الصحفي والرئيس

أفسح السياسي فرانسوا ليوتار، صاحب التاريخ الماركسي الطويل المدافع عن حقوق النساء، مكانا في سيارته لصحفي من جريدة "ليبراسيون"، ثم شرع في شرح نظريته في الحياة وسط جو ممزوج بأغنية عربية: امرأة واحدة لا تكفي لجميع الأخطاء، ولا يمكن أن تستوعب ميل الرجل إلى الخطيئة. وجد ليوتار في اليوم الموالي نفسه محاصَرًا وقد صارت كلماته حديث الرأي العام. علق الرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا ميتران فيما بعد: قلت له أن يكون حذرا من الصحفيين، السلطة والصحافة لا تجتمعان.

"وابل من القذارات"

خلال المناظرة التلفزيونية التقليدية، بدا إيمانويل ماكرون غاضبا جدا وهو يواجه منافسته في الانتخابات الرئاسية مارين لوبان، حينما وصفت الصحفيين بأنهم غير محايدين، وأنهم يعادون قيم الجمهورية. استثمر ماكرون العلاقة المتوترة بين زعيمة اليمين المتطرف وبين طيف من وسائل الإعلام ليبني معها، ما سمته جريدة "لوفيغارو" وقتها ب "جسر الحب".

جرت كثير من المياه تحت الجسر، وأصبح ماكرون رئيسا لفرنسا بتوجه يميني لا يحتمل الشك، ليدشن علاقة "فوقية" مع الجسم الصحفي، اختصرها حواره الحاد مع صحفي جريدة "لوفيغارو")1). مواضعات السلطة تُغيّر، لكن ليس إلى الحد الذي يقول فيه لصحفي نشر خبرا فقط عن اتصال بين فرنسا وممثلين من حزب الله - بيّنت المعطيات فيما بعد أنه صحيح- إنه "يسيء لفرنسا". الإساءة في عرف الدول وفي عرف الصحفيين لا تخضع لنفس المعايير، تماما مثل المصلحة العامة.

قال ماكرون للصحفي بعبارات حانقة: "ما قمت به تصرف غير مسؤول ضد فرنسا، كنت دائما أدافع عن الصحفيين، لكن ما اقترفته غير مسؤول". لقد تغيرت العلاقة بين مؤسسة الرئاسة والصحفيين في ظرف وجيز، مع ميل واضح نحو السيطرة على المعلومة وربط علاقات بصحفيين معيّنين يتناغمون مع خط السلطة حد التماهي.

العلاقة بين الرئيس/ السلطة والصحفيين في فرنسا تمثل جزءا من النقاش حول طبيعة العلاقة التي يجب أن تسود بين الطرفين. لقد اختار ماكرون القطيعة بعد انتخابه مباشرة، حيث أراد الرئيس الجديد أن يقطع مع ممارسات سابقه فرانسوا هولاند الذي كان على علاقة "شبه محرمة" مع الصحافة. وكذلك الشأن بالنسبة للرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي الذي كان يشتكي طوال فترته الرئاسية بأنه يتلقى دوما "وابلا من القذارات" كلما همّ بقراءة الجرائد صباحا.

 

1
يبدو أن إيمانويل ماكرون استلهم تجربته في التعامل مع الصحافيين من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. إنه يحب الصحافيين "اللطفاء". ( تصوير: شيب سومو ديفيا - غيتي).

 

"يريدوننا أن نتحدث بلطف"

إنه الأمر ذاته في الولايات المتحدة الأمريكية، فدونالد ترامب لا يريد صحفيين.. إنهم في نظره تافهون ومزعجون. بالمقابل، يريدهم! لكنه يريد صحفيين يستمعون إليه وينشرون ما يقول. هذا الوضع يعبّر عنه بوضوح حادث الصحفي جيم أكوستا )2) الذي دخل في نقاش ساخن مع الرئيس الأميركي حول التدخل الروسي لصالحه في الانتخابات التي أوصلته للبيت الأبيض؛ إلى الحد الذي كف فيه عن الجواب عن أسئلته. الصحفي أكوستا اختصر أمر العلاقة مع الرئيس بجملة قصيرة "إنهم يريدون منا فقط، التحدث بلطف عن الرئيس".

إن الرئيس لا يحب عمل الصحفيين في التحقق من الوقائع وتمحيص الحقائق، والصحفي يدافع عن دوره في نقل الحقائق، وهو -إلى حد بعيد- على عكس السياسي الذي يسوغ لنفسه الكذب إذا رأى أن وراءه مكسبا.. إنه قد يؤثر التضليلَ على حساب الحقيقة، لكن الصحفي يفضحه. أكوستا يعلق على ذلك بالقول "إن ما نتحدث عنه كل يوم هو حقيقة ما يحدث في العالم.. الرئيس غاضب مما نفعله في (سي أن أن) بسبب أننا نراقبه.. إننا ننفق الكثير من الوقت لتدقيق الحقائق وتصحيح ما يقول.. نكشف الأخطاء التي يرتكبها.. يعتقد البعض أننا نهاجمه، لكننا فقط نصحح التصريحات حتى يفهم الناس الوقائع".

هكذا تبدو العلاقة بين الصحافة والرئيس في البلدين. في فرنسا كما في الولايات المتحدة. لكن قد يحدث أن يلقي الصحفي بنفسه في أحضان السلطة، أو يمارس الجنس معها، بتعبير الصحفي أوليفييه جيسبيرت. هذه العلاقة "الحميمية" بين الصحفي والسلطة يدافع عنها إتيان جيرنيل الذي خلف جيسبيرت على رأس مجلة "لو بوان" (Le point)، ويعتبرها وسيلة للحصول على المعلومات. أكثر من ذلك، فهي لا تضر بحرية الصحفي، بقدر ما تخلق وسائل هذه الحرية، فلا حرية بدون معلومة.

لكن هذه الأطروحة ليست دائما بدون ثمن. ذلك أن المعلومة قد يعاد تشكيلها وتكييفها، وبالتالي التلاعب بها بما يخدم وجهة نظر السلطة، وهو ما يقوي حدة النقد الموجه للصحافة. وبالرغم من أن جيرنيل يعتبر "انتقاد وسائل الإعلام مشروعا ومعبرا عن ربيع ديمقراطي"، فإنه "عندما يصبح ممنهجا يصبح ربيعا للشعبوية التي ترى -سواء من اليمين أو اليسار- أن كل شيء (الإعلام) فاسد".
 

بين السياسي والصحفي

العلاقة بين السياسي والصحفي (3) علاقة يفترض أنها محكومة بتوتر طبيعي بين فاعليْن يشكل التأثير في الرأي العام رهانا مشتركا بينهما، وهما في الوقت نفسه يختلفان في الإستراتيجية والوظيفة والإمكانيات. جزء كبير من التشريعات والأخلاقيات وضعت لتأطير هذه العلاقة التي يمكن أن تنزاح، في أي لحظة، عن مجراها المعياري وحدودها الأخلاقية، لتسقط إما في حالات الاستعمال والتواطؤ والتبعية، أو في حالات القذف واختلاق الأخبار وخدمة أجندات لا علاقة لها بالمهنة.

لذلك تكون الحدود دائما ملتبسة، وشروط المهنية والاستقلالية التحريرية توجد يوميا تحت اختبار النزاهة واحترام معايير المهنية في تقديم الخبر والرأي وتجنب السقوط في خدمة سلطة سياسية أو اقتصادية أو مالية. 

هذا النقاش موجود في كل العالم الذي ينطلق من فكرة المجتمع الديمقراطي المؤمن بسلطة الصحافة والرأي العام، وتضاف إلى ذلك إشكالات جديدة من ضمنها أثر الاستعمال المكثف لوسائط التواصل الاجتماعي على عملية صناعة الخبر، وسهولة الانزياح نحو تعميم الأكاذيب وتصفية الخصوم، وقطعا استحالة احترام شروط التأكد من صحة الأخبار المتداولة، والقتل اليومي لأبجديات الصحافة من طرف وسائط التواصل. جزء من هذا النقاش تعيشه فرنسا على إيقاع مشروع قانون يهمّ الأخبار الكاذبة داخل فضاءات الإنترنت (4).

 

2
 كتاب "الصحافي والرئيس" يفكك بعمق توترات الصحافة والسلطة الراغبة في رسم حدود للعمل الإعلامي. (مارك ويلسون - غيتي).

 

في العالم العربي.. الحدود ملتبسة

الوضع في العالم العربي أكثر هشاشة، والعلاقة أكثر التباسا، لأننا لا نملك تقاليد قوية في حقل الصحافة، ولأن فكرة استقلالية الصحفي فكرة حديثة في المشهد الصحفي العربي، وهي أحد أسباب سوء الفهم الكبير بين السياسي والصحفي.

في شرح ذلك، يمكن القول بأن السياسي يستبطن في الغالب ذاكرة من التفوق في العلاقة مع الصحفي، تعود إلى سنوات طويلة من سيادة الإعلام الرسمي حيث الصحافة في خدمة السلطة، ومن سيادة الإعلام الحزبي (خاصة في الصحافة المكتوبة) حيث يتحرك الصحفي في سياق تحريري يحدده السياسي، مما يجعل هامش المهنية تحت رحمة صاحب القرار السياسي.

طبعا، هذا لا يعني أنه لا يمكن الحديث عن المهنية في سياق إعلام عمومي حقيقي أو في ظل صحافة حزبية منفتحة، لكن القصد أن النظر إلى الصحفي كمجرد امتداد إعلامي للفاعل السياسي بمنطق الدعاية التقليدية، أو كمجرد معارض سياسي بمنطق السلطوية التي تعادي نشوء أي سلطات مضادة، هو ما يزال يحكم جزءا كبيرا من الثقافة السياسية في العالم العربي، وهو ما يفسر العطب الكبير الذي يحول دون تأسيس علاقة طبيعية بين الصحفي والسياسي.

إن العلاقة بين السياسي والصحفي يحكمها المجال الذي يؤطر الممارسة الديمقراطية في أي بلد، وعلى هذا المستوى يمكن الحديث عن نماذج للسياسيين ونماذج للصحفيين (5). ففي بيئة ديمقراطية تحفظ الحقوق والحريات وتنتصر للقانون، تكون العلاقة علاقة توازن بمنطق "السلطة تحدّ السلطة"، وهي ليست بالضرورة علاقة صراع، بل علاقة تلعب فيها الصحافة دورها في الإخبار وكشف الحقائق وتقديم المعطيات السيئة التي يجتهد السياسي في إخفائها، إما لدواع انتخابية، أو فقط لأنها تضعف الصورة التي يحاول تقديمها للحفاظ على الوضع القائم وعدم منح الشرعية لأي احتجاجات شعبية.

بهذا الشكل، تساهم الصحافة في شفافية الحياة العامة التي تعتبر أساسية في أي نظام ديمقراطي، ولهذا نجد السياسيين الديمقراطيين لا ينزعجون من عمل الصحافة، بل يقدّرونها. في المقابل، من واجب السياسي أيضا تأطير مجال الحرية التي بدونها لا يمكن الحديث عن صحافة، وهذا التأطير يجب أن يتم عن طريق القانون والقضاء في احترام تام للقواعد الدولية التي تنظم ممارسة حرية الرأي والتعبير. فالإعلام أيضا سلطة باعتباره السلطة الرابعة إلى جانب السّلَط الثلاث التقليدية، وحيث إن السلطة المطلقة مفسدة مطلقة، فمن الضروري وضع قواعد لهذه السلطة حتى لا تتحول عن أهدافها، وحتى لا تصبح مجرد أداة في أيادٍ خارج صالات التحرير، بالرغم من أنه في بنية سلطوية، لا يمكن الحديث إلا عن نموذج السياسي الذي لا يرى في الصحافة سوى رجع صدى لمبادراته وخطاباته وقراراته.

في هذا السياق،  يشرح الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند عصارة تجربته مع الصحفيين قائلا: "بين الصحفي والسياسي علاقة خاصة، إذا لم يفهم كل واحد منهما طبيعتها ومتطلباتها فستتحول إلى علاقة صراع وسوء فهم. في الحقيقة هي علاقة فيها قدر كبير من التكامل، إذ لا يستقيم دور أحدهما بدون الآخر، فالصحفي يستقي معظم مواد عمله من السياسي إذا كان مشتغلا في الصحافة السياسية. أما السياسي فيظل بحاجة إلى الصحفي لمخاطبة الرأي العام وتمرير المواقف وأداء أدوار التأطير والتفاعل. يبقى أن كل واحد منهما يجب أن يكون حذرا ومتفهما لطبيعة أدوار وإكراهات الطرف الآخر. وحينما تتحول العلاقة إلى علاقة إنسانية فيجب تدبيرها بالكثير من الحذر، لأن حس الصحفي ونزعته المهنية غالبا ما يتفوقان على حسه الإنساني السياسي، فهو عادة ما يبحث عن وسائط لتصريف ضغط الإكراهات المحيطة بعمله. إذا احتفظ كلا الطرفين بنبل مهمته وقيمها الجميلة وأدوارها الديمقراطية، فلا يمكن أن تكون العلاقة بينهما إلا إيجابية محكومة بكثير من التعاون. أما حينما تُمارَس المهمتان بخبث فإن العلاقة تتحول إلى صراع ومحاكم ونزاعات". 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

 

 

 

المزيد من المقالات

الإدانة المستحيلة للاحتلال: في نقد «صحافة لوم الضحايا»

تعرضت القيم الديمقراطية التي انبنى عليها الإعلام الغربي إلى "هزة" كبرى في حرب غزة، لتتحول من أداة توثيق لجرائم الحرب، إلى جهاز دعائي يلقي اللوم على الضحايا لتبرئة إسرائيل. ما هي أسس هذا "التكتيك"؟

أحمد نظيف نشرت في: 15 فبراير, 2024
قرار محكمة العدل الدولية.. فرصة لتعزيز انفتاح الصحافة الغربية على مساءلة إسرائيل؟

هل يمكن أن تعيد قرارات محكمة العدل الدولية الاعتبار لإعادة النظر في المقاربة الصحفية التي تصر عليها وسائل إعلام غربية في تغطيتها للحرب الإسرائيلية على فلسطين؟

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 31 يناير, 2024
عن جذور التغطية الصحفية الغربية المنحازة للسردية الإسرائيلية

تقتضي القراءة التحليلية لتغطية الصحافة الغربية لحرب الاحتلال الإسرائيلي على فلسطين، وضعها في سياقها التاريخي، حيث أصبحت الصحافة متماهية مع خطاب النخب الحاكمة المؤيدة للحرب.

أسامة الرشيدي نشرت في: 17 يناير, 2024
أفكار حول المناهج الدراسية لكليات الصحافة في الشرق الأوسط وحول العالم

لا ينبغي لكليات الصحافة أن تبقى معزولة عن محيطها أو تتجرد من قيمها الأساسية. التعليم الأكاديمي يبدو مهما جدا للطلبة، لكن دون فهم روح الصحافة وقدرتها على التغيير والبناء الديمقراطي، ستبقى برامج الجامعات مجرد "تكوين تقني".

كريغ لاماي نشرت في: 31 ديسمبر, 2023
لماذا يقلب "الرأسمال" الحقائق في الإعلام الفرنسي حول حرب غزة؟

التحالف بين الأيديولوجيا والرأسمال، يمكن أن يكون التفسير الأبرز لانحياز جزء كبير من الصحافة الفرنسية إلى الرواية الإسرائيلية. ما أسباب هذا الانحياز؟ وكيف تواجه "ماكنة" منظمة الأصوات المدافعة عن سردية بديلة؟

نزار الفراوي نشرت في: 29 نوفمبر, 2023
السياق الأوسع للغة اللاإنسانية في وسائل إعلام الاحتلال الإسرائيلي في حرب غزة

من قاموس الاستعمار تنهل غالبية وسائل الإعلام الإسرائيلية خطابها الساعي إلى تجريد الفلسطينيين من صفاتهم الإنسانية ليشكل غطاء لجيش الاحتلال لتبرير جرائم الحرب. من هنا تأتي أهمية مساءلة الصحافة لهذا الخطاب ومواجهته.

شيماء العيسائي نشرت في: 26 نوفمبر, 2023
استخدام الأرقام في تغطية الحروب.. الإنسان أولاً

كيف نستعرض أرقام الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي دون طمس هوياتهم وقصصهم؟ هل إحصاء الضحايا في التغطية الإعلامية يمكن أن يؤدي إلى "السأم من التعاطف"؟ وكيف نستخدم الأرقام والبيانات لإبقاء الجمهور مرتبطا بالتغطية الإعلامية لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة؟

أروى الكعلي نشرت في: 14 نوفمبر, 2023
الصحافة ومعركة القانون الدولي لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

من وظائف الصحافة رصد الانتهاكات أثناء الأزمات والحروب، والمساهمة في فضح المتورطين في جرائم الحرب والإبادات الجماعية، ولأن الجرائم في القانون الدولي لا تتقادم، فإن وسائل الإعلام، وهي تغطي حرب إسرائيل على فلسطين، ينبغي أن توظف أدوات القانون الدولي لتقويض الرواية الإسرائيلية القائمة على "الدفاع عن النفس".

نهلا المومني نشرت في: 8 نوفمبر, 2023
"الضحية" والمظلومية.. عن الجذور التاريخية للرواية الإسرائيلية

تعتمد رواية الاحتلال الموجهة بالأساس إلى الرأي العام الغربي على ركائز تجد تفسيرها في الذاكرة التاريخية، محاولة تصوير الإسرائيليين كضحايا للاضطهاد والظلم مؤتمنين على تحقيق "الوعد الإلهي" في أرض فلسطين. ماهي بنية هذه الرواية؟ وكيف ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تفتيتها؟

حياة الحريري نشرت في: 5 نوفمبر, 2023
كيف تُعلق حدثاً في الهواء.. في نقد تغطية وسائل الإعلام الفرنسية للحرب في فلسطين

أصبحت وسائل الإعلام الأوروبية، متقدمةً على نظيرتها الأنغلوساكسونية بأشواط في الانحياز للسردية الإسرائيلية خلال تغطيتها للصراع. وهذا الحكم، ليس صادراً عن متعاطف مع القضية الفلسطينية، بل إن جيروم بوردون، مؤرخ الإعلام وأستاذ علم الاجتماع في جامعة تل أبيب، ومؤلف كتاب "القصة المستحيلة: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ووسائل الإعلام"، وصف التغطية الجارية بــ" الشيء الغريب".

أحمد نظيف نشرت في: 2 نوفمبر, 2023
الجانب الإنساني الذي لا يفنى في الصحافة في عصر ثورة الذكاء الاصطناعي

توجد الصحافة، اليوم، في قلب نقاش كبير حول التأثيرات المفترضة للذكاء الاصطناعي على شكلها ودورها. مهما كانت التحولات، فإن الجانب الإنساني لا يمكن تعويضه، لاسيما فهم السياق وإعمال الحس النقدي وقوة التعاطف.

مي شيغينوبو نشرت في: 8 أكتوبر, 2023
هل يستطيع الصحفي التخلي عن التعليم الأكاديمي في العصر الرقمي؟

هل يستطيع التعليم الأكاديمي وحده صناعة صحفي ملم بالتقنيات الجديدة ومستوعب لدوره في البناء الديمقراطي للمجتمعات؟ وهل يمكن أن تكون الدورات والتعلم الذاتي بديلا عن التعليم الأكاديمي؟

إقبال زين نشرت في: 1 أكتوبر, 2023
العمل الحر في الصحافة.. الحرية مقابل التضحية

رغم أن مفهوم "الفريلانسر" في الصحافة يطلق، عادة، على العمل الحر المتحرر من الالتزامات المؤسسية، لكن تطور هذه الممارسة أبرز أشكالا جديدة لجأت إليها الكثير من المؤسسات الإعلامية خاصة بعد جائحة كورونا.

لندا شلش نشرت في: 18 سبتمبر, 2023
إعلام المناخ وإعادة التفكير في الممارسات التحريرية

بعد إعصار ليبيا الذي خلف آلاف الضحايا، توجد وسائل الإعلام موضع مساءلة حقيقية بسبب عدم قدرتها على التوعية بالتغيرات المناخية وأثرها على الإنسان والطبيعة. تبرز شادن دياب في هذا المقال أهم الممارسات التحريرية التي يمكن أن تساهم في بناء قصص صحفية موجهة لجمهور منقسم ومتشكك، لحماية أرواح الناس.

شادن دياب نشرت في: 14 سبتمبر, 2023
تلفزيون لبنان.. هي أزمة نظام

عاش تلفزيون لبنان خلال الأيام القليلة الماضية احتجاجات وإضرابات للصحفيين والموظفين بسبب تردي أوضاعهم المادية. ترتبط هذه الأزمة، التي دفعت الحكومة إلى التلويح بإغلاقه، مرتبطة بسياق عام مطبوع بالطائفية السياسية. هل تؤشر هذه الأزمة على تسليم "التلفزيون" للقطاع الخاص بعدما كان مرفقا عاما؟

حياة الحريري نشرت في: 15 أغسطس, 2023
وسائل الإعلام في الهند.. الكراهية كاختيار قومي وتحريري

أصبحت الكثير من وسائل الإعلام في خدمة الخطاب القومي المتطرف الذي يتبناه الحزب الحاكم في الهند ضد الأقليات الدينية والعرقية. في غضون سنوات قليلة تحول خطاب الكراهية والعنصرية ضد المسلمين إلى اختيار تحريري وصل حد اتهامهم بنشر فيروس كورونا.

هدى أبو هاشم نشرت في: 1 أغسطس, 2023
مشروع قانون الجرائم الإلكترونية في الأردن.. العودة إلى الوراء مرة أخرى

أثار مشروع قانون الجرائم الإلكترونية في الأردن جدلا كبيرا بين الصحفيين والفقهاء القانونين بعدما أضاف بنودا جديدة تحاول مصادرة حرية الرأي والتعبير على وسائل التواصل الاجتماعي. تقدم هذه الورقة قراءة في الفصول المخالفة للدستور التي تضمنها مشروع القانون، والآليات الجديدة التي وضعتها السلطة للإجهاز على آخر "معقل لحرية التعبير".

مصعب الشوابكة نشرت في: 23 يوليو, 2023
لماذا يفشل الإعلام العربي في نقاش قضايا اللجوء والهجرة؟

تتطلب مناقشة قضايا الهجرة واللجوء تأطيرها في سياقها العام، المرتبط بالأساس بحركة الأفراد في العالم و التناقضات الجوهرية التي تسم التعامل معها خاصة من الدول الغربية. الإعلام العربي، وهو يتناول هذه القضية يبدو متناغما مع الخط الغربي دون مساءلة ولا رقابة للاتفاقات التي تحول المهاجرين إلى قضية للمساومة السياسية والاقتصادية.

أحمد أبو حمد نشرت في: 22 يونيو, 2023
ضحايا المتوسط.. "مهاجرون" أم "لاجئون"؟

هل على الصحفي أن يلتزم بالمصطلحات القانونية الجامدة لوصف غرق مئات الأشخاص واختفائهم قبالة سواحل اليونان؟ أم ثمة اجتهادات صحفية تحترم المرجعية الدولية لحقوق الإنسان وتحفظ الناس كرامتهم وحقهم في الحماية، وهل الموتى مهاجرون دون حقوق أم لاجئون هاربون من جحيم الحروب والأزمات؟

محمد أحداد نشرت في: 20 يونيو, 2023
كيف حققت في قصة اغتيال والدي؟ 

لكل قصة صحفية منظورها الخاص، ولكل منها موضوعها الذي يقتفيه الصحفي ثم يرويه بعد البحث والتقصّي فيه، لكن كيف يكون الحال حين يصبح الصحفي نفسه ضحية لحادثة فظيعة كاغتيال والده مثلا؟ هل بإمكانه البحث والتقصّي ثم رواية قصته وتقديمها كمادة صحفية؟ وأي معايير تفرضها أخلاقيات الصحافة في ذلك كله؟ الصحفية الكولومبية ديانا لوبيز زويلتا تسرد قصة تحقيقها في مقتل والدها.

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 11 يونيو, 2023
ملاحظات حول التغطية الإعلامية للصراع المسلح في السودان

تطرح التغطية الصحفية للصراع المسلح في السودان تحديات مهنية وأخلاقية على الصحفيين خاصة الذين يغطون من الميدان. وأمام شح المعلومات وانخراط بعض وسائل الإعلام في الدعاية السياسية لأحد الأطراف، غابت القصص الحقيقية عن المآسي الإنسانية التي خلفتها هذه الأزمة.  

محمد ميرغني نشرت في: 7 يونيو, 2023
الصحافة والذكاء الاصطناعي وجهاً لوجه

تبنت الكثير من المنصات والمنظمات نقاش تأثير الذكاء الاصطناعي على الصحافة دون أن تكون ثمة رؤية علمية ودقيقة عن حدود هذا التأثير وإمكانيات توظيفه. جوهر مهنة الصحافة لا يمكن أن يتغير، لكن يمكن أن يشكل  الذكاء الاصطناعي آلية تقنية لمحاربة الأخبار الكاذبة ومساعدة الصحفيين على إنجاز مهامهم.

أميرة زهرة إيمولودان نشرت في: 6 يونيو, 2023
أين مصلحة المجتمع في تفاعل الجمهور مع الإعلام؟

استطاعت وسائل التواصل الاجتماعي تحويل التفاعل مع المحتوى الإعلامي إلى سلعة، وتم اختزال مفهوم التفاعل إلى لحظة آنية تُحتسب بمجرّد التعرّض للمحتوى. فكان لهذا أثره على تطوّر المواد الإعلامية لتصبح أكثر تركيزاً على اللحظة الراهنة للمشاهدة دون النظر إلى ما يتركه المحتوى من أثر على الفرد أو المجتمع.

أحمد أبو حمد نشرت في: 4 يونيو, 2023
دراسات الجمهور الإعلامي العربي ومأزق المقاربة السوسيولوجيّة

قد تسعف القراءة السوسيولوجية لمفهوم الجمهور في وسائل الإعلام في فهم العلاقة بين الصحافة والجمهور، بعدما سيطرت المقاربة الرقمية الإحصائية على الدراسات الخاصة في هذا الموضوع. 

وفاء أبو شقرا نشرت في: 31 مايو, 2023