدة، مواقف راديكالية ومتطرفة عن الهجرة، والأمن، والسلام، وعن كل شيء تقريبًا. هذا هو رأسمال هذه المجلة التي تتحدث باسم اليمين المحافظ، وهناك مثلها العشرات من الصحف والقنوات والبرامج التلفزيونية والإذاعية التي تجاهر بالعنصرية وتفتخر بما تسميه جرأة في الطرح وتحديا "للاستقامة السياسية" السائدة التي تقضي بتجنب الخوض في القضايا الجدلية. 

إنه "المذهب الزموري" على حد وصف أحد المعلقين على موجة انحراف فكر النخبة الإعلامية اليمينية ومحاولتها انتهاج طريقة الكاتب "إيريك زمور" وأسلوبه الجدلي الهستيري الذي أصبح مثالا إعلاميا في السعي وراء الإثارة وتكرار المغالطات، والتركيز على الإسلام والأجانب، والتباهي بالعنصرية المتحررة.

العديد من المجلات والأسبوعيات الفرنسية التي ترتبط بأفكار اليمين، تعتمد منذ عقدين من الزمن نفس النهج التخويفي مع المواطنين الفرنسيين؛ بالتركيز على قضايا الإسلام والحجاب والعلمانية. وفي الفترة الأخيرة، أضيفت إليها قضايا الأقليات العرقية. وهذه المنابر الإعلامية لم تعد تتحرّج من تقديم نفسها كوسائل إعلام قومية وطنية، تهتم بالهوية وتعلن أنها إعلام يقول بصوت مرتفع ما يفكر فيه الفرنسي العادي بصوت منخفض.

يمكن إحصاء عشرات العناوين من الصحف والمجلات ومثلها من القنوات والإذاعات التي تروّج لبضاعة اليمين، لكن أبرزها على الإطلاق هي "سي نيوز" التي أصبحت الأكثر متابعة من طرف أنصار الفكر اليميني المحافظ واليمين المتطرف، بفضل برامج الحوار "توك شو" التي تستخدم أسلوب المبالغة والإثارة والتهييج، ويمكن أن تكون متهورة  في فترات الذروة، حيث تسعى لاستضافة صحفيين ومحللين من نفس الخط الفكري والتيار السياسي المتطرف، يتقدمهم مذيع مسعور، محدود الثقافتين الخاصة والعامة، دوره "إشعال الحرائق" ومقاطعة الضيوف وإنتاج كلام مبتور، ومحاصرة الضيف بالأفكار النمطية. وفي النهاية، توجيه المشاهد إلى نفس الاستنتاجات المبنية على أفكار مسبقة وتلميحات عنصرية تستهدف الأقليات العرقية أو الدينية.

يكفي أن نذكر أن نسبة متابعة قناة "سي نيوز" تضاعفت في السنتين الأخيرتين، وأن الكاتب إيريك زمور الذي صدرت بحقه أحكام التحريض على العنصرية، بات يشارك في برنامج إخباري يجمع يوميا ما يقارب نصف مليون مشاهد فرنسي، دون نسيان أن العدد قد يتضاعف على مواقع وسائل التواصل الاجتماعي، من خلال النشر المتكرر للمحتوى الجدلي الذي يرد في البرامج.

 

العنصرية في الإعلام الفرنسي

معظم وسائل الإعلام اليمينية ورد اسمها في تقرير اللجنة الفرنسية الاستشارية لحقوق الإنسان، التي قدمت لرئيس الوزراء في يونيو/حزيران 2020 تقريرا حول العنصرية وكراهية الأجانب للعام 2019، حيث طرحت اللجنة أسئلة حول مسؤولية وسائل الإعلام في انتشار خطاب الكراهية. 

مقررو اللجنة دقوا ناقوس الخطر وأكدوا أن "الخطاب العنصري تحرر في وسائل الإعلام الفرنسية وصار عاديًّا وغير صادم"، وأشاروا إلى أن المنابر التي تقدم مواقف قومية وحمائية أو تقدم محتوى إعلاميا له علاقة بالهوية والسيادة ويتحدث بطريقة سلبية عن المهاجرين وعن المسلمين والعرب أو ينتقد المثليين، تلقى متابعة كبيرة وانتشارًا واسعًا.

اللجنة الفرنسية لحقوق الإنسان حمّلت وسائل الإعلام مسؤولية تفشي الخطاب العنصري من خلال استضافة وإعادة استضافة نفس الأشخاص "الجدليين" الرجعيين، ومن خلال سلبية الصحفيين المحاورين، وعدم إلمامهم بالمواضيع، وعدم رفض التلميحات العنصرية، وعدم الرد على المعلومات الخاطئة أو على الأقل التشكيك فيها. وهكذا تقول اللجنة إن ذلك يعطي الانطباع لدى مستهلك الأخبار؛ بأن الكلام قد يكون صحيحا ومعقولا. وبالتالي، رويدا رويدا، تساهم هذه الوسائل الإعلامية التي يملكها رجال أعمال لديهم أجندات سياسية متطرفة؛ في شرعنة الخطاب العنصري وجعله عاديا ومتقبلا داخل المجتمع.

2
إيريك زمور يوصف بأنه عراب الخطاب اليمين المتطرف بفرنسا (تصوير: إيتان لورنت - إ ب أ).

 

العلبة السوداء للفكر المتشدد

من المؤكد أن مجلة "فالور أكتويال" اعتادت طرح القضايا الجدلية، لكن في هذه المرة أخذت قضيتها اتجاهًا خطيرًا، حيث فتحت النيابة العامة تحقيقا في تهم "السب ذي الطابع العنصري"، بينما اتصل الرئيس ماكرون بالنائبة أوبونو وعبّر لها عن دعمه ورفضه لكل أشكال العنصرية. كما أن بعض القراء استغربوا سقوط المجلة في فخ العنصرية وقالوا إنها عملت على مدى سنين لتتنصل من تهم الترويج للفكر اليميني المتطرف، ولتنصّب نفسها صوت اليمين المحافظ ذي الخلفية المسيحية، لكنها أفسدت كل هذا ولم تستطع الحفاظ على الخيط الرفيع الذي يفصل اليمين المحافظ بأقصى اليمين.

الرئيس إيمانويل ماكرون الذي يقدم نفسه كحداثي تقدمي، كان أول رئيس فرنسي يدلي بحوار مطول لمجلة ذات سمعة متطرفة، وقد جلب له هذا العديدَ من الانتقادات حول جدوى اختياره لمجلة مثل "فالور أكتويال"، حيث تحمّل الرئيس المسؤولية وقال "إن ما تكتبه المجلة مهم لمعرفة فكر اليمين". وقد قفز الحوار بالمبيعات لتصل إلى 80 ألف نسخة أسبوعيًّا، وأعطى المجلة مشروعية ومصداقية لدى المواطنين.

لا يكفي القول بأن أسباب نجاح "فالور أكتويال" وغيرها من وسائل الإعلام المحافظة، مرده إلى الانعطافة اليمينية للسياسة الفرنسية، بل يكمن في أن إستراتيجية هذه المؤسسات الإعلامية التي تسيطر عليها شركات خاصة، لها علاقة بالتسويق أكثر من علاقتها بالصحافة وأخلاقيات المهنة.

إنه لقاء بين إستراتيجية ربحية تركض وراء استقطاب أكبر عدد من القراء والمشاهدين، وبين إستراتيجية متطرفة في طرح الزوايا الخلافية والآراء غير العادية التي تثير الجدل. 

"فالور أكتويال" تبدو تجسيدًا إعلاميًّا لتغييرات عميقة شهدتها الساحة الفرنسية، وربما الغربية بصفة عامة، وتغييرا في طريقة ممارسة الصحافة. فالطبقة السياسية تبدو رهينة لهذا الإعلام الجديد الذي يضخ أموالا طائلة ويرمي بثقله في السياسة لتوجيه الرأي العام، حيث أصبح قادرًا على ترجيح كفة الانتخابات، مثلما حدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب. 

في الوقت الراهن بفرنسا، يوظف السياسيون بمختلف اتجاهاتهم، عبارات "التوحش" و"الانفصالية الإسلامية" و"الأهالي" و"العنصرية ضد البيض"، وهي كلها عبارات استخدمتها أولا النخبة التي تكتب أو تحلل في وسائل الإعلام اليمينية الشعبوية.

الاعتماد على الإثارة والمواضيع الجدلية والابتعاد عن التغطية التي تلتزم بالمعايير المهنية، تبدو "الموضة" الحالية للإعلام الشعبوي -أو ما يسمى إعلام الرأي- الذي يروج لأفكار وتيارات سياسية معينة. وقد باتت هذه الإستراتيجية تضغط حتى على وسائل الإعلام التقليدية التي تعتمد على المصداقية والحياد. وقد أدت المنافسة إلى سقوط بعض المؤسسات الكبرى في فخ السباق على الخبر، بيد أن الأمل يبقى معلقا بالصحف الاستقصائية مثل "ميديا بارت" التي تمكنت من أن تكون "سلطة إعلامية مضادة" تعتمد التحري والتأني في معالجة الأخبار.  

ما تزال صحف عدة مثل "لوموند" و"ليبراسيون" تقاوم هذا المد الشعبوي، وهاجر الكثير من الفرنسيين إلى وسائل الإعلام التقليدية بحثا عن التحليل المحايد والفهم المعمق للقضايا التي يوظفها اليمين بكثير من الخبث.

 

 

المزيد من المقالات

الصحفي الفريلانسر ليس فاشلا!

دائما ما ينظر إلى الصحفي الفريلانسر بأنه راكم فشلا مهنيا، ولا يستطيع أن يستقر بمؤسسة إعلامية معينة، رغم أن هذا الاختيار محكوم إما بالهروب من بيئة عمل سامة أو إدارة تملي عليه أن يكتب عكس قناعاته. هذه أبرز إيجابيات وسلبيات العمل الحر.

سامية عايش نشرت في: 11 يوليو, 2021
الإعلام المصري.. واغتيال كليات الصحافة!

الفجوة بين قاعات الدرس والممارسة العملية، تطرح تحديات كبيرة على كليات الإعلام اليوم بمصر. خنق حرية التعبير لا يبدأ بمجرد الدخول لغرف التحرير بقدر ما تتربى الرقابة الذاتية عند الطلاب طيلة الأربع سنوات التي يقضيها الطلاب داخل كليات الصحافة.

روضة علي عبد الغفار نشرت في: 6 يوليو, 2021
حرية الصحافة في ألمانيا.. هيمنة "البيض" والرقابة الناعمة

في بلد مثل ألمانيا الذي يعتبر مرجعا في قيم حرية الصحافة وحقوق الإنسان ما يزال الصحفيون المهاجرون وفي الأقسام العربية يعانون من العنصرية والتمييز، ومن الرقابة التحريرية الواضحة تارة والناعمة تارة أخرى.

بشير عمرون نشرت في: 1 يوليو, 2021
"الكاره".. فيلم يروي "القصة الكاملة" للأخبار الكاذبة

"توماش" شاب كذاب يشتغل في شركة متخصصة في تشويه سمعة السياسيين ثم سرعان ما كوّن شبكة من العلاقات من المعقدة مع الصحفيين والسياسيين. "الكاره" فيلم يكثف قصة "توماش" لتكون مرادفا للأساليب "القذرة" للشركات المتخصصة في تشويه السمعة وبث الأخبار الزائفة واغتيال الشخصيات على وسائل التواصل الاجتماعي.

شفيق طبارة نشرت في: 30 يونيو, 2021
السياق التاريخي.. مدخل جديد للصحافة المتأنية

هل يمكن اليوم تفسير الصراعات السياسية في الكثير من البلدان العربية بدون الاستناد على خلفية تاريخية؟ كيف يمكن أن نفهم جذور قضايا اجتماعية وثقافية شائكة بدون التسلح بمبضع المؤرخ؟ المقال يقدم رؤية لتعضيد الصحافة بالتحليل التاريخي كمدخل جديد للصحافة المتأنية.

سعيد الحاجي نشرت في: 29 يونيو, 2021
الصحافة الاقتصادية أو الوساطة بين عالم المال والجمهور

هل من الممكن أن يصبح رجل الاقتصاد صحفيا أم أن الصحفي عليه أن يكتسب المعارف الاقتصادية؟ التخصص في العالم العربي ما يزال يبحث لنفسه عن موطئ قدم أمام ضعف التدريب وعدم مواكبة التطور الرقمي.

نوال الحسني نشرت في: 13 يونيو, 2021
الأخلاقيات الجديدة للصحافة في العصر الرقمي

لم تكن أخلاقيات المهنة يوما مفهوما ثابتا. وقد أفضى ظهور المنصات الرقمية إلى توليد حاجة لإعادة تعريف المعايير الأخلاقية واستنباط أخرى، وفَرَض تحديا جديدا على غرف الأخبار التي أصبحت تتعامل مع منظومة ديناميكية ومتغيرة.

محمد خمايسة نشرت في: 7 يونيو, 2021
الصحافة تحت رحمة شركات التقنية العملاقة

يحتل المحتوى الإخباري لدى الشركات التقنية الكبرى صدارة اهتمامات الجمهور، ورغم ذلك، فإن مئات المؤسسات الصحفية الصغيرة تموت سنويا بسبب انعدام التمويل. جشع الشركات الكبرى، يصطدم بحراك إعلامي عالمي باحث عن الأرباح انتهى بـ "انتصار"، ولو صغير، في أستراليا.

سامية عايش نشرت في: 3 يونيو, 2021
المنبهرون بالصحفي الغربي.. في الحاجة إلى فهم السياق والخلفيات

هناك حالة انبهار دائمة بالصحافة الغربية رغم أن المقارنة بالبيئة العربية لا تستقيم أمام استبداد السلطة وإغلاق منافذ الوصول إلى المعلومات. لقد تورط صحفيون غربيون كثر في اختلاق قصص انتهت باعتذار صحف كبيرة مثل "دير شبيغل".

محمد عزام نشرت في: 31 مايو, 2021
ضد الحياد في الصحافة

أعادت التغطية الصحفية للاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين نقاش الحياد في الصحافة إلى الواجهة. بين من يرى في الصحفي ناقلا محايدا لا يتأثر بأي شيء، وبين من يراه شاهدا ينبغي عليه أن ينحاز للطرف الأضعف، تبدو الطبيعة الملتبسة للإشكالية مرتبطة، بالأساس، بصعوبة تحديد تعريف دقيق للصحافة كمهنة.

محمد أحداد نشرت في: 23 مايو, 2021
شبكات التواصل الاجتماعي والحرب على المحتوى الفلسطيني

طيلة أيام عدوان الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين، كانت شبكات التواصل الاجتماعي تقيد أو تحجب المحتوى الذي يحاول إيصال الرواية الفلسطينية للعالم. يرصد هذا المقال المترجم من Columbia Journalism Review، ازدواجية المعايير في التعامل مع السردية الفلسطينية والرقابة المفروضة عليها، وعن التضييق "الذي لا يحدث صدفة".

ماثيو إنغرام نشرت في: 21 مايو, 2021
"حكم" الغارديان ووعد بلفور.. الاعتذار الذي لا يغتفر

كانت جريدة "الغارديان" العريقة مدافعا شرسا عن وعد بلفور. اليوم، وهي تتذكر مسيرة 200 سنة من تجربتها الصحفية تعترف أنها كانت مخطئة في رؤيتها التحريرية قائلة: "لقد كتب معنا أنصار الصهيونية وهذا ما أعماهم عن حقوق الفلسطينيين" هل يكفي الاعتذار عن هذا "الحكم" التحريري؟

سمية اليعقوبي نشرت في: 18 مايو, 2021
تغطية الإعلام الغربي لفلسطين.. عن قتل الضحية مرتين

كان المفكر الراحل إدوارد سعيد يوظف عبارة (PEP) أي Progressives Except for Palestine "تقدميون إلا في حالة فلسطين"، وهو يعري مواقف المثقفين والصحفيين الغربيين في التعامل مع القضية الفلسطينية. في تغطية اعتداءات القدس، لم تشذ الصحافة الغربية، التي ساوت بشكل سافر بين الضحية والجلاد، عن هذه القاعدة هذه المرة أيضَا.

محمد خمايسة نشرت في: 11 مايو, 2021
الرواية الفلسطينية في بث حي على إنستغرام

بينما كانت بعض القنوات التلفزيونية تساوي بين الضحية والجلاد في أحداث القدس، كان مؤثرون ونشطاء صحفيون يقدمون الرواية الفلسطينية للعالم. لقد تحولت المنصات الرقمية، رغم كل التضييق، إلى موجه للقرارات التحريرية، وإلى مصدر رئيسي للتحقق مما يجري على الأرض.

مجلة الصحافة نشرت في: 9 مايو, 2021
الإعلانات.. الرقابة والحب

لم يفهم ساعتها الصحافي عبارة "امنح بعض الحب لهذا المقال، إنه التزام مؤسسي"، لكن غالبية الصحافيين اليوم، يدركون جيدا من هو المعلن: رجل بشارب عظيم يشبه جلادا، يراقب كل شيء من أعلى، ومن لا يطيع الأوامر سيؤول إلى النهاية المعروفة.. الإفلاس.

ماريانو خامي نشرت في: 6 مايو, 2021
في قبضة الجيش.. "الإعلام وحيدا في متاهته"

الجيش يتمدد في التجارة وفي السياسة، يجهض آمال الشعوب في التغيير، يقمع، يستثمر، يستحوذ على الامتيازات، لكنه لا يجد إلا الثناء والاحتفاء به في وسائل الإعلام. بمنطق "العصا الغليظة" يسيطر على الإعلام، وما يفتأ عن التدخل في غرف التحرير للتستر على هزائمه وفضائحه، ومن يقرر في لحظة جرأة نادرة أن يخدش هذه "السيمفونية" يحال إلى القضاء.. والتهمة جاهزة طبعا.

محمد أحمد نشرت في: 5 مايو, 2021
لماذا تنحاز وسائل الإعلام إلى الأخبار السلبية؟ 

هل على الصحافة أن تنحاز دائما إلى الأخبار السلبية؟ وكيف يمكن للصحفيين إيجاد قصص ملهمة بعيدا عن الرؤية التقليدية لمفهوم الإخبار؟ وماهي الأدوات التي يجب أن يتوفروا عليها لصياغة قصص بأساليب جديدة؟

أروى الكعلي نشرت في: 25 أبريل, 2021
في زمن أمواج "الترند".. عندما يتخوّف الصحفي من رد فعل الجمهور!

في الكثير من الأحيان يضطر الصحفي أن يمارس رقابة ذاتية شديدة على نفسه على وسائل التواصل الاجتماعي. في القضايا الكبرى، لاسيما التي تكون مشحونة بالعواطف، تنتشر الأخبار المزيفة، ويصبح التعبير عن تصوراتك أمرا صعبا. في زمن طغيان الشعبوية، كيف يدبر الصحفي هذه العلاقة المتوترة مع "فيالق" السوشال ميديا؟

إسماعيل عزام نشرت في: 21 أبريل, 2021
فيلم "وراء الحقيقة".. كلفة الأخبار الزائفة

فيلم "وراء الحقيقة.. التضليل وتكلفة الأخبار الزائفة"، هو مرافعة ضد الأخبار الزائفة وشرح عميق كيف صارت أداة سياسية لتدمير المجتمعات، وكيف يمكن للصحافة الجادة وحدها أن توقف النزيف.

شفيق طبارة نشرت في: 20 أبريل, 2021
الصحافة في الصين.. الجذور والواقع

شهدت مرحلة ملكية الدولة لوسائل الإعلام في الصين مجموعة من التحولات؛ إذ أصبحت الحكومة هي التي تمول الصحف برأس المال اللازم لتشغيلها، وتصدرها من خلال مكتب البريد على أساس آلية "الجمع بين التوزيع والبريد".

عثمان أمكور نشرت في: 14 أبريل, 2021
مسلسل لوبين.. الموت دفاعا عن "المصادر"

نوقش المسلسل من كل أبعاده، انتشرت المقاطع في وسائل التواصل الاجتماعي، لكن لا أحد تحدث عن إحدى تيماته الأساسية: شجاعة الصحافة. لوبين، "وثيقة" تؤرخ للحرب غير المتكافئة بين لوبيات الفساد والسلطة، بكل ألوانها، وبين الصحافة كمهنة، تتقصى، وتبحث عن الرواية المفقودة، ولو كلفها حياتها.. وهذا مصير بطلة الفيلم.

ملاك خليل نشرت في: 13 أبريل, 2021
الصحافة في القارة الأمريكية.. "الفساد" كفلسفة حياة

الصحافة سلطة، وهي سلطة تحتمل التعسف والشطط؛ لذا فإن لوبيات الفساد دائما ما تجد المنفذ لشراء الملاك أو الصحفيين بطرق مختلفة، والنتيجة: تزوير الحقيقة.

نوا زافاليتا نشرت في: 11 أبريل, 2021
الصحافة والسوسيولوجيا.. الحوار الحذر

لا يمكن أن توجد الصحافة والسوسيولوجيا على طرفي نقيض، لأنهما تنطلقان من نفس المبدأ: بناء الحقيقة الاجتماعية بتوظيف نفس الأدوات تقريبا. لكن بينهما سوء فهم، وكثير من الحذر. عالم الاجتماع يقول إن الصحفي اختزالي وسطحي، والصحفي يقول إن السوسيولوجي يغلق على نفسه في البيت.

محمد أحداد نشرت في: 6 أبريل, 2021
أثر الـ "سي أن أن".. عن المفهوم وأبعاده في عالم الصحافة اليوم

في العراق -كما في الصومال- كانت وسائل الإعلام محدِّدا أساسيا في التدخلات المسلحة للولايات المتحدة الأمريكية. صورُ النازحين من جحيم صدّام أو الفارين من مجاعة الصومال، تماهت مع الرواية الرسمية، أي مع رواية السلطة. "أثرُ سي أن أن" نظريةٌ تقتفي تأثير وسائل الإعلام في السياسة وصناعة القرار والرأي العام، بتوظيف هذا المفهوم الساحر" القصة الإنسانية".

كوثر بن عبيد نشرت في: 30 مارس, 2021