الإعلام اليميني.. حينما تصبح الكراهية مجرد حرية تعبير

نائبة فرنسية مقيدة بسلاسل العبيد في رقبتها!.. بهذه الصورة نشرت أسبوعية "فالور أكتويال" (Valeurs Actuelle) مقالا ورواية بعنوان "دانيال أوبونو في زمن العبودية". 

المجلة الفرنسية اليمينية المحافظة اعتادت -في السنوات الأخيرة- على نشر الصفحات الأولى الجدلية والمقالات التي تروج للأفكار العنصرية. غير أنها في عدد آخر أسبوع من أغسطس/آب 2020 تخطت كل العتبات، حيث عبّرت عن ذروة الكراهية والحنين إلى زمن الاستعمار والعبودية، بمقال يتحدث عن الأفارقة حسب الصورة النمطية الأوروبية: أنف مفلطح وشعر مجعد ورجال ونساء عراة يطوفون حول النار، ويعبّرون عن سعادتهم بإلقاء القبض على عدد كبير من الأفارقة، قصد بيعهم للأوروبيين. 

من بين الأسرى، شخصية دانيال أوبونو (تمامًا مثل اسم النائبة الفرنسية من أصول أفريقية)، عنقها مكبل بالسلاسل تنتظر عملية البيع، لكنها تنجو بأعجوبة من قبضة البرابرة بفضل شخص فرنسي مسيحي أبيض البشرة. المجلة الفرنسية ذهبت إلى حد تزوير وإنكار التاريخ وإبراء ذمة الأوروبيين ومسؤوليتهم من تهمة الاتجار بالبشر، وإلصاقها بالأفارقة.

مجلة "فالور أكتويال" (وتعني بالعربية: القيم الحالية) اختارت الحديث عن السود بهذه الطريقة، في الوقت الذي يتعاطف فيه ملايين الناس عبر العالم مع مقتل الشباب الأفرو-أميركيين على يد الشرطة، ويخرج فيه آلاف الفرنسيين منددين بالعنصرية ومطالبين بإزالة تماثيل وآثار الاستعمار والرق. 

اختيار جنس الرواية الخيالية للحديث عن الواقع، كان مبررًا من ناحية وضع الحديث في خانة الإبداع لتجنب الملاحقة القضائية، وثانيًا للرد على أحزاب اليسار ونوابه بطريقة غير مباشرة، لا سيما حزب اليسار الراديكالي (فرنسا غير المطيعة) الذي يدافع عن شعار مسؤولية فرنسا عن ماضيها الاستعماري، ويندد بالعنصرية النظامية المنتشرة داخل المؤسسات والمجتمع والإعلام على وجه خاص.

وفيما يبدو أنه رد مباشر على دعوات الحزب اليساري، قررت المجلة اليمينية إهانة أبرز نوابه الذين يناهضون العنصرية، وهي دانيال أوبونو ذات البشرة السوداء، ووضع الأغلال في عنقها حتى لا تنسى أنها تنحدر من سلالة العبيد، وأن عليها -بدل الانتقاد- أن تشكر فضل من سمحوا لها بالمساواة وبدخول البرلمان الفرنسي. 

1
العنصرية ضد السود في فرنسا ما تزال مادة خصبة للصحف اليمينية الفرنسية (تصوير: شارل بلاتيو - رويترز).

 

هوس مرضي بالإسلام والأقليات

برسم نائبة فرنسية بطريقة مهينة، كانت تعرف المجلة اليمينية أن سمعتها ستتأثر، حيث أجمعت الطبقة السياسية -بمن فيهم الرئيس إيمانويل ماكرون- أنه تصرف عنصري. لكن، هل سيدفع هذا الإجماع المجلة إلى التخلي عن خطها التحريري؟ على العكس من ذلك، فبمجرد انتشار الإدانة والتنديد بالعنصرية، خرجت أقلام وأصوات يمينية لتستنكر القمع والمنع الذي يتعرض له الإعلام "اليميني الجريء" من حملات تشويه تقودها القوى التقدمية من يسار ديمقراطي وليبراليين ومناهضين للعنصرية. 

الكتّاب الشباب ضمن طاقم "فالور أكتويال" وصحف ومجلات يمينية أخرى، باتوا من أبرز رواد بلاتوهات التلفزيون الفرنسي "للتعليق والتحليل بطريقة شفافة وصريحة عن الأحداث اليومية". هذا الإعجاب الجماهيري هو ثمرة سنوات من التغطيات الصحفية الجدلية وزوايا التحرير الاستفزازية.  فقبل حادثة النائبة أوبونو، تميزت "فالور أكتويال" بصفحة أولى عن نجاة بلقاسم وزيرة التربية السابقة ذات الأصول المغربية، وشبّهتها برجل دين شيعي متطرف، وأنها تشكل خطرا على الأطفال. كما حوكم مالكو المجلة بتهم التحريض على العنصرية والكراهية عندما خصصت ملفًا عن الغجر الروم.

خط تحريري تحريضي، نبرة متحررة ومزايِدة، مواقف راديكالية ومتطرفة عن الهجرة، والأمن، والسلام، وعن كل شيء تقريبًا. هذا هو رأسمال هذه المجلة التي تتحدث باسم اليمين المحافظ، وهناك مثلها العشرات من الصحف والقنوات والبرامج التلفزيونية والإذاعية التي تجاهر بالعنصرية وتفتخر بما تسميه جرأة في الطرح وتحديا "للاستقامة السياسية" السائدة التي تقضي بتجنب الخوض في القضايا الجدلية. 

إنه "المذهب الزموري" على حد وصف أحد المعلقين على موجة انحراف فكر النخبة الإعلامية اليمينية ومحاولتها انتهاج طريقة الكاتب "إيريك زمور" وأسلوبه الجدلي الهستيري الذي أصبح مثالا إعلاميا في السعي وراء الإثارة وتكرار المغالطات، والتركيز على الإسلام والأجانب، والتباهي بالعنصرية المتحررة.

العديد من المجلات والأسبوعيات الفرنسية التي ترتبط بأفكار اليمين، تعتمد منذ عقدين من الزمن نفس النهج التخويفي مع المواطنين الفرنسيين؛ بالتركيز على قضايا الإسلام والحجاب والعلمانية. وفي الفترة الأخيرة، أضيفت إليها قضايا الأقليات العرقية. وهذه المنابر الإعلامية لم تعد تتحرّج من تقديم نفسها كوسائل إعلام قومية وطنية، تهتم بالهوية وتعلن أنها إعلام يقول بصوت مرتفع ما يفكر فيه الفرنسي العادي بصوت منخفض.

يمكن إحصاء عشرات العناوين من الصحف والمجلات ومثلها من القنوات والإذاعات التي تروّج لبضاعة اليمين، لكن أبرزها على الإطلاق هي "سي نيوز" التي أصبحت الأكثر متابعة من طرف أنصار الفكر اليميني المحافظ واليمين المتطرف، بفضل برامج الحوار "توك شو" التي تستخدم أسلوب المبالغة والإثارة والتهييج، ويمكن أن تكون متهورة  في فترات الذروة، حيث تسعى لاستضافة صحفيين ومحللين من نفس الخط الفكري والتيار السياسي المتطرف، يتقدمهم مذيع مسعور، محدود الثقافتين الخاصة والعامة، دوره "إشعال الحرائق" ومقاطعة الضيوف وإنتاج كلام مبتور، ومحاصرة الضيف بالأفكار النمطية. وفي النهاية، توجيه المشاهد إلى نفس الاستنتاجات المبنية على أفكار مسبقة وتلميحات عنصرية تستهدف الأقليات العرقية أو الدينية.

يكفي أن نذكر أن نسبة متابعة قناة "سي نيوز" تضاعفت في السنتين الأخيرتين، وأن الكاتب إيريك زمور الذي صدرت بحقه أحكام التحريض على العنصرية، بات يشارك في برنامج إخباري يجمع يوميا ما يقارب نصف مليون مشاهد فرنسي، دون نسيان أن العدد قد يتضاعف على مواقع وسائل التواصل الاجتماعي، من خلال النشر المتكرر للمحتوى الجدلي الذي يرد في البرامج.

 

العنصرية في الإعلام الفرنسي

معظم وسائل الإعلام اليمينية ورد اسمها في تقرير اللجنة الفرنسية الاستشارية لحقوق الإنسان، التي قدمت لرئيس الوزراء في يونيو/حزيران 2020 تقريرا حول العنصرية وكراهية الأجانب للعام 2019، حيث طرحت اللجنة أسئلة حول مسؤولية وسائل الإعلام في انتشار خطاب الكراهية. 

مقررو اللجنة دقوا ناقوس الخطر وأكدوا أن "الخطاب العنصري تحرر في وسائل الإعلام الفرنسية وصار عاديًّا وغير صادم"، وأشاروا إلى أن المنابر التي تقدم مواقف قومية وحمائية أو تقدم محتوى إعلاميا له علاقة بالهوية والسيادة ويتحدث بطريقة سلبية عن المهاجرين وعن المسلمين والعرب أو ينتقد المثليين، تلقى متابعة كبيرة وانتشارًا واسعًا.

اللجنة الفرنسية لحقوق الإنسان حمّلت وسائل الإعلام مسؤولية تفشي الخطاب العنصري من خلال استضافة وإعادة استضافة نفس الأشخاص "الجدليين" الرجعيين، ومن خلال سلبية الصحفيين المحاورين، وعدم إلمامهم بالمواضيع، وعدم رفض التلميحات العنصرية، وعدم الرد على المعلومات الخاطئة أو على الأقل التشكيك فيها. وهكذا تقول اللجنة إن ذلك يعطي الانطباع لدى مستهلك الأخبار؛ بأن الكلام قد يكون صحيحا ومعقولا. وبالتالي، رويدا رويدا، تساهم هذه الوسائل الإعلامية التي يملكها رجال أعمال لديهم أجندات سياسية متطرفة؛ في شرعنة الخطاب العنصري وجعله عاديا ومتقبلا داخل المجتمع.

2
إيريك زمور يوصف بأنه عراب الخطاب اليمين المتطرف بفرنسا (تصوير: إيتان لورنت - إ ب أ).

 

العلبة السوداء للفكر المتشدد

من المؤكد أن مجلة "فالور أكتويال" اعتادت طرح القضايا الجدلية، لكن في هذه المرة أخذت قضيتها اتجاهًا خطيرًا، حيث فتحت النيابة العامة تحقيقا في تهم "السب ذي الطابع العنصري"، بينما اتصل الرئيس ماكرون بالنائبة أوبونو وعبّر لها عن دعمه ورفضه لكل أشكال العنصرية. كما أن بعض القراء استغربوا سقوط المجلة في فخ العنصرية وقالوا إنها عملت على مدى سنين لتتنصل من تهم الترويج للفكر اليميني المتطرف، ولتنصّب نفسها صوت اليمين المحافظ ذي الخلفية المسيحية، لكنها أفسدت كل هذا ولم تستطع الحفاظ على الخيط الرفيع الذي يفصل اليمين المحافظ بأقصى اليمين.

الرئيس إيمانويل ماكرون الذي يقدم نفسه كحداثي تقدمي، كان أول رئيس فرنسي يدلي بحوار مطول لمجلة ذات سمعة متطرفة، وقد جلب له هذا العديدَ من الانتقادات حول جدوى اختياره لمجلة مثل "فالور أكتويال"، حيث تحمّل الرئيس المسؤولية وقال "إن ما تكتبه المجلة مهم لمعرفة فكر اليمين". وقد قفز الحوار بالمبيعات لتصل إلى 80 ألف نسخة أسبوعيًّا، وأعطى المجلة مشروعية ومصداقية لدى المواطنين.

لا يكفي القول بأن أسباب نجاح "فالور أكتويال" وغيرها من وسائل الإعلام المحافظة، مرده إلى الانعطافة اليمينية للسياسة الفرنسية، بل يكمن في أن إستراتيجية هذه المؤسسات الإعلامية التي تسيطر عليها شركات خاصة، لها علاقة بالتسويق أكثر من علاقتها بالصحافة وأخلاقيات المهنة.

إنه لقاء بين إستراتيجية ربحية تركض وراء استقطاب أكبر عدد من القراء والمشاهدين، وبين إستراتيجية متطرفة في طرح الزوايا الخلافية والآراء غير العادية التي تثير الجدل. 

"فالور أكتويال" تبدو تجسيدًا إعلاميًّا لتغييرات عميقة شهدتها الساحة الفرنسية، وربما الغربية بصفة عامة، وتغييرا في طريقة ممارسة الصحافة. فالطبقة السياسية تبدو رهينة لهذا الإعلام الجديد الذي يضخ أموالا طائلة ويرمي بثقله في السياسة لتوجيه الرأي العام، حيث أصبح قادرًا على ترجيح كفة الانتخابات، مثلما حدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب. 

في الوقت الراهن بفرنسا، يوظف السياسيون بمختلف اتجاهاتهم، عبارات "التوحش" و"الانفصالية الإسلامية" و"الأهالي" و"العنصرية ضد البيض"، وهي كلها عبارات استخدمتها أولا النخبة التي تكتب أو تحلل في وسائل الإعلام اليمينية الشعبوية.

الاعتماد على الإثارة والمواضيع الجدلية والابتعاد عن التغطية التي تلتزم بالمعايير المهنية، تبدو "الموضة" الحالية للإعلام الشعبوي -أو ما يسمى إعلام الرأي- الذي يروج لأفكار وتيارات سياسية معينة. وقد باتت هذه الإستراتيجية تضغط حتى على وسائل الإعلام التقليدية التي تعتمد على المصداقية والحياد. وقد أدت المنافسة إلى سقوط بعض المؤسسات الكبرى في فخ السباق على الخبر، بيد أن الأمل يبقى معلقا بالصحف الاستقصائية مثل "ميديا بارت" التي تمكنت من أن تكون "سلطة إعلامية مضادة" تعتمد التحري والتأني في معالجة الأخبار.  

ما تزال صحف عدة مثل "لوموند" و"ليبراسيون" تقاوم هذا المد الشعبوي، وهاجر الكثير من الفرنسيين إلى وسائل الإعلام التقليدية بحثا عن التحليل المحايد والفهم المعمق للقضايا التي يوظفها اليمين بكثير من الخبث.

 

 

المزيد من المقالات

التغطية الصحفية للبرلمان.. الجندي المجهول في جبهة الديمقراطية

تتقاطع أدوار البرلمان والصحافة في الرقابة على الجهاز التنفيذي، بوسائل مختلفة. وإذا كان البرلمان هو منبع التشريع ومساءلة سياسات الحكومة، فإن الصحافة تتحول إلى سلطة رقابة على أداء السلطتين التنفيذية والتشريعية تستلزم من الصحفي امتلاك مهارات خاصة تجمع بين التكوين القانوني والسياسي والقدرة على الاستقصاء.

يونس مسكين نشرت في: 2 أغسطس, 2022
تغطيات إنقاذ الطفل ريان... طغيان اللهاث وراء "الترند"

 رغم مرور شهور على قضية الطفل ريان الذي لقي حتفه داخل بئر في المغرب، إلا أن استئثار قضيته بتغطية إعلامية غير مسبوقة ما يزال يطرح الكثير من الأسئلة المهنية والأخلاقية لاسيما ما يتعلق باللهاث وراء الترند.

محمد عزام نشرت في: 17 يوليو, 2022
جنوب السودان.. أكثر من خاسر في معركة حرية الصحافة

 كانت أحلام الثورة عالية قبل أن تصطدم بتحديات الدولة الفتية. غداة الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، يواجه الصحفيون في جنوب السودان الاعتقالات والاختطافات، مع إفلات الجناة من العقاب والمساءلة.

ملوال دينق نشرت في: 3 يوليو, 2022
في مواجهة غوغل وفيسبوك.. لماذا لا تقتدي الصحافة العربية بـ "التجربة الأسترالية؟

أجبرت كل من أستراليا وفرنسا وبريطانيا غوغل وفيسبوك على التفاوض مع تكتلات لوسائل الإعلام لدفع تعويضات عن استخدام المحتوى. في العالم العربي، ما تزال المبادرات ضعيفة جدا أمام ضعف التشريعات وحالة الاستقطاب السياسي رغم أن هذه الشركات تكبدها سنويا خسائر اقتصادية كبيرة.

إسماعيل عزام نشرت في: 27 يونيو, 2022
نزول الكتابة إلى الميدان

لا قيمة للمادة الصحفية والأدبية دون النزول إلى الميدان والبحث عن الحقيقة التي قد تكون متناقضة للأحكام المسبقة. في تجربة أحمد سعداوي، تقاطعات كثيرة بين الصحافة والأدب، لكن حتى وهو يكتب روايته "فرانكشتاين في بغداد" الحائزة على جائزة البوكر العالمية للرواية، ظلت صلته وثيقة بالميدان.

أحمد سعدواي نشرت في: 26 يونيو, 2022
هل السرد الصحفي مضلل؟

تؤدي السرديات في الصحافة إلى ترسيخ الكليشيهات وأحكام القيمة التي تعج بالأكاذيب والخرافات. متى كانت لبنان "سويسرا" الشرق، ومتى  كان بلدا مزدهرا؟ تتغذى هذه الأحكام باستعداد فطري لدى الجمهور للإيمان بالأفكار المتماهية مع انحيازاتهم.

بلال خبيز نشرت في: 20 يونيو, 2022
"خلص.. الصحافة وترتني".. عن السقوط الأخلاقي للصحفيين

يسقط الكثير من الصحفيين خاصة على التلفزيون في أخطاء مهنية وأخلاقية إما بشكل واعي أو غير واعي. تبرز هذه المقالة أبرزها.

لندا شلش نشرت في: 19 يونيو, 2022
النموذج الاقتصادي للصحافة العربية.. فشل بكل الطرق

كانت المعادلة الاستثمارية للمؤسسات الإعلامية سابقا سهلة وسريعة: إعلانات في الجريدة أو التلفزيون، شراء نسخة الجريدة يوميا، أو اشتراك في محطة تلفزيونية لميسوري الحال.

سامية عايش نشرت في: 13 يونيو, 2022
في مواجهة غوغل وفيسبوك.. لماذا لا تقتدي الصحافة العربية بـ "التجربة الأسترالية؟

أجبرت كل من أستراليا وفرنسا وبريطانيا غوغل وفيسبوك على التفاوض مع تكتلات لوسائل الإعلام لدفع تعويضات عن استخدام المحتوى. في العالم العربي، ما تزال المبادرات ضعيفة جدا أمام ضعف التشريعات وحالة الاستقطاب السياسي رغم أن هذه الشركات تكبدها سنويا خسائر اقتصادية كبيرة.

إسماعيل عزام نشرت في: 13 يونيو, 2022
في السلفادور.. "قوانين المافيا" لمحاكمة الصحفيين

وجدت السلطة في السلفادور منفذا جديدا لتقليم أظافر الصحفيين المزعجين بتوظيف "قانون المافيا"، فأبقت على العبارات غامضة وفضفاضة، يختص قضاة تابعون للسلطة بتأويلها وفق ما يريده الرئيس.

دافيد أرنستو بيريز نشرت في: 12 يونيو, 2022
جيوسي:  ريادة الأعمال هو طوق النجاة للصحافة العربية

لم يتطور مفهوم ريادة الأعمال في العالم العربي، وفي ظرفية تعيش فيها الكثير من وسائل الإعلام صعوبات اقتصادية بسبب فيروس كورونا، تبرز أهميته عبر تدريب الصحفيين على المهارات الرقمية وتطوير غرف الأخبار، والأهم من ذلك، تقديم نماذج اقتصادية ناجحة.

أحمد أبو حمد نشرت في: 7 يونيو, 2022
السرد الصحفي لا ينبت في البلدان السياسية القاحلة

يتهم الصحفيون دائما بأن قصصهم جافة وتفتقر للسرد المعزز بالمعلومات دون فهم عميق للسياق الذي يدفعهم إلى ذلك: بيئة سياسية معادية لحرية التعبير، ترسانة تشريعية ضد الولوج إلى المعلومات، إرث طويل من التلقي، غياب مرجعية صحفية، والنتيجة، ممارسة سردية مشوهة تحتفي بالأدب والأيدولوجيا على حساب القيمة الأصيلة للصحافة المتمثلة في الإخبار بدقة.

محمد أحداد نشرت في: 6 يونيو, 2022
أن تكون صحفيا.. دروس مهنية وحياتية

يحكي أسامة الرشيدي عن مساره الصحفي وكيف يؤدي التعلم الذاتي وتطوير المهارات إلى التكيف مع التحول الرقمي، خاصة ما يرتبط بفهم حاجيات الجمهور والارتقاء بالمحتوى الصحفي.

أسامة الرشيدي نشرت في: 1 يونيو, 2022
البرامج الترفيهية في تونس.. تحالف الرأسمال لقتل الصحافة الجادة

حرية الصحافة التي حررتها الثورة التونسية، لم تؤد فقط إلى تعزيز دور مراقبة السلطة، بل إلى انتشار ظاهرة البرامج الترفيهية التي "اجتاحت" القنوات التلفزيونية والإذاعية. لقد وجد "الرأسمال" منفذا لضرب الصحافة الجادة، وتحويل حرية الصحافة إلى مجرد شعار فارغ.

محمد اليوسفي نشرت في: 26 مايو, 2022
"لا تنظر للأعلى".. هجاء سينمائي لمكينة الإعلام "الفاسدة"

مذنب ضخم يقترب من إفناء الكوكب، يكتشفه عالم وطالبته، فيحاولان إخبار رئيسة الولايات المتحدة الأمريكية بالكارثة، لكنها تبدو مشغولة أكثر بنتائج الانتخابات، ثم يقرران التوجه لوسائل الإعلام التي رأت أن خبر انفصال مغنية مشهورة أهم من فناء الكوكب. الفيلم هجاء للمنظومة الإعلامية والسياسية الفاسدة التي تغذيها قيم الرأسمالية الحديثة.

مها زراقط نشرت في: 18 مايو, 2022
الإعلام كأداة حرب في يد الاحتلال الإسرائيلي

في كل الجرائم التي يرتكبها، يلجأ الاحتلال الإسرائيلي إلى استراتيجية إعلامية موجهة بالأساس إلى العالم الغربي. تقوم هذه الخطة على "اختطاف الرواية الأولى" وخلق الشكوك في الاتهامات الموجهة إليه عبر إغراق وسائل الإعلام بالتصريحات "المتسقة" والأخبار المضللة.

أحمد أبو حمد ومحمد خمايسة نشرت في: 15 مايو, 2022
الصحافة العالمية.. "تتحقق من الأخبار إلا في فلسطين"

بعد اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة من طرف قوات الاحتلال تماهت غالبية وسائل الإعلام العالمية مع الرواية الإسرائيلية التي اتهمت مسلحين فلسطينيين باستهدافها قبل أن تتراجع عنها. ضاعت الحقيقة وسط العبارات التي تخفي هوية "الجلاد" مثل "اشتباكات" و"صراع". تكشف هذه التغطية مرة أخرى عن "السقوط الأخلاقي" للإعلام الغربي خاصة في قضية فلسطين.

سمية اليعقوبي نشرت في: 13 مايو, 2022
في رحيل شيرين المدوي وصمود الصحفيين الفلسطينيين

اغتيال شيرين أبو عاقلة من قوات الاحتلال تشكل رسالة خوف لجميع الصحفيين الفلسطينيين الذين يفضحون ممارساته في الميدان. بالنسبة للاحتلال، فإن الحقيقة هي عدوها الأول، وينبغي أن تحارب ولو بالرصاص.

عبير النجار نشرت في: 12 مايو, 2022
ملاحظات على التغطية الإعلامية للانتخابات اللبنانية

يعيش لبنان على وقع تنافس سياسي محتدم حول الانتخابات التشريعية. وسائل الإعلام وجدت الفرصة مناسبة لاستعادة  الخسائر التي تكبدتها أثناء انتشار فيروس كورونا، لكن احتضان النقاش والدعاية الانتخابية رافقتها تجاوزات مهنية وأخلاقية يرصدها هذا المقال.

أيمن المصري نشرت في: 27 أبريل, 2022
"أساسيات أمن المعلومات".. دليل للصحفيين ومديري غرف الأخبار

في كل يوم يظهر أن صحفيين من مختلف دول العالم تعرضت هواتفهم للاختراق خاصة باستخدام برنامج "بيغاسوس"، وتظهر معه، أيضا، الحاجة المتزايدة لتدريب الصحفيين على حماية مصادرهم. هذه قراءة في كتاب "أساسيات أمن المعلومات.. دليل للصحفيين ومديري غرف الأخبار" عن جامعة كولومبيا يقدم تجارب صحفيين في حماية معلوماتهم.

عثمان كباشي نشرت في: 19 أبريل, 2022
فيسبوك وفلسطين.. التكرار في مواجهة اغتيال المعنى

اختار الصحفيون والنشطاء الفلسطنيون "فيسبوك تحجب القدس" شعارا لحملتهم أمام سعي المحتل الإسرائيلي إلى مزيد من حصار الرواية الفلسطينية على المنصات الرقمية بعد النجاح الذي حققته أثناء العدوان الأخير على غزة.

إياد الرفاعي نشرت في: 17 أبريل, 2022
"كوفيد-19" ومستقبل صحافة البيانات في العالم العربي 

إذا كانت جائحة فيروس كورونا، قد أفضت إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي، فإنها أيضا، أحدثت تحولات عميقة على مهنة الصحافة، منها الوعي بأهمية صحافة البيانات. الدور الذي قام به صحفيو البيانات في التفسير والوساطة بين الجمهور والعلماء، أعاد السؤال القديم الجديد إلى الواجهة: هل كانت الصحافة العربية في مستوى هذا التحدي؟ 

محمود بركات نشرت في: 4 أبريل, 2022
صحافة الحلول أو أن تضع السياسيين في غرف مغلقة!

ثمة مفاهيم مغلوطة عن صحافة الحلول، حيث ينظر إليها بأنها تقترح مخارج لمشاكل المجتمع، بينما هي في الأصل صحافة مساءلة تسعى إلى إحراج السياسيين والحيلولة دون توظيف "لغة الخشب"، عبر التقصي والبحث الميداني العميق.

أروى الكعلي نشرت في: 3 أبريل, 2022
التلفزيون كتابع لمنصات التواصل الاجتماعي 

في عصر التكنولوجيا الرقمية، لا تتحكم القنوات التلفزيونية في أولوياتها التحريرية بقدر ما صارت تابعة لأجندة وسائل التواصل الاجتماعي. هذا التأثر غذاه "هجرة" الجمهور إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك عدم قدرة الإعلام التقليدي على مواكبة التحول في توجهات الجمهور وتفضيلاته.

عمار عز نشرت في: 30 مارس, 2022