التمويل الأجنبي.. "استعمار جديد" أم بحث عن استقلالية مفقودة؟

مهما كانت درجة احترافية المؤسسات الإعلامية المستقلة الحاصلة على تمويل أجنبي، ومدى التزامها بمعايير الصحافة المهنية، إلى جانب تحلّيها بالشفافية في الخطط والإنفاق المالي ومصادر التمويل، تبقى تهمة حملها لأجندات خارجية بسبب هذا التمويل تلاحقها من عدّة أطراف في الساحة العربية، بدعوى أن لا شيء مجاني وأن إنفاق الملايين على الإعلام لا بد أن يكون له هدف غير بريء.

تعود جذور عدم الثقة بالتمويل الأجنبي إلى فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، حينما رفض الاتحاد السوفياتي حزمة مساعدات خطة مارشال الساعية لإعادة بناء أوروبا بعد الحرب. الخطة أسفرت عن تشكيل منظمة التعاون الاقتصادي الأوروبي التي تطورت إلى ما يعرف اليوم باسم منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (1) ، ومثّلت المعسكر الغربي منذ ذلك الحين.

وعلى الرغم من أن المساعدة الإنمائية الرسمية (ODA) التي حصلت عليها الدول العربية من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بين عامي 2000 و2006 بلغت 82.5 مليار دولار (2)، فإن موجة التشكيك في الانتماء لا تطال الحكومات ومؤسسات الدولة التي تحصل على هذه المساعدات، بذات القدر الذي يتم فيه انتقاد مؤسسات المجتمع المدني والإعلام المستقل الحاصل على التمويل.

 

شبهة الأجندات

تخوض بعض الدول العربية حروبا معلنة أو باردة على التمويل الأجنبي للإعلام، أكبرها كانت القضية التي عُرفت في مصر بقضية التمويل الأجنبي وتم فيها محاكمة 43 شخصا حصلوا على البراءة بعد 6 سنوات من المحاكمة. خلال الحكم الأولي عام 2013، أقرت محكمة الجنايات في قرارها الأول بإدانتهم أن التمويل الأجنبي "أصبح أحد أشكال السيطرة والهيمنة الجديدة"، وأنه "استعمار ناعم" يهدف إلى "اختراق أمن مصر القومي وإفناء موجباته وتقويض بنيان مؤسسات الدولة وتفكيك أجهزتها، وصولا إلى تقسيم المجتمع وتفتيته وإعادة تشكيل نسيجه الوطني" (3).

 

في الجزائر حجبت السلطات في أبريل/نيسان 2020 راديو محليا يبث عبر الإنترنت بسبب التمويل الأجنبي، معتمدة على قانون الإعلام وقانون النشاط السمعي والبصري اللذين ينصان على منع الدعم المادي المباشر وغير المباشر الصادر عن أي جهة أجنبية. واعتبرت السلطات أن الراديو "تابع للقوة الناعمة، ووصفته بالذراع الثقافي والإعلامي لدبلوماسيات أجنبية تشتغل ضمن هذه المسارات التي يُطلق عليها مسارات الدمقرطة". واعتبر وزير الاتصال الناطق باسم الحكومة عمار بلحيمر أن تمويل وسائل الإعلام شكل من أشكال التدخل الأجنبي (4).

كما منعت السلطات في الأردن أن تحصل أي جهة على تمويل أجنبي ما لم يمر طلب التمويل على لجنة مكونة من أعضاء من وزارات الداخلية والتخطيط والصناعة والتجارة ورئاسة الوزراء، إلى جانب الوزارة ذات الاختصاص بموضوع المنحة، ومراجعة الطلب خلال شهر بإجراءات بيروقراطية معقدة (5).

ولا يتوقف التشكيك في نوايا الإعلام الممول عند هذه الدول فقط، فلا تختفي النبرة الاتهامية عن أفواه الكثير من السياسيين بل وحتى الصحفيين أنفسهم في مختلف الأوساط العربية، حتى يصبح التمويل وصمة عار أو نقطة ضعف تُضعف ما تقوم به المؤسسات الصحفية من عمل مهني.

 

فتحة في جدار احتكار الإعلام

تدافع المؤسسات الإعلامية المعتمدة على التمويل الأجنبي عن هذا التمويل بأنه السبيل الوحيد أمامها في ظل ثلاث مشكلات أساسية متعلقة بمصادر الدخل للإعلام في العالم العربي:

الأولى- احتكار الدولة للإعلام الرسمي وتوجيهه بخطاب موحّد يخدم نظامها السياسي، بعيدًا عن الاستقلالية أو حتى المهنية.

الثانية- سيطرة الدولة على قطاع الإعلان اللازم لديمومة واستمرارية المؤسسات الخاصة، سواء باعتبارها مُعلنا أساسيا أو بالتأثير على الإعلانات الخاصة ومنعها عن المؤسسات الإعلامية التي لا ترغب في حصولها على تمويل.

الثالثة- الاستقطاب السياسي الإقليمي الذي بات أحد أبرز مصادر التمويل بالنسبة للمؤسسات الإعلامية، ومن طبيعة هذا التمويل أنه يؤثر على المسار التحريري أيضا.

يرى مدير شبكة الصحافة الأخلاقية أيدان وايت أن الحكومات والسياسيين ومجموعة كبيرة من المؤسسات الإعلامية العالمية يؤثرون على اختيار الأخبار، وبرنامج أولويات وسائل الإعلام، ويضغطون على الصحفيين ويحاولون القضاء على سلطتهم عن طريق قطع وتقييد اقتصاد وسائل الإعلام (6).

وتؤكد المؤسسات الإعلامية الممولة مرارًا على ضرورة الاستقلال التحريري الذي لا يمكن تحقيقه إلا عبر التمويل غير المشروط إطلاقا، وعليه فإن الإفلات من عقبات الاحتكار والاستقطاب السياسي لا يمكن أن يتم إلا من خلال التمويل الأجنبي. فعلى سبيل المثال، تذكر منصّة "ميغافون" أنها تقبل "فقط التمويل الذي لا يفرض قيودًا تحريرية، لضمان أن يبقى خطّها التحريري غير مساوم" (7).

وتعتبر عدّة مؤسسات ممولة أجنبيًّا أن هذا التمويل ما هو إلا مرحلة إلى حين تمكّنها من جني الربح إما عبر تمويل القرّاء والاشتراكات، أو تقديم خدمات الاستشارات والتدريب، أو الاستثمار صغير الحجم. فمثلا، يذكر موقع "درج" على منصته أنه يبتغي الربح في مرحلة لاحقة، لكن بانتظار ذلك يلجأ إلى تمويل دولي يحرص على مكاشفة مستخدميه بهويّة أصحابه (8).

أما موقع "مدى مصر" فيشير إلى أنه يأمل أن يصبح مستقلا ماليًّا وقابلا للاستدامة، من خلال نموذج يحافظ على استقلاليته ويكون فيه القراء حجر الأساس في دعمه (9).

 

الإعلام "المستقل" كضرورة للحداثة

تشير ورشة عمل صادرة عن جامعة لندن للعلوم السياسية والاجتماعية إلى أنه "في عصر الديمقراطية الحديثة، يُنظر إلى وسائل الإعلام عمومًا على أنها الحارس أو الوصي على الشفافية والمصلحة العامة. وفي ظل غياب تطور تقليد خدمات الإعلام العمومي المستقل (على غرار الإعلام العمومي في المملكة المتحدة)، لا يمكن لعب هذا الدور المستقل إلا من قبل المؤسسات الإعلامية المملوكة ملكية خاصة. ومع ذلك، من المرجح أن تكون المؤسسات الإعلامية المملوكة للقطاع الخاص أدوات للمصالح الخاصة" (10).

كما يُعلي صندوق تطوير الإعلام من دور وسائل الإعلام المستقلة في الأخبار والمعلومات التي يحتاجها الناس ليكون لهم رأي في كيفية إدارة مدنهم ومناطقهم ودولهم من خلال فضح الفساد ومساءلة السلطات وتوفير منصات مفتوحة للنقاش، باعتبار أن هذا النوع من الإعلام قادر على توفير حاكمية أفضل بسبب تقديمه للمعلومات الموثوقة في الوقت المناسب لاتخاذ قرارات اقتصادية جيدة (11).

 

صحافة مستقلة أم صحافة خيرية؟

تبرز أمام استقلالية الإعلام الممول إشكاليات عدة: أولاها آلية التنافس على التمويل، حيث على المؤسسات الراغبة في الحصول على التمويل أن تقدّم مقترحات تُقنع الممول وفي مواضيع محددة مسبقًا، ويجب أن يُرفق المقترح "بنظرية تغيير" واضحة وأهداف موضوعة للفوز بالتمويل، أي أن أهداف هذا المشروع مرسومة لتتماشى مع رغبات الممول، ولا يجوز أن تخرج عن مسار المشروع المحدد قبل الحصول على المنحة بزمن، وهذا يعني أن الممول يضع شروطه مسبقًا قبل وصول الدعم إلى غرفة الأخبار.

الإشكالية الثانية تكمن في الجهات الداعمة التي لا تطرح التمويل عبر مشاريع تنافسية بحجّة عدم الرغبة في التأثير على أولويات غرف الأخبار، لذلك تكون عملية التمويل حينها من خلال "مغازلة" غير رسمية بين الجهات الداعمة والمؤسسات الإخبارية، يمكن أن تحمل في طيّاتها تساؤلات كثيرة حول اختيار هذه المؤسسة تحديدًا، وهل لعبت العلاقات الشخصية دورًا في هذا التمويل؟ وهل المؤسسة الحاصلة على التمويل تستحقه أم أن التوافق غير المعلن على الأولويات هو الذي تحكّم في حصولها على التمويل؟ وكم كانت المؤسسات مستقلة في مثل هذا النوع من التمويل؟

وتتمثل الإشكالية الثالثة في أنه يتم التعامل مع الصحافة كأي مجال تنموي آخر. وحسب كتاب "قاموس التنمية" للأكاديمي الألماني فولفغانغ زاكس فإن مفهوم التنمية تحوّل على يد الرئيس الأميركي هاري ترومان إلى الهيمنة، ولا يمكن للتنمية أن تنفصل عن الكلمات التي تشكلت بها، وهي النمو والتطور والنضج، وهي مربوطة بالنظام النيوليبرالي مباشرة (12).

أما الإشكالية الرابعة فهي أنه حتى ضمن السياق الأحدث للتنمية -وهو التنمية المستدامة- فإن المؤسسات الصحفية الممولة تغدو يوما بعد يوم أقل استدامة وقدرة على تطوير أدوات تُمكّنها من المنافسة في السوق الحرة، خصوصا مع رفضها دخول سوق الإعلانات من المؤسسات الكبرى المسيطرة على الإنترنت مثل إعلانات غوغل وفيسبوك لموقفها من احتكار فضاء الإنترنت، لذلك فهي مرتهنة بشكل أكبر للتمويل.

وتتعلق الإشكالية  الخامسة بدخول الشركات العالمية الكبرى إلى نادي الممولين، فحسب منظمة "ميديا إمباكت" فإن الشركات الخاصة منحت عبر منظماتها الخيرية قرابة 1.3 مليار دولار سنويًّا لوسائل الصحافة والإعلام في مختلف أنحاء العالم بين عامي 2011 و2015 (13)، وهو ما يؤثر على مصداقية هذه المؤسسات الصحفية لأن هذه المنظمات الخيرية تسعى لإحداث تغيير اجتماعي من خلال دعم الإعلام (14).

وأخيرا، فإن الإشكالية السادسة تتمثل في مدى فعالية هذا التمويل، فالمؤسسات الصحفية الممولة لا تقدّم تقارير أو دراسات تثبت أن عملها الصحفي استطاع فعلا إحداث تغيير، سواء في ضمان التعددية، أو خلق فضاءات مفتوحة للنقاش، أو دفع الحريات الصحفية إلى الأمام في مناطق عملها، خصوصا أن تقرير "مراسلون بلا حدود" أشار إلى تراجع الحريات الصحفية عالميًّا بنسبة 11% خلال السنوات الخمس الأخيرة (15)، أي أن نتائج الانفراج الحريّاتي الموعودة تأتي معكوسة إلى الآن.

المصادر

1. منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. https://bit.ly/30CdgB4.

2. Azzam Mahjoub. Arab NGO Network for Development (ANND). https://bit.ly/3nkW0Kk.

3. الجنايات تودع حيثيات حكمها في قضية التمويل الأجنبي للمجتمع المدني. https://bit.ly/3lhk3bd.

4. المركز الدولي للصحافة. تمويلات أجنبية للصحافة الجزائرية: وزارة الاتصال تدعو إلى “الاحترام الصارم” للقانون. https://bit.ly/36CF104.

5. الحكومة الأردنية. آلية التمويل الأجنبي في الآردن. https://bit.ly/3d1tCrU.

6. The European Federation of Journalists. Corruption in the media is killing ethical journalism, says EJN. https://bit.ly/2HT9Ovg.

7. ميغافون. https://megaphone.news/.

8. موقع درج. موقع درج-من نحن. https://daraj.com/who-we-are/.

9. مدى مصر. مدى مصر- عن مدى. https://bit.ly/3d477m8.

10. James Putzel and Joost van der Zwan. Why Templates for Media Development do not work in Crisis States. https://bit.ly/3ll56oq.

11. Why independent media. https://bit.ly/36ydMUB.

12. The Development Dictionary. https://bit.ly/2HW3a7v.

13. Mel Bunce & Kate Wright Martin Scott. Foundation Funding and the Boundaries of Journalism. 2019. https://bit.ly/2GI3vKo.

14. University of East Anglia. MAPPING THE FUNDING LANDSCAPE.  https://bit.ly/36J7QIa.

15. RSF. Only nine percent of humankind lives in a country where press freedom is good.  https://bit.ly/3npi2vp.

 

 

 

 

 

المزيد من المقالات

نظرة على تقرير رويترز للأخبار الرقمية 2024

يتحدث التقرير عن استمرار الأزمة التي تعانيها الصحافة الرقمية عالميا، وهي تحاول التكيّف مع التغييرات المتواصلة التي تفرضها المنصات، وهي تغييرات تتقصد عموما تهميش الأخبار والمحتوى السياسي لصالح المحتوى الترفيهي، ومنح الأولوية في بنيتها الخوارزمية للمحتوى المرئي (الفيديو تحديدا) على حساب المحتوى المكتوب.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 21 يوليو, 2024
في الحرب على غزة.. كيف تحكي قصة إنسانية؟

بعد تسعة أشهر من حرب الإبادة الجماعية على فلسطين، كيف يمكن أن يحكي الصحفيون القصص الإنسانية؟ وما القصص التي ينبغي التركيز عليها؟ وهل تؤدي التغطية اليومية والمستمرة لتطورات الحرب إلى "التطبيع مع الموت"؟

يوسف فارس نشرت في: 17 يوليو, 2024
حرية الصحافة في الأردن بين رقابة السلطة والرقابة الذاتية

رغم التقدم الحاصل على مؤشر منظمة "مراسلون بلا حدود" لحرية الصحافة، يعيش الصحفيون الأردنيون أياما صعبة بعد حملة تضييقات واعتقالات طالت منتقدين للتطبيع أو بسبب مقالات صحفية. ترصد الزميلة هدى أبو هاشم في هذا المقال واقع حرية التعبير في ظل انتقادات حادة لقانون الجرائم الإلكترونية.

هدى أبو هاشم نشرت في: 12 يونيو, 2024
الاستشراق والإمبريالية وجذور التحيّز في التغطية الغربية لفلسطين

تقترن تحيزات وسائل الإعلام الغربية الكبرى ودفاعها عن السردية الإسرائيلية بالاستشراق والعنصرية والإمبريالية، بما يضمن مصالح النخب السياسية والاقتصادية الحاكمة في الغرب، بيد أنّها تواجه تحديًا من الحركات العالمية الساعية لإبراز حقائق الصراع، والإعراب عن التضامن مع الفلسطينيين.

جوزيف ضاهر نشرت في: 9 يونيو, 2024
"صحافة الهجرة" في فرنسا: المهاجر بوصفه "مُشكِلًا"

كشفت المناقشات بشأن مشروع قانون الهجرة الجديد في فرنسا، عن الاستقطاب القوي حول قضايا الهجرة في البلاد، وهو جدل يمتد إلى بلدان أوروبية أخرى، ولا سيما أن القارة على أبواب الحملة الانتخابية الأوروبية بعد إقرار ميثاق الهجرة. يأتي ذلك في سياق تهيمن عليه الخطابات والمواقف المعادية للهجرة، في ظل صعود سياسي وشعبي أيديولوجي لليمين المتشدد في كل مكان تقريبا.

أحمد نظيف نشرت في: 5 يونيو, 2024
أنس الشريف.. "أنا صاحب قضية قبل أن أكون صحفيا"

من توثيق جرائم الاحتلال على المنصات الاجتماعية إلى تغطية حرب الإبادة الجماعية على قناة الجزيرة، كان الصحفي أنس الشريف، يتحدى الظروف الميدانية الصعبة، وعدسات القناصين. فقد والده وعددا من أحبائه لكنه آثر أن ينقل "رواية الفلسطيني إلى العالم". في هذه المقابلة نتعرف على وجه وملامح صحفي فلسطيني مجرد من الحماية ومؤمن بأنّ "التغطية مستمرة".

أنس الشريف نشرت في: 3 يونيو, 2024
كيف نفهم تصدّر موريتانيا ترتيب حريّات الصحافة عربياً وأفريقياً؟

تأرجحت موريتانيا على هذا المؤشر كثيرا، وخصوصا خلال العقدين الأخيرين، من التقدم للاقتراب من منافسة الدول ذات التصنيف الجيد، إلى ارتكاس إلى درك الدول الأدنى تصنيفاً على مؤشر الحريات، فكيف نفهم هذا الصعود اليوم؟

 أحمد محمد المصطفى ولد الندى
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 8 مايو, 2024
تدريس طلبة الصحافة.. الحرية قبل التقنية

ثمة مفهوم يكاد يكون خاطئا حول تحديث مناهج تدريس الصحافة، بحصره في امتلاك المهارات التقنية، بينما يقتضي تخريج طالب صحافة تعليمه حرية الرأي والدفاع عن حق المجتمع في البناء الديمقراطي وممارسة دوره في الرقابة والمساءلة.

أفنان عوينات نشرت في: 29 أبريل, 2024
الصحافة و"بيادق" البروباغندا

في سياق سيادة البروباغندا وحرب السرديات، يصبح موضوع تغطية حرب الإبادة الجماعية في فلسطين صعبا، لكن الصحفي الإسباني إيليا توبر، خاض تجربة زيارة فلسطين أثناء الحرب ليخرج بخلاصته الأساسية: الأكثر من دموية الحرب هو الشعور بالقنوط وانعدام الأمل، قد يصل أحيانًا إلى العبث.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 9 أبريل, 2024
الخلفية المعرفية في العلوم الإنسانية والاجتماعية وعلاقتها بزوايا المعالجة الصحفية

في عالم أصبحت فيه القضايا الإنسانية أكثر تعقيدا، كيف يمكن للصحفي أن ينمي قدرته على تحديد زوايا معالجة عميقة بتوظيف خلفيته في العلوم الاجتماعية؟ وماهي أبرز الأدوات التي يمكن أن يقترضها الصحفي من هذا الحقل وما حدود هذا التوظيف؟

سعيد الحاجي نشرت في: 20 مارس, 2024
وائل الدحدوح.. أيوب فلسطين

يمكن لقصة وائل الدحدوح أن تكثف مأساة الإنسان الفلسطيني مع الاحتلال، ويمكن أن تختصر، أيضا، مأساة الصحفي الفلسطيني الباحث عن الحقيقة وسط ركام الأشلاء والضحايا.. قتلت عائلته بـ "التقسيط"، لكنه ظل صامدا راضيا بقدر الله، وبقدر المهنة الذي أعاده إلى الشاشة بعد ساعتين فقط من اغتيال عائلته. وليد العمري يحكي قصة "أيوب فلسطين".

وليد العمري نشرت في: 4 مارس, 2024
الإدانة المستحيلة للاحتلال: في نقد «صحافة لوم الضحايا»

تعرضت القيم الديمقراطية التي انبنى عليها الإعلام الغربي إلى "هزة" كبرى في حرب غزة، لتتحول من أداة توثيق لجرائم الحرب، إلى جهاز دعائي يلقي اللوم على الضحايا لتبرئة إسرائيل. ما هي أسس هذا "التكتيك"؟

أحمد نظيف نشرت في: 15 فبراير, 2024
قرار محكمة العدل الدولية.. فرصة لتعزيز انفتاح الصحافة الغربية على مساءلة إسرائيل؟

هل يمكن أن تعيد قرارات محكمة العدل الدولية الاعتبار لإعادة النظر في المقاربة الصحفية التي تصر عليها وسائل إعلام غربية في تغطيتها للحرب الإسرائيلية على فلسطين؟

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 31 يناير, 2024
عن جذور التغطية الصحفية الغربية المنحازة للسردية الإسرائيلية

تقتضي القراءة التحليلية لتغطية الصحافة الغربية لحرب الاحتلال الإسرائيلي على فلسطين، وضعها في سياقها التاريخي، حيث أصبحت الصحافة متماهية مع خطاب النخب الحاكمة المؤيدة للحرب.

أسامة الرشيدي نشرت في: 17 يناير, 2024
أفكار حول المناهج الدراسية لكليات الصحافة في الشرق الأوسط وحول العالم

لا ينبغي لكليات الصحافة أن تبقى معزولة عن محيطها أو تتجرد من قيمها الأساسية. التعليم الأكاديمي يبدو مهما جدا للطلبة، لكن دون فهم روح الصحافة وقدرتها على التغيير والبناء الديمقراطي، ستبقى برامج الجامعات مجرد "تكوين تقني".

كريغ لاماي نشرت في: 31 ديسمبر, 2023
لماذا يقلب "الرأسمال" الحقائق في الإعلام الفرنسي حول حرب غزة؟

التحالف بين الأيديولوجيا والرأسمال، يمكن أن يكون التفسير الأبرز لانحياز جزء كبير من الصحافة الفرنسية إلى الرواية الإسرائيلية. ما أسباب هذا الانحياز؟ وكيف تواجه "ماكنة" منظمة الأصوات المدافعة عن سردية بديلة؟

نزار الفراوي نشرت في: 29 نوفمبر, 2023
السياق الأوسع للغة اللاإنسانية في وسائل إعلام الاحتلال الإسرائيلي في حرب غزة

من قاموس الاستعمار تنهل غالبية وسائل الإعلام الإسرائيلية خطابها الساعي إلى تجريد الفلسطينيين من صفاتهم الإنسانية ليشكل غطاء لجيش الاحتلال لتبرير جرائم الحرب. من هنا تأتي أهمية مساءلة الصحافة لهذا الخطاب ومواجهته.

شيماء العيسائي نشرت في: 26 نوفمبر, 2023
استخدام الأرقام في تغطية الحروب.. الإنسان أولاً

كيف نستعرض أرقام الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي دون طمس هوياتهم وقصصهم؟ هل إحصاء الضحايا في التغطية الإعلامية يمكن أن يؤدي إلى "السأم من التعاطف"؟ وكيف نستخدم الأرقام والبيانات لإبقاء الجمهور مرتبطا بالتغطية الإعلامية لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة؟

أروى الكعلي نشرت في: 14 نوفمبر, 2023
الصحافة ومعركة القانون الدولي لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

من وظائف الصحافة رصد الانتهاكات أثناء الأزمات والحروب، والمساهمة في فضح المتورطين في جرائم الحرب والإبادات الجماعية، ولأن الجرائم في القانون الدولي لا تتقادم، فإن وسائل الإعلام، وهي تغطي حرب إسرائيل على فلسطين، ينبغي أن توظف أدوات القانون الدولي لتقويض الرواية الإسرائيلية القائمة على "الدفاع عن النفس".

نهلا المومني نشرت في: 8 نوفمبر, 2023
"الضحية" والمظلومية.. عن الجذور التاريخية للرواية الإسرائيلية

تعتمد رواية الاحتلال الموجهة بالأساس إلى الرأي العام الغربي على ركائز تجد تفسيرها في الذاكرة التاريخية، محاولة تصوير الإسرائيليين كضحايا للاضطهاد والظلم مؤتمنين على تحقيق "الوعد الإلهي" في أرض فلسطين. ماهي بنية هذه الرواية؟ وكيف ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تفتيتها؟

حياة الحريري نشرت في: 5 نوفمبر, 2023
كيف تُعلق حدثاً في الهواء.. في نقد تغطية وسائل الإعلام الفرنسية للحرب في فلسطين

أصبحت وسائل الإعلام الأوروبية، متقدمةً على نظيرتها الأنغلوساكسونية بأشواط في الانحياز للسردية الإسرائيلية خلال تغطيتها للصراع. وهذا الحكم، ليس صادراً عن متعاطف مع القضية الفلسطينية، بل إن جيروم بوردون، مؤرخ الإعلام وأستاذ علم الاجتماع في جامعة تل أبيب، ومؤلف كتاب "القصة المستحيلة: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ووسائل الإعلام"، وصف التغطية الجارية بــ" الشيء الغريب".

أحمد نظيف نشرت في: 2 نوفمبر, 2023
الجانب الإنساني الذي لا يفنى في الصحافة في عصر ثورة الذكاء الاصطناعي

توجد الصحافة، اليوم، في قلب نقاش كبير حول التأثيرات المفترضة للذكاء الاصطناعي على شكلها ودورها. مهما كانت التحولات، فإن الجانب الإنساني لا يمكن تعويضه، لاسيما فهم السياق وإعمال الحس النقدي وقوة التعاطف.

مي شيغينوبو نشرت في: 8 أكتوبر, 2023
هل يستطيع الصحفي التخلي عن التعليم الأكاديمي في العصر الرقمي؟

هل يستطيع التعليم الأكاديمي وحده صناعة صحفي ملم بالتقنيات الجديدة ومستوعب لدوره في البناء الديمقراطي للمجتمعات؟ وهل يمكن أن تكون الدورات والتعلم الذاتي بديلا عن التعليم الأكاديمي؟

إقبال زين نشرت في: 1 أكتوبر, 2023
العمل الحر في الصحافة.. الحرية مقابل التضحية

رغم أن مفهوم "الفريلانسر" في الصحافة يطلق، عادة، على العمل الحر المتحرر من الالتزامات المؤسسية، لكن تطور هذه الممارسة أبرز أشكالا جديدة لجأت إليها الكثير من المؤسسات الإعلامية خاصة بعد جائحة كورونا.

لندا شلش نشرت في: 18 سبتمبر, 2023